تتحدث المحاضرة عن دلالة تسمية الإمام المهدي بصاحب العصر والزمان وربطها بمظلومية السيدة الزهراء وما جرى لها خلف الباب. كما توضح تفسير سورة العصر وصلتها بالامتحان الإلهي ومظلومية أهل البيت عليهم السلام، وتفسير الفجر بظهور الإمام المهدي عليه السلام لرفع الظلم وإشراق النور. وتؤكد على أهمية الإيمان بالولاية وتواصي الشيعة بالحق والصبر في مواجهة البلاء.
لماذا سُمّي صاحب العصر والزمان، وما سرُّ سورة العصر في هذا الموضوع؟ طبعاً، نحن نمرُّ دائماً على ذكر الإمام المهدي، ونمرُّ دائماً على ذكر سورة العصر، ونظنُّ أن سورة العصر تعني شيئاً مرتبطاً بالزمن، لكنَّ بالحقيقة الله عز وجل جعل في اسمه وفي اسم سورة العصر سرّاً عظيماً جداً يتمثَّل بالسيدة الزهراء سلام الله عليها. كلمة العصر نفسها تدل على ما سأقوله إليكم الآن، تدل على كثير من الألم. العصر بحد ذاتها، كلمة العصر فيها كثير من الألم، فيها السيدة الزهراء سلام الله عليها، فلماذا سُمّي صاحب العصر والزمان؟
دائماً نمر عليه مع أننا نعرف قصة السيدة الزهراء، نمر على اسم صاحب العصر والزمان بأنه هنالك عصر وزمان باسمه، لكنَّ دلالتهما تدل على نفس المدلول، فكيف يكون ذلك؟ لماذا سُمّي بذلك؟ هل هذا الشيء يناقض؟ يعني مثلاً، لماذا لم يُسمَّوه صاحب العصر، أو لماذا فقط لم يُسمَّوه صاحب الزمان؟ لماذا في هذان الاثنان مع بعض؟ لماذا هذه الكلمة موجودة؟ فالله عز وجل هنا عن طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما قالوا في زيارات الأيام، نقول: السلام عليك يا ممتحنة، امتحنك الله قبل أن يخلقك، فوجد لما امتحنك صابرة.
الله عز وجل امتحن السيدة الزهراء قبل أن تكون زهراء؛ لأنها هي الشيء المشترك ما بين محمد وعلي سلام الله عليهما. لذلك قلت لكم إن نتاج هذا العمل، نتاج صبر الإمام علي، نتاج أعماله، الله عز وجل خلقه حوراً، ونتاج صبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونتاج أعماله، الله عز وجل أنتجه روحاً. إذا أنتم حطَّمتم راء واو حاء من المائلتين، تجدون إذا قلبتوها للكلمة حاء واو راء، يعني روح وحور. هي نفس الكلمة، ولكن واحدة من اليمين إلى اليسار، وواحدة من اليسار إلى اليمين.
هذا هو الشيء المشترك ما بين محمد وعلي سلام الله عليهما. لماذا ذُكر هذا في الدعاء: «السلام عليك يا ممتحنة، امتحنك الله قبل أن يخلقك، فوجد لما امتحنك صابرة»؟ يعني هنالك امتحان، كان هذا الامتحان هو امتحان العدم لها، العدم الذي تحوَّل بعدين إلى إبليس وتحوَّل إلى شيطان. هذا هو الامتحان الحقيقي، بعدين الله عز وجل مثَّلها بحورية الإمام علي لهذا الوجود، وتحوَّل اسمها إلى السيدة فاطمة؛ لأنه فطر الله علم الخلق على معرفتها، ولأنها زهرة الحياة التي هي موجودة بكل الأديان، يعني البوذيون يعبدون شيئاً اسمه زهرة الحياة موجود
موجودة اسمها -يعني تحدثتُ عنها أيضاً سابقاً- اسمها (سيمستاي ذا فلاور أوف لايف). هذه كلياتها علوم موجودة بكل العلوم وبكل الأديان. فلما نزلنا إلى الأرض هنا، ولما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر أمير المؤمنين سلام الله عليه بالصبر؛ يعني لما جاءوا ودخلوا على الدار وقاموا بقلع الباب والدخول على السيدة الزهراء، حدث شيء مهم، والذي يتمثل من الناحية الناسوتية أن الملكوتية دخول العدم الذي هو حبتار إلى إلى القيام بشيء نفسه قام به صورة حبتار على الأرض،
الذين هم اغتصبوا الخلافة من أمير المؤمنين سلام الله عليه، والتي قامت السيدة الزهراء بالوقوف عمداً أمام الباب لحماية أمير المؤمنين، عمداً؛ يعني ليس الموضوع كما يقول العلماء أنها هي وقفت وكانت مارّة ويفتحون الباب ولكن يتخبط وراء الباب، لا، هي وقفت عمداً أمام الباب لكي تفتدي بجسدها الطاهر أمير المؤمنين سلام الله عليه، ولكي تمنع ولكي تساعد أمير المؤمنين على ألّا يُبايَع بالقوة. هذه إحدى النتائج الكبرى التي... هذا العمل ما هو بالتحديد؟
العمل أنه هي قامت ووضعت جسدها الطاهر على الباب. نفس الشيء بالحالة الملكوتية الذي تَمثَّل بمحمد وعلي سلام الله عليهما، كان موجوداً ما بينهما، وجاء العدم الذي هو حبتار وحاول الدخول وهزَّ إيمان تلك المرأة؛ لأن هو دخول إلى باطن رسول الله الذي هو مَن؟ الإمام علي. فوقفت حائلاً أمامه. ماذا صار؟ ماذا عمل؟ ماذا عمل حبتار في الأعلى؟ قام بعصر السيدة الزهراء التي لم يكن اسمها السيدة الزهراء بعد. نفس الشيء على الأرض، قام بعصر السيدة الزهراء على الباب؛ يعني الآن حياة الدنيا هي صورة ناسوتية عن الحياة الملكوتية.
يعني نحن لكي نفهم ماذا صار بعالم الملكوت، الله عز وجل مثَّل لنا شيئاً موجوداً أمامنا هنا. لكي نحن نفهم بالتحديد، لأنني أنا إذا جيت قلت لكم صار هذا الموضوع في الأعلى، ليس عندي صورة ناسوتية على الأرض ولا دليل عليه. ولكن أراد الله عز وجل أن يرينا عظمة تضحية أهل البيت، خلفاء الله في الأرض، عظمتهم؛ لأنه مثَّل هذه المواضيع من الناحية الناسوتية على الأرض. الله عز وجل أنزل سورة كاملة، وهي سورة العصر، لما حصل للسيدة الزهراء عندما قاموا بعصرها على الباب.
انظروا، نحن دائماً نمر بهذه الكلمة ونظن أنها شيء وقتي. طيب، عندي دليل على هذا الموضوع، الدليل هو من الصلاة نفسها. نحن عندما نقول الظهر، فتنا على العصر، ما معنى العصر؟ من الناحية العلمية، العصر هو عندما تبدأ الشمس تتجه نحو الغروب، الفتونات الموجودة على الأرض تقوم الظلام بمحاولة عصرها، يعني ماذا سلخها؟ لما الله عز وجل قال إن هذا سلخ، يُسلخ من الظلمة، النور يُسلخ من الظلمة، فيسمى هذا بدء العصر. لما نرى الفتونات الموجودة تعصر لكي يبدأ يدخل فيها الظلام.
لبس، لما يدخل الظلام المغرب، يعني ماذا؟ يعني الفتونات الصادرة من الشمس على الأرض، التي تمثل الحالة النورية، بدأت بالعصر؛ يعني تعَصر لكي تخرج خارجاً، لكي يدخل الظلام. فالله عز وجل مَثَّل في سورة العصر وصلاة العصر الحالة التي قام بها الظلام بعصر السيدة الزهراء لدخوله إلى الظلام. يعني لكي نحن ندخل بحالة الظلام التي نعيشها اليوم، تعيشها الأمة الإسلامية، يعيشها العالم كلياته، يعيشها كل الكون، وكل هذا الفساد ناتج عمّا حصل من تبعية السقيفة.
يعني كل شيء جرى من السقيفة حتى اليوم هو في رقبة هؤلاء الناس، من قتلهم للسيدة الزهراء إلى اليوم. فالله عز وجل مَثَّل هذا الشيء في سورة العصر. خلينا نذكر سورة العصر: بسم الله الرحمن الرحيم، وَالْعَصْرِ. الله عز وجل يحلف بما قاموا به. الله عز وجل يحلف بما قاموا به من ظلم عليها. الله عز وجل إذا واحد قال لي لا، لا يحلف هذا الموضوع، أقول له مثلاً: وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ. الفجر هنا الله عز وجل يحلف بما سوف يأتي به الإمام المهدي، الفجر هو الإمام المهدي يا أحبة.
وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، يعني يحلف بانقضاء العصر والمغرب والعشاء، بعدين نفوت بالفجر عندما يخرج الإمام المهدي سلام الله عليه؛ لأنهم أدخلوا ليالي العشر بعد قتلهم للسيدة الزهراء بالليالي التي نحن موجودون فيها الآن. طيب، بسم الله الرحمن الرحيم: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. قلت لكم من قبل، الله عز وجل قال شيئاً عن معانات الإنسان، ما الفرق ما بين الإنسان وما بين البشر؟ كل الأماكن التي ذكر فيها الإنسان هي شيء مذموم.
وكل مكان ذُكر فيه البشر هو شيء ممدوح. الله عز وجل يقول البشر، يعني مثلاً: «قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ»، يتحدث هنا للأنبياء، يتحدث إلى الأولياء، وكذلك يتحدث إلى الملائكة. الله عز وجل يقول البشر يعني مثلا قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد هو يتحدث هون للانبياء، يتحدث إلى الأولياء، وكذلك يتحدث إلى الملائكة. يعني هو أفضل من الملاك بما معناه، يعني من الناحية الروحية، ولكنه مثل الملاك أمام الله عز وجل؛ لأنه عصم نفسه.
فالأنبياء الله عز وجل عصمهم، والمؤمنون والأولياء عندما ينتقلون من مرحلة الإنسانية إلى مرحلة البشرية يصلون لهذه المرتبة العليا، التي سميناها من قبل المقام المحمدي. فال- الأنبياء الله عز وجل عصمهم، المؤمنون والأولياء عندما ينتقلوا من مرحلة الإنسانية إلى مرحلة البشرية بيوصلوا لهذه المرتبة العليا التي هي التي سميناها من قبل المقام المحمدي. يعني كل شخص قام بظلم نفسه وظلم أهل البيت، وقام بقتل نفسه، وقام بقتل أحد من أهل البيت، هو لا يزال في مرتبة الإنسانية.
القرآن الكريم ذم الإنسانية، الإنسانية مذمومة، الإنسانية مرتبطة بشيء حقير جداً، والذي هو قتل السيدة الزهراء، فلما يقول: وَالْعَصْرِ. وَالْعَصْرِ أيها الإنسان، انظر ماذا فعلت أنت! لقد قتلتَ السيدة الزهراء، عصرتها وراء الباب، التي كانت تدافع بها عن ولاية أمير المؤمنين، التي كانت في الأعلى في الملكوت تدافع بها عن باطن محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، الإنسان الذي قام بقتل السيدة الزهراء، وكل الذين يتبعون ذلك الإنسان الحقير.
التي هي كانت بالفوق بالملكوت تدافع به عن باطن محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). والْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، الإنسان الذي قام بقتل السيدة الزهراء، وكل الذين يتبعون ذلك الإنسان الحقير. إنَّ الْإِنسَانَ لَفِي، بالعصر، إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، آمَنُوا بماذا؟ بالولاية، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، الصالحات: اتباع أهل البيت، اتباع علومهم، دراسة، كذا كذا، هذه الأمور كلياتها. وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ، الحق هو الولاية، وتواصوا بالحق، ماذا هو؟ تواصوا باتباع إمام زمانك،
وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ؛ لأن عند تولي الشيعة، انظروا حجم البلاء الذي نمر به، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ. لأن عند بس لتولى الشيعة شوفوا الحجم البلاء الذي نمر به، بيعة أمير المؤمنين حتى اليوم. فإذا كان الصبر ليس للشيعة، فلمن يكون الصبر؟ إذا كانت كل هذه الكوارث التي تحصل في الكون ليست للشيعة، فلمن تكون؟ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ، هذا هو الحق، وهذا هو الصبر. فعندما نقول إنه سُمّي صاحب العصر، الإمام المهدي سلام الله عليه، أدخل
هذا العنوان، عنوان مظلومية السيدة الزهراء في اسمه. فعندما نحن نقول صاحب العصر والزمان، يعني ماذا؟ يعني هو يتحدث عن مصيبة السيدة الزهراء في اسمه. فعن نحنا لما نقول صاحب العصر والزمان يعني شو؟ يعني هو يتحدث عن مصيبة السيدة الزهراء في اسمه. الإمام المهدي يبكي للإمام الحسين بدل الدموع دماً، كما ذُكر هذا الموضوع، هو كذلك جعل عنواناً من عناوين العصر، ولكنه هنا يريد أن يقلب هذا الموضوع حتى يعصر الكفار، يعصر الظلام حتى يدخل النور فيه من أوله من جديد،
يعصر يعصر الظلام حتى يدخل النور فيه من أوله من جديد، الفجر، ما هو الفجر؟ أنتم عندما ترون الفجر كيف عندما تطلع الشمس، نجد الظلام يُعصر من العدم، ويدخل به النور، هكذا نحن نتحدث من الناحية التي تحدث بها القرآن الكريم؛ من الناحية العلمية، هذا الشيء غير مبرر لأنهم يقولون التي تحدث بها القرآن الكريم، من الناحية العلمية، هذا الشيء غير مبرر لأن بيقولوا ولكن الله عز وجل عندما تحدث عنه في القرآن الكريم قال إن الظلام هو شيء مستقل بحد ذاته؛
بس ولكن الله عز وجل عندما تحدث عنه في القرآن الكريم قال أنه الظلام هو شيء مستقل بحد ذاته، فلما يطلع الفجر، ما هو؟ هو الذي يتمثل بالإمام المهدي سلام الله عليه، لما يقول: وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ، يُقسم بالفجر لأنه قام بعصر الظلمة من المحيط المادي، فدخل بها النور، فاشتقَّ الفجر، ولذلك نرى الفجر نجده يشتق الظلمة اشتقاقاً، كما سيقوم به صاحب العصر والزمان. منلاقيه يشتق الظلمة اشتقاقاً، كما سيقوم بها صاحب العصر والزمان.
كشف سر اسم صاحب العصر والزمان. مقطتف من محاضرة للعبد محمد موسى عن الإمام المهدي