تتناول المحاضرة أسرار مقدمة القرآن الكريم وتحديداً سورة الفاتحة بوصفها وجهة الكتاب وملخصه الشامل. توضح المحاضرة معاني البسملة والحمد لله ورب العالمين ومالك يوم الدين، مبينةً مفاهيم العبودية والرحمة الإلهية. كما تناقش معنى الصداقة والاتباع وتصحيح مفاهيم الهداية والصراط المستقيم والمغضوب عليهم والضالين وفق المنظور الشيعي.
بسم الله الرحمن الرحيم، سأتحدث اليوم في موضوع جديد؛ عندما يكون الإنسان ماشياً مثلاً ويتفرج على بيوت، يلفت نظره ما شكل البيت من الخارج؟ مقدمة البيت من مقدمة البيت تقدر تعرف ما في الداخل شكله كيف. مثل بالضبط عندما يأتي إليك شخص بهيئة وهندام، تقدر تعرف مستواه كيف؛ فالمقدمة مهمة جداً، كذلك عندما تمسك أي كتاب، كنا في الجامعة عندما كنا هناك كان يقول لنا الدكاترة إن لكي تعرف الكتاب وقيمته، يجب أن تقرأ المقدمة؛ هذه المقدمة
تكون ملخصاً كاملاً لكل ما في الكتاب، فـ مقدمة الشيء هي التي تعطيك فكرة عن الشيء هذا: فيه ماذا؟ وفوائده ماذا؟ ويحتوي على ماذا؟ طيب، تعال ندخل في موضوعنا. قيصر الروم كتب كتاباً لأحد الخلفاء العباسيين، قال لهم ماذا؟ قال لهم: في بحثنا في التوراة والإنجيل عن مقولة تقول إن هناك سورة سماوية خالية من الأحرف الآتية: الثاء، والجيم، والخاء، والراء، والشين، والظاء، والفاء؛ دورنا في كل الكتب الخاصة بنا، ما
وجدنا ولا سورة خالية من هذه الحروف، فيا ترى هل نجدها عندكم في دينكم؟ طبعا، الخلفاء العباسيون جمعوا العلماء والفقهاء وما شابه، وقالوا لهم: انظروا.. انظروا على الفاضي! قالوا لهم: لست واجداً شيئاً، لم يعرفوا؛ فقالوا: أفضل شيء أن نبعث للإمام الهادي الذي كان في عصرهم نسأله؛ فبعثوا للإمام الهادي سلام الله عليه، فعلى طول بعث لهم الجواب، قال لهم: سورة الفاتحة؛ سورة الفاتحة هي التي خالية من هذه الحروف. فلما بعثوا سألوه: لماذا؟ ألماذا؟
اسمع الجواب الآن؛ قال لهم ماذا؟ حرف الثاء إشارة إلى الثبور الذي هو الفجيعة الشديدة والويل؛ يعني حرف الجيم إشارة إلى الجحيم؛ حرف الخاء إشارة إلى الخبث؛ حرف الزاي إشارة إلى الزقوم؛ حرف الشين إشارة إلى الشقاوة؛ حرف الظاء إشارة إلى الظلمة؛ حرف الفاء إشارة إلى الآفة. سبحان الله! فأرسل الخليفة العباسي أرسل للقيصر هذا الكلام،
فالقيصر لم يكن منه إلا أن أمسك يقرأ الدين الإسلامي ويفهمه، ودخل في الدين الإسلامي وأشهر إسلامه. الحقيقة أننا نقف في الصلاة ونقرأ الفاتحة كل يوم بعدد الصلوات، كل عدد يعني عشر مرات نقرأها في اليوم، إنما ليس كل الناس الذين يصلون عندنا، جمهور كبير جداً من المسلمين وبكل فرقهم، ولكن ليس كلهم يفهمون معنى الصلاة أو معنى الكلام الذي موجود في الفاتحة؛ الفاتحة هي السبع المثاني؛ سبع مثاني يعني ماذا؟ سبعة في اثنين يعني أربعة عشر، يعني بعدد المعصومين لدينا نحن في
مذهبنا. نحن الفاتحة ثمانية وعشرون كلمة على عدد كلمات حروف الهجاء، وبعدد دورات القمر. كما أنها تشكل تلخيصاً، تلخيصاً كاملاً لكل ما في المصحف، ولذلك قال لك: «السبع المثاني والقرآن العظيم»؛ يعني هذه كفة وهذه كفة، الكفة متساوية، ولذلك هي تشكل كل ما موجود في المصحف ملخصاً موجوداً في الفاتحة؛ هي وجهة البيت. فعاشان كذا الموضوع الخاص بنا اليوم هو وجهة الكتاب، هي وجهة
الكتاب ومقدمته. وانظر الآن أنت عندما يبدأ الكتاب الخاص بك بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، تشعر برحمة، بهدوء، براحة، أن الكتاب هذا موجود بداخله حاجات مفيدة لك وحاجات رحمة لك؛ هذه المقدمة الخاصة به. أنت عندما تأتي تقرأ «بسم الله الرحمن الرحيم»، تحس هكذا كأنك تريد أن تقول ماذا؟ كأن هناك كلمة ناقصة؛ يعني مثلاً يقول: أقرأ هذه السورة باسم الله الرحمن الرحيم؛ أليس كذلك؟ تحس أن هناك كلمة يجب أن تكون قبلها بحيث أنها بدأت بحرف جر: بسم الله الرحمن الرحيم.
ولذلك يقول لك ربنا سبحانه وتعالى يريد أن ينبهنا إلى أنه كل شيء تتعامل معه في الكون، خذه باسمي وليس باسمك؛ وهذه حاجة مهمة جداً. لماذا؟ نحن كانوا يعلموننا أنه يجب عندما تأكل أن تسمي، لماذا؟ لأن أنت أمامك الأكل: لحمة، خضار؛ كأنك تخاطب مخلوقات من مخلوقات الله موجودة في العالم الخاص بك، فأنت تخاطبها: يا أيتها المأكولات، استعملك أو أستعملك أو أحتاجك باسمك؟ باسم الله وليس باسمي؛ يعني ربنا هو الذي أمرني بأن
أنا أتتناولك، فلذلك كل شيء في الكون؛ لأن الله هو المالك، فكل شيء في الكون ملك له لا باسمه هو، فلذلك كل شيء تتعامل معه باسمه. وعلاشان كذا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول لك: كل عمل لم يبدأ بـ«بسم الله الرحمن الرحيم» فهو أقطع، يعني ليس له فائدة، يعني ليس له بركة. ا خد بالك الكلمه دي قويه جدا ولذلك هو من خذه بالك، هذه الكلمة قوية جداً، ولذلك هو من دون كل أسمائه اختار الرحمن الذي حمل لها سورة خصوصية: «قل ادعوا الله أو ادعوا
الرحمن»؛ يعني كأن الله والرحمن هما شيء واحد: «قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا». المهم، الرحمن هذه حطها في الدنيا لقلنا: الرحيم خاصة بالمؤمنين في يوم القيامة، إنما الرحمن تنزل على كل خلقه، من إنس، من جن، من طيور، من حشرات، من حيوانات، كلهم يتعاملون برحمة الله التي نزلها في الكون. ربنا نزل في الكون رحمة واحدة، كل التراحم الذي أنت تراه هذا في العالم كله في المخلوقات من رحمة واحدة، خبأ الباقي كله ليوم القيامة؛ لأن ربنا سبحانه
وتعالى يحكمنا في الدنيا بصفة الرحمن وليس بصفة الله؛ لأنه لو كان يريد أن يحكمك بصفة الله، اسمع ماذا أقول، اسمع ماذا أقول لك، يقول لك: «ولو يؤاخذكم الله... ولو يؤاخذ الله الناس». «بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة» لو يريد أن يحكمك باسم الله ما ترك على ظهرها من دابة، إنما هو يتعامل معنا باسم الرحمن. ولذلك أنت تقول ماذا؟ هو قال لك: «بسم الله ما قالش» بسم الرحمن؛ لأن الله هنا السلطة العليا القوة الكبيرة التي هو كل الأمور
بيده، فيجيء هنا لما قال لهم عن الرحمن قالوا له: ما هو الرحمن هذا؟ قال لهم: اسجدوا للرحمن، قالوا له: من الرحمن هذا؟ ليس عاجبهم حتى ربنا هنا ذكرها في القرآن: «وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وما زادهم إلا نفوراً». يعني كانوا لا يؤمنون بكلمة الرحمن رغم أن ربنا سبحانه وتعالى يحكم الكون كله بالرحمن، حتى في يوم الحساب سيحكم بصفة الرحمن التي هي تقول لك: «وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً» في الموقف هذا،
حتى في الجنة سيدخلك الجنة بصفة الرحمن التي هي: «جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب»، يبقى الرحمن صفة ربنا وضعها نشرها في الكون كله، سيحكم بها، يرزقك فيها، سيدخلك الجنة به، يتعامل معك في الدنيا به. ولذلك كلمة الله تأخذ معنى العبودية والقهر والسلطة، إنما الرحمن تأخذ معنى الرفق والرحمة والهدوء.
طيب، الرحيم قلنا التي هي هذه خاصة بالمؤمنين في يوم القيامة، تعال نشوف كلمة الحمد لله يا سلام على هذه الكلمة قد ايه عظيمة هنا، يقول لك: الحمد لله، يعني أنت لما تيجي تفكر هكذا وتقول: ماذا؟ ربنا خلقني فيستاهل الحمد، رباني يستاهل الحمد، أطعمنا يستاهل الحمد، أعطاني جسماً وخلقة كاملة يستاهل الحمد، سأرجع إليه في يوم القيامة يستاهل الحمد، فكل شيء عمله الله
يستاهل عليه الحمد، ولذلك ربنا من رحمته لأنه يحكمنا بالرحمن، ماذا عامل؟ قال لك: في ناس يكونون مثقفين وعلى وعي وعلى فصاحة ويقدرون يتكلمون معي ويقدرون يدعوني بطريقتهم، وفي ناس أميون لا يعرفون يتكلمون خالص، فعشان خاطر أنا رب ورحمن سأعطيهم كلهم كلمة واحدة حتى لا يتعالى أحد على أحد؛ الحمد لله، يقولها الغني ويقول لها الفقير، ويقولها المتعلم ويقولها الجاهل، ويقولها الأمي، كلمة واحدة للمساواة بين العالم كلهم، أي ما يجيء لك خير من عند
ربنا كلنا نقول: الحمد لله، ازيك يا فلان الحمد لله، عامل إيه يا فلان؟ الحمد لله، نجحت ولا، شفيت ولا، الحمد لله، كلمة علمها لنا حتى لا يتعالى أحد على أحد، هنا يقول لك: ماذا؟ رب العالمين، لم يقل إله العالمين، خد بالك، رب العالمين تفرق بين رب وبين إله؛ لأن أنت تبص على حياتك لما تيجي تحصل معك أي مشكلة، مثلاً داخل امتحان، تقول ماذا؟ يا رب، ابنك يعمل عملية تقف على الباب تقول: يا رب، طلعت النتيجة
هيخبط، ليه كلنا نقول هكذا؟ وكلنا هذه كلمة في أفواهنا ماشية: يا رب، يا رب، يا رب، لماذا لا نقول: يا الله، يا الله، يا الله؟ لا؛ لأن رب تستأنس به، تحس أن في قوة تحميك، قوة تحضنك، قوة تقف بجنبك وتساعدك وتسعدك، من برده من باب الرحمة، ولذلك أول كلمة ربنا علمها لنا في عالم الذر قال: «ألست بربكم قالوا بلى»، ما قالش: ألست بإله؟؛ لأن ربنا يتولاك وأنت في بطن أمك، يتولاك في القبر بتربيته، يحضر لك كل
شيء ويهديك ويوضيك ويساعدك ويعمل ويعمل بتربية، إنما لو قال لك الله: ألست بالله؟ لأن الله تستخدم معها العبودية، والانسان قبل سن البلوغ ليس عليه تكليف عبادة، فلذلك لا تمشي معه، إنما لو قال: يا رب، تبقى تمشي معه من الأول لآخر، «ألست بربكم قالوا بلى». طيب، إذا الخلق عرف الله بكلمة رب قبل ما يعرفوه بكلمة إله، طيب، «مالك يوم الدين»، كلمة مالك في بعض الفقهاء يقرؤونها
ملك يوم الدين، وفي بعض يقرؤونها مالك يوم الدين، وربنا اختصرها لكم هكذا في القرآن قال لك: أنا مالك وملك، ولذلك: «قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء»، حط لك مالك وحط لك ملك، الملك يملك إنما المالك عمره ما يصير ملك، فرق، الملك يمتلك، يعني ممكن يمتلك يمتلكك أنت وأغراضك وأملاكك، إنما المالك لا يكون ملكاً، ولذلك ربنا سبحانه وتعالى مالك ومالك، ولذلك مالك يوم الدين، واليوم هذا
خصاصةً له؛ لأن يوم الدين هذا هو هذا اليوم الذي ستظهر فيه العبودية الخالصة لله تعالى، تعم الأرض كلها، لا إله إلا الله، اليوم هذا هو يوم خروج إمامنا سلام الله عليه، الذي هو الذي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج ولد من أهل بيتي, يملأها اسمه على اسمه, يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، فالرسول نبه على اليوم هذا، ربنا سبحانه وتعالى نبهنا في سور القرآن
الكثير، معظم سور القرآن موجود فيها يوم الدين يوم الدين، وأنا لست فاهمة لماذا يفسرون بيوم القيامة تلاقى حتى علمائنا الشيعة يفسرون بيوم القيامة، ما يقولون عن يوم الظهور يوم، يوم الدين يوم ظهور الإمام، التي هي الساعة، «يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيما أنت من ذكراها»، فيما يعني لماذا يسألون أنت من ذكراها، أنت يا محمد من ذكرى الساعة؟ أليس هو قال لك: بعثت أنا والساعة كهاتين، لم يقل كهاتين؛ لأن في واحد حد قصير قال لك كهاتين، فأنت من ذكراها يعني أنت من علامات
الساعة، من علامات نهاية الكون. كلها الساعة التي هي خروج الإامم ويوم الدين هو يوم الإمام هو يوم الخروج الكامل ستحصل فيه بعد ذلك انتهاء المشروع الإلهي. طيب، يجيء واحد ممكن يسألني يقول لي إيه، طيب، هو يقول مالك يوم الدين، ممكن يمتلك حاجات مادية، إنما الزمان كيف يمتلك يعني يقول يا مالك يوم الدين، امتلك المكان إنما الزمان كيف يمتلكه؟ بنقول له إيه، هو سيحدد متى الخروج، سيحدد متى قيام
الساعة، سيحدد متى اليوم هذا سيكون، فهو يمتلك المقومات الخاصة بهذا اليوم يعني المرحلة الزمنية الخاصة بهذا اليوم في يده، ولذلك هو مالك هذا اليوم، مالك يوم الدين. طيب، نحن نقول ماذا؟ إياك نعبد وإياك نستعين. انظر كلمة «إياك» تفرق بقوة عندما تقول نعبدك أو نعبد أنت أو نعبدك أنت، لا، ممكن أنا أعبدك وأعبد أحداً ثانياً كمان معاً وأعمل حاجة تانية معاً، إنما جاء لك «إياك» في الأول، يعني معناه خلوص العبادة له
العبادة خالصة له. «إياك نعبد» يعني لا نعبد معك شريك، و«إياك نستعين» لا نستعين بأحد غيرك، ولذلك يقول لك: إياك من الشرك الخفي. قالوا له: يعني إيه الشرك الخفي للإمام؟ قال لهم: الشرك الخفي أن تبقى مؤمناً بالله وعارفاً كل حاجة، إنما تقول إيه؟ والله أنا كان ابني بيعدي الشارع، لولا أن مسك يده فلان كانت السيارة صدمته. لا، لولا أن ربنا الذي حماه. رحت للدكتور وكنت على وشك أن أموت، أعطاني إبرة وأعطاني دواءً وعلى طول قمت، يعني لولا الدكتور هذا
الدكتور هذا يعني ما كانش فيها نتيجة أبداً أبداً. هذا الشرك الخفي. أنت تشرك مع ربك حاجة. أنت تعرف أن حبة الدواء التي تأخذها هذه بأمر الله تصل لجسمك بالشفاء. لو قال لها لا لا، لو قال لها اشفيه، اشفيه. كل شيء. القوة لله، لا قوة إلا بالله. حطها لك في القرآن في سورة الكهف: «لا قوة إلا بالله»، ليست قوة في الأرض غير الله. ولذلك إياك من الشرك الخفي. تريد أن تقول مثلاً: فلان ساعدني ولولا فلان لما كان عمل كذا وكذا وكذا في حياتي،
نقول: فلان بأمر الله، لولا أمر الله أن بعث لي فلان لما كان ساعدني، لولا أمر الله أن أعطاني الدواء فلان لما كان ساعدني. لازم تضع الله في الأول ولا تضع معه شريكاً. طيب، «اهدنا الصراط المستقيم». نطلب من ربنا كلنا ونحن في الصلاة الهداية، والهداية للصراط المستقيم. ما هو يا جماعة الصراط المستقيم؟ في آية في القرآن واضحة قدام عينينا ونحن كلنا نقرؤها غلط. كلنا نقرؤها غلط، سأقول لك الآية هذه. آية تسمع ديالوج بين الله وبين
إبليس، قال: «رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين». وبعدين وجد نفسه هكذا أن قلة أدب أن يتكلم قدام ربنا، قال: «إلا عبادك منهم المخلصين». فهنا ربنا قال له ماذا؟ قال: «هذا صراط علي مستقيم». انظر الآية كيف تنطق: «هذا صراط علي مستقيم». نحن نقرؤها ماذا؟ «هذا صراط علي مستقيم»، استغفر الله، يعني كيف يكون الصراط إذا ربنا خلق الصراط، كيف يكون الصراط على الله؟ ما لها أي طعم ولا لها أي معنى ولا
لها أي حتى تدخل دماغك صح. إنما التي هي نحن عارفين أنهم غيروا في شوية حركات، إنما هي أحسن أن تقول: هذا صراط علي مستقيم. هذا على فكرة، الكلام هذا ليس كلامي، هذا كلام الإمام الصادق، موجود في أصول الكافي، في أصول الكافي مليئة نطق بعض الآيات صح، من ضمن الآيات التي موجودة في أصول الكافي هذه الآية: «هذا صراط علي مستقيم». وبعدين قال له: «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان»، انظر كيف أمر الله يعني الذي ماشيين على الصراط المستقيم «عبادي ليس لك عليهم سلطان»، طريقة
الكلام تفهم من طريقة الكلام أنه يحكي له أن هذا الصراط المستقيم صراط علي، إنما الذي يتبعون علياً ليس لك سلطان عليهم. طيب، «اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم». من هم الذين أنعم عليهم الله؟ تعال نسأل القرآن، القرآن يقول ماذا؟ «الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا». هذا ربنا حددها لك، حددها لك في القرآن: النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. طيب، أنت عندما تقف تقول: اهدنا الصراط
المستقيم، تقصد أن تكون منهم، من الذين أنعم الله عليهم؟ لا، لا تطلع لك؛ لأن هو أنعم في الماضي، أنعم وخلص، أنت تكون معهم لا منهم؛ لأن هذه مجموعة مستقلة، الذين أنعم الله عليهم هذه مجموعة مستقلة، فأنت تكون معهم، تطلب من ربنا تكون معهم، لا تكون منهم. يعني مثلاً ممكن يجيء واحد يسأل يقول لي: طيب، ما في في القرآن آية تقول: «يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين»؟ فكمان هو ربنا أنعم على بني إسرائيل؟ أقول لا، هذه
تختلف خالص، تختلف خالص عن الذين أنعم الله عليهم، هو فسر لك الذي أنعم عليهم عليهم مجموعة مستقلة، إنما على بني إسرائيل كان قاصداً ماذا؟ الأنبياء الذين أنعم عليهم بكثرة الأنبياء لكثرة انحرافهم، فانعم عليهم بكثرة الأنبياء، كانوا يأخذون الأنبياء يقتلونهم ويروحون على أشغالهم عادي. فأنعم عليهم، ولذلك غضب عليهم بعد ذلك من كثرة قتلهم في الأنبياء: «ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون»، أليس قال لهم كذا؟ إنما في كمان آية تقول يخاطب عيسى، يقول له:
«يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس»، انظر الفرق بقى هنا بين النعمة هذه والنعمة هذه والنعمة هذه. الأولانيين الذين أنعم الله عليهم مجموعة مستقلة بني إسرائيل أنعم عليهم بكثرة الأنبياء لعيسى عليه السلام. هنا النعمة مباشرة، خذ بالك، عند بني إسرائيل أنعم عليهم وخلص، فاهم ازاي؟ إنما عند عيسى قال له يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك هذه نعمة مباشرة، مش نعمة بواسطة، نعمتي مباشرة، وجابها لك إيه هي النعمة؟
«إذ أيدتك بروح القدس» هذه نعمة ربنا على عيسى كان أيده بروح القدس. طيب، نشوف هنا بقى المسلم الحقيقي هو من أسلم وجهه إلى لله وأذعن بالطاعة للذين أنعم الله عليهم. إنما في كثير من المسلمين بيقضوا بيصلوا وما بيعرفوش مين هم اللي أنعم عليهم ولا بيزعلوا لهم بالطاعة ولا بيؤمنوا بإمامهم الله يعينهم. طيب، تعال نشوف المغضوب عليهم والضالين، شوف الافتراء بقى بتاع كتب التفاسير، قال:
المغضوب عليهم، طبعا الكتب التفاسير دي بيأخدوها عن عن عن عن عن عن من أيام اللخبطة اللي حصلت وقت معوية، قال بيقول لك إن المغضوب عليهم هم اليهود والـ ضالين هم النصارى؟ بقول لهم: لا، لو تبصوا في كلام ربنا في القرآن ما تلاقوش الكلام ده. اسمع ربنا بيقول إيه: «إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى» «والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، يعني حط إن في يهود وفي نصارى وفي صابئين بيؤمنوا
بالله وباليوم الآخر فلا خوف عليهم، ليه أنت تجمع بقى الضالين من اليهود كلهم، من النصارى، والمغضوب عليهم من اليهود كلهم؟ ما ربنا في القرآن بيقول لك في منهم ناس كويسين وناس طيبين ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. طيب، أمال مين بقى اللي المغضوب عليهم؟ اللي غضب عليهم ربنا في سورة الفاتحة هم من الأمة الإسلامية. من الأمة الإسلامية، اسمع كلام القرآن بيقول لك إيه: «ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالدة فيها وغضب الله عليه ولعنه»
«وأعد له عذاباً عظيماً»، أربع أشياء: جزاؤه جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه -هيغضب ربنا عليه- ولعنه، وأعد له عذاباً عظيماً. يعني تفتكر إن الناس اللي اللي اشتركت في قتل المؤمنين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وقعة الحرة أو وقعة الجمل أو وقعة صفين أو وقعة كربلاء، اللي قتلوا المسلمين بدون أي وجه حق، هذول يكونوا رايحين ودول اليهود اللي مغضوب عليهم؟ لا والله، الغضب عليهم هذول اللي من الأمة الإسلامية، والضالين من
الأمة الإسلامية اللي اللي تنبهوا على وجود إمامهم، وعلى وجود فرقة ناجية، وعلى وجود رسول الله في الفرقة الناجية وتركوه وراحوا على الضالين، اللي هم أخذوا الحق من الإمام علي وأخذوا الحق من من توصية الله لرسول الله، هذول اللي الضالين. وفي ناس لغاية الآن دلوقتي مش عارفين هم راسهم من رجليهم، مش عارفين هم في أنه حته، ويجي يقول لك إيه: أنا أنا بحب أهل البيت و-يعني- وبحب كمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أبو بكر رضي الله عنه؟ لا يا عمي، ما ينفعش، قالها لك
واضحة وصريحة وقلتها لكم في الحلقة اللي فاتت: «ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه»، يحب بده ويكره بده؟ أبداً أبداً، لازم يكون الحب خالصاً، بس الحب خالص لله ولأهل بيته، لأهل بيت الرسول (عليه الصلاه والسلام) بس. وبعدين تيجي تقول لي: أنا بحبهم؟ بقت كثير من السنية بيحبوا أهل البيت ويتوسلوا بالسيدة زينب في مصر، بيتوسلوا بالحسين في مصر وبيقول لك: أنا متضايق ورايح أقعد في في مسجد السيدة زينب وبتوسل بالسيدة زينب. يا عمي، الحب غير والود
غير، الحب غير والود غير. قال لهم إيه؟ قال لهم: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى» ما قالش تحبوهم وبس، قال قال له: ما أريد منكم إلا المودة في القربى، المودة اللي هي الاتباع. تحب من غير ما تتابع ما ينفعكش، يبقى حبك زي قلته، إنما تحب وتتبع هذول هم أصحاب أمير المؤمنين. طيب، احنا دلوقتي عندنا فهمنا إن الصلاة ليها معنى واحد، لكن المعنى بيختلف في موقع القائل. يعني مثلاً ربنا سبحانه وتعالى لما يكون هو القائل تختلف
الصلاة إزاي؟ يعني يقول لك إيه: «هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور» يعني ربنا بيصلي علينا، فهنا القائل هو الله وبيصلي علينا ليه؟ يخرجنا من الظلمات إلى النور. إنما لما يصلي على رسول الله لرفعة شأنه علو مقامه. إنما لما الملائكة تصلي على رسول الله برضه الملائكة للدعاء له وثناء عليه. إنما بقى لما الرسول يصلي عليك، هو الرسول بيصلي علينا؟ الرسول مأمور أنه يصلي علينا، اسمع كده القرآن بيقول إيه؟ قال له في القرآن: «خذ من أموالهم
صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم»، فكان الرسول لما حد يعطي لله الزكاة يقول له: اللهم صلي على فلان وعيلة فلان وفلان وأولاد فلان إلى آخره. صلاة الرسول علينا رحمة، «إن صلاتك سكن لهم»، سكن يعني رحمة. طيب، بنيجي نقف لغاية هنا النهارده، بنشوفكم في حلقة تانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صور من أسرار مقدمة الكتاب ، تقدمة الحاجة الدكتوره ميرفت عمد