تناقش المحاضرة خطورة الروايات الإسرائيلية والموضوعة التي تسللت إلى التراث الديني الإسلامي والمسيحي واليهودي ونالت من مكانة المرأة. يبيّن المحاضر من خلال استعراض الآيات القرآنية أن نظرة الإسلام للمرأة تقوم على المساواة الكاملة والكرامة والعدل، وأن خلق حواء كان مستقلاً كخلق آدم. كما يؤكد على وجوب عرض كل الروايات على كتاب الله سبحانه وتعالى لتمييز الحق من الباطل.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنتحدث اليوم عن موضوع يخص الروايات التي توجد في الكتب، الروايات التي تقرؤونها. الموروث الروائي عندنا كارثة، كارثة. سأقول لكم الآن كيف؟ سأبدأ من الأول وأفهمكم كيف هو الموضوع. في العصر الإغريقي كان هناك شخص اسمه أرسطو طاليس. كل العالم يعرفونه بأنه أكبر فيلسوف عالمي. أرسطو كان متزوجاً امرأة اسمها إكسانتيبي. وكانت زوجته شرسة جداً. تجري وراءه وتكفره وتقول للناس كلها لا تردوا عليه، هذا أهبل، هذا مجنون، هذا معاق، هذا يفعل كذا وتتبعه وراءه وراءه وراءه وراءه.
زرعت في نفسه حقدًا كبيرًا جداً. فكان كلما جلس مع تلاميذه يذم المرأة، المرأة، المرأة. المرأة حية، المرأة مصممة، المرأة كذا. فملأ عقولهم كلهم ضد المرأة. طبعاً تلاميذه انتشروا. وبدؤوا يكتبون في الكتب. والكتب بدأت تدخل شيئاً فشيئاً في الموروثات التي بعده. ثم تبعت تلك الموروثات ودخلت على اليهودية. الإسرائيليات غرست فيها حقدهم على المرأة. لا تفهم لماذا يا اخي.
كل كلامهم عن المرأة كلام خطأ في خطأ في خطأ، وضعوها في أدنى الدرجات. ومن الدين اليهودي تسلل الموضوع بالكتب والكلام، ودخل مثل الحية هكذا إلى الدين المسيحي. وصار المسيحيون -وتعرفون أن المسيحيين عندهم رهبان والرهبان ما صدقوا أن يأتيهم موضوع زي هذا لكي يفهموا العالم- والرهبان: أنتم ليس لكم دعوة بالنساء. النساء شر، النساء حية، النساء كذا، لكي يشجعوا العالم على الرهبانية.
فانتشر في الموروث المسيحي. للأسف الشديد بعد ذلك انتشر في الموروث الإسلامي. دخل بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل عندنا لأنه كان عمر -قلنا لكم عمر- وكان أبو بكر يسمحان للاثنين من واحد يهودي وواحد مسيحي أن يصعدا على منبر رسول الله ليحكيا لهم قصص الأنبياء. فكانوا هم بخباثة يدسون السم في الكلام. ويفهمون الناس حاجات وكانوا هناك جهلاء تماماً.
لا كان عندهم كتب ولا كانوا متعلمين يقرؤون ويكتبون ولا كانوا أي شيء، كانوا أهل سمع وسماع. فكانوا يعطونهم إشارات أن عن المرأة وأن المرأة كذا وأن المرأة كذا وأن المرأة كذا. حتى إن الكتب بدأت بعد ذلك تخرج لتنزل المرأة تحت تحت تحت. كيف اليهودية، كيف النصارى، كيف صاروا كلهم، يعني لدرجة أنني أقول لكم ما الذي فجعني أنا، أنه دخل في كتب الإمامية. حتى أصول الكافي دخلت فيه.
لماذا يا جماعة؟ طيب انظروا إلى قرآنكم ماذا يقول؟ أعطيكم مثالاً. في واحد فيلسوف مسيحي اسمه إمام أحمد إمام. كتب في كتابه قطعة هكذا صغيرة ليريكم كيف تحكي المسيحية عن المرأة وخصوصاً الرهبان، اسمع معي. ماذا يقول؟ ورثت المسيحية عن اليهودية نظرتها للأنثى وما فيها من استخفاف بعقلها. وقال عن أحد القساوسة ما يلي. القسيس ماذا يقول؟ إذا رأيتم المرأة فلا تحسبن أنكم ترون مخلوقاً بشرياً بل مخلوقاً متوحشاً.
لأن ما ترونه هو الشيطان نفسه. وإذا ما تكلمت فإنما تسمعونه هو فحيح الأفعى. انظر إلى أي درجة؟ عفواً. انظر لأي درجة يتحدثون عن المرأة. لننظر إلى أكثر شخص أدخل الإسرائيليات عندنا في ديننا، واحد اسمه وهب بن منبه. هذا كان دائماً يصعد على منبر رسول الله بحجة أن يحكي لهم عن قصص الأنبياء، لأن الرسول ولم يحك قصص الأنبياء، فهو تبرع أن يحكي قصص الأنبياء ويدس الإسرائيليات في ديننا، فدخلت الإسرائيليات وعبت الكتب وهم لا يشعرون ولا يعلمون.
فظنوا أن هذه هي الحقيقة، وهنا ربنا سبحانه وتعالى كان يعرف ما سيحدث. نبههم في كتابه أن ما تقولونه خطأ، والآن سأوريكم كيف. يقول لك ماذا؟ إن أصول الكافي، عندما تفتح أصول الكافي عنده باب اسمه باب في ترك طاعتهن. يعني أنا عندما قرأته صعقت، أنت تأخذ المعلومات الإسرائيلية وتنسبها لرسول الله وتنسبها للإمام علي كيف؟ وتجد كل شخص يريد أن يؤكد كلامه يقول قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويضع الحديث ونحن نقرأه، هكذا قال الرسول.
آه مضبوط، الرسول تحدث، أمعقول أن رسول الله يتحدث كذب؟ هذا الإمام علي الذي قال، وكل ذلك إسرائيليات، لكنهم يضعون العناوين ببراءة -ولا أقول لك بقصد- أن هذا كلام الرسول فيجب على الكل اتباعه. هذا كلام الإمام علي إذن هو حق. يقول لك ماذا؟ يقول لك مثلاً الرسول ماذا يقول؟ اسمع في أصول الكافي الذي نقول عنه الكافي الشريف، يقول لك: اعصوهن في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر. يا سلام. يعني الرجال ملائكة وهم النساء فقط هن اللاتي سيأمرنهم بالمنكر، لذلك عصوهم قبل أن يتكلمن.
كل كلامكم خطأ. وبعدين طاعة المرأة ندامة. يا إخوانه، طب أنتم انظروا إلى الرسول في صلح الحديبية ماذا فعل؟ لما رفضوا أن يرجعوا وقال لعمر: أتطردنا في ديننا لنرضى الدنية في ديننا، لماذا؟ ألست رسول الله؟ كلمه بعنف. فدخل رسول الله على الخيمة غضبان وقال لها: ما لك والناس يا أم سلمة؟ قالت له: ولا يهمك، اخرج وقصر من شعرك واذبح ذبيحتك ولا كلمة. ففعل هكذا ونفذ هكذا والكل سار وراءه. الرسول أخذ بكلام أم سلمة، هو الرسول يعرف كل شيء، لكن كانت هذه حركة لكي نعرف نحن أن المرأة تستشار.
فأخذ بمشورتها وفعل هذا الكلام. فيقوم الرسول يقول ماذا؟ طاعة المرأة ندامة أبداً. ليس ممكناً الشخص الذي عنده بنت اسمها فاطمة الزهراء أن يتحدث هكذا. ليس ممكناً الشخص الذي عنده مثل علي (عليه السلام) عنده واحدة مثل زينب التي هي جوهرة العالم أن يتحدث عن المرأة بهذه الطريقة. يقول لك الرسول مر على جماعة من النساء وقال لهن ماذا؟ تصدقن. فإنني رأيت أهل النار وجدت معظمها من النساء. لماذا يا رسول الله؟ قال: لأنهن ناقصات عقل ودين.
تعال لأفهمك أنت الذي كل شوية تتحججون أنتم بهذه الكلمة والكلمة أساسها إسرائيليات وليست في ديننا. لأنهم يستشهدون بناقصات عقل بأن ربنا قال في القرآن عندما تأتي وقت الشهادة في المحكمة امرأتان مع رجل. امرأتان شهادتهما تساوي شهادة رجل، لماذا؟ لأن المرأة اهتماماتها غير اهتمامات الرجل. المرأة لا تهتم بالعالم الخارجي والبيع والشراء والكلام هذا كله. اهتماماتها داخل البيت. فلماذا تأتي لتشهدها على شيء فلن تكون مستوعبة له كاملة.
مثلما أنا أتي وأضعك في المحكمة وأقول لك: قل لي كيف عندما تغير للطفل ما هي المواد التي تضعها؟ أتعرف؟ أم لا تعرف؟ ستصبح شهادتك أنت أيضاً ناقصة عقل. فقيسوها على أنفسكم. هذا الكلام كله كلام خطأ، المرأة عندها عقل كبير جداً والآن سأثبت لك لماذا بكلام القرآن. بعدين يقول لك ناقصات دين. قال إذن ناقصات دين لماذا؟ لأن هن في شهر رمضان عندما تأتيهن الدورة الشهرية يفطرن ولا يصلين. طيب أنت عندما يأتيك مشوار في شهر رمضان وتسافر ألا تفطر؟ ألا تفطر؟
ألا تقصر في الصلاة؟ إذن أنت أيضاً ناقص دين. أنت عندما تمرض في شهر رمضان ألا يقولون لك افطر ألا تصوم؟ ألا تبقى ناقص دين؟ أم فقط المرأة هي التي ناقصة دين لأن هذه -بعدين- المرأة هذا قانون إلهي. تركيبة إلهية في المرأة أنها تأتيها الدورة لكي تستطيع أن تخلف وتلد وتملأ الأرض بالناس. يعني هذا ليس فيها هذا تكوين إلهي فيها لإعمار الأرض. لكن أنتم بغبائكم كل واحد شاطر يتحدث المرأة نقص عقلها هذه. يا سلام يا أخي وأنت أين عقلك ودينك؟
وتبقي لا تصلي ولا تصوم ولا تعرف الله وتلعب وتعمل وتشرب وتقول نقص عقلها هذه، وأنت ما نقصك؟ هذا أنت ناقص كلك إذن. بعدين المرأة أنا سأسألك سؤالاً.
متى بلوغ البنت ومتى بلوغ الولد؟ البنت تبلغ بتسع سنين أو تسع سنوات ونصف أو عشرة، الولد يبلغ أربع عشرة سنة ونصف خمس عشرة سنة. طيب من الذي ينزل عليه التكليف؟ أليس البالغ العاقل؟ إذن عقل المرأة أقوى من عقل الرجل وأسرع في النضوج من عقل الرجل. لكن هن ذكورية التشريع ألبوها وجعلوا المرأة تحت. هذا واحد من الرهبان يقول لك المرأة أفعى، أفعى ملمسها ناعم إنما جوها سم. يعني ما معنى هذا الكلام؟ تماماً ما أنت جزء من امرأة.
أنت لم تنزل من قلب امرأة، أنت جزء من امرأة. كيف تحكي هكذا؟ طيب ماذا يقولون؟ أهل البيت سلام الله عليهم عرفوا هذا الموضوع. ويعني كان هذا الموضوع كثيراً يؤلمهم وكثيراً كثيراً يؤلمهم؛ فهذه المواضيع تتكلم عن النساء بهذه الطريقة، فكانوا قد أعطونا نصيحة: اعرضوا كل رواية على كتاب الله، فمن وافق كتاب الله فخذوه ومن خالف كتاب الله فاضربوا به عرض الحائط. معظم الروايات الموجودة عندنا في الكافي، وفي بحار الأنوار، وفي من لا يحضره الفقيه، كل هذه مدسوس فيها إسرائيليات، وخصوصاً عندما يأتي موضوع المرأة، فإن الإسرائيليات تتسرب وتتسلل في هذه الكتب.
أنا ليس لي دعوة بكتبكم، أنا سأنظر في كتاب الله وسأقول لكم: ماذا قال كتاب الله عن المرأة؟ يقول لك ماذا؟ هنا نحن نقول إن حواء أخرجت آدم من الجنة. وهذه كارثة! ويرجع يقول لك ماذا؟ أكلت تفاحة وأخرجته من الجنة! هي أخرجته من الجنة؟! لو أنت تفهم دينك وقرأت قرآنك، فاسمع: من الذي أخرج من الجنة؟ ومن الذي خالف ومن الذي عصى؟ اسمع في سورة البقرة، في سورة البقرة: «وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك» الخطاب لمن؟
لآدم: «وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة» «وكلا منها رغداً حيث شئتما» يعني أنتم الاثنان تأكلان «ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين»، الكلام لكم أنتم الاثنان «فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه». تعال نرى في سورة طه هنا: «ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً»، وانظر هنا لن يتكلم؛ فحواء هذه ما ذكر الله اسمها أبداً.
