تتناول المحاضرة تفسير سورة طه وفق رواية الإمام العسكري، مستعرضة حوار موسى وهارون مع فرعون ومعجزة العصا التي ابلعت سحر السحرة الذين آمنوا برب موسى وهارون. كما توضح قصة عبادة بني إسرائيل للعجل في غياب موسى وتأثير التهاون في موالاة أهل البيت، وكيف أن النجاة ورفع العذاب تحققا بالتوسل بمحمد وآل محمد. وتختتم ببيان قصة الصاعقة وإحياء من مات منهم ليشهدوا بعظمة السلطان الإلهي لأهل البيت.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنكمل سورة طه إنما بتفسير الإمام الحسن العسكري، إن شاء الله بإذن الله. المرة التي فاتت تحدثنا باختصار شديد الآن عن أن موقف موسى وهارون لما أمرهما الله سبحانه وتعالى أن يذهبا إلى فرعون وقال لهما اذهبا وأنتما ستكونان على عيني، أي ستكونان موجودين معنا، وأنا سأكون موجوداً معكم، طبعاً ليس الله سبحانه وتعالى، إنما على فكرة عندما أجيء أتحدث أنا في هذه المواضيع أوحي إليه وقال الله، الله لا يقول مباشرة، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب، يبقى المتحدث عن الله هنا هو رسول الله أو علي.
هنا نحن وقفنا المرة التي فاتت أن موسى أخذ هارون وذهب إلى فرعون. وفرعون بالطبع كان يستهزئ به، أي يحتقره. قال له أول ما رأى وقال له: ألم أربك في قصري؟ أوما أنت الذي قتلت المصري وهربت؟ قال له: أقتلته غصباً عني وارتكبت خطأ وتبت. قال له: جئت الآن تتفلسف علينا وتقول عندك رب غيري؟ عندك إله غيري؟ من هو إلهك هذا؟ اسمع إذن إلهاً، عندما ضربه كفاً على وجهه هكذا بالكلام. وقف موسى، طبعاً فرعون وجه الكلام لموسى لأنه حس أن موسى هو الرئيس وليس هارون.
فقال لموسى ماذا؟ أين وقفنا؟ «السلام على من اتبع الهدى». قال له: «قد جئتك بآية من ربك، والسلام على من اتبع الهدى». الذي يقول: «إنا قد أوحي إلينا»، انظر هنا، «إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وأبى»، انتبه. العذاب طبعاً هو يحاور فرعون وكل القاعة مليئة بالناس. قال له: إن أوحي إلينا أخبرونا أن العذاب على من كذب كلامي وأبى أن يصدقني. سكت. أما كذب وتولى، تولى أي أعرض.
فهنا موسى فرعون وجد نفسه محرِجاً والناس جالسة تنظر إلى هذا وتنظر إلى ذاك، تعرفون عندما يكون موقف واحد يتحدث فيه آخر، العيون تذهب وتجيء إلى هذا قليلاً وإلى ذاك قليلاً. قال له: «فمن ربكما يا موسى؟» من ربكما؟ اسمع ماذا قال له هنا: «قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هداه». طبعاً الناس جالسة وهو يقول له: ربي خلق كل شيء وهدى كل مخلوقاته لما خُلقت له. طبعاً فرعون لم يخلق شيئاً ولم يفعل شيئاً. فقعد فرعون ينظر هكذا بخوف إلى الجالسين لأنه يعرف أنه لم يخلق، هو قال لهم: «أنا ربكم الأعلى» إنما عمره ما خلق شيئاً.
قال له: ربنا الذي خلق أعطى كل شيء خلقه ثم هداه، يعني ماذا؟ يعني خلق المخلوقات كلها، كل واحد يصلح لما خُلق له. الحيوانات خُلقت بطريقة والبشر بطريقة والطيور بطريقة وحتى كل حيوان خلقه لما خُلق له. يعني مثلاً عندك الأسد خلقه أن يقعد في الغابة وأن يكون له أسنان معينة وقواطع معينة ليفترس. حيوانات ثانية خلقها أن تقعد في المرعى وفي الأعشاب وأعطاها طريقة الفك الخاصة بها والأسنان لتأكل العشب.
أشياء أخرى الأنعام خلقها لأجل استعمال الإنسان، يركب عليها، يأكل لحمها، يأخذ لبنها. كل واحد خُلق لما هداه الله. ولذلك ليس هناك أحد يتكبر على خلق الله ولا يهرب من خلق الله. خلق لك هكذا تقعد هنا، تقعد هنا، تعيش هنا تعيش هنا، تمشي هنا تمشي هنا، تقعد على الشجر وتبني عششك على الشجر، ماشي. كل واحد جعله لما خُلق له. حتى انظر لنفسك أنت، انظر لنفسك. خلق لك عيناً مؤهلة لتريك. خلق لك أذناً معمولة بطريقة لتسمعك.
خلق لك أنفاً معمولاً بطريقة ليدخل لك الهواء النظيف والشعر يبعد عنك الغبار والتراب. كل شيء خلقه وهداه لما خُلق له. ففرعون حرج حرجاً شديداً. لما قال له ربنا خلق كل شيء يعني كل الجالسين يريدون أن يقولوا لك أنت لم تخلق شيئاً ولم تفعل شيئاً فأراد أن يغير الكلام إذن فقال له فما بال القرون الأولى. أنت مالك ومال القرون الأولى؟ أنت خليك في الذي أنت فيه. قام موسى رد وقال له قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى.
