تتناول المحاضرة الفرق اللغوي والشرعي بين مغفرة الذنوب وتكفير السيئات ومفهوم الابتلاء في القرآن الكريم. وتوضح أهمية الإيمان بيوم الدين وولاية أهل البيت عليهم السلام والأنبياء كجزء من نظام الاستخلاف الإلهي. كما تناقش دلالات سورة محمد وتفسير آياتها المتعلقة بالهدى والضلال وارتداد بعض من كانوا حول النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتكلم في موضوع جديد أيضاً عن عالم سوييت النيلي الله يرحمه. الذي هو الفرق بين مغفرة الذنوب وتكفير السيئات. أو سنضع له اسمًا وهو ميم محمد ونظام المجموعات عليه الصلاة والسلام. يقول لك إن الألفاظ تختلف بطريقة الجملة عندما تيجي تتكلم مع واحد في ألفاظ تستعملها في طريقة الكلام مع هنا أو مع هنا يعني مثلاً عندما نجي نستعمل كلمة المغفرة بنستعمل معها كلمة له أو لكم.
له أو لكم. عندما نجي نستعمل كلمة كفران السيئات تكفير السيئات بنستعمل كلمة عنكم. يعني كيف؟ أضرب لك مثالًا بسيطًا. يعني جاء واحد مثلاً لقاك أنت بتعمل عمل فقال لك أنا بعمله عنك مثلاً أنت بدك تبني مكانًا أقول لك أنا أبنيه عنك. أنا أبنيه عنك هذا يديك فهمًا أن حضر له كل المواد وهو يبنيه. إنما عندما يجي واحد يقول لك أنا بعمله عنك واحد أنا يقول لك أنا آسفة واحد يقول لك أنا بعمله لك بعمله لك أنا.
يعني حضر له الأغراض وهو بيعمله لك. أما عندما يجي واحد ثاني يقول له أنا بعمله عنك يعني معناه هو سيشكل كل شيء لا تحضر أغراض ولا تعمل شيئًا هو سيأخذ العمل كله وعمله. ففي فرق بين أعمل لك وأعمله عنك. إلى غاية هكذا كويس؟ حسناً. يعني يجي واحد يقول لك ماذا؟ ما معنى كلمة ذنب؟ الذنب الذي هو الإنسان يرتكب شيئًا غلطاً أو خطأً ويكون لاحقاً له. نحن في كلامنا العادي نقول القطة لها ذنب، الكلب له ذنب، الحيوان له ذنب،
ذنب يعني ماذا؟ يعني ماذا شيء يلحقه؟ فالذنب يلاحق بني آدم يلاحقه. فلما يكون الإنسان ربنا راضي عنه يريد أن يغفر له ذنوبه فماذا يفعل به؟ يحتوي الذنوب هذه ويبتليه بالأعمال الصالحة ابتلاء خير طبعا يبتليه بالأعمال الصالحة فستلاقيه يقدم يسمع ويتبرع ويحضر وإلى آخره وفي الوقت نفسه شاعر بأنه مذنب. فهنا ربنا يزود عليه ابتلاءات ومصائب وكوارث هذا كله على فكرة عندما ربنا يبتليك ابتلاءً لا تزعل لا تقول لماذا أنا وماشمعنى أنا
ولماذا ربنا اشمعنى أنا الذي اخترتني لا هذا رحمته بك أنه يريد أن يغفر لك ذنوبك فيديك الابتلاء في الدنيا لكي تنقهر فيه ولكي تتمحص فيه فيقوم يغفر لك ذنوبك به. فابتلاءات الله مغفرة ورحمة لك. فهنا عندما ربنا سبحانه وتعالى يبتليك بالابتلاءات يريد أن يحتوي لك الذنوب الخاصة بك ولما يحتويها يعلمك كيف تتوب وتستغفر فيقوم هو يغفرها لك. في ساعات واحد يقول لك أنا ذنوبي كثيرة وعملت أشياء كثيرة والله أعلم كيف سيتقبلني وسيعمل لا أعرف
فهنا ربنا يريد أن يقول له ماذا؟ يقول له لا تثقلها على نفسك. لأنني وضعت وراء المغفرة الرحمة ولذلك تجد في كل القرآن الغفور الرحيم. يعني يريد أن يعطيك إشارة أنني أغفر لك وأرحمك. لن يطلب منك أشياء كثيرة مجرد التوبة الصادقة مجرد بعض الأعمال الخفيفة التي يعني تحس فيها أنك تائب مضبوط يغفر لك ويغفر لك برحمة. الخطيئة أو الخطايا درجة أقل من الذنوب. إنما الفرق بينها وبين الذنب ماذا؟
الذنب أنت عملت عملًا خارجيًا أخطأت فيه أخطأت فيه، إنما الخطأ عمل نفساني بداخلك. يعني مثلاً أنا أهنت فلانًا أو أو أو سرقت من فلان أو ضربت فلانًا أو عملت هذا ذنب. إنما أنا استغبت فلانًا أو أنا كسبت أو أنا عملت في شغلانة تسديد من الله إصلاح النفس، ربنا سبحانه وتعالى لو رايد لك يصلح لك نفسك يصلح لك نفسك وتستغفر ربك وتتوب من كل هذه الأشياء. يعني أضرب لك مثالًا في بعض الآيات القرآنية «إنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم».
