تناقش المحاضرة تأويل آيات سورة الحجر وتحديداً قوله تعالى "هذا صراط علي مستقيم"، مبينةً أن الآية تشير إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. توضح المحاضرة أن تحريك الآية بالتنوين جاء لمحاولة إخفاء اسم الإمام علي من القرآن بحسب الطرح المذكور. كما تتطرق إلى قصة رفض إبليس السجود وتفسير الآيات المتعلقة بالبشر والنسب والصهر في القرآن الكريم.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنتحدث اليوم عن نجم جديد. وقلنا من قبل إن النجوم هي تأويل الآيات في الإمام علي سلام الله عليه. تفسير هذه النجوم مأخوذ من عالم صبي النيلي أيضاً. نجم اليوم هو نجم سورة الحجر. التي هي الآية الحادية والأربعون والثانية والأربعون، ماذا تقول الآية؟ «هذا صراط علي مستقيم». «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين». حين ننظر في المصاحف نجد أن المصاحف يشكلون هذه الآية بطريقة غريبة جداً. وهي أنهم يقولون بالتنوين: «هذا صراط علي مستقيم».
وهي المضبوطة حين تاتي لتنظر إليها بالمعنى، بعقلك، بفهمك. ما معنى «صراط علي مستقيم»؟ يعني كأن ربنا يقول: الصراط علي! لا يجوز طبعاً لغوياً، لا، لا ينفع. عقلياً لا ينفع، وفهمياً لا ينفع. كيف يكون الصراط عليّاً؟ وكيف فسروها هكذا؟ هنا أقول لك إن هناك اسمآً وصفةً. حين يأتي بين الاسم والصفة حرف جر، لا ينفع أبداً أن يُوضع بين اسم وصفة؛ الاسم هو صراط والصفة هي مستقيم. حين يأتي بين صراط وبين مستقيم حرف جر، لا يمكن إلا أن يكون اسم شخص.
لا ينفع أن يأتي بين الصفة والاسم حرف جر. ولذلك حين ننظر: «هذا صراط علي مستقيم» فهذا خطأ. يعني لماذا حين ننظر إلى سبحانه وتعالى، نجد أن ربنا عنده إعجاز لغوي في القرآن. إعجاز وفن كثير في كلام القرآن. فماذا نجري فنقول؟ كيف يا رب يكون الصراط عليك؟ هو ربنا فهمنا في سور القرآن وفي آيات القرآن أن ممكن يكون هو على الصراط لا الصراط عليك. يعني مثلاً عندك: «وما من دابة في الأرض إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم» فهو على الصراط.
أما أن يكون الصراط على الله فهذا كلام لا ينفع لا لغوياً ولا مجازياً ولا من الإعجاز اللغوي في القرآن، لا ينفع. ولذلك هم لكي يخفوا اسم علي بن أبي طالب، وضعوا التنوين على الصراط «صراطٌ» وجعلوا عليّاً «عليٌّ». لكي يخفوا اسم الشخص الذي قصده الله. هذا الاسم جميل، وكيف عرفنا هذه الحكاية؟ حين ننظر نحن إلى إبليس، نجد أنه رفض السجود مرتين. المرة الأولى رفضها لآدم. المرة الثانية، نحن نعرف وتكلمنا من قبل عن آدم والشجرة. وقلنا إن شجرة آدم هي شجرة أئمة ومرسلين وأصفياء وأوصياء، وليست شجرة تفاح ولا شجرة كما يقولون، وكل هذا كلام لا أعرفه.
هذه الشجرة هي شجرة أنبياء. والغرور الذي ركب آدم هو أن في صلبه شجرة الأنبياء، وكل هذا موضوع سنبحثه بعد ذلك ونتحدث فيه أيضاً. إنما الذي أريد أن أقوله ما هو؟ هو أن آدم في المرة الأولى رفض السجود، أو بالأحرى إبليس رفض السجود لآدم. أما في المرة الثانية ونحن نعلم أنه كان هناك أمر بالسجود مرتين. المرة الثانية حين قال الله سبحانه وتعالى: «إني خالق بشراً». البشر الذي خلقه الله، من يقصد به؟ محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
هنا في المرة الثانية أيضاً رفض إبليس السجود، ورفض في المرة الأولى فقال: «فبما أغويتني» أي سيحاول إغواء كل ذرية آدم. أما في المرة الثانية، فانظر ماذا رد وقال؟ قال: «أنظرني إلى يوم يبعثون». وبعدين قال له: «إنك من المنذرين إلى يوم الوقت المعلوم» وهو وقت خروج الإمام، فلم يرض أن يجعله إلى يوم القيامة. قال: الوقت معلوم لك، وقد عرف إبليس متى هو الوقت المعلوم. ولذلك، فهو رد في ذلك الوقت وقال ماذا؟ قال: «رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعينا إلا» وانتبه إلى «إلا» «إلا عبادك منهم المخلصين».
من هم؟ ذرية محمد الذي رفض السجود له صلى الله عليه وآله. هو رفض السجود لمحمد وذرية محمد. فقال له: أنا أغويهم أجمعين، إلا أنه خاف وهو واقف بين يدي الله ويتكلم فقال له: «إلا عبادك منهم المخلصين». فهنا الله سبحانه وتعالى، هذه الآية ترد على كلام إبليس، فقيل له، الآية إذن الخاصة بنا هي التي تقول: «هذا صراط علي مستقيم». لأنك أنت الذي استثنيتهم وهم الذين أغويناهم أجمعين إلا عبادك المخلصين وهم أولاد علي.
فقال: «هذا صراط علي مستقيم». هنا نأتي لنرى أن الله سبحانه وتعالى جمع نفس النبي بنفس علي، ونحن نعرف ذلك جميعاً وسمعناه في حديث المباهلة. نفس رسول الله هي نفس علي، ولذلك لما خلق الله الرسول وقال عنه بشراً وأمر الملائكة كلهم أجمعين، سجدت كل ملائكة السماء عند خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. إنما خذ بالك، السجود لآدم كان سجود الملائكة المتخصصين في خدمة آدم وذرية آدم الموجودين في كوننا. أما السجود لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «فسجد الملائكة كلهم أجمعون» (يعني لم يُستثنَ أحد).
يعني الملائكة الذين في الكون فوق سجدوا، ملائكة العرش سجدوا، كلهم سجدوا عند خلق رسول الله صلى الله عليه وآله. ولذلك حين قال: «إني خالق بشراً»، وهذا البشر سيكون بشراً آخر من نفسه. ولذلك هنا الله سبحانه وتعالى حين يتكلم عن الإمام علي عليه السلام، قال إنه نسب وصهر. الآن سأحضر لك الآية هنا. التي تقول: «وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً». إذن، من يقصد بهذا البشر؟ علي بن أبي طالب، لأن البشر الذي خلقه في أول الأمر ورفض إبليس السجود له هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن نفس رسول الله الإمام علي.
فهنا حين يقول الله في هذه الآية: «وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً»، يا ترى كل البشر نسب وصهر؟ لا. نسب لمن؟ وصهر لمن؟ للرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فهنا الإمام علي نسب للرسول. نسبه لأنه ابن عمه ومن صلبه ومن دمه، كما جاء في دعاء الندبة: «لحمك من لحمي ودَمُك من دمي»، وبعدين هنا صهر وهو زوج بنته. إذن هذه الآية تشير إلى الإمام علي. فإذاً الآية الأولى التي قلت لك عليها، حاولوا تحويرها وتغييرها لكي يشطبوا اسم علي بن أبي طالب من القرآن.
«فهذا صراط علي مستقيم». نقراها باليوم وطالب بهذه الطريقة. نتوقف إلى هنا، فقد انتهينا من النجم في سورة الحجر، ونلتقي مع نجم آخر إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من اعجاز القران الأعجاز اللغوي في القران نجم سورة الحجر ،أدلة امامة علي من القرآن شيعة، سنة ،وهابية ،إسلام ،مسلمين ،قرآن ،دعاء