يتناول المحاضر إثبات صحة حديث الغدير من خلال الأدلة التاريخية والنصية مؤكداً أن النبي محمداً صلى الله عليه وآله وسلم أعلن ولاية علي بن أبي طالب بأمر إلهي في غدير خم أمام جمع غفير من المسلمين. يوضح المحاضر أن هذا الحدث العظيم وُثق في كتب أهل السنة والجماعة والشيعة على حد سواء، مستعرضاً دلالات الخطاب النبوي وأهمية التمسك بالثقلين. كما ينتقد آراء من يقولون بالشورى في اختيار الخليفة بعد النبي، مبيناً مكانة أهل البيت وظلاماتهم التاريخية.
بسم الله الرحمن الرحيم اليوم سنتكلم عن موضوع مهم جداً موضوع اسمه الغدير في واحد بعث لي على اليوتيوب ليس أكثر من واحد قال أن اثبت لنا صحة حديث الغدير نؤمن بولاية علي بن أبي طالب أنا الآن سأثبت لك صحة حديث الغدير وسيكون حجة عليك إن شاء الله في يوم القيامة وسأثبت لك أن الكلام هذا كله صحيح وأنك على خطأ وليس على صواب أنا أكون حريصاً على أن أنبهكم للحقيقة وأنتم حرون بعد ذلك في اختيارها أو عدم اختيارها أنتم حرون الأمر إليكم حديث
الغدير هو حديث نقول عنه إنه حديث متواتر وحديث آحاد الحديث المتواتر هو الذي عند الشيعة وهو الذي يكون الكل يحكي فيه والكل متأكد منه أما حديث الآحاد فيكتبونه في الكتب فقط أما يكون بين بين بالطبع أنا فسرت الآحاد والتواتر بطريقة مبسطة جداً لن أدخل في التفسير الفلسفي الخاص بها لا عندما يكون هناك موضوع مهم جداً في بلد من البلاد وعظيم القوم يريد أن يقوله فماذا يفعل يجمع الناس كما أنتم ترون الآن رؤساء الدول ويريدون إلقاء خطاب مهم جداً فيجمعون
الناس حولهم ويفعلون الخطاب الخاص بهم لكي كل الجمهور الذي قاعد أمامه يبلغ الشاهد الغائب ولكي يكون هذا الموضوع منتشراً في العالم كله الموضوع مهم عندما يجمعهم ويتكلم فيه تكون له أهمية معينة أما إذا كان الموضوع ليس بهذا القدر من الأهمية فإما يكتبونه في كتاب أو يضعون فيه معلومة أو يضعون فيه قانوناً أو أي شيء أما كل موضوع مهم فيجب أن يجمع الناس فيه ويلقيه إليهم كما نحن نرى الآن خطاب فلان وخطاب علان فنحن نعرف أن هذا جمهور كبير جالس يسمعه والناس على
الفضائيات تسمعونه لأن هناك أحداثاً جديدة موضوع الغدير ربنا سبحانه وتعالى فعله بمنتهى الأهمية والعظمة بحيث أنه نبه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يتكلم فيه «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته» هذا كان تهديداً مبطناً لأنه كان قبل ذلك بعث له بأن يضع ولاية علي من بعده فالرسول تباطأ فيها قليلاً أي أنه أخرها قليلاً لأن الناس كلهم لم يكونوا ليقبلوا بإمام عليه لماذا لا
يقبلون به لأنه كان شديداً في حق الله وكان قتل منهم في المعارك وفي الغزوات وفي الحروب قتل منهم ناساً كثيرين جداً هذا أبوه مقتول وهذا أخوه مقتول وهذا عمه مقتول بسيف الإامام علي في حق الله فكانوا كلهم حاملين أحقاداً على علي فهنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما جاءه الأمر الأول نادى في الناس وقال لها أيها الناس أنا طالع على الحج وهذه ستكون آخر حجة لي فالذي يريد أن يطلع معي ليطلع فمئة ألف واحد صمم أن يطلع مع رسول الله لأن هذه الحجة الأخيرة فكلهم يعني أنت
