تناقش المحاضرة أهمية الاعتقاد بالإمام المهدي رداً على من يدعي عدم أهمية هذا الموضوع. يوضح المحاضر وجود آلاف الأحاديث المعتبرة لدى السنة والشيعة حول الإمام المهدي، ويشير إلى تقصير بعض الناس في معرفة العقائد والرموز الدينية مقارنة بمعرفتهم بالشخصيات السياسية. كما تؤكد المحاضرة على ضرورة الدعاء بتعجيل الفرج لما في ذلك من فائدة تعود على المؤمنين أنفسهم.
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سبينا محمد وعلى آله بيته الطيبين الطاهرين. اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر. اليوم موضوعنا هو موضوع الإام المهدي رداً على بعض المشايخ الذين يخرجون على الإنترنت ويقولون: "موضوع الإمامة ليس موضوعاً مبماً"، يعني ليس موضوعاً مهماً؛ يعني إذا أنت أو أنتم مثلاً آمنتم بإمام، وإذا آمنتم به أو لم تؤمنوا به فليس مهمًا، هذه شأن سياسي ومتروك لاعتقاد الشخص نفسه. ولكن إذا قارنا هذا الموضوع بأبسط المواضيع الموجودة، نحن
الآن في بعض الدول نزل تلفزيون وصار يصور بعض الناس، نحن سنضعها مقرونة بالأمور العادية الموجودة، نزلوا وصاروا يصورون بعض الناس على الطرقات، وسألوا الأشخاص: من هو رئيس وزراء بلادكم؟ صار في مثلاً في أمريكا وزير الخارجية، في ناس لم يعرفوا من هو وزير خارجية أمريكا. وصار الناس الآخرون يتفرجون عليهم ويضحكون عليهم، هؤلاء الأشخاص: كيف أنت قاعد في بلد ولا تعرف من هو وزير خارجيته؟ نفس الشيء، أكملوا مثلاً: من هو مثلاً كوفي عنان؟ أيضاً صاروا يضحكون عليهم لأنهم لم يعرفوا من هو
كوفي عنان، الذي كان كوفي عنان اللي هو كان مجلس هيئة الأمم المتحدة قبل وجوده الآن. فبعض الأسماء المشهورة تطلع دائماً في الأخبار، فيسألونه ولا يعرفون من هم، حتى إن أحد أشخاص الشيعة الموجودين في لبنان، لما نزلت إلى لبنان في المشوار الأخير، سأل: الإام المهدي هو ابن النبي محمد يعني مباشرة ابن النبي محمد ولا كيف؟ بس لا تضحك علي، هو شيعي! فتصوروا أن حتى في بعض الشيعة لا يعرفون من هم أئمتهم الـ اثنا عشر، أو ما يعني.. حتى بعض الوهابية الآن على
الإنترنت أول ما يخرجون ويرون واحداً شيعياً يقولون له: إذا أنت واحد شيعي، عدد لنا أئمتكم الاثني عشر؟ فهو يعرف الإام علي والحسن والحسين، ويضيع بالباقي ولا يعرف الباقي. فهذا شيء مهين، أول شيء هذا شيء مهين في الشهادة الاجتماعية للناس التي تحضرها وتشوفها، فحتى لو كان واحداً سُنيّاً مثلاً، الشيخ المهاجر يذكر بالدلائل أنه يوجد ستة آلاف حديث عن الإام المهدي، أنه عندنا هو موجود للشيعة، وعند السنة خمسة عشر ألف حديث للإام المهدي؛ فإنه ليخرج خمسة عشر ألف حديث عند
السنة للإام المهدي، فيطلع واحد مثلاً ويقول لنا مثلاً: ليس مهماً أن يكون موجوداً الإام المهدي، أو أن يكون مهماً، يعني ليس منك أنت لكي تعرف من هو المهم ومن غير المهم؛ يعني مثلاً إذا الذي لا يعرف رئيس وزراء بلده السياسي ويكون نصاباً حرامياً يضحكون عليه، فكيف لا يكون من يعرف الإام المهدي نفسه؟ فأنا أتمنى مثلاً، وإن شاء الله الجمعة المقبلة سأعمل دليلاً بالدلائل العلمية عن ضرورة الإام، وعن فرضية وجود الإام من النسل الإابراهيمي، لا يمكن أن يكون واحد يحكم
الأرض إلا من غير النسل الإابراهيمي من بعد النبي إابراهيم، وهذا دليل من القرآن، ودليل جديد ولا أحد يستطيع أن يحرفه، ولا يقول: إنكم عملتم هذه الطريقة أنتم شيعة ونحن سنة، لا، هذا الموضوع بالدليل المضبوط مئة بالمئة إن شاء الله. بعدين، بالنسبة لفرج الإام المهدي، دائماً دائماً فلنعمل دعاءً مثلاً: "اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر"، دائماً دائماً قولوه مثلاً، إذا أمكن قولوه بعد كل صلاة عشرين مرة أو مئة مرة، حسب ما الواحد
يستطيع. إذا قيل، إذا قيل مئة مرة، تأخذ عشرين دقيقة، لو قلناها مئة مرة قبل أن ننام كل يوم، فهي مهمة جداً لتعجيل الفرج؛ لأنه إذا قلناها من قلبنا، رب العالمين يسمع لنا، يعني لازم نقولها ولازم نكتبها، هذه تحصيل حاصل نقولها في الصلاة، بس عم نقول يعني أنه إذا شيء صغير: "اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر"، دائماً قولوا: "اللهم عجل لوليك الفرج"، ليس ضرورياً أن تقولوها كلياتها؛ فحتى لو قلناها قبل أن ننام مثلاً مئة مرة، مهمة جداً لنا
للفرج لنا؛ لأن الإام المهدي يقول: «ادعوا لي بالفرج»، فهذا الفرج فرجكم أنتم يعني، الإام المهدي هو لنا نحن ليس لأجله هو يعني، هو ليس متشوقاً أن يصير حاكماً مثلاً، هو أصلًا إمام؛ فدائماً يجب أن نعجل بهذه الأمور، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. } ] }``` affirmative.txt}