يوضح المحاضر أن سور القرآن الكريم تحمل فوائد عظيمة وكنوزاً تعالج أمراض الدنيا والمشكلات الاجتماعية وتدبر شؤون الحياة. ويتناول تفسير سورة المدثر بأسلوب مستند إلى روايات أهل البيت عليهم السلام، مبيناً معاني الآيات المتعلقة بالولاية وأهوال يوم القيامة. كما يؤكد على أهمية الارتباط بنور النبي والأئمة الأطهار والتزام طريق الهداية والولاية. وفي ختام المجلس يحذر المحاضر من الإعراض عن التذكرة الإلهية ورفض الحق.
بسم الله الرحمن الرحيم. أنا قبل أن أدخل في الموضوع الخاص باليوم أريد أن أقول لكم لكي أعطيكم فكرة عن المنشورات التي نضعها للصور القرآنية. يمكن الخطأ منا أننا نسينا أن نشرحها لكم، انظروا عندنا 114 سورة. في كل سورة توجد فائدة. سورة تدلك كيف تطلب الرزق. سورة تدلك كيف تعالج نفسك. أمراض كثيرة تعالجها مثلاً هذه السورة وهذه السورة وهذه السورة. أمراض وجع البطن، المغص، العينين، تعالج كل شيء، ولذلك لما قرأتها أنا كلها قلت مضبوط كلام ربنا «ما فرطنا في الكتاب من شيء».
يعني كل الأمراض دواها موجود، وكل المشكلات الاجتماعية دواها موجود، كل سورة تعالج لك شيئاً، كل سورة تعالج شيئاً. فأنا فكرت في أن أجمع هذه الصور في منشورات صغيرة. يعني أنت عندما تجدها على اليوتيوب افتح صفحة خاصة بك وانقلها بالترتيب. من سورة الناس، إلى سورة الفلق، أنت، اصعد اصعد اصعد، اجعل لديك 114 سورة، تقدر عندما تقول مثلاً أريد للرزق أي سورة؟ أريد للمرض أي سورة؟ أريد للحسد أي سورة؟
ركوب الجن أي سورة؟ كل شيء تعالجه سور القرآن، كل شيء. ولذلك هذه اعتبرها جوهرة ثمينة. يعني أنا أضعها لك على اليوتيوب لكي تأخذها وتنقلها عندك. أفاهم كيف؟ سنضعها لك على قائمة التشغيل الآن، تأخذها أنت وتنقلها عندك، نحن كل ثلاثة أيام سننزل واحدة، لكي نعطيكم فرصة أن الذي لم يرَ يرى وينقل. فهذه فوائدها كبيرة جداً. يعني أقول لكم هكذا بصراحة بيني وبينكم من أول ما قرأت هذه السور صرت أجيب صلاة الليل كنت الأول عندي سور مخصصة صرت أجيب في صلاة الليل، لا.
اقرأ سورة الحشر، اقرأ سورة الحديد، اقرأ سورة الواقعة، هذه فائدتها كذا وهذه فائدتها كذا وهذه فائدتها كذا، أجمع السور التي قرأتها بفوائدها في صلاة الليل مثلاً. فتاخذ فائدة كبيرة جداً جداً جداً، يعني عندنا كنوز نحن لا نحس بها. فهذه الكنوز أمر ربنا سبحانه وتعالى بنزل الإذن بأن نحن نفتحها ونزل الإذن بأن نحن ننشرها ونقول لكم خذوا كنوز ربنا ووضعوها عندكم في دفتر في صفحة في في أي شيء المهم نقلوها واجعلوها بالترتيب عندك، ستجد نفسك كل طلباتك في الدنيا موجودة أمامك في سور القرآن.
أصحيح؟ اتفقنا. الآن محمد سيضبطها التي وضعت على اليوتيوب ويعملها لكم بطريقة جميلة. البامسة كان 28 صفر مقتل رسول الله صلى الله عليه وآله. أنا أريد أن أعمل فكرة جديدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. نحن نعرف أن قلنا هذا الكلام أنا ومحمد مراراً وتكراراً أن أول ما خلق الله خلق نور أحمد. أحمد ومحمد واحد. خلق نور أحمد وخلّق نصفين فأعطى نصف أحمد ونصف علي ومنهم خلق الحسن والحسين وفاطمة ومنهم خلق بقية الأنوار، فكل هذه الأنوار فضلت حول العرش تهلل وتسبح إلى أن أذن الله تعالى بأن يبدأ خلق الناس.
فلما بدأ خلق الناس أشهدتهم خلق السماوات والأرض. وخلق السماوات والأرض كلها من نورهم. كلها كل المخلوقات التي خلقت من نورهم هؤلاء. ولذلك هم شهدوا قصة خلق السماوات والأرض. غيرهم لا، لم يأتِ واحد يقول لك البركان والفتق وما أعرف ماذا، لا هم الذين رأوا وهم الذين يحكون. أعطاهم ربنا السلطة الكاملة على الكون الذي خلق من نورهم بأمره يتصرفون فيه بأمره، وكل واحد ينزل بأمره. فلذلك قلت لك قبل ذلك أنا أن عندما ربنا أحب أن يعمل بداية الخلق بدأ شيئاً فشيئاً أحقاباً أحقاباً أحقاباً أحقاباً ونزل لهم أنبياء أنبياء أنبياء.
124 ألف نبي نزل على هذه المجموعات كلها التي عدت سنين وسنين، آلاف السنين، كل نبي كان ينزل نوره من نور أحمد. فالأنبياء كانت تنزل فوق قبل أن تنزل كان ربنا يأخذ عليهم الميثاق. ما هو الميثاق؟ اسمعوا معي، انتهى شيء. اسمعوا معي، بسم الله الرحمن الرحيم. «وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم. الرسول مصدق لما معكم الكتاب والحكمة لتؤمنن به ولتنصرنه».