كل شيء مسجل عند ربنا في كتاب وكل شيء كاتبه لأن هناك ملائكة مدبرات أمراً وفي أشياء وفي أشياء فكله مسجل عند الله. لا يضل ربي ولا ينسى. انظر إذن وهو يقول له ميزة رب موسى كيف؟ الذي جعل لكم الأرض مهداً. مهداً يعني ماذا؟ مهدها للحياة أي جعلها مستوية على أساس أن الإنسان يقدر يبني ويعيش ويشتغل ويزرع ويمشي وجعل فيها سبلاً طرقاً. تستطيع أن تمشي فيها وتروح وتجيء فيها. أنت فعلت هكذا؟ لا لم تفعل.
إنما ربي أنا فعل. وسلك لكم فيها سبلاً. التي هي الطرق. وأنزل من السماء ماء. وظهر ذلك في عينيه. قال له ربي أنزل من السماء ماء. لا أحد يقدر على هذه العملية غير الله فقط. ينزل من السماء ماء. فأخرجنا به أزواجاً من نبات شتى. كيف كلمة أخرجنا؟ كأن موسى يجمع نفسه مع المجموعة الفاعلة في القرآن ويقول فأخرجنا ومعاهم فأخرجنا به نباتاً أزواجاً من نبات شتى. كل النبات الذي في الأرض الذي أنتم تزرعونه أيها المصريون وجالسون فرحانون بكم وفرحانون بالنيل الخاص بكم وتزرعون خضاراً وتزرعون فاكهة وتزرعون تموراً وتزرعون كل شيء.
كل هذا بفضل الله بالماء الذي ربنا ينزله من السماء يا فرعون. وأنت لا تقدر أن تفعل هذه العملية. كلوا وارعوا أنعامكم. هنا يتكلم الجمهور ذلك آيات لأولي النهى. يعني أنا أقول هذا الكلام وأقول لكم ربنا بيقول كلوا وارعوا أنعامكم كلوا من رزق الله في الأرض التي مهدها وجعل فيها سبلاً وكلوا وارعوا أنعامكم أيضاً جعل لكم في الأرض أكلاً للأنعام. ذلك لآيات لأولي النهى. ما هم أولو النهى؟ أولو النهى هم الذين عندهم عقل كبير.
يعني أريد أنا كأنه يقول للذين جمعوا للجالسين الذي عنده عقل يفهم كلامي والذي ليس عنده عقل لن يفهم كلامي أنا للعقلاء للذي عنده عقل للذي عنده لب للذي ينهي عقله ينهيه عن الخطأ وويريه للصواب. جالسون ساكتون ساكتون ساكتون ينظرون كيف سيرسو الموقف. فققال له الأرض هذه يقول ربي منها خلقناكم. أنتم خلقتم من تراب وفي الوقت نفسه يعني أنتم لستم عارفين أنكم خلقتم من تراب بعد الذي هو أول الخلق وهو آدم خلقوه من تراب.
إنما بعد التراب خلقتم من ماء وهو ماء الرجل ورحم المرأة. فلذلك أصلكم من تراب فمنها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى. انتبه نون الجمع هنا منها خلقناكم. يعني المجموعة التي تتكلم هنا عن طريق الله سبحانه وتعالى بالوحي منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى. ولذلك ضع في ذهنك ليس هناك أحد يخرج عن نطاق الله الذي قاله. لما أطلقوا تشالنجر أتذكرونه عندما تفجر فوق قبل أن يصل ليخرج خارج الغلاف غلاف الأرض تفجر.
لأن فيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى في يوم القيامة. هنا السورة تمشي بسرعة لأن في سورة الأعراف وسورة الشعراء وسورة غافر وضع فيها أشياء كثيرة ونحن كلنا نعرف قصة موسى. يعني ليست غريبة عليكم الذي أنا أحكيه. ولكنني أحببت اليوم أن أوريكم الأشياء التي حصلت بالضبط بالدقة التي نقلها لنا الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه. يقول لك إن فرعون هنا قال له ها ها ها يا هامان.
تعال. قال له نعم سيدي. قال له ابني لي صرحاً حتى أبلغ الأسباب لكي أرى إله موسى. فعدت الأيام وبنى له صرحاً هامان. فطلعوا أخذوا معهم القوس والنبيلة وقال ماذا هو عارف إنه يضحك على عقل العالم. وجمع العالم يضحك على عقلهم ويستخف بعقولهم. قال ماذا ضرب النبيلة لفوق فنزلت فيها دم. فصاح قتلت رب موسى. قتلت إله موسى طبعاً هو عارف أنه كذاب. يمكن قتل عصفور قتل شيئاً طائراً هو عارف إنه كذاب ولكن قال لك أضحك على عقول العالم أحسن يتلموا على موسى لأن موسى يحكي كلاماً ثقيلاً.
بعدين ربنا سبحانه وتعالى بعث له تسع آيات وكلنا نعرف التسع آيات هذه العصا واليد والجراد والضفادع والدم والقمل أشياء كثيرة جداً عذبوا فيها عذاباً شديداً يعني لما تنظر إلى الواحد يأتي يشرب ماء يلاقيها دماً. يأتي الملعقة يجد دماً. يأتي يضع يجد ضفدعاً. يأتي يجده جراداً يتعب جسمه جراداً يتعب بيته جراداً عذبوا عذاباً كبيراً وكل مرة يتوسلون بموسى ويزيح عنهم ويرجعون يتمردون مرة أخرى. لما أراهم كل الآيات الخاصة به ولم يرضوا أيضاً ركبهم العناد.
