تناولت المحاضرة بيان فضيلة العلماء ومكانتهم العظيمة في القرآن والسنة مقارنة بغيرهم. استعرض المحاضر قصة السلطان محمود الغزنوي وكيف تكتشفت إجابات أسئلته من خلال إكرامه لأحد العلماء. كما تطرق اللقاء إلى ذكر بعض الآداب العامة والمجالس الإسلامية المستفادة من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. عفواً، تكلمنا في الحلقات التي فاتت عن أخلاقيات القرآن وبعض الآداب العامة التي ذكرت في القرآن، سنتحدث اليوم عن فضيلة العلماء. المؤمن نور، إنما المؤمن العالم نور على نور. في القرآن الكريم آيات عديدة جداً بشأن العلماء؛ يعني مثلاً ربنا سبحانه وتعالى قال لك في سورة الزمر: «هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون». طبعاً لا يستوون أبداً؛ لأن العلماء عند ربنا سبحانه وتعالى على شهادتهم، خذها جنباً
إلى جنب مع شهادة الملائكة: «شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم»، وضعها جنب شهادة الملائكة. جاء في رواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن الشاهدون يوم القيامة هم ثلاثة: الأنبياء والعلماء والشهداء. وقال: «مداد العلماء أفضل عند الله من دماء الشهداء». وقال: «إن الحضور في مجلس عالم أفضل ألف مرة من تشييع جنازة وختم القرآن ألف تقعد في مجلس العالم احسن ما تخدم القران تقعد في مجلس العالم أحسن ما تختم القرآن
ألف مرة؟ قالوا له: لمَ؟ قال لهم: لأن العالم سيعلمك القرآن، أنت تقرأ القرآن ألف مرة وأنت لست تفهمه، إنما تقعد في مجلس عالم سيفهمك القرآن. كيف ستفهم القرآن من غير وساطة عالم؟ هنا يقول لك في قصة لطيفة وتبين لك فضل العلماء؛ واحد اسمه السلطان محمود الغزنوي، كان سلطاناً وكان حابب جداً يعرف إجابة عن ثلاثة أسئلة. الحديث اللي بيقول العلماء ورثه الانبياء الحديث الذي يقول: «العلماء ورثة الأنبياء»، يريد أن يتأكد منه؛ هذا الحديث شيء، وثيء آخر كان
يريد أن يعرفه، معرفة نسبه، ينتسب لأي شيء؟ لم يكن يعرف هو نسبه ما هو؟ وكان يريد أن يتأكد من مسألة المعاد يوم الوزير بتاعه كان حامل شمع دان ذهب صافي يوم من الأيام خرج في نزهة مع الوزير بتاعه، كان حامل شمعدان ذهب صافي وماشي بالليل، وجد واحداً من العلماء قاعداً تحت ضوء في الشارع خفيف، قال: قاعد بيفتح الكتاب وبيقرا، كل ما يجي واحد يشتري يزيح لغاية ما يخلص ويرجع تاني يقف تحت الضوء عشان يقرا فيه، فتطلع فيه السلطان
وقال له: لمَ تعمل كذا؟ قال له: ليس عندي ضوء في البيت لكي أروح أقرأ فيه، فقال له: خذ هذه طبعا ذهب خالص راح باعه سد الدينة واشترى فأعطاه الشمعة، لأن الولد فرح بها، راح باعها، طبعاً ذهب خالص، راح باعها، سد الدين واشترى لمبة وقعد يدرس في البيت، فقال له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في المنام: قال له: يا بني، سبكتين؟ عرفوا نسبه؟ أعزك الله في الدارين، عرفه في يوم القيامة كما أعززت وارثي. حلت له المشاكل، حلت له المشاكل يعني عرف
وارث الأنبياء؛ العلماء ورثة الأنبياء، حلها له، قال له: يا بني، سبكتين؟ عرفوا نسبه؟ أعزك الله في الدارين، عرفوا أن في معاد، كما أعززت وارثي الذي هو العالم؛ فتحلت عنده المسائل الثلاث. كمان كان هنا في بعض الحاجات التي تخص قالوا له حقها يا رسول الله قال غضوا نكملها، هنا يقول لك: «أعطوا المجالس حقها». قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: «غضوا أبصاركم، ردوا السلام، أرشدوا الأعمى، أمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر». هذه في المجالس.
جاء عن أبي أمامة أنه قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) متوكئاً على عصا، فقمنا إليه، فقال: «لا تقوموا كما تقوم الأعاجم إلى ملوكها»؛ يعني نحن حتى عندنا الحكاية دي لسة، لسة نعتبرها: يدخل عليك واحد من أقاربك تقومي تقفي؛ لا، لا تقومي تقفي؛ لأن هذه حركة من حركات الأعاجم، نحن في الإسلام ليس عندنا ده قلناها برده في في المجالس كان لا إذا جاء إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس. هذه قلناها أيضاً في المجالس، كان لا يدعو أحداً يمشي معه وهو راكب؛ يعني انظري
من آداب رسول الله؛ أول شيء كان لما يجي واحد يكلمه، يلتفت إليه بكل وجهه، ليس يكلمه بالجنب ويقول له: ماذا تريد؟ يلتفت إليه يتكلم عليه كله، لو واحد سلم بيده، يسلم عليه بيده، ولا يسحب يده غير لما الذي بدأ يسلم، زي ما نحن الآن عندنا مثلاً حركة نعملها أن واحداً يضرب لك تلفون، تقوم أنت تقفل المكان: طيب، أوكي، أكلمك بعدين، أو إيه، طيب خلاص، طب أوكي؛ لا، لازم هو الذي ضرب التلفون هو الذي ينهي المكالمة، واحد يسلم عليك بيدك، لازم هو الذي يسحب
يده أولاً؛ يعني هذه آداب يجب أن نتعلمها كلنا، ذوقيات يجب أن تكون موجودة في حياتنا نحس الرسول عشان يبوس ايده فسحب ايده بسرعه يقول لك حتى إن كان في واحد يقرب على الرسول لكي يبوس يده، فسحب يده بسرعة وقال له: لا، لا تعمل هذه الحركة، هذه الحركة الأعاجم فقط تعملها مع ملوكها، أنا رجل منكم».شطبت إضافاتي الطفيلية وعدلت النص بالكامل للفصحى السليمة حسب المعايير المطلوبة.
فضيلة العلماء درجات العلماء وفضلهم شيعة، سنة ،وهابية ،إسلام ،مسلمين ،قرآن ،دعاء