تتناول المحاضرة وصفاً تفصيلياً لأحوال محكمة الآخرة يوم القيامة مستدلة بالآيات القرآنية. توضح المحاضرة خصائص هذه المحكمة التي تتسم بالعدل المطلق وغياب الواسطة، والرشوة، والملفات السرية، والتشابه، والنقض والاستئناف. تحذر المحاضرة من انشغال الإنسان بتفاهات الدنيا ومشكلاتها عن الاستعداد لهذا اليوم العظيم.
بسم الله الرحمن الرحيم، هناك في يوم القيامة ستعقد محكمة شديدة وقوية. تعالوا معاً نتعرف على هذه المحكمة. محكمة الآخرة، قبل أن نقف فيها، اسمع معي: الملفات غير سرية؛ لأنه قال: «ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً». اثنان: الحضور تحت حراسة مشددة، «وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد».
ثلاثة: الظلم فيها مستحيل، «وما أنا بظلام للعبيد». أربعة: ليس هناك محام يدافع عنك، «اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً». خمسة: الواسطة والرشوة مستحيلة، «يوم لا ينفع مال ولا بنون». ستة: لا يوجد فيها تشابه أسماء، «وما كان ربك نسياً». سبعة: استلام النطق بالحكم باليد، «فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم
اقرءوا كتابيه». ثمانية: لا يوجد فيها حكم غيابي، «وإن كل لما جميع لدينا محضرون». تسعة: لا يوجد نقض أو استئناف، «ما يبدل القول لدي». عشرة: لا يوجد شهود زور، «يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون». أحد عشر: لا توجد فيها ملفات منسية، «أحصاه الله ونسوه». اثنا عشر: ميزان دقيق للأعمال، «ونضع الموازين
القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين». ولا حول ولا قوة إلا بالله، هذا ما سيكون حالنا وأنتم ساهون. لاهيكم الدنيا، مشكلات الدنيا، وتفاهات الدنيا، مشكلاتها سخيفة وستنسيكم الآخرة والذي سيحصل فيكم في الآخرة. محكمة ستقف فيها، محكمة شديدة شديدة ستقف فيها، انتبه، انتبه على نفسك.