فهنا اجتمع مع موسى وقال له ماذا. جئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى؟ أنتم تعرفون المصريين لأجل نهر النيل عندهم كانوا يستمرون وقت الفيضان عندما تبتل الأرض بالطمي ويبتدؤون يزرعون يزرعون كل ما يريدون أو يحملون طمي في أماكن أخرى ويقعدون طوال السنة كسالى ليس هناك شيء غير الزراعة. فجاء قال لهم أنتم جالسون مرتاحون مترفهون وجاء هذا ليخرجكم من بلدكم. يريد أن يهيجهم على موسى. يريد أن يصنع حماساً عندهم ضد موسى.
جئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى طيب فلنأتينك بسحر مثله. غبياً الذي مع موسى ليس سحراً إنما الذي أنت ستأتِي به سحر. «فاجعل بيننا وبينك موعداً لا نخلفه نحن ولا أنت مكاناً سوى» اختيار موسى للمكان. هو قال له أعطنا موعداً. قال له موسى أنا سأدير الأمر بعقلي هكذا أنا سأختار المكان. قال له نجتمع يوم الزينة. هل تعرفون يوم الزينة هذا ما هو؟ يوم عيد كبير جداً عند المصريين. كلهم يلبسون الجديد مثل عندنا عيد الفطر يلبسون جديد ويقعدون في الشوارع في الخارج وفي المنتزهات وعلى الأرض وعلى الحشيش ويقعدون يأكلون في الخارج.
فموسى قال له يوم الزينة ومتى؟ الضحى. يعني يلبسون يفطرون ويأتون. لماذا؟ لأن الواحد عندما يكون طالعاً على عيد ولبساً جديداً تجد أن نفسيته هكذا مبسوطة ومريحة ومفرشة وجاي يريد أن يشوف إذن ماذا سيحصل. إنما عندما يكون آخر النهار بالليل يبقى تعبان وليس على ما يرام. فقال له نجتمع يوم الزينة وضحى. قال حسناً. «فتولى فرعون وجمع كيده ثم أتى» تولى يعني مشى. جمع كيده بقى جمع الصحراء وقال لهم أنتم يجب أن تعملوا أقصى ما في جهدكم.
لنرى من سيغلب لأن لو غلبنا أنتم ستُعدمون كلكم. قال لهم موسى عندما وقف وقت الموقف بقى اجتمعوا يوم الزينة والناس مليانة في المكان والصحراء كانوا حوالي سبعين من الرؤساء وسبعمائة وراءهم من الأتباع. فصحراء وقفت وموسى وقف قدامهم بالطبع موسى كان معهم من أهل بيت محمد صلى الله عليهم أجمعين. فإنما ليس باهراً قدام الناس. فموسى وقف قدامهم هكذا وقال لهم ماذا؟ قال لهم موسى «ويلكم لا تفتروا على الله كذباً» «فيَسحتكم بعذاب»
«وقد خاب من افترى» إياكم أن تفتروا على الله بالكذب فيبتليكم بعذاب لا تقدرون عليه. مثل ما تقولون هكذا خافوا فعدوا يتوشوشون مع بعض وبعدين ماذا سنفعل؟ يشجعون بعضاً يقولون له لا خلينا نقضي عليه نغلبه بالسحر تجعل هذا سحراً وتاني يقول له لا أنا خايف منه لا تخف امسك نفسك بس. فوقفوا. ها يا موسى؟ تبتدئ أم نحن نبتدئ؟ طبعاً موسى ليس ممكناً أن يبتدئ، لماذا؟ لأن لو ابتدأ موسى عصاه ستعد تقف في الأرض تمشي حية عادية جداً.
لا موسى تشتغل بالوحي والوحي واقف معه. قال له دعهم هم يبدؤون فقال لهم بل ابتدئوا أنتم. عشرة جمال متحملين عصياً رموها في الساحة انقلبت كل الساحة حيايا. فزي ما تقول موسى هكذا اتخض اتخض من ماذا؟ إن قال لك أنا معايا العصاية بتاعتي ستتقلب حية نعم لكن ماذا ستفعل في كل هذه الحيايا؟ فقال له «لا تخف إنك أنت الأعلى» ادع عليه السلام. اقذر ارم عصاك لا تخف أنت الأعلى أنت الذي ناجح. فراح هدف العصا. انظر إلى المعجزة إذن. معجزة عصا موسى أنها انقلبت حية تبلع كل ما في الأرض من غير ما تتنفخ.
فهم عندما رأوا هذا المنظر تتبلع تذهب إلى أين؟ بلعت العصيان كلها بلعت الذي حاطينها على الأرض ولم تتنفخ. وظلت تمشي وتسحب وتمشي وتسحب لما نضفت الساحة. السحرة قالوا لا يا عم هذا ليس سحراً، نحن سحرنا عيون الناس الذين واقفين وشافوها حيايا، نحن شايفينها حبال وعصيان، بس هذا ليس سحراً. انظر فطرة الإنسان عندما تغلبهم، لأن السحرة كأنهم مقهورون بعملهم. ليس عاجبهم الذي يعملونه بل مقهورون، غصب عليهم يتعلمون السحر ويعلمونه، غصب عليهم يشتغلون بالسحر.
لم يكن يعطيهم أجراً، بحيث إن قالوا له ماذا؟ يعني لو غلبنا هل ستدفع لنا؟ قال لهم: نعم، وستكونون مقربين عندي. فلما رأوا منظر موسى وقال لهم: ويلكم لا تفتروا على الله كذباً. خافوا وارتعبوا، ولما رأوا العصاية بهذا المنظر كلهم بلا ما يتفقوا مع بعض، فألقي السحرة سجداً، ألقي يعني ماذا؟ مرة واحدة اترموا كلهم على الأرض. قالوا آمنا برب هارون وموسى. لماذا لم يقولوا موسى وهارون؟ لأن لو قالوا، انظر هذه أيضاً كانت من قدرة الله تعالى أن نطقهم بهذا الكلام.