قال أقررتم وأخذتم على ذلك؟ أصر يعني عهدي؟ قالوا أقررنا. قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين. يعني كل نبي ينزل يؤخذ عليه الميثاق، هذا ميثاق الأنبياء. أن يخبروا شعوبهم بوجود محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويتكلموا مع شعوبهم بوجود محمد ويعطوهم فكرة عامة. محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فوق يراقبهم. نبي نبي يراقبهم كلهم. ولذلك هنا ربنا سبحانه وتعالى جاء وقال ماذا؟
قال «ويوم نبعث في كل أمة شهيداً وجئنا بك على هؤلاء شهيداً». الرسول شهيد على نبي نبي، نبي نبي. ولذلك يعطيك فكرة أن في موقف القيامة عندما ربنا سبحانه وتعالى أول ما ينادي ينادي على نوح. فيقول له يا نوح هل بلغت؟ نعم يا ربي، من يشهد لك؟ محمد. فيجري نوح الحقني يا محمد اشهد لي عند ربنا. فيقول له يا جعفر يا يا عمه اسمه عمه اسمه ماذا محمد نسيت؟ لا عمه عمه الذي قتل الذي أكلت كبده ها؟
التي أكلت كبده هند. نسي هو أيضاً. المهم ينادي عليهم هم الاثنين ويقول لهما اذهبا أنتما واشهدوا له. حسناً. ماذا الآن الرسول شهيد على كل الأنبياء. لما وصلت العقول لمرحلة حمزة، يا حمزة، لما وصلت العقول كلها إلى مستوى تقدر تحمل الدين الخاتم. أمر ربنا سبحانه وتعالى بأنه ينزل من أحمد الملكوتي بشرياً على الأرض ليخبرهم عن الدين الأخير. هو عندما رسول الله نزل على الأرض، نزل على الأرض من أحمد الملكوتي لكي يبلغنا مطلوبات الله ويعرفنا كيف نعيش وكيف نتكلم وكيف نأكل وكيف نشرب وكيف نعمل وكيف نتاجر، كل ما يخطر على بالك كان الرسول مجبوراً بأن يعلمنا إياه.
أحقاً؟ أهل البيت يقولون لنا ماذا؟ الأنبياء والأوصياء خلقوا من أعلى عليين. وشيعة علي خلقت قلوبهم من آخر عليين. فلذلك قلوب الشيعة تحن إليهم وهم يحنون للشيعة، لأنهم من نفس الخلقة. إنما نحن أجسامنا من صلصال، من حمأ مسنون. إنما هم لا، مخلوقون من شيء آخر. أجسامهم داخل نور والهيكل الخارجي من أعلى عليين. نحن من حمأ مسنون، يعني ماذا؟ يعني فيه سنة، يعني الحمأ في عملية التطور الذاتي.
يعني هو يعني نحن لو لم يكن فينا عملية التطور الذاتي لكنا بقينا تماثيل. إنما الحمأ المسنون الذي فيه سنة، يعني يطورك ويكبرك ويجعلك تكبر وتنمو وتنمو وتنمو وتنمو إلى آخره. لا تظن حمأ مسنون يعني طينة متعفنة، لا. حمأ فيه يعني طين فيه سنة، سنة الخلق. حسب بس بهذه النقطة عفواً. إذا تقدر تقيلهم على الأرض هنا، ليش صار هيك؟ لأن في ناس بيقولوا طيب هو ناس خلقوا شيعة إذا هيك الشيعة مخلوقين يعني الله حببهم بأهل البيت، مش هم السبب لحب اهل البيت، كيف?
لا، أنا سأقول لك هذه الحتة جميلة سؤالك يا محمد. هو ربنا عندما كانوا في عالم الذر وربنا أخذ عليهم الميثاق وربنا رأى أن كل واحد سينتقي بعلمه، يعني ربنا لم يفرض نفسه عليهم، إنما بعلمه مثلما أنت تبعث ابنك إلى الدكان وتقول لزوجتك ماذا؟ أنا بعثته يشتري لي مثلاً علبة سجائر أو علبة حلاوة، سيغيب. تقول له أنا أعرفك ماذا؟ الذي أنا أعرفه، سيغيب ليس قبل نصف ساعة مما سيجيء. علم، إنما لا يتدخل فيه.
ممكن أن يجيء بسرعة وممكن أن يغيب. فلذلك علم الله في المخلوقات التي في عالم الذر كان يعرف هؤلاء موافقين وهؤلاء سيحبون علياً وهؤلاء سيكرهونه وهؤلاء من أهل النار وهؤلاء من أهل الجنة، إنما هو لم يدخل، هذا اختياراتنا ونحن في عالم الذر. هل يوجد مجال نشرح علم الدين فنقول لهم كيف؟ كون معي طبيعة مادي مادي عندما الواحد يتحول للولاية نور أهل البيت عندما يدخل فيه يحول جسده لتسبيح والتسبيح يصير من طينة أهل البيت
لأن طينة أهل البيت هي أصلها التسبيح، مش طينة معناتها رمل وماء هيك معنا. صفقوا لمحمد حسناً أوكي لا جميلة جميلة. اعمل لي فنجان الشاي لكي أبلع كلامك هذا حسناً، المهم أننا نعرف أنه عندما نزل رسول الله عندما نزل رسول الله على الأرض وعشان يعلمنا ويفهمنا ويكلمنا، رسول الله جسمه ليس كجسمنا، يجيء واحد يقول لك ماذا من بتوع الذين مخهم ضارب هذا يقول لك، لا أنا إلا بشر مثلكم، ألم يقل الرسول ما أنا إلا بشر، يا عمي بشر مثلنا في الخارج، إنما في الداخل لا، وسأعطيك مثالاً.
نحن ربنا خلقنا عندنا حجب، أنت تقدر تتنقل لعالم البرزخ تسلم وترجع؟ إطلاقا لا، تقدر تتنقل مثلاً لما كنت في عالم الأصلاب تقدر تجي لعالم الأرحام؟ إطلاقا لا، محدودون، مقفلون لا نقدر أن نخرج عن العالم الخاص بنا إطلاقا. رسول الله وهو معنا، ألم يطلع في المعراج إلى عالم البرزخ؟ ألم يرَ الناس الذين في السماء الأولى؟ ورأى الناس الذين في الثانية؟ ألم يعد من عالم البرزخ لعالم القيامة وجعله يرى النار وجعله يدخل الجنة؟ ألم بعد ذلك ألم يصل لسدرة المنتهى؟ انتقل عوالم كثيرة رسول الله، دخل فيهم، لأن جسمه نوراني ونزل عندنا ثانية كما هو.
أنت تقدر تتعدى هذه العوالم؟ لا، كل المعصومين، شكراً يا محمد، كل المعصومين عندهم القدرة على أن ينتقلوا في العوالم، يقول لك الإمام علي سلام الله عليه كان مع الأنبياء في الخفاء، يعني ينتقل من عالم لعالم، من عالم لعالم. الإمام المهدي عندما يخرج إن شاء الله ينتقل من العالم الخاص بنا لعالم المجرات كلها، هؤلاء أجسامهم نورانية ينتقلون غير أجسامنا، فلذلك رسول الله قتلوه بالسم لماذا؟ لكي يأخذوا الكرسي ويأخذوا المنصب، مفكرين أن هذه يعني هذه كراسي.
قتلته عائشة وحفصة وأبوها أبوها، أبو بكر وعمر، الأربعة اشتركوا في قتل رسول الله بالسم، هل رسول الله اختفى؟ رسول الله نزل في القبر الخاص به جسمه البشري ذهب، إنما بجسمه الملكوتي موجود، دخل عندنا في عالم الدنيا مرة أخرى، رسول الله موجود حولنا، والأئمة كلهم موجودون حولنا، إنما بخفاء. ولذلك أنت في الصلاة تقول السلام عليك أيها النبي، وهو قال من سلم علي أرد عليه السلام، فكيف نحن نصلي على ميت؟ لا، نحن نصلي على رسول الله الذي موجود معنا، موجود في عالمنا رسول الله، أنت عندما تذهب عند الإمام الكاظم وتقف على الشباك الخاص به وتبكي وتدعي، ألم يجيبك، ألم يجب لك طلبك، والأمام عليه ألف رضا وكل الأئمة والإمام الصادق وكل الأئمة، لو وقفت على قبورهم وتوسلت إليهم هم سامعونك وراؤونك، ألم جسمهم أرواحهم النورانية تأتي وترى ماذا تريد وتنفذ لك إذا كان في مصلحتك.
فكلهم يعيشون معنا، فهم ينتقلون من هنا لهنا، يعني أنتم قتلتم رسول الله، رسول الله معنا، هو اختفى من الدنيا، إنما اختفى من الدنيا من أعيننا، من وجوده معنا رؤية، إنما هو موجود معنا، لا نراه نعم، لكنه يرانا. حسناً، يبقى هنا عندما نجيء نقول لك ماذا أريد أن أعطيك أنا فكرة إذن آية في القرآن وانظر معي وانتبه معي كيف فسرها أهل البيت. بسم الله الرحمن الرحيم، «وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا»، ها؟ «وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل» هذا التردد يا ترى من الله؟ يا جماعة هذا التردد عبارة عن نوع من الجهل وحاش لله تعالى أن يكون عنده هذا الجهل، فما معنى أفإن مات أو قتل؟ يقول لك الإمام سلام الله عليه الذين هم مسؤولون عن تفسير القرآن، تسمعون فقط منهم كل آية فيها تردد من الله، اعرف إن شيل أو، أو ضع بدلها بل، يعني تقرأ كيف؟ «وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات بل قتل»
بل قتل. وما أمرنا إلا كلمح البصر وما أمر وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب. دي تردد. معقولة يا ربي أنت الذي ستمسك الساعة؟ لا أعلم إذا كان لمح البصر أو أقرب. لا. يقول لك إلا كلمح البصر بل هو أقرب. هكذا تقرأ. فكل آية فيها تردد تشيل أو تحط بل. أريد أن يفهمك أو تشيلها تحط بل. أنا بقى قلت لكم إن هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نزل من أحمد الملكوتي الذي هو مدينة علم الله.
فنزل رسول الله اسمعوها معي هذه وافهموها. لأن إخواننا الذين في الطرف الثاني بيقولونها خطأ. وشيوخهم الكبار الذين أولهم منهم الشعراوي بيقولونها خطأ. اسمع معي. ولماذا بيقولونها خطأ؟ أما عندهم عقل وعنده دكتوراه وعنده وعنده وعنده لماذا لم يقرؤوا كتاب الله؟ لماذا لم يفهموا ما هو موجود في كتاب الله؟ يقول لك ماذا؟ رسول الله نزل وعنده العلم الكامل وقبل أن ينزل القرآن خلق من نور أحمد. فالقرآن خلق على قلب محمد نزل في قلب محمد.