اسم حواء هذا اسم إسرائيلي وهم الذين وضعوه عندنا. «وقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى» يعني ربنا قال له: الشقاء سيكون لمن؟ لك: «إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى»، «فوسوس إليه الشيطان» إذن وسوس الشيطان لمن؟ من الذي بدأ بالخطأ؟ «فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى» فأكل منها (يعني آدم أغوى حواء بأن تأكل، «فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى»).
كلام العلي الأعلى: «وعصى آدم ربه فغوى». إذن العصيان كان بدايته من آدم، والشيطان لم يأتِ ناحية حواء، بل وسوس لآدم، وآدم هو الذي أقنعها بأن تأكل؛ إذن الذي أخرج آدم من الجنة هو عقله والشيطان الذي وسوس له؛ افهموا دينكم صح. يجيء يقول لك ماذا؟ «الرجال قوامون على النساء»، ربنا يقول: قوامون، هو لم يقل الأزواج، هو قال: الرجال قوامون، أتعرف ما معنى؟ يقومون؟ يعني لو لم يكن في البيت رجل
وفي موضوع يريد أن يتحرك أو يريد أن يُحمل أو يريد أن يُرتب، فالرجل هو الذي يتقدم. يقوم بكل شيء ويترك المرأة. هذه قوامة الرجل. قوامته يعني أنت تساعد وأنت تتقدم، أنت تكون قاعداً في مكان ودخلت المرأة فأنت تقوم وتقعدها، أنت يكون في موضوع يجب أن يُعمل، أنت الذي تقوم به لا هي؛ قوامون هذا معنى قوامون. أخذوها على أن الرجل فوق، وامرأته هي التي يجب أن تكون هكذا، ولم يجيبوا سيرة الأزواج. بل قال: الرجال، مطلق رجال ومطلق نساء. وعملوها بذكرية التشريع؟ لا، بل الأزواج.
ربنا سبحانه وتعالى هنا قال لك ماذا؟ قال لك: لا تفضل ترى أن المرأة هي أقل منك، «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف». ما معنى هذا؟ يعني مثلما لك حق لها حق، مثلما لك حقوق لها حقوق، مثلما لك رأي لها رأي، مثلما لك استشارة لها استشارة، كل شيء لك «ولهن مثل الذي عليهن». أنت علي، أنا علي حقوق لك، ولك حقوق علي، ولي حقوق عليك. هذا كلام ربنا، لأن ربنا رأى اللخبطة التي تحدث في العالم، فقال لهم: قفوا فحسب «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف».
كان الناس في الزمن القديم يفعلون ماذا؟ كان الناس في هذا الوقت، لحظة يا محمد، افتح مكيف الهواء. أين؟ آه آه. كان الناس في هذا الوقت يفعلون ماذا؟ الذي يأتيه بنت، الذي يأتيه في الإنجاب بنت، يعني كأن كارثة قد حدثت؛ فناس كانوا يدسونها في التراب ويدفنونها ولا يريدونها، وناس كانوا يخفون وجوههم قدام الناس إذا جاءتهم بنت. «وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم». يا ساتر! لماذا؟ لماذا؟ هذه الأنثى بركة. يعني انظر حتى في المسيحية، عند اليهودية، آسفة عند اليهودية، قالت امرأة عمران: امرأة عمران قبل أن يموت زوجها قال لها ماذا؟
أنا جاءتني بشارة أن سيأتيك ولد، وهذا الولد سيكون له شأن كبير جداً في الدنيا، فقالت ماذا؟ لو جاءني ولد سأجعله هدية للكنيسة، للكنيسة. فلما ولدت قالت ماذا؟ «إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً فتقبل مني إنك أنت السميع العليم، فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى». هنا بين قوسين، الله يقول: «وليس الذكر كالأنثى». لأن لو كان هذا كلامها لقات: إني وضعتها أنثى وليس الأنثى كالذكر، فأنت تعرف البنت شكر والولد شكر، فهنا ربنا قال: «وليس الذكر كالأنثى».
لماذا؟ لأن كل الذكور يخرجون من الإناث، وليست الإناث هي التي تخرج من الذكور. وبعدين هذه الأنثى سيخرج منها أعظم رجل في الموجودين في وقتها، وهو نبي ورسول ومن أولو العزم، يخرج من هذه الأنثى، يكون فرعاً منها. نبي ورسول فرع من الأنثى. حسناً. يجيء يقول لك ماذا؟ النساء هؤلاء يا لطيف: «إن كيدكن عظيم». يا عم، هذا الكلام قاله واحد كافر لنساء كافرات، فيقومون بجمعه مع آية في القرآن يقول لك ماذا؟ «إن كيد الشيطان كان ضعيفاً»، «إن كيدكن عظيم»، تجمع كلام كافر مع كلام الله، وتقول: كلام الكافر يتكلم على نساء كافرات، ما لنا ومالهم؟
كيدهم عظيم ولا كيدهم شديد؟ نحن ما لنا ومالهم؟ نحن مسلمات ومؤمنات ونعرف ربنا ونخاف ربنا، أما أن تقول: إن كيدك عظيم! أبداً؛ طيب ما في عندك آية في القرآن: «إن كيد هن وأن كيد هن تزول منه الجبال»، وكان يقصد الرجال الذين كادوا لرسول الله. لماذا لا تأخذون هذه وتنظرون إلى تلك؟ ذكرية التشريع. يجيء يقول لك ماذا؟ في مسألة الميراث يقول لك: حتى في الميراث أعطوا الذكر ضعف الأنثى. أقول لك أنا، أول شيء الميراث كان تركيزه على الأنثى ليس على الذكر.
اسمع هكذا: «يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين»، يعني حظ الأنثيين هو الميزان. والذكر هو الذي يأخذ قدر حظ اثنين، وحظ اثنين لماذا؟ لماذا؟ أقول لك أنا لماذا؟ لأن في قانون لا. البنت عندما ترث من أبها والولد يرث من أبيه. البنت تأخذ النصف والولد يأخذ واحداً كاملاً. لأن الولد مسؤول عن أخته، هو يصرف عليها وفلوسها في جيبها. هو يتكفل بأكلها وشربها ومصروفها وهي فلوسها في جيبها، وكذلك الرجل. الرجل الذي امرأته تعمل.
مصروفك في جيبك، لأنك أنت حملتِ نفسك عبئاً في الخارج وعبئاً في الداخل. وتبقين تأتين من العمل لكي تجري وتعملي الأكل والشرب وتحضري للأولاد وتطعمي الأولاد وتفعلي عبئاً، حملتِ نفسك مسؤولية كبيرة، ولذلك أموالكِ لك، وهو مجبور في البيت أن يصرف. هو مجبور في البيت أن ينفق على البيت ليس أنتِ. هذا كلام ربنا، هذا دينا، أنا لا أتكلم من عقلي. حسناً. يقول لك ماذا؟ «خلقت المرأة من ضلع آدم». والله يا جماعة هذا الكلام إسرائيليات. ونسبوه لرسول الله ونسبوه للإمام علي، وهذا موضوع فاشل فاشل فاشل.
عندما تأتي للبحث في الكتب القديمة تجد أن هذا الكلام طلع من إسرائيل وليس من الإسرائيليات والحاجات التي في كتبهم ليست من عندنا. لأن هل ربنا عاجز عن أن يخلق حواء كما خلق آدم؟ لماذا يخلقها من ضلع؟ ويعطونكم بقى ماذا فيلماً؛ قال: إنه كان نائماً. وغاطساً في النوم. فجاء ربنا وأخذ ضلعاً من ضلوعه وخلق منه حواء، وفتح عينيه فإذا حواء قاعد أمامه، فقال لها: من أنت؟ قالت له: أنا امرأة. قال لها: أنت جئت إلى هنا كيف وكيف جئت؟ قالت له: جئت لأؤنسك، يا سلام يا سيدي جئت لأؤنسك!
أهو ربنا عاجز عن أن يخلقها كما خلقك؟ ليأخذ من ضلعك؟ لا، ويؤكدونها بقى ماذا؟ قال رسول الله وقال الإمام علي. ويضعون لك فيلماً مفبركاً عن الإمام علي! ليس منه شيء. يقولون ماذا؟ يقولون إن مرة من المرات. مرة من المرات واحد جاءت امرأة إلى القاضي وقالت له: شكواي عندك. فقال لها: مم تشتكين؟ قالت له: شكواي عندك ويجب أن تحل لي مشكلتي. فقال لهم: انتظروا أسبوعاً حتى أرى ما مشكلتها؟ ما مشكلتك أنتِ؟ قالت له: مشكلتي أني أجمع بين عضو الذكر وعضو الأنثى.