لأن لو قالوا موسى سيقول ما رب موسى فرعون لأنه رباه. ولو قالوا إله موسى، ما فرعون إله موسى في نظرهم. فقالوا آمنا برب هارون، لأن فرعون ليس له دخل في هارون. آمنا برب هارون وموسى، ووطئوا الأرض سجداً. فهنا فرعون أحس أنه زبالة. اتخسبق قدام كل الناس الذين واقفين. فقال لهم: آه ها؟ آه آه، أنتم أنتم هو كبيركم الذي علمكم السحر وأنتم جايين يعني تعملون له حساب وترضونه؟ يعني راضيتموه لأنكم عملتم كذا، عملتم ماذا؟ ألم يقولوا إنه علمكم؟
يريد أن يبين نفسه أنه يعني لو كنتم أخذتم إذني لكنت قلت لكم اعملوا مثل ما هو قال. بيتحقق علشان يبين نفسه أنه يجب هو الذي يعطي الأوامر. «قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى * قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليهم من سحرهم أنها تسعى» «فأوجس في نفسه خيفة موسى» قلنا من القائل؟ «قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى * وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتَى» انظر كلمة ربنا هذه يا جماعة لا يفلح الساحر حيث أتَى ليوم القيامة.
أي واحد يشتغل بالسحر خائب، أي واحد يشتغل بالسحر سيتبهدل، سيتبهدل هو وبيته وأولاده. انتبهوا لأن في ناس كثيراً تسحر الآن في العراق وفي مصر وفي هنا وفي هنا، كل هذا خيبة ثقيلة، لأن أنت تودي نفسك في المهالك. هم ماذا يفعلون يا جماعة؟ السحر هذا أنا سأعطيك فكرة لكي تعرف أن الذين يضحكون عليكم هؤلاء يقولون لك نحن نسحر، أهدي لك فكرة ماذا يفعلون؟ السحر عندما يكون متزوجاً من جن أو قادر يمسك جناً يخضعه له، طبعاً بشوية تعويذ وشوية كلمات، الجن يكون في خدمته، فيقول له ماذا؟
روح عند فلان قل لي أخباره ماذا؟ قبل أن يأتي لعندي مثلاً يقول له تقول له ماذا يا مولانا، أنت فاضي اليوم أريد أن أجي لكي تفرم لي سحراً لزوجي؟ نعم تعالي الساعة اثني عشر، قبل أن تأتي يقوم باعت الجني الخاص بي يقول له: روح شوف القرين بتاعها، نحن نعرف كل إنسان له قرين، شوف القرين بتاعها، أعطني أخباره عنها لكي عندما يأتي عندي. يجي يقول لها: أنت اسمك كذا وزوجك اسمه كذا، وأمس أكلت كذا، وأمس عملت كذا واليوم عملت تقول: آه والله هذا يعرف الغيب يا جماعة.
كل هذا كذب وافتراء. انتبهوا واصحوا على أنفسكم، ولن يفلح الساحر حيث أتَى، يعني من أي مكان في الأرض ليس فالحاً، كله خيابة. «فألقي السحرة سجداً قالوا آمنا برب هارون وموسى» قال: ها آمنتم له قبل أن آذن لكم؟ إنه لكبيركم الذي علمكم السحر. «فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف» من خلاف يعني اليد اليمين مع الرجل الشمال. مثلاً. «ولأصلبنكم في جذوع النخل» خذ بالك قال في لم يقل على جذوع النخل تختلف، لماذا؟ «ولأصلبنكم في جذوع النخل» تعرف أنت عندما مثلاً دبوس يجي في يدك ويدخل جوه لحمك تشد عليه خالص يدخل جوه لحمك يبقى جوه يدك.
في. ولذلك هو يريد أن يربطهم ربطاً جامداً في الجذع بحيث أن لحمهم يزعل يلزق في جذع النخل. «ولأصلبنكم في جذوع النخل» «ولتعلمن أينا أشد عذابة وأبقى» قالوا له ماذا؟ لن نؤثرك على ما جاءنا، نحن عرفنا الحقيقة خلاص. روح اتخيب على خيبتك، عرفنا الحقيقة وقد اعلم ما في خيلك اركابه يعني فاقضي ما أنت قاض. والذي فطرنا، خذ بالك هنا، لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا. عرفوا أن الذي خلقهم هو الله. فهنا يقسمون بالله، لن لن نفضلك أبداً على الذي خلقنا والذي فطرنا أبداً ما نفضلك عليه.
فاقضي ما أنت قاض، اقضي يعني من القضاء احكم، احكم الذي أنت تريد أن تحكم به واعلم ما في خيلك اركابه. «إنما تقضي هذه الحياة الدنيا * إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى» يعني ربنا موجود وباقي وأنت الذي ستموت. «إنه من يأت ربه مجرماً فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى * ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى» طبعاً الكلام هذا كله نحن فاهمينه، جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، وذلك جزاء من تزكى.
اسمع بقى هنا. «ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخاف دركاً ولا تخشى» تعال نشوف بقى الذي حصل هنا من كلام الإمام الحسن العسكري. بي بيقول ماذا؟ لما انتهى موسى إلى البحر أوحى الله تعالى إليه قل لبني إسرائيل. جددوا توحيدي، خذ بالك كل مشكلة بني إسرائيل مع موسى على الصلاة على محمد وآل محمد، يعني الصلاة على محمد وآل محمد هذه كانت في بني إسرائيل مشكلة طويلة عريضة في كل حياتهم.