ونزل القرآن عنده كامل والعلم عنده كامل. إنما أمر أربعين سنة لا يبين قدام الناس إنه يقرأ ويكتب. أحسن ما تختلف عقولهم لما تنزل الرسالة. أين أشرب الشاي الذي عمله محمد؟ الله والله جميل جداً سلامتك. حسناً. نزل رسول الله عنده العلم الكامل. قعد أربعين سنة ساكتاً يتصرف كنبي. إنما ما حدش حاسس بيه، ولذلك سموه الصادق الأمين، من كثرة أخلاقه العالية لأنه نبي ومعصوم. إنما ما كانش حد يضرب بيه خالص، أربعين سنة وهو ساكت عمره ما فتح كتاب، عمره ما مسك قلم عمره، إنما العلم كله عنده.
ولذلك قبل ميعاد الرسالة بثلاث سنين كان ينزل جبريل يكلمه ويحكي له عن أخبار السماء. ويقول له جاءك مثلاً أخبار من فوق بتقول لك كذا. لأن أحمد الملكوتي يبعث لمحمد الأرضي. أحمد الملكوتي يتلقى العلم من الله، هو الوحيد الذي يقدر أن يتلقى العلم من الله فقط. لا تقول لي جبريل، هو كان يبعث جبريل بالصور التي يجب أن تنزل في المواقف على هوى الشعب الذي أمامه. فقبل ثلاث سنين كان ينزل مع رسول الله ويدي له أخبار من السماء يجيب له أخبار لغاية ما جاء الوقت الحاسم بقى.
نزل وقال له السلام عليك يا نبي الله العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك اقرأ باسم ربك الذي خلق. بدأت المهمة بتاعتك في تبليغ الرسالة. لما لو نقولها إن جبريل قال له أو الرسول قال له من خوف جبريل وركبته اقرأ الاثنين صح. يعني كده تتقال وكده تتقال الاثنين صح. المهم الرسول أخذ الصورة كاملة وعارف أن هذه بداية المهمة بتاعته، وظيفة. وظيفة. بدأت المهمة بتاعته. فتقبلها وتعبته نور أكثر ما هو نور تعبته نور فائض عليه.
فهو ماشي فرحان فرحان فرحان فرحان أن بدأت الرسالة توصل لعنده. فبيقول لك إن الحجر يقول له السلام عليك يا رسول الله، الشجر يقول له السلام عليك يا رسول الله، الطيور تقول له السلام عليك يا رسول الله، وهو طاير من الفرحة. لما وصل عند خديجة قالت له ما هذا النور؟ قال لها نور الرسالة أمرت بالتبليغ الآن. مش يقول لي أخذه وغطوه زي بتوع المخابرات وحط إده على رقبته والثاني زي العصفور بيعترش وبيقول لي ما أنا بقى يقول لي اقرأ ما إيه الكلام الهجس ده؟
إيه الكلام الهجس ده؟ كيف لحضرتك أن تقول عن رسولك أمياً وهو ربنا سبحانه وتعالى بيقول لك ماذا؟ «رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة فيها كتب قيمة». أي أمي يتلو صحفاً مطهرة فيها كتب قيمة؟ «ويعلمكم الكتاب والحكمة ويزكيكم». هيعلمهم كيف يا أفندينا إذا ما إذا كان هو مش متعلم؟ يعني أنت بكل الدكتورات بتاعتك وبكل العلوم بتاعتك ما جاتش في عينك الحتة دي أو الآية دي؟ ها؟ أنت عارف بتذكروني بإيه؟ بتذكروني بالإمام الصادق عليه السلام كان قاعد ودخل عليه أبو حنيفة.
أبو حنيفة الإمام الصادق قاعد بياكل. فشاور لأبو حنيفة يعني اقعد اتلحد. المهم خلص الأكل وقال ماذا؟ الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا طعمنا وسقينا من الله ورسوله. قال له أشركت بالله يا أبا عبد الله. قال له ويلك يا أبا حنيفة ويلك. ألم تسمع قول الله تعالى: «ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله»؟ ما سمعتش الآية الثانية التي بتقول: الحمد لله الآية الثانية: «وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله»؟
قال له: والله كأني باسمعها أول مرة. قال له: لا. إنما على قلوب أقفالها برانا على قلوبهم. ولذلك أنا أقول لكم قلوبكم مقفولة. ما قرأتوش أن رسول الله عنده صحف مطهرة فيها كتب قيمة؟ ما قرأتوش أن رسول الله هيعلمهم الكتاب والحكمة؟ أنتم قلوبكم مقفولة، الكتاب القرآن قدامكم. لماذا ما جاء لكم الإذن بالفتح هنا؟ ما فهمتوش؟ إحنا عندنا أئمتنا، لما نسألهم بيجاوبونا، أنتم ما عندكمش؟ معلش الله يعينكم. آه هنا بقى لما نزل عليه.
لما نزل عليه جبريل وهو ماشي بقى لما دخل عند خديجة ورحت قال لها: أشعر ببرد في جسمي، أعطيني الغطاء بتاعك حطيه على كتفي شوية خليني أدفأ. فغطيته شوية، فمع الدفى والفرحة واللي رحجة اللي جات له غفلت عينه ونام. نام نام نام نام نام وشبع نوم. فجاء وقف قدامه جبريل وقال له: «السلام عليك يا رسول الله». العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك: «يا أيها المدثر قم فأنذر». شوف بقى: «يا أيها المدثر قم فأنذر» يعني دي بمنتهى الحنية وبمنتهى الذوق.
فهنا بص بقى اسمع معي الصورة بالتفسير بتاع أهل البيت. «قم فأنذر»، ابتدئ بقى في نشر الرسالة. «وربك فكبر» يعني أقم الصلاة. «وثيابك فطهر» يعني اشمر ثيابك، ما تخليهاش تجر على الأرض بخيلاء. ولذلك كانوا يلبسوا الأفاطين بتاعتهم عند الكع عند كعبهم، ما يخليهاش تيجي على رجليهم تحت. «وثيابك فطهر والرجز فاهجر»، يعني أي ابعد عن الخبثاء. «ولا تمنن تستكثر»، هذا الكلام طبعا لما يحكي مع رسوله كأنه يحكي معنا.
«ولا تمنن تستكثر» يعني ماذا؟ يعني ممكن تيجي علينا كلنا الحتة دي. تقول إيه: يااااه! أنا قمت صليت الليل وصليت الصور دي دي دي ودي ودي ودي وعملت كذا وعملت كذا وعملت كذا وصليت كثيراً وقدمت صدقة الصبح ولقيت فلان عيان ورحت له وزرت مريض وعملت حاجات كثيرة جداً اليوم. يقول لك ما تستكثرش أعمالك على الله. ما تمنش على الله أنك عملته وعملته وعملته وعملته. ما تقولش أنا عملته وعملته يعني كثيراً جداً الذي أنا عملته الذي أعطاك أكثر والفتح الذي جاء لك أكثر ومساعدتك أن تقوم من الليل أكثر، ومساعدتك أن تصلي وتتذكره أكثر، فهذا أكثر وأكثر وأكثر وأكثر وأنت عايش أكثر.
فإياك تمن على الله باللي بتعمله. زي ما واحدة كانت تسألني زمان وأكيد بتسمعني دلوقتي، كانت تقول لي لما أعمل عمل حلو يفضل طول النهار في دماغي، أنا عملت وقدمت، هذا حرام. هنا اسمعي بقى دي الصورة: «ولا تمنن تستكثر»، يعني ما تمنيش على ربنا أنك عملت هذه نقطة في بحر الذي أعطاك. «ولربك فاصبر» جايلك ثقل كثير كثير كثير يا محمد. اسمع هنا بقى، اسمع الحتة دي معي وفتح قلبك. «فإذا نُقر في الناقور»، «فإذا نُقر في الناقور، فذلك يومئذ يوم عسير»، ما هو الناقور؟
هنا الصورة تقصد بها بتفسير أهل البيت. الإمام الصادق بيقول: «إن منا إماماً غائباً، فإذا نقر الله في قلبه النقررة ظهر». يبقى الناقور هو الصوت من السماء يدلي بمحمد بن الحسن. الناقور هنا الصوت الذي سيجيء وسيُقال ألا إن هذا ابن الحسن فاتبعوه، محمد بن الحسن فاتبعوه، يبقى هذا الناقور. فذلك يومئذ يوم عسير، عسير العالمين. يوم لا تنفع نفس لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، عسير الذي قال لك أنا ما بآمنش وما باردش، وهذا كلام هجس، يوم عسير عليك.
على الكافرين غير يسير، الكافرين ليس فقط الكافرين يعني ليس فقط أنك تقول ملحد ما آمنش بالله، لا. إذا تركت الولاية كفر، تركك للولاية تركك لأمر من أمر الله، وهذا كفر. المُرْجِئَة بتاعت الشيعة كفار. «ذرني ومن خلقت وحيداً»، الصورة دي بتدي رتم سريع سريع سريع سريع، وكل آية لها تفسير على السرعة كمان. «ذرني ومن خلقت وحيداً». اسمع معي هذه القصة. نزلت في الوليد بن المغيرة، كان من أكبر الشيوخ هناك، وكان أكثر واحد يستهزئ برسول الله.
فجاء قالوا أبو جهل وأبو لهب وأبو البلاوي الزرقا دي. قالوا له أنت أكفرنا وأفهمنا وأعلمنا، ما تقول لنا الكلام الذي بيقوله الراجل ده إيه؟ الناس عمالة تنسحب وتروح معاه، فهّمنا يا أخي. قال لهم خليني أروح أسمع. فوصل على صحن الكعبة، فوجد الرسول يتلو القرآن بصوت عال. فقعد جنبه هكذا ويتطلع إليه. فوقف الرسول للقراءة. قال له: اقرأ عليّ من شعرك هذا. قال له: هذا ليس بشعر. قال له: اقرأ عليّ من نثِرك.
قال له: هذا ليس بنثر. فقال له: اسمع، قال الرسول: اسمع ماذا أقول. فقرأ عليه سورة السجدة. لما وصل في سورة السجدة لآية، هذه الآية محرفة، خد بالك شالوا منها كلمات. الآية تقول ماذا؟ «فإن أعرضوا يا محمد قريش فقل لهم أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود». فإن أعرضوا يا محمد شالوها قريش شالوها. وضعوا «فإن أعرضوا فقد أنذرتكم» شالوا هذه الحتة. لكي لا تكون خاضعة للعالم الذين غيروا في الكتاب.
«فإن أعرضتكم يا محمد قريش قل لهم أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود». وقف شعر رأسه وشعر ذقنه وجسمه وأقشعر كل بدنه وقال له: حسبك يكفيك خليني أقوم. فقام وهو ماشي كالْمُتَخَدِّر. بدل أن يذهب إلى الجماعة الذين قاعدين ينتظرونه ذهب إلى بيته. فقالوا: الرجل لم يأت. قالوا: ها قد سبق الوليد وراح في دين محمد. طلع النهار كلهم خبطوا عليه من الصبح. قالوا له: كسبتنا يا شيخ. شمت الناس فينا يا شيخ.
قاعدين ننتظرك ليطلع النهار علينا وأنت لم تطل علينا، ماذا حدث؟ قال لهم: سمعت كلامه، ولكن أنا أنصحكم أن تقولوا إنه سحر. سحر. قالوا: خلاص سنقول سحر. فهنا ربنا يقول ماذا؟ «ذرني ومن خلقت وحيدا». وحيداً هي الكلمة يقول لك الإمام الصادق عن واحد تقول عنه وحيد، معاناته إنه ابن زنا. يعني ليس له أب ولا إخوة. «وجعلت له مالا ممدودا». كان أغنى واحد في البلد وكان عنده عشرة أبناء. وكان عنده عشرة عبيد، وكل عبد كان عنده ألف دينار، وتعرف الدينار وقتها كانت عبارة عن مِلْوِ وعاء الثور ذهباً.
كان عنده عشرة عبيد وكل واحد من العبيد معطيه عشرة آلاف دينار، وكانوا يتاجرون ويعرف ماذا وكذا ومخدمون عنده، وبلاده كانوا كلهم هؤلاء الأولاد. ربنا ذكرهم في القرآن قال ماذا؟ «وبنين شهودا»، شهوداً على ماذا يا ربي؟ قال لك لما جاءوا يعطون لفاطمة فدك الخاصة بها، قالوا لها ما في، أبوك قال: النبي لا يورث والقرآن يقول: النبي لا يورث، فجاءوا شهود، جاء العشرة شهود هؤلاء. أولاد الرجل المجرم هذا.
فهم شهدوا بأنه لا يوجد، النبي لا يورث. «وبنين شهودا، ومهدت له تمهيدا». «ثم يطمع أن أزيد؟» «كلا». «إنه كان لآياتنا عنيدا». آياتنا التي هي ماذا؟ أنا قلت لكم إن الأنبياء والأوصياء آيات الله. كل الأنبياء آيات الله، والأوصياء آيات الله، وأهل البيت آيات الله؛ فإنه كان لآياتنا عنيداً، كم هي آية هنا؟ علي. لما وقف في الغدير وسمع رسول الله يحكي عن علي.
بص شوف ربنا هنا يقول لك ماذا؟ «إنه سأرهقه صعودا»، «إنه فكر وقدر، فقتل كيف قدر»، يعني ماذا؟ يقول لك وقف في موقف الغدير وطلع على كلام رسول الله وحط في دماغه فكرة وقال لك ماذا؟ بس يروح رسول الله ويموت ولا ممكن أتبع علياً أنا، ولا يمكن. فهنا ربنا يقول لك سأرهقه صعوداً، صعوداً هذا ماذا؟ صعوداً هذا يقول لك ماذا؟ جبل في جهنم.
الجبل جبل في جهنم تحته سقر. جبل مكان للنار أشد منها تحته سقر جبل اسمه هبهب إذا كشف غطاؤه بس قدر خرم الإبرة يذوب منه كل أهل النار من كل ريحته ومن كل عفنه. فلذلك سيعطيه صعوداً سأرهقه صعوداً، يفضل يطلع الجبل وينزل على سقر، ويطلع على جبل وينزل على سقر، على كلام الذي قاله عن رسول الله. سأرهقه يعني سيتعب تعباً شديداً، سأرهقه صعوداً.
إنه فكر وقدر، فكر وقدر أنه لما يموت لن أتبع علياً. «ثم نظر»، نظر إلى رسول الله وهو واقف هكذا، «ثم عبس وبصر» (يعني لوى وجهه). يعني اذهب عني. فاهم إزاي؟ «ثم أدبر واستكبر»، ولا يرد على هذا ولا يرد على هذا، أدبر يعني مشي، واستكبر. «فقال إن هذا إلا سحر يؤثر، إن هذا إلا قول البشر، سأصليه سقر، وما أدراك ما سقر؟» هنا قلت لك فوق فقتل كيف قدر، هنا عندما ربنا يقول لك قتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر، عندما ربنا يقول لك قتل معناه أن لابد له من القتل، إن لم يُقتل في الدنيا يطلع في الرجعة مع الإمام المهدي ويقتله.
فهنا حكم عليه ربنا بالقتل، إما في الدنيا إما في لما يموت، لما يطلع في الرجعة. قتل ثم قتل يعني سيقتل مرتين. هنا يقول لك ماذا سأصليه سقر، وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر، تطحنه طحناً تطحنه طحناً. «لواحة للبشر»، يعني البشر الذين هم الكويسون تلوح لهم من بعيد. «عليها تسعة عشر». ما هم تسعة عشر هؤلاء يا مولانا؟ «وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيماناً».
لماذا؟ لأن قال لك التسعة عشر هؤلاء موجودون في التوراة وموجودون في الإنجيل، فجابهم ربنا في القرآن لكي يستيقن الذين أوتوا الكتاب يتأكدوا أن هذا كلام سماوي ليستيقن الذين أوتوا الكتاب (الذين هم اليهود والنصارى) ويزداد الذين آمنوا إيماناً. «ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلاً؟»
أقول لك ماذا؟ «وما يعلم جنود ربك إلا هو». عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: بنو آدم عشر الجن. يعني نحن واحد على عشرة من الجن. والجن وبنو آدم عشر حيوانات البر، والجن وبنو آدم وحيوانات البر عشر الطيور، والجن وبنو آدم وحيوانات البر والطيور. كلهم عشر حيوانات البحر. وهؤلاء كلهم عشر ملائكة الأرض. وهؤلاء كلهم مع ملائكة الأرض عشر ملائكة السماء الأولى.
واسحب بقى كل دول مع السماء الأولى عشر ملائكة السماء الثانية والثالثة والرابعة لما توصل للسابعة. هذا ملك الله. كل هؤلاء نص كل هؤلاء في مقابل ملائكة الكرسي. الذين أنا قلتهم لكم هؤلاء كلهم على السموات السبعة يأتون جنب ملائكة الكرسي ولا شيئاً. كل هؤلاء مع ملائكة الكرسي يأتون نص عدد ملائكة سرادق من سرادقات العرش. العرش فيه سِتُمِائة ألف سرادق. كل الذين أنا حكيتهم لكم مجموعهم لا يأتون في سرادق واحد من سرادقات العرش التي عددها سِتُمِائة ألف.
