تتناول المحاضرة أسرار تعلق المؤمنين بأهل البيت عليهم السلام وخاصة بالإمام الحسين، وتوضح محاولات إبليس الشؤومة في إبعاد الناس عن المجالس الحسينية والتشكيك فيهم. كما تبين المحاضرة أهمية تحصين النفس بذكر الله والصلاة على محمد وآل محمد وزيارة الحسين لرد كيد الشيطان. وتستعرض التشابه الكبير بين قصة النبي يحيى عليه السلام وبين استشهاد الإمام الحسين في مواجهة الظلم.
بسم الله الرحمن الرحيم. سأبدأ اليوم محاضرة جديدة بعنوان من أسرار تعلقنا بهم. تعلقنا بمن؟ بأهل البيت عليهم السلام، وخاصة بالحسين عليه السلام. الحسين هو مركز الخلافة الإلهية في الأرض. مركزها. في سورة، اسمها سورة غافر، فيها فقرة هكذا سأقرؤها لكم، تقول فيها ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم، «الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به، ويستغفرون للذين آمنوا».
يا ترى هل استغفارهم لكل المؤمنين؟ ماذا يقصدون بقولهم للذين آمنوا؟ الذين آمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم، التي هي الولاية، «يستغفرون للذين آمنوا، ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك». ما هو سبيل الله يا جماعة؟ الذي هو الصراط المستقيم، الذي هو صراط محمد وعلي، وقنهم عذاب الجحيم. حسنًا، هذا استغفار الملائكة لهؤلاء الجماعة. إبليس له برنامج خاص مع الحسينيين.
يريد أن يبعدهم بأي طريقة عن المجالس، وعن الأمور التي يفعلونها في عاشوراء. هو يهدف إلى خلط هذه المواضيع لماذا؟ لأنه عندما يخلط الأمور ويبعد الناس عن الدين ويبعدهم عن هذا الكلام، سيتأخر ظهور الإمام، لأنه بظهور الإمام سيموت. فهذا كان شغله الشاغل إذ إنه واضع في ذهنه المهدي والحسين عليهم السلام. فاسمعوا هنا في كامل الزيارات، حديث للرسول صلى الله عليه وآله وسلم،
تنقله لنا العقيلة زينب عليها السلام، كان أبوها قد قاله لها، علي عليه السلام. تقول ماذا؟ يقول لها، الإمام علي يقول لزينب وزينب تحكي لنا إياه، يقول لها ماذا؟ إن إبليس في ذلك اليوم، في العاشر من محرم، يطير فرحا، فيجول الأرض بعفاريته وشياطينه، ويقول، يا معشر الشياطين، قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة، وبلغنا في هلاكهم الغاية، وأورثناهم النار. يعني كل هذه المجموعة التي ضد الحسين،
إبليس يقول: الحمد لله، أورثناهم النار كلهم. إلا من اعتصم بهذه العصابة. يقصد ماذا؟ شيعة الحسين عليه السلام. فاجعلوا شغلكم في تشكيك الناس فيهم، وحملهم على عداوتهم. لأن هؤلاء هم ثمرة دماء الحسين. يعني كل هم إبليس أن يبعد الناس عن هذه العصابة، التي هي ثمرة دماء الحسين. لماذا؟ لأن أفضل حل يقول لعفاريته: أفضل حل، شككوا الناس فيهم، واجعلوا الناس تكرههم، وتعاديهم، ويقولون عنهم كفار، ويسبونهم، ويشتمونهم، ويلعنونهم، لأن من يفعل ذلك سيكون في النار.
اسمعوا هنا يقول ماذا؟ احملوهم على عداوتهم وتكفيرهم حتى تستحكم عداوة الناس فيهم، ولا ينجو منهم ناج. فاسمعوا هذه الحيثية وافتحوا آذانكم معي، فإنه لا ينفع مع عداوتهم عمل صالح، ولا يضر مع محبتهم ذنب إلا الكبائر. صدق وهو كذوب. هذا كلام الرسول صدق وهو كذوب. يعني الذي يحبهم، مغفورة ذنوبهم، والذي يكرههم مهما عمل من أعمال صالحة، لا تنفع. هذا كلام إبليس. يقول صلى الله عليه وآله وسلم ماذا؟
إذا بقي الإنسان، المؤمن على أذكاره، وعلى الصلاة على محمد وآل محمد، لا يستطيع إبليس ولا أي نوع من عفاريته الاقتراب منه، بل بقيت على إبليس جراحاته وحسراته المؤلمة. أما عندما يجد إنسانًا يبتعد عن الصلاة، ويبتعد عن الذكر، ويبتعد عن أي شيء يخص الدين، ويقول لكم لا والدين كذا والدين كذا والدين كذا، فهو يركب على قفاه. يركب على قفاه ويجعله حمارًا. أتعرفون كيف؟ ويلجمه.