قل لبني إسرائيل جددوا توحيدي وأمروا قلوبكم بذكر محمد وآل محمد سيد عبيدي وإمائي. وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعلي أخي محمد وآله الطيبين، وقولوا اللهم بجاههم جاوزنا على متن هذا الماء، فإن الماء يتحول لكم أرضاً. ما هذا الكلام؟ كلام الله عن طريق الوحي. قل لهم ماذا؟ جددوا توحيدي وآمنوا، وأمروا قلوبكم بذكر محمد وآل محمد، وبذكر وعيدوا على أنفسكم ولاية علي. انظر، هذا الأمر جاء من بني إسرائيل، لذلك فضلناهم على العالمين بماذا؟
بأنهم عُلِّموا على محمد وآل محمد، بس كان هذا التفضيل، ومع ذلك رفضوه. فقال لهم موسى ذلك فقالوا، اسمع، قالوا له ماذا؟ أَتورد علينا ما نكره، وهل فررنا من آل فرعون إلا من خوف الموت؟ يعني خلاصنا من آل فرعون ستجلب لنا آل محمد؟ أما نحن هربنا من فرعون وهربنا منه لأننا خائفون من الموت والقتل تبعه، ستجلب لنا آل محمد؟ وأنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات، انظر الاحتقار، بهذه الكلمات تريد منا أن نعدي على البحر، وكان هذا خليج العقبة.
أتريدنا أن نعدي على الخليج هذا؟ فرِّغ هذا المقطع. بالكلمات التي أنت قلتها هذه؟ يا سلام يا أخي! ألم نكن نصدق أن نربح الهروب من فرعون؟ ومن يدرينا ما يحدث من هذه علينا؟ فقال لهم: واحد بقا واقف جنب موسى، اسمه كالب بن يوحنا. هو على دابة له، قال لهم: الخليج هذا كان عبارة عن أربع فراسخ. فمسك الدابة تبعه، قال له: يا موسى، لو أنا قلت الكلمات هذه تنفعني؟ قال له: نعم. قال له: لو أنا قلتها بقلبي وبرضا تنفعني؟ قال له: نعم، فمسك الدابة تبعه ودخل في الخليج.
اتسعت المياه له، وصل للناحية الثانية، رجع لهم تاني، قال لهم: هأنذا قد عديت. ألا تعدون مثلي وتقولون زمان أنا قلت؟ قال ماذا؟ «اللهم بجاههم زوجني، بجاه محمد وآل محمد، وبجاه علي وأولاد علي، زوجني على متن هذا الماء»، فاقتحم فرسه فركض على متن الماء، وإذا الماء من تحته كأرض لينة، حتى بلغ آخر الخليج ثم عاد راكداً، ثم قال لبني إسرائيل: يا بني إسرائيل أطيعوا موسى، فما هذا الدعاء إلا مفتاح أبواب الجنة، مفتاح أبواب الجنة ومغاليق أبواب النار، رُدوا على موسى، تعالوا رُدوا على موسى.
هذا الدعاء منزل الأرزاق، غالب على العباد، غالب على عباد الله وراء الرحمن المهيمن الخلاق، هذا الراجل الذي يقول. فأبوا وقالوا: نحن لا نسير إلا على الأرض. فأوحى الله تعالى إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، وقل: اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما فلقته. فانفلق البحر. وظهرت الأرض إلى آخر الخليج. فقال موسى: ادخلوا. قالوا له: الأرض وحلة، قلنا وحلة، ونخاف إن نحن ندوس على الوحل نغطس فيه، لا نقدر أن ندخل.
انظر العناد. قال موسى: ادخلوها. الأرض وحلة، لا نقدر أن ندخل. فأوحى الله تعالى لموسى: يا موسى، قل: اللهم بحق محمد وآله الطيبين كَفِّفْهَا. فقال: اللهم بحق محمد وآله الطيبين كَفِّفْهَا. فأرسل الله عليها ريح الصبا فكفَّت. قال موسى: ادخلوا. قالوا له: يا نبي الله، نحن اثنا عشر سبطاً، ولو دخلنا كلنا سنتعارك مع بعضنا، فاجعل لكل واحد طريقاً. هكذا أضبط. فأوحى الله لموسى، قال له: اضرب البحر بعصاك اثنتي عشرة ضربة، وفي كل ضربة قل: اللهم بحق محمد وآل محمد افتحها.
فضرب. قال لهم: ادخلوا. فقالوا له: بس اسمع، بس يعني نحن حتى لو دخلنا لا نعرف الذي جنبنا هل يسبقنا ولا هل يتأخر عندنا، فاعمل لنا فجوات لكي نرى بعضنا ونحن داخلين ماذا سيحصل فينا؟ فقال له: يا رب، ماذا أفعل؟ فأوحى الله، قال له ماذا؟ فقال الله تعالى: فاضرب كل طود من الماء بين هذه السكك، وقل: اللهم بحق محمد وآله الطيبين لما جعلت في هذا الماء طباقاً واسعة، يرى بعضهم بعضاً، فحدث ذلك.
ثم دخلوه، لما بلغوا آخرها، جاء فرعون. وقفوا هم على آخر الخليج هناك، وجدوا فرعون آتياً. فقعدوا كلهم يتفرجون على فرعون، فرعون راكب عربية ذهب ويجر القصانة تبعه ووراءه الجيش تبعه كلهم داخلين هاجمين، وجدوا الطرق كلها مفتوحة، دخلوا في قلب الماء، دخلوا، فهنا جاء موسى يرفع العصا، قال له: لا، اترك البحر رهوناً، إنهم جند مغرقون. فبمجرد وصلوا في نص البحر طبق البحر عليهم، ماتوا كلهم، ففرعون وهو يموت يقول: آمنت برب موسى وهارون.