فقال لها: الإمام علي كان يعلمنا أن ننظر أين يخرج البول؟ فقلنا: أنتِ ما هي حالتك؟ قالت: يخرج من الاثنين. والأصعب من ذلك. أني نمت مع زوجي وحملت وأنجبت طفلاً. ونمت مع الخادمة التي عندي وهي حبلت مني. هذه مشكلة. قال: حلها كيف؟ قال: سألوا الإمام علي: كيف تُحل؟ فالإمام علي قال لهم: ابعثوا وراء واحد وقال له: تعال ادخل على الغرفة وجعلها تأتزر بمئزر من تحت وأعد أضلوعها. لو وجدت الأضلوع كاملة فهذه امرأة، ولو الأضلوع ناقصة فهذا ذكر.
قال: عدها فوجد أضلوعها ناقصة. ها؟ فذهب على طول وألبسها لبس الذكورة وقال: دراج. طيب يا جماعة، أليس عندنا كلية الطب هنا وعندنا التشريح الآن وعندنا البيولوجيا، علم البيولوجيا وعلم التشريح وعلم الإنسان، كل هذه موجودة، وعمر ما في رجل أضلوعه ناقصة. إذن أنت تكذب الإمام علي أم تكذب رسول الله؟ هذه هي رواياتنا يا جماعة. ربنا سبحانه وتعالى خلق لآدم زوجته كما خلق آدم. مثلما خلق آدم خلق زوجته، وحواء ليست اسمها، حواء هذه هي الإسرائيليات التي وضعت هذا الاسم، وأتعرف كيف حواء لماذا؟ سموها حواء من الحية.
قدر ما يكرهون النساء من الحية سموها حواء. طيب. ولذلك ربنا هنا بعث لهم قال لهم «يا أيها الناس، يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى». مثل ما خلقت الذكر خلقت الأنثى، هو ربنا عاجز أنه يخلق أنثى لكي يطلعها من ضلعك؟ وبعدين ماذا؟ طلعها من ضلعه الأيسر. أتعرف ما معنى ضلع الأيسر؟ مكان ما يدك اليسرى لا تأخذ كتابك أي من الشر. فاهم كيف؟ انظر الترتيب كيف؟ على فكرة كل الروايات هذه تؤثر على القوانين الخاصة بنا.
القوانين الاجتماعية والقوانين الوضعية، حتى تجد الآن الناس كلها في بيوتها تعرف أن المرأة غير والرجل غير، ويمد يديه. الرجل ويضرب زوجته على أساس أنها ملكه، أنت زوجتك ليست ملكك، ليست ملكك. يعني حقاً هذه الأشياء وهذه الروايات نفرت النساء المتعلمات من الدين. جعلتهن يخلعن الحجاب، وجعلتهن يبعدن عن الدين، والدين الذي فيه كذا والذي فيه كذا والذي فيه الرجل يرى نفسه هو وبس، أنا لا أريده.
ولذلك تجد بعضهن يذهب عندما يأتون إلى أمريكا ويرون النظام في أمريكا، وأن الرجل لو ضرب زوجته فقط كفاً، ثلاثة أيام في السجن يقعد. ولو المرأة دخلت على القاضي وقالت له لا أريد إياه يطلقها. فلما يأتون ويرون هكذا يدخلون في الدين المسيحي. كل ذلك سببه ماذا؟ الروايات الخطأ، الروايات التي جاءت من الإسرائيليين والمسيحيين. انتبهوا إلى رواياتنا، وانتبهوا إلى ديننا، ديننا كله تلخبط بسببهم.
عفواً. طيب. أنا سأعطيك فكرة، أعظم آية نزلت في القرآن ما هي؟ يا ليتني أعملها أحملها حزيرة هكذا وأشوف من يعرفها. أعظم آية نزلت في القرآن رفعت رسول الله مقامات عالية جداً جداً، وارتفعت لفوق لفوق بواسطة هذه الآية. أعظم آية قال لك هي ماذا؟ الذي يسمعها معي هكذا: «بسم الله الرحمن الرحيم، ولسوف يعطيك ربك فترضى». يعني نحن نعمل لكي ربنا يرضى علينا، إنما ربنا هنا يقول له أنا سأعطيك لكي ترضى عني.
يااه. أنت تريد محمداً أن يرضى عنك يا رب؟ نعم. «ولسوف يعطيك ربك فترضى» يا محمد. ما هي هذه الآية يا جماعة؟ ليس هناك آية نزلت في القرآن كلها بالعطاء لمحمد غير «إنا أعطيناك الكوثر». انظر هذه الآية، «إنا أعطيناك الكوثر». يريد ربنا أن يفهمك أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بعظمته بحب الله له أن ربنا يعطي نسله من الكوثر من فاطمة الزهراء، من امرأة. وأن هذه المرأة تكون سيدة نساء الدنيا والآخرة.
وأن هذه السيدة هي التي ستتحمل الأئمة وتحمل أولاد رسول الله الذين الآن بالملايين، ذوات العباءات السود، هؤلاء أولاد من رسول الله ومن فاطمة الزهراء، كلهم من امرأة، كلهم من امرأة. هذه المرأة ربنا أعطاها لمحمد لكي يكون راضياً عن الله. انظر عظمة الكلمة كم هي؟ انظر عظمة السورة كم هي؟ أيضاً هنا عندنا سورة في القرآن، أيضاً عندك أُعطيك مثالاً عن كتاب الفخر الرازي الفخر الرازي تعرفونه الذي هو من علماء السنة، يقول لك الكوثر أولاده من فاطمة، أعطاه الله نسلاً يبقى موجوداً على مر الزمان، وفيه الكثير من العلماء، وقال لك ما هم العلماء؟
السجاد، هو سماهم السجاد، والباقر، والصادق، والكاظم، والرضا، والجواد، والعسكري، والمهدي، يعني تعرفون الأئمة كلهم هنا. طيب. عندنا سورة في القرآن، ينبهك ربنا فيها أيضاً أن لا تكون أنت متعصباً لذكوريتك، قال لك: «والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، وما خلق الذكر والأنثى». يعني ربنا عندما يقسم بالليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى، طيب اوكي وما خلق الذكر والأنثى ما خصوص الذكر والأنثى في الليل والنهار؟
انتبه، يريد أن يقول لك أني خلقت النظام الكوني بنظام ثنائي. مثل ما خلق الزمن ليلاً ونهاراً، خلق الإنسان ذكراً وأنثى. الليل له مهمة، والنهار له مهمة، الليل للهدوء والسكون والراحة والنهار للعمل والشقاء. الذكر للعمل والمكافحة في الحياة، والأنثى للهدوء والراحة والأمان. ولذلك الإنسان مقسوم اثنين، لا أنت أحسن ولا هي أحسن، فاهم كيف؟ يعني ولا هن مثل الذي عليهن، الاثنين مثل بعض، «ولقد خلقنا الإنسان من ذكر وأنثى، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى يا أيها الناس، خلقناكم من ذكر وأنثى أنتم الاثنان قد بعض».
اثنان مثل بعض، ولذلك ربنا في القرآن يعطيك نماذج من النساء لكي تفهم أنك لا ترى نفسك عليهن. يعني مثلاً أعطاك عقل المرأة في قصة بلقيس. امرأة تحكم ولما جاء لها الأمر من سليمان. قالت لهم أشيروا علي قالوا لها نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين؟ فقالت إني مرسلة إليه هدية. لأن أصحاب الدنيا يفرحون بالهدية فرجعت لها الهدية. فقالت لا لا نحن سنوصل له لهناك انظر بقى عقلها ووصلت لهناك ولما وصلت وحضرت لها العرش الخاص بها
بمنتهى الذكاء والدبلوماسية قالت له ماذا؟ قالت لها أهكذا عرشك؟ نظرت إليه هكذا وقالت له كأنه هو. يعني لا قالت نعم ولا قالت لا ولا ريحت قلبه، كأنه هو شبهاً. أتعرف؟ أعطاك نموذجاً عن عقلية المرأة وأنها لما فهمت عن دين سليمان دخلت معه في الدين ودخلت شعبها معه في الدين. أعطاك ربنا نماذج وأعطاك نماذج من المرأة أنها ليس بالضرورة أن تخرج خارجاً في العمل. أعطاك إياها في صورة مع موسى ومع بنات شعيب. كلمتهم وأبونا شيخ كبير تديك إشارة إلى أن المرأة ليس بالضرورة أن تخرج وتختلط مع الرعيان وهم يسقون ولذلك كانوا واقفين في الجانب.
فهنا بقى ماذا قوامة الرجل على المرأة، فأخذ موسى الغنم وسقاها. هنا يعطيك إشارات ربنا لكي تفهمها، هذه قوامة الرجال. هم؟ وأن المرأة ليس بالضرورة أن تخرج لتشتغل لأن شغل المرأة خارجاً عبء عليك. صدقيني أنت ستأتين من العمل وهو سيأتي من العمل، هو سيجلس ويمد رجليه ويقول لك ما الغداء. وأنت ستجرين في المطبخ تحضرين وتجرين وتعملين وتؤكلين الأولاد وتحممين وتعملين. أزودت على نفسك عبئاً كبيراً لماذا؟ ربنا خلقك للسكن والهدوء ولتربية الأطفال، لأن المرأة عقليتها ونفسيتها ربنا أعطاها العاطفة أكثر من العقل.
هي عندها عقل مئة بالمئة، إنما العاطفة تغلبها. الرجل عنده عقل مئة بالمئة، إنما العقل يغلب العاطفة. ولذلك جعل تربية الأطفال في يد النساء، لماذا؟ لان أطول طفولة في العالم هي طفولة الإنسان. هي تتكلم مع إنسان لا يعرف يبين هو يريد ماذا. وطفولة طويلة فلذلك تريد صبراً وتريد حباً وتريد هدوءاً. ولذلك أنت ربنا قال لك امكثي جوة البيت، ربي هذا الإنسان وطلعيه للناس محترم، ليس تجرين لتشتغلي وتحطيه مع المربية، والمربية تعذبه وترميه على الأرض، ورأينا البلاوي التي تحصل.
المربية ليس عندها قلب أم أبداً. حتى لو وضعته مع أمك، مع خالتك، مع عمتك ليس عندها قلب أم. الأم فقط هي التي تربي الطفل، ولذلك وضعك في مكان أنت اخترته وخرجت خارجاً، يبقى أنت تتحملين هذه المشقة. آه ولذلك ربنا في القرآن نبصر نجد ماذا؟ يضرب لك مثلاً يريد أن يريك مكانة المرأة عنده. يضرب لك مثلاً للذين كفروا بالمرأة. يقول لك ماذا؟ ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة لوط وامرأة نوح، كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين.
وضرب الله مثلاً للذين آمنوا لكم. مثل ضرب لكم مثل، ما قال لكم موسى ولا قال لكم عيسى ولا قال لكم محمد ولا ما قال لكم علي. ضرب المثل ماذا؟ امرأة فرعون، هذه مثل لكم يا أيها الذين آمنوا. وعلى فكرة الذين آمنوا هذه لما تطلق تطلق على الشكلين، ليس على الرجل وبس، على الشكلين. امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين. آه. القوم الكافرين. إه. يعني يريد أن يبين لك في المثالين هذين أن المرأة لها حرية العقيدة.
أنا زوجي نبي لكن ما ألزمني أتبعه. دخلت النار لأنها رفضت أنها تتابع زوجها، ليس ضربها علقة بقى وكسرها وحبسها لكي تمشي على هواه هو ما عاد قالت له لا، أنا حرة، ليس أريد متابعتك، ليس أريد متابعتك، فربنا يعطيك إشارات في القرآن. المرأة لها حرية العقيدة، المرأة لها حرية الاختيار، المرأة لها حرية الحكم، المرأة لها الحرية مطلق الحرية مثل ما لك لها. هذا الكلام موجود في كتاب الله والروايات والكتب الروائية التي أنتم تسمعونها هذه هكذا.
يعني هؤلاء طريق وهؤلاء طريق، فعشان كده أي رواية تسمعونها وتقرونها في كتاب مهما كان الكتاب قيمته تسمع وتفهم أن لازم تعارضها على كتاب الله. ربنا قال هكذا ولا لم يقل؟ يبقى لا نأخذه. إذا ربنا قال هكذا تمام. أقف إلى هنا اليوم وأراكم في حلقة ثانية إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
التحدث عن حقيقة حقوق المرأه بالاسلام . محاضرة من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد