تتناول المحاضرة تفسير ما تبقى من سورة الدخان، وتوضح عذاب فرعون وقومه لبني إسرائيل وتمرد بني إسرائيل المستمر، ثم تعرض لقصة أهالي مكة وموقفهم من البعث والنشور. كما تبين أهوال يوم القيامة وما أُعد للمجرمين من عذاب عند شجرة الزقوم، مقابل ما أُعد للمتقين في الجنات من نعيم مقيم ولباس من سندس واستبرق. وتختتم ببيان أن تيسير القرآن كان بلسان النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لعلهم يتذكرون.
الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. سنكمل اليوم سورة الدخان إن شاء الله. تحدثنا في المرة التي فاتت عن كيف أن موسى عليه السلام أخذ شعبه وذهب إلى البحر وطلب من ربه أن يعينه، فقال له: «الْقِ عَصَاكَ». فلما ألقى عصاه انشق البحر إلى عينين كبيرتين كالجبلين، ولكل واحد فيه ممر لكي يرى الاثنا عشر سبطاً بعضهم بعضاً وهم ماشيون. فماذا حدث بعد ذلك؟ هنا يقول لك: «فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ». وقُلنا من قبل، على من تبكي السماء؟ بكت على اثنين، من هم؟ يحيى عليه السلام والحسين عليه السلام.
وإن السماء الآن لا تبكي باستمرار، إنما تبكي لكل مؤمن ينقطع رزقه وبينتقل فتبكي عليه السماء، يعني ليس بكاء باستمرارية موت. وقال له: كيف نعرف أن الإنسان لابد أن يموت؟ لأنهم يكونون آلافاً في العالم كله مثلاً. فقال له: تطلع على الشجرة الخاصة به والورقة الخاصة به، فإذا سقطت، تطلع على باب رزقه فتلاقيه قد أُقفل، وأبعث أعواني ليقبضوا روحه. حتى إنك تلاحظين ذلك في المستشفيات، الناس الذين يكونون يحتضرون مثلاً، تقول لك الممرضة الأمريكية -لا أعرف دينها إذن-:
إننا نحط الدواء أو المصل فلا يمشي في جسمه، باب رزقه انقفل، فلا ماء ولا أي شيء يدخل عليه خلاص. حتى وقت طلوع نفسه يقف ملك الهواء ويقول له: نفسُك، لا مالك، باب رزقك من ناحية الهواء انقفل، فتعرفين أن كل الأبواب أُقفلَت عليه لكي يقدر أن يطلع. فهنا يقول لك: عملُك الصالح يطلع، ويُقفل باب رزقك، ويُقفل باب سجودك، فيبكي عليك هذان المكانان. نحن وقفنا في المرة السابقة عند الآية الثلاثين: «وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ * مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ».
طبعاً المسرفين يعني الذين زادوا عن الحد، يعني الذين تعدوا حدودهم. وطبعاً سر إسرافه ما هو؟ هو أنه قال: «أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى»، وقال: أنا الذي خلقتكم، أنا الرب الخاص بكم والمجبورون على تعبدي. كان يعذب بني إسرائيل عذاباً كبيراً جداً.
وقلت لك من قبل في المرة السابقة كيف كان عذابهم، كان يجعلم هم الذين يحفرون في الأراضي، وهم الذين يعبدون الطرق، وهم الذين يطلعون على الجبال ويكبلون بالجنازير وهم طالعون لكي يسقطوا ويقعوا. وقلت لك إن موسى عليه السلام عندما طلب من ربه أن يساعدهم: يا رب إنهم يموتون ويُعذبون، فقال له: خليهم يذكروا محمد وآل محمد فيتوقف عنهم العذاب. كان عندهم استحلال لاغتصاب اليهوديات، يعني أي بنت يهودية يستحلون أن يغتصبوها بدون أي قيد ولا شرط، يعني عادي كأنها واحدة من البهائم.
