تناولت المحاضرة تفسير سورة المجادلة وفق روايات أهل البيت عليهم السلام، موضحةً ما تحتويه من أحكام وقوانين تشريعية كحكم الظهار وتحريم النجوى بالإثم والعدوان. كما بينت أهمية تحية الإسلام وآداب المجالس الشرعية، والتحذير من رفقاء السوء وموالاة أعداء الله. واختتمت بتوضيح صفات الفرقة الناجية وأهمية التمسك بولاية أهل البيت.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنبدأ معكم كما اتفقنا على تفسير القرآن. والتفسير سيكون من عند الإمام الحسن العسكري ومن أهل البيت الآخرين. لأن الإمام الحسن العسكري تفسيره اقتصر على سورة الفاتحة وسورة البقرة. إنما بقية التفاسير سنأخذها من الإمام الصادق والإمام الباقر وبقية الأئمة عليهم السلام. إه سنبدأ أنا المفروض أن أبدأ من الفاتحة، للبقرة، لآل عمران، ولكن عمري لن يسعفني الوقت. فلذلك سأختار بعض السور التي فيها إشارات والتي فيها فائدة لحياتنا الآن، وأشرح لكم إياها.
اليوم اخترت سورة المجادلة، لأن فيها تسع قوانين تهمنا كثيراً جداً في حياتنا. ولكن قبل أن نبدأ في سورة المجادلة هذه، أقرأ لكم المقدمة التي كتبها الإمام الحسن العسكري عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). اسمع معي. يقول ماذا؟ قال رسول رب العالمين وسيد المرسلين وقائد الغر المحجلين والمخصوص بأشرف الشفاعات في يوم الدين، ماذا قال؟ اسمع معي هذه القطعة وافهمها معي، فهو يتحدث الآن عن أهل البيت الذين سيفسرون لكم القرآن.
حملة القرآن المخصوصون برحمة الله، الملبسون بنور الله، المقربون من الله، من والاهم فقد والى الله ومن عاداهم فقد عادى الله. وقال: يدفع الله عن مستمع القرآن بلوى الدنيا، أنت عندما تسمع القرآن، لو في السيارة، لو في البيت، لو في أي مكان، يدفع عنك الله بلوى الدنيا، وعن القارئ بلوى الآخرة. انظر الفائدة كم هي. ثم قال، والذي نفسي بيده، إن سامع آية واحدة من كتاب الله تعالى، وهو يعتقد، افهم معي هذه، وهو يعتقد أن المورد الذي أتى من الله هو محمد الصادق في كل أقواله، أنا الآن سأشرحها لك، محمد الصادق في كل أقواله، الحكيم في كل أفعاله، المودع ما أودعه الله من علومه إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام،
المعتقد للانقياد له فيما يأمر ويرسم، فإنه أعظم أجراً عند الله من فقير ذهب يتصدق به من لا يعتقد بهذه الأمور، يعني ماذا؟ يقول والذي نفسي محمد بيده، الذي يسمع آية من كتاب الله آية واحدة والآية هذه هو سامعها يعتقد أن الآية هذه جاءت من عند ربنا لمحمد الصادق في أقواله، الحكيم في أفعاله، وإن محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نقلها لعلي وأولاد علي، وإن الذي يستمع يعتقد أنه أيضاً موالي لعلي ويمشي تحت أوامر علي وأولاد علي، فهذا أجره عند الله أحسن من واحد عنده جبل،
سبيئر وهو جبل عير في السعودية. جبل عير كله ذهب يتصدق به يميناً وشمالاً، قال له لا تنفع صدقته بل هي بلوى عليه، طالما ليس موالياً لعلي وليس معتقدآ بالذي قلته لكم هذا. يعني أي آية تسمعها وأنت معتقد أن الآية هذه جاءت من عند ربنا والذي نقلها لك محمد الصادق الأمين، الحكيم في أفعاله وأن محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نقلها لعلي لأولاد علي، وأن أنت موالي لعلي وبتمشي تبع أوامر علي، أجرك عند الله عظيم، عظيم.
وبعدين قال ماذا؟ اتلوا القرآن. اتلوا القرآن فإن الله يأمركم بتلاوته، ويقول إن حرفاً في القرآن تعطى حسنات عليه عشراً، وقال لم أقل ألف لام ميم حرف ولكن ألف عشرة، ولام عشرة وميم عشرة. فهنا الإمام علي يقول لك ماذا يقول أما أما إني لا أقول ألف لام ميم حسناً ولكن ألف عشرة، أتدورون من المتمسك الذي ينال هذا الشرف العظيم؟ هو من يأخذ القرآن وتأويله عن أهل البيت. القرآن وتأويله إذ أخذتموه عن أهل البيت فمع كل حرف عشر حسنات.
نحن اليوم اللهم صل على محمد وآل محمد وسنبدا بسم الله الرحمن الرحيم نأخذ تفسير القرآن من أهل البيت. سنبدأ في سورة المجادلة. أول شيء أنا عندما أحكي عن السورة أعطيكم تعريف فائدة ماذا؟ سورة المجادلة هذه فائدتها ماذا؟ من قرأ هذه السورة كان يوم القيامة من حزب الله المفلحين. لأن السورة هذه جاء في آخرها ألا إن حزب الله هم المفلحون. ومن كتبها وعلقها على مريض أو قرأها سكن عليه ما يؤلمه. أي واحد عندك مريض ويؤمن مثل ما قلت لك بهذا الكلام أنه من محمد ومحمد الدال عليه وأنت ماشي وراء علي، تقرأ عليه السورة هذه أو تعلّقها على جسمه يبرأ بإذن الله.
