تتناول المحاضرة بيان المقدمات والتحضيرات اللازمة للدخول في علم التأمل الإسلامي والجلسات الروحية المرتكزة على نهج أهل البيت. وتؤكد على أهمية الطهارة، والتخلص من الطاقة السلبية بالملح وآية الكرسي، واستجلب الحلال في المأكل والمسكن. كما تركز على ضرورة الاستغفار والصلوات والالتزام بالحجاب وغض البصر والتحضير النفسي للتقرب إلى الله تعالى والارتباط بالإمام المهدي. وتشير المحاضرة إلى استخدام اللون الأخضر والابتعاد عن علوم الطاقة الطاغوتية.
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين. في معرض ما يحصل اليوم من انتشار ما يسمى بعلوم الطاقة، التي تبينت أخيراً أنها من علوم الطاقة الطاغوتية، والتي بينت أنها بالعموم لا تمت بصلة لما يريد الله عز وجل لنا، من خلال سلوكنا نحوه، ومن خلال تقدمنا بمعرفته، ومن خلال الحلول التي جعلها الله عز وجل في كتابه وفي دعائه وأدعية أهل البيت سلام الله عليهم،
من حيث التحضير ومن حيث استجلاب السكينة ومن حيث فعل أمور كثيرة منها تربية النفس، تربية السلوك، التحرر من العبودية الدنيوية نحو الروحانية الملكوتية. هذه المحاضرة محاضرة أولى كما وعدت الإخوة والأخوات أن أقدمها. فلنكن في هذه المرحلة مرحلة قريبة جداً منكم ومن كثير من الإخوة والأخوات، لأن هذه الأشياء لأول مرة تطرح، لأول مرة نحاول عمل جلسة روحية، ولكن هذه الجلسة اليوم هي مقدمات للجلسة الروحية الحقيقية،
لأن هذه جلستنا الملكوتية الرحمانية تختلف بكثير عن الجلسات الأخرى التي تدعي علم الطاقة وتدعي الروحانية وتدعي أنك تتصل بالوعي الأكبر وما شابه. اليوم في هذه الجلسة نريد أن تتصل بالطرق الإلهية للوصول إلى حقيقة الدعاء، للحصول على حقيقة التربية الروحية، ولحتى يسيطر عليك الروحانية الحقيقية يجب أن ننطلق من عدة أشياء، في تحضيراتنا للعلم الروحي يجب أن نكون على مستوى عالٍ من الصبر وعلى مستوى عالٍ من الاستعداد،
يعني يومياً يجب القيام بالاستغفار، ويومياً يجب القيام بالصلاة على محمد وآل محمد، يجب تقديم الأدعية اليومية والزيارات اليومية وزيارة عاشوراء وزيارة آل ياسين. هذه الأشياء أيها الأحبة هي مقدمات العمل الروحي، يومياً يجب أن يقدم من سبعين استغفاراً إلى ألف وواحد من الاستغفار، لأن الله عز وجل بالاستغفار ينظر إلينا ويعطينا ما نريده من رزق، إن كان رزقاً معنوياً، إن كان رزقاً مادياً، إن كان رزقاً روحياً أو روحانياً، لكي يقربنا إليه أكثر فأكثر.