فذلك كان عالياً من المسرفين، لأن شعبه وقومه كانوا كثيراً جداً يعذبون بني إسرائيل. هنا يقول لك: «وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ». وهذه الآية كثيراً جداً تحدث مشاكل في عقلية الناس، يقولون إن ربنا اختار بني إسرائيل على العالم كله، لا، هم على العالمين زمانها، ليس على العالمين يعني العالم كله. نحن الآن نعيش في عالم مضبوط، عندما نقول لك: أنت أحسن واحدة في العالم، فتقولين: أنت مثلاً... إذا قلت لك: أنت أحسن واحدة في العالم، تسحبينها للوراء؟ لا، في العالم الخاص بك مضبوط، ألن تقولي: من أيام سيدنا نوح كنت أنا أحسن واحدة؟
إنما عندما أقول لك: «وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ» من الناس التي كانت موجودة، الموجودين وقتهم، اخترهم لبني إسرائيل رغم أن البلاء كان عندهم شديداً جداً جداً وعذبهم واختبرهم اختبارات كبيرة، ولكن أيضاً كانت اختباراتهم يسقطون فيها، لأن أكثر انبياء وصلوا لأي شعب من الشعوب هم بنو إسرائيل، لماذا؟ للتمرد الذي فيهم. الأنبياء قبل موسى لا، بعد موسى لا، بعد موسى الدين اليهودي مع موسى نزل، فبعد ما رحل موسى ورحل الذي وراءه والذي وراءه، صار تمرد وتمرد وتمرد.
يبعث لهم نبي وراء نبي، نبي وراء نبي، شوفي مثلاً عندما بعث لهم دانيال وقال لهم: عدوا البحر ولا تشربوا منه لكي نروح نحارب، اغترف العطشان غرفةً فقط من العطش، اغترف غرفةً فقط، هم الذين نصروه في الحرب، والباقي كله كانوا ثلاثمِئة وثلاثة عشر، والباقي كلهم قالوا: «اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا». أو قالوا له مثلاً: نحن لا نقدر أن نحارب، عندما قال لهم: «وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ».
يعني من كثرة التجبر الخاص بهم، استهزءوا به، حطةً يعني نحط خطايانا تقع عنا، فدخلوا على مقاعدهم من وراء وهم يقولون: حنطة، وطلعوا في بعض وضحكوا: حنطة بدل ما يقولون حطة. فهؤلاء ربنا نزل عليهم العذاب المهين، لأنهم كانوا طوال الوقت تمرد واستهتار وعدم أخذ الموضوع بجدية. فالذي حصل فيهم ذلك: «وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ». التي قلتها لكم هي أن هؤلاء -كلمة هؤلاء هنا يقصد بها من؟ قومُك يا محمد، شعبُك يا محمد- أن هؤلاء أهل مكة.
«إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ * إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ». الموتة الأولى الخاصة بنا هذه، وما نحن بمنشرين، يعني قالوا له: هي موت وبس؟ عمرك شفت حد مات ورجع؟ طب إذا أنت تقول إن في رجعة -عفواً إن في رجعة- «فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ»، طلع لنا أبهاتنا وجدودنا الذين ماتوا، طلعهم لنا. قالوا: «إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ * فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ». هنا بقى...