الآن تخيل حالك أن الرسول بيننا ويا ريت يكون بيننا يقول لنا مثلاً أنا طالع على الحج كلنا سنجري لنحج مع رسول الله فهو هذا عندما نادى فيهم بالحج كلهم قاموا ولبوا معه حوالي مئة ألف واحد بعد في موقف عرفات وهم في الحج بعد أن صلى صلاة الفريضة قام خطب فيهم خطاباً وقال لهم في الخطاب الخاص به إن أنا من علي وعلي مني علي مني وأنا من علي أو أنا من علي وعلي مني ولا يؤدي عن الله إلا أنا أو علي وشدد على الكلام هذا وبين لهم كيف أن علياً
هو الذي من بعده أما لم يقلها بالنص الصريح المهم وهم راجعون من الحج في طريقهم إلى الرجوع نزل على وادي اسمه وادي خم غدير خم غدير خم له ميزة معينة والآن اكتشفوها العلماء الآن وهي أن التراب الخاص بوادي خم يحمل خاصية نقل الصوت وهذه ليست موجودة في أي بقعة في العالم يحمل خاصية نقل الصوت حتى لو نملة مشت عليه يسمع صوتها ولذلك الناس الذين يقولون كيف مئة ألف واحد قدر يصل إليهم من غير
ميكروفون ومن غير الأجهزة التي نستعملها الآن لأن الله له اختيارات في الكون فوقفوا في المكان هذا أو أمره أن يقف في المكان هذا طبعا هو لا ينطق عن الهوى أوقفه في المكان هذا لأن المكان هذا في أرضه خاصية نقل الصوت فكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما يحكي صوته يوصل إلى المئة ألف الواقفين وهو ماذا فعل وهم راجعون وقف في غدير خم وقال لهم الجماعة الذين تقدموا علينا رجعوهم والجماعة الذين ليسوا معنا ولم يلحقونا استنوهم فوقف في المنطقة هذه
وانتظر الذي سبقهم حتى يرجع وانتظر المتأخر حتى يقف جمعهم كلهم في الغدير هذا وقال لهم أنا أريد أن تعملوا لي منبراً لكي أقف أتكلم عليه بالطبع هم أخذوا السروج التي توضع على الخيل أو على الجمال ووضعوها فوق بعضها فوق بعضها حتى عملوا له منبراً ووقف عليه عندما وقف على المنبر ألقى خطاباً قوياً جدا والخطاب هذا ألقاه قال لهم فيه إن أنا أوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وهو عزرائيل فأجيب وإني مسؤول وإنكم مسؤولون خذ بالك من الكلمة إني مسؤول
وإنكم مسؤولون وبعد ذلك قال لهم أتشهدون أن لا إله إلا الله قالوا بلى أتشهدون أن محمدا عبده ورسوله بلى وأن جنته حق وأن ناره حق وأن الله يبعث من في القبور قالوا بلى فرفع يد علي ورفعها لعنده فوق حتى يقول لك إن بدا بياض إبطيه وهو يرفع يد علي و قال لهم أنا مولى كل مؤمن ومؤمنة يعني مسؤول عن كل مؤمن ومؤمنة فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه يعني الحركة التي عملها هذه
في انتخابه لعلي لم تكن حركة اعتباطية لم تكن حركة والسلام بل كانت حركة مقصودة لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ولذلك بعد أن خلص المحاضرة الخاصة به أو الخطاب الخاص به في غدير خم وبعد ما عين أمير المؤمنين أن يكون ولي كل مؤمن ومؤمنة وقف الناس كلهم يسلمون على أمير المؤمنين ومنهم وهو عمر بن الخطاب قال له: بخٍ بخٍ يا ابن أبي طالب، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة؛ يعني مئة ألف كلهم عرفوا وشهدوا على أن الرسول (صلى الله عليه وآله)
وسلم عين علياً خليفةً له، وعين علياً أميرَ المؤمنين. هذه شهادتهم كلهم، لا يقدر أحد أن يقول: لا، لم يحصل؛ بل حصل، بل حصل، وسُجِّلت بالتاريخ كلها. أي بعد ذلك ما عدت الأيام -طبعاً نحن لن ندخل في التفاصيل: كيف أخذوا الخلافة من أمير المؤمنين، وكيف وكيف وكيف وكيف- هذا موضوع آخر لن أدخل فيه الآن، كلكم تعرفونه. المهم أن بعد ما عُيِّن أمير المؤمنين في الخلافة، وقف في منطقة اسمها الرحبة، ونادى في الناس وقال لهم: أناشدكم بالله من كان منكم قد حضر موضوع غدير خم
فليقم. فقام ثلاثون واحداً منهم اثنا عشر صحابياً. طبعاً ليس ممكناً أن يتفق ثلاثون واحداً على الكذب، إنما كلهم قالوا: نشهد أننا قعدنا وسمعنا، وسمعنا رسول الله وهو يعينك بالخلافة. فهذا موضوع يدل على أن هذا موجود في كل كتب السنة والشيعة. الفترة التي كانت بين غدير خم وبين تعيين الإمام علي (سلام الله عليه) كانت حوالي خمس وعشرين سنة. خمس وعشرون سنة هذه حصل فيها فتوحات، وحصل فيها غزوات، وحصل فيها أشياء كثير غير طاعون عمواس الذي قُتل منهم ناس كثير قوي. فـ
هذه الحاجات قتلت ناساً أو أخفت ناساً من الذين كانوا حاضرين في غدير خم، زائد أن الذين كانوا موجودين في العراق وقتها هم الذين قاموا، والباقي تفرقوا في المدن؛ فالشهود موجودون، بعضهم مات، بعضهم قُتل، وبعضهم في أماكن ثانية. الذين كانوا موجودين هم قاموا وشهدوا معه. كمان نرى أن سيد الشهداء الإمام الحسين (سلام الله عليه) أنه لما خرج إلى الحج وقف في عرفات بعد ما قال الخطبة الخاصة به وقف في عرفات، وتكلم بإفادة شديدة عن غدير خم،
وتكلم فيها، وتكلم كيف جَدُّه عيَّن أباه، وكيف وكيف وكيف، وأشبع الناس كلها بالمعلومات الكاملة الكاملة، حتى تأكد الناس منها كلهن، زائد أننا نرى أن (سلام الله عليهم) أولاد الأئمة المعصومين أنهم في كل سنة في الثامن عشر من ذي الحجة كانوا يحتفلون بغدير خم احتفالاً كأنه من الأعياد الرئيسية عندنا، يحتفلون به. في ناس بعضها تصوم، وناس تلجأ للأدعية، وناس تذهب لزيارة أمير المؤمنين في الكوفه وكانوا يتبادلون التهنئة والأعياد
والمناسبات الجميلة، والمناسبة الجميلة للغدير في اليوم هذا. الموضوع هذا كله تجده موجوداً، الغدير بتفاصيله عند مسند الإمام أحمد الذي هو مذهب أهل السنة الآن. نشوف يا ترى في كتب أهل السنة موجود هذا الحديث أم لا؟ سأعطيك أسماء كتبك والأئمة بتوعكم الذين تحدثوا عن موضوع الغدير لكي تفتح أنت وتقرأ وتشوف. عندك واحد اسمُه صاحب الفتاوى الحامدية، وهو كان شديد التعنت على أهل البيت وشديد النصب لهم، ومع
ذلك عمل كتاباً فيهم وسماه «الصلوات الفاخرة في الأحاديث المتواترة». وبعدين عندك كتاب السيوطي، وكتاب الطبري، وأحمد بن سعيد بن عقْل بن عُقْدَة، والذهبي، وابن جرير، وأبو أيوب الأنصاري. كل هؤلاء، كل واحد في الذين ذكرتهم صنع كتاباً مفرداً لموضوع الغدير. يا أخي، امسك كتبك واقراها! أنا الآن أحاول أفهمك الموضوع، وأحاول أُلقي عليك الموضوع، لا لا أفتح لك أبواباً، وأنت عليك أن تكمل. ليس معقولاً كل شيء أنت لست تفهمه لا تقرأه وتأتي تقول لي: قل لي وفهمْني واعملْ لي!
أنا عملت الذي علي، هأنذا قلت لك: كتبك موجود فيها حديث الغدير بالتفصيل، اقرأها. أبو إسحاق الثعلبي هذا من الكتب المشهورة هناك، لما جاء يشرح سورة المعارج، وضع فيها قصة الغدير، ووضع فيها الحارث بن النعمان الفهري الذي وقتها دخل على الرسول بعد حديث... بعد خطبة الغدير، لما قعد واستراح، دخل عليه واحد اسمه الحارث بن النعمان الفهري، قال له: يا محمد -انظر قلة الأدب التي تحدث بها- قال له: يا محمد، أمرتنا بالصلاة فصلينا، أمرتنا بالزكاة
فزكَّينا، أمرتنا بالحج فحججنا، فما رضيت إلا أن تحط ابن عمك على أعناقنا! أهذا الكلام منك أم من ربك؟ فالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تضايق من الكلام، لكن قال له إنه ثلاث مرات يعيد عليه: إنه من ربي، إنه من ربي، إنه من ربي. فهو لم يعجبه أيضاً الكلام، بل طغى وقال: اللهم إن كان هذا الحق من عندك -انظر أيضاً تكذيبه- فأمطِر علينا حجارة من السماء! فما إن خرج من باب المسجد حتى بعث له ربنا حجراً من الأحجار التي رماها في طير أبابيل الخاصة بسورة الفيل،
بعث له حجراً دخل من رأسه وخرج من عَقِبه من وراء فتفـتَّت. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾، هو سأل، حتى إن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لو سأل ربنا أن يهديه كان هداه، لكنه سأل العذاب فقال له: خذ هداه بس هو سال العذاب فقال له خد أنا لن أطول في الموضوع كثيراً، أنا فقط سأعطيك فكرة عنه. لنأتي لنرى أهل السنة ماذا يقولون عن هذا الموضوع؛ بعضهم وضعوا ستة أقوال في تعريف
الولاية، ستة تعريفات عن الولاية، مثلاً قالوا: إن ممكن تكون الولاية هنا بمعنى «الأولى بكم»، واستشهدوا فيها بكل واحدة بآية من القرآن: ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾. قالوا: ممكن تكون بمعنى الناصر، مثل ذلك: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾. ممكن تجي بالمعنى هذا. قالوا: تجي بمعنى الوراثة: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾،
موالي. ممكن تجي بمعنى ده قالوا تيجي معنى الوراثه ولكل جعلنا موالي من مما ترك الوالدان والاقربون completed الوراثة وممكن تأتي بمعنى العصبية، وأنَّ خِفْتُ الموالي من ورائي، وممكن تأتي بمعنى الصديق «يوم لا يُغني مولًى عن مولًى»، وممكن تأتي بمعنى الناصر فلان ولي القاصر. المهم أنَّهم يقولون هذه المعاني لكي يحفظوا معنى السلف الصالح، يحفظوا
قيمة السلف الصالح الذين هم بالنسبة لهم أبو بكر وعمر وعثمان، لكي لا يُخْلوا بأنَّهم عملوا خطأً في موقفهم الذي أخذوه من علي. فنقول لهم: تعالوا نشوف أنا، الكلام الذي أقوله رد من الشيخ سليم للسيد عبد الحي، تعالوا نشوف الرد سيكون ماذا، قال له ماذا؟ أول شيء، الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى، «إن هو إلا وحي يوحى». أفتظن أنَّ الرسول يأتي في المنطقة المعينة هذه في غدير خم بأمره ولا بأمر الله؟ لماذا جمعهم واستنى الذي تقدَّم يرجع
واستنى الذي وراء يكمل؟ لماذا جمعهم في عز الرُّدّ والحر الآن؟ وليه وقفهم كلهم بموقف واحد حتى يسمعوا الخطاب كاملًا؟ لماذا أول ما ابتدأ خطابه قال: «يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وإني مسؤول وإنكم مسؤولون»؟ مسؤول عن ماذا يا رسول الله؟ وأنتم مسؤولون عن ماذا؟ يعني معناه أنَّ الموضوع فيه تشدد في سؤال من الله سبحانه وتعالى له وفي سؤال إليكم؛ أي أمر يُسأل عن تبليغه، أيُّ أمر ستُسأل الأمة عن الطاعة فيه، أيُّ أمر.
ولماذا سألهم: «أتشهدون أنَّ الله، أنَّه لا إله إلا الله» التي أنا قلتها قبل قليل؟ لماذا سألهم السؤال هذا كله؟ لماذا أخذ بيد علي على الفور بعد ما تكلم الكلام هذا وقال: «مَنْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه»؟ هل هذا كله يأتي بمعنى أنَّه بس، زي ما أنتم تقولون: إنَّه ممكن يكون أنَّ عليًّا كان في اليمن ضايقهم وشدد عليهم، فراحوا اشتكوا لرسول الله وقالوا له: إنَّ يعني أنَّ عليًّا يُضايقنا، وعمل كذا وعمل كذا وعمل كذا، فأحب أن يخفف الوطأة على علي ويُخليهم صحبة
مع علي؟ أمعقول الكلام هذا؟ يجمع الناس هذه كلها ويأتيه تهديد من الله، ويقوم الخطاب بتاعه ويكلف نفسه أن يحكي كل الكلام هذا، ويرفع يد علي، كل هذا لكي يُبقي عليًّا صديقًا معهم؟ هذا كلام يدخل العقل؟ ليس ممكنًا أبدًا! لماذا خَصَّ بهذه الدعوة: «اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»؟ دعوة الرسول مستجابة، «اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله»، هذه دعوة من رسول الله إلى يوم القيامة، وانتبهوا دعوة رسول
الله محققة. لماذا قرن العترة بالكتاب: «إنِّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي»؟ لماذا قرنهم كتاب الله والعترة؟ لماذا؟ لماذا هذا الاهتمام العظيم من هذا النبي؟ ما هي المهمة التي احتجت كل المقدمات هذه أن يعملها، يقف ويُجيء ويَفعل ويطلع؟ ما هي المهمة الضخمة هذه التي يريد أن يوصلها لهم؟ ما هو الشيء الذي ربُّه أمره بتبليغه وقال له: «وإن لم تفعل فما بلغت رسالتك»؟ ما هو موضوع مهم كثير بحيث أنَّه ياخذ تشديداً من الله،
ويأخذ إجابة من الله ويعمل كل المسائل هذه كلها لكي يجعل عليًّا صديقاً؟ هذا كلام ما يدخلش العقل. ولذلك هنا يقول لك: «والله يعصمك من الناس»، «فما بلغت رسالتي» وبعدها «والله يعصمك من الناس»، هل الموضوع يحتاج إلى عصمة؟ وهل ستقوم فتنة بحيث أنَّ ربنا يعصمه من هذه الفتنة؟ إذن الموضوع ضخم، إذن الموضوع كبير، يبقى لو أحد سألكم الموضوع هذا كله عمل الرسول هذا لا إيه؟ تقدر تقول لي أنت لماذا، إلا إذا كان يحط الولي الذي وراءه، يحط الخليفة الذي وراءه، موضوع ضخم زي هذا، يجمع
فيه عظيم الأمة، يجمع فيه جمهور بـ 100 ألف، عشان خاطر يبلغهم شيء تافه أبداً، عشان يبلغهم الولاية من ورا رسول الله تكون لمن؟ ولذلك الذي يجيء يقول لي: ترك الأمر شورى، يا جماعة فوقوا، ما فيش حاجة اسمها شورى، ما فيش حاجة اسمها شورى، شورى كان يقصد بها حاجة تانية خالص مش في الولاية، ولذلك لماذا لم يعمل أبو بكر شورى؟ لماذا لم يعمل عمر شورى؟ لماذا لم يعمل عثمان شورى؟ هم أحسن من النبي وأذكى منه؟ لا، الشورى ما تنفعش أبداً في موقف زي هذا، ده نحن بنضرب
المثال بنقول لك: لما موسى عليه السلام أمر ربنا أن يأخذ 70 واحداً من قومه ويطلع به لميقات الله وجمعهم وصفَّاهم صفَّاهم صفَّاهم من الآفات التي كانت موجودة، أخذ 70 ومع ذلك كنبي معصوم عن الخطأ أخذ 70 معه ولما وصلوا معه للميقات قالوا له: «ارنا الله جهرة»، فأخذتهم الصاعقة وكان لما قالوا له الكلمة هذه صارت الملائكة تلف حواليه تقول له: لقد قالوا عظيماً، لقد قالوا عظيماً، لقد قالوا عظيماً، وهو مستور مش عارف يقول إيه، مذهول، إزاي يجيه الجرأة يقولوا كده؟
فأخذتهم الصاعقة فماتوا كلهم، ولما ماتوا كلهم رفع إيديه موسى للسماء وقال له: يا رب إزاي هرجع للقوم وأقول لهم إن كلهم ماتوا؟ وربنا شفق عليه وأحياهم كمان مرة، بس يعني عايزة أبين لك أنَّ حتى نبي معصوم ما قدرش على الشورى، ما قدرش إنه يختارهم صح، فما بالك إنسان غير معصوم يختار هو إنهو اختيار هذا؟ إنهو شورى؟ إنهو شورى؟ ولماذا كلهم ما اخذوش الشورى من وراءه؟ بس رسول الله الذي ترك الأمر القضية الضخمة الرسالة الأخيرة خاتمة قصة الخلق كلها يسيبها مع
القرآن الكريم الذي هو كلام الله وصفته يسيبها كلها في يد الناس يختاروا؟ كلام لا يدخل العقل، أي عاقل، أي إنسان عاقل عنده عقل مش ممكن يصدق الكلام هذا، مش ممكن يوافق على الشورى، وإلا أصبح أبو بكر أضبط من رسول الله، عمر أصبح أضبط من رسول الله؟ هذا بيقف شيخ هاديك المرة على اليوتيوب وبيحكي - أنا ما بديش أسمي أسماء - يقعد يقول لك إنَّ عمر كان يفكر في التفكير تنزل في إيه، يدخل على رسول الله يلاقي نسوانه قاعدين بيغنوا. يشخط فيهم يسكتهم وينحر على كيفه يغنوا في
حضرة رسول الله، يعني رسول الله لم يكن له مكان لم يكن يقدر أن يسكتهم، أنت أقوى من رسول الله؟ كلام فارغ بكلام فارغ، كلام لا يدخل العقل، ينزلون من قيمة رسول الله ويرفعون من قيمة عمر، هذا كلام لا يدخل العقل يا جماعة أفيقوا.
أفيقوا ما ننساش قول الله سبحانه وتعالى في رسوله الكريم: «إنه لقول رسول كريم، ذي قوة عند ذي العرش مكين، مطاع ثم أمين»، الكلام هذا يفسر في كتب التفاسير عن جبرائيل، لا هو عن رسول الله، إنه لقول رسول كريم، قول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ذي قوة عند ذي العرش مكين، هو له قوة عند ربنا سبحانه وتعالى بحيث إن من حب الله فيه ومن إكرامه ومن كرامته عند الله جعل اسمه مقروناً باسمه بحيث أنت لا تقول لا إله إلا الله إلا وراها على طول محمد رسول
الله، ما فيش ولا نبي اتحط اسمه بجنب اسم الجلالة غير محمد، ولذلك محمد له قيمة عالية جداً، لا تحاولوا تنزلوه من قت تطلعوه من قيمة أي حد تاني، يقول الإمام الباقر سلام الله عليه: أنتم محتاجين في حياتكم لاثنين شهود عشان تمشوا أموركم، علي ألف ألف شاهد وأخذوا الحق منه.
ولذلك احنا بنقول في في الدعاء بتاعنا: السلام عليك يا أول مظلوم في الإسلام، أول مظلوم أكيد يقابلها
ظالم كمان، إن كلمة الحديث: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»، لو اتمعن في الحديث ده وتفقهت فيه تماماً تجد أن الله سبحان، تجد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قصد أنه يبين لكم أن في كل أمة إمام؛ لأن لن يفترق علي حتى يرد علي الحوض، يعني القرآن مش ممكن يفترق عن الإمام، إذاً في كل عصر فيه إمام، في كل أمة لها إمام حتى توصل ليوم القيامة، ولذلك ده كلام محقق احنا بنفهمه أن كل أمة من وراء علي صار ورا
كل أمة لها إمام إمام إمام قتلوهم بالسم كلهم، اللي اتقتل بالسيف واللي اتقتل بالسم؛ لأن دول جماعة ظالمة ظلمة ظلمة و جبارين. كمان بيبين لك الحديث ده أن علي هو إمام العترة المنزلة من الله ورسوله منزلة الكتاب، وأخرى بيبين لك الحديث ده شخصه العظيم أن هو «من كنت مولاه فعلي مولاه» بنقف لغاية كده اليوم، وإن شاء الله بنقابلكم في حديث ثاني، وإن شاء الله أكون قدرت أوصل لك اللي انت طلبته مني الموضوع ده، والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
عرض علمي ليوم الغدير في مقياس منسوب العلاقه بين النبوة والإمامة من أحاديث كتب السنه .محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد للتواصل على الايميل: Mirvatamad1@gmail.com