وإن كتبت وطرحت على الحب زال عنها ما يفسدها ويتلفها بإذن الله. حسناً نبدأ في السورة. السورة هذه يحكي لنا تفسيرها الإمام علي سلام الله عليه يقول ماذا؟ جاءت امرأة من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله. جاءت قالت له أنا سأكلمك بلغتي أنا إذاً. جاءت قالت له يا رسول الله أنا زوجي نصرت له بطنه يعني خلفت له أولاداً كثيراً وأعنته على دنيته وعلى آخرته وقدمت له كل طلباته، ومن أجل غلطة واحدة اليوم يقول لي ماذا؟ أنت علي كظهر أمي واطلعي من البيت.
عندهم كانوا في قبل قبل ما ينزل الدين الإسلام، كلمة أنت علي كظهر أمي تعني محرّمة علي للأبد ولا يمكن ترجع له مرة أخرى. فهي أخذتها على أساس الفكرة التي عندهم قالت له أطلعني من البيت ولست أعلم ماذا أفعل؟ فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لها أنا لست من المتكلفين، ما وصلني رد على هذا الكلام أو إجابة على سؤالك لغاية ما أعرف من الله الإجابة ماذا. فطلعت من عنده وهي تبكي وتشتكي إلى الله. حتى إن عائشة تقول كنت قاعدة في الغرفة في آخر الغرفة فتحلف أنها ما سمعت ولا كلمة لأنها كانت البنت توشوش الرسول بصوت منخفض جداً.
والرسول رد عليها بصوت منخفض جداً، فتقول بقدر ما كان كلامها همساً ما سمعته، فكيف أن الله سمعها؟ «قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع عليم». هنا نزل جبريل عليه السلام وقال له إن الله سميع بصير. اسمع قال له «الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهن وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً وإن الله لعفو غفور». فقال له ابعث نادها هي وزوجها.
فبعث رسول الله وراءها، كان اسمها خولة وزوجها اسمه الآن سأجيب لك اسمه نسيت منه. أوس أوس بن الصامت. المهم جاء بها هي وزوجها فجاءا هما الاثنين، قال له أنت الذي قلت لمراتك أنت علي كظهر أمي؟ قال له نعم والله قلت وندمت وأردت أن أرجعها ولكن قالت لي أبداً لا أرجع إلا ما رسول الله هو الذي يحكم، فأنا بين ييديك يا رسول الله. ثم قال له الله سبحانه وتعالى نزل فيك قرآناً يا أوس. قال له نزل فيَّ قرآناً؟ قال له نعم «سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ونزل عقاب الظهار».
قال له الآن اضمم إليك زوجتك وتوكل على الله، لا تقعد لهذا الموضوع مرة أخرى، عفا الله عنك لأنه قال والله عفو غفور، عفا الله عنك. خذ زوجتك واذهب. إنما بعد ذلك القانون يمشي على الكل. قال لهم أول واحد ربنا عفا عنه، إنما الذي يرجع للموضوع هذا بعد ما نزل القانون عقابه ثلاثة أشياء. أول شيء أنت ليس محتاجاً أن تقول لزوجتك أنت علي كظهر أمي، لأن الكلام هذا كثير جارح وكثير مقرف. أمك شكل وزوجتك شكل، فاهم كيف؟ ربنا يريد أن يفهمك أن إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهن، والكلمة هذه تقدر تأخذها على الذين يتبنون أولاداً وينسبونهم لهم، تروح للدكتور تقول له نزل لي حليب في صدري لكي يرضع الولد مني لكي أصبح أنا أمه، أنت لست أمه، لأن هنا كلام القرآن واضح «إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهن» فلذلك أنت ممنوع تقول لامرأة غير أمك يا أمي.
تقول لها يا خالتي، يا عمتي، يا خالة، يا ما أعرف ماذا تريد، إنما لا تقول أمي إلا لأمك «إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهن». فلذلك هنا قال له الذي يعود لهذا الكلام عليه كفارة ثلاثة أشياء. ما هي إذاً؟ أول واحدة يصوم شهرين متتابعين. ثاني واحدة لم يقدر على الصيام يطعم 60 مسكيناً. ثالث واحدة يعتق رقبة. فيعني القانون صارم، لا يقدر، طبعا هم كانوا في حالة يعني ليس هكذا أغنياء، الذي يطعم 60 مسكيناً يا دوبك كان يأكل لقمته، ولا عنده يعتق رقبة، ولا عنده يقدر يصوم شهرين متتابعين، لأن هذا صعب.
فلذلك امتنعوا عن المسبّة الخطأ هذه. أنا سمعت تخيلوا سمعت أن في وقتنا الحاضر الذي نحن فيه هذا كنت مرة قاعدة أتحدث في السورة هذه قدام جماعة من النساء فواحدة قالت لي والله زوجي قالها لي. قلت لها وماذا فعلتِ؟ قالت لي ولا شيء ماذا أردت أن أفعل؟ يا نهار أبيض! أنتم القرآن الخاص بكم هذا للتسلية يعني؟ أنت لست فاهمة قانون ربنا في القرآن وضعه؟ قالت لي لا ما سمعنا. فالآية هذه من أجل ذلك الآية هذه شدتني أن أقولها لأن في ناس كثيرين يغلطون ويقولون النساء ومن هذا الكلام وهذا خطأ.