المسرفين طبعا المسرفين يعني اللي زايدين على الحدود يعني اللي عدى الحدود بتاعته وطبعا سر اسرافه ايه اللي هو قال ايه انا الله قال انا انا اللي خلقتكم انا الرب بتاعكم اللي مجبوره مجبورين تعب بدوني اا كان يعذب بني اسرائيل عذاب كبير قوي وقلت لك قبل كده في المره اللي فاتت كيف كان عذابهم كان يخليهم هم اللي يحفروا في الاراضي هم اللي يعبدوا الطرق هم اللي يطلعوا على الجبال وهم ويكتف وهم بالجنازير وهم طالعين عشان يسقطوا ويقعوا وقلت لك ان لما موسى عليه السلام راح طلب
من ربنا انه يساعده فيهم يا رب بي بيموتوا ي عذبهم فقال له خليهم يذكروا محمد وال محمد بيوقف عنهم العذاب كان عندهم استحلال لاغتصاب اليهوديات يعني اي بنت يهوديه يستحل انهم يغتصبوها بدون اي قيد ولا شعر يعني عادي كانها يعني واحده من البهائم فدول كان عاليا من المسرفين لان هو كان شعبه وقومه كتير كتير بيعذبهم لبني اسرائيل هنا بيقول لك ايه ولقد اخترنا م على علم على العالمين والايه دي كتير كتير تعمل مشاكل بين في عقليه الناس يقوللك ان
ربنا اختار بني اسرائيل على العالم كله لا هم على عالمين زمانها مش على عالمين العالم كلها يعني احنا دلوقتي عايشين في عالم مظبوط لما نقول لك انت احسن واحده في العالم تقول يبقى انت مثلا نقول لك لو قلتلك احسن واحده في العالم تسحبيها لورا لا في العالم بتاعك مظبوط مش هتقولي من ايام سيدنا نوح كنت انا احسن واحده انما لما اقوللك اخترناهم على علم على العالمين من الناس اللي كانت موجوده موجودين دلوقتي في وقتهم اختارهم لبني اسرائيل رغم ان
البلاء كان عندهم شديد قوي قوي قوي وعذبهم واختبارهم اختبارات كبيره بس برض كان اختباراتهم تسقط يسقطوا فيها لان اكتر انبياء وصلوا لاي شعب من الشعوب لبني اسرائيل ليه للتمرد اللي فيهم الانبياء قبل موسى لا بعد موسى لا لا بعد موسى الدين اليهودي مع موسى نزل فبعد ما راح موسى وراح ال اللي وراه واللي وراه و صار تمرد وتمرد وتمرد يبعت لهم نبي ورا نبي نبي ورا شوفي مثلا لما بعت لهم دانيال وقال لهم عدوا البحر وما تشربو منه عشان
نروح نحارب اغترب اللي عطشان حطق من العطش اغترف غرفه بس شربوا وشبعه اللي اغترف غرفه بس هم اللي اللي نصروه في الحرب والباقي كله هم كانوا 313 والباقي كلهم قالوا اذهب انت وربك فقاتله او قالوا له مثلا احنا ما نقدرش نحارب لما قال لهم ادخلوا الباب سجدا وقولوا حتى نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين يعني من كتر التجبر بتاعهم استهزاوا بيه حطه يعني نحط خطايانا تقع عننا فدخلوا على مقعدهم من ورا هم يقولوا حنطه طلعوا في بعض ويضحكوا حنطه بدل ما يقولوا حطه
فدول ربنا نزل عليهم العذاب المهين لانهم كانوا على طول تمرد واستهتار وعدم اخذ المواضوع بجديه فاللي حصل فيهم ده ولقد اخترناهم على علم على العالمين واتيناهم من الايات ما فيه بلاء مبين اللي قلتها لكم دي ان هؤلاء كلمه هؤلاء بقى يقصد بها مين قومك يا محمد شعبك يا محمد ان هؤلاء اهل اهل مكه لا يقولون ان هي الا موتتنا الاولى وما نحن بمنشرين هي الموته الاولى بتاعتنا دي وما نحن بمنشر يعني قالوا له ايه هي موت وبس
عمرك شفت حد مات ورجع طب اذا انت بتقول ان في رجعه عفوا ان في رجعه اتي بابائنا ان كنتم صادقين طلع لنا ابهاتنا وجدودنا اللي ماتوا طلعهم لنا قالوا ان هي الا موت الاولى وما نحن بمنشرين فاتوا بابائنا ان كنتم صادقين هنا بقى أعتاب أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين. تبع، واحد من كان في الجزيرة العربية تبعوه ناس كثير، تبعوه ناس كثير
إنما أيضاً تكبروا عن أمر الله وعصوا أمر الله فأهلكهم وما خلقنا السماوات وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين. أنت انتبهي لما تجيء في الآيات: سماوات وأرض وما بينهما عشان تقولي إيه اللي ما بينهما؛ لأن إحنا عارفين إن الأرض سبعة والسماوات سبعة، فأنت لما الأرض اللي معروفة عنك: أرضك والسماء اللي هي كل ما علاك، فالظل اللي إحنا بنشوفها، ففي سماوات سبعة وفي أراضٍ سبعة ودي قلت لك قبل كدة إن بأبعاد مختلفة، و... يعني نقدرش ندخل من سماء
لسماء ما نقدرش، ولا من أرض لأرض زي ما صار في ذو القرنين، دخل من أرض لأرض، من أرض لأرض بس كان معاه مفتاح الدخول وشبهتها لك قبل كدة؛ الدخول في الأراضي دي المختلفة اللي هي الأراضي اللي حوالين الأرض بتاعتنا زي ما تفتحي جهاز الراديو وتشغلي من محطة من بيروت لعمان للقاهرة دمشق عارفة إزاي؟ لها كل واحدة ليها موجة، لها مفتاح عشان تقدري تدخلي فيها. كمان الأراضي دي لها مفتاح؛ ده يديكي مثال: عالم البرزخ موجود معانا، الأموات اللي بتموت دي موجودة معانا
في العالم بتاعنا، شمسنا شمسهم وقمرنا قمرهم وليلنا ليلهم ونهارنا نهارهم بس هم موجودين فين؟ في بعد تاني ما نقدرش إحنا نوصله؛ لأن ده بده مفتاح، فاهمة إزاي؟ إحنا ما نقدرش نتخطى العالم الثاني، الجن موجودين حوالينا إنما بده عشان تدخلي لعالم الجن بده مفتاح، الجن يقدر يدخل لك إنما أنت ما تقدريش تروحي عنده، ما تقدريش تدخلي في عالم الجن؛ لأنه بده موجة معينة تقدري تدخلي فيها، فهنا بيقول لك: السماوات والأرض وما بينهما، كمان اللي عارفة إن له ما بين
السماء والأرض وما تحت الثرى، كل شيء ملك لله ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون. خلق السماوات والأرض مش... مش لعب مش شمة هواء، مش فيكيشن. خلق السماوات والأرض مشروع كبير، من مشروع الله، مشروع كبير ضخم قوي، وربنا نفذه على مراحل مراحل مراحل مراحل، وآخر مرحلة اللي هي بتكون فيها الإمام المهدي سلام الله عليه، اللي هو بيختم المشروع بتاع الإمام الله. إن شوفي هنا جابها لك إزاي: «إن يوم الفصل ميقاتهم اجمعين يوم الفصل انه
يوم احنا عندنا عندنا يوم الدين عندنا يوم، إحنا عندنا عندنا يوم الدين، عندنا اليوم الآخر، وبعدين عندنا يوم القيامة اليوم الآخر اللي هو آخر يوم الدين، بداية يوم القيامة اللي هو يوم الفصل، يفصل بقى بين هنا وبين هنا: «إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا اللي كان يجي زمان يقول له ايه قال له انت ما حدش بيشيل عن حد حاجة، زي اللي كان يجي زمان يقول له إيه؟ قال له: أنت بس ما... ما تعملش، ما يهمكش حاجة، ارمي
