تتناول المحاضرة شقين رئيسيين هما سياسات آخر الزمان والتمهيد لدولة الإمام المهدي من منظور الفكر السياسي الإسلامي الشمولي، وتفسير ظاهرة الابتلاء والظلم في الحياة الدنيا وكيفية مواجهتها. يوضح المحاضر أن السعي نحو دولة العدل الإلهي يبدأ بالتغيير الذاتي ورفض التجزئة السياسية والقومية والانحرافات الفكرية. كما يؤكد أن البلاءات والظلم في العالم هي نتيجة لضعف الإنسان واستسلامه للواقع، داعياً إلى تبني نهج إسلامي فطري عادل وأصيل للتقرب إلى الله والتمهيد لظهور الإمام المهدي.
«بسم الله الرحمن الرحيم»، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله بيته الطيبين الطاهرين. إن شاء الله موضوع محاضرتنا اليوم يتناول شقين. الشق الأول هو موضوع سياسات آخر الزمان، يعني آخر الزمان بالتحديد ماذا سيحدث من خلال السياسات التي تحدث حول العالم؟ وكيف نعرف من هم السياسيون الجيدون أو غير الجيدين؟ أو مثلاً بعض التيارات الإسلامية السياسية كيف نستطيع التحدث معها أو التواصل معها أو معرفتها إذا كانت على خير أم على شر؟ والشق الثاني هو سؤال الصراحة جاءني من أخت تحدثت عن موضوع العذاب.
سؤال يقول إنه في كل الأدعية دائماً الله عز وجل يقول إنه عندما تقرأ الدعاء تقول كم أن الله حنون علينا وهو يحبنا كثيراً يعني يحبنا شديد الحب، ولكن تجد أن هناك ناساً كثيرة تتوجع في الخارج، هناك ناس كثيرة تتعذب، هناك ناس كثيرة تعذب ناساً، ويحصل ظلم. إلى متى الله عز وجل لا يتدخل وهو ليس بحاجة ليعذب العبد لكي يقربه إليه؟ هذا السؤال إن شاء الله في الشق الثاني بعد أن نتحدث عن الناحية الأولى، الناحية السياسية؛ لأن الموضوع هو بالعموم موضوع مهم خصوصاً في هذه المرحلة.
في محاضرة سابقة تحدثت عن الشيزوفرينيا الدينية، أننا في حياتنا العادية نجد أننا نظهر شدة الالتزام، ولكن بنفس الوقت لا نعيشه في حياتنا، يعني مثلاً على الفيسبوك مؤمنون، وفي حياتنا العادية نعيش عيشة غير المؤمنين. فخلق هذا الشيء عندنا شيزوفرينيا، وقتها تحدثت عن الأسباب وكيفيات العلاج. نفس الشيء في الموضوع الديني، في الموضوع السياسي أيضاً هذا الشيء موجود وموجود بشدة. إذا رأينا الموضوع السياسي اليوم في الوطن العربي نقول طيب ما دخل الإسلام بالموضوع السياسي؟
مثلاً كشخص أنا، ناس كثيرون يأتون ليقولون لي: أنت ما دخلك بالسياسة؟ تتحدث فيها، مثلاً لماذا؟ لأنه قد يتعدى على أشخاص، قد يكونون محبين لأشخاص آخرين. فيقولون لي: طيب أنت خليك بالموضوع الديني وما دخلك بالموضوع السياسي. أرجع أكرر الفكرة لكي تترسخ، يعني لكي يقول مثلاً شيخ المسجد عندكم دخل بموضوع معين، تحدث عن أحد ما فأنتم لم تحبوا الموضوع فقطعتموه، فقمتم قلتم له للإقطاعية. نحن ناس نحب كثيراً أن نتجزأ، يعني مثلاً شفنا شخصاً اسمه محمد، أخذنا هذا الشخص هو شيعي فصرنا نحبه.
طيب دخلنا فيه، هل يتبع أي مرجع؟ نقول أنا مثلاً المرجع الفلاني، والناس التي تتبع المراجع الأخرى تبعد عن هذا الشخص. نرجع نفوت على موضوع المشايخ الموجودة في المنطقة. أنت أي شخص تحب هذا الشخص، يعني ناس كثيرون سيرجعون ليتركوه لكي يتركوا محمد، فيوصل آخر شيء إلى أن يجد نفسه فقط في مجموعة مثلما يحدث الآن في الشرق الأوسط. تجد الناس كليتهم مجموعات. يعني الشباب كليتهم، أنت إذا كنت بحاجة لكي تتحدث عن منطقة تجلب شخصاً شاباً منها وتسأله عن أفكاره، تجده يشارك أهل المنطقة كليتهم بنفس الأفكار.
نحن نقول بالمجمل، لا نشمل كل شخص، لكيلا يقول لي لا، أنا شخص لوحدي ومنفرد والأمور كليتها، لا. فنجد أنه متجزأ متجزأ لكي هكذا وصلوا لمرحلة أن يقولوا: نأخذ استطلاعات الرأي؛ لأن كل شخص صار يمثل المنطقة من خلال استطلاعات الرأي. هذا كليته الآن ممكن أنتم تسألونه: ما دخله بالإسلام؟ وما دخله بقضية الإمام المهدي؟ وما دخله بالسياسات؟ هذا كليته هو معدن الظهور، هو معدن الظهور، يعني نحن مثلاً التفتنا لأشخاص، أنا ذكرت أسماءهم، يخرجون على الشيباني وناس كثر خرجوا على التلفزيونات من قبل وتحدثوا باسم الإمام المهدي وكذا، وتحدثوا طوال الوقت عن غيبات 90% منها لا تحدث، و10% الباقي منها هي صدفة حصلت.
ولكن تجد أننا محبون للغيب، يعني نحب أن نقيس السياسة عن طريق الغيب، عن طريق الذي سيحدث والذي نحن لسنا حاصلين عليه، لا نقيس السياسة عن طريق الوقائع، ولا عن طريق التاريخ. يعني نحن مثلاً مفكرون السياسيين لا نسألهم، لا نتابعهم، ليس عندنا نحن مفكرون سياسيون، نحن عندنا شخص يخرج على التلفزيون يتعامل مع الجن، معظمهم يتعاملون بالأمور الغيبية، معظمهم عندهم نفوذ علينا. نحن لماذا؟ لأننا نخاف من الشيء الغيبي، فهو يقرر لنا سياساتنا في المستقبل، هذا الشخص يقرر لنا سياساتنا، يقرر لنا ماذا سيحدث في زمن الغيبة.
هل الإسلام دين شمولي؟ نعم، الإسلام دين شمولي. طيب، هل فينا نحن أن نابل هذا الموضوع بالنظام العام؟ خلينا نحن نفهم، خلينا نحكي اليوم كناس جامعيين، كناس موجودين في مناطق ممكن أن يكون هذا الموضوع مملاً لبعض الأشخاص، ولكن خلينا نحكي كناس جامعيين، ناس نحاول أن نكبر أفقنا قليلاً عن أفق أن الصلاة والصوم فقط، خلينا نكبر أفقنا على المناطق التي نعيش فيها. يعني أنا أتمنى وأرجوكم أن تكون صابرين علي في هذه المحاضرة؛ لأن المحاضرة ليست مجرد كشف أسرار مثلما تعودنا وأشياء عظيمة من القرآن الكريم، لا، هذا مكمل رئيسي من مكملات ظهور الإمام المهدي لكي نفهمه.
ناس كثيرون يسألوني: تحدثنا عن الظهور، هذا من الأشياء المهمة جداً في الظهور. فمن مكملات الظهور هي هذه الشغلة، طيب، نكمل فيها. هي هذه الشغلة السياسية للإمام المهدي، تفكير الإمام المهدي، رؤيته السياسية الموجودة، فبنرمل ساعة: هل الإسلام هل هو دين شمولي؟ نقول نعم. طيب، مقابل هذا الدين الشمولي نجد الدستور الذي نحن نعيش في البلد يجب أن يكون شمولياً، وإلا الناس تصير تأكل بعضها. يعني مثلاً في الدستور، في القوانين، القوانين يشرع لك كل شيء وصولاً حتى في المنزل إذا استعملت قنينة الغاز، تستطيع إذا غيرت الغاز، لماذا؟ لأن هناك قوانين، هذه القوانين تؤثر على السلامة العامة.
