تناولت المحاضرة شرحاً تفصيلياً لآيات البداية من سورة البقرة مع التركيز على مفاهيم الولاية والإيمان والكفر والنفاق. حذرت المحاضرة من وجود شيوخ مدسوسين وفتن تهدف إلى تشويه الدين، وبينت فضائل سورة البقرة وأثرها في تحصين البيوت والشفاء. كما استعرضت شيئاً من قصص بني إسرائيل وعنادهم، وتفسير بعض الكلمات والحروف المقطعة من منظور أهل البيت.
منها. كشفت عن أضواء في الصورة هذه، وطبعاً سأخذ جزءاً من الصورة أشرحه اليوم، وإذا رب العالمين يسهل المرة القادمة والتي بعدها نكمل أجزاءً من سورة البقرة لأنها طويلة جداً، ولكن فيها معلومات كثيرة وحلوة، وأنا قلت لكم من قبل إنني ألتقط الصور التي تتكلم عن الولاية. يعني كل هدفي من القرآن والذي أفعله هذا كله لكي يؤكد لكم أن القرآن كله في الولاية. ولكن قبل أن أتكلم عن الصورة أريد أن أنبهكم لأمر.
يقولون إن جامعة في تل أبيب افتتحت في فلسطين المحتلة ليس فيها أي طالب مسلم ولها إدارة خاصة وتدار عبر جهاز الموساد الصهيوني. تقوم هذه الجامعة بتدريس وتعليم العلوم الإسلامية المختلفة من قرآن وحديث وفقه وشريعة وعبادات، وطبعاً باللغة العربية. ولكن على طريقة الصهيونية. جميع طلاب هذه الجامعة من اليهود. الذين يحضرونهم كمشايخ وقضاة ومدرسين في مساجد ومدارس وجامعات العالم. سيكون دورهم الرئيسي هو تشويه صورة الدين الإسلامي في نفوس الناس بطريقة ذكية جداً ومدروسة
مثل الغلو في الدين، العنصرية التي فيه، التشكيك في المصادر، تقديم الفتاوى الشاذة والكاذبة يعلمونهم لغة البلد الذي سينزل فيه، يعني مثلاً أنت ستقع في العراق لابد أن يتقن اللغة العراقية تماماً. أنت ستنزل في مصر لابد أن يتقن اللغة المصرية، أنت في الأردن، أنت في لبنان، كل واحد فيهم يتقن اللغة الخاصة بالبلد تماماً. بعد التخرج يعلمونهم شكلاً جديداً، يعني يعطونهم مظهراً جديداً، كيف؟ يلبسونه جبة وعممة وفتان وأعرف سوق وأعرف شو ما أدري ماذا ولحية طبعاً وأعطوه أسماء.
موشي يسمونه الشيخ موسى كذا كذا. ديفيد الشيخ داود كذا كذا. عبد الله، أي أسماء، تجد أنت طلع لك على اليوتيوب شيخ يذم في دينك ويذم في دين الإسلام ويبين لك أن هذا القرآن فيه كلام أخطاء كثيرة، وأن هذا القرآن فيه أغلاط وليس فيه أي ميزة في اللغة وكله متخبط في بعضه وتجد أناساً يقعدون يسمعونه ويكلمونه، يطلع شيخ من هنا ربنا يفتح عليه ينتقدهم شيخ ثاني يكلمه باسلوب عنيف، شيخ ثالث يكلمه.
المهم أنا أريد أن أقول لكم هذا الكلام لماذا؟ أنبهكم أن هناك شيوخاً مدسوسة. ولذلك لا تسمع الكلام قبل أن تدرسه وتفلتره في عقلك. هناك شيوخ معروفون في الساحة وكلنا نتابعهم وكلنا نسمعهم، شيوخ معروفون جيدون جداً ويتكلمون تماماً وهم تابعون لمذهب أهل البيت ويتكلمون عن لسان أهل البيت الصحيح. لأن تجد كلامهم يتطبق مع القرآن ويجلب لك الكلام الخاص بهم والأسئلة والمعلومات الخاصة بهم مطابقة لآيات القرآن.
أما هؤلاء فيذمون لك في القرآن ويبينون لك أن الجماعة الملحدين يجورون وراءهم على فكرة، يقعدون معهم ويقفون لهم ويهللون لهم. انتبهوا، انتبهوا لأولادكم، انتبهوا من شيوخ الفتنة. ولذلك عندما يقول لك الإمام سيخرج فيقصل رأس ستين ألف شيخ، هل تعرفون من هم؟ الذين هم هؤلاء المدسوسون في العرب والمدسوسون في الدول العربية وعاملون أنفسهم شيوخاً ويخرجون فتاوى، يخرجون لكم فتاوى على الفيسبوك وعلى اليوتيوب، فتاوى لم ينزل الله بها من سلطان.
نحن نتفرج ونقول تفه على هكذا فتاوى وتفه على هكذا شيوخ ونسكت، إنما أنا قلت هذا الكلام لماذا اليوم في حلقتي لكي تنتبهوا وتنقذوا أولادكم عندما يسمعون أي شيخ، ليس أي شيخ يسمع لواحد، حتى لو كان يلبس عمامة سوداء، خذ بالك، يلبسونهم عمامة سوداء لكي تعرفوا أنهم من أهل البيت وأن كلامهم لا أحد يستطيع أن ينتقده. انتبهوا معي. حسناً. اليوم نحن سنتكلم عن سورة البقرة. هذه السورة أعطيكم تعريفا عنها وفضائلها أول شيء. عن الإمام علي أمير المؤمنين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
«من قرأ أربع آيات من أول سورة البقرة، وآية الكرسي وآيتين بعدها، وثلاث آيات من آخرها، لم يرَ في نفسه وأهله وماله شيئاً يكرهه، ولم يقربه شيطان، ولم ينس القرآن الذي يقرؤه». وعن النبي صلى الله عليه وآله من قرأها فصلوات الله عليه ورحمته عليه، وأعطي من الأجر كالمرايط في سبيل الله، وأمر المسلمين أن يتعلموها، فإن تعلمها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطل، البطل هم السحرة. أي ساحر من المستحيل أن يستطيع أن يمسك سورة البقرة،
أو يقرأها، أو تقرأ في بيته. لأنها تهرب الجن، وهؤلاء الجن الذين يعملون عليهم. عن النبي صلى الله عليه وآله قال: «إن لكل شيء سناماً وسنام القرآن البقرة، ومن قرأها في بيته نهاراً لم يدخله شيطان، ومن قرأها في بيته ليلاً لم يدخله شيطان». طبعاً تقرؤها مرة في بيتك، ثلاث ليالٍ يقعد البيت محفوظاً، وثلاثة أيام يقعد البيت محفوظاً. الجماعة الذين يبعثون لي كثيراً ويقولون لي، نحس أن البيت مسكون، ونحس أن أولادنا فيهم كذا، افتحوا سورة البقرة سجلوها في البيت عندكم يا جماعة.
ضعوها، تقول لي مثلاً افتحيها وحتى لو كلهم طالعون في الخارج وطالعون إلى العمل افتحيها وخليها تشتغل حتى لو البيت لوحده ولكن خليها تشتغل. عن الإمام الصادق عليه السلام يقول لك ماذا؟ «من كتب سورة البقرة وعلقها عليه -خذ بالك الكلمة- وعلقها عليه زالت عنه الأوجاع كلها». يمكن واحد يقول لك: نعم، هل هذه ستغني عن الصيدلية وتغني عن الأدوية؟ نعم، إذا أخذتها بإقناع شديد، بإقناع شديد أن هاتيك ستشفيك، اكتبها وعلقها عليك وانظري كيف، ولا أي نوع من الأوجاع ستحسين به،
هذا مع القناعة. أنتم تعلمون أن الحلقة الخاصة بهدية الإمام المهدي، الآن عليها حوالي مليون ونصف مشاهد، الجماعة الذين تعاملوا معها، أقول لك 80% 90% نجحت معهم، وبعثوا لي وهنؤوني، وناس تجمعوا على البيت عندي، يعني يريدون، لا يعرفون أن يقدروا أن يجلبوا لي هدايا، هدية ماذا يا عمي؟ أنا لست أنا، أنا واسطة، هذه خاصة بالإمام، اشكروا الإمام، لا تشكروني أنا، ولكن هذه الحلقة مهمة جداً لكم، هذه جاءت هدية رأساً من الإمام لكم، وتاركونها وقاعدون تشتكون لي،
أنا مريض وأنا لا أعرف ماذا، عندك الهدية الخاصة واستعملها يا أخي. إذا استعملتها بنية بنية متقنة أنك ستشفى ستشفى. الذي استعملها على أساس نجرب راحت عليه. حسناً. لننظر الآن إلى سورة البقرة. بسم الله الرحمن الرحيم. تبتدئ السورة بألم، وألم هذه حروف يعني شفرة بين الله وبين رسوله. لا أحد يقول لي ألم الله هو الرحمن، الله هو السميع، الله لا يا عمي، اتركها لوحدها، اتركها لما الإمام يخرج فيفسر لك الحروف المقطعة في القرآن.
هم وضعوها في الكمبيوتر كلها وكتبوها وطلعت ولاية علي إمام حق نمسكه طبعاً اوكي. ولكن لا تأتي تفسر ألم، لا تفسر، هذه شفرة بين الله وبين رسوله. وبعدين يقول لك ماذا: «ذلك الكتاب لا ريب فيه»، نحن نعرف في لغة القرآن، كلمة ذلك تطلق على البعيد. ذلك وتلك. تطلق على البعيد عندما يكون الشيء أمامك هذا القرآن. تقول، إنما لا أستطيع أن أقول ذلك القرآن. أما الكتاب، ما هو الكتاب؟ الكثير تخبطوا في حكاية الكتاب هذه. ولكن تعال لننظر أهل البيت ماذا يقولون.
«الكتاب» هذا هو كتاب محفوظ عند الله سبحانه وتعالى يحوي كل الرسائل السماوية إلى الأرض. كل الرسائل التي نزلت على الأنبياء والمرسلين موجودة في هذا الكتاب، ولذلك كل نبي أو كل رسول نزل برسالة كان الله يؤتيه الكتاب فيقراه ويقول له: خذ منه ما ينفع أمتك. أنزل على موسى الكتاب. «وآتينا موسى الكتاب والفرقان». الكتاب والفرقان، لكي تفهم أن الفرقان هو التوراة والكتاب هو هذا الكتاب. قال له: اقرأ الكتاب وخذ منه التوراة وأعطها لأمتك.
ونزله على عيسى، وعيسى قال: «إني عبد الله آتاني الكتاب». ألَم يقل هكذا: «آتاني الكتاب»؟ قال له: خذ الكتاب فاقرأ وخذ منه الإنجيل وأعطه لأمتك. لماذا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ أنا قلت هذا الكلام على فكرة من قبل. لماذا محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال له: خذ الكتاب فاقرأه كاملاً وأبقِهِ معك؛ لأن هذا الكتاب هو الخاتم لكل الرسائل السماوية. ولذلك الكتاب كله قرأه محمد وآل محمد، هم أولئك الذين قرؤوا كتاب الله كاملاً، ولذلك هم في سورة البقرة في آخرها تماماً عندما يقول: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ».
المؤمنون ليسوا عامة الناس، بل هم خاصة. لماذا؟ لأنه فسرها لك: «كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ». هم هؤلاء من المؤمنين آمنوا بكتبه؛ لأنك حين تقول لي: أنا مؤمن؛ فهل قرأت صحف آدم؟ لا، هل قرأت صحف نوح؟ لا، هل قرأت صحف إبراهيم؟ لا، هل قرأت تورات موسى الحقيقية؟ لا، هل قرأت إنجيل عيسى؟ لا، إذن أنت لست منهم. هم يخصصون أناسًا مميزين، أناسًا معينين، لديهم علم الكتاب كله. ولذلك هم آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله، وقالوا: سمعنا وأطعنا، وهذه ستأتي الآن في الكلام.
«ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ». لا ريب فيه أي لا شك فيه، «هُدًى لِلْمُتَّقِينَ». أنت عندما تقول إن الإنسان متقي، فمعناه أنه مؤمن مهتدي يسير في الطريق الصحيح، ويتبع كلام الله تماماً. فما معنى «هدىً» إذن؟ يعني هم مهتدون، وأنت تأتي لهم بهدىً آخر؟ نعم؛ لأن هذه هداية أخرى. هداية أخرى لتعليمهم الكتاب. إذا تعلموا هذا الكتاب فستكون لهم الهداية الثانية: «هُدًى لِلْمُتَّقِينَ». لأنه كان هناك متقون أخذوا الكتاب وقرؤوه ونزلت عليهم هداية أخرى، فمن هم؟
محمد وآل محمد (عليهم الصلاة والسلام). ذلك الكتاب لا ريب فيه، ولذلك يقال لك إن هذا الكتاب يجمع كل شيء، وكل شيء موجود في الكون موجود في هذا الكتاب. اسمع إذن: «وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ». أترك لك المعنى لتفهمه بنفسك. «هُدًى لِلْمُتَّقِينَ» من هم المتقون يا رب؟ «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ». ما هو الغيب؟ خذ بالك، كلمة الغيب المطلق تطلق على الله فقط. الله هو الغيب المطلق، لا أحد يعرفه أبداً أبداً أبداً.
ولذلك كل الأشياء الأخرى تعتبر بالنسبة لنا حُجُباً محجوبة عنَّا؛ فمثلاً الملائكة محجوبون عنَّا، الجن محجوبون عنَّا، السماوات السبع محجوبة، الجنة، النار، الكرسي، العرش، كل هذه حُجُب تمنعنا من أن نراها. أما الله فهو الغيب المطلق فقط. «يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ». تعال هنا إذن. كيف نقيم الصلاة؟ نسمعها من أهل البيت (عليهم السلام). ماذا يقولون لك؟ من آمن بولاية علي التي هي أمر إلهي نزل من السماء إلى الأرض وقالوا: سمعنا وأطعنا، هم الذين يقيمون الصلاة، وغيرهم يؤدون الصلاة.
فالذين يقيمون الصلاة هم الذين آمنوا بالولاية. والذين لم يؤمنوا بالولاية يؤدون الصلاة، فهل تُقبل أم لا تُقبل؟ هذا موضوع آخر لن أخوض فيه لأنه بين يدي الله. أما الذي يقيم الصلاة فهم أهل الولاية الذين آمنوا بها. لأن علياً في بعض خطبه يقول: أنا الصلاة. يعني إذا صليت بالولاية تكون صلاتك مقبولة. أما أن تصلي وتخالف أمر الله الذي أنزله عليك فرضاً... فكيف أقول لك إنها مقبولة؟ حسناً. «وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ».
أنت عندما تسمع كلمة رزق يتبادر إلى ذهنك المال. كلا. الرزق فيه أشياء كثيرة جداً. العلم رزق، الصحة رزق، الأولاد رزق، الفكر القوي رزق. كل شيء أعماك الله إياه زيادة... يجب فيه الإنفاق والزكاة. يعني لو كانت صحتك قوية جداً فأنت مجبر على مساعدة الضعفاء. لو كنت غنياً جداً فأنت مجبر على مساعدة الفقراء. لو كان لديك مركز مهم فيمكنك أن تقضي به حوائج الناس وتعينهم في أمورهم ومساعيهم. هذا يُعد زكاة، زكاة ما وضعك الله فيه وما يحاسبك عليه بعد ذلك.
كل شيء له زكاة. أما هؤلاء المتقون فهم الذين ينفقون مما رزقهم الله. لا يقصد بهم أهل البيت (عليهم السلام) فحسب، بل علمهم الذي رزقهم الله إياه والذي أخذوه من الكتاب... ينفقون منه. ولذلك كل علومنا الآن هي من علوم أهل البيت، من الجماعة المتقين الذين ذكرهم الله لنا. كل العلم الذي نأخذه الآن والذي نقول إنه مؤكد لأنه مربوط بكتاب الله... هو من علمهم. هم الذين يرزقوننا العلم. حسناً. «وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ».
انظر، لو قال وحدها: «وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ» وسكت... لكنا قلنا إن النبي أُنزل إليه أشياء كثيرة، أُنزل إليه القرآن، أُنزل إليه الولاية، أُنزل إليه أشياء أخرى، أما عندما أتى وراءها بهذه الآية... «وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ». كلمة «وما أنزل من قبلِكَ» تعني الكتب السماوية. إذن هم يؤمنون بكتابك ويؤمنون بالتوراة والإنجيل، «أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
حسناً، مَن منَّا يؤمن بالقرآن والتوراة والإنجيل غيرهم؟ لأنه لو طويت لي الوسادة لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بأنجيلهم وأهل القرآن بقرآنهم. هؤلاء هم أهل العلم وهؤلاء هم الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة إلى آخره. حسناً. عندما تأتي لترى أن الله في سورة البقرة... كلمة «أولئك هم المفلحون» تعني أن الله منحهم هدية عظيمة... وهي أنه أدخلهم في درعه الحصينة، بمعنى أنهم يرتدون درع الله الذي يجعلهم لا يخطئون ولا يرتكبون أخطاء ولا يقترفون معصية أبداً،
لأنهم يرتدون درع الله الحصينة؛ إذ حصنهم بدرعته. حسناً. عندما نرى هنا أن سورة البقرة تقسم الناس إلى أنواع... المتقين، ثم ذكر الكفار، ثم ذكر المنافقين، ثم ذكر السفهاء... وقسمهم ثم حكى عن كل واحد منهم. حسناً. دعنا نرى... ماذا قال عن الكافرين؟ قال: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ. خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ
وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ». يكفي هذا. يعني الكافر لا يزعجك مثل المنافق. آيتان عرفتك بهما. «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ» لا تفرق معهم، فهم لا يؤمنون. ولذلك تجد هنا أناساً يكفرون بالولاية، يكفرون بها ويتحدثون عنها كلاماً قذراً للغاية. يعني هؤلاء على سمعي وبصري. رأيتهم وتحدثت معهم وسمعتهم. «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ».