حملك عليا وأنا بحمله. ربنا قال له: «لا تزر وازرة وزر أخرى» كل واحد معلق، معلق بأعماله. شوفي بقى الآية دي، اسمعيها كمان مرة معايا وافهميها معايا: «يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون هم الا من رحم الله هم اهل بيت محمد صلى استثناء
مين؟ من رحم الله، إنه هو العزيز الرحيم. من هم؟ إلا من رحم الله هم أهل بيت محمد صلى استثنى محمد وال محمد وشيعتهم استثناهم من لو لا يغني مولى ماحدش بينفع حد من «إلا من رحم الله» يبقى ربنا سبحانه محمد تكون معاهم تكون من الا من رحم استثنى محمد وال محمد وشيعتهم، استثنوهم من «لا يغني مولى» ما حدش ينفع حد، من اللي ينفعك في الوقت ده؟ اتباعك لمحمد وال محمد، تكون معاهم، تكون من «إلا من رحم الله إنه هو العزيز
بتصلي الك مش بتصلي له هو يمكن يشجعك ويقول لك عشان يديك ديك الثواب انما اللي إيه؟ عزيز يعني إيه؟ يعني في غناء عن كل شيء مستغنى عن خلقه ومستغنى عن الكل. عزيز، إحنا محتاجينه هو مش محتاجنا، أنت لما بتصلي بتصلي لك مش بتصلي له، هو يمكن يشجعك ويقول لك عشان يديك الثواب إنما اللي بأعمالك: لك وصيامك لك مش له هو، في غنى عن صلاتك، يعني: «قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم» لولا إن أنتم بتتوصلوا وبتدعوه وبتطلبوا منه؟ ما يعبأ بكم ربي، شو عايز منكم؟
الشياطين لا مش في الواقع طلعوها كانه رؤوس الشياطين طب يا رب انت بتقول رؤوس «إن شجرة الزقوم طعام الأثير كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم» شجرة الزقوم دي إيه؟ قبل كده وصفها لنا في السورة وقال: «شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين» لا مش في الواقع طلعوها كأنه رءوس الشياطين. طب يا رب أنت بتقول رءوس الشياطين، لا إحنا شفنا الشجرة ولا إحنا شفنا رءوس الشياطين شكلها إيه؟ فعشان يديكي فكر خيالي، يعني مش ممكن تقدري
تشوفيها، مش ممكن تقدري تعرفيها، رءوس الشياطين شكلها إيه؟ الشياطين الشيطان كيف رأسه؟ ما نقدرش نحذر عليه، ساعات بيصوروا لنا وشه طويل وساعات بيصوروا لنا قرون طالعة وساعات أنياب طالعة، ما تقدريش تحذري، كلها خيالات، فاهمة إزاي؟ إنما الشجرة دي صعبة جداً هو شجرة ربنا حطها في أصل الجحيم ليه؟ لأن بتطلع الطلع بتاعها شوك، شوك؛ فبيقول لك الاكل فبيد الاكل ايه الشوك بتاع شجره بيجوعوا، عشان تعرفي إن النار غير نار الدنيا يعني مثلاً الواحد لما ينحرق أو تلاقي واحد
انحرقت إيده أو انحرقت راسه أو انحرق جسمه كله بيقكر إنه ياكل؟ أبدا! فم بيكون متالم وموجوع، إنما أهل النار بيجوعوا وبيطلبوا الأكل فبيدوهم الأكل إيه؟ الشوك بتاع شجرة الزقوم، يفضلوا ياكلوه وتقطع مصارينهم الجنه سهله انك مجرد تقدي تسبحي تقولي دخلت الجنة، الجنة مهرها غالي، ادفعي المهر. بتدخلي كالمهل، المهل هو الزيت المغلي. يغلي في البطون كغلي الحميم، الحميم هو النار التي تغلي، الماء الذي يغلي. يغلي كثيراً: «خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم».
هو يحكي هنا عن قصة أبي جهل، ويحكي عن كل واحد مثل أبي جهل في الدنيا، أبو جهل هذا كان، أفو جهل تعرفونه؟ من؟ لا، أبو جهل، أسفة، هذا أبو جهل، أبو لهب الذي نزلت فيه سورة: «تبت يد أبي لهب وتب». إنما هذا أخوه، أبو لهب، أبو جهل، أبو جهل كان يقف يمشي وراء رسول الله ويكذبه، وكان يحاول أن يسفهه قدام العالم ويمشي وراءه يحذفه بالحجارة يقول: لا تردوا عليه هذا مجنون، لا تردوا عليه، ليس ابن أخي، بل هذا مجنون، لا تردوا عليه، كلامه خطأ خطأ خطأ، كان يعذبه
هو. والثاني، فكان يقول لهم: أنا العزيز الكريم. أنا في قومي في شعبي، أنا العزيز الكريم. فجاء وقت الاحتضار بقى، ملائكة الموت واقفة. روحه ستطلع غير قادرة، لأن الكافر عندما تأتي تسحبه روحه، يسحبونها كأنها صوف مبلل وفي شوك سحب، فهو مع السحب هذا تتقطع كل عروقه ويتقطع كل جسمه لأن إيه عذاب في عذاب عبر خروج الروح، تجي روحه تخرج، الروح تخرج من الرجلين من تحت، فروحه على ما تطلع من تحت، شوفي بقى مقدار العذاب قد إيه الذي يتعذبه على ما تطلع
شوية شوية، وهي تتسحب منه سحب سحب سحب لما تصل للحلق، لا يطلعونها، يقولون له: ذق أليس أنت العزيز الكريم؟ ذق هذا نوع من التهكم عليه، أنت مفكر حالك في الدنيا عزيز كريم، والعزيز الكريم هو، فأنت تقول عن حالك عزيز كريم؟ طلع روحك بقى، يبقى وقتيها يقول: بس طلعوا لي روحي، مش قادر، طلع روحك بقى، ذق ذق، يعني ذق ذق، أليس أنت العزيز الكريم؟ ذق. طلعها: «خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم»، سواء يعني نص جهنم، والجحيم هذه أشد نار من أي طبقات النار، «سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه
من عذاب الحميم»، وما قالش من الحميم يعني كل شيء بيغلي حطوه على رأسه، ذق إنك أنت العزيز الكريم، «إن هذا ما كنتم به تمترون»، تمترون يعني تشكون فيه. شوفي بقى الآية التي بعديها: «إن المتقين»، هو ربنا لما يحكيك عن العذاب وعن جهنم يخليك كده تنفعلي وبعدين يريحك التي هي ثنائية في القرآن: «إن المتقين في جنات»، «في مقام أمين»، «في جنات وعيون يلبسون
من سندس واستبرق متقابلين». أول حاجة: «المتقين في جنات النعيم» يقول إيه؟ الإمام الصادق سلام الله عليه يقول إن الذي اتبع ربنا سبحانه وتعالى في الدنيا بالتقوى وأعمال تزكية عند الله فربنا سبحانه وتعالى يجعله من المتقين، وبعدين المتقين هؤلاء لهم وضع خاص عند ربنا، لا تفكري أن، يعني إيه يتقي؟ يتقي يعني يبتعد، يعني يقول لك اتق عذاب الله، ابتعد عن عذاب الله، اتقوا الله ليس معناه ابتعدوا عن الله، لا، اتقوا الله يعني
ابتعدوا عن غضب الله، ابتعدوا عن عذاب الله. فاهمة إزاي؟ فالتقوى هي الابتعاد عن شيء يثير الطرف الثاني بالغضب. فهنا الذي كل عاش حياً، الذي عاشوا حياتهم كلها في مخافة الله وفي ذكر الله وفي الأعمال التي ترضي الله، يعني يقول لك إيه؟ من أحب الله أحبه الله، وحتى في الحديث القدسي يقول له: يا عبدي، إذا جئتني تمشي أجيء لك أنا هَرْولة، إذا تقربت إليّ شبراً تقربت إليك ذراعاً، شايفة إزاي؟ يعني عايز يبين لك