ومن ناحية الصلوات على محمد وآل محمد كذلك الأمر، يفضل أن تكون من مئة إلى ألف وواحد، كل يوم نقدمه ونقوم بالعمل ونقوم بتقديمه قربة إلى الله تعالى وهدية لمولانا الإمام المهدي سلام الله عليه، لأن هذه الجلسات تكون قربة إلى الله تعالى بالمطلق، لتكون للاستحمام بالنور الإلهي الذي سوف تحسونه بإذن الله تعالى مع قيامكم بهذه الجلسات. كيف نحضر لمثل هذه الجلسة؟
أولاً أيها الأحبة والإخوة والأخوات يجب أن يكون هنالك شيء في بيتكم، في منزلكم، في غرفتكم، مهما كانت صغيرة أو كبيرة، مهما كانت متواضعة أو غير متواضعة، لأن كل هذه الأشياء لا تهم عند الله عز وجل، الله عز وجل لا ينظر إلى أشكالكم، بل ينظر إلى قلوبكم التي في صدوركم. هذا شيء مهم جداً أيها الأحبة يجب أن تتعلموه ويجب أن تأخذوا علمه من هذه الجلسات. الاستعداد لهذه الجلسات يومياً لا يكون فقط من خلال أنك جئت إلى المنزل وتريد الجلوس،
هو التحضير والمتابعة والسلوك، لا، كل شيء يؤدي للوصول إلى هذه الجلسات، يعني علاقاتك اليومية، سلوكك اليومي، ثقافتك اليومية كيف كانت؟ تحضيرك اليومي لهذه الجلسة كيف كان؟ تواصلك مع الله عز وجل كيف كان؟ تواصلك مع آل بيت الله عز وجل كيف كان؟ فهذه الأشياء كلياتها من المقدمات الأساسية للدخول الحقيقي في مثل هذه الجلسات التي فيها حقائق التجليات الإلهية. يعني أعيذكم أيها الأحبة إذا كنتم على نية عالية ونية صافية في موضوعات حياتكم فيما تقدمونه لله عز وجل، فهذه الجلسات سوف تكون فيها تجليات عظيمة جداً بذكر الله عز وجل، بالحضور الحضور الذي سوف يأتي من خلال رداء الله عز وجل.
وهذه إن شاء الله كلياتها سوف نتحدث عنها في الحلقات القادمة، أما حلقة اليوم فهي حلقة التحضير قبل الجلسة. وبما أن هذه أول جلسة أحاول أن أتحدث لكم عنها، فيجب أن نكون أيها الأحبة على قدر واعين وحكيم من الاستعداد، الاستعداد يكون بأن تهيئ غرفة في منزلك، وانتبه المنزل يجب أن يكون من مال حلال، المكان الذي تجلس فيه في هذه الجلسة يكون من مال حلال، من مال غير مغتصب، وإذا كان هذا الشيء يتعذر عليك بوجودك في منزل والدك مثلاً، وتعرف أن والدك ماله مخلوط يعني أنت غير مطمئن له، فيجب الذهاب إلى أولياء الله الصالحين، يجب الذهاب إلى المسجد والقيام بمثل هذه الجلسات.
يعني من مقدماتها أنك تختار مكاناً وتحافظ على هذا المكان ليكون لك منسكاً، طبعاً يمكنك تغييره مع الوقت، ولكن في البداية يجب أن يكون هذا المكان منسكاً لك. ثاني شيء: أهمية الحلال طول النهار، أنت ماذا عملت في أعمالك؟ قبل الدخول في الجلسة، لما تجلس على الأرض، أول شيء تتذكر الحالة التي كنت فيها اليوم، ما هي الحالة التي كنت فيها اليوم؟ اليوم قمت بالغيبة، اليوم قمت بحدوث مشاكل مع الإخوة الموجودين في مكان العمل، اليوم قمت بالنظر الحرام إلى بعض النساء، اليوم قمت بإغضاب والديك مثلاً.
إذا لم تستطع أيها الأخ الحبيب والأخت الحبيبة أن تتواصل معهم وتطلب السماح فاطلب الاستغفار، يعني قبل الدخول في هذه الجلسة يجب أن يكون هنالك تخصيص وقت خمس إلى عشر دقائق تتذكر فيه يومك، تجلس بينك وبين نفسك وتتذكر يومك سريعاً يعني، الأشياء الجميلة تحمد الله عليها وتدعو أن يديمها لك ويكثرها عليك، والأشياء غير الجيدة يجب أن تستغفر الله منها وتدعو الله عز وجل أن يمكن قلبك وعقلك لأن يتجاوزها.
وهذا أيها الأحبة شيء مهم في عملية التصفية الروحية، لأنه يتعذر عليه أن يكون هنالك مقدمات سلوكية، يعني كيف يكون السلوك نحو الله؟ لأن السلوك كلياته مطبوع في العلم في الفقه الموجود عندنا، في علم الشريعة الموجود عندنا، يعني أي شخص يجب أن يدخل في عالم السلوك يجب أن يتفقه في الدين. الابتعاد عن التفقه في الدين هو خطر جداً جداً جداً. يجب على جميع الإخوة، كما أنصحكم بالقراءة، قراءة المقالات الدينية، المقالات العلمية، لأنها سوف تكون حاجزاً أمام الشيطان للدخول بعقولكم أثناء هذه الجلسات والدخول في يومكم لكي تقدروا أنتم أن تتفقهوا بالدين وتعرفوا كيف تتعاملون مع الناس ومع أهلكم.
