تتناول المحاضرة تفسير سورة القارعة وما تضمنته من أهوال يوم القيامة وتصنيف الناس بحسب أعمالهم وموقفهم من الولاية. كما تبين المحاضرة الروايات الواردة في فضائل قراءة هذه السورة، ومنها الأمن من فتنة الدجال وثقل الميزان بالحسنات. وتختتم ببيان ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله في تأثير كتابتها وتعليقها لتسهيل الأمور وفتح باب الرزق للمعسر.
بسم الله الرحمن الرحيم. سورة القارعة. القارعة هي اسم من أسماء القيامة، تتناول المعاد ومقدماته، ببيان مؤشر وإنذار صريح وواضح، حيث تصنف الناس يوم القيامة إلى صنفين؛ الجماعة التي تكون أعمالها ثقيلة في ميزان العدل الإلهي وهي التي آمنت بالولاية، فتحظى بجزاء النعم بحياة راضية في جوار الرحمة الإلهية، وجماعة أعمالها خفيفة الوزن لرفضها الولاية، فتتعيش في نار جهنم المحرقة، وهذا في قول الإمام الباقر والصادق (عليهما السلام): «فأما من ثقلت موازينه» التي هي بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) «فهو في عيشة راضية»، «وأما من خفت موازينه» بإنكاره الولاية يعني «فأمه هاوية»، وهي النار التي جعلها الله أمه وماواه.
عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: من قرأ وأكثر من قراءة القارعة، أمنه الله تعالى من فتنة الدجال أن يؤمن به، ومن فيح جهنم إن شاء الله. وعن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال: من قرأها، ثقل الله ميزانه من الحسنات يوم القيامة، ومن كتبها وعلقها على محارب معسر من أهله وخدمه، فتح الله على يديه ورزقه وسهل عليه أمره.