كل سرادق عرضه إذا قوبلت السماوات والأرضون وما فيهن وما بينهن فإنها تكون شيئاً يسيراً جداً فيه. وما من مقدار قدم في المكان هذا في كل السماوات هذه كلها ما كان قدم إلا ملك ساجد أو ملك قائم يسبح أو ملك قاعد يستغفر أو أو أو كله معبأ بالملائكة. وكل هؤلاء معهم ملائكة سرادقات سرادقات العرش سِتُمِائة ألف. شوف بقى الخبر هذا. لا يأتون ولا شيئاً جنب الملائكة الذين يحومون حول العرش.
لا يأتون جنبهم قطرة في البحر. كل هؤلاء مجموعهم جنب ملائكة الذين يحومون حول العرش مثل قطرة في البحر. يقدر عقلك يستوعب الكلام هذا؟ يقدر عقلك يستوعب ملك الله كم؟ هذا كلام الرسول علمنا لكي لا تفكر أن ملك الله فقط الذي أنت تراه فوق السماء والأرض. أبداً حاجات مخيفة وحاجات كبيرة قوي. أقول لك والملائكة الذين هم جنود لجبرائيل وجنود سامعون لجند إسرافيل كل دول مع دول ملائكة.
لا تقدر أن تعرف أعمارهم ماذا؟ أشكالهم ماذا؟ يأكلون ماذا؟ عايشون إزاي؟ كلهم تسبيح وسجود وتسبيح وسجود مطيعون لجميع الخلق ومطيعون لكل الملائكة الكبار العظام الذين فوق. فكل هؤلاء كل هذا ملك الله. يعني يقول لك أن عدد الملائكة لا يقدر عقلك أن يوصلها. قوة الملائكة لا يقدر عقلك أن يوصلها. أعطاك مثالاً فقط في جبرائيل في القرآن لما قال له ارفع قوم ارفع قوم لوط. قال لك بجناح اليمين شلته من تحت سابع أرض وبجناح الشمال ضبطته وحطيته في حضني وظللتني واقفاً لما أتلقى الأمر من الله أقلبها.
لما نزلت الأحجار التي عليهم المسومة وحرقتهم قلبتهم. يعني شوف القوة التي فيهم كم؟ ملائكة عظام وكبار وكلهم تسبيح وتهليل لملك الله. نحن جنب الكلام هذا ماذا؟ ولا أي شيئ؟ ذرات. أنت تفكر نفسك عظيماً وتفكر نفسك قوياً وتفكر نفسك عندك وعندك وعندك وعندك ذرة جنب ملك الله، ذرة جنب ملائكة الله ولا شيء. «وما يعلم جنود ربك إلا هو». «وما هي إلا ذكرى للبشر». الله! أنت تتحدث عن ماذا يا ربنا هنا إذن؟
«وما هي» بالمؤنث: «وما هي إلا ذكرى للبشر». هنّ يقصد الولاية. أذكركم بالولاية، وكلما أتحدث عن الولاية... القرآن كله من أوله إلى آخره عن الولاية: «وما هي إلا ذكرى للبشر». اسمع هنا: «كلا والقمر»، أقسم، «كلا والقمر»، من هو القمر؟ علي عليه السلام. «والشمس وضحاها* والقمر إذا تلاها»، أليس تفسيرها هكذا؟ رسول الله وعلي. «كلا والقمر* والليل إذا أدبر» بعد انتهاء ملك العباس، «والصبح إذا تنفس» بدخول الإمام المهدي.
«إنها لإحدى الكبر». من هي يا ربي؟ الولاية. «إحدى الكبر». ربنا عنده كبر كثيرة، والولاية إحدى الكبر. «نذيرا للبشر* لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر». الذي يريد أن يتقدم عند ربنا يدخل في الولاية، والذي يريد أن يتأخر يذهب إلى جهنم، أنتم أحرار. اللي عايز يتقدم عند ربنا بيدخل في الولاية، اللي عايز يتاخر بيروح على جهنم، أنتم حرين. رهينة يعني ماذا؟ لما تكون أنت ماشياً مع شخص صاحبك وتريد أن تدخل في... مثلاً تشتري شيئاً وليس معك
فلوس تقول له: خذ الساعة الخاصّة بي، اعتبرها رهناً عندك إلى أن أشتري هذه وأرجع لك مالك مرة أخرى. فلوس تقوله خد الساعة بتاعتي، عندي رهن معاك عقبال ما أشترى دي وأرجع لك فلوسك تاني. أنت نفسك يوم القيامة مرهونة بأعمالك، يعني عملك يرهنك. فأقول لك: تريد أن تقدم، فك رقبتك. فبقول لك عايز تتقدم بتفك رقبتك. تريد أن تتأخر، أنت حرّ، رهنت نفسك. «كل نفس بما كسبت رهينة* إلا أصحاب اليمين». من هم أصحاب اليمين يا ربي؟ هم شيعة علي. «إلا أصحاب اليمين* في جنات يتساءلون* عن المجرمين».
هم دخلوا الجنة لماذا؟ لأنهم كانوا يا ربي لا يعرفون عن الإمامة، ولا يعرفون عن علي، ولا يعرفون شيئاً أبداً، ولما جاؤوا يتعلمون أمسكهم ناس وكلموهم كلاماً خاطئاً. فمشوا على هذا الخطأ وظنّوا أن هذا هو الصحيح. وعبدوا ربنا وصلّوا وحجُّوا وعملوا وهم لا يعلمون. لما جاؤوا وعرفوا، انتقلوا بصفاء نية ودخلوا في الولاية بتمامها. فهؤلاء هم أصحاب اليمين. «يتساءلون* عن المجرمين». يا ربي، أين فلان وفلانة وفلان؟ هؤلاء كانوا يصلّون معنا.
