تتناول المحاضرة فضائل الإمام الحسين عليه السلام وزيارته ومكانة أرض كربلاء المباركة التي مرت بها الأنبياء. كما تسلط الضوء على أهمية الصبر والابتلاء في حياة المؤمن مستشهدة بقصة نبي الله موسى عليه السلام وبني إسرائيل. وتربط المحاضرة بين غيبة الأنبياء وغيبة الإمام المهدي عارضة أسباب تأخر الفرج وضرورة إصلاح النفس وانتظار الفرج بالصبر والدعاء.
قصة الحسين وعن مقتل الحسين أقول لك إياه، هو الرجل هذا ماذا عمل؟ لمَ قتلوه بهذه الشناعة؟ ما هي الجريمة الكبرى التي عملها؟ سينظرون فيجدون أن الجواب لا شيء. مظلوم. قتلوه بهذه الطريقة، وتشسّوا كلهم فيه، وتغلّوا كلهم فيه، لم يعمل شيئاً. فهذا كأنه كشاف يجعل الإنسان الذي في الخارج يكشف عن الدين الإسلامي لِمَ؟ فهو الحسين هو كان المدخل لكشف الدين الخاص بنا. يكشف الناس عليه لماذا عملوا في الحسين هكذا؟ كان علامة، ناس تسأل لماذا فتخترق الجواب.
سفينة النجاة كل الأئمة سفن النجاة، إنما سفينة الحسين أسرع. هنا عندك ربنا سبحانه وتعالى في آية في سورة القصص تقول: «فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة». هذا الكلام يحكي عن موسى عليه السلام. «فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن»، شاطئ الوادي الأيمن لأي نهر؟ الفرات. من جانب في البقعة المباركة كربلاء. من الشجرة شجرة النبوة، شجرة محمد وآل محمد. اللهم صلِّ على محمد وآل محمد. فإذن موسى عليه السلام لما خاطبه ربه، خاطبه في كربلاء.
عيسى عليه السلام لما وُلِد، وُلِد في كربلاء. أتتذكرين أنتِ لما قلت لكِ مرة إن كان إبراهيم عليه السلام ماشياً وفي طريقه إلى كربلاء لم يكن يعرف ما هذا؟ تعثر الحصان الخاص به ووقع على الأرض وانجرح. فرفع يديه وقال يا رب أبدنب أذنبته؟ قال له، جاءه الوحي فقال له لا، ولكني أذكرك هنا، هنا سيوقع واحد من أحفادك، سيُقتل قتلة كبيرة هنا، فقط لكي تتذكر هذا المكان. يعني كل الأنبياء مرّوا على كربلاء. لأنها قطعة من الجنة. يقول لك رسول الله كان يمسك التراب الخاص بكربلاء الذي أتاه به جبرائيل ويقبّله.
لما يقبّلون التراب الخاص بكربلاء هذا يُعرف أنه قطعة من الجنة ولذلك الحسين ملك الجنة. الملك الخاص بالجنة هو الحسين عليه السلام. يأتي ربنا أيضاً في آية ثانية في سورة طه يقول له: «اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى». حالياً يوجد تيار يسير بين الشباب وهذا التيار خطأ. يقولون إنه مسموح لهم أن يصلّوا بالأحذية. هذا كله راجع إلى الوراء. هذا كلام خطأ. إن كان ربنا سبحانه وتعالى في الأرض المقدسة قال له: «اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى»، فما بالك في بيت الله لما تدخلين في بيت الله تصلّين بالحذاء، كلام فارغ، وهذا الكلام أنا أقوله لأنه سيظهر على الكمبيوتر ويجعل الناس تسمعه وتفهم أن الصلاة بالحذاء خطأ.
هنا أقول لك إن حديث للإمام الصادق سلام الله عليه كان ماشيًا مع صفوان من واحد ما حد من أتباعه. فلما وصلوا إلى الحيرة الإمام الصادق يقول له ماذا؟ هل زرت قبر الحسين يا صفوان؟ فقال له، أنت زرته يا سيدي؟ قال له نعم، وكيف لا أزوره أنا؟ كل ليلة جمعة يزوره الله وملائكته والأنبياء جميعاً، يتجلى الله بطريقته ويزور الحسين، يعني يزور بالكيفية التي أنا لا أعرفها، عندما يتجلى الله بطريقته ويزور الحسين عليه السلام، قال له. فإذا إذا ربنا يزوره كل ليلة جمعة أفلا نزوره؟ قال له الزم ذلك يا صفوان، الزم ذلك يا صفوان وإياك أن تتخلى عن زيارة الحسين في ليلة الجمعة.