فالإسلام الإسلام كدين نظر إلى هذه الأشياء قبل صنع المجتمعات التي نحن نعيش فيها، يعني هو أول شيء جعله بهذه الشمولية، الإسلام جعله بهذه الشمولية. طيب، نحن إذا نظرنا الآن في الأحزاب الإسلامية الموجودة في الوطن العربي، نجد: طيب هل صلاتنا وصومنا يؤثر على الحالة السياسية؟ الآن هناك ناس يقولون: لا، لا يؤثر. بالتأكيد يؤثر على الحالة السياسية. لماذا؟ بطريقة اختيارك لهؤلاء الأشخاص الذين يمثلونك. يعني بطريقة هؤلاء الأشخاص الذين يمثلونك ليس فقط على الصعيد السياسي ولكن على الصعيد الديني، وليس فقط على هذا الصعيد ولكن على الصعيد الاجتماعي، وعلى الصعيد الثقافي، وعلى الصعيد التربوي، وكل هذه الأشياء؛ لأن هذه الأشياء مهمة جداً في تقربنا للإمام المهدي.
طيب، نحن عندما نقول ظهور الإمام المهدي، ما معنى ظهور الإمام المهدي؟ يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. طيب، في هذا الحديث هنالك أجزاء كثيرة ممكن نتحدث عنها. الفساد هو عندما امتلا، امتلا عن طريق السياسي. طيب، نحن إذا وجدنا حياتنا في العالم العربي، نحن لا نعيش الإسلام. في العالم العربي لا نعيش الإسلام، ليس عندنا إسلام. لا أريد أن أقول إن في العالم الغربي يعيشون الإسلام. أتعرفون لماذا وصلت إلى هذه النقطة؟ خلينا نفكر فيها أعمق من التفكير الغربي نفسه.
خلينا نكون على مستوى اليوم على مستوى كبير من الفهم والعلم. لماذا علماء الغرب وعلماء وبعض علماء المسلمين قالوا إننا رأينا الإسلام في الغرب؟ لماذا؟ لأن الإسلام دين تكامل، دين كمال، ما معنى كمال؟ يعني مثلاً إذا شخص الآن بر بوالدته، بر بها كبرت في العمر وحملها وأخذها على المستشفى وكذا وكذا، هل هذا الفعل فعل إسلامي؟ نعم، هو فعل إسلامي، ولكن هذا الموجود في الغرب لا يعرف أنه فعل إسلامي؛ لماذا؟ لأنه دال على الكمال. يعني الدين كدين فيه أسس، هذه الأسس هي أسس عالمية أتت لأنها بالفطرة.
الإسلام جاء لتطويرها، لتطويرها من الناحية السياسية. إذا درسنا هذا بالفكر بالعموم نجد أن الكمال الذي وصل إليه الغرب في ثقافاتهم -أنا لا أتحدث عن ثقافاتهم بتعاملهم مع بعضهم البعض، أنا أتحدث عن الدولة كدولة، أتحدث عن نظام الرعاية الاجتماعية الموجود فيها، أتحدث عن طريقة تعاملهم مع بعضهم البعض- فقال العلماء الغربيون: إن هنا الإسلام في الغرب، الحقيقة هو الإسلام؛ لأنه تكاملي، لأنه أخلاقي، لأنه فطري، ماذا؟ فقالوا: الإسلام موجود به، سبحان الله.
يعني هم دلوا على الإسلام من خلال شيء جيد. فنحن نفس الشيء في أوطاننا العربية، نحن ليس عندنا أشياء جيدة للأسف، عندنا مثلاً حب الناس لبعضها البعض وهذا آخذ في الاندثار. لماذا؟ لطغيان المادة، المادة الموجودة التي نحن فيها. فكرنا بنحية تكاملية من أن نروح لوين؟ أن نروح على أسس أسس غير سليمة في الإسلام. يعني ليس الإسلام كدين، لا، الإسلام كمذهب. قلت لكم من قبل: خلينا نجيب، خلينا أول شيء نحكي بالحالة السياسية العامة ونتفرع وندخل فيها للحالة الخاصة لكي نصل للنقطة المهمة فيما يريده الإمام المهدي منا.
أتمنى أيضاً أن تظلوا صابرين معي في هذه النقطة؛ لأنها نقطة مهمة لكي نعرف نحن من نتبع من السياسيين، من نتبع من السياسيين. هل السيد مثلاً الموجود في دولة معينة، مثلاً خلينا نقول في العراق مثلاً عنده تيار كبير، هل هذا الشخص جيد أن نتبعه؟ خصوصاً مثلاً أنه قام وقام باتفاقية مع السعودية، هل هذا يؤثر علينا نحن؟ هل مثلاً رجل دين يقول: ما هي انعكاسات قول رجل دين أنه نحن مثلاً أنا كرجل دين مثلاً أنا في لبنان الآن خلينا نقول أنا شيخ نزلت إلى لبنان،
طوال الوقت ظللت أقول: لبنان أولاً، لبنان أهم شيء، لبنان أهم من كذا، لبنان... هل الله عز وجل سيعاقبني على هذا المصطلح؟ هل الإمام المهدي سيجعلني من أنصاره إذا أنا وضعت وطني كوطني المادي ليس الوطني المعنوي كشبه جزيرة عربية أو ليس كحدود عالمية أنه كالإسلام، لا، أنا صنفت نفسي كحدود أربع حدود موجودة مثلاً وطني كلبنان وضيقت نفسي وقلت: لبنان هو أولوية عن أي أوطان والشعب اللبناني أولوية عن كل الشعوب؟ أنا في هذه النقطة دخلت في شيء جداً جداً غير جيد،
يعني لا أريد أن أصف بتعابير غير جيدة وغير لائقة خصوصاً للناس المتابعين. فنحن خلينا نقول: نقيس الموضوع بالشيء الكبير خصوصاً في شهر رمضان؛ لأنه عندما تذهبون إلى ليلة القدر لكي تعرفوا ماذا تدعون بالتحديد خصوصاً الآن هذا الدعاء مهم خصوصاً في النواحي التي نعيشها ونواحي علامات الظهور. طيب، نحن جربنا من بعد الحرب العالمية الثانية، خلينا نتحدث قليلاً عن التاريخ للناس التي تحب التاريخ والذي لا يحب التاريخ يتعلمه. من بعد الحرب العالمية الثانية إلى الآن مرينا بكثير ظروف.
أهم الظروف التي مرينا بها هي أن كل الناس وكل الأيديولوجيات حكمت. كل الأيديولوجيات حكمت في الشرق الأوسط. الأيديولوجيا الوحيدة التي نجحت إلى الآن هي الموجودة في إيران. ليست أنا، هذا حكي أقوله، ارجعوا لكل مثلاً لكل الصحفيين مثل اسمهم روبرت فيسك في لندن موجود، في ناس موجودين في الشرق الأوسط مثل محمد حسنين هيكل وهو سني، ذاك مسيحي، في ناس مفكرين كبار كتبوا مثل الدكتور المسيري، هذا بغض النظر عن أفكاره الأخرى، ولكن نحن نتعامل مع الأشياء ومفكرين موجودين في الولايات المتحدة،
موجودين في بريطانيا، موجودين لكي يقولوا لنا إن النظام الذي يسير إلى الآن الوحيد الحقيقي الديمقراطي الذي يحمل كماليات الإسلام حتى لو كان بعض الشعب الموجود فيها ضد هذا الموضوع؛ لأنه يتعرض لمؤامرة كبرى، مؤامرة شيطانية كبيرة، ونعرف الحصار ونعرف كل شيء. لماذا؟ لأن في تلك الفترة كان عندنا في مصر مثلاً عبد الناصر، فشل النظام القومي. نظام الوحدة العربية فشل؛ لأنه قام على قومية، والقومية أساسها مصلحة. القوميات أساسها مصلحة وليست أساسها إسلامياً.
طيب، خلينا نقلب علامات رحلتي، مثلاً في تركيا النظام، قول في واحد يقول لي إنه نجح لمرحلة معينة، ما هو نجح؟ لأنه قائم على العلمانية، لماذا هو قائم على العلمانية؟ لأنه يريد تذويب الدين. يعني ماذا؟ الآن خلينا نتحدث عن نظام الولايات المتحدة؛ لأنه هو النظام العلماني الأول. إذا أنت نظام علماني، يعني أنت ليس عندك ضغوط، ما معنى ليس عندك ضغوط؟ يعني تستطيع أن تتحالف مع الشيطان نفسه. هنا نرجع نحن الأيديولوجيات، في ناس يقولون: "لماذا أنتم بعدُ حاملون التاريخ وماشون فيه؟"
خصوصاً الإسلام ومجتن وشيعة، لأننا نحن أساسنا أيديولوجي، الإسلام الإسلام العادة الفكرة التاريخي كلياته، الإنسان هو أيديولوجي. فمثلاً الولايات المتحدة لماذا هي ليس عليها ضغوط وليس عليها أي أشياء؟ لأنها علمانية، تذوب في أي شيء يريده الشيطان أن يُذاب به، مثلاً الاقتصاد يمكن أن يقوم على الربا، الاقتصاد يمكن أن يقوم على الربا اقتصاده، اقتصاده يمكن أن يقوم على استضعاف شعوب أخرى. إذا نحن دولة مثل مثلاً خلينا نقول كدولة إسلامية خلينا نقول بالعموم دولة إسلامية،
هل يستطيع النظام الإسلامي أن يقيم الربا؟ لا. أنت قديش خسرت من السوق العالمي 20% تقريباً. طيب، هل يستطيع النظام الإسلامي أن يفتح الكازينوهات؟ يفتح المراقص، يفتح... لا، أنت خسرت أيضاً 20% من النظام العالمي. لماذا؟ لأن هنالك فساداً عالمياً ضخماً. يعني الشعوب تريد أن تذهب إلى شواطئ للعراة مثلاً. أنت خسرت ناساً كثرة أيضاً فاسدين من هذه النقطة. فالنظام الإسلامي هو يريد الكمال. إذا كان الكمال يعني لا يريد الخُمور، لا يريد الكازينوهات، لا يريد هذه الأشياء كلياتها.
فأنت عم بتحد أشياء كثيرة على نظامك، لماذا؟ لأنه يريد أن يكون نظامك نظاماً إسلامياً طاهراً. هذه من الضغوط. فأنت لما تجيء تقول لي تجيب لي تركيا وتقول لي تركيا نظامها ناجح؟ تركيا نظامها غير ناجح. لماذا؟ لأن هنالك إسلاميين يريدون السيطرة على مقدرات أم العلمانية. أم العلمانية مفتوحة على كل شيء. يعني المضحك المبكي إنه بيطلع بيتحدث عن القدس. نحن عم نتحدث سياسة لأردوغان، بيتحدث عن القدس، وهو أول من باعها يعني. والنظام تبعه معروف كلياته، وفي صور كثيرة مع شارون.
نسيتم شارون ولا لا؟ لا زال يرقص حتى اليوم على فراش. لماذا؟ لأنه لديه عقاب من الإمام المهدي سلام الله عليه. فشارون لا زال موجوداً، عايش لهلأ. مش عايش يعني عايش موت سريري. وكل الأنظمة، الآن آخر زعماء بني إسرائيل هو شارون. وهو لازم يضل آخر زعمائهم لحتى مثل لما الإمام المهدي يذهب إلى المدنية ويحيي الشيخين لعقابهم، كمان حيحيي ملك بني إسرائيل لحتى لأنه فرعون بني إسرائيل لحتى يشوف العقاب الذي ينتظره. هذا كمان من الأشياء اللي أنا مبشركم بها والتي حتصير بالمستقبل لم يتحدث عنها أحد لأنها لا تهم الناس للأسف.
نحن نهتم بالأشياء الغيبية الكبرى، ولا نهتم بالأشياء التي سيصنعها الإمام بكلتي يديه. فنحن كناس ماذا عم نعمل؟ نحن نصير ننعزل بالمجتمعات التي عايشين فيها. مثلاً، إذا أنا كشخص بنزل على لبنان، لما يتحدثوا معي بعض الملتزمين بيقولون نحن ونحن أنت. يعني ما بيقولون نحن كناس موجودين نحن وأنت. لماذا؟ لأنه شخص مشبوه. شخص مشبوه، يعني ما شافوا شي مني بيكون مقزز أو كذا لا، ولكنه بظل شخص مشبوه لماذا؟ لانه لما أدخل بالبيئة التي هم يريدونها.
يعني ماذا؟ يعني لازم أتبع النائب تبعهم نائباً سياسياً، لازم أصلي وراء الشيخ الذي هم يصلون وراه، لازم أتبع المرجع الذي هم موجودين فيه، لازم مسجد السياسة الذي هم يتبعونه لحتى نصور نحن مع بعضنا البعض. وهذا خطأ كبير جداً. الإسلام يرفض هذا المنحى، يرفض هذه التجزئة. الإسلام هو لكل المسلمين، مثلاً أكثر شيء منفر ببعض الدول العربية إنه كل واحد منهم مفكر حاله إنه هو صاحب الدم الأغلى في العالم. يعني نحن مثلاً في لبنان، بعض اللبنانيين يقول لك نحن اللبنانيين وكأنه الشعوب العربية الأخرى شعوب متخلفة.
في ناس بالعراق للأسف يعني دائماً أنا كلبناني بقول له من برا لأن مراقب خارجي أنا ذكرت لبنان قبل لحتى لما يقولون لي إنه أنت فبيقولون نحن عراقيون نحن العراقيون يعني بيقولون بعضهم مظلومون كذا كذا، نحن الظلم كلياته، العالم كلياتها مش عارف شو، يعني حتى وصلت لمرحلة من جمعة الماضي إنه في سيارة ضربت شخص شاب عندنا هون بالمنطقة، فشاب يعني صديقي هو عراقي، قال حتى الظلم اجانا نحن العراقيين في ضرب السياط. طيب، مع هذا الشاب الذي كان عم يمشي على الشارع واحد أمريكي ضربه، يعني ما أخدوا له الهوية وقالوا له أنت عراقي لأضربك، يعني فباخر شي بيصير في دائماً جلد للذات، جلد للذات، جلد لماذا لحتى دائماً نحن نطفص تحت الأرض لحتى نجزئ أنفسنا عراقي لبناني سوري، بالحقيقة الله عز وجل والإمام المهدي لا ينظر إلينا بهذه النظرة.
لا ينظر، نحن ما عندنا انتماء إسلامي، نحن عندنا انتماء قومي، وهذا شيء قطع. يعني شو يعني نحن نلعن كل يوم الصبح صدام حسين، نلعن مثلاً السياسيين الموجودين في بعض الدول العربية، بس ولكن نحن مثلهم. لماذا؟ لأن نمجد دولنا من هذه النقاط. طيب، النظام الإسلامي السني، خلينا نقول السني، لأنه موجود الإخواني يعني إخوان المسلمين الذي وجد في تركيا هو سوف يأتي إلى فشل، فشل قادم، فشل قوي، قادم له لأنه قائم على العلمانية قلت لكم. والله عز وجل هذا الشيء هو أقسم به في القرآن الكريم، مش أنا عم بقول لك.
أي نظام قام على هذا الموضوع آتي إلى فشل، ومش بس هيك، لأنه في نيته هذا النظام إحياء الخلافة. خلافة ماذا؟ يعني خلافة الطاغوت، يعني مش خلافة إسلامية. هلا لبعض السنة الموجودين بس خلينا نعطيكم دقيقتين. لإلكم هؤلاء الخلفاء الذين أنتم حبيتموهم من الناحية السياسية ماذا فعلوا؟ في شخص كان قاعد بجامعة، خلينا نقول القصة بطريقة طريفة. قال أنه الخلفاء المسلمين كانوا على حق، مع أن التشيع، الشيعة، الإثنا عشرية كانوا يرفضون التمدد الإسلامي بهذه الطريقة.
كانوا يسمون لا يسمونه فتحاً، هذا مش فتح هذا احتلال. خليني أكون واضح بهذه النقطة، كل الأشياء الإسلامية التي قاموا بها هذا احتلال وليس فتحاً، الفتح لا يكون بهذه الطريقة. الإسلام ما كان بعمره على عهد الرسول ولا عهد الإمام علي موجود بهذه الطريقة أو عهد الأئمة كانوا، عشان هيك الأئمة أنفسهم ما كانوا موجودين في ذلك الصراع، في ذلك الصراع السياسي. هم كانوا يريدون، فأتساءل، قال لي لا غير صحيح، نحن يعني هو كان يتحدث سنياً وهو يعني المفروض يكون من العلماء، قال: كل شيء أو بعدان كانوا يريدون نشر الإسلام.
كانوا يريدون نشر الإسلام، طيب قلت له بكل بساطة بكل بساطة، لماذا أرادوا أن ينشروا الإسلام في أوروبا ولم يذهبوا إلى إفريقيا، الذي هي كانت أسهل بكثير أنه ينتشر الإسلام فيها؟ لو كان الإسلام يريد لو كان هؤلاء يفكرون في الإسلام عن جد ويفكرون في الإسلام عن جد مكان إفريقيا عم تسلم لحالها، إذا بتشوفوا أنتم تحت في بعض الدول بس صحابي لأمير المؤمنين صحابي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثوا على إفريقيا منطقة بكاملها أسلمت كلياتها.
لماذا؟ لأن الشعب الإفريقي كان شعباً طيباً، تحت شعب يعاني للجهل، شعب عنده جوع للمعرفة، شعب كذا، طيب لماذا ذهبوا إلى أوروبا ولم يذهبوا إلى إفريقيا؟ هؤلاء خلفاؤك هم الذين أنت عم تحدث عنهم، لأنهم كانوا يبحثون عن الغنائم، لأنهم كانوا يبحثون عن الشقراوات، لأنهم كانوا يبحثون عن الجنس، لأنهم كانوا يبحثون عن المتعة، ما كانوا يبحثون عن الدين. شفتم هذا هذا هذا هذا هذا نحن لا زلنا نمشي عليه حتى اليوم، يعني أردوغان يريد أنه يقيم خلافة لحتى يرجع يكمل نفس الشيء.
هذا الشيء مشي بعيد عنه، نفس الشيء صار في مصر، نظام الإخوان المسلمين ولادن هار مباشرة، حطوا نفس النظام الموجود هلا، كلياتهم مع بعض، كلياتهم هؤلاء، كل هذه الأنظمة كلياتها سوف تأتي إلى نهاية لها، طبيعة، هذا شيء طبيعي. فنحن عرفنا أحلى ما يقول لي واحد، خلينا نكون مثل هذه الدول المتطورة، هذا مش تطور، هذا مش تطور. في فرق بين الدين وفي فرق بين هذا التطور، يعني في بالمقياس بين هذا وهذا، طيب خلينا نضيق الحلقة شوي، من لنا أن القومية فشلت في العالم العربي، فشلت في العالم كلياته، فشلت حتى في أمريكا الجنوبية فشلت.
الاتحاد بالنسبة للجغرافيا كمان فشل، هذه الشراكة ما بين أمريكا وكندا نناها، انتهت هلا، انتهت نهائياً، لماذا؟ لأنها قائمة على أنا أفضل منك، فإذا كانت قائمة على هذا الشيء حتى انتهى حتى لو كان الاثنين نفس الدين، نفس الدين الذي هو كل واحد شو، الذي هو صانع الدين من راسه فهذا كمان نفس الشيء حيفشل. النظام الإسلامي السني فاشل، 100%، لماذا؟ لأنه هو داعش، هو داعش، هو نفسه داعش. ما حدا يجي يقول لي لا، داعش تبنى فكراً غير إسلامي.
ما حدا يجي يقول لي داعش تبنى فكراً غير إسلامي، إذا حدا قال هذه المقولة يعني هو لا يفهم إسلامه هو، لا يفهم كتبه هو، لا يفهم صحيح بخاري ومسلم، لا يفهم ما فعل هو خالد بن الوليد مع الصحابي الذي قتلوه لقتل قتله وزناً بامرأته. هذا من الصحابة هذا من السنة الذين أنتم تتحدثون عنها، مش سنة الرسول، من سنة الصحابة. لأن سنة الرسول هو التشيع. نحن عم نتحدث هلا خلينا نكون واقعيين، يعني أي شيء بالنظام الإسلامي الذي صار من قبل، لأن المسلمين لجأوا للتصوف، مش لأن لجأوا للتسنن.
خلينا نكون واقعيين، الفتح الذي صار بالأندلس والأمجاد التي عم تتحدثون عنها لم يفتتحوها عشانها لأن افتتحوها كرمال نسائها، كرمال المتعة التي كانت عم تصير فيها. ما نتخبى وراء إيدينا أيها الأحبة، في كتب تاريخية كثيرة تتحدث عن هذا الموضوع. حتى تاريخياً بالدولة التي كانت أقل شر التي هي الدولة الفاطمية كان فيها تمجيد للعلماء، أكثر علماء تخرجوا كانوا على أيام الدولة الفاطمية، وهي كانت دولة شيعية بس ولكن بنفس الوقت كانت غير مرغوبة من أهل البيت، لماذا؟
غير مرغوبة لأنها لو كانت فعلاً لو كانوا فعلاً هؤلاء الفاطميون فعلاً صادقين فيما يقولون، كان ظهر الإمام المهدي في وقتها واستلم الحكم منهم. الإمام المهدي موجود في ذلك الوقت، ولكنه لم يظهر لهم، لماذا؟ لأنهم كانت واقعة كانت موجودة على أساس أساس انتفاضة، لأن هي الانتفاضات التي انتفاضة سياسية ضد الحكم الذي كان موجود بتلك الفترة، الذي لا يزال يمثله كذا وكيت وكيت، منهم الإخوان المسلمون، منهم داعش، منهم كذا. يعني هو انتفاضة، وما لقوا بالانتفاضة إلا التمسك بأهل البيت، فسموا فاطميين.
طيب هلا وصولاً إلى ما وصلنا إليه اليوم موجود إيران ووجود الدول العربية كلياتها كذا طيب نحن كشيعة نحن كشيعة في نفس الوطن أو نحن إذا بدنا ندعو مثلاً في لبنان إلى أن نقيم على ببلبنان مثلاً عنا تقريباً وصلت الديون دينا العام لـ80 مليار دولار. كل الشعب اللبناني كلياته بيقول كل سياسينا كل سياسينا نصابون وسراقون كل الموجودين بلبنان مثلاً كل الموجودين مع كل الناس الذين في بيقولون إنه ما في حل إلا بتغيير شامل للنظام طيب. إذا أنت جيت تعال قلت لهم تعال نعمل نظام إسلامي مثل ما موجود بيقول لك لا إسلامي كذا بخوف بيصير علينا حصار بيصير علينا كذا داعش ترجع.
طيب ما هو الإسلام؟ نرجع شوفوا كيف نحن بنبرم الموضوع، الإسلام هو التمسك بالكمال، الكمال للوصول إلى النظام الذي يريده الله عز وجل أن يكون على الأرض. طيب خلينا نحن نطرح نظام الإسلام بالنظام الكمالي. مثلاً نظام التكامل. بنقول هو مش إسلامي بس القانون أنه يجب أن يكون الربا مش موجود، يجب أن الخمر لأنه يقتل الإنسان، المخدرات، الدعارة لازم نوقفها، الفساد لازم نقطع إيده كذا كذا، نحن بنكون دخلنا بنظام إسلامي بس ولكنه العنوان العام تبعه غير إسلامي.
يعني العنوان من فوق مش إسلامي، مع الوقت بنرجع بنقول كما قال علماء الغرب، هذا النظام يوجد به مسلمون والنظام نفسه إسلامي. أحياناً يقول هلا يوجد فيه مسلمون، لأن فعلاً هل نحن مسلمون؟ أنا ما عم أكفر أيها الأحبة هلا. حتى عم بتحدث عن نفسي. ما عم أكفر، عم بتساءل من ناحية حتى في كتاب بتذكر نزل من 30 سنة كتب هل أنتم مسلمون؟ هذا الكتاب كان عنوانه في تلك الفترة جريئاً شوية. بس هلا مثلاً نحن إسلامنا لله عز وجل ما هو فعلاً لله عز وجل؟
طيب. طلاق ما شاء الله. يعني إذا عنا الطلاق موجود بشدة ما معناه؟ يعني أن المرأة لا تتحمل الرجل والرجل لا يتحمل المرأة، يعني لا يعيشون لله. طيب الفساد السرقة موجودة، يعني شو الفساد شو اسمه؟ طيب المساجد خالية. طيب الصيام. حدث ولا حرج يعني كل تقريباً نشوف ناس كثيرة تدعي الصيام ولكنها كذا، التمسك بالعادات والتقاليد هو أهم من التمسك بالدين. في ناس لحد اليوم أيها الأحبة بعتذر عم طول شوية بهذا راح أختم قريبة. بهذه النقطة خصوصاً لهلأ وهم مسلمون يظنون أن الله عز وجل
يظنون أن الله عز وجل ماذا؟ يظنون أنه دخان يعني دخنة بيضاء. في ناس مسلمون يصلون لله عز وجل يظنون أنه طاقة. الله طاقة، بيقولون الله طاقة. للهيئات يظنون أن الله ضوء. يقولون لك: الله نور السماوات والأرض، يعني الله قصد هنا أنه الله نور السماوات والأرض بمعنى الهادي، وليس بمعنى الضوء، يعني الضوء الذي ينتشر في الفضاء. فأنت إذا تتعامل مع مسلمين بالعموم 90% منهم يشكلون الله. الله عندهم مشكل. هم يقولون مسلمين، طب كيف يكون ذلك؟ كيف أنهم مسلمين والمبدأ الأساسي لفكرة عبادة الله غير موجودة؟
غير موجودة، مبدأ الفكرة الأساسية لعبادة الله عندنا غير موجودة من ناحية تشكيله، يعني مثلاً في ناس كثيرين يقولون لي: أنا أفكر الله ضوء، أنت تعبد الضوء لا تعبد الله. هذه المشكلة نحن عائشون فيها، هل نستطيع أن نقول نتفهم هذا الموضوع؟ وهذا له دلالات، الآن إذا نحن دخلت فيه بالعلم لا أريد يعني ناس تنزعج من طريقتي في الطرح. ولكن أنت إذا أدخلت برأسك فكرة خطأ، هذه الفكرة تسكر منطقة. لأن العقل يشتغل بطريقة الشبكة، يعني شو شبكة؟ يعني مثلاً خلية موصولة بـ 20 خلية، كل خلية موصولة بـ 20 خلية، إذا معلومة الله عز وجل هي خطأ تدخل في رأسك تسكر لك منطقة كاملة، وهذا يؤثر عليك في المستقبل، يعني مثلاً خليني أتحدث بهذا الموضوع بطريقة مختصرة.
لما الله عز وجل قال: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً»، خلينا ننظر على الإسلام الشيعي وخلينا ننظر على الإسلام السني. يعني شو يعني؟ مثلاً بالصلاة بتلاقي الإخوة السنة يقرؤون القرآن مش كامل. هنا لا، لابد أن يكون كاملاً، الآية كاملة، فالصلاة غير كاملة. شوف الوضوء. الوضوء هنا بتلاقي حط إيده تحت الماء ورجله كذا وتحمم، أخذ دوشاً أو أخذ شاوراً. هنا لا، الآن مسح مثل ما ذكر القرآن الكريم، يعني هذا كامل، الوضوء كامل، وهذا غير كامل.
شوف الكمال! طيب الصوم، نفس الشيء، هؤلاء صاموا من الصبح ولا صاموا من الصبح بس قبل الإفطار بربع ساعة السنة فطرت. من المفترض أتم الصيام إلى الليل، يعني موضوع الصيام مش كامل. موضوع الحج. شوف كم يعني أنا لا أتحدث عن أركان الإسلام، موضوع الحج نفس الشيء، موضوع الحج قال كذا كذا، وبأخر شيء فيه حج المتعة، كمان روحوه لحج المتعة. يعني الحج مش كامل. طيب الحجاب، كمان هلا كله مربوطة من هنا مسكرة والأذنين موجودين وحطوا عليهن حلق، موجودة كثيراً هذه المشكلة خصوصاً في مصر.
كمان الحجاب مش كامل. طيب، يعني كل شيء أنت ما التفت فيه لأمير المؤمنين، أنت مش كامل، شفتوا كيف تنعكس الأمور بعضها على بعض؟ لما قال الله: «اليوم أكملت لكم دينكم» شو يعني؟ يعني أكمل كل شيء تابع لأمير المؤمنين، كل شيء في دينه أكمل، على الصلاة والصوم، الآن مثل ما قلت لكم. الوضوء، كل شيء أكمل بهذا الموضوع، فنفس الشيء من الناحية السياسية، أنت إذا تظن أن الله عز وجل طاقة، ممن تريد أن تنقي؟ ممن تريد أن تجيب؟ كيف سيعكس هذا الموضوع على الموضوع السياسي عندك في البلد؟ كيف يعكس؟ يعني اعكس بطريقة سلبية جداً، فالعلم الإلهي له انعكاسات على الأرض، العلم الإلهي ليش؟ ننظر مثلاً إلى مسألة الله مثلاً بالترتيب الروحي، نحن عندنا مثلاً القطب، الترتيب الروحي، القطب، تحت منه بيجوا عدة مراكز، هؤلاء الذين نحن عم نتحدث عنهم مثلاً الأوتاد، هؤلاء يثبتون، أيها الأقطاب، يثبتون الأرض، كيف يعني مثلاً إذا فيه وتد، يعني شخص جداً مقرب إلى الله، للوصول إلى هذه المرتبة الروحية، المنطقة الجغرافية التي عايش فيها أو الدولة هو الذي عايش فيها كاملة، الله عز وجل يحفظها بسببه.
ليش؟ لأن هذا الشخص مقرب إلى الله، وكل شيء ينزل، ينزل ويرى وجهه، فإذا كان عقاب فيردّه الله عز وجل. إذا ما وصل لمرحلة كبيرة من العلم، ليش؟ لأن هذا الشخص يؤثر على النظام الكوني كلياته، النظام السياسي كلياته. فشوفوا أهمية الدين بهذا المنطلق خصوصاً إذا كان تابعاً لأمير المؤمنين سلام الله عليه. فشو هو هذا، آخر شيء شو لازم أطلب، أي شخص مثلاً باستنتاج نهائي، أي شخص يتكلم يحمل عمامة ويتكلم بانفراد دولة مثلاً يقول لك أنا مثل ما قلت لكم، أنا عندي عمامة، أقول أنا أنفرد بحبي للبنان، اللبنانيون هم أول الشعوب، هذا مباشرةً أسقطه من المعادلة.
أسقط هذا الشخص من المعادلة لأنه لا يهتم بغير المسلمين، ليهتم فقط بقوميته، يعني شو يعني صار إسلامه قومياً والإسلام ينبذ القومية. لا يتكلم الإسلام بهذه الطريقة. ثاني شيء، الحالة السياسية الموجودة عنا نحن يجب أن تكون أداة للتغيير. نحن لازم نكون نتغيّر، يعني شو؟ يعني مثلاً في شخص بقول لي لو هؤلاء السياسيون منغيّرهم نجيب ولا نغيّرهم حيجو غيرهم أضرب منهم، حيجو، واللي موجود في العالم العربي من الربيع العربي لهلأ يعني خير مثال، ليش؟ لأن لا زالت النبتة هي ذاتها موجودة في الأرض، النبتة هي ذاتها يعني أنت مثلاً روحت رئيس صار له 30 سنة، جبت واحد جديد، هذا اللي جيبتو جبت بعدو جعان، بعدو مش شبعان، بدو ياكل كثير، بدو يسرق كثير لحتى يرجع يشبع.
فأنت عم تبدّل واحد شبعان هلا أخي أقل بكثير مليارات الدولارات مع واحد بعدو جعان، فاللي حيجي جعان ليخرب البلد أكثر وأكثر. الموضوع يبدأ فينا نحن، نحن نبدأ إذا نحن رأينا واحداً صالحاً نشجّعه، نخلينا نحدّه، نوصّله للمراكز السياسية، نوصّله للمراكز التي يعني تخلينا نكون عنا أفق سياسي، يكون عندنا مثلاً حلم الدولة الإسلامية حتى لو كان عنوانها العريض مش الدولة الإسلامية. موضوعها الأساسي عدالة أمير المؤمنين سلام الله عليه خصوصاً بالرسالة التي أرسلها إلى مالك الأشتر.
الرسالة التي أرسلها إلى مالك مع مالك الأشتر والتي بسببها قُتل واستشهد بها مالك الأشتر، هذه سياسة لا زالت إلى اليوم قائمة خصوصاً لأهل مصر. خصوصاً لأهل مصر، ليش؟ لأن أهل مصر مربوطين سبحان الله بشيء معين وبروحانية معينة، هي قائمة في ذلك البلد، يعني مثلاً الحراك نحو نشر التشيع هو نشر الفطرة الحقيقية، مش بس مجرد أنه صراع صُنع شيعي لا، لأن كل الأشياء التي جُرّبت من قبل راحت كلياتها. كل راح، بقينا نحن الآن على خط ورسالة واضحة.
يجب أن تكون هدفنا الأساسي بحراكنا في الوطن العربي. هي النظام الإسلامي الفطري العادل. الذي يشمل كل الناس، الذي يشمل كل القضايا. هذه من الأشياء التي تقربنا لظهور الإمام المهدي سلام الله عليه. فأنا ليش قلت لكم خصوصاً بشهر رمضان؟ في ليالي القدر يلا حبايب بتمنى منكم. إذا اللي سمعها هلا واللي حيسماعها بعد شهر رمضان هذه المحاضرة. بمجرد ما تسمعها إذا عندي لكم. عندي طلب لكم يعني إذا أنتم بتقدروا تنفذوها لا لا. قوموا بصلاة ركعتي توسل للسيدة الزهراء سلام الله عليها.
هذه الصلاة موجودة في مفاتيح الجنان. هذه الصلاة موجودة في مفاتيح الجنان. افتحوا هذه. الصلاة وصلوا ركعتين. في الطلب الوحيد اطلبوه. في هاتين الركعتين والحاجة هي. قيام نظام إسلامي في العالم العربي. نظام إسلامي علوي في العالم العربي. اطلبوا هذه الحاجة. وبعد منها. بعد منها. بعد ما تخلصوا هذه الصلاة. رددوا ألف مرة. قولوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ألف مرة. خصوصاً في ليالي القدر، في ليالي الجمعة، بعد هذا أي شخص بتوصله هذه الرسالة، بتوصله هذه المحاضرة وصل فيها لهذه النقطة،
خصوصا في ليالي القدر، في ليالي الجمعة، بعد هذا أي شخص بتوصله هذه الرسالة، بتوصله هذه المحاضرة وصل فيها لهذه النقطة، لأن هذا العمل من الأعمال المهمة في مسألة ظهور الإمام المهدي سلام الله عليه. لأن مسألة ظهور الإمام المهدي يجب أن يكون لها مقدمات. ناس تطالب بشو؟ بدولة إسلامية. تطالب بدولة إسلامية قبل. حتى يعني شو إذا مثلاً إذا لدينا زائر، إذا في زائر لعنا جاي نحن نهيئ له المنزل. فيجب أن نحضر بلادنا الإسلامية حتى لو كنا قلة.
إلى هذا الزائر العظيم. الذي هو من قبل الله عز وجل. فهذا هو الجزء الأول من المحاضرة. بتمنى تكون مفيدة ووصلتكم. وإذا في أي سؤال عليها أرجو منكم إنه تحدسوني فيها، وإن شاء الله نفتح أبواب ونفتح أشياء كثيرة. وإذا في أي سؤال عليها أرجو منكم إنه تحدسوني فيها وأن شاء الله نفتح أبواب ونفتح أشياء كثيرة وتقدر هاي الأفكار توصل لكثير من الناس. لأن السنة والشيعة. والمسيحيين. وكل الأديان وكل والدروز وكل شيء موجود في العالم العربي وصل لمرحلة اليأس.
لا يوجد أمامه إلا المخرج العلوي. المخرج العلوي، لا يوجد أمامه إلا المخرج العلوي. ودليل على ذلك فلسطين، أول ما الفلسطينيون. مشوا وراء الشيعة وراء علويين تشوفوا شو صار فيهم هلا. صار عندهم عزة صار عندهم كرامة، ما حدا بيقدر يتحدث معهم وهم بإذن الله قادمين إلى انتصارات. صار عندهم عزة صار عندهم كرامة ما حدا بيقدر يتحدث معهم وهم بإذن الله قادمين إلى انتصارات طيب، من هذا الموضوع انتقالا إلى مواضيع، بالنسبة للسؤال الذي سألته: لماذا يعذب الله عز وجل عباده؟
مثلاً في الأدعية التي نحن ندعوها لله عز وجل. بنلاقي أن الله عز وجل جداً رحيم. طيب ليش نتعذب؟ ليش؟ طيب ليش نتعذب؟ ليش بيسلطهم على ناس موجودين على ناس، ليش هؤلاء يظلمون المؤمنين؟ مسألة هذا الظلم أنا ربطتها بهذا الموضوع لأنها مسألة تتعلق بالسياسة نفسها. لأنها تتعلق بالسياسة نفسها لأن السياسة دين والدين سياسة. كلياته يفرق عن بعضه بعض، لأن الإسلام دين شمولي. الله عز وجل فرعوا هل الأشياء مثلاً. إذا بتطلعوا أنتم على ما صار في العالم العربي منذ 30 سنة إلى اليوم.
مثلاً في عنا إسرائيل، ما يسمى بدولة الكيان الصهيوني. قامت باحتلال جنوب لبنان. لما قامت بهذا الاحتلال في ناس علماء بالعراق وإيران فرحوا، ليه؟ يعني هلا ممكن تنصدموا أنتم مثل ما تحدثت لكم هذيك المرة، الإمام الحسين لما اجا وقت شهادته كان مستبشراً، فناس. ناس قالوا لي: أنت بلا قلي تتحدث عن الإمام الحسين بهذه الطريقة، أنتم العرفاء، أنتم كذا، أنتم المدرسة المشوهة للإسلام. للأسف يعني ما بيفهموا الحكمة الإلهية من هذا الموضوع. لما هجموا ليه؟ لأن مثلاً وحدوا كل الشيعة الذين كانوا موجودين إذا كنتم موجودين في تلك الفترة في لبنان.
كانوا معظمهم شيوعيين، شيوعيين لا يؤمنون بالله، الشيعة كانوا يقيمون. عدة أحزاب كبرى، الأحزاب القومية مثل حزب الاجتماعي السوري، أنا عم بتحدث أسماء لحتى يكون قريباً من الناس، ما عم بتحدث لحتى أهين أي أحد. عدة أحزاب كبرى الاحزاب القومية مثل حزب الاجتماعي السوري، أنا عم بتحدث أسماء لحتى يكون قريب من الناس، ما عم بتحدث لحتى هين أي أحد ناس شيعة استشهدوا وهم كانوا شيوعيين. فهذه المرحلة وحدت كل الشيعة الموجودين ورجعت من أول وجديد خلتهم يلتفتوا إلى الإمام الحسين.
ف فهذه المرحلة وحدت كل الشيعة الموجودين ورجعت من أول وجديد خلتهم يلتفتوا إلى الإمام الحسين. داعش اجا، داعش كان فيه. فلتات بالدين، بانحلال كبير كذا. بعدين طلعت المرجعية فعلمتنا قيمة المرجعية، علمتنا قيمة علمائنا أنه كيف نرجع نلتفت لعلمائنا في تلك الفترة. نفس الشيء في إيران لما أجوا الحروب اللي كلياتها قامت قال لكم إنه حتى لو قامت الدنيا عليكم كلياتها وكل أسلحة الدنيا وكلهم حاصروا لكم ولا زالوا يحاصرونكم حتى اليوم، شوفوا الاكتفاء الذاتي الموجودين فيه.
نفس الشيء في إيران لما أجوا الحروب اللي كلياتها قامت قالكم أنه حتى لو قامت الدنيا عليكم كلياتها وكل أسلحة الدنيا وكلهم حاصروا لكم ولا زالوا يحاصرونكم حتى اليوم، شوفوا الاكتفاء الذاتي الموجودين فيه. لماذا؟ لأن الله ينصرهم، ولأن الله معهم. فالمسألة حتى بالمَسألة العادية، كيف يسمح الله عز وجل في ذلك؟ الله عز وجل هو لماذا لما أعطانا الدنيا، أعطاها قوانين. وضع لها قوانين، مثلاً قال إن هذه الحديدة هذه الحديدة تذوب على درجة
مثلاً تسعمائة درجة مئوية أو ألف ومائة حسب نوع الحديد. تذوب على هذه الدرجة، وأنت إذا ذوبتها يمكنك عمل الشكل الذي تريده من خلالها. يعني أعطاها قانوناً. فنحن إذا قلنا لماذا الله خلّى هذا الإنسان يظلم هذا الإنسان؟ الله لم يخلِ، الإنسان المظلوم هو الذي خلّى الظالم يظلم، لأنه ضعيف، من أي ناحية؟ لأنه استضعف نفسه. يعني مثلاً حتى أريد أن أحكي وأعطيكم مثلاً، أنا ليس قصدي أن أكبّر الموضوع كثيراً، ولا أن أتشدق على القضاء والقدر والأشياء كلياتها، لا، خلينا نكون واقعيين وعلميين.
مثلاً في الشخص الأخير الذي قتل المسلمين في نيوزيلندا، ذهب إلى عدة مساجد. أول مسجد ذهب إليه، قتل معظم المصلين الموجودين، لماذا؟ لأن المصلين فعلوا شيئين. في منهم خبؤوا ووقفوا حظ الحياة، وفي منهم هربوا. الذي هرب لم يرجع فيدخل ويدفع، هرب ذهب، فاستطاع ذلك الشخص أن يستفرد. ثاني مسجد دخل عليه نفس الشيء، استفردا في معظم الموجودين، أظن يا الثاني يا الثالث، واحد منهم قام بالهجوم عليه. فلما قام بالهجوم عليه، الذي كان يقتل هرب من المسجد،
لأن هاداك الشخص الثاني أخذ السلاح، فجاء، يعني جاء لكي يقتله. فكم راح، كم واحد استشهد في المسجد هذا؟ ستة. في المسجد الأول والثاني كم واحد راحوا؟ شي مائة وخمسون؟ يعني الإنسان إذا هو ما كان عنده إرادة وما عنده قوة ليرد هذا الظلم، والذي هو أننا نروح نصلي عند الله ونحط أرواحنا، فبنلاقي بس يصير في بلاء، بنلاقي إننا ضعفاء، إننا تمسكنا بالحياة الدنيا. شوفوا البلاء كيف بيجي بسرعة. البلاء يأتي بسرعة. لما نحن نكون عايشين في مناطق حول العالم، لماذا نحن دائماً بنسكر على عيوننا؟
نحن عايشين في خطر، نحن دائماً موجودون في خطر دائم وخطر رهيب موجود حوالينا. نفس الشيء في عالمنا العربي، نفس الشيء لماذا نحن لأننا لا نكترث لبعضنا البعض؟ يعني مثلاً أنا إذا دخلت إلى الجامع، إذا فقط كنت ماشياً في الأرض وأصلي لا أجد واحداً جائعاً بجانبي لأطعمه، لا أجد بجانبي مسكيناً لكي.. لا أجد واحداً غير متعلم. نحن لا نعيش الرسالة. مثلاً أنا موجود في مكان عملي، وجدت شخصاً مثلاً مسلماً لا يصلي. هل أتركه وأقول ماذا أريد في هذا؟ يعني هو يصلي وغداً رايح على النار؟
لا، أذهب وأحكي معه وأقول له: يلا، الآن جاء وقت الصلاة، تعل معي لنصلي. فيأتي معي، أشجعه شيئاً فشيئاً، لا أغضب عليه. مع الوقت يتغير ويتبدل هذا الشخص. يعني فهمتم كيف؟ يعني نحن لو قمنا بهذه الأشياء لكثير من البلاءات أزاحت عنا، بس هذا البلاء هو كان لصالحنا. هذا البلاء الأساسي، يعني إذا هذا جزء ثانٍ من السؤال. الجزء الأول: هل الله عز وجل يحتاج ليبلينا لكي نحن نلتفت إليه؟ نعم. أعطني شخصاً معه مال، مثلاً أو مرتاح مادياً أو ما عنده مشاكل بحياته،
ويجد السعادة. مثلاً شوفوا أكبر وأكثر ناس مثلاً صاحب شركة آمازون عنده تسعون مليار دولار، هو وزوجته وابنته. عندهم كل ما يتمناه موجود. وصلوا لمرحلة أن صاروا يملّون أموالهم ويتبرعون بها، لأن قالوا إننا بالنهاية لماذا نحن عايشين؟ هؤلاء الناس الذين ليس عندهم بلاءات، قالوا: نحن لماذا نحن عايشين؟ فنحن لا نقدر البلاء الذي يعطيه الله عز وجل لصياغة أنفسنا، لمحاسبتنا، ليس لمحاسبتنا بل لتعليمنا. نحن لا نعيش حياتنا رساليين مثل ما أقول لك.
يعني ماذا؟ أنت إذا الإنسان الرسالي أول ما يفتح عيونه من الصبح، كل حركة تقع معه يتفكر بها. يقول: هذا الشخص شفته مثلاً الآن أريد أن أعطيه كذا لكي يأكل، يمكن يكون جوعاناً. لا، يفكر بحسن ظن، دائماً نحن نفكر بسلبية. هذه الأشياء إذا نحن بدأنا بها، تؤثر على نوعيات البلاء التي تأتي إلينا. تؤثر كثيراً. مثلاً موضوع التبرع بالأعضاء غير موجود لدينا. مثلاً أبسط الأشياء خصوصاً في الدول العربية للأسف. وكنت أتحدث مع شخص موجود بدولة عربية، إذا في عائلة مثلاً موجودة،
ما بيقولوا إن في عائلة مثلاً ستة أشخاص مع أب وأم جوعانين، لا، بيجيبوا الكاميرا وبيحطوا موسيقى حزينة وبصيروا يحكوا مع البنات الصغار والبنات بيقولوا: نحن جوعانين ويروحوا عند الأم والأم تصير تبكي وبعدين الأب بيطلع هيك معاق وعم بيهز وبيطلع لسانه وعم يبكي وبصير يفرجيك المي مثلاً بقلب البيت. طيب، نحن لماذا نرى هذه المشاهد؟ لماذا عم فرجونا إياها هذه المشاهد؟ أليست هذه المشاهد إهانة لمشاعرهم؟ أليست هذه المشاعر إهانة لهؤلاء الأولاد؟
يعني هؤلاء الناس ليس عندهم مشاعر؟ يعني نحن نصورها على التلفزيون لكي نقول للناس: اعطوهم أموالاً، اعطوهم أموالاً لكي يعيشوا بكرامة؟ لماذا نحن نتعامل مع بعضنا بهذه الطريقة؟ لماذا نسمح لأنفسنا أن نتعامل مع بعضنا بهذه الطريقة؟ لما أنت تروح تتبنى ولداً الآن بيطووك ورقة يعطونك ورقة يعني اسم المؤسسة وتفتحها فتجد صورة اليتيم والملومات الشخصية، لماذا أنا أريد أن أرى صورة اليتيم؟ لماذا أهين كرامة اليتيم؟ إذا أنا أريد أن أرى صورة اليتيم بعدين بشوفها مش هلا، بشوفها بس لحس انه نروح لعندهم على البيت زورهم
إذا أنا أريد أن أرى صورة اليتيم فأراها لاحقاً وليس الآن، أراها فقط حين أحس أننا نروح لعندهم على البيت نزورهم، أحس ليس فقط بالتبرع الشهري، بل أذهب معهم كل يوم أطمئن على أوضاعهم، على أحوالهم أعيش الإنسانية معهم، أعيشها معهم كل يوم. يعني حتى مرة معلش طولت عليكم شوي بس في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إنه من لمس رأس يتيم، بما معناه أن الله عز وجل أعطاه بكل شعرة مرت يده فوقها، بكل شعرة نوراً يوم القيامة. بعض المؤمنين المتزمتين
يشوفوا أيتام، يشوفون، صارت معي يعني بروح على مؤسسات، بيجي بصير يمسح على راسه مثل كأنه هو شو شي خروف. يعمل له ليش عم تمسح بهذه الطريقة؟ يقول إن هذا الحديث النبوي الشريف عم تيجي أنوار بايدي. أتعرف أن هذه عم تأتي لعانات على يدك وليست أنواراً، أنت تهين اليتيم. أنا ذكرت هذا الموضوع: تهين اليتيم نفسه لأن الله لما ذكر الرسول هذا القول، ذكروا أن هنالك مقدمات لمسح الرأس. يعني هنالك مقدمات لكي تمسح رأس يتيم.
لا يمكنك أن تأتي دغري فتضع يدك على رأسه وتمسح، ماذا تظنه حيواناً يعني هو بسبس مثلاً؟ هو أنتم بعد العلاقتين بزون مثلاً أو هو ضفدع عم تمسح عليه أو عصفور؟ هو إنسان لديه كرامة، لديه إحساس، لديه شعور، و.. مقدمات مسح الرأس ما هي؟ هي أن تأتي بهدية إليه وتتحدث معه. بعدين يأتي إليك وهو يضحك وتضحك مع بعضكما البعض، بعدين تجالسه على ركبتك، بعدين تمسح على رأسه. هذه هي المقدمات التي أرادها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ونحن لا نلتفت إليها.
هي كل هذه المقدمات التي أرادها لنا، لأننا تجردنا من الإنسانية، لما أتحدث أوقات عن علم يقولون لي جئتنا برواية. هذه الرواية تكون لها مقدمات لكي أتحدث عنها، لها مقدمات علمية لكي أدخل فيها. الرواية أوقات نفسها لا نفهمها، لا نقدر أن نفهمها لأننا لست عايشين فيها. لأن مثلاً عندما أتى هذا الشخص الذي أتى إلى الإمام وطلب منه رأيه، فأخذنا نحن منه الرواية، لها مقدمات نحن لا نعرفها. هذه المقدمات هي لها شيء ما بينها وبين الإمام.
فهذه هي أنواع البلاءات التي يريدنا الله عز وجل أن نلتفت إليها. إذا الواحد لكي يقدر أن يحس بالأيتام، في بعضهم يجب أن يكونوا أيتاماً من أنفسهم. فيقول واحد: لماذا أماتني الله؟ أمات لي أمي وأبي؟ لماذا هذا عقاب؟ هل يعاقبهم؟ لماذا يريد أن يعذبني؟ الله عز وجل بالعكس هو يربيك. هو يقول لنا بالنهاية بهذا النظام لا أحد يملك أحداً. لا أحد يملك أي أحد. أولادك الذين أتوا إليك أنت لا تملكهم. هم أرواح خلقها الله عز وجل وأولاهم لك، أنت أعطيت الولاية لك لكي تعلمهم لأنه يريد أن يثيبك يوم القيامة.
يعطيك ثواباً على هذا الشيء الذي قمت به. نفس الشيء الناس الموجودين حولنا حتى لا نكون نحن الطغاة، أوقات يفرجينا الطغيان أمام عيوننا لكي نفهم هذا الشيء. لكي نحس به، لكي نحن عندما نصير حكاماً مثلاً، إذا أنا طول الوقت أتحدث عن السياسيين الفاسدين ويأتي المنصب إليّ، هل أكون سياسياً فاسداً ولا مؤمناً ولا أخدم الناس ولا ماذا بالتحديد؟ لماذا يعني يجب أن نفهم المقدمات قبل أن نكون سطحيين في فهمنا لما نعايشه، لما نقدمه، لما ندخل به.
فهذا هو الجزء الثاني. إذا في أي أسئلة سأحاول أن أطلع مباشرة على الأسئلة الموجودة لكي أجاوبكم عليها بإذن الله. لا توجد أي أسئلة. على كل حال شكراً جزيلاً لكم أيها الأحبة. هنا لننطلق بالختام يعني لكم، لننطلق باتجاه جديد نحو الإمام المهدي. ليكن علامات ارتباطنا بالإمام المهدي ليست مربوطة بهزات أرضية ولا مربوطة بجيش السفياني ولا مربوطة بأي شيء آخر. يعني أنا لا أريد أن نتعمق بهذا الموضوع أكثر لأنه إذا تعمقت فيه يعني ستكون هناك صدمات لكم أنتم، يعني ستكون هناك صدمات موجعة لكم.
ولا الكثير من الناس حتى ممكن ناس في بعض الناس تقول تيأس من هذا الشيء. الموضوع الأساسي في الارتباط مع الله عز وجل هو التغيير. الله عز وجل أنزل لنا هذه الروايات عن السفياني وعن الهزة الموجودة في سوريا وعن الخسف وعن كل شيء لكي نحن ندعو الله عز وجل أن يغيرها لكي نكون نحن المبدلين. لذلك بالنظام الروحي هناك الأقطاب، الأقطاب والأوتاد وبعد منها الأبدال. الأبدال لأنهم مبدلين. الآن هو يقسم هذا الموضوع على قسمين لأنهم يتبادلون.
بس يعني في ناس داخلين بهذا العالم قالوا لي لأنهم يتبادلون، قلت له: لا، ما الأوتار أيضاً يتبادلون. يعني كيف يتبادلون؟ يعني وتر، ليس وتراً، عفوًا، أوتاد، الوتد إذا توفي توفاه الله عز وجل يبدله بتد آخر. لماذا لم يسمه ماذا؟ أيضاً مثل ما سماه القسم الثاني. فالله عز وجل وجد هذه المكانة الروحية لهؤلاء الناس، الأبدال، لأنهم يبدلون الأقدار الموجودة على الأرض. يبدلونها لأنهم هم سمعوا عن الإمام المعصوم كذا وكذا فطلبوا من الله عز وجل تبديلها.
وليس فقط هكذا، بل بدلوا كثيراً من الناس تبديلاً. بدلوهم. يعني ماذا؟ يعني وجدوهم ضالين. أخذوهم على طريق الحق. بالناحية السياسية نفس الشيء يا أحبة. انتبهوا إلى هؤلاء الناس، انتبهوا، الآن إذا أتت مثلاً دولة الكيان الصهيوني أو أي عدو، هل سيزرعون واحداً عنده شعر أشقر وعيون زرقاء، ولا سوف يزرعون واحداً من شكلكم؟ عنده لحية ووجهه عربي وعنده يمكن عمامة. يزرعون واحداً يشبهك، لا يزرعون واحداً عكسك، الاحتلال تبدل. الاحتلال الآن صار بيننا، نحن يعني الاحتلال لا يأتي بالطيارات وكذا، لا.
هو يحتلك بأناس تشبهك. فانتبهوا لهذا الموضوع: تشبهك من الناحية المادية، تشبهك من الناحية المعنوية، تشبهك من الناحية الدينية، تشبهك من الناحية السياسية. فتلتفتوا لهذه الأشياء كلياتها وأتمنى منكم أن تقوموا بالورد الروحي ولو مرة واحدة في هذه السنة حتى يبدل الله أمرنا إلى خير. «بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر» والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إستعراض تاريخي للدعوة إلى الدولة العلوية العادلة والشاملة . كيف يكون الاسلام حق والحق إسلام . كيف يكون الظلام والفساد رحم خروج للدولة الإلهية . محاضرة من تقديم العبد محمد موسى