ويجب أن تتذكروا القاعدة الذهبية في هذا الشيء، وهي قاعدة «إن الله يرى». هذه من أهم الأشياء يا أيها الأحبة أن لزم تذكروها، إن الله يرى في أعمالك، في كل أعمالك، أنت وقاعد على التليفون تريد أن تبعث رسالة تذكر أن الله يرى، أنت وعم تتحدث مع أهلك تذكر أن الله يرى، ولا ترفع صوتك جواً. نفس الشيء بالمقامات، الذهاب إلى المقامات، التوسل، الدعاء، كلياتها هذا يا أيها الأحبة من مكملات هذه الجلسة. هذه الجلسة بإذن الله سوف تجسد كل الأعمال التي تقومون بها،
ويجب أن تنطلقوا من هذا الأساس. هذه أهمية الحلال، أهمية مراجعة اليوم، أهمية مراجعة يومك أو أسبوعك أو سنتك، انتبه، يجب أن تراجعهم وتستغفر الله عز وجل على كل ذنب أذنبت، وتحمد الله على كل نعمة قمت بها. هذه ثاني شيء يجب أن تقوم به في الجلسة قبل قيامك بالجلسة الروحية، لأنها سوف تمهد لبركات صاحب العصر والزمان عليك. ثالث شيء: التخلص من موضوع الطاقة السلبية الموجودة بداخلك، لما تصل إلى البيت تجد حالك تعباناً، نهار طويل كان مليئاً بالمشاكل، مشاكل العمل،
يمكن في منزلك هنالك مشاكل أسرية أيضاً ممكن تؤثر على طاقتك، هذه الطاقة التي يمكن صرفها لله عز وجل، وأكيد سوف نضعها بين يدي الله عز وجل. من أجل ذلك نقوم بهذا العمل، نقوم به من أجل التربية النفسية، من أجل التربية الروحية، لكي نقتبس الأعمال التي نقوم بها في هذه الجلسة ونمدها إلى كل اليوم، لكي يكون مثلما قال في دعاء كميل: «واجعل حالي في خدمتك سرمدآ»، في خدمة الله عز وجل سرمدآ، خدمة الله هي خدمة نفسك لما تدخلها إلى الجنة، لما تدخلها إلى الطريق الصحيح.
هذا هو الشيء الآخر المهم عند الله عز وجل. ما هو موضوع التخلص من الطاقة السلبية؟ كيف تتخلص منها؟ في منزلك قبل بدء هذه الأمور، يجب أن تأتي بالملح الخشن، ملح خشن، تقرأ عليه آية الكرسي سبعين مرة، وترميه يا سبع عشرة مرة يا سبعين مرة حسب القدرة التي أنتم عليها، وكلما زاد العدد كلما كان أفضل، وترميها في المنزل في الأماكن التي لا تستطيع تنظيفها بسرعة. وهذا الشيء سوف يوفر وجود الطاقة الإيجابية مع الوقت، يعني أي شيء سلبي ممكن مع الوقت يذهب، وهذه من الأشياء المهمة في البدايات.
يجب أول شيء التخلص من الطاقة السلبية الموجودة في المنزل، هذه من الناحية المادية. أما من الناحية المعنوية، يجب أن نقوم بتفادي المشاكل، مثلاً الزوج والزوجة يجب العمل على تفادي المشاكل، يعني الزوج يأتي إلى الزوجة ويحاول التكلم معها، الزوج يأتي إلى الزوجة ويحاول التكلم معها بهذه الأشياء أيها الأحبة، يحصل الوفق، وعندما يحصل الوفق نكون قد أمنا الجانب الأساسي لقيام هذه الجلسات الروحانية المباركة، لأنه كما تعلمون الشيطان لن يقع ساكتاً عند نيتكم في القيام بمثل هذه الأعمال وانتبهوا.
على عكس الجلسات الأخرى، هذه الجلسة سوف تجدون بركاتها النورانية موجودة على الوجه، البركات النورانية موجودة في القلب، الموجودة في التمام، الموجودة في السلام الداخلي، الموجودة في العلم، الموجودة في المواجهة الخارجية. هذه الجلسات أيها الأحبة تعلّمنا كيف نجاهد في سبيل الله عز وجل، لأنه على عكس الجلسات الأخرى التي تدعي الوصل بالوعي الأكبر، هذه الجلسات تجعلك تتصل بحقيقة الجهاد في عالم الدنيا، تجعلك تثابر وتقاتل عليه، تجعلك تأخذ المقامات الروحانية، المقامات الحقيقية السلوكية نحو الله عز وجل بطريقة غير اعتيادية.
يعني بعض السالكين الموجودين يمكن أن يكونوا والذين تعلّموه من مشايخ، ممكن يلاقوا هذه الطريقة مختلفة، ولكن هذه الطريقة تنبثق كاملاً عما علمنا إياه أهل البيت سلام الله عليهم، يعني كل شيء فيها موجود من علم أهل البيت، كل شيء فيها له دليل، كل شيء فيها له مقام تتجلى به الأشياء التي سوف نقوم بها. سوف تصلك إشارات في خلال رحلتك بهذه الجلسات، سوف تصلك إشارات مهمة تجعلك تتأكد مما تقوم به وبنفس الوقت تجعل طاقتك وروحانيتك الموجودة، روحانية وطاقة جميلة جداً، مؤثرة في العالم الذي تكون به،
سوف تكون كأجهزة الاتصال التي تتصل بالإمام المهدي سلام الله عليه والتي تؤثر في المحيط، لأنه سوف يكون محيط التمهيد لصاحب العصر والزمان. يعني الهدف الأساسي من خلال هذه الجلسات هو التدريب الذاتي لنفسك، التدريب الذاتي للتقوى، التدريب الذاتي للسلوك، والتواصل مع القطب الأعظم الذي هو الإمام المهدي سلام الله عليه. يعني في هذه الجلسات أنا لست شيخك، في هذه الجلسات أنا لست المسؤول عنك بما يعانيه كما يفهم بالتصوف، لأن هذه ليست جلسات تصوف، وليست جلسات كما قلت لك من جلسات
كما يعرف خارجاً، يعني هذه الجلسات أيها الأحبة مهمة جداً للتصفية الداخلية، لتعلم السلوك والتواصل مع صاحب العصر والزمان. طيب، الثالثة، نرجع نعيدها، هي التخلص من السلبيات في حياتك، يعني أنت يجب أن تستمر في العمل على التخلص من السلبيات، يجب أن تكون في هذه المرحلة، مرحلة السياسة، يجب أن تكون وتتعلم السياسة، بمعنى أن كل شيء يسبب لك أذى في حياتك، يجب أن تتخلص منه بنية القرب لصاحب العصر والزمان. أيها الأحبة، انتبهوا لهذه النقطة،
نية القرب لصاحب العصر والزمان، أن تتخلص من كل شيء موجود في حياتك من السلبيات. أكيد لن تتخلص من السلبيات بمعنى التخلص أنها كلياتها تزول، لا يصبح عندها أي سلبيات، لا، سوف تكون موجودة، ولكنك سوف تتعامل معها بطريقة جيدة جداً، سوف تتعامل معها وسوف تؤثر بها وتغيرها. هذا هو العمل والسلوك. أرجو منكم في هذه المحاضرة أن تسمعوها عدة مرات للذين يفقدون التركيز إذا كان الفيديو طويلاً قليلاً، عيدوها عدة مرات. افهموها، ودوّوها على الورقة والقلم،
واجعلوها برنامج سلوككم اليومي. اليوم نضع النقاط على الورقة والقلم، نجلب ورقة وقلم، نكتبهم، والصباح نعمل تفقدّاً لكل موضوع تحدثت به، هل قمت به اليوم أم لا؟ لأنه مع الوقت ومع مرور الوقت، خصوصاً مسألة الأربعين يوماً، سوف يدخل عليك أمر جميل طارئ، وإن، إن شاء الله، إذا كنت مخلصاً، سوف يبقى، وسوف تتأكد من ذلك بإذن الله تعالى مع الوقت. فعندما تتخلص من الطاقة الطاغوتية السلبية الموجودة في حياتك، الموجودة في منزلك،
الموجودة مع أهلك، مع أصحابك، سوف ينزل عليك، تنزل عليك السكينة من نوع آخر. وهنا يجب عليك أن تفهم معنى السكينة. ما هي السكينة يا أحبة؟ لنأخذ، مثلاً، بحيرة ماء، وأرجو منكم أن تتخيلوا هذا الموضوع معي. تخيلوا معي هذا الموضوع لأنه مهم جداً لكم، ونحن هذه البحيرة، بحيرة ماء هادئة، ساكنة موجودة في مكان ما، موجودة في مكان ذي طبيعة جميلة، طبيعة خضراء، سوف أتحدث عن اللون الأخضر بعد قليل، موجودة في مكان أخضر، ولماذا مكان أخضر؟
لأن تسبيح الضوء هو اللون الأخضر. يعني اللون الأخضر هو تسبيح الضوء، إن شاء الله أعرج، أعرج على هذا الموضوع بعد قليل، اللون الأخضر. وبالنسبة لهذا الماء، فأنت موجود في هذه البحيرة، أنت هذه البحيرة، أنت موجود في هذه البحيرة تتلقى. انظر البحيرة كيف موجودة وهي واسعة الأطراف، أي شيء يأتي عليها من فوق، الشمس مثلاً، ترقيها من الداخل، هذا نور رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والذي موجود حولها، حتى لو كانوا حشرات، يشربون من عذب مائها.