أن الذهاب إلى الله لو أنت ماشية خطوة خطوة هو يأتيك بسرعة. لذلك تلاقي أن الناس اللي بتدي مثلاً فتح صدرهم للإسلام وانشرح قلبهم، حبوا أنه يتعلموا ويحضروا ويسمعوا، تلاقي ربنا يسحبهم يجرهم من غير ما تحسي، يوديك على المكان الفلاني، يسمعك الشيخ الفلاني، يسمعك الحديث الفلاني، عارفة إزاي؟ يديك المعلومات وأنت قاعدة مش حاسة، يعني أنت تفكريه عادي؟ لا، ليس عادياً، هو ربنا الذي يوديك وبوجهك، ولذلك جلوسك في أي مجلس بالإذن من الله، أوعي تفكري أنت دلوقتي جاية وقاعده بخاطرك،
هذا بإذنه، أتاك الإذن أن تجيئي، الجماعة الذين لا يجيئون ليس لهم إذن، يعني مثلاً تقولي: واحدة عملت حسينية ودعتك عليها وأنت قلت لها: طيب باجي، وجاء يومها حصل لك أي طارئ، ما لكيش إذن تروحي فيها. آه، إنما لما يأذن لك بتوصلي. فاهمة إزاي؟ توصلي إلى ربنا في الأماكن الكويسة التي ترفع درجتك، يوصلك، يعطيك. فهنا: «المتقين في مقام أمين»، أقول لك إن في يوم القيامة الجمع كلهم واقفون، كل العالم واقف، بمر على الجمع رجل شكله في منتهى الجمال،
في منتهى الجمال، بحيث إن لما يعدي على العالم، العالم تطلع فيه تقول: يا رب، من هذا؟ ملك من الملائكة؟ بيجيهم الصوت: ليس من الملائكة. نبي من الأنبياء؟ ليس من الأنبياء. شهيد من الشهداء؟ ولا من الشهداء. يسالوا بعض: من هذا؟ من هذا؟ حتى الأنبياء تسأل: من هذا؟ من هذا؟ لما يوصل بين أيدين الله سبحانه وتعالى يوطي يسجد، يقول له: ارفع رأسك، فربنا سبحانه وتعالى بيعرفه علينا: عارفين من هذا؟ هذا كلامي وصفوتي، هو القرآن، بيجي بأجمل صورة، أجمل صورة، وبعدين يقول له ربنا
سبحانه وتعالى: اشهد، فيعدي بين المسلمين: فلان كان يقوم بي بالليل، فلان كان يقرأ لي، فلانة، فلان، فلانة، فلان، فلان، ويعدد الصور التي تقرأها، يعني أنت مثلاً لو كنت تطلعي على الكتب بتلاقي أن مثلاً قراء سورة الرحمن، اللي بيقرا سورة الرحمن بيجي وقت يوم القيامة يبيض وجهه كثير كثير كثير، يبيض، يبقى معروف قارئ سورة الرحمن، فاهمة إزاي؟ كل سورة لها وضع. فهو يقول: كان هذا يقوم بي بالليل، هذا كان يقوم يفسر فيا، هذا كان يقوم يحكي بيا، هذا، هذا، هذا يطلعهم. فدول
مالهمش موقف محاسبة، مالهمش على الجنة وبعدين انتظروا اشفعوا في الذين تحبونهم. انظري فائدة القرآن كيف، لا تستطيعي أن تقرئي. اسمعي لأن أذنك لها حق وعينك لها حق. ولسانك له حق، أفهمةً كيف، هذا يأخذ ثواباً. وهذه تأخذ ثواباً، وهذا يأخذ ثواباً بقراءة. القرآن فهنا يقول لك إن حتى الإمام. الصادق سلام الله عليه يقول لك ليس فقط. القرآن، الصلاة أيضاً تتكلم، قالوا له. الصلاة تتكلم يا مولانا؟ قال: إطبعاً قال. تسمع قول الله تعالى: «إن الصلاة تنهى عن.
