تتناول المحاضرة تفسير سورة الزلزلة وبيان أحداث يوم القيامة وما يلقاه الإنسان من جزاء أعماله. كما تعرض الروايات الواردة في فضل قراءة هذه السورة في النوافل وأثرها في الحماية من آفات الدنيا والرفق عند الموت. وتختتم ببيان عظم أجر قراءتها وفضلها الموازي لربع القرآن الكريم والحث على الزواج لمن يمتلكها.
بسم الله الرحمن الرحيم. سورة الزلزلة. اسمها مأخوذ من أول آية فيها. تتحدث عن شرائط يوم القيامة وكل ما يحدث للأرض في هذا اليوم. كما تشير إلى صدور الناس للجزاء ودهشتهم في ذلك اليوم ورؤيتهم لأفعالهم أو صحيفة أعمالهم وما سجل فيها من حسنات أو سيئات. عن الصادق عليه السلام قال: «لا تملوا من قراءة إذا زلزلت الأرض زلزالها، فإنه من كانت قراءته بها في نوافله، لم يصبه الله عز وجل بزلزلة أبداً، ولم يمت بها، ولا بصاعقة، ولا بآفة من آفات الدنيا حتى يموت.
وإذا مات نزل عليه ملك كريم من عند ربه فيقعد عند رأسه فيقول: يا ملك الموت، ارفق بولي الله؛ فإنه كان كثيراً ما يذكرني ويذكر تلاوة هذه السورة، وتقول له السورة مثل ذلك. ويقول ملك الموت: قد أمرني ربي أن أسمع له وأطيع، ولا أخرج روحه حتى يأمرني بذلك، فإذا أمرني أخرجت روحه. ولا يزال ملك الموت عنده حتى يأمره بقبض روحه، وإذا كشف له الغطاء فيرى منازله في الجنة فتخرج روحه من ألين ما يكون من العلاج.
ثم يشيع روحه إلى الجنة سبعون ألف ملك يبتدرونها إلى الجنة». الرسول صلى الله عليه وآله قال: «من قرأها فكأنما قرأ البقرة، وأعطي من الأجر كمن قرأ ربع القرآن». وقال أنس بن مالك: إن الرسول سأل رجلاً من أصحابه فقال: «يا فلان، هل تزوجت؟» قال: لا. وليس عندي ما أتزوج به. قال: «أليس معك قل هو الله أحد؟» قال: بلى.
قال: «ربع القرآن». «أليس معك إذا زلزلت الأرض؟» قال: بلى. قال: «ربع القرآن». ثم قال له: «تزوج، تزوج، تزوج، معك القرآن كله، تزوج».
الرفق عند الموت (سورة الزلزلة) - فوائد السور القرآنية