تتضمن المحاضرة إجابات عن أسئلة متنوعة تتعلق بالدين والشريعة، ومفهوم الأنبياء والإسلام، وأحكام الوراثة والزواج. كما تناقش مسائل فقهية تخص الخمس، والتقليد، وأحكام قضاء الصلوات، وتفسير بعض الآيات القرآنية الكريمة وقصص الأنبياء. وتختتم ببيان فضل الصبر على البلاء وتكفير الذنوب بالمؤمن.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنطرح اليوم أسئلة شهر أكتوبر. السؤال الأول: تقول: لماذا قضى الحواريون ونحن مسلمون وهم مسيح؟ انظري، أنت لست فاهمة الفرق بين الشريعة والدين، لأن دين الأنبياء كله الإسلام، «إن الدين عند الله الإسلام». فكل الأنبياء دينهم الإسلام وهم مسلمون، وتلاحظين كل نبي قبل أن يموت يقول: إني من المسلمين، كل نبي يُشْهِر إسلامه، فهما مع النبي الخاص به لأنهم حواريون مسلمون، إنما شريعتهم
النصرانية. الشريعة هي القوانين. الشريعة الخاصة بهم نصرانية، إنما هم مسلمون. مسلمون يعني مسبحون ومسلمون أمرهم إلى الله تعالى. فالأنبياء والأوصياء كلهم مسلمون. أفهمتِ؟ إنما الشريعة تختلف. السؤال رقم اثنين: تقول: ما معنى الحديث النبوي الشريف: «تخيروا لنطفكم» عند الزواج؟ وكذلك: «لا تأخذوا خضراء الدمن فإن العرق دساس». هل يقصد الأخلاق أم الوراثة كالأمراض؟
الجواب: يقصد الاثنين، لأن الذي يتزوج من خضراء الدمن، يعني المرأة الحسناء في البيئة الفاسدة، فالمرأة الحسناء في البيئة الفاسدة أخلاقها فاسدة، فإذا تزوجتَ منها فأنت تخرج أولادك بفساد الأخلاق مثلها. وإذا كان عندها أمراض وراثية سيأخذونها، فتخير العرق الخاص بك، يعني لا تأخذ واحدة عندها أمراض وراثية ظاهرة، لأن كلنا عندنا أمراض لا نعرف ما هي،
أما الأمراض الظاهرة فلا تأخذها. وكذلك المرأة الحسناء في البيئة السيئة لا تأخذها، لأن الاثنين يؤثران على الأولاد. السؤال رقم ثلاثة: هل الخمس واجب شرعي أم لا؟ الخمس واجب شرعي، أما الإمام المهدي (عجل الله فرجه) تنازل عن السهم الخاص به لشيعته لحين الخروج. السؤال رقم أربعة: تقول: هل لا يجوز إلا التقليد؟ أنا لا أقلد أحداً، فقد آخذ الفتاوى من العتبة الحسينية،
وأنا لا أريد أن أقلد السيد السيستاني، لأنه يقول: ذِكْرُ (عليه) في تشهد الصلوات لا يجوز. وسؤال آخر: إذا كان لا يجوز إلا أن أقلد، فتقليد من؟ أفي ديني يرحمكم الله؟ انظري، من الجميل أن يكون للإنسان مرجع، على أن يكون مرجعاً ثقة، المرجع الذي لا أثق فيه لا أقلده، أفهمتِ؟ خذي المرجع الأكبر الأساسي الخاص بنا وهو الإمام الصادق. ولكن أنت مجبورة أنك عندما تكونين في بلد أن تعرفي متى بدأ الصيام ومتى ينتهي،