الفحشاء. والمنكر» الـ. هذا يجب أن يكون كلاماً مضبوطاً، نهي يعني لا. تفعل، يعني مثلاً تنهى بنتك ألا تأكلي من. هنا أو ألا تلعبي خارجاً في الوساخة، هذا نهيها. أن تلعب فالنهي يجب أن يكون حقيقياً، فإن. الصلاة تنهى، إذاً الصلاة تتكلم في يوم. القيامة وتنهى، الصلاة تنهى عن الفحشاء. والمنكر، الفحشاء والمنكر هذا عمل، عمل يعمله. ابن آدم أفهمةً كيف؟ فالصلاة تمنعك ولذلك. يقولون لك: ما الذي يصلي ويرتكب المحرمات. التي ربنا حذرنا منها التي هي الغيبة.
والنميمة.
بالك، الصلاة حساسة والصلاة يجب أن تعطيها. بطريقة أن تكوني تحترمينها، لكن أنت واقفة. في الصلاة واقفة بين يدي رب كريم أفهمةً. كيف؟ فلا بد عندما تقفين في الصلاة أن تزيحي ما. في دماغك كله، لأن رفعة اليدين هذه: الله. أكبر، يعني يا رب أنا أقول عنك: أنت أكبر من. كل شيء، وضعته ورائي، أنت الكبير الذي أنا. واقفة قدامه، فكلمة الله أكبر هذه لها معنى. لأن ساعات في ناس أيضاً تقول لك الله أكبر. تفعل ماذا هكذا؟ الله أكبر، لا، هي يجب أن ترفع.
هكذا، الله أكبر يعني أكبر من كل كبير، يعني. تركت الدنيا ورائي ودخلت. عندك: «في جنات وعيون يلبسون من سندس. واستبرق»، ما الفرق بين السندس والاستبرق؟ الاثنان حرير، السندس حرير خفيف ناعم. الاستبرق حرير ثخين، ولذلك في سورة الواقعة. الذي يقول لك ماذا؟
«على فرش من. استبرق»، الفرش مبطنة بحرير ثخين، يعني حتى. الفرشة مبطنة بحرير، لبسهم حرير لونه. أخضر كله، سندس أخضر والاستبرق. أخضر، الفرش الخاصة بهم أهل الجنة مبطنة بحرير. لكي تعطيهم راحة وهم نائمون، لبسهم يكون. حريراً لكي يعطيهم راحة، «من سندس واستبرق. متقابلين»، وهنا: «وزوجناهم بحور عين» معروفة. «يدعون فيها بكل فاكهة آمنين»، يدعون يعني. ماذا؟ قلت لك: التي هي فرع من شجرة طوبى. يدخل في بيت كل مؤمن في الجنة، والفرع هذا.
يعمل لك توصيلة (ديليفري): أريد أكلاً، أريد شرباً. أريد لبساً، أريد أي شيء، تدعو بالذي أنت. تريده فيجيبه لك، «يدعون فيها بكل فاكهة. آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة. الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلاً من ربك»، يعني ليس بعملي أدخلك الجنة وأنعمك فيها، ليس. بعملي، مهما تعمل بالفضل ليس. بالعدل، «ذلك هو الفوز العظيم»، «فإنما يسرناه. بلسانك يا محمد»، يعني هنا يسرناه يعني. سهلنا القرآن ليفهموا ما الذي يدخلهم. الجنة وما الذي يدخلهم النار، سهلناه «لعلهم.
يتذكرون»، المشركون الذين لا يريدون الرد. عليك. يمكن أن يفتكروا كلامك ويتبعوه، «فارتقب إنهم. مرتقبون»، ارتقب هذا تهديد، مرتقبون يعني كل. واحد تحت أعيننا، وكل واحد قيل له يوم وكل. واحد له ساعة وكل واحد له وقت، ولن يفلت. من أيدينا أبداً، إلى هنا نختم سورة. الدخان ونشوفكم في حلقة ثانية إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.