هذه آية، في آية ثانية «ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله» انتبه على الكلام «يجد الله غفوراً رحيماً» ليس فقط غفوراً، غفوراً رحيماً. «وأن تتقوا فإن الله كان غفوراً رحيماً» في ناس تقول لي بعض الآيات بيقول لك كان، كان يعني هو كان غفوراً رحيماً والآن ليس غفوراً رحيماً؟ لا، هذا الكلام عندما تسمع كلمة كان في القرآن تعرف أن في الوقت الذي حصل فيه الحدث غفر لهم وكان رحيماً بهم، إنما هو ربنا على طول غفور ورحيم. إنما عندما يحكي لك قصة أو حدثًا أو شغلة ويقول لك كان فيكونوا في وقتها غفر لجميع من يحكي عنه.
نجي الآن لنرى التكفير يقول لك يكفر عن ليس له ولا لكم عن. لماذا؟ لأن التكفير عبارة عن شطب السيئات كلها ومحوها محواً تاماً، ولذلك هم يسمون البحر كافراً، لماذا؟ لأن أي شيء يقع في البحر يختفي. فأقول لك التكفير يعني اختفاء الذنب تماماً. ستره، تغييبه، لا يمكن رؤيته أو ملاحظته. بعدين يقول لك هنا مثلاً آية تقول لك ماذا «ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون» يعني ليس فقط يكفر أسوأ السيئ الذي عمله، كمان يجعل أعمالهم كلها أحسن شيء عمله هذه مشاها لهم هذه هي الوحيدة.
نجي هنا نسأل سؤالاً، نقول في آيات تقول «من جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها». وهي ثانية تقول «ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار». واية ثالثة تقول «يكفر عنهم أسوأ الذي عملوا، وهذا يعني تكفير ذنوبهم كلها ويجزيهم بأحسن الذي كانوا يعملون» يعني ماذا إذاً؟ ثلاثة أشياء أمامنا، ثلاثة. ناس يكفر عنهم سيئاتهم يجزيهم بسيئة بسيئة يعني جزاء السيئة سيئ. وناس سيئة واحدة يرميهم في النار. وناس سيئة انظر خذ بالك هذه سيئة وهذه سيئة وهذه سيئة.
السيئة الأولى يعطيهم سيئة يقابلها. السيئة الثانية كبت وجوههم في النار. السيئة الثالثة التي هي يمحيها ويعطيهم أحسن ما عملوا. طيب ما هذا إذاً لماذا؟ ما الفرق بين هذا وهذا وهذا؟ عندما نجي لنرى نظام المجموعات الذي تحدثنا عنه ونتحدث عنه كل مرة يقول لك إن هناك مجموعات كثيرة في القرآن، مجموعات تتكلم مجموعات للخلق، مجموعات للزراعة، مجموعات مجموعات مجموعات مجموعات مليان القرآن بالمجموعات. طبعاً رأس هذه المجموعات كلها التي هي المجموعة الفاعلة في القرآن وهم أهل البيت عليهم السلام، عندما محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين الخمسة أصحاب الكساء هم هؤلاء أصحاب المركز الرئيسي في القوة الفاعلة في القرآن والمجموعة الفاعلة في القرآن بأمر الله تعالى.
يعني هم مخلوقون هم يد الله في الأرض، هم عين الله في الأرض، هم فعل الله في الأرض، ولذلك هم خلفاء الله في أرضه. يجي واحد يقول لا هذا كلام القرآن ليس فيه أي اعتراض ولا فيه أي واحد يتفلسف يقول لي أنت تقولين وأنت تقولين، هذا كلام القرآن خلفاء الله في أرضه. ولذلك عندما قال لك «إني جاعل في الأرض خليفة» لا تفكر الخليفة آدم الخليفة هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم، هو محمد يكون خليفة في الأرض وأولاده المعصومين هم خلفاء ورائه.
فهنا يقول لك آية سورة الزمر آية سورة الزمر انتبه معي فيها انظر تقول «والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون». يعني يريد أن يكلمك أن هناك واحداً جاء بصدق وواحداً صدق به، من هو؟ الذي جاء بالصدق هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والذي صدق به هو علي. أولئك هم المتقون، لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين. ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون. إذن في مجموعة هنا اسمها المتقين، طيب ما الفرق بينهم وبين المجموعات الثانية؟
لأن تكفير السيئات يا ناس مقرون بالاعتقاد. إذا أنت اعتقدت بشيء مهم جداً في القرآن يكفر عنك سيئاتك ويعطيك أحسن الذي عملته. ما هو؟ تعال لنرى معاً. أكثر شيء الناس كذبوه وكفروا بماذا؟ الآن توجد في كتب التفسير كلها مختفٍ وهو ماذا؟ يوم الدين. يوم الدين هذا معظم الأقوام السابقة كذبوه. كذبوه يعني ماذا؟ يعني تقول لك ليس هناك شيء اسمه يوم الدين ليس هناك شيء اسمه الإمام المهدي كما يقولون لي الآن على اليوتيوب لا يوجد شيء لا يوجد شيء.
يوم الدين هذا يا جماعة هذا نهاية قصة أو موضوع الخلق كله لله تعالى هذا مشروع. مشروع الخلق كله ينتهي في يوم الدين أو يبتدئ نهايته في يوم الدين. يوم الدين هو الخليفة الأخير لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم. هو الذي سيجعل الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظملاً وجوراً. هو هذا الذي يختم الموضوع كله. ولذلك الذي يكذب بيوم الدين
ولذلك اللي يكذب بيوم الدين انتهى أمره. يعني معناه أنه لا ينفعك ولا شيء. كل اقرأ سور القرآن بطريقة جديدة الآن وشوف كل واحد كذب بيوم الدين كانت نهايته إيه؟ بطل صيامه، بطل صلاته، بطل أعماله، بطل صدقاته، بطل أي حاجة يعملها طالما هو مكذب بيوم الدين. الناس التي تفكر أن يوم الدين هو يوم القيامة خطأ خطأ خطأ. يوم الدين غير عن يوم القيامة. يوم الدين هو اليوم الرابع ابتداء اليوم الرابع في أيام الدنيا، قلنا إن أيام الدنيا ستة. خلقت الدنيا في ستة أيام، نحن الآن في نهاية اليوم الثالث، آخره.
آخره على الآخر. أول اليوم الرابع هو يوم الدين، هو يوم ظهور الإمام سلام الله عليه. لما يظهر الإمام سلام الله عليه هذا سيبدأ يملأها بعد أن يخلص الناس من الظلم والجور الآن نحن شايفين علامات يوم الدين، علامات علامات الظهور واضحة قدامنا أوي. التي هي تملأ ظلماً وعدواناً، تملأ ومملوءة. فهنا لما يطلع الإمام يخلصنا من كل الأشياء هذه. المهم هذا يطلع ليس لكي يخلصني، لا بل لكي يثبت أن الأرض كلها تعمها لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ومحمد نبيه ورسوله.
لا، يجب أن كلمة لا إله إلا الله تعم الأرض، يعني الإسلام كله يجب أن يكون في كل الكرة الأرضية. ولذلك الذي سيُعمل العمل هذا هو الإمام المهدي سلام الله عليه. فإذاً المكذبون بيوم الدين هؤلاء أعمالهم باطلة. ولذلك يقول لك الاعتقاد، يبقى نجي نسمع بقى الثلاث آيات التي نحن قلناها. الذي يعتقد بيوم الدين يكفر عنه سيئاته ويبدلها له بأحسن الذي عمله. والذي لا يعتقد بيوم الدين يرميه في النار. والذي يعتقد بيوم الدين إنما لم يستغفر ولم يتب ولا ولا همه يجزيه سيئة بسيئة.