فعلى هوى أهل البلد؛ إنْ بدأ الصيام أبدأ معه، وينتهي الصيام أنتهي معه، واجعل مرجعك هو الإمام الصادق. تجدين فقه الصادق موجوداً، وفقه الرضا موجوداً في الكتب، تستطيعين الاستفادة منها وتقليدها. طالما لا تريدين، ليس لديك مرجع ثاني غير السيستاني، ولا تريدين تقليده، خلاص لا تقلده. أساساً هو السيستاني رفض الذكر عليه في التشهد، وهذا خطأ خطأ خطأ. أوكي؟
السؤال الخامس: تقول: ربنا ذكر عاداً في القرآن وقال: «إنه أهلك عاداً الأولى». فمن هي إذن عاد الثانية؟ أولاً: ومين هي الأولى أيضاً؟ تسأل عن عاد الأولى. يا حبيبتي، أنت لزاماً عليك أن تقرئي كتاب "قصص الأنبياء" وتقرئي فيه لكي تتعرفي على قصص الأنبياء السابقة. يعني مثلاً قوم النبي صالح وناقة صالح التي قتلوها، وسلط عليهم ربنا عاصفة مثل التي حدثت في فلوريدا قبل قليل رأيناها كلنا،
ولكن هذه كانت خفيفة بالنسبة لصاعقة عاد. عاد أهلكتهم كلهم، لم تترك منهم باقية، فكلهم ماتوا بالصاعقة، فهذه عاد الأولى. أما عاد الثانية فأعتقد كما يقولون إنها أمريكا، والله أعلم أمي. والله أعلم، لسه لا نعرف من هي عاد الثانية، والآن بعض الأقوال تقول إنها أمريكا. السؤال رقم ستة: ما معنى قوله تعالى: «وذكر اسم ربه فصلى»؟ اسم ربه هو اسم محمد (صلى الله عليه وآله)،
الذي يذكر محمداً يقول: اللهم صل على محمد وآل محمد. هذه هي، يعني لو أحد أمامك قال محمد على طول نقول: صلى الله عليه وآله، فذكر اسم ربه فصلى، صلِ على محمد وآل محمد. السؤال رقم سبعة: تقول: ما معنى كلمة "المخبتين" في القرآن؟ الإخبات هو الخضوع والتسليم الكامل لله. معنى كلمة الإخبات يعني خضوع تام تام لله. السؤال رقم ثامناً: ما معنى الآية التي تقول: «إنما يخشى الله من عباده العلماء»؟
الجواب: أي كلما ازداد الإنسان علماً بعظمة الله وقدرته على جميع خلقه، ازداد خوفاً وتعظيماً لله وتقديراً له. يعني كلما عرف مقدار قوته، وكلما رأى مقدار عظمته، يزداد خوفاً ويزداد تقديراً له. ليس مثل شخص جاهل لا يفهم شيئاً ولا يعرف ماذا فعل ربنا، ولا ما خلق ربنا، ولا ماذا يوجد في هذا الكون، ولا ما يوجد في السماء، لا يعرف شيئاً ولا يهمه ذلك، فلا تكون عنده خشية لله. كلما ازداد معرفة، كلما ازداد خوفاً وخشية من الله.
السؤال رقم تسعة: ما هو الفرق بين القبر والأجداث؟ القبر هو أول دخول الإنسان في الأرض، أما الأجداث فهي قبور أهل البرزخ وهم في حالة نوم إلى يوم القيامة. يعني صار لهم مدة طويلة طويلة طويلة فنقول عنهم أجداث، وكذلك الذين في الأرض أيضاً مدة طويلة طويلة يكونون أجداثاً، أما القبور فتكون في بدايتها يعني. السؤال رقم عشرة: تقول: أنا أقيم صلاة القضاء، أستطيع أن أقضي مثلاً عشر مرات صلاة الصبح وعشر مرات صلاة الظهر وهكذا،
أما هذا يجوز أم لا؟ ويجب أن تقضى صلاة الصباح وبعدها الظهر؟ يعني تريد أن تقول: أصلي قضاء الصبح وبعدين الظهر وبعدين العصر وبعدين المغرب؟ لا، الأفضل لك أن تصلي الصبح وراء الصلاة الفائتة بقدر ما تستطيع، والظهر وراء الظهر الفائت بقدر ما تستطيع، هكذا فقط. أما أن تجمعيهم كلهم في يوم واحد فلا، كل صلاة وورائها الظهر الفائت الخاص بها أو العصر الفائت إلى آخره. السؤال رقم أحد عشر: أنا صار لي كم سنة أقضي الصلوات التي في ذمتي،
هل يجوز أن أصليها وأنا جالسة؟ لأني أتعب من الوقوف، نعم يجوز طبعا أن تصليها وأنت جالسة. لم لا؟ إذا كنت تتعبين صلّي وأنت جالسة. السؤال رقم اثنا عشر: تقول: نحن مجموعة في مجموعة (غروب)، في كل مناسبة نشترك بأجزاء من القرآن، كل واحد منا لو جاز باعتبار ختمة للقرآن لكل واحد منا، لا، هذه ليست ختمة هكذا، هل مصرح به من أهل البيت مع اشتياقي وحبي؟ يا أمي، أهل البيت (عليهم السلام) لا يتدخلون في هذه المواضيع. القرآن الكريم يُستعمل بكل الطرق.
أما كونك تقرئين جزءاً فهل يعني ذلك أنك قرأت ختمة؟ لا، أنت قرأت جزءاً. أنت قرأت جزءاً، أو صديقتك قرأت جزءاً، والثانية قرأت جزءاً، والثالثة قرأت جزءاً، اثنا عشر جزءاً تُوزِّع على الحاضرين مثلاً. هل صنعتم ختمة جماعية؟ نعم، أما أن كل واحد أخذ الختمة فهذا غير صحيح، بل تأخذون ثواب الختمة الجماعية. هذا معروف، أما أن كل واحد أخذ ختمة خاصة له فلا، أنت أخذت الجزء الخاص بك فقط. ولكنك أخذت ثواب الختمة الجماعية.
أليس كذلك؟ السؤال رقم ثلاثة عشر: يسأل عن إخوة يوسف (عليهم السلام). كيف أرادوا خداع أبيهم بمقتل يوسف وهم يعلمون أن يعقوب (عليه السلام) نبي، وعندهم من علم الغيب، وينزل عليه الوحي، والوحي سيخبره بذلك؟ هناك باحثون أسألهم، فيقولون إن الذي فعل بيوسف ليس إخوته، بل أناس من قوم آخرين. أريد معرفة الجواب منك. طيب، أنا أسألك: لماذا تسأل الناس الآخرين وأمامك كتاب الله؟ كتاب الله يخبرك بأن الفاعل هم إخوة يوسف.
كلام الله واضح. اتهم إخوته، ولكنها إرادة الله؛ فقد أراد الله أن يُبين للعالم وللناس أن علاقة الآباء بالأبناء يجب ألا يكون فيها تفريق. عدم التفرقة حتى لا يُولد الحقد في نفوس الأبناء. ولكن يعقوب (عليه السلام) كان يعلم أن يوسف هو النبي الذي يليه، ولهذا كان يحوطه بعناية كبيرة، ولكن لم يكن ينبغي أن يظهر ذلك أمام أولاده؛ لأن ذلك ربى الحقد في قلوبهم عليه وصمموا على قتله. السؤال رقم أربعة عشر: هل الأمراض العادية التي تصيبنا وتمر علينا في السنة تعتبر من البلاء أو تعتبر تكفيراً للذنوب؟
انظري، كل أذى يصيب المؤمن يُعْتَبَر تكفيراً لذنوبه، مهما صغر أو كبر. يعني حتى شوكة الدبوس، كل أذى يصيب المؤمن يُكفَّر به عن ذنوبه. وهذه من رحمة الله تعالى، فهو أرحم الراحمين.
أسئلة وأجوبة (18) تقديم الحاجة ميرفت عمد