قلنا لك ليلة الجمعة تقرئين فيها اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وتعملين زيارة عاشوراء، إنما زيارة عاشوراء كل يوم تنقذك في القبر. أقول لك ماذا؟ الإمام الصادق يقول لصفوان: لك بكل خطوة تخطوها في زيارة الحسين ألف حسنة، ويرفع عنك الله ألف سيّئة، حتى إذا أردت الانصراف جاءك ملك، يقول لك: إن رسول الله يقرئك السلام وعلي وفاطمة ويدعو لك. انظري إذن زيارة الحسين كم هي مهمة؟ رسول الله يقرئك السلام وفاطمة وعلي يدعو لك. والله يا صفوان لو علم الناس ما في زيارة الحسين من فضل لاقتتلوا عليها بالسيوف
ولباعوا أمتعتهم في سبيلها ولماتوا شوقاً إليه. نحكي لك هنا القصة، الآن انتهينا من قصة زكريا ويحيى وعرفناها، وعرفنا فائدة لماذا هي مرتبطة بسورة مريم، لأن فيها زكريا الذي هو شبيه الإمام الحسين عليه السلام. نحكي لك قصة ثانية هنا عن فائدة الشكر والصبر. الشكر والصبر. يعلمنا ربنا سبحانه وتعالى كيف يكون الصبر من الإنسان. مثل الرأس من الجسد. أفي جسم من غير رأس ينفع؟ كذلك الصبر للإنسان
لا ينفع دين ولا إيمان من غير صبر. الصبر على كل شيء. يعني تعرفين الحياة اختبارات، ربنا يبعثنا في هذه الدنيا ابتلاءات. يبتليك من أول ما تنزلين من بطن أمك، يبتليك بالأمراض، يبتليك بإنسان يضايقك، يبتليك، لا بد أن يكون المؤمن مبتلى، وكلما أحب الله عبداً غتّه بالبلاء غتاً. يعني يبعث له بلاء وراء بلاء، بلاء وراء بلاء، هذه محبة ربنا فيه لكي يرى أسيصبر أم لن يصبر. أفهمتِ؟ وكذلك الإمام المهدي سلام الله عليه يختبرك، إذا كنتِ تريدين أن تكوني من أتباعه، وتريدين أن تكوني من أعوانه، يبعث لك اختباراً تلو اختبار، اختباراً تلو اختبار، يرى أتحملين؟
أتقدّرين؟ أعندك المقدرة أن تكوني من أتباعي، عندك المقدرة على الصبر، عندك اختبارات الإمام تكون وراء بعضها.
فانتبهي. عندما تأتيكِ أي مصيبة أو أي حادثة يعني ربنا سبحانه وتعالى عودنا على ماذا؟ لما تنزل المصيبة ينزل معها اللطف. فإذا نزلت المصيبة مع اللطف، والإنسان رفع يديه وقال لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللطف ينزل يهدئك يروقك ويطفئ قلبك. أفهمة كيف؟ إنما لو لم يسترجع ولم يقل ولم يشد شعره ويصنع ما يصنعه هؤلاء، فتنزل المصيبة تبهدله واللطف مرفوع. أفهمتِ؟ فلذلك ربنا سبحانه وتعالى يقول يسأل، وهو ربنا عالم بالأحوال، يسأل ماذا قال عبدي؟
الذي أخذتُ منه ابنه أو أخذتُ منه بنته، ماذا قال؟ قالوا يا رب قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. قال ابن لعبدي قصرًا في الجنة وأنزلوا عليه اللطف وهدّؤوا قلبه. إنما لو لم يقل قال دعوه لنفسه. أفهمة؟ الإنسان لما ربنا يتركه لنفسه
يونس بن متى تركه لحظة لنفسه نزل في بطن الحوت. ولذلك كان دائماً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة كلهم والأنبياء كلهم يقول: ربي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، لا تتركني لنفسي. فالمصائب لما تأتيكِ لا تشتكي، وفهمتك من قبل أن الإنسان لما يكون مريضًا أو تأتيه أي كارثة، بعد ثلاثة أيام يحكي، ليس في أولها، بعد ثلاثة أيام، إذا كنتِ مريضة بعد ثلاثة أيام فيكِ أن تقولي أنا مريضة، لأن قبل ثلاثة أيام كأنك تشتكين ربنا. يعني في ناس كثير تقول لها ألو كيفك يا فلانة، أخبارك إيه؟
وقال لهم اسمعوا ستصيبة عليكم شدة كبيرة جداً. سيأتيكم عذاب رهيب بعد أنا ما أموت. هذه الشدة سيُقتل فيها رجال وبطون الحبالى ستشق والأطفال سيموتون وسيصبح حريمكم ستكون عليكم شدة رهيبة تتحملون. تحملوا إلى أن يطلع لكم المنقذ. المنقذ الذي سينقذكم واحد من سبط لاوي. من أولاد يعقوب. واحد من سبط لاوي اعطوهم أوصافهم طويل وأسمر وشعره أجعْد هكذا أعطوا أوصافهم. عليكم أن تتحملوا إلى أن يطلع لكم اللقاء الخاص بكم. وقعت الشدة عليهم. طبعاً نحن نعرف متى عندما بعدين لما أمسكوا الفراعنة الذين هم كانوا الملوك ليس الفراعنة المصري كان الملوك بعد ذلك هجموا الذين هم الهكسوس.
عذبوهم عذاباً كبيراً جداً. كل شيء فيه مشقة وكل شيء فيه هلاك يضعون في بني إسرائيل. ويجعلون المصريين يعملون الأعمال الراقية. الأعمال التي فيها عنف وفيها موت وفيها هلاك يرسلونهم. كانوا الذين عندهم لا مانع لديهم أن يتركوا النساء في الشارع يأخذها ويغتصبها وإلى آخره. كل الفظائع هذه فعلوها. أي واحد يعرف أن هذا إسرائيلي يحذفونه بالحجارة مصيره الموت. فكانت جاءتهم شدة رهيبة جداً وكان عندهم نبي متقي. إسرائيلي. فكانوا يحبونه جداً يستانسون بكلامه يوضعوه أمامهم ويجتمعون يقعدون يتكلمون معه يهديهم ويروقهم ويطمنهم ويقوم.
فهنا غاب عنهم الفقيه الخاص بهم غاب مدة طويلة فبعثوا له قالوا له يا عم اخرج. نحن كنا نستانس بحديثك لمَ حرمنا من حديثك نحن في شدة كبيرة ومحتاجون لك. فخرج. قعد مع أخذهم على الصحراء في مكان بعيد وقعد يتحدث معهم. هم قعدوا مرقبين بالحمار الخاص به. فطلع فيه الفقيه هكذا عرفه من أوصافه فقام وقف ومسكه، وطبعا الذي راكب على الحمار هذا وقف الحمار ونزل. فقام مسكه ولبس رجليه. فهم عرفوا أن هو هذا القائم الخاص بهم فجروا عليه فوقف، كان هو مين؟ موسى، بس كان لسه غلاماً صغيراً.
لسه طالع من بيت فرعون وماشي. فهو موسى طلع فيهم هكذا وقال لهم: «كان الله في عونكم». بس ومشى. غاب عنهم الغيبة الأولى. غاب عنهم غيبة طويلة، كان وقتها راح بعد كده على مديان عند النبي شعيب وجوز بنته، عارفين القصة الخاصة بهم. قعد مدة طويلة بعيد عنهم، وكانوا في المدة هذه يستانسون بالفَقيه الخاص بهم وينادونه: «تعال اقعد معنا واهدينا، اقعد معنا واهدينا». لما جاءت المرحلة هذه قعدت خمسين سنة. خمسين سنة هم في العذاب. بعد كده اشتدت البلوى عليهم والفقيه الخاص بهم غاب.
راح. فبعثوا إليه، بعثوا له رسالة وقالوا له: «أرجوك تعالى، أرجوك تعالى، محتاجين لك». فصل عنده. فقال لهم: «أنا والله الوحي جاءني وقال لي إن ربنا سبحانه وتعالى سيفرج عنكم بعد أربعين سنة». فماذا قالوا؟ قالوا: الحمد لله. فربنا بعث له عن طريق جبريل وقال له: «قل لهم إن طالما قالوا الحمد لله نزلتها إلى ثلاثين». فقال: ربنا نزلها لكم لثلاثين لأنكم قلتم الحمد لله. فقالوا له: «كل نعمة من الله» فبعثت لهم نزلتها لعشرين. فقالوا له: «لا يأتي بالخير إلا الله» نزلتها لعشرة.
«لا يصرف السوء إلا الله» قال: شلتها عنكم. أذنت لكم بالفرج. أقبل موسى. بينما هم كذلك اصطلع عليه موسى، جاء بقى بعد ما تبلغ بالرسالة وإلى آخره. فأراد الفقيه إنه يعرفهم على موسى، فموسى قال له: «أوقف بس». نزل موسى وهو عرفهم على نفسه وتكلم معهم وسلم عليهم. قام الفقيه يقول له عشان يعرف الناس: ما اسمك؟ اسمك ماذا؟ قال له: موسى. قال له: ابن مين؟ قال له: ابن لاوي ابن يعقوب. قال له: جئت بماذا؟ قال له: جئت بالألواح من عند ربي، فسجدوا كلهم على الأرض.
فالفقيه تركهم وراح، وتولاهم موسى بعد كده وعارفين قصة موسى بعديها. هنا الصبر، شوفي قد ايه طويل. إنما ليس كطول صبرنا نحن على الإمام المهدي. فاهمة ازاي؟ هو هذا غاب غيبة أولى موسى وغيبة ثانية. وكانت أربعين في خمسين. غاب. إنما الإمام الخاص بنا غاب مدة طويلة. والإمام الخاص بنا لن يطلع غير لما نحن ننتصلح. لأن ليس ممكناً يطلع ونفسيتنا غلط. هو قاعد يستنانا. في أيدينا نحن ليس في يده هو. يعني هو قاعد يستنى إصلاحنا. نحن نبدأ نلتزم مثل ما هو عايز، مثل ما ربنا عايز.
لكي يطلع. لكي يكون في ناس، انت لما تحبي روحي في مكان. تحبي تلاقي المكان هذا مؤهل لكي. أن يحبوكي ويستقبلوكي ويكونوا عارفين معك على الخط. عارفين انت عايزة ماذا ويخدموك. إنما الإمام ليس لائقاً. ليس لائقاً الناس اللي حواليه، بالعكس أن. دلوقتي الشيعة ماشيين في تيار، بعضهم ماشي في تيار غلط، ارتداد. وعشان كده الإمام الصادق يقول: «والله لتغربلن». ستغربل غربلة كبيرة قوي لغاية ما يطلع يكون فيكم بس النقاء الفاضي الباقي. اللي هم الأتقياء والأنقياء هذول.
إنما بقيتكم لا. لأن ممكن يكون ناس من الشيعة ربنا عملهم شيعة، يستانس بهم المؤمنون من الشيعة. و. إنما هم نحن بنلاقيها دلوقتي في حياتنا العادية. بتلاقيها بيقول لك: «أنا شيعي وأنا مضمون الجنة في جيبي». ولا بيصلي ولا بيصوم ولا بيعمل حاجة، أمَالَ كيف ضامنها أنت يا أبا؟ فالعمل خروج الإمام سببنا نحن. تعطلت الإامامة بسببنا نحن. أنت بتقولي: «اللهم كن وليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه». «في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وداحياً وفرجاً».
أنت بتمنيه. وبتقولي له: يطلع، بس هو لم يقدر يطلع لأن أسلوبنا غلط وتصرفاتنا غلط. ولسه العالم مقدم على مصايب وبلاوي كتير كتير. لا يقدر تكون الدنيا كلها متخبطة في بعض، ويقدر الإمام يخرج. يقول الإمام، الإمام أمير المؤمنين بيتكلم عن الموضوع هذا، بيقول ماذا؟ «لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض». أنا بريء منك وأنا بريء منك. «ويدفل بعضكم في وجه بعض». تف في وجه بعض، تف عليه، أنت شيعي، تف عليه، فاهمة ازاي؟ هذا هذا لست سيحصل.
«ويشهد بعضكم على بعض». فقال أحد الجالسين: ما في ذلك الزمان من خير؟ فرد الحسين سلام الله عليه وقال له: «بل كل الخير في ذلك الزمان». «يقوم قائمنا ويدفع ذلك كله». سلام الله عليك يا مولانا يا صاحب. ويقول الرضا عليه السلام: «ما أحسن الصبر وانتظار الفرج، أما سمعتم قول الله تعالى». «وارتقبوا إني معكم رقيب». وقوله تعالى: «إني معكم من المنتظرين». «فعليكم بالصبر». «فإنما يجيء الفرج مع اليأس»، يعني لما توصل شدة اليأس معك قوي قوي قوي اعلمي أن الفرج جاي.
إذا أدركت ذلك الزمان وهذه مهمة قوي قوي قوي وعايزاكي تفهميها وتفتحي قلبك معي، إذا أدركت ذلك الزمان أو لسه قاعد بتستناه زينا دلوقتي. فعليكم بهذا الدعاء، هذا وصية الإمام الصادق عليه السلام. عليك بهذا الدعاء، ما هو الدعاء؟ اللهم عرفني نفسك. كلنا بنعرفه. اللهم عرفني نفسك، هذا أدومي على قراءته لأن هذا يقربك من الإمام. بنقف لغاية كده النهاردة. ونكمل إن شاء الله في حلقة تانية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.