عرفنا الفرق بقى الآن؟ طيب. تعال نشوف الكلام الذي بيقولوه يقال في سورة محمد لأن السورة هذه كلها متركزة الكلام الذي أنا أقوله متركزة على سورة محمد عليه الصلاة والسلام. نسمع كده بدأت السورة ازاي. ما بدأتش كالعادة أن لا. على طول قال لك «والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم». شوف المعنى. «والذين آمنوا وعملوا الصالحات» طيب ناس مؤمنين وعاملين الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد، في فرق بين نزل وفي فرق بين أن أنزل.
نزل يعني شدة وفيها صعوبة وفيها إرهاق. إنما أنزل بهدوء وبنعومة وعطاء. فالقرآن أنزل على محمد. إنما في حاجة تانية نزل على محمد، وتحملوا محمد بمعاناة شديدة. وقال له «يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته». فاهم إزاي؟ فنزل على محمد شيء أمر إلهي صعب صعب تصديقه من الناس ومع ذلك بلغوا. الذي هو إيه؟ الذي هي الولاية. شوف هنا في بداية الآية بيقول لك إيه؟ «كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم» هذا المقطع الوحيد في القرآن الذي يتكلم على جماعة في الماضي.
لأن دائماً ربنا يقول لك يكفر عنهم ويصلح ويعمل في في في في الاستمرارية. إنما هؤلاء كفر عنهم وأصلح بالهم. هؤلاء مين؟ هؤلاء الجماعة الذين كانوا مع محمد وآل محمد وقت نزول القرآن. كان حوله جماعة لما نزل لما أخبرهم لما نزل عليه الخبر بتاع الولاية وأخبرهم به آمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم. خذ بالك. آمنوا به وهو الحق من ربهم. فهم آمنوا بما نزل على محمد فعمل فيهم إيه؟ كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم. المولد التاني بقى. الناس التانيين اللي ما ما مرُوش دلوقتي هيجيلك الكلام عليهم.
المجموعة هذه ما تحسبهاش أنها مجموعة كبيرة قوي. الآمنوا بما اللي أصلح كفّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم، ما تحسبهاش إنها جماعة كبيرة، ما يتعدوش على صوابع الإيد. الذين هم آمنوا وصدقوا بما نزل على محمد. أول من آمن بالأشياء هذه هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هو الذي آمن بما نزل عليه من أمر ربه بولاية علي سلام الله عليه، ولذلك صدع بالامر و حاول أنه يبلغهم وبلغهم بس بعضهم ترك الدين، بعد ما دخل في النور وبعد ما هدي وبعد ما عرف، ترك وراح من الظلمات من النور إلى الظلمات.
آآ في فرق بين الجماعة اللي اللي هي آمنوا وعملوا الصالحات، وفي فرق بين الجماعة اللي يغفر لهم، كفّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم. الجماعة اللي آمنوا وعملوا الصالحات بيقولوا مجموعة كبيرة من المؤمنين، دول اللي قال لك عليهم في القرآن تجري من تحتهم الأنهار إلى آخره إلى آخره. إنما الجماعة دول اللي هو آمنوا بما نزل على محمد، اللي كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم دول يا جماعة ما تتعداش عددهم كتير. آآ تعالى نشوف هنا الابتلاءات اللي جت لرسول الله ونشوف ازاي اتصرف فيها.
مثلا عندك ان اا الوح قالوا عنه شاعر. الآيات لما نزلت الآيات قالوا عنه ساحر. الأخبار بالحقائق قالوا عنه كاهن. الغيب قالوا عنه كذاب. لما قالوا له حاجات عن المستقبل قالوا عنه مجنون. هذه كانت أصعب حاجة. ليه؟ لأنه هو أخبرهم بحاجات عن المستقبل اللي هتيجي لغايه يوم القيامة. بيقول لك إن أن قعد خطبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أول الفجر من صلاة الفجر طلع على المنبر ضل بيحكي يحكي يحكي، لما جه صلاة الظهر صلوا الظهر وضلوا يحكي للعصر وصلوا العصر ضل عشر ساعات وهو يحكيهم عن الأشياء اللي جايه في المستقبل اللي هتحصل في الدنيا كلها.
اللي وصلت لنا منها خمس دقائق أو أو أربع دقائق. اختفت كلها. وطبعا احنا عارفين الإيدين اللي بتلعب في الموضوع دي مين. كان لازم ربنا سبحانه وتعالى يغربل الناس دي عشان يطلع الخبيث منهم ويطلع الصادق منهم. هو ربنا عارفهم بس عشان نكون قدامنا نكون إحنا شهود. يعني زي ما عمل في الملائكة. الملائكة كان مين معاهم؟ مش كان معاه إبليس وكان طووس الملائكة والملائكة تقوم بخدمته وكان بيعبد الله أحسن العبادة وكان وكان وكان. إنما ربنا حب إنه يطلع العنصر الخبيث في الملائكة فأمرهم بالسجود لآدم.
فحصل إيه؟ ما رضاش يسجد، عشان كده طلع منه أخرج منها فإنك رجيم لأن ده عنصر سيء كان موجود مع الملائكة. دلوقتي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أخبرهم بالحاجات الغيبية اللي هتيجي وربنا صدقه في القرآن ولذلك نزلت سورة النجم تسدق اللي هي المعراج تصدق بتصدق رسول الله في اللي شافو فوق. وسورة الإسراء هي بتبتدي بالإسراء لبيت المقدس، لذلك اللي يقول لك اللي يكذب الإسراء كافر لأن دي سورة في القرآن. اللي يكذب المعراج فاسق لأن المعراج كان له تأويلات.
آيات متشابهة. ولذلك لما يجي يقول لك ولقد رآه بالافق المبين وما هو على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان رجيم. لما يجي يحكي لك الكلام ده تعرف إنه بيحكي عن حاجة شافها فوق وشافها ونزل أخبارهم عنها اللي هي نهاية العالم. نهاية العالم هتكون إيه؟ أخبارهم بالضبط هيحصل إيه؟ أخبارهم عن النجم المذنب أخبارهم عن الانتقابات اللي هتتحصل في الكرة الأرضية، أخبارهم عن انقلاب الأرض إلى من المشرق إلى المغرب، كل حاجة قالها له لأن شافها فوق ولراى من آيات ربه الكبرى.
وبعدين يجي في آية تانية يقول لك ولقد رآه رآه نزلة أخرى. رأى مين؟ يقول لك رأى جبرائيل. طب ما هو جبرائيل معلي الليل والنهار يا جماعة. لا هو رآه اللي هو النجم المذنب النجم الآيات اللي بيسميه الإمام علي وكل الأئمة نجم الآيات. بيقول لك ملايين المذنبات بتعدي جنب الأرض، مظبوط. ملايين المذنبات عدت ومشيت مظبوط، إنما في مذنب خصوص مخصص لنهاية الموضوع ده والمذنب ده موجود وقرب على الخروج، إنما ده طلوعه بأمر من الله لأن خروج المذنن يعني وصول المذنب إلى الأرض بيكون موقت مع خروج الإمام.
ولذلك ده موضوع طويل مش عايز أدخل فيه دلوقتي، خلينا ندخل نتكلم في الموضوع بتاعنا. الرسول لما قالوا عنه كذاب مجنون زال كثير، بس كان عليه أمر إنه لازم ينفذه، أمر إنه لازم يكمله، لأن ده يعني يحتم عليه البدء على طول بتحديد مستلزمات الاستخلاف، فهمهم. وقال لهم وقال مجنون مجنون، إنما أنا علي أن أفهّمكم مستلزمات الاستخلاف، أنا أول الخلفاء. إني جاعل في الأرض خليفة هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فأول الخلفاء هو رسول الله. فقال لك أنا من بعدي هيجي خليفة وخليفة إلى اثنى عشر خليفة.
فاهم ازاي؟ هو علمهم إزاي هايجوا، وما ذلك خبوا الكلام ده وعملوا هم نفسهم خلفاء. على فكرة، يقول لك إيه؟ الخليفة الأول والخليفة الثاني وهو خليفة، الخليفة ده انتخاب إلهي، مش انتخاب أرضي. أبو بكر انتخابوه أرضياً، ناس جماعة، عمر انتخابوه جماعة، إنما اللي انتخابوه سماوياً هو علي، لأن ده الخليفة انتخاب سماوي، انتخاب رب من فوق. إنما ده انتخابكم أرضي، ولذلك أمير المؤمنين سماه ربنا فوق، أمير المؤمنين تحت هو علي فقط. لا أخدوا الاسم سموا أمير المؤمنين عمر وأمير المؤمنين ما أعرفش مين، أمير المؤمنين، كل واحد كان يسمي نفسه أمير المؤمنين.
ده كله كلام لا يدخل دماغ ولا ينفع ولا ينفعهم بشغلانة، ماتوا وراحوا. ظل أمير المؤمنين هو علي وبس. الصورة بتاعت محمد صلى الله عليه وآله وسلم بتتحدث عن الهدى والضلال. الصورة الوحيدة في القرآن اللي بتتبدأ بداية غير عادية. ليه؟ لأنها تبدأ بالذين كفروا، كان المفروض يقول لك «إن الذين كفروا كذا وكذا وكذا»، لا إن دي تجي لما تكون انت عارف الموضوع. يعني مثلاً لما أضرب لك مثال، أقول لك الجماعة إن الجماعة اللي كانوا بيسرقوا هربوا.
أنا بكلمك كنت عارف مين الجماعة. إنما لما أقول لك جماعة سرقوا هربوا، يبقى أنت مش عارف مين. يبقى إن بتفيد انك أنا عارفة وأنت عارف أن أنا بتكلم عليه. إنما لما يكون ما فيش إن يبقى الموضوع مجهول. فهنا الصورة بتبدأ من غير إن، انما بعد كده جاب له إن إن إن إن إن، ليه ما جابلوش إن في أول الصورة؟ لأن السورة الخاصة بمحمد (صلى الله عليه وآله) كانوا يتحدثون فيها عن الجماعة الذين كانوا قاعدين معه وقت نزول القرآن، وكانوا كلهم حوله ويسمعون الكلام ويسمعون كلامه، وفي الوقت نفسه لما نزل عليه أمر الولاية تركوه.
فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يعرف من هم الذين كفروا، أمعقول؟ هؤلاء كانوا معي ويسمعون القرآن معي، ولذلك بعد السورة بعد ما أخذ تلقى الأمر «إن الذين كفروا وصدوا وكفروا بما أنزل» نزل على محمد وهو الحق من ربهم. بعد ذلك دخل له أن في السورة، «إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم». اسمع الكلمة ثانية، «إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم». يعني أن هناك ناس ارتدوا بعد ما تبين لهم الهدى وكانوا مؤمنين.
آية ثانية أيضاً في سورة محمد (صلى الله عليه وآله)، «إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئاً وسيحبط أعمالهم». كلمة شاقوا الرسول ماذا تعني؟ الشق هكذا من كتلة واحدة. كتلة واحدة تنشق اثنين، تنقسم ناس يذهبون هنا وناس يذهبون هنا. فالذين كفروا وصدوا عن سبيل الله، يعني هم كانوا مع محمد (صلى الله عليه وآله) وبعدين كفروا وصدوا عن سبيل الله التي هي السبيل الصحيح وهو الطريق الصحيح صدوا عنها وقالوا لا ليس هناك من الكلام هذا وشاقوا الرسول، انفصلوا عن الرسول.
متى؟ من بعد ما تبين لهم الهدى. ما معنى هذا؟ تبين لهم الهدى ورأوا الكلام مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمعوا القرآن وفهموا القرآن وذهبوا معه في الغزوات وحضروا معه في الأمور التي فعلها هذه كلها، لكن لما نزلت الولاية انشقوا وبعدوا وكفروا بما نزل على محمد. لن يضروا الله شيئاً. لكن ما المهم الآن؟ وسيحبط أعمالهم. هذا الكلام أقوله للجماعة الذين ليسوا آمنين بحكايتنا وليسوا آمنين بمذهبنا أنك عندما تقدم ستعمل، سيحبط الله أعمالك، إذا لم تؤمن بالكلام الذي نزل على محمد وهو الحق من ربهم.
إذن قلنا الآية الأولى التي في مقدمة السورة تشير إلى ارتداد قد حصل في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. والارتداد كان أمراً صعباً جداً عليهم، لأنهم بعد ما جلسوا معه وشاركوه في كل شيء رفضوه. هي حكاية الخليفة صعبة، حتى الملائكة لما سألهم ولما قال لهم إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك؟ لأنهم كانوا يعرفون أن الإنسان الذي يصل إلى الأرض كانوا يتقاتلون، ولولا أنهم قالوا إنا نسبح لك ونقدس لك وإلا كان نزل عليهم غضب من ربنا.
سورة محمد (صلى الله عليه وآله) هي نسيج وحدها نسيج مستقل. السورة الوحيدة التي تنتهي بالميم، أمسك السورة هكذا من أولها لآخرها تجد أن السورة نهايتها كلها كل آية تنتهي بحرف الميم. ولذلك هذه السورة ميم محمد، ميم محمد بن عبد الله، ميم محمد بن الحسن وسلام الله عليهم أجمعين، ونكتفي إلى هنا اليوم ونراكم في موضوع ثاني إن شاء الله.