انظروا، عذب الماء. هذا موجود في دعاء الندبة. كيف نشرب من عذب ماءك؟ هذا للإمام المهدي (سلام الله عليه)، لأنه هو بحيرتنا الحقيقية الموجودة في الكون، هو الذي ماؤنا يتصل بمائه بهذه الحقيقة، التي سوف تتحول إلى الحقيقة المحمدية لاحقاً. فهذا عذب الماء الموجود يجب أن يكون أيضاً ملكك لك أنت. في هذا الصفاء والعذوبة وكل شيء. إن أتت، إن أتت عاصفة عليها هزتها، انهزت، تراها، تراها الصورة الصافية الموجودة ما عادت موجودة. عندما تنظر إلى البحيرة من الخارج،
تراها تعكس كل شيء جميل حولها. تراها كأنها تعكس الشجر، تراها كأنها تعكس الخضرة، تراها تعكس الشمس، تراها تعكس وجهك. هذه الأمور كليتها موجودة في الماء. فأنت تلك البحيرة، حاول أن تجعلها في مكان لا تتعكر به، وإن تعكرت يبقى الصفو في داخلها، لأنه تحولت، تحول الندى، تحولت قطراتها الداخلية إلى ماذا؟ إلى جواهر. والجوهر هو أقوى الأشياء الصلبة في الطبيعة. الألماس هو أقوى الأشياء الصلبة في الطبيعة. يعني لا تستطيع كسرها بسهولة لأنها من أقوى الأشياء الموجودة على الأرض تقريباً، يعني من الناحية العلمية.
فتتحول من الداخل كليتها إلى ذلك الجوهر مع الوقت، بس بالبداية يجب أن تؤمن الصفو لكي تقدر تأخذ هذه الطاقة من الله عز وجل من نور فيض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فكلما كنت صافياً، كلما أخذت طاقة أجمل وأعلى وأقوى، وكلما كانت هذه الطاقة جميلة. في بداية كل جلسة، أيها الأخ العزيز، أيتها الأخت العزيزة، تذكري هذا الكلام، تذكروا هذا الكلام. يعني أن تغلقوا عيونكم وتمحاولوا أن تتخيلوا هذا الموقف لكي تخرجوا من سلبيات اليوم الذي كنتم قاعدين فيه لكي تبدؤوا موضوع الجلسة.
أكيد، يعني من ضمن التحضيرات، مع الوقت هذه التحضيرات تكون من ضمن يومكم وتصير حالة سلوكية دائمة تلازمك، سوف تندهش من نفسك لأنك سوف تبقى على طهارة، سوف تبقى على سكينة مهما كانت المشاكل اليومية التي تحصل معك. سوف تأخذ هذه السكينة، سوف يعني ينظر إليك الناس وسوف يعني بمجرد أن يجلسوا قربك، حتى لو لم تتكلم، لأنهم سوف يأخذون من هذا الفيض المحمدي المبارك من محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عبر خطبه الأعظم الإمام المهدي (سلام الله عليه).
رابع شيء هو موضوع البقاء الدائم على الطهارة. للرجال البقاء الدائم على الوضوء، للنساء البقاء الدائم على الوضوء والنظافة. من جملة النظافة، يعني أثناء الدورة أو أثناء العادة الشهرية، من أكثر الأشياء التي يعاقب عليها في عالم البرزخ وقت القبر يعني، هو عدم تعلم الطهارة. المشكلة الكبرى التي نعانيها اليوم هي المبدأ الأساسي للطهارة، يعني على الرجل أثناء تعليمه الفقه أن يتعلم كيف، أجلكم الله، يقول: كيف ينظف نفسه.
قبل وبعد، لأنه من المهم جداً عدم وجود آثار البول على الثياب، لأنه سوف يفقدك الصلاة، والصلاة عمود الدين. وهذه ملاحظة أحبها، أراها كثيراً في الإخوة عندما أذهب إلى المسجد - لن أعمق الموضوع أكثر - هنالك مسألة ترتبط جداً بموضوع النظافة؛ موضوع الاستحمام، تغيير الثياب الداخلية دائماً، كل يوم يجب أن تغير، وإذا يتعذر عليك أن تأخذ حماماً، فيجب أن تستحم يوماً بيوم لا، على رأي إمامنا الصادق (سلام الله عليه) للحفاظ على طبيعة البشرة.
يعني هو جيد أن تستحم كل يوم، بس ولكن الإمام الصادق نصحنا أن تستحم مثل يوماً بيوم لا، يعني اثنين نعم، ثلاثة لا، أربعة نعم، خمسة لا، جمعة نعم، سبت لا، أحد نعم. لماذا؟ لأنه بهذه الطريقة تستطيع الحفاظ على نضارة جسمك، لأنه يوجد نوع من أنواع البكتيريا على الجسم يجب أن يتخلص من فضلات الجسم الموجودة على الوجه أو الجسم، وهذا يحتاج إلى يوم كامل ثم تقوم بتنظيفها، ثم تفرز مرة أخرى ثم تقوم البكتيريا بتنظيفها، فتحافظ على نضارة وجهك ونضارة جلدك الخارجي.
حسناً، هذه من الموضوعات أيضاً المهمة التي يجب أن نعرفها هي البقاء على حالة النظافة، على حالة الوضوء، على حالة الغسل، على حالة الاستحمام. أيضاً يجب أن نراعي موضوع التطيب، يعني الرائحة الجميلة، حتى لو كانت رائحة تحت الإبطين. مهمة أيضاً للإخوة والأخوات، لأنه ممكن في بعض الدول العربية ترتفع الحرارة فتكون رائحة تحت الإبطين قوية جداً، وأوقات رائحة الثياب أيضاً تكون قوية جداً، وهذا مؤثر. سلبي لموضوع الطاقة الإيجابية التي تريد أن تخلقها أثناء الجلسة.
يعني عندما تأتي الملائكة عندك بإذن الله تعالى، تريد أن تراها وأن تشم رائحة جميلة نابعة منك لكي تتطيب هي كذلك في ذلك المجلس وترفعه إلى الله عز وجل، وهذا أيضاً من الأمور المهمة التي سوف أتكلم عنها؛ التطيب الشخصي للرجل. بس ولكن ليس بمعنى أن تجلب أنبوبة الكولونيا وترشها عليك، لا شيء. شيء لكي يذهب الرائحة الكريهة، نفس الشيء للمرأة يجب أن تراعي الحالة الدينية فيها. إذا كانت خارجة، أن الثياب التي هي موجودة فيها
هي ثياب الصلاة، أثناء القيام بهذه الأعمال يجب أن تكون ثياب الصلاة، لماذا؟ لأنه يجب أن تدرب نفسها على موضوع الحجاب الحقيقي أمام ماذا؟ أمام خلق الله عز وجل. وطرح الحجاب مهم جداً، لأن كل ما يقوم به اليوم المنافقون وأصحاب الطاغوت، الطاقة الطاغوتية، أنهم يحضرون نساءً يقمن بموضوع جلسات، هذه الجلسات يقومون بها وهن ماذا؟ وهن كاشفات عن أنفسهن، وهن مبديات أعضاء من أجسامهن، لماذا؟ لأنهم يريدون زرع الكفر فيكم.
زرع التبرج. يقولون إن المرأة حتى لو كانت سافرة تستطيع الوصول إلى الطاقة الكبرى. لا، لا تستطيع الوصول إلى الطاقة الكبرى. ولتعتبر المرأة أثناء جلستها في هذه الجلسة المباركة أنها في محضري ملائكة وأولياء الله عز وجل وهي تقدم أفضل شيء وهو موضوع الحجاب لأنه علم من أعلام الإسلام. نفس الشيء بالنسبة للرجل، لا تظن نفسك أنك بعيد عن هذا الموضوع؛ حجابك أثناء الجلسة هو غضك للبصر في كل يومك.
عندما تغض البصر فإنك ترتدي الحجاب في هذه الجلسة. يعني موضوع غض البصر يجب أن تعمل عليه بقوة، لأنه عدم الكشف أمام عينيك تقريباً أكثر الأحيان - يعني إلا إذا كان هنالك حكمة إلهية بالموضوع - أكثر الأحيان عدم الكشف. من أمام عينيك، يعني ترى الكشوفات هو موضوع غض البصر. صيام البصر عن النظر الحرام هو أفضل الأشياء التي تجعل بصرك ينفتح أمام الفتح الإلهي والعظمة الإلهية في خلقه. حسناً، هذه أيضاً من الأشياء المهمة.
أثناء الجلسة أيها الأحبة، يجب أن تخرجوا من رؤوسكم موضوع الذي تعلمه الإخوة والأخوات، أنه الجلوس دائماً بالطريقة التي يجلس بها أصحاب اليوغا. يعني تغلق عينيك وتقعد ركوعاً، يعني تضع رجليك على بعضهما مثل المتربع. وتغلق عينيك وتفعل بهذه الطريقة، هذا الموضوع أيها الأحبة غير صحيح. الجلسة لن تكون كذلك، عندما نجلس سوف نؤثر على موضوع ما يسمى بالشاكرات، أنا سوف بإذن الله تعالى في المحاضرات القادمة وبعلم أهل البيت سلام الله عليهم سوف نغير المفهوم الكامل
المفهوم الكامل لما طرحوه قبلنا هؤلاء الناس، لكي يضعوا أمامنا وجود الطاغوت، حتى نحن نستحضر الطاغوت أمامنا، وهذا شيء يا أحبة أيضاً من الأشياء المهمة، يعني بالمستقبل يجب أن تكون الجلسة قائمة ما بين الدعاء وما بين الذكر وما بين السجود. يعني طي الأشياء الحقيقية هو مع السجود، وسوف أريكم نقاط الطاقة الموجودة؛ منها ما يسمى الشاكرات الحديثة، ومنها ما يسمى الطاقات الموجودة في القرآن الكريم التي سوف أسلمها لكم العيون.
انتبهوا أيها الأحبة، هذا اللفظ وهذا السر من أسرار الله عز وجل يجب أن يخرج اليوم. يجب أن نسميها العيون. هذه العيون التي موجودة فينا مختلفة قليلاً عن الشاكرات، ولكنها سوف تؤثر فيكم وسوف تظهر لكم التجليات الحقيقية لوجود اسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم في شكل جسمنا، في أشكال أجسامنا. حسناً، أيضاً من الأشياء التي نحضر لها هو القيام بركعتين. إذا تعذرت عليك الصلاة ركعتين، إذا تعذرت عليك
يعني هذا، إذا عفواً، إذا تعذر عليك الغسل قبل القيام بالصلاة، فقم بالوضوء، يعني أسبغ الوضوء حتى لو كنت على وضوء؛ لأنه الوضوء على وضوء نور على نور، كما قال إمامنا سلام الله عليه: الوضوء على وضوء نور على نور. فأنا أُعيد الوضوء كذا مرة، لماذا؟ إذاً، بعد موضوع صلاة ركعتين والغسل، إذا أمكن الغسل، وإلا فيجب أن يكون هنالك موضوع الوضوء. الوضوء، وبعد منها الدخول في صلاة ركعتين قربةً إلى الله تعالى. يجب أن تكون دائماً نية الوضوء قربةً إلى الله تعالى.
وعند القيام بهذه الجلسة يجب أن نقرأ سورة الزلزلة سبع مرات. انتبهوا أيها الأحبة، القيام بقراءة سورة الزلزلة سبع مرات، لمَ سبع مرات؟ لأنها سوف تقوم بإذن الله تعالى بحمايتنا من شرور الجن الموجودين في المنزل، أو شرور الجن الموجودين في الخارج، أو شرور الشياطين الموجودة حولنا. وطبعاً مع تقدمنا في موضوع الجلسات الروحية، بإذن الله تعالى سوف أذكر لكم كثيراً من الأسرار التي سوف نستفيد منها جميعاً بإذن الله تعالى.