حسناً، تعال نقف هكذا عند النار ونسألهم: «ما سلككم في سقر* قالوا لم نك من المصلين». أكنتم تصلّون معنا يا جماعة، وتذهبون معنا؟ أنتم كنتم تصلّون بطريقتكم ونحن نصلي بطريقتنا. «ولم نك نطعم المسكين». أكنتم أنتم تتبرعون وتفعلون وتفعلون ونحن نكتفي بالجلوس والنظر إليكم؟ «وكنا نخوض مع الخائضين». أنتم كنتوا بتصلُّوا بطريقتكم، واحنا بنصلي بطريقتنا. انظروا يا أختي، ماذا يفعل هؤلاء الحمقى؟ يا إلهي، يظلّون يقولون: افعلوا وافعلوا، ذكر عن الحسين، وذكر عن رسول الله، وذكر الإمام فلان، وذكر الإمام. يا عم، ما هذا الهراء الذي أنتم فيه؟
على الدوام نكد وعلى الدوام نكد، يا عم ائتوا عنا. لكنهم فقط يظهرون أمامكم بصورة أصحابكم. «وكنا نخوض مع الخائضين»، خائضين يعني ماذا؟ يا بيي، بيضلوا اعملوا واعملوا، ذكر على الحسين وذكر على رسول الله وذكر الإمام فلان وذكر الإمام. يا عم شو هلهم اللي أنتوا فيه ده؟ قال لهم: أليس هذا هو ما أنزلكم في سقر؟ يعني ربما كان أوداكم في مكان آخر أرحم من سقر، فسقر قوية جداً. لكن لا صلاتكم هذه ولا عدم إطعامكم ولا كلامكم ينزلكم في سقر. هناك شيء آخر، أخبرونا به.
فنظر إليهم هكذا بمنتهى الذلّ وقال لهم: «وكنا نكذب بيوم الدين* حتى أتانا اليقين»، هذا ما ألقاكم في سقر. يوم الدين هو الإمام المهدي. هذا ما ألقاكم في سقر. اسمعوني، اسمعوني، اسمعوني. والله الكلام الذي أقوله حق. كلام الله في كتابه حق. وتفسير أهل بيت رسول الله حق. «ما سلككم في سقر* قالوا لم نك من المصلين* ولم نك نطعم المسكين* وكنا نخوض مع الخائضين* وكنا نكذب بيوم الدين* حتى أتانا اليقين». لما متنا جئنا للموت. «فما تنفعهم شفاعة الشافعين».
أحد سيشفع لكم يوم القيامة؟ ما سلككم في سقر لكنا نكذب بيوم الدين. ستجد المؤمنين يشفعون في هؤلاء ويشفعون في أولئك، أما أنتم فلم تكونوا مؤمنين بالولاية، لا شأن لنا بكم. أما هؤلاء فلم يكونوا يعرفون يا حرام. هؤلاء ماتوا وعاشوا ولم يسمعوا عن الإمام. هؤلاء نشفع لهم. وهؤلاء كانوا يعرفون عن طريق العلماء الخطأ، نشفع لهم. أما أنتم فكنتم تدركون وعاندتم، فابقوا هكذا. «فما تنفعهم شفاعة الشافعين* فما لهم عن التذكرة* معرضين»، أذكركم وأقول لكم، وأنتم تقولون: ابتعد عني.
دول ماتوا وعاشوا ما سمعوش عن الإمام. لا نريد أن نسمع كلامك، ولا نريد أن نفهم ما تقولينه. تظلّين تحكين نفس الكلام وقد أزعجتينا. «فما لهم عن التذكرة معرضين* كأنهم حمر مستنفرة* فرت من قسورة»، يعني حمر جبلية ورأت الأسد فتجري هكذا بصورة غير واعية، يتغير وعيها. لا يريدون أن يسمعوا بل يسدون آذانهم. «بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفاً منشرة»، هل يريد كل واحد منكم أن تنزل له صحيفة من ربنا وتقول له: تفضل الولاية مهمة؟ أهي نزلت من السماء لحضرتك؟
لا، أنت لا تسوي شيئاً لكي تنزل لك صحيفة. قال لك: «كلا بل لا يخافون الآخرة». «كلا إنه تذكرة* فمن شاء ذكره* وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة». يعني كيف يعني لو يشاء الله؟ مثلما قال لي أحدهم: إذا ربنا شاء، إذن هو لم يشأ لي شيئاً؟ لا يا حبيبي، عندما يجد عندك استعداداً وحباً يمدّ يده ليسحبك ويوديك، أما إذا يجدك نافراً ومن الداخل مقفولاً، فيقول لك: اذهب إلى الجحيم. اذهب إلى الجحيم. أنا الآن في غاية التعب، وأراكم في حلقة أخرى إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قال لك كلا بل لا يخافون الآخرة. كلا إنه تذكرة. تذكرة بيذكرك في القرآن هنا، فمن شاء ذكره. وما يذكرون إلا أن يشاء الله، هو أهل التقوى وأهل المغفرة. يعني كيف يعني لو يشاء الله؟ زي ما واحد قال لي: إذا ربنا أشاء يبقى ما شاءش لا لي؟ لا يا حبيبي، لما يلاقي عندك استعداد وحب بيمد إيده بيسحبك وبوديك، إنما يلاقيك نافره ومن جوه مقفول، بيقول لك إتفلّق. let أنا دلوقتي بقى في غاية كده دلوقتي، وبشوفكم في حلقة تانية إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فسير سوره المدثر .تقديم الحاجه مرفت عمد