تتناول المحاضرة قصة استشهاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام وما جرى له من دس السم بتواطؤ مع معاوية وزوجته جعدة. وتبين تفاصيل احتضاره ووصاياه لأخيه الإمام الحسين عليه السلام، وموقف السيدة زينب عليها السلام وأهل البيت في وداعه. كما تشير الرواية إلى منع دفنه قرب جده المصطفى صلى الله عليه وآله ورمي نعشه بالسهام. وتختتم بذكر مصاب الإمام الحسين في كربلاء ومقارنته بما جرى للإمام الحسن.
وشبه النار في
احشاء وانا بكت عيني دمعه بدمع فيحق ان
تبكي محر دمائي لم انسه في النعش
محمولا وقد بدت الشماته من بني الطلقا ليتك يا زهراء اليوم تنظرين ليتك تشوفي الحسن في صدر الحسين سالت الى صدر ويجري مدمع العين وكل واحد
يقول فرقتك تصعب علي والله ماج القبر من كثره ال نوح وخلى العروس ش يبكي والقلم واللو والحسن ناد قل
مسمو والقلب بالاحزان مجرو والله نوحي على الاولاد يا زهر الحزينه في كربلاء واح واحد في المدينه وتفرق عني وصار
الشمل تبديل واحد منج عده يض واحد من يزي والله واحد دفن عندك واحد عنك بعيد قبر الحسن عندي وقبر حسين وين والله نصب ويا زهره اليوم في
دارك بالدار ناصب غريب الغضر والله يبكي على عضيد الحسن مسموم وخي والله ليتك يا زهره اليوم حال ت
نظرنا وي لو تنظرين الحسن فوق الفرش مطروح والله
مطروح والسنسر بجسمه ويعالج نزعه الروح والله الروح وحسين عنده ينتحب والدمع مسبو والله يبكي عليه ويصفق شماله ويمينه لا حول ولا قوه الا بالله العلي
العظيم في هذا المجلس ونحن في ضيافه المولى ابي محمد الحسن المجتبى ل نتوسل الى
الله تعالى بحرمتي هذه العبرات ان يجعل ديننا خالصا له كما كان دين ابي الفضل العباس الذي وقف يوم عاشوراء يقول والله ان قطعتم يميني اني احامي ابدا عن ديني لقد كان دينه هو سيد الشهداء ابا عبد الله الحسين نعم ولاجل الدفاع عنه كل شيء اخوته
ونفسه وحبه لزينب وكفيه نجلس هذا اليوم في مجلس هذا الامام الغريب الحسن الذكي الذي لم يجد احدا ينصره ويسلم لامره حتى زوجته جعدت بنت الاشعث التي كانت تغار من سائر زوجاته اذ انها لم يكن لها ولد مينه لذلك سهل الامر على معاويه لعنه الله باغرائه ل تدس سما لامام الحسن لو عاينت اعينكم يا
شيعه الامام ماذا فعل هذا السم ببدن امامنا يقول احد اهل بيته كنت اراق الامام اذ انه لما احس بحراره السم قام يمشي في الدار طولا وعرضا حتى اقعده ذلك السم لم يقدر على النهوض صار يتقلب على فراشه وهو يتلوى من شده الالم بينما هو كذلك يا مؤمنون يا مؤمنات اذ اقبل اليه ابو عبد الله وسيد بني هاشم
ولكنه كان متسربلاً بالسوء دامع العين ما إن دخل الحسين ورأى الحسن بتلك الحالة ووقع عليه باكياً حتى غشي عليه ولما أفاق الحسين ضم أخاه إلى صدره قائلاً إنا لله وإنا إليه راجعون. التفت إليه الإمام الحسن وقال لا تبك يا أخي، والله أحلى يوم كيومك أبا عبد
الله، إنك تقتل بشط الفرات بأرض كربلاء عطشاناً وحيداً مذبوحاً، أن يعلو صدرك أشقى الأشقياء. قال يا أبا السجاد، لا تبك وتنوح، أنا على حالي أعاني طلعت الروح، بس أنت تظل بكربلاء عرياناً مذبوحاً مرضوضاً صدرك
عراها ومحزوفة. يا حسين، ناولني هذا الطست. ناوله إياه، لما أخذه إمامنا الحسن صار يقذف فيه كبده قطعة قطعة أمام عيني الحسين. كأني بالحسين ينظر إلى أخيه ويسحب زفرات الألم، أشب البكاء، وقف الحسين متحيراً ماذا
يصنع، قال يا أبا محمد، يعز علي والله فراقك، لأنه علم أنه الفراق. وبينما هما على تلك الحالة وإذا بالباب يطرق، ومن خلفه زينب جاءت لتزور أباها الحسن. قال الإمام الحسن لأخيه الحسين أخي أبا عبد
الله، نحِ هذا الطست عني لئلا تراه زينب فتفجع. نعم، نفس هذه العبارة قالها أمير المؤمنين يوم حمل من محراب الكوفة لما اقتربوا من دار زينب قال أنزلوني هاهنا. ماذا يا أمير المؤمنين؟ لئلا تراني زينب فتفجع. نظرت زينب وإذا بها ترى ذلك الطست وفي كبده الحسن فصرخت واأخاه
وحسيناً. ثم بعد ذلك أخذ إمامكم الحسن ينظر إلى أخيه الحسين ويوصيه بوصاياه وقال أخي أبا عبد الله، إذا أنا قضيت نحبي فغسلني وحنطني مني بفاضل حنوط جدي رسول الله فإنه من كافور الجنة، واعلم أن القوم يمنعون دفني عند جدي، فلا تخاربهم، فلا تحاربهم حتى لا تسيل
الدماء. بكى الحسين ومعهم بنو هاشم، أخذ الحسن يوزع نظراته عليهم مودعاً وهو يقول استودعكم الله، الله خليفتي عليكم ثم قال وعليكم السلام يا ملائكة ربي ورحمة الله وبركاتة، ثم وجه وجهه نحو القبلة وفاضت روحه
الدنيا حين ينادي المنادي واحسن وسيداه وأما
أمهما أما زينب صارت تنادي وكأنها تنعى الحسن إليهم، صارت تنادي وا محمداه وعلياه وفاطماه. أخذت تقبل وجه الحسن وتتمرغ عليه وهي تقول يا أخي، من ألوذ به بعدك؟ أخذت تقبل وجه الحسن وتتمرغ عليه وهي تقول يا أخي، إن حزني لا ينقطع عليك طوال دهري، والله صاحت يا
الحسن نارك أبد ما تنطفى منك، وتغيب اختك يا بعد أختك محتارة بزوارها، أنا
أشكو لمن تجي الزوار على داري؟ مضت الجنازة من الدار ومر بنو هاشم بنعش عند قبر الرسول، لكن تلك اللعينة منعتهم من دفن الحسن عند جده، صاحت لا تدخلوا بيتي لمن لا أحب، ثم أمرت قومها فرموا نعش الحسن سلام الله عليه بسبعين سهماً انتصبت في كفن الحسن والله الليلة مأتم
المسموم ينصب والله ادخل ودمعك عليه دموع ينصب والله مثل كبد الحسن ما شفت ينصاب، يا ابن البتول يرمون نعش ابن الزكية يا نعم المولاة يا زهراء، هذا الحسن أقبل إليك قومي يا أم الحسن واستقبلي قرة
عينك ليشكو إليك الكبد المسموم. نعم، لما وصلوا إلى موضع قبره وضعوا الجنازة على الأرض، أقبل سيد الشهداء باكياً وهو ينزع السهم تلو الآخر من كفن الحسن، سيدي أبا عبد الله، أنت اليوم تنزع السهام، ولكن في كربلاء زينب هي التي تأتي إليك مرة تنزع السهام ومرة تزيل الحجارة ومرة أخرى تخرج النبال من
جسدك وأنت مع ذلك تجود بنفسك مولاي يا حسين أنت أخرجت سبعين سهماً فقط ولكن زينب انتزعت من جسدك أكثر من ذلك بكثير نعم ألم يقل إمامنا الصادق لقد كان في جسد جدي الحسين أكثر من ألف جرح لقد كانت الضربة فوق الضربة والنبل فوق النبل بعد يا سيدي أنت بعد أن أزلت سهام حفرت قبر أخيك بيديك وأنزلته بنفسك
إالى ملحود قبرك ونمت إلى جنبه ثم أهلت التراب عليه ولكن سيدي زينب في كربلاء تمنت لو أنها تواريك بيديها وتلتحف بعباءتها وتتمدد إلى جنبك في قبرك إلا أنك يا حسين خرجت من كربلاء والغصة في
قلبها صارت تلتفت حولها تنادي يا قوم أما فيكم مسلم يواري هذا الغريب والله أين الذي يحضر كربلاء ويلملم أعضاء حسين أين يدفن جثته بعد ما داسه الخيل وأخيراً إمامنا الحسين هذا بيت
وأسألكم الدعاء بعدما أهال التراب على أخيه الحسن نزع عمامته من على رأسه ورمى بها على الأرض القى بنفسه على قبر أخيه وهو يبكي بكاء عاليا وكأني بلسان الحال أخو بحزني أضل طول العمر وين داري
أظلمت بعيني بعد نورك يا ابن الأطهار ركن الصبور يا أخويا انهدم نهار وإن كان جثماني أكرم والقوم بسهم جسمي يريدون بحوافر الخيل
آه أفاطم لو خلت الحسين مجدلاً وقد مات عطشاناً بشط فراته إذا لطمت الغداة فاطمة عنده وأجريت دمع العين في الونات لا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم وسيعلم الذين ظلموا آل بيت محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين اللهم إنا نسألك وندعوك باسمك العظيم الأعظم الأعز الأجل الأكرم يا الله عشر مرات يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله بحق
فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها تقبل منا هذا القليل بأحسن القبول يا الله اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته ولا همّاً إلا فرجته ولا سوءاً إلا صرفته ولا عيباً إلا سترته ولا خوفاً إلا آمنته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولنا
فيها صلاح إلا قضيتها ويسرتها يا أرحم الراحمين السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى أخيه أبي الفضل العباس وعلى أخته الحوراء زينب عليكم مني جميعاً سلام الله أبداً ما
بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم وفزتم والله فوزاً عظيماً ويا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه
وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً، وناصراً، ودليلاً، وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين، اللهم اغفر لموتى الحضور واشف مرضى المسلمين،
وأوصنا بالدعاء خاصة اللهم لأرواح أمواتنا والشهداء وموتى أهل البيت عليهم السلام، نهدي للجميع ثواب سورة الفاتحة.
https://www.facebook.com/pages/Imam-Hassan-Rights/382055271941294 لماذا يبقى الامام الحسن (عليه السلام ) منسياً في مناسباتنا ، لا نكاد نذكره إلا في يوم ميلاده ووفاته ، متجاهلين دوره العظيم في التمهيد للثورة الحسينيه . انشئنا هذه الصفحة من أجل دعوتنا للموالين والمسلمين للقيام بإحياء ما قام به عليه السلام من الحفاظ على الدين الحنيف من خلال بطولات سياسية وعسكرية ما زالت مجهولة للكثير منا .هذا الإحياء يكون بجعل ثلاث أيام مخصصه للامام الحسن ، تسمى الليالي الحسنية وتتصل بعدها بأول محرم من عاشوراء الحسين . تعالو نجعل من ذلك سنة حسنة للأمام الحسن وهذا يكون من أدنى ما نستطيع تقديمه.تقديم الحج جواد