فقال جبرائيل وقال له: ها الآن وقد عصيت من قبل، سننجيك اليوم ببدنك، طبعا ما دام جبريل مع المجموعة الفاعلة سننجيك اليوم ببدنك لتكون آية عبرة للعالم كله، وهو موجود الآن في القاهرة في المتحف التابع للقاهرة لغاية الآن رأيته وشاهدته أنا. هنا ربنا قال لهم: «فأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون». عاتبهم الله تعالى على التمرد التمرد تبعه. وبعد كل الذي شهدوه وكل الذي رأوه وبرضو متمردين. هنا، قال لهم موسى ماذا؟
ربنا وعدني أنه يعطيني كتاباً، يعلمكم فيه الصح والخطأ والحلال والحرام ويعطيكم الشريعة تبعه كاملة. وقال لي إن أنا أغيب عنكم ثلاثين يوماً، فوضعت هارون وصياً، ديروا بالكم على أنفسكم، إياكم أن تخالفوا، إياكم أن تفعلوا، وأشدد عليهم بالأوامر. حسناً ولا يهمك، ذهب موسى في منطقة في الجبل وصام ثلاثين يوماً. في اليوم الثلاثين قبل أن يفطر، قبل السواك ونظف سنانه، فنارده الله تعالى عن طريق الوحي: يا موسى، من قال لك تستعمل السواك؟ أما علمت أن خلوف فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك؟
من قال لك تفعل العملة هذه؟ ولذلك عشرة أيام تانيين وإياك تمسك السواك إلا ما أقول لك أنا. صم عشرة أيام تانيين، فصام أربعين يوماً. فهنا أنتم تعرفون بقا في الوقت هذا هم جاء السامري وعمل اللعبة تبعهم كلها. هأنذا أبين لك دلوقتي بالضبط السامري ماذا فعل؟ جاء السامري وقال لهم ماذا؟ طبعاً كان ضحك عليهم وقال لهم: اعطوني الذهب الذي معكم، لأنهم هم ماشيين رأوا ناس من المصر، والمصر كانت تعبد البقر. رأوا ناس يعبدون عِجلاً. فقالوا له: يا موسى، اعمل لنا إلهاً مثلهم، بعد كل الذي رأيتموه، بعد البحر ما انشق لكم وربنا واقف معكم، تريدون أن تعبدوا؟
قال لهم: أنتم قوم جهلة، جهلة، مخكم ضارب. سكتوا. لما راح موسى السامري وضعها في دماغه. فماذا فعل؟ جاء بالذهب تبعه وسيحوه وعملوا لهم عجلاً. وقال لهم ماذا؟ وضع العجل بطريقة أن بطريقة معينة الآن سأقول لك عليها، أن قال لهم: إله موسى الذي جاء في الشجرة ترك موسى يصوم وجاء عندكم هنا لكي يقول لكم إن ليس همه موسى، هو أنتم الذين تهمونه، فهذا ما دخل كما دخل في الشجرة، دخل في العجل ويتكلم معكم، اسمعوه. عامل صوت في العجل أنه كأن في أحداً يتكلم في العجل فهم كلهم انبهروا.
جماعة قالوا: لا، لا تفعلوا حراماً، وجماعة عبدوا العجل. فلما جاء موسى ورأى المنظر هذا ربنا طبعا قال له: احنا فتنا قومك، اختبارناهم، وجدناهم جماعة منهم عبدوا العجل. لما أنت غبت عنهم. فجاء موسى، موسى كان معروف عنه كما قلت لك، المرارة كانت عصبية جداً. فجاء بسرعة هكذا ومسك أخوه من شعره ومن دقنه وقعد يهزه، فالثاني بمنتهى الهدوء قال له: يا أخي يا ابن أمي، لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، إني خفت أن أفرّق بين بني إسرائيل وتيجي تقول لي فرّقت بينهم.
هؤلاء جماعة عبدوا العجل، وهؤلاء جماعة ما عبدوهوش. هيدي هكذا بعد ما رمى الألواح من يده وقال له: يا رب أنا لا أملك إلا أنا وأخي. وقال للسامري: تعال هنا، ورني العجل تبعه. فجاء للعجل، فانظر بقا نبي الله، أنت تعرف كل الأنبياء عندهم الولاية التكوينية على الكون كله، عندهم الذي يقدر يتحكم في الكون كله بأمر الله، ربنا يعطي كل نبي، وبعدين هذا من الأنبياء الذين أولو العزم، فكان عنده قوة شديدة أنه يقدر يفعل كل حاجة في الكون.
فهنا موسى ماذا فعل؟ قال له ماذا؟ أيها العجل أكان فيك ربنا كما يزعم هؤلاء؟ فهنا ربنا سبحانه وتعالى أنطق العجل وقال: عز ربنا عن أن يكون العجل حاوياً له أو شيء من الشجرة والأمكنة عليه مشتملاً، لا والله يا موسى، لكن السامري، انظر العجل بقا كيف فضحه؟ لكن السامري نصب عجلاً مؤخره إلى الحائط، وحفر في الجانب الآخر في الأرض وأجلس فيه بعض المردة الذين يستعملهم، الذي وضع فاه على دبره وتكلم بما تكلم فقال: هذا إلهكم وإله موسى فنسي.
هذا العجل الذي قال. الآن سأقول لك العقاب الذي نزل عليهم ماذا. يا موسى بن عمران، ما خُذِل هؤلاء بعبادتي واتخاذي إلهاً لهم إلا لأنهم تهاونوا بالصلاة على محمد وآله الطيبين، وجحودهم بموالاتهم لعلي وبنبوت النبي محمد ووصيه حتى أداهم ذلك إلى أن اتخذوا إلهاً غيره. فقال الله تعالى بعد أن دعوا الله بمحمد وآله وجددوا على أنفسهم الولاية دلوقتي هم، هذا جاب لك في النهاية، دلوقتي هأجلب لك إزاي العقاب كان؟ قالوا ماذا؟ قال الله تعالى لموسى:
ابرُدْ هذا العجل، الذهب بالحديد، ابرُدْه بالحديد، ثم ذرّه في البحر، وأمرهم يشربوا من مياه البحر. فمن شرب من مياه البحر وكان عابد العجل، سيتحط على وجهه أسود وعلى منخاره أسود. والذي لم يشرب، الذي لم يعبد العجل سيطلع عادياً. فأمرهم كلهم فعرف من الذي نزل عبد العجل، طلع منخاره وفمه أسود. فأمر الله تعالى اثني عشر ألفاً منهم الذين لم يعبدوا العجل أن يمسكوا السيوف ويقتلوهم. فقال لهم: بس يا ويلكم
إذا وأنت تقتل حاميت على واحد، أو فوتت واحداً، أو طلعت في وجه واحد عرفته قريبك، عديت ورحت على واحد تاني، يا ويل من يعمل العمل هذا، يا ويلو مني. فكلهم قالوا إيه: إيه المصيبة التي نحن فيها هذه؟ نحن لم نعبد العجل. ولا لنا دخل بالمواضيع هذه. هذه مصيبتنا أهم من أكثر من مصيبتهم يا عمي، أن الواحد فينا يقتل أباه، ويقتل أمه، ويقتل أخاه، ويقتل ابنه، ويقتل جاره، ويقتل أقاربه،
هذه مصيبة. طيب، إيه الحل؟ إيه الحل؟ فربنا هنا يعادلهم الجواب. قال لهم: أنا بعثت لكم القتل هذا فتنة لكم، لأنكم رأيتم الغلط وسكتم، رأيتموهم يعبدون العجل فلم تنهوهم، طلعتم فيهم وقعدتم ساكتين، لو أنكم نهيتموهم لما أمرت فيكم بالعمل هذا. على العموم ستكملون القتل، بس صلوا على محمد وآل محمد واشعروا قلوبكم بمحمد وآل محمد، سيكون القتل عليكم هيناً. فأعملوا هكذا. طيب، إزاي بقى القتل اختفى عنهم؟
لأنهم ضجوا. المعارك بقت اثنا عشر ألفاً يقتلوا، جماعة كبيرة قوي، الدنيا كلها دم، والناس تصرخ، هذا يقتل وهذا يقتل، ضجوا وتعبوا. فقالوا إيه؟ جمعوا مع بعضهم كده وقالوا إيه؟ أنتم هبل. إذا كان كل الأنبياء تتوسل بمحمد وآل محمد، وكل ما يجي لنا خبر يقول: اتوسلوا بمحمد وآل محمد، طب ما تيجي نتوسل يا عم بآل محمد وآل محمد يوقف علينا القتل هذا؟ فجمعوا وقعدوا مع بعض، قالوا إيه؟ أوليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآل محمد أمراً لا يخيب معه طلب،
ولا يرد به مسألة؟ وهكذا توسلت بهم الأنبياء والرسل، فما لنا لا نتوسل بهم؟ فاجتمعوا وضجوا وقالوا: اسمع الحتة دي اللي قالوها، اكتبها عندك، عشان أنت تستعملها في كل مشاكلِك، لأن هذه تحفة وكنز من الجنة. اسمع، قالوا إيه؟ يا ربنا، بجاه محمد الأكرم، وبجاه علي الأفضل، الأعظم، وبجاه فاطمة الفضلى، وبجاه الحسن والحسين السبطين سيد النبيين، وسيدة شباب أهل الجنة، وبجاه طه ويس، والذريّة الطيبين،
لما غفرت لنا ذنوبنا، وغفرت لنا هفواتنا، وأزلت هذا القتل عنا. فذاك حين نودي موسى من السماء: يا موسى، انكف القتل، فقد سألني بعض المسألة، وأقسم عليّ قسماً لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل، وسألوا العصمة لعصمتهم حتى لا يعبدوا، ولو أقسم عليّ بها إبليس لهديته، ولو أقسم عليّ بها النمرود وفرعون لنجيتهم، فرفع عنهم القتل، فجعلوا يقولون: يا حسرتنا، أين كنا عن هذا الدعاء بمحمد وآل الطيبين حتى كان الله يقين شر الفتنة،
ويعصمنا بأفضل العصمة. أكمل فعين بعد ما خلصوا، الذي قُتل قُتل، والذي قعد قعد، والذي نجا نجا بفضل الصلاة على محمد وآل محمد، قال لهم موسى: راح آخد السبعين واحداً منكم ونتطلع لمواقع، ناخذ الوحي من الله. فراحوا، «وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة»، إزاي قالوا كده؟ ربنا أعطاهم.. أعطى لموسى الفرقان، دلوقتي هقول لك الفرقان إيه هو؟ أعطى لموسى الفرقان وقال له إيه؟ قال له زي ما آمنوا بالتوراة،
لازم يؤمنوا بالفرقان، حتى اعتبرهم من الناجين. إيه هو الفرقان؟ اسمع معايا إيش هو الفرقان. هو يفرق بين المؤمنين والكافرين والمغفلين والمبطلين، فجدد عليهم العهد.. جدد عليهم العهد، فقد آليت على نفسي قسماً حقاً، لا أتقبل من أحد إيماناً ولا عملاً إلا مع الإيمان بالفرقان. قسم. من الله لا يتقبل من أحد إيماناً إلا بعد.. إلا ليؤمن بالفرقان. ما هو الفرقان؟ قال ما هو يا رب؟
موسى بقى بيسأل. ما هو يا رب؟ قال الله عز وجل: يا موسى، تأخذ على بني إسرائيل أن محمداً خير البشر، وسيد المرسلين، وأن أخاه ووصيه علياً خير الوصيين، وأن أوليائه الذين يقيمهم سادة الخلق، وأن شيعته المنقادين له، الذين هم أنتم، وأن شيعته المنقادين له المسلمين له ولأوامره ونواهيه وبخلفائه نجوم الفردوس الأعلى،
هنيئاً لكم، شيعة علي وأولاد علي المتماسكين بولايتي نجوم الفردوس الأعلى، هذا كلام الله، ليس كلاماً بشرياً، وملوك جنات عدن. شوفوا القيمة قد إيه؟ فأخذ عليهم موسى ذلك، فمنهم من اعتقد حقاً ومنهم من أعطاه بلسانه وقلبه. وقال لك: ما أؤمن بهذا الكلام أنا. فكان المعتقد بلسانه يطلع على وجهه نور وعلى جبينه نور أبيض. أبيض. والذي لم يعتقد بقلبِهِ
ليس وجهه كما هو. ففهم من هو الصخط ومين هو الغلط. هنا قالوا ماذا؟ يا موسى. قال الله تعالى: «يا موسى، إني أنا المكرم لأوليائي المصدقين باصفيائي ولا أبالي، وكذلك أنا المعذب لأعدائي الدافعين حقوق اصفيائي ولا أبالي». فقال موسى للباقين الذين لم يسعقوا ها: ماذا تقولون؟ سمعتم؟ ها، ستقولون ماذا إذن؟ أتقبلون وتعرفون وإلا فإنتم بهؤلاء لاحقون؟
قالوا: يا موسى، لا ندري ما حل بهم ولماذا أصابتهم الصاعقة. إن كانت الصاعقة أصابت لأجلك أو أصابتهم لأجلك إلا أنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب البر والفاجر، فإذا كانت أصابتهم بردهم عليك في أمر محمد وعلي وآلهما فاسأل الله بمحمد وآله أن يرجعهم ثانية لنرى ماذا حصل فيهم، نسألهم ماذا أصابهم. فدعا موسى الله
وقال: يا رب، أجبهم لطلبهم. فأحياهم الله تعالى، فقال موسى: اسألوهم، أهم أحياء قدامكم؟ يلا، اسمع إذن، أجابوا قالوا ماذا؟ انظر المعجزة إذن هنا. قالوا: يا بني إسرائيل، أصابنا ما أصابنا لرفضنا اعتقاد أمانة علي بعد اعتقادنا بنبوة محمد. كانوا مؤمنين بمحمد ورافضين علياً، كانوا مؤمنين بمحمد ورافضين علياً يا جماعة يا من ترفضون علياً!
هذا ما أصاب بني إسرائيل، ها. اسألوهم ماذا أصابهم؟ قالوا: يا بني إسرائيل، أصابنا ما أصابنا لرفضنا إمامة علي بعد اعتقادنا بنبوة محمد، ولقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربنا من سماواته وحجبه وعرشه وكرسيه وجنانه ونيرانه، فما رأينا أنفذ أمراً في جميع تلك الممالك وأعظم سلطاناً من محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
هؤلاء الخمسة متحكمون في كل الممالك التي فوق هذه. وإنما لما متنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلى النيران، فناداهم محمد وعلي: «خففوا عن هؤلاء عذابكم فهم يحيون بمسألة سائل يسأل ربنا عز وجل بنا وبآلينا الطيبين»، وذلك حين لم يقذفوا بعد في الهاوية، وأخرونا إلى أن بعثنا بدعائهم يا موسى، بدعائك أنت أيضاً يا موسى بمحمد وآله الطيبين.
فقال الله تعالى لأهل عصر محمد -إذن الكلام الآن لعصر محمد صلى الله عليه وآله-: «إذا كان بالدعاء بمحمد وآل محمد نشرت ظلمة أسلافكم المسعوقين بظلمهم، أفما يجب عليكم ألا تتعرضوا لمثلها ما أهلكوا به إلى أن أحياهم الله تعالى»؟ يعني، ألم تروا الذين من قبلكم حصل فيهم ماذا؟ وتكتب في كتبكم حصل فيهم ماذا ورجعوا للحياة وقالوا لكم رأوا ماذا كله ببركة محمد وآل محمد ولازلتم قاعدين على عنادكم إلى الآن.
كل ما تفعلونه هو عناد في محمد وآل محمد. أنا سأكمل، لا أعرف هل نقدر أن نكمل دعونا الأسئلة نجعلها لكم لوحدها مرة ثانية لأننا هكذا سنشوش الدنيا وسنقود وتقعدون مدة طويلة معي الأسئلة طويلة وجميلة جداً جداً. سأعملها لكم حلقة الآن ثانية، لكن نقفل ونفتح ثانية. يلا، السلام عليكم. كنت تستطيع أن تضع.
من هم أعظم سلطان (سورة طه 2). أسرار تكشف عن بني إسرائيل .تقديم الحاجة ميرفت عمد