وكما ذكرت أيها الأحبة وأيها الإخوة والأخوات، موضوعنا الأساسي في كل ذلك هو القيام بالقرب من الله عز وجل. يجب أن تكون النية دائماً التقرب إلى الله عز وجل. أي شخص يجد في نيته أنه يريد رؤية ملائكة، يريد رؤية جن، فهو في الطريق للخطأ؛ لأن الله عز وجل سوف يمتحنه امتحاناً شديداً، وهو سوف يسقط من هذا الطريق. والشيء الأخير أيها الأحبة هو وجود شيء من بركات أهل البيت سلام الله عليهم. أنا قلت لكم أني سوف أتحدث عن اللون الأخضر،
يعني لو إذا موجود عندكم شال معين ممسوح عند الحضرة الحسينية، عند الحضرة العلوية، أو من أي مكان من مقامات أهل البيت سلام الله عليهم، اجعلوه عليكم ملبوساً بهذه الطريقة، واجعلُوه حصناً لكم من كل شيء رديء. هذا الموضوع مهم جداً أيها الأحبة، هذا الذي يؤمن لكم الحصانة الحقيقية. ويجب أن يكون هنالك شيء أخضر موجود في هذه الجلسات. لماذا أخضر؟ لأن الأخضر هو لون تسبيح الضوء. اللون الأخضر هو لون تسبيح الضوء،
ويوجد لدي محاضرة سابقاً، وإن شاء الله في القريب العاجل سوف أقدم محاضرة أجدد فيها المحاضرة السابقة، وأجدد معلوماتها؛ لأن هذه المحاضرة قديمة قليلاً. فيجب أن يكون هنالك شيء من الحضرة، إذا كان شيئاً لونه أخضر وكبيراً سيكون جداً رائعاً، ويجب أو ارتداء سترة خضراء، أو ارتداء منديل أخضر، أو مجرد خضار عادي ممسوح بالمقامات الحسينية أو العلوية أو أياً من مقامات أهل البيت سلام الله عليهم. والشيء الجيد أيضاً هو أن يكون عندكم بخور،
لا يهم ما هو بالتحديد، لا تهم رائحته ما هي بالتحديد، المهم رائحة تحبها أنت، وتشعلها في قلب المنزل. لا تجعلها قوية، لكيلا تجعل أهل المنزل ينزعجون من الرائحة القوية، ولكن اجعلها بالقدر الذي يستطيع أن يحقق لك الراحة والسكينة. أرجو منكم أن تأخذوا كل ما قدمته لكم اليوم بهذا التحضير قبل الجلسة. إن شاء الله في المستقبل عندما يأتي إخوة، أكيد سوف يسألون أسئلة كثيرة عن هذا التحضير قبل الجلسة، سوف أجعلوها في أسئلة التحضير قبل الجلسة،
وأنشرها بعد هذه المحاضرة أو في المحاضرات القادمة اللاحقة. إلى ذلك الحين، أدعو الله لي ولكم بالتوفيق، بالسير إلى معسكر الحق، معسكر صاحب العصر والزمان. وإن شاء الله سوف في الحلقات المقبلة، سوف أقول لكم خطورة تقديم الطاقة بالطريقة التي تقدم اليوم، وأهمية ما نقوم نحن به بالمواجهة، لأننا يجب أن نقوم بهذا الشيء، هذا شيء عمل إلهي، هذا الشيء من الجهاد الإلهي، وليس فقط نظن أن هذا الموضوع موضوع سلوك، لا.
كل شخص يسخر نفسه في الخدمة الإنسانية، في طريق الحق الإلهي، يجب أن يعتبر أن ما نقوم به اليوم هو حربنا مع هؤلاء الطواغيت، لأننا نريد لطاقة الكعبة أن تعيد الانتشار في الكون. بسم الله الرحمن الرحيم، والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(مقام الوادي المقدس ) ، هو تعريف جديد لعلوم الطاقة من منهاج ال البيت . هذه الحلقة تتناول المبادئ الأساسية في موضوع الجلسة الروحية . من تقديم العبد محمد موسى