تتناول المحاضرة موضوع دابة الأرض استناداً إلى الآية الكريمة والروايات الواردة في تفسيرها. توضح المحاضرة أن دابة الأرض تخرج بعد طلوع الشمس من المغرب ومعها عصا موسى وخاتم سليمان لتسم الناس على خراطيمهم تمييزاً للمؤمن عن الكافر. كما تشير إلى أقوال بعض العلماء في ذلك، ومكان خروجها المتوقع من الكعبة في زمن الرجعة، فضلاً عن ذكر بعض الإشارات المتعلقة بهذا الموضوع في الأسفار التاريخية غير القانونية.
بسم الله الرحمن الرحيم، سنتكلم اليوم عن موضوع جديد وقصير لكنه يهمنا كثيراً، لكي نكون على علم به، وهو دابة الأرض. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «وإذا وقع القوق عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يؤمنون». تعالوا لنرى ما هي دابة الأرض هذه؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً لعلي وكان متمدداً على التراب ونائماً، فهزّه هكذا وقال له: قم يا دابة الأرض! فسمعه أحدهم وقال له: أيمكننا أن نحكي مع يعني أصحابنا والذي
حولنا ونقول له: قل لصاحبي يا دابة الأرض؟ قال: لا، لا، هذه كلمة خالصة لله، هو دابة الأرض. طيب، تعالوا لنرى أمير المؤمنين (عليه السلام) ماذا يقول عنها؟ ما هي دابة الأرض؟ يقول: بعد طلوع الشمس من المغرب، تخرج دابة الأرض ومعه عصا موسى وخاتم سليمان، يسم كل واحد على خرطومه، خرطومه الذي هو منخره، يضع ختمه على المنخار هكذا، مؤمن يبيض وجهه وكافر يسود وجهه. ولهذا نحن عندما نأتي لننظر في يوم القيامة، تجد ماذا؟ الملائكة يأخذون أناساً فيرمونهم في النار،
أحياناً عقلنا يقول: لماذا يحاسبهم؟ لماذا لا يقفهم للمحاكمه؟ آه، عليهم العلامة. خلاص، هؤلاء لهم علامات، هذا وجهه أبيض إذن هو في طريق، وهذا وجهه أسود إذن هو على طول في النار. فهنا كان يسم كل إنسان على خرطومه، وخذ بالك أنت حتى في سورة القلم: «سنسمه على الخرطوم»، في سورة أخرى في القرآن: «سنسمه على الخرطوم»، لا، على المنخار هي التي تبان العلامة. فهنا الإام علي هو الذي سيمسك عصا موسى وخاتم سليمان وقت بعد ما تطلع الشمس من مغربها، سيخرج الإمام علي
الذي هو دابة الأرض، وكل واحد سيضع عليه ختمأً بحيث إن في وقت الإام المهدي (عجل الله فرجه) ليس محتاجاً أن يقول: هذا منافق، وهذا كافر، وهذا... خلاص، كل واحد علامته مبينة عليه. يقول لك في الوقت ذاك: «لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً». هنا يقول لك القرطبي، وهو من علماء المسلمين: إن الدابة هي إنسان يتكلم ويناظر أهل البدعة ويناظرهم، يحيي من يحيي عن بينة ويهلك من يهلك عن بينة. الطبراني تكلم أيضاً عن الموضوع هذا وقال لك:
إن دابة الأرض تخرج من المكان الذي ولد فيه، سيخرج من مكة، من الكعبة، من نفس الشق الموجود في الكعبة الذي يسمونه حائط المستجار، الذي كان انشق وُلِدت فيه منه فاطمة بنت أسد الإام علي (سلام الله عليه)، سيكون مخرج الدابة من نفس المكان، ستطلع من الشق الموجود في الكعبة، وأنت ترَى الآن كلما يحاولون أن يرمموا لكي ينفوا كلامنا، يرجع الشق فيفتح من جديد، يضعون له كل أنواع المواد الموجودة، فيرجع الشق ينفتح من جديد، لأن هذا الشق هو باب خروج الإام علي في
الرجعة بعد ما تطلع الشمس من مغربها، لأنه ممكن واحد يقول لي: كيف يرجع وهو ميت؟ في الرجعة، نحن عرفنا الرجعة وتحدثت عنها في موضوع قبل ذلك، الرجعة هي أن من محض الإيمان محضاً سيرجع، ومن محض الكفر محضاً سيرجع، لكي يأخذ الجزاء الخاص به في الدنيا وفي الآخرة، في الآخرة في يوم القيامة. في رواية عن الإمام الصادق يقول فيها: جاء واحد لعمار بن ياسر وقال له: يا عمار، هناك آية في القرآن ملخبطتني وأشعر هكذا أنني يعني كلما أقرؤها أشعر أنني أكاد أشتت
بعيداً عن ديني. قال له: ما هي؟ قال له: التي تتحدث عن دابة الأرض. قال له: والله لا آكل ولا أشرب ولا أقعد إلا وأن أريك دابة الأرض، امشِ معي. فقال: مشي الرجل معي، يقول: سيريني كيف دابة الأرض هذه؟ دابة الأرض لست ستخرج الآن، ربنا قال لك بعدين سوف تخرج. مشي معه وهو ساكن، فخبط على بيت الإمام علي ودخل فوجده قاعداً يأكل تمراً وزبدة، فراح قاعداً على الأرض وقال له: كلْ. فمدّ يده وأكل معه. فنظر الرجل إليه هكذا وقال له: قد حلفت وأقسمت أنك لا
تأكل ولا تشرب ولا تقعد إلا وأن توريني! قال له: ألم أُرِك إياها؟ إذا كان عقلك يمتلك عقلاً لتفهم، وأشار إلى الإمام علي وقال له: هي دابة الأرض. من علامات الدابة، العلامات ما هي؟ عندها سيف له فلجات، يطبق فيه على الأنظمه الباطلة فيقضي عليها. من الذي يمتلك هذا السيف؟ طيب، حاولت بعد ذلك أن أرى: يا ترى هل دابة الأرض موجودة في التوراه وفي الإنجيل؟ ذهبت إلى أبحاث إزابيلا، فوجدت أنها كاتبة تقول إن نعم، موجودة في الأسفار التي
رفضتها الكنيسة. ورفضتها الكنيسة لماذا؟ لأن هذا الكتاب موجود بالآرامية واليونانية. قلت لك إن إزابيلا تُترجم الآرامية واليونانية وتُقراهم وتُترجمهم أيضاً، فتقول إنهم أخفوها؛ الكنيسة رفضت هذا السفر أو الكتاب لأنه يوجد فيه دابة الأرض. طيب، دابة الأرض لماذا أخفتها الكنيسة؟ لثلاثة أشياء، قالت: شيئاً قد عقول البشر لا تستوعبه كثيراً، وهو أن الدابة تطلع من الأرض وتُسمّ الناس، أو أن يكون هناك تسبب في إحراج لبعض الناس أو تشكل خطراً عليهم. طيب، لماذا إذاً تسبب
الإحراج والخطر؟ لأنه سيكون دابة الأرض إياها، أو هو عليّ الموجود مع آخر الأنبياء، وتشكل خطراً عليهم بأن الدين الأخير الموجود هو دين حق، لأننا نعرف أن بعض المسيحيين وبعض اليهود لا يؤمنون بالدين الإسلامي، فلماذا يكون في كتابهم شيء كهذا وموجود في القرآن كلام عن دابة الأرض وهم معترفون به في كتابهم، فهذا معناه أن كتاب الإسلام أو كتاب القرآن سليم، وأن الدين الإسلامي سليم؟ فأخفوا هذا الموضوع تماماً من كتبهم. وتقول: جاء ذكر دابة الأرض ثلاث مرات في الأسفار،
أكثر وأكثر مرة جاءت فيها كانت في إنجيل متى غير القانوني، تقول ماذا؟ كان في بابل رجل اسمه يوياقيم أو يهوياقيم كان رجل غني جداً من وجهاء القوم وكان الناس يحترمونه ويقيمون له وزناً كبيراً فبيقول في يوم من الأيام سجد من الساعة السادسة صباحاً لغاية المساء وهو ساجد على الأرض فقال العمال الذين عنده في البيت تفجعوا ما بال هذا الرجل ألا يقوم فلما قام قال لهم كنت استمع إلى دب الأرض وهي تحس في الأرض لأننا نحن ننتظرها
ومنتظرون لأنها بس تخرج تختم الأفواه
ما هي دابة الأرض القادمة ، أسرار من القرأن والحديث . محاضرة من تقديم الحاجة الدكتوره مرفت عمد