أتعرفون ما معنى يلجمه؟ مثلما نضع اللجام في الفرس، يلجمه يعني كل كلامه وكل تصرفاته بأمر الذي يركب وراء ظهره. ولما ينهكه على الآخر ويستوي في يده ينزل من عليه ويجيب أصغر عفريت ويقول له اصعد عليه. أذللته وكسرت قلبه وكسرت دماغه وكسرت نفسه اصعد أنت عليه إذن وتول المهمة. أرأيتم يا عفاريتي كيف أذللته بعد أن كان يظن نفسه شيئًا كبيرًا أذللته بماذا؟ بإبعاده عن دينه.
كل إنسان يبتعد عن الدين يبتعد عن الصلاة يبتعد عن الذكر يركب على قفاه أو على قفاه شيطان. يوجهه التوجيه الذي يضعه في مهلكة والذي يدخله في الآخرة النار. يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذا أردتم أن تديموا على إبليس جراحاته وحزنه وسخنة عينه فداوموا على ذكر الله والصلاة على محمد وآل محمد. يا جماعة الصلاة على محمد وآل محمد ألف مرة كل يوم تصنع حولك سورًا. ولا يمكن لأي أحد من الجن أو من الشياطين أن يقترب منك.
جربوا وانظروا نهايتها كيف تكون وانظروا كم هي مفيدة ولها قيمة فهي تحميكم وتجعل رؤوسكم مرفوعة. في تفسير القمي الإمام الصادق يعطينا الحوار الذي حصل، وهو المحاورة التي جرت بين الله وبين إبليس كاملة، لم نكن نعرفها من قبل. وهي ستصدمكم لكن اسمعوها معي. يقول ماذا؟ الصادق عليه السلام قال إبليس يا رب أعفني من السجود لآدم وأنا أعبدك عبادة لم يعبدك فيها ولا هي تبدو لك لا نبي مرسل ولا ملك مقرّب.
قال له أنا لست بحاجة لعبادتك أنا أريد منك أن تطيع أمري. قال له لا أسجد لآدم لن أسجد لآدم. قال له اخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين. قال لي يا رب أنت العدل الذي لا يجور فثواب ما فعلته آلاف السنين وأنا أعبدك أكل هذا يذهب علي بسبب سجودي لآدم عدم سجودي لآدم؟ قال له لا. أنا عدل نعم عدل. إنما سأعطيك اطلب مقابل ما فعلته أمورًا في الدنيا أما ليس لك في الآخرة ثواب.
قال له ماذا؟ أنذرني إلى يوم يبعثون. قال له إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. قال له سلطني على بني آدم. قال له لقد فعلت. قال له أجرني منهم مجرى الدم في العروق. قال له لقد فعلت. قال له: لا يولد منهم ولد إلا يولد لي اثنان. وأراهم ولا يروني، وأتشكل لهم في الصورة التي أريدها وهم لا يعرفونني. فقال له: قد أعطيتك. قال له: زوّدني أيضاً. قال له: قد جعلت لك ولذريتك في صدورهم موطناً. قال له: حسبني.
هذا الذي أريده. يعني أعشش في صدور بني آدم. انظر الضغط الخاص بنا كم هو إذن. قال له: ماذا؟ فبعزتك، بعد أن قال له هكذا، قال له: حسبني، فبعزتك لأغوينهم أجمعين، لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين. رد عليه قال له ماذا أيضاً؟ قال له: اذهب فمن تبعك منهم فإن جزاؤكم جزاءً موفوراً، واستفزز من استطعت منهم صوتك. بماذا إذن صوتك؟ هل إبليس سيغني؟ لا، بل يسلط عليكم المغنين والمغنيات
لكي ينسوكم الدين، وينسوكم قربكم من الله، وينسوكم الروحانيات. كلما تسمع أغنية، كلما تنزل من طاقة روحانياتك درجة. فهنا قال له: استفزز من استطعت منهم بصوتك يعني سلط عليهم الأغاني، وأقلب عليهم بخيلك ورجلك، يعني أشِع بينهم الحروب، وأشعل فتيل الحروب خيلك ورجلك. وهذا ما يفعله إبليس. هذا ما يفعله. يخرج فتيلة الحرب ويقف يتفرج يقول ها قد أدخلتهم النار، وشاركهم في الأموال والأولاد.
كيف سيشاركهم في الأموال؟ كل واحد يبدأ يعمل عملاً تجارياً فيدخل مع إبليس من غير أن يشعر. يقول له ماذا؟ لا تدفع الخمس، لا تدفع الزكاة، وبعدين إذا لك شريك فاسرقه، فهو حلال لأنك لا تعرف ربما يسرقك من ورائك أو يفعل كذا، فيفضل يوسوس في دأبه يوسوس في دأبه حتى يقع في الخطأ. أما مشاركته في الأولاد: فكل رجل عندما يجامع زوجته إذا لم يذكر الله ويسمّ، يدخل إبليس ليجامع معه؛ ولذلك كانوا أيام زمان عندما يرون شخصاً قليل الحياء بذيئاً
طويل اللسان فاحش الكلام يقولون ماذا؟ هذا ابن زنا أو شرك شيطان. هنا شرك شيطان. لأن شرك الشيطان يخرج هكذا، لا صاحب دين ولا ديانة، ولسانه طويل، وقليل الأدب، ويشتم، ويسب، ويلعن، ويقترف كل شيء؛ لأن هذا يكون شرك شيطان. إبليس الآن شغله الشاغل المجالس الحسينية والناس التابعون للحسين. يقول لك ماذا؟ طب نحن عندنا كل هذه الأمور، فماذا لو رد شخص وقال لي: إذا كان الله قد مكّن منا كل هذا التمكين، فما ذنبنا نحن؟ أو كيف نسيطر عليه؟
قال له: حصن نفسك بالصلاة على محمد وآل محمد وبزيارة الحسين. شخص يقول للإمام الصادق عليه السلام: يا ابن بنت رسول الله، أنا دائماً أذكر الحسين ولكني لا أعرف ماذا أقول؟ قال له: قف اتجاه القبلة، وارفع يدك هكذا، وقل له: السلام عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا مولاي، السلام عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا مولاي، السلام عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا مولاي، لعن الله ظالميك، لعن الله ظالميك، لعن الله ظالميك، وصليت الزيارة ورد عليك.
سهلة، سهلة تفعلها كل يوم بعد صلاة الصبح، سهلة، لأنك عندما تزور الحسين وأنت حي فهو يزورك وأنت ميت. فإذا زارك الحسين وأنت ميت فهذه نعمة من عند الله، وكلنا نتذكر في الكتب قصة زوجة الحداد التي تُذكر في معظم الكتب وهي ماذا؟ شخص كان فاقداً للأمل بالمرة، أي لا صلاة ولا صوم ويشرب الخمر وكل الأمور الخاطئة كان يفعلها، ولما مات جاؤوا ولم يستطع أحد حضور جنازته، فأخذوه أولاده ودفنوه. فبالليل، بعد يومين أو ثلاثة رأاه ابنه الكبير في المنام،
فقال له: يا أبي، ماذا فعل بك؟ ماذا حصل معك؟ قال له: والله يا بني، أول ما نزلت في القبر كنت أعذب عذاباً شديداً جداً، ولكن قبل أمثال دفنوا عندنا زوجة الحداد وجاء الحسين ليزورها، فبزيارة الحسين لها رُفع العذاب عن كل المقبرة. قام الولد صباحاً وأخذ يفكر ويقول: من هي زوجة الحداد هذه؟ سأذهب إلى السوق وأسأل. ظل يمشي في السوق ويسأل: من الحداد؟ من الحداد؟ قالوا له: هو الذي يفتح الدكان هناك. فلما وصل عنده قال له: هل ماتت زوجتك البارحة؟
ماتت قبل أربعة أيام؟ قال له: نعم. لماذا؟ قال له: أريد فقط أن أسألك سؤالاً: ماذا كانت تفعل؟ قال له: من أنت لتسألني عنها؟ من أنت؟ قال له: يا أخي، الموضوع كذا وكذا وكذا وكذا، وأريد أن أعرف ماذا فعلت حتى جعلت الحسين يزورها. قال له: عادية، عادية خالص، قال له: هل صنعت شيئاً؟ قال له: لا. قال له: هل كانت تفعل أشياء إضافية؟ قال له: لا، كانت تصلي وتصوم وإيماناً عادياً جداً، مؤمنة عادية. فرد ابنه الذي كان جالساً وقال له: يا أبي، كانت تفعل كل يوم زيارة عاشوراء.
تزور الحسين، ولهذا زارها الحسين في قبرها. فأنت عندما لا يتيسر لك أن تفعل زيارة عاشوراء، فزره بعد صلاة الفجر كل يوم ليزورك في قبرك، وكلما زارك في قبرك ارتفع العذاب عنك وعن كل أهل المقبرة. حسناً، هنا الإمام الصادق لا يزال يقول ماذا؟ يقول: لما قُتل أبو عبد الله بكت عليه السماوات السبع والأرضون ومن فيهن ومن يتقلب في النار ومن في الجنة، كلهم بكوا عليه، حتى الحيتان في البحر بكت عليه. ولما نزلت السهام عليه، السهام يا جماعة عندما نزلت عليه ضربوه بالسهام، وكان كالقنفذ، كل جسمه سهام وسكاكين وحجارة، قتلوه بكل أنواع القتل،
ولما قلبوه على وجهه ليذبحوه كانت لا تزال فيه الروح، ومع ذلك وضع الشمر اللعين ابن اللعين السكينة عليه، فندم ونادى من بطنان العرش. ماذا قال؟ ألا، كلمة ألا أداة تنبيه، ألا أيتها الأمة المتحيرة الضالة، بعد نبيه، لا وفقكم الله لا أضحى ولا لفطر. أتعرف ما معنى لا وفقكم الله لا أضحى ولا لفطر؟ يعني حجكم ليس صحيحاً، وصيامكم ليس صحيحاً. في الحج يوم عرفة، هؤلاء عندهم يوم وهؤلاء عندهم يوم. في شهر رمضان، هؤلاء أثبتوا الرؤية وهؤلاء لم يثبتوها، فما هي الغاية هنا؟
فالإمام الصادق يقول ماذا؟ لا والله لن يوفقوا حتى يؤخذ بثار الحسين. ستبقون في هذه المعمعة إلى أن يظهر الإمام سلام الله عليه ويؤخذ بثار الحسين. يعني حجنا ليس مضبوطاً، وصيامنا ليس مضبوطاً. إنما أنت اعمل وتوكل على الله، ربنا الذي يتقبل منك. لذلك تفهم أن عاشوراء ليس مقطعاً زمانياً عدى وراح. عashura هي حقيقة تلاقى فيها الزمان والمكان والحدث والإنسان. حقيقة واقعة. إمامك المهدي يذكر أحوالنا نحن الآن بعد عاشوراء. اسمع الإمام المهدي عليه السلام
كيف يوصفنا؟ وابكِ. ماذا يقول؟ هو لما بدأ يحكي في الزيارة المقدسة، أنا لم أستطع ذكر الحقيقة التي في المقدمة، لأنها كثيرة الصعوبة لو ذكرتها لبكيت، وما أستطيع قولها، ولا أستطيع أن أسمعها لكم لمدى قسوتها جداً، يوصف عملية القتل بطريقة يعني لا يستطيع الواحد تصورها، ولذلك الإمام الباقر سلام الله عليه يقول: من رحمة ربنا عليكم يا أمة محمد، ما قال لكم الحقيقة كيف حدثت في كربلاء، لأن لو قالها لكم لغشي عليكم. إنما أنا رأيتها، لأن كان الإمام الباقر مع زين العابدين طفلاً صغيراً، قال: أنا رأيتها وأبي رآها،
ولذلك هذه رحمة ربنا أنكم لا ترون ما حصل، نحن نعطيكم فقرات منها وصلتكم، أما الحقيقة بالضبط فلا تطيقونها، ولذلك خبيناها عنكم. فيقول الإمام المهدي عليه السلام، ماذا يقول؟ في زيارة الناحية المقدسة: «فالويل للعصاة الفساق، لقد قتلوا بقتلك الإسلام، وعطلوا الصلاة والصيام، ونقضوا السنن والأحكام، أفعلوا هكذا؟ نقضوا السنن؟ أيوه يا مولانا والله. أبو بكر وعمر نقضا سنة رسول الله. اسمع، ولا حرج في الحدث، الحلقة القادمة سأقول لكم عما حدث في صحيح مسلم والبخاري والأشياء التي افتروها على رسول الله، ليس في هذه الحلقة.
نقضوا السنن والأحكام، وهدموا قواعد الإيمان، وحرفوا آيات القرآن. لما نجي نقول حرفوا آيات القرآن يهبون فينا، ويقولون: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون»، ليسوا فاهمين برضه هذه سأعمل فيها حلقة وأريكم معنى «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» يعني ماذا؟ حرفوا آيات القرآن، آيات كثيرة في القرآن محرفة يا جماعة. لأني قلت لكم قبل ذلك في حلقات أخرى، إنه لما تولى أبو بكر وجاء الإمام علي سلام الله عليه ومعه كتاب القرآن كاملاً بالتأويل كاملاً، وقال لهم: هذا كتاب، هذا قرآن محمد رسول الله تفضلوا،
لما فتحوا، فتحوا على سورة التوبة، فلما وقعت عين عمر عليها قال: لا لا لا لا لا لا لا، لا نريد، لا نريد، لا نريد، خذه وارجع. فحملوه ورجع. فجاء نادى واحداً، حذيفة بن اليمان، وقال له: أدفع لك وأدفع لك وأدفع لك في أشياء في القرآن نريد حذفها، قال له: أنحذف كلام رسول الله؟ قال له: أدفع لك هالقد هالقد والقد حتى أوافق. حذفوا أشياء تخصهم. يعني أنت تعرف سورة التوبة التي هي سورة الفاضحة، فضحهم ربنا لأن هذا البيان الختامي للدعوة الإسلامية كانت سورة التوبة، ففضحهم فيها، كل أعمالهم وكل تصرفاتهم وكل الذين كانوا حول رسول الله وعمل لهم سورة خاصة: المنافقون.