أولئك اتركهم الآن خلاص، لماذا؟ لأن الله ختم على قلوبهم. ختم على قلبهم يعني لا يدخلهم خير أبداً. وعلى سمعهم مختوم. تحس أنه عندما تأتي تحكي أي موضوع في قرآن أو في عن أهل البيت يقوم. يهرب. تفتح القرآن على أي أمر يهرب من أمامك. تأتي تبحث معه في أي موضوع أي واحد يسأل سؤالاً يكون هو قاعداً يسحب حاله ويقوم أو يغير الكلام أو يعمل حاله أنه مشغول بالتليفون أو أي حاجة. أذناه مقفولتان مختوم عليهما. وعلى عينيه غشاوة لا يرى الحقيقة أبداً.
الذي في دماغه الذي تربى عليه هو هذا. تأتي تكلمه يسكت، تأتي تكلمه لا يرد عليك، تأتي تكلمه يهرب من أمامك. لأن ما خلاص مبرمج على أمر لا يريد أن يتركه. أولئك خلاص مختوم عليهم. إنما الآن تعال لنرى الناس الآخرين الصعبين. الصعبين الذين هم أمامك بشكل ومن وراك بشكل آخر. المنافق كثير صعب ولذلك «إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار». لماذا؟ لأنك تقعد مع المؤمنين يكلمون أمامك بطيبة قلب بصراحة ويحكون عن أشيائهم ويحكون عن دينهم ويحكون عن أحوالهم.
وأنت قاعد تستمع وأنت من جواك رافض. أنا الحلقة الماضية تحدثت عن سورة المدثر «وما سلككم في سقر» كانوا منافقين. ارجعوا لها للحلقة الماضية تجدونها. هنا المنافق الله يقول عنهم: «ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين». كثير كثير كثير موجودون الآن في زماننا لا يؤمنون أن في بعد الموت شيئاً. يجيء واحد يقول لي أمام كل الناس قاعدين، يا عمي هو في واحد مات ورجع قال لك؟ أنت قاعدة بتتكلمي عن عالم البرزخ وعن بعد الموت؟
أحد قال لك؟ يا عمي إذا ما أحد قال لك، القرآن قال لك. إذا القرآن قال لك وأنت لست فاهمًا أهل البيت فسروا لك. أنت العيب فيك ليس العيب في دينك. «وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا». وبعدها الله يرد هو ما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون. يعني أنت عندما تحاول أنك تضحك تقعد مع المؤمنين وتخدعهم أنت هتهرب من الله إطلاقاً لا. لن تهرب منه. أنت تخدع نفسك لأنه هو يراك وسمعك وعارف من قبل ما تحكي أنت ستول ماذا. «في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون».
يكذبون. يقعدون معك يتكلمون كلاماً ومن وراك يتكلمون كلاماً آخر. «وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون». انظر الآن هذه تنطبق على من؟ على من تولى بعد رسول الله وأخر دين الله وغير فيه. هنا الله كان عاراً قلت لك القرآن «ما فرطنا في الكتاب من شيء». كل شيء حصل في الدنيا وسيحصل في الدنيا إلى يوم القيامة موجود في الكتاب. «وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض». بذمتك هم ما أفسدوا، ما غيروا دين الله، ما غيروا دين محمد، ما أزالوا سنن رسول الله ومنعوا كتابتها، ما أخذ أبو بكر المصاحف التي موجود فيها تفسير القرآن من رسول الله فأحرقها؟
أما ضرب ابن عباس وضربه برجله حتى كسر له ضلوعه لأنه لا يريد أن يعطيه المصحف؟ ما غيروا في دين قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. عملت عملت صلاة التراويح هل هذا إصلاح؟ أنت أفسدت في الأرض. جعلتهم يتركون صلاة الليل، جعلتهم يتركون التهجد، يفكرون أنه فقط في شهر رمضان التراويح وخلاص، يصلون التراويح في شهر رمضان وطوال السنة قاعدين ولا شيئاً. صلاة الليل عندهم ألغيت بسببك أنت لأنك أنت ألغيت الصلاة ووضعته تراويح، تراويح ماذا وما شابه ماذا؟
التراويح هذه لم تذكر عند رسول الله ولا عند الإمام علي ولا في كتاب الله. اختراعها عمر ومشيت وراءه وإلى الآن يبثون الناس في اليوتيوب وفي الفيسبوك أنهم يصلون التراويح وقد نفخنا وقلنا لكم صلاة التراويح خطأ وصلاة التراويح لا ليست يصلون التراويح. خلاص إذن. خلاص إذن الذي مختوم عليه مختوم عليه هو حر. «وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس».
هذا إيمان، هذا مطلوب إيمان معين، ما هو هذا الإيمان؟ يقول لك طيب ما أنا مسلم وأصلي وأصوم وأحج وأعمل مثلك، لا، «آمنوا كما آمن الناس». ناس معينة آمنت بشيء آخر، وألف مرة قلتها، «آمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم». غير الإيمان الأول الذي هو الولاية، هنا يتكلم عن الولاية، «آمنوا كما آمن الناس» قالوا: «أنؤمن كما آمن السفهاء». كلمة سفيه يعني قليل العقل. يقول لك هؤلاء عقلهم قليل، هؤلاء يفكرون بطريقة خطأ، هؤلاء كفار، هؤلاء كذا، هؤلاء كذا.
الله سيرد وقال لهم ماذا؟ «ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون». «وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا» يمشي معهم جيداً تمام تمام، «وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون». يا عم أنت تذهب معهم لماذا؟ هؤلاء شيعة كفار، يا عم خلينا نمشي معهم نحن حاسين حاسين بشيء، أنا لست ماشياً معهم ولا مؤمناً بدينهم، ولا مؤمناً بصلاحهم بس أهم (يعني الواحد يقضي وقته هؤلاء يعملون معي في العمل وهؤلاء قاعدون معنا في العمارة وهؤلاء وهؤلاء أهم من غيرهم)، لا.
«ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يشعرون». هنا. «الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون». قبل قليل حكيت حكاية الاستهزاء في حلقة أخرى قبل الحلقة الماضية، كيف الله يستهزئ بهم ويبعث مالك خازن النار يجعلهم يسبحون في النار ويقول لهم آخر الاستجابة هذه باب تدخلون على الجنة. يسبحون سبعين خريفاً وهم في النار لكي يصلوا إلى الباسل، عندما يصلوا إلى الباسل يقفل يفتح لهم باب آخر، هذا الاستهزاء. «الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون».
أتعرف العمى؟ يعني ليس فقط يعني العينين مقفولتان تماماً، والعينين مقفولتان والأذنان مقفولتان والمخ لا يعمل. «أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى»، والله هذا كلام واضح أمامكم وصريح. اشتريت الضلالة بالهدى، الهدى الذي هو ماذا؟ الهدى الذي هو تنفذ أوامر الله في الولاية. تنفذ أوامر الله التي نزلت من السماء إلى الأرض، تنفذ أمر الله في الولاية، أما أنت فلا. اشتريت الضلالة وبعت الهدى. تجارة خاسرة. «أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين».
لأن الهداية لناس معينين ليس لهم. انظر اختار كلمة مهتدين، لماذا لم يقل ما كانوا مثلاً موفقين أو ما كانوا وما كانوا مبعدين أو أي كلمة، بل قال لك هنا مهتدين، لأن الذي يشتري الضلالة ويبيع الهدى لا يبقى على هداية. خذ بالك السورة من أولها تتحدث عن الهداية. يعطيك مثلاً إذن، يقعدون مع المسلمين، يسمعون كلام رسول الله، يعجبهم. تفتح أعيانهم هكذا، يقولون كلاماً حسناً. وبعدين يقومون يشتغل دماغهم يرجعون يبطلون. أعطاك مثلاً لهم، مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً.
أمامه نار وفتحت له كل حاجة، ولما أوقد يصل إلى هذه النار، ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات. لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا بها، بالأرجحوب من هنا ومن هنا ومن هنا ومن هنا، مثل الذي يوقد ناراً وعندما يأتي يمشي انطفت النار. «وتركهم في ظلمات لا يبصرون، صم بكم عمي فهم لا يرجعون». كل واحد تارك الولاية وبأقولها لكم ها هي في وجوهكم. كل واحد تارك الولاية صم بكم عمي. صم لا تستطيع أن تنطق بالكلام الصحيح الذي الله طالبه منك، عمي لا يرى الحقيقة.
«بكم عمي فهم لا يرجعون» خلاص ابق كما أنت. ابق مختوماً عليك. «أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين». (يعني كلام رسول الله يشبهه لك بصيب يعني ماء غدير نازل من السماء، يعني شيئاً كثيراً جاء من السماء). من كثرة ما هم يسمعونه وبعدين غير رافضين يقومون يضعون أصابعهم في أذنهم، يعني لا يريدون أن يسمعوا. «ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير».
بعدين هنا يجيك يكلمك عن نعم الله، كيف بنى كيف عمل الأرض، وكيف جعل الأرض فراشاً، وكيف جعل السماء بناءً، وكيف أنزل من السماء، وكيف أخرج الثمرات، وكيف أعطاكم من كل شيء؟ فلا تجعلوا لله أنداداً ولا تشركوا به. على فكرة انتبهوا من الشرك الخفي وتكلمنا عنه كثيراً. الشرك الخفي هو أنك تقول لولا فلان لما كان حصل، لولا الطبيب لما كان عمل، هذا كل حاجة غلط. الشرك هذا هذا شرك أوقعك في الشرك. الله هو الذي يفعل كل شيء، الله هو الذي يسير الأمور، الله هو الذي يمشي كل شيء.
هنا إذن. «وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا». نزلنا على عبدنا ليس فقط القرآن، الولاية. «إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين»، يا من تطلع على الميكروفون أنت وتطلع على الفيسبوك وتطلع وتنادي وتقول الشيعة كفار الشيعة كفار. أعطني شهادة من عندك، أعطني من علمائكم واحداً يحكي كلمة أو يشرح سورة في كتاب الله صحيحة. كل كل دراستكم في علم الله كذبة في كذبة، وكلها تحوير في تحوير، وكل تفسيركم في كتاب الله كله نفاق.
«فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا، فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين»، هنا إذن بشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات. البشرى لمن؟ للذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم. إيمانان اثنان، «وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار»، كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأوتوا به متشارهاً وله فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون. هذا الموضوع يتحدث عن الجنة وعن الذي سيحصل في الجنة، وأن الجنة سيأتيك فيها ثمار تشبه ثمار التي أكلتها في الأرض.
إنما يقول لك الإمام الصادق هنا كلمة جميلة جداً. يقول لك إن الثمرة الوحيدة في الدنيا التي تشبه ثمار الجنة ما هي؟ التين. التين لأنك تأكله من أوله لآخره ليس فيه بذر، تأكله بقشره تأكله كل شيء. التين هو الثمرة الوحيدة التي في الدنيا التي تشبه ثمار الجنة. «إن الله لا يستحيي» أن يضرب هنا المثل بالبعوضة وإلى آخره وهذا موضوع لن أخل فيه. «إن الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه»، هذا الذي أريد أن أصل إليكم به. عهد الله. ما هو عهد الله؟
تعال نحكيتها واحدة واحدة هكذا مع بعض. عندك في سورة البقرة. يقول لك ماذا؟ لما بشر ربنا إبراهيم الخليل بالإمامة قال له ماذا؟ قال له إني جاعلك للناس إماماً. فرح، قال له ومن ذريتي؟ قال له «لا ينال عهدي الظالمين». إذن عهد الله هو ماذا؟ الإمامة. «لا ينال عهدي الظالمين»، أنا سأجعلك إماماً. قال له أولادي قال له «لا ينال عهدي الظالمين». إذن العهد هو ماذا؟ الولاية. الإمامة. هنا انظر هنا عندك في سورة القرآن طلعت لك حكاية العهد هذه.
«الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض»، معروفون هم هم. ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، قعدوا ودخلوا مع رسول الله في وقت الغدير وسلموا عليه وببخ بخ يا ابن أبي طالب، وأخذوا العهد معه وكانوا كلما يعدي يرونه يقولون هذا ولي الله وضعه إلى آخره، نقضوا العهد أم لم ينقضوه؟ «الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه»، ما هو الميثاق؟ ما الفرق بين العهد والميثاق؟ العهد هو أن شيئاً ينزل وتعاهد ربنا عليه.
أنتم ألا تقرؤون دعاء العهد الخاص بالإمام المهدي عليه السلام؟ إني أنا أعاهدك أن في رقبتي ولاية لك، عهد الله الذي هو بالولاية الكاملة. الآن نحن نعمل العهد مع الإمام المهدي، إنما عهد الله هنا هو الولاية التي نزلت على محمد. والميثاق الذي هو ماذا؟ الميثاق الذي هو كلمة سمعاً وطاعة. «الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه»، سمعوا الكلام وقالوا سمعاً وطاعة وببخ بخ يا ابن أبي طالب. أليس كذلك؟ وبعدين نقضوا العهد، «الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه».
«ويفسدون في الأرض ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل»، ما هو الذي أمر الله به أن يوصل؟ قالوا له يا رسول الله أندفع لك هكذا يا ابن ندفع لك أجراً على ما أنت تفعل؟ قال لهم أنا لا أسألكم عليه أجراً إن أجري إلا أجر الرسالة التي تعبت فيها ثلاثة وعشرين سنة، «المودة في القربى». المودة في القربى التي هي الإقرار بالولاية وبالإمامة. أنا أسألك الآن أنت يا أخي الذي أنت في المذهب الثاني، أدفعت أجراً لرسول الله؟ لا. أخذت دين رسول الله وأخذت الذي ملعوب فيه ومشيت عليه وتركت أجر رسول الله في الولاية.
هذا «يقطعون ما أمر الله به أن يوصل»، يقول لك ماذا؟ «اعتصموا بحبل الله». حبل الله حبل موصول من السماء للأرض، ما هو حبل الله؟ هو الإمامة من فوق لتحت. «يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض»، إن الله «ويفسدون في الأرض». حسناً. حسناً، عندك آية في سورة أخرى، «من أوفى بعهده من الله؟» أوفيت بعهدي أوف بعهدك. «الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق»، الذين آمنوا بالولاية. أو وكلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم؟ تدخل في العهد مع رسول الله وبعد رسول الله تنبذ العهد؟
«الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة» هذه في آية في سورة أخرى. «وبعهد الله أوفوا» أمر «وبعهد الله أوفوا، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسؤتيه أجراً عظيماً». أكثر من ذلك تحبون أن تسمعوا؟ يكفي إلى هنا. إذاً المؤمن بينه وبين الله عهد وميثاق الذي هو السمع والطاعة. الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون. والله والله أنا الذي أتكلم عنه صح، وأنتم فاهمين أنا أقصد ماذا وأنتم عارفين الذي أنا أقوله ماذا وأكلمكم كلاماً من كتاب الله، لا أكلمكم من فلان وفلان، أولئك هم الخاسرون.
كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون، سيسألكم. لماذا لم تنفذ ما قلته؟ أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الدنيا وفي النار وأشد العذاب يوم القيامة. أخذت الجزء من الكتاب وتركت الباقي؟ ألم يقل لك في الكتاب عن إمامة الولاية الكتاب كله يتكلم عن الإمامة وعن الولاية. وأنت رفضتها لماذا؟ أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ لا، أنا نصيبك الآن يا حلو. هو الذي جعل لكم في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة.
موضوع آدم تحدثنا فيه كثيراً أنا ومحمد. يعني لست حابة أدخل فيه مرة أخرى لأنه كثيراً تحدثنا فيه وكثيراً حكينا فيه وفيه محاضرات كثيرة فيه، إنما أريد منك أن تفهم شيئاً واحداً إن الخليفة لابد أن يكون الأصل ممن يخلفه، ممن يستخلفه. يعني مثلاً أنا مدير في مكتب، أريد أن أضع نائباً عني، لا يمشي أي واحد أهبل من الموظفين وأقول له اقعد. أتي بواحد يكون فيه نفس المواصفات التي فيا. عنده الذكاء، عنده الحكمة، عنده التصرف السليم، عنده أخذ القرارات تماماً.
ولذلك إني جاعله في الأرض خليفة لا تفكر أن الخليفة هو آدم الذي نحن نحكي عنه، لا. الخليفة هو نور الله الأول، هو أحمد الملكوتي، هو أول خلق لخلق الله، ولذلك هو الذي علمهم الأسماء كلها. لن أدخل في هذا الموضوع بعد ذلك لأن كبروا في كثير. فتلقى آدم أن بعد ما آدم دخل ونزل وطلع وعمل هذا الموضوع كله فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه، ما هي هذه الكلمات؟ وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً. ما هي الكلمات التي أعطاها لآدم؟
هي الكلمات التي أعطاها لإبراهيم، التي هي أذكر محمد إلى الآخر. فإبراهيم أتمهن إلى القائم سلام الله عليه. فلما أتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً، بعد ما كان حبيب وخليل ونبي ورسول، جعلو إماماً. ولذلك الإمامة أقوى من الكل. فاهم؟ ابتلى إبراهيم بكلمات أتمهن، ابتلى آدم بكلمات قال نزل له جبرائيل وقال له إن الله يقرؤك السلام ويقول لك قل توسل بمحمد وآل محمد سلمهم الأسماء كلها توسل بهم فتاب الله عليه. على فكرة شيئاً يلفت النظر. كل القرآن تحدث عن آدم وعن خطيئة آدم فعصى آدم ربه فنسى.
لم يأتِ بسيرة حواء نهائياً. الذي أنت تقوله حواء دخلت وأكلت التفاحة وأكلت لا أعرف ماذا عملت، لم يأتِ بسيرة حواء نهائياً، وبعدين اسم حواء هذا اسم جاء من الإسرائيليات. هل سمعت الله يذكر في القرآن اسم حواء؟ أبداً. قال لك آدم وزوجه. اسم جاءت حواء من أين هذه لا يعرف. وبعدين لا ونخرجنكما من الجنة فتشقى لأن هي لم تعمل شيئاً أنت الذي أخطأت. فالشقاء لك وليس لها. وكلكم تأتون وتقولون ماذا في الموضوع تحكونها بطريقة المسيحيين بطريقة الإسرائيليين أن حواء هي التي عملت وهي التي جعلت وهي التي نزلت وهي التي أغوت وهي التي سحمت، لا يا عمي.
حسناً نأتي الآن على بني إسرائيل. موضوع كبير جداً عن بني إسرائيل. أول شيء بني إسرائيل بعد ما يوسف مات وتركهم هناك في مصر تجبروا فيهم المصريون. لم يكن فيهم ملوك لم يكن فيهم فراعنة كان فيهم ملوك. الملوك تجبروا في بني إسرائيل تجبراً شديداً جداً، يعني عذبوهم عذاباً كبيراً جداً. كان يفعل ماذا الملك الذي موجود هناك يريد أن يبني كان يموت في البناية ويعمر عماراً عماراً ويجعل فقط العمار لليهود. هم وكان يفعل فيهم ماذا لكي لا يهربوا طبعاً لكي يطلع يعمر يجب أن يطلع على درج لكي يضع الأسمنت ويضع الطوب ويضع لا أعرف ماذا فوق وينزل مرة أخرى ويعبئ ويطلع فكان يربطهم بسلاسل بأيديهم وأرجلهم.
ربط. من أجل ماذا؟ لكي لا يهرب. تكون السلسلة طويلة أو يطلع وينزل والسلسلة مربوطة فيه. مربوطة في وتد أو في شيء لكي لا يهرب. فكانوا يوقعون. كانوا يوقعون، ولما واحد يوقع من المكان البعيد إما يصبح معاقاً وإما يموت. ففضجوا إلى أوليائهم أو أنبيائهم وهم موجودون هناك قالوا له: ماذا سنفعل؟ طيب ما هذا الموضوع؟ نحن كثيراً اضطهدنا وكثير تعذبنا معهم. فهنا ربنا أوحى لموسى عليه السلام قال لهم ماذا؟ الذي يريد أن يطلع يشتغل في العمار، قبل أن يطلع وهو على السلم يقول يذكر يصلي على محمد وآل محمد ويطلع.
هنا كانوا يستحيون أن يقتلوا أولادهم ويستحيون نسائهم ويعذبوا رجالهم. رجالهم كانت تنفد من العذاب بالصلاة على محمد وآل محمد. النسوان كلمة يستحيوا نسائكم، يستحيوا يعني ماذا تركهم أحياناً، إنما كان الأطفال يقتلون، عشرون ألف طفل قتل في وقت الملك الأخير هذا هو يبحث عن الولد الذي سيأتي يأخذ عرشه، لا يعرف أنه كان متنايلاً على عينه يربيه في بيته. المهم، كان النسوان يتركونهم ويحضرون المريضات أو القابلات التي تولد النساء. إذا بنت اتركيها، إذا ولد اقتليه فوراً أول ما ينزل.
فكانوا يفعلون اليهودي حرام يرشونهم بالرشاوى ويقولون إنها بنت، قولوا إنها بنت، فكانت ماذا؟ تقول إنها بنت وتأخذ الفلوس، واليهود تحب الفلوس تحب الفلوس. فالذي حصل أن الموت صار كثيراً عندهم. لما استعملوا كلمة الصلاة على محمد وآل محمد خفت الأمور عندهم كثيراً كثيراً. حتى إن المرأة لما كانوا يجيئون يحاولون يمسكونها يغتصبونها، تصلي على محمد وآل محمد تحصل عندهم أي حاجة تهرب من بين أيديهم. الكلام هذا يا جماعة موجود في التوراة، موجود في العهد القديم عند المسيحية الآن في في الكتب الخاصة بهم ومكتوب كلمة «salut».
«salut» S U L S A L U وهم لغاية الآن ليسوا عارفين معنى كلمة «salut» ما هي. لما راحت الاخت إيزابيل بنيامين ماما آشوري دورت على كلمة «salut» لأنها كانت تعرف كل اللغات، وجدت أن كلمة «salut» موجودة في العهد القديم وفي الكتب القديمة جداً جداً جداً جداً، التي هي صلوا على محمد وآل محمد. الذي هو الكلام الذي موجود موجود عندنا في القرآن، أن هو لكي تبعد عن ظلم الفراعنة صلوا على محمد وآل محمد. يجي بعد ذلك ربنا هنا يعاتبهم. يقول لهم ماذا؟
«يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين»، فضلتكم على العالمين أول شعب يعرف ربنا الصلاة على محمد وآل محمد. عرفهم الصلاة على وكل كل نكد بني إسرائيل الآن أنهم حرفوا كتابهم بماذا؟ ما التحريف الذي جاء في كتابهم في التوراة؟ «الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ويقولون هذا من عند الله». لأنهم أزالوا كلمة الصلاة على محمد وآل محمد، أزالوا أي ذكر لمحمد وآل محمد. دخلوا على كان يذهبون على المدينة المنورة يبحثون عن جبل اسمه حديد، لأنهم عندهم في كتابهم أن نبي آخر الزمان سيخرج في المنطقة هذه، فكانوا يمشون يسألون الرعاة: أين أحديد؟
فكانوا يقولون لهم اسمه أحد، وليس أحديد. الجبل هكذا أمامكم، يقعدون يخيمون يقعدون فيه ولذلك على المدينة المنورة كان بني قينقاع وبني قريظة وبني النضير، كلهم كانوا قاعدين ينتظرون نبي آخر الزمان. ولما خرج نبي آخر الزمان ووجدوه عربياً جن جنونهم، ووجدوه جاء بدين غير اليهودية ألغوها ولذلك حرفوا في كتابهم. كتابهم محرف بسبب أمرهم بالصلاة على محمد وآل محمد. أمرهم بالإيمان بمحمد وآل محمد. أمروا بها في كتابهم وألغوها. حسناً، هنا إذن ربنا يعدد لهم الـ أنا أخذت وقتاً كثيراً؟
خمسون دقيقة، نعم، أربعون دقيقة. أربعون دقيقة حسناً، حسناً. يعني نحكي فقط هاتين الكلمتين وخلاص. يعدد لهم النعم الخاصة بهم. «اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين». وبعد إذن نجيناكم من آل فرعون، يسومونكم سوء العذاب. هل تعرف يسومونكم يعني ماذا؟ يذلونكم ذلاً شديداً. يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. وإذ فرقنا بكم البحر بذكرهم، ووقفوا على البحر. وقال لكم: موسى قال لكم: خذوا ادخلوا في الماء.
قالوا له: يا سلام، أنت جئت تدخلنا في الماء لكي نحن هربانين من فرعون سيقتلنا، وأنت جئت ترمينا في الماء تميتنا؟ هم فأوحى الله إلى موسى أن اضرب عصا، فلما رفعت الماء مثل الطود العظيم قال لهم امشوا، قالوا لا يا عم نحن جمعنا كثيراً نحن عندنا نحن اثنا عشر سبطاً وكيف سندخل كلنا سننحشر وسنموت، اعمل لنا طرقاً أخرى اعمل لهم طرقاً أخرى قالوا لا دعنا في فتحات بين الطرق لكي نرى بعضنا أننا ماشيون كلنا اعمل لهم فتحات، انظر الدلع إلى أين
انظر التجبر الخاص بهم إلى أين أخرجهم من البحر وأوقفهم على الشط تطلعوا وجدوا في نصف الماء فرعون يلاحقهم وفي نصف الماء غرق فرعون وهم شاهدون وهم شاهدون المعجزة هذه ورجعت الماء مرة أخرى قافلة كل هم راحوا في دهاء إنما فرعون كيف غرق؟ لما جاء فرعون يموت وقال «آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل» رد جبريل وقال له «الآن؟» انظر الآن عليه ست مدات، يعني يا سلام يا أخي! جاء الآن حسناً سننجيك اليوم بدنك اصنع ماذا؟ كان هو داخلاً على البحر لابساً كله حديداً في حديد.
الطاسة حديد وحاطط درع حديد وفيه يديه حديد وفي رجليه حديد وكان راكباً عربية كلها ذهب. لما جاء يغرق طافوا بالحديد فوق الماء فكلهم رأوا الكل غرقان إلا فرعون طائف «سننجيك اليوم بدنك لتكون آية» للناس الذين رأوه ومصدقين لغاية الآن موجودة في متحف القاهرة وأنا رحت رأيتها هناك كاتبين عليه فرعون الخروج. حسناً نجاكم من البحر وعرى عليكم الأيام وجرى ربنا طلب موسى لمقاته وقال له اطلع للمقات الخاص بنا وكن صائماً ثلاثين يوماً موسى صايم
ثلاثين يوماً موسى صايم إنما ربنا يريد أن يفهمنا البداء البداء الذي هو ماذا؟ أن ربنا يأتي على وقته يزور لك حاجة أو يلغي حاجة ويضع بدلها حاجة. في في بعض الكتب في بعض الكتب ليس كل الكتب تقول أن موسى حاول أنه يغسل أسنانه من رائحة الصيام فربنا قال له أيضاً عشرة أيام زيادة لكن هذا لا أعرف إذا كانت أكيدة أو ليست أكيدة الله العليم. المهم صعد موسى للمقات ولما نزل وجدهم قاعدين يعبدون العجل. يعبدون العجل أنتم تعرفون كل كل القصة كلنا نعرفها وكلنا سمعناها وشاهدناها أفلاماً.
إنما ألفت نظرك إلى حاجة قبل أن أفلت معك أنت انظر لأي بقرة الآن في العالم تجد عينها مكسورة. هذه ملاحظة من الإمام على فكرة وليست مني. عين البقرة مكسورة من وقت ما عبدوا العجل خشية أو يعني خجلاً من الله. «ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون» وبعدين «فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم» بعد ما عبدتم العجل قالوا لا أنا ما عبدت يقولون أنت عبدت لا ما عبدت هو كانوا سبعين ألفاً أنزلهم لماذا؟ إه سبعة آلاف أنزلهم إلى سبعمائة أنزلهم إلى سبعين
أخذهم معه مم؟ كي ينتظروا ينتظروه لما ينزل بالألواح قالوا له ما بالك أنت طلعت تكلم دعنا نارا الله نرى الله جهرة فقط قالوا الكلمة هذه كانت الملائكة تلف حول موسى تقول لقد قالوا شيئاً عظيماً لقد قالوا شيئاً عظيماً لقد قالوا شيئاً عظيماً يعني بجد كانت الملائكة مفجوعة دعنا نارا الله نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة فقال له يا ربي أرجع أقول لهم ماذا؟ «أتهلكنا بما فعل السفهاء منا» أرجع أقول لهم ماذا؟ فأحياهم ربنا مرة أخرى لكن كرمى لموسى
صنع ماذا موسى إذن في العجل؟ قال له ابعدوا أخذ برادة العجل برد برد برد برد ورماه في النهر وقال لهم اشربوا من شرب الماء الذي فيه برادة العجل اسودت شفتاه واسود اسود من خاره عرف أنه عبد العجل خليك على جنب وأنت اشرب وأنت اشرب وأنت خليك هنا وأنت خليك هنا عرف من الذي عبد العجل قال لهم أنتم ما عبدتم العجل أنتم عليكم تقتلوا هؤلاء كل واحد يلبس لسام وعمامة يغطي عينيه ويغطي وجهه وترجعون عليهم وتقتلوهم هؤلاء اقتلوا أنفسكم. آمنهم كلهم نفس واحدة لكن أنت ما عبدت العجل هو عبد العجل أنت عليك تقتله
ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم حسناً سنقف إلى هنا نأخذ المرة القادمة بإذن الله إذا ربنا أحيانا وأعطانا العمر نكمل إذا ربنا أراد. نراكم على خير بالسلامة عليكم ورحمة الله وبركاته.
تفسير الجزء الأول من سورة البقرة .تقديم الدكتوره الحاجة ميرفت عمد