روحي أنت بعد ذلك محرّمة علي لا أريد أن أقرب منك ولا أكلمك أنت مثل زيك مثل أمي أو مثل خالتي أو مثل جدتي وهذا خطأ. عليك الكفارة لو أردت أن ترجع لي يعني واحد سأل الإمام الباقر، قال له: طيب أنا ظهرت من زوجتي وطلقتها، قال له: ليس عليك كفارة، متى الكفارة تأتي؟ عندما تحب أن تواقعها تبقي عليك تدفع الكفارة. إنما لو كانت مملوكة والآن ليس هناك مماليك طبعا. إنما لو كانت مملوكة عليه زوجها أنه يصوم شهراً واحداً لتعرفوا أن الإماء شكل والمحصنات شكل آخر.
ولذلك في جواز المتعة عندما يجيء يقول لك المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم، المحصنات شكل والتي ملك اليمين شكل آخر أو التي أنتم تريدون أن تأخذوها مؤقتاً شكل آخر تماماً لأن عقاب هذه شكل وعقاب هذه شكل آخر. المهم، هذا قانون الظهار، يعني يجيء واحد ما هو قانون الظهار؟ عندما نجيء نكتب هكذا مثلاً في الأسئلة: ما هو قانون الظهار؟ قانون الظهار هو الذي قلته الآن الثلاثة أشياء هؤلاء. حسناً، السورة هذه أيضاً فيها تسع قوانين مثل ما قلت لك، لندخل في رقم اثنين.
السؤال الثاني: لماذا حرّم الله النجوى؟ أول شيء هذه القصة كان لها أساس. في يوم الغدير عندما رسول الله عيّن الإمام علي وأمسك يده وأخذ عهداً منهم كلهم أنهم بعد ما يذهب الرسول يتبعوا علياً وكلهم عاهدوه بذلك، اجتمع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة خمسة. واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة، اجتمعوا الستة هؤلاء ذهبوا في صحن الكعبة من الوراء وكتبوا مكتوباً، المكتوب هذا فيه ماذا؟
أن أبداً أبداً إن مضى محمد لا تكون الخلافة بعد محمد أبداً في بني هاشم. ولذلك الإمام الصادق يقول لك يوم كتب الكتاب قتل الحسين، لأن طالما الإمام لن يكون في بني هاشم، معناه أن كل أولاد محمد وأقرباء محمد ذبحوا. هؤلاء كتبوا الكتاب وفكروا أنهم ماذا؟ عملوا عهداً مع بعض ولم يقم أحد برؤيتهم. ربنا سبحانه وتعالى العالم بالأمور نزل فيهم فقال ماذا؟ «ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم» انظر لا يريد أن يحدد بالضبط لكي ماذا؟
يبين لهم أن تحت ارتحت أنا سامعكم. «ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم يوم القيامة بما عملوا». سينبئهم يوم القيامة بما عملوا، هل هم فقط عملوا هكذا؟ هل هم فقط كتبوا الكتاب؟ هؤلاء كانوا ناوين على قتل رسول الله وطلعوا له فوق الجبل لكي يحذفوا على الناقة الخاصة به حجراً لكي تنفر لكي تنزله في الوادي فيقتل. ولما واجههم رسول الله بعد ما قال له جبريل: «يحلفوا أبداً كذب ما قلنا ما عملنا، سكت رسول الله» وهو عارف أنهم كذابون.
بعدين هنا يقول لك ماذا أن فضحهم هنا ربنا فضحهم في القرآن ومع ذلك رسول الله قرأ القرآن وهم فاهمين أنه عليهم وسكتوا استعتبوا. إذن هذا القانون الثاني قانون الظهار المناداة، لكي تتناجى مع واحد بالإثم والعدوان الله شايفك، يعني بث مباشر، عامل عليك بث مباشر، فاهم؟ أينما تكون أنت قاعد وتتحدث مع واحد في أشياء سيئة، عندك بث مباشر يكتب عليك ويسجل، يكتب ويسجل، فإياك أن تفكر أنت ممكن تحكي أمراً بعيداً عن الله. عندك الفوكس الخاص بهم عندك عليك دائماً وأنت قاعد.
والملكين يكتبان يسجلان لك، وهؤلاء يسجلان لك، وأنت ذهبت في داهية ولست حاسساً كالمنخدع. كل الكلام الذي أنت تقوله محسوب عليك. وستحاسب عليه حبة حبة. حسناً. نأتي لنرى الآن أهمية التحية الموجودة في هذه السورة، والتي علمنا إياها ربنا كيف نستعملها في حياتنا. وأنا قلت للجماعة الذين أجلس معهم. هذه الحكاية وساروا عليها بشكل صحيح. كيف؟ كانوا يأتون صباحاً فيقولون ماذا؟ أنعم صباحاً، وأنعم مساءً، أليس نحن نقولها الآن أيضاً أم لا؟ صباح الخير، صباح النور، أليست أنعم صباحاً وأنعم مساءً هي صباح الخير وصباح النور؟
يعني هل اختلفتم عن الجاهلية؟ لم تختلفوا. ربنا نهاهم عن هذا الكلام وقال لهم إن تحيتنا هي تحية أهل الجنة «السلام عليكم ورحمة الله». من بدأكم بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه. انظروا هذا هو كلام دينكم. افهموا، ليس هناك هاي، وليس هناك جود مورنينج، وليس هناك صباح الخير. هذا كلام ليس بلغتنا أبداً أيها المسلمون، اسمعوها وافهموها. كلكم تبعثون وردات صباح الخير وصباح النور ومساء الخير، وهذا كله مكروه ومرفوض عنا في ديننا. ماذا قال؟ تحية الإسلام التي يجب أن نحييها مع بعضنا بعضاً وهي السلام عليكم ورحمة الله.
في الصباح السلام وفي الليل السلام، وحيينا ربنا بالسلام. حسناً. بعد ذلك يقول ماذا؟ دخل يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان جالساً مع عائشة. فقال له ماذا؟ السلام عليكم. فتطلع فيه رسول الله، كانت عينا رسول الله قادحتين جداً. تطلع فيه هكذا وقال له وعليك. قعد قليلاً هكذا فدخل يهودي آخر وقال له السلام عليكم. فقال له وعليك. الثالث قال له السلام عليكم، فقال له وعليك. فهنا ردت عائشة فقالت لهم ماذا؟ عليكم السأم والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوان القردة والخنازير، كلا.
مهلاً يا عائشة، مهلاً يا عائشة. لو كان الكلام مثالياً لكان زُيّن. لا يا عائشة الفحش ليس لنا نحن. قالت له ألم تسمع ماذا قالوا عنك؟ السلام عليك، السأم يعني الموت. إذن بربكم يا أهل مصر. أنا ذهبت إلى مصر وسمعتكم كيف تسلمون؟ السلام عليكم. تدخل على شخص تقول له السلام عليكم. لماذا تأكلون اللام؟ أنت تعلم عندما تقول السلام عليكم يعني السم عليك أي أن هذا سيقتلك. قاتلك الله. وكلكم تقولون بالطريقة نفسها، سلام عليكم. السلام عليكم يعني السأم، والسأم هو الموت.
يعني ليأخذك الله بلغتنا هكذا بالعامية ليأخذك الله. فلما يأتي شخص ويقول لك ليأخذك الله ويقول لك سلام عليكم قل له وعليك. ها؟ أما لو كان الشخص مسلماً وفاهماً لدينه فيقول لك السلام عليكم ورحمة الله فقل له وعليكم السلام ورحمة الله، «وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها». أما السلام عليكم وعليك لأنك أنت تدعي بالقتل علينا. هنا فقالت له قال لها بلا. سمعتهم وهم يقولون لي السلام عليكم، لكن أنت لم تسمعيني أيضاً ونويت وقلت لهم عليكم.
أنا لم أقل لهم وعليكم السلام، قلت لهم وعليك. ولذلك أي كافر يقول لك السلام عليكم ها؟ قل له وعليك. وأي مسلم يقول لك السلام عليكم فقل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نأتي لنرى إذن الرقم أربعة، القانون الرابع. كيف كانت علامة المنافقين في زمن الرسول؟ كانوا يعرفون المنافق من غير المنافق بحبه لعلي. الذي يحب علياً سليم، والذي يكره علياً منافق. ما الذي حدث إذن؟ حادثة هكذا، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جالساً في المجلس.
والناس كلها مجتمعة وجالسة أمامه هكذا، فدخل علي. دخل علي فتخطى الجلساء حتى وصل إلى الرسول وجلس بقربه. فجماعة من المنافقين عرفهم رسول الله، فربما أخبره الله عن المنافقين لكنه لا يحب أن يفضحهم. فتشاشوا مع بعضهم بالطبع بكلام يطعنون فيه في علي. فظهر الغضب على رسول الله، فقال ماذا؟ والذي نفسي بيده، بحجة هكذا وبصبية، «والذي نفسي بيده لا يدخل عبد الجنة يحبني وهو يكره هذا». وأمسك بيد علي. فأنزل الله تعالى هذه الآيات وهي ماذا؟
«يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول». فاعلموا أنهم هم المقصودون بهذه الحكاية. حسناً لدينا الآن الرقم خمسة، القانون رقم خمسة في السورة. هذا القانون يحكي لك عن منام. وهذا المنام يدخل فيه الشيطان، لدينا يا جماعة شيطان اسمه الزها. هذا الشيطان متخصص في ترويع المؤمنين ليلاً فيفزعهم ويجعلهم يرون منامات مرعبة. ما الذي حصل؟ فاطمة بنت محمد (سلام الله عليها وصلى الله عليها وعلى أبيها). تقول ماذا؟
رأت في المنام أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاءها صباحاً وقال لها تعالي يا فاطمة اركبي معي على الحمار. فركبها على الحمار وقال لها حسن وحسين وعلي تعالوا ورائي أنتم أيضاً كلكم راكضون، عذراً راكبون. فمشوا حتى وصلوا إلى مكان فيه شجر ومماء خارج المدينة، خرجوا خارج المدفع، عذراً خارج المدينة ووجدوا أمامهم طريقين يمين وشمال. فأخذ رسول الله الطريق الأيمن ومشوا معه على الطريق الأيمن، فوجدوا شجراً وماءً فنزلوا وجلسوا. فوجد الرسول شخصاً يبيع غنماً، فأخذ منه شاة صغيرة وأخذها هو وعلي فذبحاها وسلخاها وضعاها على النار وشوياها.
ولما جلسوا كلهم أكلوا منها فماتوا كلهم عن آخرهم، إلا فاطمة. فقامت من النوم مفزوعة تبكي تبكي تبكي تبكي تبكي. مفزوعة لأن هذا المنام أفزعها كثيراً، فقد وجدت أباها وأولادها وزوجها كلهم قد ماتوا. طلع النهار عليها وهي لم تنم. طلع النهار عليها فإذا بالرسول يخبط عليها الباب. فقام فقال لها يا فاطمة اخرجي البسي وتعالي. فلبست وخرغت، فوجدته قد حضر لها حماراً، فقال لها اركبي على الحمار. ركبت على الحمار، فوجدته يقول لحسن والحسين وعلي ليركب كل واحد دابته والحقوني.
وخرج بالطريق نفسه ووصل إلى باب المدينة ووجد طريقين، طريقاً يمين وطريقاً شمال، فأخذ الطريق الأيمن، وفاطمة قلبها يخفق يخفق يخفق في صدرها وبعد ذلك ظلوا ماشيين في الطريق حتى وجدوا شجراً وماءً، نفس الشجر ونفس الماء الذي رأته في المنام. فنزلوا وجلسوا. فوجدت الراعي، نفس الراعي الذي رأته في المنام. أخذ منه الشاة وفاطمة تتطلع وليست قادرة على التقاط أنفاسها، ووجدته وهو يذبح الشاة هو وعلي ويشويانها، فذهبت إلى بعيد وصارت تتهدج من البكاء، فلحقها الرسول وقال: ما بك يا بنيتي؟
ما الذي يبكيك؟ ما بك؟ ماذا هناك؟ قالت له يا رسول الله رأيت مناماً نفس الذي رأيته أنت فعلته، ورأيت أنكم أكلتم من الشاة ومتم كلكم. فقال انتظروا قليلاً، فتوضأ وصلى وتوجه إلى الله ببعض الكلمات وبعض الأدعية فنزل جبريل (عليه السلام) وقال له إن العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك: إن المنام الذي رأته فاطمة هذا كان بسبب شيطان اسمه الزها وهو متخصص في ترويع المؤمنين. فقال له يا جبريل ائتني به. فجاء جبريل وأحضر الشيطان معه فأمسكه وقال له هو ذا يا رسول الله.
فقال له الرسول أنت أفزعت فاطمة؟ قال نعم. فبصق عليه ثلاث مرات، المرة الأولى شقه، والمرة الثانية شقه من ناحية أخرى، والمرة الثالثة شقه من ناحية أخرى وهو شيطان يصرخ. فقال له جبريل إن العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك: إذا رأيت في منامك شيئاً تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل: أعوذ بمعاذة به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت من دنياي. ثم يقرأ من رؤياي، ثم يقرأ الحمد والمعوذتين ويتفل ثلاث مرات على يساره ويتقلب على الناحية الأخرى.
فإن الله يعيذه من المنام السيء. الإمام الصادق هنا له مدخل جميل جداً في حكاية المنامات هذه. يقول لك ماذا؟ يقول لك إن المنام جزء من سبعين جزءاً من النبوة، منام الناس في آخر الزمان وهو نحن، منامهم جزء من سبعين جزءاً من النبوة. المنام يقول لك في أول الليل يبقى الليل لأننا نعرف أن الليل للجن وللشياطين. فالمنام في أول الليل لا يُحسب؛ لأنه يكون مناماً قادماً من الجن ومن الشياطين، فلا يُحسب. المنام في آخر الليل حينما تختفي الشياطين وتتنزل الملائكة، هو هذا الذي تستطيع أن تقول إنك رأيت رؤيا.
ولذلك الرؤيا. في آخر الليل هي الرؤيا الصحيحة، ورؤيا أول الليل مشطوبة. الرؤيا الصادقة فقط هي التي، وبعد ذلك يأتي ليقول لك في مكان آخر لو نمت في نصف النهار ورأت رؤيا صحيحة تُقبل. لأن النهار أيضاً فيه ملائكة، أما الليل فللجن، ولذلك يا جماعة، عندما ينبهكم الرسول إلى أن الليل ليس لكم، الليل لإخواننا الجن، والنهار لنا، فهم يتركوننا بالنهار ونحن نحشرهم بالليل، نبقى مستيقظين مستيقظين وساهرين وجالسين وفاتحين الأنوار وأولادنا يلعبون في الشارع في الظلام ولا يعنيهم الأمر،
الليل ليس لهم، ولذلك عندما يُصاب أحدكم بهم، لا تجيء وتبكي وتقول إن الجن قد أصابنا لأنكم حشرتم أنفسكم معهم، هم تأنوكم بالنهار فاتركوهم بالليل، ولذلك بعد صلاة العشاء ممنوع أن يخرج أحد في الظلام للعب في الخارج ولا الجلوس في الخارج والسهر في الخارج. لأن هذا الليل ليس لهم، فانتبهوا لحياتنا وافهموها بشكل صحيح. حسناً. المجلس رقم ستة الذي هو تعليم الإسلام في المجالس وهذه مهمة جداً اسمعوها معي. «يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير».
كان الرسول إذا دخل إلى المسجد يقومون كلهم واقفين تحيةً له. والآن تفعلونها أنتم أم لا؟ لما تكونوا في أي مجلس أو في أي مكان أي مجموعة في جماعة من المؤمنين ودخل الشيخ الكبير المسؤول ألا تقومون تقفون؟ هذا خطأ، هذا ليس ديننا. الله سبحانه وتعالى أرسل جبريل إلى محمد وقال له: إن العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول: إنهاهم عن القيام إليك. فلا تقوموا لي كما تقوم الأعاجم إلى ملوكهم. إنما تفسحوا لي في المجالس أي وسعوا لكي يقدر أن يمر ويروح إلى مكانه، إنما لا تقوموا.
القيام للمسؤول هذا قيام العجم وقيام الكفار وليس قيامنا نحن. نحن لا نقوم لأحد، بل نتفسح له في المجلس تفضل، أو إن لم تكن كراسي نقوم ونقعد مكاننا. أما أن نقوم ونوقف وتحيةً له، فهذا كان شغل الفراعنة وشغل الكفار القدامى. فلذلك نهاهم الله عن القيام له، فقال: لا تقوموا لي بل تفسحوا لي في المجالس. وكان إذا دخل رسول الله يحاول أن يجعل مجلسه قبال الكعبة أي في مواجهة الكعبة. وكان إذا دخل بيت أي أحد يجلس في أول مكان يجده.
لا يقول: أنا العظيم وافسحوا لي وأقعد في صدر المجلس، بل يقعد في أي مكان وهم يتلتفون حوله. هذا تواضع، ولذلك هنا يقول لك: إن الإنسان لو كانت له مكانة كبيرة ودخل في مجلس ووجد أن المجلس ملآن وقعد هو خارجاً على جنب وجاؤوا وقالوا له: لا والله تعتدل إلى أمام، أبداً أبداً لا يقوم. ويقول لله: أنا قاعد هكذا ومبسوط، قاعد معكم أنا، هذا يصلي عليه الله وملائکته حتى يقوم. لأن هذا التواضع صفة مطلوبة منا نحن، فمن تواضع لله رفعه.
بعدين كان الرسول يفهمهم أن في الصيف يجب أن يقعد كل واحد قرب الثاني وبينه ذراع مسافة لكي لا يضايق من السخونة ومن رائحة العرق. طبعاً الذي يقعد في مسجد أو في مجلس يجب أن يكون نظيفاً ومتحمماً، لا يأتي بوسخ وبعبلة ويقعد في المسجد، هذا خطأ. حتى في يوم الجمعة يجب أن يكون كل الداخلين إلى المسجد يوم الجمعة على غسل وضوء وطهارة وغسل أسنان وغسل كل شيء، وأن يكونوا نظيفين لأنهم سيقفون في مجلس أمام الله. أفتوقف أمام ربك وأنت وسخ؟ دخل رجل من الشيعة وكان الإمام الحسن العسكري قاعداً، وكان جنبه كنب هكذا فدخل واحد وكلهم قاعدين أمامه على الأرض.
دخل واحد من علماء الشيعة فقام الإمام الحسن وسلم عليه وأخذ بيده وقعدوا على الكنبة. فالهاشميون الذين قاعدون على الأرض تضايقوا. فبعد أن انتهى المجلس جاءوا وتلتفوا حوله وقالوا له: كيف يعني؟ نحن الهاشميون نترك قاعدين على الأرض وهو يقعد على الكنبة جنبك؟ فقال لهم: والله، طب ألم يكن عمكم العباس... بايع أبو بكر؟ أليس هو من الهاشميين وهذاك من تيم؟ إشمعنا... عبد الله بن عباس راح يخدم عمر بن الخطاب... وهو من الهاشميين، فلم تحركتم أنتم؟
وبعدين أنتم ألم تسمعوا كلام ربنا عندما قال لكم: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات»؟ أليس هذا أعلم منكم كلكم؟ أنا أعرفه، كيف، فهو من علماء الشيعة. فهذا أعلم منكم كلكم، لذا يجب أن يقعد في مكان عالٍ. «يرفع الله الذين آمنوا»... يعني تحس هكذا بعقلك... أن يرفع الله الذين آمنوا درجات... والذين أوتوا العلم درجات. لأن هذا العلم عند ربنا شيء جميل جداً. قال لك ماذا؟ انظر الكلام الجميل للإمام الحسن هنا... اسمعوا معي بقلوبكم.
فلولا وهو يحلف لهم... اسمعوا معي... فلولا من بقي بعد غيبة قائمكم من العلماء الداعين إليه... الداعين إلى من؟ إلى القائم. فلولا من بقي بعد غيبة القائم من العلماء الداعين إليه والدليل عليه والمدافعين عنه وعن دينه والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس... ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد من الشيعة إلا ارتعد عن دينه. انظر تقييم الإمام الحسن العسكري لعلماء الشيعة الذين يمسكون بأزمة العلم، يعلمون ضعفاء الشيعة ويعلمون الناس ويظهرون كلام أهل البيت للعالم ويوضحون لهم ما هو كلام أهل البيت...
الذين يعلمون عن الإمام المهدي ويدعون إليه ويعرفونهم بالإمام المهدي ويدافعون عنه... هم هؤلاء، يقول لك: هم كالذين يمسكون بأزمة القلوب. أزمة قلوب الضعفاء من الشيعة كما يمسك صاحب السفينة ركابها. يعني انظر تشبيهه كقبطان السفينة. فقبطان السفينة يمسك السفينة ويحافظ عليها حتى لو كانت في الغرق ينزلهم كلهم وهو يكون آخر واحد. فقبطان السفينة يمسك السفينة كعلماء الشيعة حين يمسكون بأزمة العلم لكي يعلموكم عن الإمام المهدي ويدافعوا عنه ويعطوكم أفكاره وكيف سيخرج وشكله وماذا يفعل وما يقول وأقوال الإمام المهدي وأقوال الإمام الحسن...
كل هؤلاء يقول لك إنهم ممسكون بأزمة قلوب ضعفاء الشيعة. حسناً. الآن ندخل في رقم سبعة. هل كانت هناك صدقة ونسخت؟ نعم. في هذه السورة يقول لك ماذا؟ «يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة». «ذلك خير لكم وأطهر». «فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم». رجع عاتبهم مرة أخرى: «أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات»؟ «فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله». «والله خبير بما تعملون».
لما نزلت لهم هذه الآية، قال لهم: من أراد أن يناجي الرسول ويسأله أي سؤال فليضع صدقة. والصدقة بالطبع ليست في جيب الرسول، بل في بيت صدقات الفقراء. فامتنعوا كلهم عن الكلام مع رسول الله وعن مقابلته. كارثة. الوحيد الذي كان معه دينار قسمه إلى عشرة دراهم، وكان كلما تكلم مع الرسول وضع درهماً. عشر مرات وهو يناجي رسول الله ويدفع درهماً، الوحيد. فهنا ربنا عاتبهم: «أشفقتم» وكان الكلام موجهاً لأيسار البلد: «أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات»؟
يعني أنتم معكم أموال وطماعون ولا تريدون التكلم مع رسول الله خوفاً من أن تقدموا صدقة. حسناً. قال لهم ماذا؟ «فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم». طبعاً ربنا سيتوب عماذا؟ ذلك الظن كان ذنباً. يعني هذا ذنب كبير، والذي رفع عنكم الذنب صدقة علي. يقول علي: لولا دفعي بالعشر دراهم هذين لكان ربنا نزل عليهم العذاب كلهم لأنهم احتجبوا عن رسول الله. بخل متواصل إلى الآن. تعالوا أقول لجماعة: ادفعوا مثلاً لو واحد غلبان، أو ادفعوا لجماعة فقراء، أو ساعدونا لنعمل كذا.
يعطونك الحديد الذي يزيد من المال، أو دولاراً أو دولارين. أما عندما يأتي عمرو دياب أو يأتي من لا أعرف من ليعملوا هنا حفلة... 150... 300 دولار ثمن الكارت ويدفعونه. وصاروا يقولون ماذا: نزل له هذا الكلام، وكان يقول: «فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم»، هذا يروج لابن عمه لكي يبين أن ابن عمه هو الأفضل منا يعني. فقال لهم ماذا؟ «فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله»، من اليوم فصاعداً أي أمر يأتيكم أنتم مجبرون على طاعة الله ورسوله، لأنه تاب عليكم من القبح الذي فعلتموه.
حسناً، رقم ثمانية، الآن عندنا ثمانية وتسعة بعد ذلك، رقم ثمانية وهي كيفية التعامل مع المخالفين. هذه القصة تقول ماذا؟ ماشي رسول الله في البلد فوقعت عينه على جماعة قاعدين يهود، فوجد معهم من؟ عمر، قاعد يكتب، فوقف جنبه ومشى. فعرف عمر أن الرسول زعل، فسرعان ما جرى وقعد يقول له: والله يا رسول الله أنا كنت أكتب الكلام الذي هي أوصافك في كتاب اليهود، فأدار وجهه عنه، وقال له: والله يا رسول الله كنت أكتب فقط أوصافك في كتاب اليهود، فقال له: اسمع يا عمر، لو كان موسى بن عمران قاعداً وأنا حركتكم لتكتبوا من اليهود لكنت أصبحت كافراً، يعني ماذا معناه؟
هذا ليس موسى القاعدة بل أنتم العاديون، يعني اتهموا بالكفر، هكذا، لو كان موسى ابن عمران وأنت تكتب منه لتهمتك بالكفر. فقعد يحلف له ويقول له: أبداً أنا ليس قصدي أنا كنت فقط أكتب ولا أعرف ماذا، فهنا ربنا أنزل فيهم هذه الآية: «ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم» من هم؟ اليهود، «تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون». وإلى الآن، انظروا من الذين يتولون القوم الذين غضب الله عليهم في عصرنا الآن؟ تولوا ودفعوا لهم الأموال ودفعوا لهم الفلوس وأخذوا منهم احمونا وشوفونا احموا بلادنا، «تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون».
«أعد الله لهم عذاباً شديداً». هذا الكلام كان لعمر والآن للمعاصرين معنا، «أعد الله لهم عذاباً شديداً إنهم ساء ما كانوا يعملون». يعني كل واحد يتجه إلى القوم الذين غضب الله عليهم وهم اليهود، يتجه إلى اليهود ويمد يديه إليهم ويتعاون معهم ويأخذ ويعطي يتولاهم ويجعلهم مسؤولين عنه، «أعد الله لهم عذاباً شديداً إنهم ساء ما كانوا يعملون». «اتخذوا أيمانهم جنة»، جنة يعني ماذا؟ تحميهم؟ لا والله ليس قصدي، لا والله لا أزيد، لا والله، بل كنت أريد أن أفعل فقط يعني، «اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين».
«لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم»، انظر جق أموالهم هنا انتبه، «لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً»، هذا الكلام ليس لما مضى فقط بل للذي أمامنا، للذي نراه، «لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون». «يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له كما يحلفون لكم». ويحسبون أنهم على شيء، أنا كان قصدي وأنا كان قصدي وكان بنفسي كنت أريد أن أفعل «ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون»، «استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله».
«أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون». عرفتم إذن الآن أن القرآن يجري كما تجري الشمس والقمر، وأن القرآن يتكلم عن أحداثنا التي نحن فيها الآن والتي تأتي من زمان إلى الآن كلها نفس الشيء، كل الكلام عرفتم؟ عرفتم كيف القرآن يلتف ويبين لنا الحقيقة التي نعيش فيها الموجودة في كتابنا، ولذلك ما فرطنا في الكتاب من شيء، كله موجود في الكتاب. نزلت هذه الأشياء بالطبع قلناها في عمر وإلى آخره. إذن، إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم، فيعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له أنهم ما فعلوا، أنا ما قتلت الإمام فلاني، ولا أنا سممته، بل يحلفون قدام ربنا وهم كاذبون، ويعرفون أن ربنا يعلم كل أعمالهم إنما يحلفون، أنا ما قتلته، أنا ما سممته، أنا ما فعلت، أنا ما جعلت، يحلفون بالله ما قالوا ولقد...
قالوا كلمة الكفر. «وكفروا بعد إسلامهم وهم بما لم»، يعني ماذا وهم بما لم ينالوا؟ كانوا يريدون قتل رسول الله وما قدروا. هم بقتله ولم ينالوا أي شيء. «وما نقموا إلا أن أغناهم الله». أغنى من؟ أغنى علياً وأولاده. نقموا من علي وأولاده أن أغناهم الله بأن مسكوا الجزء الثاني من الرسالة المحمدية. مسك علي الجزء الثاني فحقدوا عليه وجلهم غيرة في نفوسهم أن علياً يمسك الجزء الثاني. فإن يتوبوا يكن خيراً لهم. إنهم في يوم القيامة
يقول الله تعالى: «يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون استحوذه عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله وأولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون». يقول علي عليه السلام: اسمع لهذه. الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة. اثنتان وسبعون في النار وواحدة ناجية، ومن الاثنتين والسبعين التي في النار اثنتا عشرة ستكونان تبيندان مودتهما ومحبتنا، واحدة منهن سليمة وإحدى عشرة في النار.
وثلاث عشرة هن، واحدة سليمة واثنتا عشرة في النار. وأما الفرقة الناجية فهي: المؤملة، المؤمنة، المسلمة، الموفقة، المرشدة، فهي المؤتمنة بي وهي المسلمة لأمري، المتبرئة من عدوي، المحبة التي عرفت حقي وأمامتي وفرض طاعتي من كتاب الله وسنة نبيه ولم تشك لما نور الله من حقنا في قلوبها وعرضها فضلنا وألهمها فأدخلها في شيعتنا. آخر واحدة الآن التي هي الفرق بين من أحب الله وبين من خالف الله. «لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله»
«ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم». «أولئك كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه». أليس كذلك؟ ما معنى كتب الله في قلوبهم؟ يعني الله بيده كتب في قلبك من ناحية اليمين، قلبك من ناحية اليمين كتب الله فيه أن هذا مؤمن موالي، فهذا ولا يمكن أن يتمسح منك أبداً. إذا دخلت في ولاية علي بإقناع يؤيدك الله، كتب الله في قلوبهم الإيمان. انتبه؛ كتب الله وليس حد غيره. «كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح».
ما هي الروح؟ الروح أكبر من جبرائيل، إنما هذه الروح موجودة مع كل مؤمن، كل مؤمن يؤمن بالولاية هذه الروح موجودة معه، تنبيهه للأشياء التي فيها خير، وتنبهه للأشياء التي فيها شر. إذا أنت ركبت عقلك وعملت الشر يبعد عنك بعيداً، ويتركك إلى أن تتوب وترجع، يرجع إليك مرة أخرى، فإن لم توب فيفضل بعيداً عنك. «كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيدهم» تأييداً من قبل الله بروح منهم، لأن ربنا يعرف من هم؟ المؤمنون الموالون أكيد ويعرفون قيمة علي ما هي.
يقول الرضا عليه السلام: إن الله تعالى أيد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقي، وتغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي. وقال الصادق عليه السلام: لا يزني الزاني وهو مؤمن، لا يسرق السارق وهو مؤمن، أنت فقط إذا عملت خطأً يُسحب منك الإيمان. حتى كل شيء في قلبك من الإيمان يطلع، سرقت خرج منك، زنيت خرج منك، سكرت خرج، مثل واحدة قبل أيام تكلمني وتقول لي، تقول لي: الخمرة حرام؟ يعني لو أن واحداً شرب جرعة واحدة وبصق أخرى هل هو حرام؟
يا عمي أنتم تستهزئون بكتاب الله؟ هو عندما يقول لك لا تقربوها يعني المكان الذي هي فيه ابعد عنه بعيداً. تقول لي شربت جرعة وبصقتها؟ يعني معناه أنت تجرب يعني أم ترى معزتك عند ربنا أم ماذا؟ طبعاً حرام في حرام في حرام. يأتي ليقول لي: طيب ما نحن ندخل على مطعم ريد لوبستر ويشربون فيه خمرة. اجلس على طاولة ليس فيها أحد أصلاً يشرب فيها خمرة، كُل واخرج ولا تأكل عندهم إلا السمك والسلطات، لأن أكلهم الهامبرجر والكلام هذا كله ليس حلالاً.
هذا الكلام أقوله لأهل أمريكا الذين يضلون يبعثون لي تليفونات: أنأكل من هنا أم نأكل من هنا؟ أي محل لا؛ للمسيحيين لا تأكل فيه إلا سمكاً أو بيتزا. غير ذلك لا تأكل. آخر شيء نقوله لك هو قول سلمان الفارسي للإمام علي عليه السلام: ما طلعت على رسول الله إلا ضرب على كتفي وقال: «أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون هم الذين آمنوا بالله ورسوله وأمير المؤمنين واتبعوا أمير المؤمنين في ولايته» والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.