لما فضحهم فيها ولما جاء هو وتولى، قالوا: لا، نشيل الأشياء التي فيها، التي شتمتنا والتي بهدلتنا، وكل شيء فيه علي نشيله. وغيروا في حروف القرآن، الضمة جعلوها كسرة والكسرة جعلوها فتحة، والنصب حتى طريقة الوضوء افتروا فيها وغيروها رغم أنها واضحة من الآيات المحكمات: «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق هكذا هكذا وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين»، لا كيف؟ قالوا: هذه فيها خطأ وفيها تحريف، برضه هذه لن أطرحها الآن، ليس هذا مجالي.
المهم، هجموا في البغي والعدوان. كثيراً. «وعاد كتاب الله فيكم مهجوراً». «وفقد بفقدك التكبير والتهليل والتحريم والتنزيل والتأويل»، فقد بفقد الحسين، «وظهر بعدك التغيير والتبديل والإلحاد والتعطيل والأهواء، فرّغ هذا المقطع. والأباطيل والفتن». يعني الآن أنت تنظر إلى إخواننا السنة الآن. شوهوا لهم الدين وجعلوا كأن هذا من رسول الله، وهم غلابة يعني ليس عندهم شيوخ تخرج وتقول صح وغلط. الذي موجود أمامهم على التلفزيون والذي يحكونه أمامهم هو الذي يأخذونه وهم قصدهم أن يتقربوا إلى الله.
فيتقربون إلى الله، ليس عندهم وسيلة للتقرب غير الذين أمامهم هؤلاء، وهؤلاء مغطون على الحقيقة كلها. عُموا عن الحقيقة. يقول لك: في شهر رمضان يطلعون يصلون التراويح، أي تراويح؟ عمر كان قاصداً أن يلغي صلاة الليل. ويضع بدلها صلاة التراويح، وحاولنا أن نفهم أن صلاة التراويح هي صلاة الليل وهي افتراءات على دين رسول الله فلا يردون. دعهم. هذا واقع الأمة الآن، طيب يا ترى. كلام الإمام المهدي هذا هل يوافق أحداً من الأئمة؟ نعم. الوصي.
عليه سلام الله، اسمعوا علياً سلام الله عليه ماذا يقول، وانظر كيف التطابق للأئمة مع بعضهم. ماذا يقول؟ يحكي مع واحد اسمه ابن اليماني. يقول له: «والذي نفسي بيده، لا تزال هذه الأمة بعد الحسين ابني في ضلال، وظلم، وعسر، وجور، واختلاف في الدين، وتغيير، وتبديل لما أنزل الله في كتابه، وإبطال سنن، واختلاف حال، وقياس شبهات، وترك محكمات حتى تنسلخ من الإسلام وتدخل في العمى والتسعع». نفس الكلام، نفس المنطق، نفس اللهجة.
يجيء واحد لا أريد أن أشتمك أنا ولا أطول لساني عليك، ما زال موجوداً على اليوتيوب عندي وعلى الفيسبوك عندي. قال: «ما هذا الهيجان الذي تعملونه على الحسين يعني؟ ما هو الحسين؟ تم أبي قُتل وأخي قُتل وفلانة قُتلت، ما بال الحسين يعني؟ وفي ماذا يُميز الحسين يعني؟ ها؟ ومات منذ ألف وسبعمئة واثنين وثلاثين سنة، قاعدون تبكون عليه لماذا؟ تم الحسين قاعد الآن مع أمه وأبيه وجده وأخيه. أليس كذلك؟ الحسين قاعد الآن في الأعلى. إنما الحسين يعمل معك يا فالح.
كيف؟ كل من زار الحسين نظر إليه الحسين، نظر إليه. وبمجرد أن ينظر إليك الحسين وأنت تزوره، سواء كنت تزوره في المكان في كربلاء أو تزوره عن بُعد وأنت في بيتك، يستغفر لك. والزهراء تستغفر لك، ويطلب من آل البيت جميعاً الاستغفار لك. فأنت تكون أخذت الاستغفار من ملائكة العرش، وأخذت الاستغفار من الحسين، ومن السيدة الزهراء، ومن أهل البيت. أتريد أحسن من هكذا؟ لا، ليس هناك. خلّك أنت قاعد إذن، احكِ واهذر كما تريد، ودعنا نحن نسلم على الحسين كل يوم، ونأخذ الاستغفار الخاص بالحسين لنا، وخلّك أنت بعيداً.
يقول الصادق عليه السلام: «الحسين مصباح الهدى». ما معنى مصباح الهدى؟ يعني الضوء الذي يضيء المصباح هو هدى، لأن الحسين هو، اتباعك للحسين، الحسين هو أحيى دين رسول الله مرة أخرى. يعني أمسك الدين الصحيح وأخرجه لك مرة أخرى. اتباعك للحسين يجعلك تبتعد عن الضلال، وتبعد عن الظلام، وتبعد عن التخبط يميناً ويساراً في حياتك. «أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أم من يمشي سويّاً على صراط مستقيم؟» أنت اختر. إذن الصادق عليه السلام أيضاً ماذا يقول: «إن الله تعالى يخلق للحسين شيعة يحملون الصفة الحسينية»، وهذه تكفي هذه الحكاية أن تجعل قلبك مبتهجاً بالحسين.
نأتي لنرى نحن، نحن نعرف قبل ذلك تكلمنا على أن ربنا سبحانه وتعالى عندما ينزل أي نبي من الأنبياء يأخذ عليه العهد والميثاق. ويأخذ عليه العهد والميثاق بالإيمان بمحمد وآل محمد، ويعرفهم فوق للأنبياء على محمد وآل محمد. فنبي من الأنبياء من الذين عرفوا وتعرفوا على محمد وآل محمد اسمه زكريا. هذا النبي ماذا يقول؟ نزُل تحت وقعد الكل يقول له: يا رب ما هذه؟ يقول له: يا رب كلما أدعو وأجيب سيرة محمد وعلي وفاطمة والحسن أحس ببهجة هكذا في قلبي وروحي.
فقط أذكر الحسين دموعي تنزل وأنا لا أعلم لماذا دموعي تنزل. هل تستطيعون أن تعرفوني لماذا أنا أبكي على الحسين؟ فنزل جبرائيل عليه السلام وقرأ عليه سورة مريم. بسم الله الرحمن الرحيم. «كهيعص * ذكر رحمة ربك عبده زكريا * إذ نادى ربه نداء خفياً * قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً ولم أكن بدعائك رب شقياً * وإني خفت نادى ربه: آه، ولم أكن بدعائي رب شقياً * إني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقراً» ندى ربه اه ولم أكن بدعائي ربي شقيا إني خفت الموالي من ورائي وكانت امراتي عاقرا
«فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضياً». هو كان طالب الولي لماذا؟ يرث، يعني يرث في البيت وفي الأكل والشرب، يرث في النبوة لكي يحفظ بها قومه. لأن كان رجلاً كبيراً وامرأته عاقراً لم يكن عنده أولاد. فالنبوة ستضيع فطلب من رب العالمين هذا الكلام. طلب من ربه هذا الكلام لما جاله جبريل وحكى له عن قصة الحسين، وقال له إن الحسين سيكون شفيعاً للأمة. وإن هو الذي رفع دين محمد وأمسك دين محمد عليه الصلاة والسلام من الضياع.
فقال: أعطني ولداً وابتليني فيه كما ستبتلي الحسين، كما ابتليت رسول الله في الحسين، واجعله شفيعاً لأمته، واجعلني أنا أيضاً يكون هذا ابني لكي أكون أنا شفيعاً لهذه الأمة. وآخذ أنا رضاك والشرف الذي ستعطيه لمحمد صلى الله عليه وآله. دعا هذه الدعوة وسكت. بعدين عدت أيام، دخل في المحراب الخاص بمريم؛ هو كانت مريم متربية عنده، لأن طلعت القرعة أنه هو الذي كان زوج خالتها. كان مسؤولاً عنها، يجيب لها الأكل والشرب وكل حاجة.
فخبط عليها ودخل. طلع هكذا في الغرفة، لقي فيها أشياء هو لم يأت بها. قال لها: يا مريم، أنى لك هذا؟ فهي ردت عليه بمنتهى الذكاء، قالت له: «إن الله يرزق من يشاء بغير حساب». فطن. نبي فطن. قال لك: إذاً الملائكة تنزل في هذا المكان. في القرآن يقول لك ماذا؟ «هنالك دعا زكريا ربه» هنالك في محراب مريم. فوقف دعا زكريا ربه ودعا مرة أخرى ودعا مرة أخرى، دعا وهو واقف في نفس المحراب، ردت عليه الملائكة: يا زكريا، إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى.
يحيى، هذه فيها إشارة إلى أن ابنك سيموت شهيداً. فقال له: كيف يكون لي ولد؟ هذا أنا رجل كبير وعظمي تعب وشعري شاب وامرأتي عاقر. قال له: كذلك. كذلك يعني ماذا؟ مثل ما خلقك وأنت أصل يخلق لك مرة أخرى. فقام قال له ماذا؟ حسناً، أعطني آية. وخذ بالك أن زكريا كان يحكي يقول: ربي، والملائكة ترد، ربي والملائكة ترد، يعني زكريا كان يوجه الكلام لربه على طول، والملائكة كانت تجيب له الإجابة هي. «رب اجعل لي آية». قال له: آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً، وفي صورة ثانية ثلاثة أيام، معلش، أيام وليال.
خرج من المحراب فأعطاهم إشارة. «وسبح بالعشي والإبكار». امشوا معك يا جماعة. بعد الثلاثة أيام هذه وجد أن الله رزقه بيحيى. يحيى جاء من صغره أعطاه، جعله نبياً وهو لسه صغير. «وآتيناه الحكم صبياً * وسيورث حوراً»، حصوراً يعني ليس له في النساء. فكان يحيى من صغره يعبد ربه حق العبادة، وكان من كثرة تعلقه بالله يمشي بين الجبال ويعبد ويبكي ويبكي ويبكي ويبكي وينادي ربه ويبكي ويذكر الله ويبكي، فكان قال له: يا بني أنا طلبت من رب العالمين ولداً تقر عيني به، ليس ولداً أنظر إليه وأتحسر، يا بني بطل بكاء.
لا يرد عليه، لدرجة من كثرة الدموع خده من هنا تحفر وخد من هنا تحفر، فكانت أمه تعمل له العجينة وتلزقها له على دروسه لكي تحمي وجهه من كثرة ما عيناه وخدوده تحفرت من البكاء. يحيى كان كثير الشبه بالحسين عليه السلام، ولذلك هذه الصورة على فكرة كلها عاشورائية كلها. يعني هذه الصورة ملأى بالعاشورائيات. الآن سأفهمك كيف. يحيى كان شديد الشبه مع الحسين في ماذا؟ لنرى ما التقابل بين يحيى وبين الحسين، الاثنان تولدا في ستة أشهر.
الاثنان تولدا في ستة أشهر، كان يحيى وقف في وجه الظالم والحسين وقف في وجه الظالم. كان في وقت يحيى ملك، كان ملكاً فاسداً. فاسقاً يعني شارباً للخمر. صمم أنه يتزوج بنت امرأته. فجاء يحيى فقال له لا هذا يخالف دين التوحيد الذي نحن تربينا عليه والذي نحن ماشيون عليه. فقال له لا تتزوجها فقال له ليس سيصح لك أن تتزوجها وأنا أقول لك لا
لأن هذا مخالف لشرع الله. البنت تريدها. فقالت له لن أتزوجك إلا بتديني تعطيني مهري رأسه. رأس يحيى. أصلها رأسه وضع رأس يحيى على صينية لبغي من بغايا اسرائيل. إسرائيل. وقفة في وجه الظالم البغي يزيد، ورفض رفضاً تاماً يبايعه يبايعه بكل الطرق، قال له: مثلي لا يبايع مثلك. أتدرون كيف؟ لأن أحدهما الايمان
منتهى الإيمان والآخر في منتهى الكفر، قال له: مثلي لا يبايع مثلك، رغم أنهم اجتمعوا عليه وقالوا له إنه ستتوقف الحرب لو بايعت يزيد أنت وأولادك، فقال لهم: أبداً، مثلي لا يبايع مثله. طيب، فكانت النتيجة الحسين رأس الحسين قدمت على صينية لبغي من بغايا بني أمية، الذي هو معاوية بن معاوية. كان طول
الطريق الحسين عليه السلام يذكر يحيى، حتى العابدين زين العابدين عليه السلام يقول: أبي لم يكن يتوقف أبداً عن الكلام وهو سائر ذاهب آتٍ يحكي عن يحيى. هذه ماذا كانت؟ التشابه بين الحسين وبين يحيى زكريا. زكريا. نحن نعلم أنه بعد قتل قُتل زكريا وكان متخفياً في شجرة فاصطو الشجرة واصطوه معها. طيب
طب ما العلاقة بين الحسين عليه السلام وبين الحسين عليه السلام. المسيحيون يعتقدون أن لابد أن عيسى يحضر ويرجع مرة أخرى لينشر السلام والأمان عندهم وما إلى ذلك. نحن نعتقد أن حفيد الحسين سيرجع وسيكون عيسى وزيراً له وقد قلت لكم من قبل أن وجود عيسى الامام الإمام المهدي
وسيبعثان ولامريكا أوروبا وأمريكا وهنا تحقيق لقول الله تعالى: «إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً»، لأن ربنا قال في القرآن الكريم: «وإن منهم ليؤمنن به قبل موته»، يؤمن بعيسى بعد ما يظهر عيسى إسلامه أمام الجميع وأنه يصلي وراء الإمام المهدي، فكل معظم الأوروبيين
والأمريكان والناس الذين كانوا يعبدون عيسى سينقلبون إلى دين الإسلام، أفواجاً. للذي جماعة يقولون لها هذه كانت على فتح مكة كلام فارغ. تعال نرى هنا حديثاً لـ الإمام الصادق عليه السلام الذي هو يعطينا دائماً الأمور الصحيحة. كان معه واحد اسمه ابن شبيب. يقول له ماذا؟ يا ابن شبيب، أول محرم هو اليوم
الذي دعا فيه زكريا ربه، وطلب الولد فأعطاه يحيى. يا ابن شبيب، هذا اليوم هو أول الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحترمونه ويجعلون فيه القتل محرمأً ولا يحدث فيه العذاب. ومع ذلك أمة الإسلام أو أمة محمد (صلى الله عليه وآله) ما احترمت لا هذا الشهر ولا احترمت نبيها، ولا عملت حساباً لنبيها؛ قاتلت ابن بنت نبيها، وجميع أولاده، ثمانية عشر من أفراد عائلته، لم يخلق لهم مثيل في العالم كله.
في نفس الشهر في محرم. يا ابن شبيب، إن سرك أن تكون مع من استشهد مع الحسين، فقل: «يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيماً». الذي قتل الحسين بعد أن تقول هذه الكلمة. تكون مع من استشهد مع الحسين لو قلتها، قلتها بصدق؛ لأن واحداً يقول لي ماذا؟ كنت قاعداً أقول دائماً: يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيماً، ورأيت في المنام أنني في كربلاء وأنني قاعد أحارب معهم، هل مت من الخوف؟ قلت: لا، الحمد لله أنه ما نام. فكل واحد يقولها، آه، كل واحد يقولها من قلبه، تتمناها من قلبك فتكون مع شهداء الحسين.
الباقر عليه السلام يقول ماذا؟ قتلوه قتلة نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقتل بها الكلاب. انظر إلى الصعوبة في هذا الكلام، وهي المُثلة، فقد مثلوا به. الرسول منعنا من أن نمثل بكلب عقور، وهم مثلوا بابن بنته. قتل بالسيف، وبالسنان، وبالحراب، وكان جسمه كجسم القنفذ من كثرة السهام المصوبة عليه. آه، يقول لك ماذا؟ حين سأل الحسين: «هل من ناصر ينصرني؟» ما زال سؤاله إلى اليوم وإلى يوم القيامة، هل تنصر الحسين؟
انصره أنت الآن، أنت لم تنصره في كربلاء، لكن يمكنك أن تنصره الآن بإعلاء كلمة رسول الله، وإعلاء دين رسول الله، ونصرة للحسين. هل من ناصر ينصرني؟ نعم يا ابن بنت رسول الله، كلنا في خدمتك، وكلنا ننصر دينك، وكلنا نعلي شأن دينك الذي ضحيت به، وضحيت بأولادك لكي يعلو؛ يجب علينا أن ننشر دينك لكي نكون ممن نصرك وقت ما ناديته ونحن لم نكن موجودين. آه، في زيارة مخصوصة عند القمي يقول فيها: لبيك داعي الله، إن لم يجيبك بدني عند استغاثتك ولساني عند استنصارك، فقد أجابك قلبي وسمعي وبصري.
كما علمنا أمير المؤمنين في نهج البلاغة، لما سأله واحد في نهج البلاغة، قال له: قال له بعد انتصارك في موقعة الجمل، يقول له ماذا؟ هو انتصر في موقعة الجمل، فواحد واقف بجانبه هكذا قال له: انتصرت يا أمير المؤمنين! يا الله، يا ليت أخي كان عائشاً وكان رأى انتصارك، كان قد فرح كثيراً. فالأمير قال له: قال له: أهو أخوك معنا؟
قال له: نعم. قال له ماذا؟ لقد شهدنا وشهد في عسكرنا هذا رجال في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة. يعني في رجال وفي نساء شهدوا موقعة الجمل ونجاح الإمام علي إلى يوم القيامة، كانوا ما زالوا في الأصلاب. حسناً، آه، قال له: فسيرعاب بهم الزمان ويقوى بهم الإيمان. حسناً، هذه أصول علاقاتنا بهم. الآن عرفنا كيف نتصرف؟ أنا لا أريد أن أوضح أكثر وأكثر، لأن هناك محاضرات أخرى يجب أن تأخذ حقها في الكلام. أكتفي بهذا القدر اليوم، وأراكم في حلقة أخرى إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نظرة على عاشوراء الامام الحسين . محاضرة من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد