تناولت المحاضرة شرح آيات خواتيم سورة البقرة وتفضيل أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم على الأمم السابقة برفع الشدة والمؤاخذة بالخطأ والنسيان. كما تطرق المحاضر إلى قصة طغيان بني إسرائيل وما سلط الله عليهم من عذاب على يد بخت نصر، مع ذكر قصة الذي أماته الله مئة عام ثم أحياه ليكون آية للناس. وتخلل المجلس بيان فضل أهل البيت عليهم السلام والولاية وما جاء في قصة النبي دانيال عليه السلام.
بسم الله الرحمن الرحيم، سنتكلم اليوم عن آية في القرآن؛ هذه الآية عرضها ربنا سبحانه وتعالى على معظم الأنبياء فخافوا أن يأخذوها، فأخذها رسول الله وقبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقبلتها أمته. فلما قبلها رسول الله، رَبُّنا سبحانه وتعالى علم أن هذه الآية صعبة جداً ولذلك كرر عليه الكلام، ولما كرر عليه الكلام قبلها مرة أخرى فقال الله سبحانه وتعالى: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ»، خذ بالك الكلام الذي سيأتي هو حوار من رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وربنا موثقه في القرآن، يعني كلام الرسول أصبحت آيات، فقال الله: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ»، فرد الرسول عليه الصلاة والسلام وقال: «وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا»، فرد الله سبحانه وتعالى وقال ولهم الجنة إن فعلوا ذلك، فقال ربنا: «غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»، فقال هنا
ا ا «غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»، قال: قد فعلت ذلك بك وبأمتك وقد غفرت لهم، وفي الأمم السابقة لم أغفر لهم حتى أعاقبهم، إنما رفعت هذا عن أمتك، «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ»، في فرق بين كسبت واكتسبت انتبهوا لها، هذه الكلمة كسب للخير واكتسب للشر. طيب، يقال له ماذا؟ رب زدني. قال له اسأل. قال: «رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا»
قال: قد فعلت ذلك لأمتك، رفعت عنهم النسيان والخطأ، أما الأمم السابقة فإذا نسوا فتحت عليهم أبواب من العذاب. قال: رب زدني. قال اسأل. قال: «رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ»، «رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا»، الإصر هنا بمعنى
الشدة، فهنا الرسول طلب لأمتك أن ربنا يرفع عنهم الشدة. فاسمع بقى ربنا ماذا قال له وماذا العظمة التي ربنا أعطاها لأمة محمد غير الأمم السابقة، لكي تعرفوا كيف اهتم بكم ربنا لأنكم من أمة محمد، بس ليس كل أمة محمد؛ أمة محمد التي اتبعت محمداً ومشيت على خط محمد وعلى خط آل بيت محمد، ليست كل الأمة التي ضائعة الآن ضائعة ضائعة، إنما هو ربنا هنا يتكلم عن أمة محمد التي اتبُعت محمداً، فيرى ربنا كيف الدلال الذي أعطاه لهم، قال له ماذا؟ أما بالنسبة للشدة
فرفعتها عنكم، لا أقبل صلاتهم إلا في بقاع معينة فرضتها عليهم، وأنت المسافة في ظلم الليل وفي أنصاف النهار، أما أنتم فجعلتها في أول النهار وآخر النهار وفي وقت نشاطكم، وجعلت الأرض كلها مسجداً وطهوراً لكم. أما بالنسبة للطهارة إذا تنجست ثيابهم قطعوها، وجعلت لثيابكم لنجاستكم أنتم الماء طهوراً. بالنسبة للقرابين وهي الهدايا
والصدقات، قال: كانوا يحملون قرابينهم على أكتافهم حتى يصلوا بها إلى مكان بعيد، فإذا أكلتها النار قُبِلت، أما قرابينكم أنتم يا أمة محمد فهي في بطون فقرائكم. الصلاة جعلتها عليهم خمسين وجعلتها لكم خمسة بخمسين، يعني الذي يصلي الخمس صلوات تحسب كل صلاة بعشرة، هذا لا السيد سيئات، السيئة بسيئة لهم والحسنة بحسنة، أما لكم أنتم الحسنة بعشرة أمثالها والسيئة بسيئة، وإذا كانوا هم واحد هم بعمل
سيء ولم يعملوه كتب عليه، أما أنتم إذا هم أحدكم بعمل سيء ولم يعملوه كتبت له حسنة. الذنوب كانت الذنوب لهم تكتب على أبواب بيوتهم، انظر الفضائح بقى تكتب على أبواب بيوتهم، ولا أقبل توبتهم حتى أحرم عليهم أحب الطعام إليهم، أما أنتم ذنوبكم بيني وبينكم، التوبة، يتوب الواحد مئة سنة ثمنين سنة من عمره ولا أقبل توبته إلا أن أعاقبه في الدنيا، أما أنتم فإذا تاب تبت عليه بلا
عقوبة، وجعلت عليكم ستوراً كثيفة، ونحن نعلم أن هناك حديثاً قدسياً لمن يقرأ الأحاديث القدسية يقول ماذا؟ إن لله للمسلم، إن لله على المسلم ستوراً، أول ستر وثاني ستر وثالث ستر، يقول لك ماذا؟ أول ما يغلط الملائكة تقول له يا ربي عمل كذا وكذا، يقول له استروه، تاني غلطة عمل كذا وكذا استروه، ثالث غلطة استروه، بعد ذلك يقول له افتح عليه، ولو والله لو عملها في ليلة ظلماء في مكان مظلم لكشفت عليه، لكشفت عليه يعني لفضحته أمام الجميع. طيب، هنا بقى قال له: رب زدني،
لما رأى كل الكمية الضخمة من الدلال ومن الحب هذا، قال له: رب زدني، انظر هذا كلام الرسول، فقال له اسأل. قال: «رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ»، قال: قد فعلت ذلك لأمتك، رفعت عنكم عظيم البلايا، «وَاعْفُ عَنَّا وَغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ»، قال: غفرت للتائبين من أمتك، ليس للكل بل لتائب أمتك، إن أمتك كالشعرة البيضاء في جسم الثور الأسود، هم القاهرون، هم
القادرون، حق علي أن أظهر دينك على الأنبياء كلهم حتى لا يبقى في شرق الأرض ولا غربها إلا دينك يا محمد. هنا الرسول بقى عليه الصلاة والسلام يقول لك: رفع عن أمتي أربعة أشياء، ما هي الأربعة أشياء هذه؟ الخطأ والنسيان وما أُكره عليه وما لم يطيقوا. انظر أنت عندك هذه الحكاية، الخطأ مرفوع والنسيان مرفوع وما أُكرهت عليه مرفوع ولا تطيقه مرفوع، لذلك قال لك: «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»، يعني لم يضع لك كل شيء، يأتي لك فاعرف واعلم أن
ربنا يعلم أن نفسك تستطيع تحملها إن جاءتك. مصيبة موت، إن جاءتك مصيبة مرض، إن جاءتك أي حاجة، يعلم ربنا أن نفسك هذه تستطيع تحمل الذي أرسلته لها. طيب، هنا الآن في من ضمن الحوار الذي كان بين رسول الله وربنا سبحانه وتعالى في وقت المعراج، اسمع الكلام الحميل القادم هذا. قال له يا محمد، إني خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين من سنخ نورِي، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض، فمن قبلها كان من المؤمنين، ومن رفضها كان من
الكافرين، أو من جحدها كان من الكافرين. يا محمد، لو أن عبداً من عبيدي عبدني حتى تنقطع أنفاسه وأصبح كالشن البالي وجاءني يجحد ولاكيتكم ما قبلتها منه، ما قبلت عبادته، وما غفرت لهم. يا محمد، أتحب أن تراهم؟ قال: نعم يا ربي. قال: فالتفت، يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: فالتفت فوجدت، طبعاً هذا كان المعراج، لسا لم يكن لا متزوجاً، لا مخلفاً فاطمة، ولا كانت أي حاجة حصلت. يقول: فالتفت فوجدت عليّاً وفاطمة والحسن
والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي، وجدتهم كلهم أنواراً واقفة قياماً يصلون. ووجدت في منتصفهم كالكوكب الدري. فقال: أتعرف من هذا يا محمد؟ هذول كلهم حجج يا محمد بعدك. أتعرف من هذا اللفي في الوسط؟ هذا القائم من عترتك، وعزتي وجلالي، هو الحجة الواجبة لأوليائي، وبه انتقم من أعدائي. اللهم صل على محمد وآل
محمد. الموضوع هذا عندما يأتي أحدكم يسمعه، ممكن واحد مثل ما واحد قالها لي قبل مدة، قال لي: يعني كأنك تقولين إن ربنا ظلم الناس الذين قبلنا ودلعنا نحن؟ هو ما ظلمهم، هم الذين ظلموا أنفسهم، لأنك أنت لو تأتي ترى بني إسرائيل ماذا فعلت بعد ما دلعهم، بعد ما أعطاهم، بعد ما فتح لهم البحر، و و، فعلوا ماذا؟ عتوا عن أمر ربهم، قتلوا أنبياءه، غيروا كتابه، أطغوا في الأرض طريقة غير معقولة، حتى إن ربنا سلط عليهم أخبث عباده. يعني لو نجي نذيك قصة بسيطة
فقط من سورة البقرة، أيضاً تبين لك كيف أن بني إسرائيل طغوا، وكيف أن ربنا انتقم منهم، لكي تعرف انتقام ربنا القوي، سنعطيك آية من سورة البقرة. الآية هذه تقول ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم، التي هي رقم مئتين وتسعة وخمسين، تقول: «أو كالذي مر على قرية وهي خاويه على عروشها قال أنى يحيي الله هذه بعد موته فاماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبست يوما أو بعض يوم قال بل
لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه» مش خربان، «وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير». والآن سنحكي لك القصة هذه كاملة، ونقول لك حكاية الرجل هذا ما هي؟ هذا الكلام الذي أقوله من عند الصادق سلام الله عليه، يقول ماذا؟ لما أسرف بني إسرائيل وعملوا المعاصي وطغوا عن كلام الله، وغيروا في كتاب الله، وقتلوا الأنبياء، فأراد الله أن يسلط عليهم من
يذلهم ويقتلهم. كان في نبي من الأنبياء اسمه إرميا هناك، فأرسل الله سبحانه وتعالى الوحي إلى إرميا وقال له، قال له عبارة افهمها وجاوبني عليها، قال له ماذا؟ بلد انتجبته، يعني انتخبته أنا، وزرعت فيه من انتجبته يعني انتخبته انا وزرعت فيه من من الشجر، فخالف، فانبت خرنوباً. فأرميا سمع الكلام هذا، ما فهمه، فذهب لأحبار بني إسرائيل، قال لهم: جاءني الخبر هذا، وأريد منكم تفسيراً من عندكم. قعدوا يتشاوروا مع بعض، غير فاهمين. قالوا له يا
أرميا، اذهب اسأل ربك ما معنى الكلام هذا. فذهب صام سبعة أيام، وأتصور أن الصيام كان صياماً روحانياً؛ لأن الذي يريد أن يتكلم مع ربنا لا يصوم وفقط، كان صياماً روحانياً لسبعة أيام، لكي تعرف قيمة السبعة أيام التي نحن وضعناها لكم. صام سبعة أيام، فجاءه الوحي حطيناها لكم صام سبعه ايام فجال له الوحي أرميا، إن الله يقرئك السلام، ويقول لك بلغ أحبار بني إسرائيل أن البلد الذي أنا انتجبته هو بيت المقدس، والشجر انتجبته هي بيت المقدس والشجر
أهل بني إسرائيل، وهم خالفوا وعثوا عن أمري، بني اسرائيل وهم خلفوا وعوا عن امري كتابي. فذهب قال لهم الكلام هذا، فقالوا له: سينزل علينا العذاب؟ طيب اذهب قل له: طيب نحن ذنبنا ماذا؟ طيب ذنب الضعفاء ماذا؟ والمساكين ماذا؟ والنساء ماذا؟ طيب اذهب اسأله مرة أخرى أن يرفع عنا العذاب، وخصوصاً أن هناك عندنا ضعفاء وإلى آخره. فذهب صام سبعة أيام، لم يأتِهِ الوحي، صام أيضاً سبعة أيام، فربنا بعث له إنذاراً، قال له: إن ما كففت عن الذي تعمله يا أرميا، سأجعل وجهك
مكان قفاك، سألف وجهك، أوقف الذي مكان افاك راح الف وجهك وقف اللي انت هذا. قال له: ربي، طيب ماذا ستفعل ده قال له ربي طب ايه اللي هتعمله له: بني إسرائيل عتوا عن أمري وخالفوا أوامري، ورأوا المنكر ولم يتركوه، فلذلك حلفت به، ربنا يقول: حلفت به، لأبعثن لهم فتنة تجعل الحليم فيهم حيراً. فقال له: عرفني يا ربي، ستفعل ماذا؟ قال له: سألط عليهم واحداً من ايه قال له هسلط عليهم واحد من المولد، شرير الأكل، يعني أشر الطعام كان
يأكله، وجباراً، يقتلهم ويسبي نساءهم ويخرب بيوتهم، ويأخذ الحجر الذي هم يتباهون فيه قدام العالم، الحجر الذي هو الفلقي الذي قدام العالم الحجر اللي هو ال فلقي اللي موسى ضرب الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا. فقد كانوا يفتخرون به على العالم أننا عندنا هذا الحجر، فقال الولد الذي أنا أُسلطه عليهم سيأخذ الحجر ويرميه في المزبلة مئة سنة، فارميا قال له: عرّفني عن هذا الولد؟ قال له: تذهب إلى المكان الفلاني في كذا، ووصف له
المكان كذا كذا، ستجد غُلاماً. غلام ليس رجلاً، غلام عنده مرض شديد جداً الذي يسمونه زماناً يعني مرضاً مزمنئاً، ستجدُه مرمياً هناك، أشرّهم مرضاً، أضعفهم جسماً، أخبثهم ولادةً، أشرّهم طعاماً، هو هذا، فرَحَ ارميا للمكان ومشى هناك، فلما وصل إلى مكان خان فوق وجد جنب الخان مزبلةً، ووجد ولداً نائماً على المزبلة فجأةً جنبه. قعد من بعيد أول شيء يراقبه، فوجد أن هذا الولد مريض وأمّه قاعدة جنبه، ماذا تعمل؟ تقطع له الخبز تحطه له في قصعة، وتحلب
الخنزيرة الخاصة بها، وتحط له حليبها وتقول له: كلْ، فقرب ارميا جنبه وقال له: اسمك ماذا؟ قال له: اسمي بخت نصر، قال: آه هذا هو، فعرف أنه مريض جداً، فارميا كان عنده علمٌ في الطب فدواه، وقعد جنبه لغاية ما شفي الولد تماماً، قام الولد وقال له: أتعرفني أنا من؟ قال له: لا، أنت عبد صالح يا رب، يعني جئتني وداويتني، قال له: أنا نبي من أنبياء بني إسرائيل، أخبرني الله عنك أنك أنت ستكون السبب في هجوم على بيت المقدس، وقَتْل بني إسرائيل، وسبي نسائهم، وتخريب
بيوتهم و و و... قال له: أنا؟ قال له: أيوه هذا أخبرني الله تعالى عنك بذلك. الولد دخل في نفسه أخذ الغرور، فقال: أف! هذا أنا سأكون قائداً عظيماً بقى! وهو كان بعد ما شفي يعمل ماذا؟ يروح يحتطب ويطلع، يدخل على المدينة يبيع الحطب ويعيش منه، فمرة مع مرة مع مرة، اجتمع مع ناس هناك، وقالوا إن أهل بيت المقدس هؤلاء قساة جداً، وهؤلاء جبارون، وهؤلاء كذا، ما رايكم نهجم عليهم ونكسر بيوتهم ونعمل؟ قالوا: التأم معه ناس كثيرون جداً جداً على
هذه الفكرة، وتوجه إلى بيت المقدس. ارميا قال له: قبل أن تعمل أي عمل أعطني أماناً؛ لأنني دويتك وأنني ليس لي دعوة باللي سيحصل، لأنني أخبرتك باللي ستحمله، أعطني ورقة بالأمان، فكتب له ورقة بالأمان. فلما جاء الوقت أنهم يهجموا على بيت المقدس مع المجموعة الخاصة به، جاء ارميا لكي يبين له أن معي ورقة الأمان منك، من كثرة الزحمة والناس لم يقدر أن يوصل، فوضع الورقة على عصا ورفعها لفوق، فبخت نصر رأى الخشب فقال له: من أنت؟ قال له: أنا
ارميا الذي عالجتك، قال له: آه آه، أنت لك الأمان مني، لك الأ... قال له: طب وعائلتي التي هناك؟ قال له: لا، أنا سأرمي قوساً الآن، لو القوس وصل لبيت المقدس ليس لهم أمان عندي، لو وقع من قبل ما يوصل لبيت المقدس، فلهم أمان، فطبعا لما رمى القوس ربنا سبحانه وتعالى أوصل القوس لبيت المقدس، قال له: ليس لهم أمان، هجموا على بيت المقدس، قتلوا، أول ما دخل على بيت المقدس لقى شيئاً قتلوا اول ما دخل على بيت المقدس لقي حاجه ماذا؟ لقى جبلاً من تراب وفي نص الجبل دماً
يغلي، دماً يغلي يغلي يغلي يغلي، ما هذا؟ قالوا له: هذا نبي من الأنبياء قتلوه بني إسرائيل، ومن وقت ما قتلوه والدم ليس يريد أن نردمه بالتراب، يفور ويغلي ثاني، نردمه ويفور ويغلي ثاني، طبعا عرفتم دم من هذا؟ دم يحيى بن زكريا. المهم أن قال: هكذا عمل بني إسرائيل في النبي الخاص بهم، قال ماذا؟ فقام قال: لا، هؤلاء يجب أن نعدمهم؛ لأن هؤلاء جبارون، يجب أن نعدمهم، هجموا معي على بيت المقدس، هجموا على بيت المقدس، دار يقتل يقتل يقتل الحيوانات والنساء والرجال،
والكل يقتل فيهم، حتى إن أقول لك قضى على معظمهم الذين هناك والباقي هرب، وكل الذين كانوا في البلد قتلوا. لما فضيت البلد، والناس الذين ههربوا هربوا، والذي قعد قُتل قُتل، همد الدم كان بين يحيى وبين بخت نصر مئة سنة مئة سنة، ودم يحيى يغلي ويفور في الأرض. طيب بعد كذلك دخل طبعا بخت نصر، تولى مركزاً ولا أعرف ماذا، وصار هو الزعيم، وهو طبعا لكم أنكم تتخيلون الذي حصل بعد ذلك، يعني لا أريد أن أطول أكثر في الموضوع، المهم أن وصل إلى بابل في العراق، وبنى فيها مدينة
ضخمة جداً، وحفر بئراً. هنا كان في بابل في نبي اسمه دانيال، كلنا نعرف هذه القصة تقريبا، دانيال كان نبيّاً من أنبياء بني إسرائيل، إنما كان شاباً صغيراً يعني بـ 15 16 17 سنة، بس كان، إنما كان عنده نبوءات كثيرة قوي، وكان عنده أخبار كثيرة قوي، فتضايق منه بخت نصر، فماذا فعل؟ حفر بئراً، أمر بحفر بئراً وضع فيه لبوةً، ورمى فيه دانيال في البئر لكي يخلص منه، لا يريد أن يقتله، بل رماه في البئر، فكانت النتيجة ماذا؟ هذا نبي من الأنبياء،
فكانت اللبوة تأكل الطين وتجعله يحلب حليبها ويتغذى عليه، قعد مدةً مدةً طويلةً في البئر ولم يصر فيه شيء البئر وما صارش فيه شيء في يوم من الأيام قام نبوخذ بخت نصر، رأى مناماً، ما نقول لك التاريخ كله يتكرر، رأى مناماً فقال لهم: من يفسر لي هذا المنام؟ واللي لن يعرف يفسره سأقتله، فكان الكل ليس عارفين يفسرونه؛ لأن المنام الذي رآه رأى رأسه عبارة عن حديد، وجسمه اللي شافه شاف راسه عباره عن حديد وجسمه نحاس، فقالوا له: يا أخي أنت حطيت نبيّاً في
نحاس فقالوا له يا اخي انت حطيت نبي في شوفه، روح جيبه. قبل ما يوصل للنبي في حتة كمان أريد أن أقولها لك، أن ربنا سبحانه وتعالى بعث نبياً من الأنبياء الثانيين قال له: روح على المكان الفلاني، في بئر في نبي موجود تحت اسمه دانيال، تبلغه السلام وتعطي له هذا الطعام، أمره أن يعمل له طعاماً، قل له: هذا الطعام هدية من الله لك، وربنا يقرأ عليك السلام. فهنا لما دخل على البير النبي الثاني ولقى دانيال قاعداً وال... البير النبي الثاني ولقى دانيال قاعد والب
قاعداً لبداً وساكتاً، فقال له: يا دانيال، إن الله يقرئك السلام ويبعث لك بهذا الطعام. فشوف اسمع الكلام الذي قاله، قال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة. بعد الكلمتين هاتين كان المنام حصل مع بخت نصر. بخت نصر اقترحوا عليه: عندك نبي مرمي في البئر، جبه وخليه يفسر لك المنام. قال: طلعوه قال له تفسير المنام ايه؟ طلع فيه
طلعوه، قال له: تفسير المنام ما هو؟ طلع فيه دانيال يا دانيال هكذا، وقال له: أنت ستتموت بعد ثلاثة أيام، والذي سيقتلك ولد من فارس، قال له: تقعد معي الأيام الثلاثة هذه، لو مضت الأيام الثلاثة ما أحد قتلني، أو لو ما متُّ سأقتلك، قال له: حسناً. قعد: اليوم الأول عدى، اليوم الثاني عدى، اليوم بالليل طلع بخت نصر في قلب القصر بالليل، طلع بخت نصر في قلب القصر بتاعه، لقى ولد خدام عند أحد أبناء بخت نصر ماشي في الممر، فقال له: تعال،
تعال، قال له: ماذا؟ قال له: شايف السيف هذا الذي معي؟ خذه، أي واحد تشوفه قدامك اقتله من غير ما تتكلم، أي واحد تشوفه قدامك اقتله حتى لو أنا جيت قدامك اقتلني. فالولد كان قلبه معبأً عليه، فقال له: اوكي. طب روح، ضربه بالسيف قتله، والولد هذا طالع وهو غلام المهم ان القصه ديقول انا بقولها لكم على المهم أن القصة هذه أنا أقولها لكم على أساس أن تشوفوا كيف بنو إسرائيل كانوا جبارين، وربنا بعث لكل واحد يكون جبار، ربنا يبيّعث لأعلى منه.
بعد ذلك هي القصة تقول إن دانيال بعض الكتب تقول إن دانيال الذي طلع، وبعض الكتب تقول: نبي من الأنبياء اسمه عزير، الله أعلم أهو هذا ولا هو هذا. المهم، هذا ليس بالمهم؛ لأن ربنا لم يذكر الاسم في القرآن. المهم أن الرجل خرج على حمار، وكان معه تين وعنب وعصير، ومشي به يروح يتفقد بيت المقدس الذي قتل نزل فيهم قتل، كل البلد خربت. فدخل على المدينة، لقى كل البيوت مكسرة وكل شيء مكسر، والسباع الموتى فقال ياه انا يحيي الله هذه بعد ان
الموتى. فقال: أين يحيي الله هذه بعد أن ماتت وبعد أن خربت؟ فلما قال الكلمتين هاتين، ربنا أماته مئة سنة. لما مات بعد مئة سنة، أقاموه ثاني، أول ما قام -طبعاً هو المئة سنة لم يخله مثل أهل الكهف بجسمه موجود فتفت كله، راح عظاماً- إنما أول ما جاء ربنا قاصد أنه يحييه، أحيى عينيه أول شيء أحيَاها، عينيه. فلما فتح عينيه، قال له: كم لبثت؟ فطلع في السماء هكذا، لقى أن الشمس قربت تغيب، هو كان في الصبح ماشي، فقال له: يوماً أو بعض يوم -يعني ما كملت اليوم لسه الشمس ما
غابتش- فقال له: انظر إلى حمارك، قال له: أول انظر إلى طعامك -لا الطعام هو قال له: انظر إلى حمارك- فتطلع لقى الحمار عظام هيكل عظمي، وبص لقى نفسه كمان هيكل عظمي، فقعد يطلع على يديه وعلى جسمه، كيف العروق بدأت تدخل، كيف العظام تتكسى، كيف اللحم جاء على جسمه، كيف أصبح، قام وجسمه كله من الأول والجديد، فقال: إن الله على -أعلم- إن الله على قدير ربنا سبحانه وتعالى بالرح رحمته بعث قدير. ربنا سبحانه وتعالى برحمته أعاد بني إسرائيل الذين قتلوا كمان مرة،
وأحياهم كمان مرة، وأي أحد ييجي يقول لي إزاي والكلام هذا، إزاي تقولي إنه أحياهم كمان مرة؟ عندك في سورة البقرة آية اسفه 234 ايه بتقول لك بتثبت لك ان ربنا آسفة، 234 آية بتقول لك بتثبت لك أن ربنا أحيا بني إسرائيل مرة ثانية: «ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحيام إن الله لذو فضل على الناس ولكن يشكرون الشكر لله دلوقتي انا خلصت الموضوع يشكرون». الشكر لله، دلوقتي أنا خلصت الموضوع بتاعي، وإن شاء الله يكون فيه فائدة لكم،
بنشوفكم في حلقة ثانية، والسلام عليكمو-رحمة الله.
الأية الصعبة التي تميز بها رسول الله محمد (ص) عن سائر الأنبياء . بماذا فضل وبماذا تفضل على أمة الإسلام . محاضرة من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد