تتناول المحاضرة مراتب الحياة المختلفة وصولاً إلى عالم البرزخ ولحظات الاحتضار وما يرافقها من حضور ملائكي وشيطاني ورؤية أهل البيت. كما توضح أحوال المؤمنين والكفار عند الموت وعلامات حسن الخاتمة كولاية أهل البيت وأهمية العمل الصالح وبرمجة الحياة. وتتضمن أجزاء من المحاضرة إجابات على أسئلة المتصلين حول تفسير الآيات القرآنية وأحكام الشريعة وعلامات الظهور.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنتحدث اليوم عن موضوع. هو الموضوع الذي كلنا سنمر به. وكلنا سنراه. موضوع عن الموت. الحياة لها مراتب متعددة. مراتب. يعني النبات له مرتبة، الحيوان له مرتبة، الإنسان له مرتبة. وعالم البرزخ له مرتبة. إنما الحياة الحقيقية هي هناك. أين؟ في الآخر خالص. هي هذه، إنها هذه الحياة حقاً. نحن الآن نعيش في مرتبة من مراتب الحياة. ولذلك هذه المرتبة أنزلنا الله هنا في الدنيا بعد أن عدينا بمراحل كثيرة لم نحس فيها.
أنت لم تحس لما كنت في عالم الذر. لم تحس لما كنت في الأصلاب، ولم تحس لما جئت في الأرحام. نزلت من الأرحام لا تفهم شيئاً قط، وليس عندك أي فكرة عن أي شيء. وجدت أمامك عالم الدنيا وهو هذا الذي يريد أن يختبرك فيه. وضعك في عالم من العوالم هذه كلها، ليكون هنا اختبارك، لكي هنا تختار هذه اللجنة الأخيرة، الامتحان الأخير الذي عن طريقه ستدخل هناك للأبد. فانتبه. جلوسك هنا هو هذه مزرعة لما هناك. ليست جلوسك هنا تعيش وتنبسط وتشم الهواء وتفرح وتنجرح وتأتي هنا خاوي اليدين، هنا الخراب الكبير.
ولذلك ماذا؟ بعد أن يخلص الإنسان من هذه الحياة ويوصل لعالم البرزخ ويرى الجمال الذي هناك. من الطبيعة، من الجمال، من الألوان، من الأشياء التي لا تخطر على بال إنسان ولا نقدر أن نعبر عنها بلغة، إنما فهمونا أن هناك عالماً في منتهى الجمال، هذا عالم الانتظار. تنتظر هناك. ولذلك أنت تنتظر وأنت فرحان أم تنتظر وأنت مغموم وتحمل الهم؟ فلذلك هنا مرتبتك هنا هي التي تحدد مواقفك هناك. يعني مثلما يقولون، مثلما يقول الإنسان: يا ليتني قدمت لحياتي، متى يقولها هذه؟
وقت الاحتضار عندما يرى العالم الذي هناك ويوصل لعالم البرزخ يلاقي ويلاقي هذا الجمال كله، ويلاقي موقعه بعيداً عن الجمال والجنات هذه، يقول: يا ليتني قدمت لحياتي. يا ليتني عملت، يا ليتني قدمت. لأن كل الذي أنت، كل الذي يحصل معك في لحظة الاحتضار هو نتيجة كاملة كاملة للذي عملته طوال حياتك. يعني أنت تدفع ثمن الوقت هذا كله في هذه اللحظات. لجنة امتحان. ستدخل في أي مجموع؟ ومجموعك سيدخلك في أي جامعة؟ سيدكخلك في أي مكان على هوى أعمالك في هذه الدنيا؟
إذاً عليك أن تعمل لنفسك برمجة، برمجة في حياتك. ما معنى برمجة؟ يعني أن تنظم حياتك بحيث أنت تعد نفسك لحياة طويلة مستدامة ليس فيها هناك قلق ولا خوف ولا رعب ولا شيء. يعني اتحمل هنا لكي ترتاح هناك. أما إذا ارتحت هنا ستتعب هناك وهناك أبد. هنا لا، هنا فطرة صغيرة وتنقضي. بعض الذي يواجه الإنسان عند الموت هو تمحيص الذي عمله في حياة الدنيا. أحياناً يكون الإنسان عمله نظيفاً ومتقياً وعامل كل الأشياء التي مطلوبة منه، إنما يجيء وقت الاحتضار فتلاقيه صعبت عليه خروج روحه.
هذا يكون له، يكون ليرتفع لترفع له درجته. أما المؤمن فتطلع روحه مثلما علمونا أهل البيت عليهم السلام. قال لك: الموت بالنسبة للمؤمن المتقي الذي يقوم بالأعمال الصالحة مثل النوم بالضبط. أنت تضع راسك على المخدة عندما تكون تعبان تذهب. لا تحس بالوقت ولا تحس بالذي حولك ولا تحس بالعالم الذي أنت فيه. تنتقل لعالم البرزخ وأنت نائم. فلا ترى شيئاً ولا تحس بشيء، الموت بالضبط للمؤمنين بهذه الطريقة. وأنا قلت لكم من قبل وأقولها لكم للمرات الألف، فرق بين المؤمن والمسلم، انتبه.
المؤمن الموت بالنسبة له يكون مثل نوم، أو مثلما يقول لك الحسين سلام الله عليه، أنك تخلع قميصاً وسخاً وترميه، الذي هو جسمك. يروح مع الأمراض مع الأوجاع مع كل الذي فيه يروح في التراب، وأنت نفسك تطلع. ولذلك يقول لك الإمام الصادق عليه السلام: «علامة حبكم لنا متى تصلكم، متى تصلكم؟» «لما تبلغ نفسك هنا» وأشار لحلقهم. لما تبلغ نفسك الآخر هنا، هنا حبنا يظهر. هنا يتمثل لك مثال للرسول صلى الله عليه وآله وسلم. لأن الرسول لم يحضر بشخصه هنا، مثال للرسول وعلي وفاطمة والحسن والحسين، وبعدين إذا كان مؤمن قوي تسعة المعصومين بيكونوا واقفين.
وجودهم عندك، وجودهم ورؤيتك لهم يعطيك نوعاً من الفرح والبهجة والسرور بحيث أنهم يلاحظون على وجهك وأنت نائم أن جاءت على وجهك ابتسامة خفيفة، أو نزلت من عينك دمعة، أو انفتح منخارك زيادة، أو طلع على جبينك عرق، هذه كلها علامات الفرح برؤية الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) برؤية علي. فيقعد رسول الله على اليمين ويقعد علي على الشمال. الرسول يقول لك يا ولي الله، أنا كنت أعلم أنك تحبني، وأعلم أنك قطعتني وقطعت أوامري، انظر هذا اليوم إذن وهذه اللحظات كيف أنا ستفيد، كيف سأفيدك،
معذرة، كيف أنا سأفيدك؟ يقوم يتقدم الإمام علي يقول له يا ولي الله أعلم محبتك لي، وأعلم ما قدمت لي، ولذلك أنا اليوم علي أن أرد لك. فهنا يطير من الفرح يقول لملاك الموت خذني خذني خذني هيا، اصعد. فهنا هذا المؤمن. أما في ناس فيكون عليهم قليلاً من الأخطاء، لأنه لم يقل لإبليس في الدنيا لا. فيأتي في آخر اللحظات يأتيه إبليس، ولذلك معنى كلمة احتضار ما هي؟ احتضار يعني معناه حضور، حضور من عالم الغيب. حضور ملائكة،
حضور شياطين، حضور أمثال لأهل البيت، حضور أهل الميت. كل هؤلاء حاضرون. لكن هو ليس حاسساً، أنت تراه أمامك لا يتحرك. عيناه مقفلتان وجسمه مقفل مثل الخشبة لا يتحرك، إنما هو في الوقت هذا يتكلم مع الملائكة. الملائكة تتكلم معه، ولذلك عندك في القرآن، الملائكة أحياناً تكلم الميت وتقول له: «فيما كنتم»؟ «مستضعفين في الأرض»؟ ألم تكن أرض الله واسعة؟ تأخذ وتدي معه في الكلام، وفي ملائكة تقول لهم: أتحبون أن ترجعوا مرة أخرى؟ يقولون لها لا لقد طلعنا،
هذا كله والميت أمامك نائم، أنت لا ترى أي شيء لأنه انكشف أمامه الغطاء، فلا يقدر أن يتكلم ولا يقدر أن يسمعك، هو سامعك، إنما لا يقدر أن يرد عليك ولا يقدر أن يتكلم، هو مشغول بالذي أمامه، بالذي يتكلمون معه. من قال إن الملائكة تتكلم مع الميت؟ اسمع القرآن يقول لك ماذا. بسم الله الرحمن الرحيم: «إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا»، مشوا على الطريق الصحيح. استقاموا يعني ماذا؟ الاستقامة هي طريق محمد وعلي. هي الطريق: اهدنا الصراط المستقيم.
«إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة». انظر كلمة تتنزل وليس تنزل، تتنزل عليهم الملائكة «ألا تخافوا ولا تحزنوا». «وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة». معنى تتنزل أنها كانت في حياتهم الدنيا كلها تتنزل عليهم الملائكة، وهم لا يشعرون، يمكن أنت أو أنا أو أي أحد ينزل عليه ملائكة ينبهونه، امشي في الطريق هذا، اعمل كذا، رد كذا، قل كذا، وأنت لا تفكر أن هذا عقلك الذي يقول،
لا، بل تكون ملائكة مؤيدة لك تقول لك: اعمل كذا، سوي كذا، وأنت غير منتبه. إنما هؤلاء تتنزل عليهم الملائكة، «ألا تخافوا وقت الموت، ولا تحزنوا على ما كنتم تتركون». نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا، كنا معكم في الدنيا، سندكم وحافظكم، وفي الآخرة أيضاً لن نحاسبكم. هذه فائدة الملائكة للمؤمنين المتقين الذين يمشون على منهج الله حقاً. أما الشياطين، فالشياطين هؤلاء معنا ليل نهار. الشيطان إذا تقول له لا عدة مرات يبعد عنك، وتبتدئ تبتعد أنت عنه،
أما إذا تظل تهاود وترد عليه فيركب عليك. ولذلك الشيطان يا جماعة يفضل وراء المؤمن وراءه وراءه وراءه لأجل أي غلطة يقع فيها لكي يمهد له الطريق لبقية الغلطات، ولما يغلط المؤمن ويقع، يركب الشيطان على قفاه ويقول أنادي أصغر واحد من عنده، يقول له تعالى استلم من عندي، أنا خلاص سددته لك فسهل. انظر قدري اللعينة هذه التي تفعل فينا ماذا. ولذلك ربنا سبحانه وتعالى يعلمنا والرسول يعلمنا، طول ما أنت قاعد وماشي ورايح وجاي،
قل أعوذ بالله من همزات الشياطين، قل ربي أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك ربي أن يحضرون، فيبعد. في عندنا قصص كثيرة للأولياء، قصص كثيرة للناس العلماء الكبار الذين كانوا متقين أو واحد من العلماء يقول لك ماذا؟ كان قاعداً مع التلامذة بتوعه سهرات، سهران معهم يتحاورون ويهزر معهم وقال لهم يلا الآن أنا أقوم لأني في الفجر سأقوم، سأموته. فأودعكم الآن الوداع الأخير، وبالفعل دخلوا عليه بعد صلاة الفجر فوجدوه ميتاً. يبقون عارفين متى سيموتون، يعطيهم إشارات، ويعطيهم أحياناً أقوالاً ثابتة أنت ستموت اليوم الفلاني الساعة الفلانية.
ولذلك أنا ربما قلت لكم هذه القصة من قبل، أن واحداً من العلماء المتقين الطاهرين يقول أنا كنت قاعداً في المكتب، دخلت على بيتي وكل أهل البيت نائمون. فقعدت على مكتبي قليلاً أقرأ بعض الكتب، فطلعت أمامي فوجدت امتد أمامي نفقاً هكذا طويلاً، ووجدت واحداً جاء في أول النفق ويقرب علي، يقرب علي، لابس أبيض في أبيض، وشكله جميل جداً مريح جداً للنفس. لما قرب علي، قال له يا فلان ابن فلان، أنا ملك الموت، أمرت أن أقبضك غداً، فحضر نفسك. فقال سمعاً وطاعة.
فقام بعد ما رأى هذه الحكاية، قعد على مكتبه، وحضر كل أوراقه، ورأى هذا عن ماذا يريد؟ لازم يدفع لفلان ماذا؟ وهذا لازم يأخذ منه ماذا؟ وهذا لازم يديله ماذا؟ وهذا لازم، حضر كل الأشياء الخاصة به من غير ما أحد من أولاده ولا زوجته يحس. وبعدين في اليوم الثاني من الصبح قام، لف على كل أهله، على عماته، وعلى خالاته، وعلى أخواله، لف عليهم، ما حد يعرف عنه شيئاً، بل لف عليهم من باب أنه يسلم عليهم، يسلم عليهم، يسلم عليهم، ويودعهم وهكذا.
قعد بالليل في المكتب بتاعه وقال يا الله، هذا قال لي سيفي ليأخذني غداً، لم يجئ. قليلاً إلا الملك طالع أمامه، قال له أمرت أن يؤجل لعمرك ثلاثين سنة، بما فعلت اليوم من صلة أقاربك كلها يعني ماذا؟ وصلت رحامك كلهم فأمرت من الله تعالى أن أصلك. انظر الفائدة كيف؟ والناس الآن أنا متعارك مع عمتي لا أحاكيها، ومتعارك مع خالي، ولا يمكن أكلمه، ولا يمكن أحضر له، ومتعارك مع أبي، ومتعارك مع خصم أمي. أمك؟ هذا أنت دخولك الجنة متوقف على رضا أمك.
دخولك الجنة متوقف على رضا أبيك. كيف؟ هذا أنت كأنك ترفس الجنة لا مؤاخذة يعني برجلليك لا تريد، والذي يخاصم أمه وأباه هذا من أشر الناس، لأنه هذا غبي وليس يفهم شيئاً. ليس يفهم أنه ذا يرميك في النار على طول. دعوة من دعوات أمك وهي غاضبة عليك الله يستجيب لها، انتبه. انتبه دعوة الأم مستجابة ودعوة الأب مستجابة، انتبه. طيب، الإنسان عندما يموت هل تتكلم الأرض مع الأموات؟ نعم. هذا بإقرار كلام أهل البيت عليهم السلام، أن الأرض تتكلم، ماذا تقول؟
تقول للمؤمن ماذا؟ أنا كنت أحبك وأنت ماشي على ظهري، وكنت أحب خطواتك على ظهري، والآن انظر أنا ماذا سأفعل بك؟ فتمد قبره إلى مدى بصره. وتقول له الآن استرح. استرح، خضار، وشجر، وأوراق، وشجر، وزهور، وتقول له استرح الآن. أما الكافر عندما يمشي على ظهرها تقول له كنت أمقتك وأضيق منك وأنت ماشي على ظهري، انظر ماذا سأفعل بك الآن؟ تطبق عليه الأرض حتى تختلف أضلاعه في بعضها. هذا انتقام، هذا أمر من الله تعالى أن الأرض تفعل هكذا. الآن خلصنا من الاحتضار، وقلنا الاحتضار معاناته أنه حضور من عالم الغيب، وقلنا حضور ملائكة وحضور شياطين وحضور مثال للرسول صلى الله عليه وسلم ومثال للإمام علي ومثال لأهل البيت، وقلنا إن الأهل يكونون حاضرين وخلصنا من مرحلة الاحتضار، وقلنا إن الملائكة تتكلم مع الميت ونحن لا نشعر.
«فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون». نحن نراهم يتكلم معهم والملائكة تحكي مع الأموات. تبكي، حابب تروح، حابب تقعد ولذلك الذي يقول لك الذي يداوم على سورة الزلزلة الذي يقوم عليها، هذا كلام الإمام الصادق عليه السلام، من داوم على قراءة سورة الزلزلة في نوافله، ملك الخادم الزلزلة يأتي وقت الموت، ويطلب من ملك الموت يقول له أمهلني حتى أتكلم أنا معه، أو أنا أعفو عنه. فيأتي ملك الموت يقول له أنا أمرت أن طالما أنك أنت موجود لا أقبض روحه حتى هو يقول لي اقبضها.
أليس كذلك؟ فلما يرى مثال رسول الله والإمام علي يقول له أخرجني أخرجني أنت قاعد تنتظر ماذا؟ أفاهم؟ لأنها تبقى فرحة جداً للمؤمن أنه يراهم فرحة عظيمة وقلت لك العلامات الخاصة بوجهه تببان كيف. الآن، بعد الاحتضار الآن خلص وخرج نفسه من هنا وخرج أنتم تفكرون أن المتر في متر الذي نحن ندخل فيه هذا هو القبر. لا قبرك هذا مكان ترمي فيه طوبك الوسخ الذي هو جسمك بأمراضه بوسخه بقرفه ينزل وأنت تطلع نظيفاً. نفسك تطلع للنفس التي لا تموت. فنفسك تطلع لعالم البرزخ على طول تدخل في جسم هلامي.
جسم شبه جسمك بالضبط بحيث أن كل أهل الميت أهل عالم البرزخ يتلمون على الميت. يأتون يتلمون عليه فلان فعل ماذا؟ وفلان فعل ماذا؟ وفلان فعل ماذا؟ طمني على فلان طمني فالملك يقول لهم اتروه فقد جاء من سفر طويل. اتركوه يسترح. فيقعد يسترح أجمل شيء يفرح به الميت عندما يجد نفسه التقى بناس يحبونهم ورأى أحبابه الذين سبقوه ورأى أصحابه الذين سبقوه طبعا هؤلاء المؤمنين. قلت لك في فرق بين المؤمن والمسلم انتبه. فتكون هذه فرحة لعالم البرزخ هو في عالم فرحان ومبسوط وأنتم قاعدين تحت تلطمون وتبكون وتفعلون أشياء كثيرة وهو مبسوط.
لأن هذا موالي، موالي يعني تابع محمد وآل محمد وتابع الإمام علي فمن الموالين هؤلاء يقولون لك نحن لا نفرط في موالينا أبداً. لا بد أن أهل البيت يكونون حولهم يرحموهم. ولذلك يقول لك ماذا؟ الإمام علي سلام الله عليه لما جاء يموت لما ضربه الملعون الكلب هذا على رأسه يدخل عليه اسمه ابن نباتة. ابن نباتة كان من أشد أصحاب الإمام علي فوقف على الباب وطلب الإذن أنه يدخل يراه فبيقول دخلت فوجدته رابط رأسه بخرقة صفراء لا تختلف عن صفار وجهه.
فدخل ببوس إيديه وقعد مسك في إيديه وقعد يبكي يبكي يبكي فقال له يا ابن نباتة والله إنها الجنة. قال له أعلم يا أمير المؤمنين أعلم أنك رايح الجنة ولكن أنا أبكي على فراقنا لك. فقال له والله إن ابن أبي طالب لأنس بالموت من أنس الطفل بثدي أمه. بيقول لك هنا في أصول الكافي بيقول لك سألوه للإمام الصادق هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ يعني ممكن أي واحد مؤمن يجي له يرى ملك الموت فهو يجزع مضبوط كلنا هكذا لكن ترى ملك الموت فتجزع إنما تعاود تهدأ مرة أخرى.
فقال له لا والله ما في مؤمن أبداً يكره على قبض روحه لأن ملك الموت بس يرى فزعتك يقول لك يا ولي الله لا تجزع والله إني لأحن عليك من أب رحيم. اهدأ فيهدأ الميت فلا يخاف. وبعدين يقول له ماذا؟ افتح عينيك افتح عينيك فتفتح عينيك نحن عندما نراه فتح عينيه الناس تفكر أنه ينتزع روحه لا بل ملك الموت قال له افتح عينيك لماذا؟ لأنه سيرى في فتحة عينيه هذه رسول الله والإمام علي وأهل البيت فهنا في فتحة العين هذه تجد الوجه يتغير. إما جاء على وجهه ابتسامة وإما نزلت من عينه دمعة وإما تفصد جبينه بالعرق وإما منخاره فتح هذه كلها علامات أنه رآهم.
فإذا رأيت في المؤمن أي حاجة من دول تعرف أنه في رحمة الله وأنه مبسوط جداً لأنه رأى أهل البيت أمامه. لذلك ملك الموت قال له افتح عينيك فلما فتح عينيه رآهم. ولذلك هنا يأتي له فقط يفتح عينيه ويراهم ويأتي له السرور في جسمه يسمع الصوت. «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي»، من هم عباده؟ محمد وآل محمد «وادخلي جنتي». فهمت؟ كل مؤمن موالي لآل محمد يسمع النداء هذا بعد ما يرى رسول الله وأهل البيت أمامه.
يقول لك اسألوا الإمام الصادق هل هناك ضغطة للموالين؟ قال لا. هل هناك سؤال منكر ونكير؟ قال لا. هل يتعرض لرمان فتان القبر؟ قال لا. هل توجد مواقف مرعبة للمؤمن؟ لا. انظر بقى فائدة الولاية هنا انظر فائدة الولاية هنا تنقذك كيف؟ فائدة الولاية تنقذك في الموقف هذا. إذن، لماذا نخاف من الموت؟ لماذا لا نخاف منه؟ إذا أنت موالي وماشي تبع محمد وآل محمد. مضبوط لك أخطاء. ساعات بتغلط بمعمعة ناس، ساعات تأخذ مثلاً أموالاً ليست لك، ساعات يكون عندك دين لم تدفعه، ساعات وأشياء.
اعمل برمجة لحياتك ولا تخليش عليك ديون لأحد. اعمل برمجة لحياتك ولا تجعل نفسك مطلوباً من أي أحد. لأن الموت يأتي فجأة ولن يستأذنك. فاحذر نفسك كل يوم، حذر نفسك لأن أمير المؤمنين علياً يقول لك: «موتوا قبل أن تموتوا». ماذا تعني؟ يعني أن تحذر نفسك للموت كل يوم، كل يوم، كل يوم. أليس كذلك؟ بحيث إنه عندما يأتيك لا تجزع وتقول: آي! عليَّ ديون يا ليتني دفعتها، آي! أخذت من فلان ولم أدفَعْ له شيئاً، إياك! انتبه، لن يستأذنك عندما يأتي.
عندما سألوا ملك الموت: كيف تقبض الناس هذه كلها في وقت واحد؟ قال لهم: إن الشجرة الكبيرة موجودة عليها أسماء الناس كلها في كفي كالدرهم عندما يكون في كف الرجل. أطلع على الشجرة فالورقة تصفر تصفر فأعرف حينها وقته. ولما تقع الورقة أبعث أعواني ليقبضوا الروح. هذا كل شيء. أما كبار العلماء وكبار الموالين فملك الموت هو من يتولى قبض أرواحهم. إنما يأتي واحد يسألني: طب كل ميت بيموت بالطريقة دي؟ أقول له: لا. الأموات، الناس يموتون طرقاً مختلفة.
مثلما هم يعيشون طرقاً مختلفة، ومثلما لهم وجوه مختلفة، ومثلما لهم أشكال مختلفة، فكل واحد موته تختلف عن الآخر. واحد يموت بحادثة سيارة، واحد يموت وقعت عليه خشبة أو شيء من الأرض، واحد يموت بشردة، وكل واحد له موتة شكل. إنما ليس المهم طريقة الموت، المهم إنه عندما يأتي ملك الموت يتكلم معك ويهديك وتشوف أهل البيت فماذا سيحصل لك. درجتهم الإيمانية هي التي تحدد طريقة موتهم. درجتك الإيمانية على قدر علو درجتك تحدد طريقة الموت الخاصة بك.
إنما يوجد ناس هنا يقولون لك ماذا؟ إن هناك إنساناً يموت في لحظة وهو قاعد وبيكون من أشر الناس، بيكون تلاقيه هكذا وقع على الأرض. هؤلاء اللواطيون، خذ بالك. الذين يمارسون اللواط ويمارسون السحاق، يرميهم ملك الموت بحجر. هذا الحجر يخبط في رأسهم فيقعدون على الأرض. فالناس تفكر أن روحه قد خرجت يا حرام وهو قاعد. لا، هو رُمي بحجر، ولما يحطونه في القبر، الأرض تحذفه تحذفه تحذفه لقوم لوط وترميه هناك. السحاقيات واللواطيون.
كذلك الملحدون، الملحدون أيضاً طريقة موتهم تكون صعبة. الملحد عندما يأتي يموت، والكافر عندما يأتي يموت، والنواصب عندما تأتي تموت، النواصب الذين هم يكرهون علياً وآل علي، ويككرهون ما لا يتبعونه ولا يتبعون محمداً وآل محمد، هؤلاء عندما يأتون يموتون يقول لك تخرج روحهم مثل صوف مبلول محطوط فيه شوك، فيخرج الشوك الآن من الصوف. انظر كم يكون صعباً. نعم. سأل أحدهم أبو ذر الغفاري، قال له ماذا؟ قال له: لماذا نخاف من الموت يا أبا ذر؟
قال له: لأنكم عمرتم دنياكم وخربتم آخرتكم، فتخافون أن تذهبوا من عمار إلى خراب. فسألوه، قال له: كيف يكون قدومنا على الله؟ قال له: المؤمن الموالي يكون قدومه مثل واحد كان في سفر ورجع لأهله. أما النواصب والملحدون فمثل عبد آبق مخالف ووصل إلى يد مخدومه. انظر ماذا سيصنع به إذن. حسناً. إذن هناك جنة تأوي إليها أرواح المؤمنين، أنت تصل إلى عالم البرزخ ترى الناس كلهم أتباعك وأصحابك والذين كنت تعرفهم في الدنيا والذين كنت معهم في الدنيا تتقابل معهم مئة بالمئة.
تتقابل معهم فتكون فرحة أنك رأيتهم وقعدت معهم وعرفت أخبارهم وسألوك عن الذي في الأسفل وسألوك عما فعلوه وقعدت وارتحت. يكون مصيرك أنت في الجنة، فتذهب إلى الجنة بعد أن تقعد وتسلم عليهم، يقول لك: مكانك محلك هناك، فتذهب إلى الجنة تدخل فتجد جنة هي ليست جنة عالم الآخرة، جنة عالم الآخرة لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، إنما تكون جنة في منتهى الجمال، أيضاً لا نستطيع وصفها. فتعوضون وتنبسطون وترتاحون وبعدين تحاولون أن تذهبوا تتمشون لغاية وادي السلام لتروا علياً هناك، إذا كنت تريد أن تخدم مع علي تخدم مع علي، وإذا كنت تريد أن تقعد ترى تقابل أمير المؤمنين تقابل أمير المؤمنين هناك.
بعدين النفس مهما كانت تحن لجسدها الذي عاشت فيه زمناً طويلاً، فيقول لك إن عند شروق الشمس الأرواح ترجع مرة أخرى تبص على القبور الخاصة بها ترى جسمها وصل إلى أين، حصل فيه ماذا؟ إنما ليس عندها الأرواح النفوس هناك ليس هناك نوم مثلنا، نوم لا في المساء تذهب مع أمير المؤمنين. في الصباح تذهب إلى الجنة وعند ظهور الشمس تطلع على قبورها وتتفرج عليها وبعدين تسيح في العالم الذي هناك. عالم جميل، فلماذا خائفون من الموت؟ برمج حياتك ونظف نفسك لكي لا تخاف، حسن ما يأتيك على فجأة.
حسناً. نعم هناك حديث بقى يستدل به الإمام علي على أن الحساب يكون قبل يوم الحساب، اسمع هو يستدل عليه كلام جميل جداً. قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. «يوم يأتي» الذي هو وقت الظهور، ظهور الإمام المهدي «يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه، فمنهم شقي وسعيد، فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق. خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض» ضع تحتها خطاً. «وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك» قال لك طالما في سماوات وأرض معناته هيكون العذاب على يد الإمام المهدي في عالمه وهيصلك يعني اللي موجودين اللي اللي له على يروح على الجنة هيروح على الجنة واللي يروح على النار هيكون هيروح على النار، ده مصيره في الجنة وده مصيره في النار.
وبعدين طالما قال لك ما دامت السماوات والأرض لأن يوم القيامة ليس فيه سماوات ولا أرض. يقول الصادق عليه السلام: إذا اشتد عليه النزع واحد مؤمن وكل حاجة فيه يعني كان ابنه ابنه بيطلع فروحه فاشتد عليه النزع فقال لأخويا ابني: خذ أخوك اقرأ عليه سورة الصافات واحمله إلى مكان مصلى. فسأله واحد، قال له: نحن نقرأ سورة يس؟ قال له: سورة الصافات لمن اشتد عليه النزع. انتبهوا، سورة الصافات للذي يشتد عليه عملية النزع تقرأ عليه سورة الصافات.
الآن يوجد خطاب. كتبوه رسول اللي قلنا رسول الله اللي قلنا عليه رسول الله، أنا هاقول لكم عليه ويا ريت تكتبوه وتحطوه في الكفن بتاعكم. أنا شخصياً كتبته وحطيته في الكفن الخاص بي. انظر الكتاب الكلام هذا يقول ماذا: بسم الله الرحمن الرحيم. يقول الرسول صلى الله عليه وآله: لو وضع هذا الدعاء في كفن الميت أو في يده والله والله لا يعذب أبداً وهو: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إن هذا أول قدومي إليك فأكرمني، فإن الضيف إذا نزل بقوم يكرم.
وأنت أولى بالكرامة إلهي ما دمت حياً قد عصيتك، وأنت أحسنت إلي، والآن انقطع عصياني فلا تقطع إحسانك عني. يا ربي احشرني من النار بمحمد وآله الأطهار الأخيار الأبرار. وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين، وتعقب هذا الكلام عندما تكتبه وتضعه في الكفن تكتب وراءه حديث السلسلة الذهبية. ما هو حديث السلسلة الذهبية؟ عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: قال أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب، عن أبيه عن عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرائيل عن رب العزة.
لا إله إلا الله حصني. من قالها دخل حصني. ومن دخل حصني أمن من عذابي بشرطها وشروطها وأنا من شروطها. التي هي ماذا الولاية؟ لا يمكن أن تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله. لابد أنك بعد أن تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله. ولذلك يبعثون لي في الفيسبوك من قال لا إله إلا الله دخل الجنة؟ من قال لكم هذا الكلام الهجص الذي تقولونه هذا؟ لا إله إلا الله حصني. من قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي بشرطها وشروطها.
وعلي بن موسى الرضا الذي قالها لنا هو من شروطها. إذن الولاية شرط أكيد في دخول حصن الله. أهكذا جيد؟ ندخل في الأسئلة. اليوم أنا على فكرة يا جماعة أنا أعمل الأسئلة كيف؟ أضع نص الأسئلة في الصفحة صفحة محبي الدكتورة ميرفت أجيب عليها وأضع نصها في اليوتيوب. لأنني لا أقدر رأيتم كم تأتيني من خمسين سؤالاً وهذا كله يأكل من الوقت. يأكل وقت المحاضرة. فلذلك أنا أضع عشرة خمسة عشر سؤالاً فقط هنا على اليوتيوب والباقي الذي يريد أن يلحق الأسئلة يلحقها على صفحة محبي الدكتورة ميرفت فيها حوالي ثلاثين سؤالاً.
أول سؤال من مصطفى الموسوي يقول: «وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون». ويسأل أيضاً سؤالاً ثانياً: «يصلونها يوم الدين وهم عنها بغائبين وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين»؟ ماذا يقصد بيوم الدين؟ ويسأل سؤالاً ثانياً: هل بعد الوضوء يجب أن نمسح الماء ولا نتركه ينشف؟ أنذرهم يوم الحسرة يا مصطفى الذي هو ربنا يأمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنذر المعاندين والكفار في يوم القيامة. أنذرهم يوم القيامة إذ قضى الأمر خلاص ليس بعده يقول يا رب الحقني يا رب ارجع رجعني اعمل اعمل كويس ليس هناك.
يوم القيامة يوم الحسرة. النفس خلاص تنقفل تنقفل عليها وهم في غفلة وهم لا يؤمنون. أفهمتها؟ يصلونها يوم الدين وهم عنها بغائبين. يوم الدين هو يوم القيامة ويوم خروج الإمام الاثنين. مثلما أقول لك الساعة الصغرى والساعة الكبرى. فيوم الدين يوم الإمام ويوم الدين يوم القيامة. يوم الساعة خروج الإمام المهدي والساعة الكبرى هي يوم القيامة. يجب بعد الوضوء لا بد أن تمسح يعني لا يجب أن تتركه ينشف ويعمل لك جفاف ويعمل لك بلاوي زرقاء في رجليك في يديك.
نشّف وجهك ونشّف يديك. اثنان بعنا ملجم تقول: أجسادهم في الأجساد وأجسامهم في الأجسام ونفوسهم في النفوس في الزيارة الجامعة. تقول معناها ماذا؟ شوفي يا بعنا أول حاجة احنا عارفين بنبتدي من الاول قلنا لك الكلام ده كتير قوي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلق الله من النور. وخلق علياً من نور محمد، ومن نور محمد وعلي خلق فاطمة والحسن والحسين. فهذه الأنوار الخمسة من نورهم خلق العالم كله. خلقنا نحن من نور.
فمعنى أن أجسادهم في الأجساد يعني أنت في جسمك ذرة من أهل البيت من نورهم. لأننا مخلوقون منهم فلازم توصلك ذرة من جسم الإمام في جسمك. ذرة في نفسك، ذرة في روحك، أنت فيك جزء منهم لأننا مخلوقون منهم. أفهمت؟ إنما الآخرون النصاب وهؤلاء مخلوقون من طين الأرض. نحن من طين محمد وآل محمد، ولذلك نحن فينا من جسمهم، يعني جسم فيك، فيك من جسمك، فيك حفرة منهم، وفي نفسك حفرة منهم، وفي روحك حفرة منهم في كل شيء. عبد الله حاوي يقول الباقر (عليه السلام): لا تنال ولايتنا إلا بالورع، ولا إلا بالورع وكذلك بالعمل، ما معنى كلمة الورع وما هي صفات الإنسان الورع؟
الورع يا عبد الله هو الابتعاد عن غضب الله. شيء تفعله وتعلم أن فيه غضباً لله فابعد عنه. الورع هو أن يمشي في حدود الله وينفذ مطلبات الله ويبعد عن غضب الله. أي إنسان ورع يعني يبتعد ابتعاداً عن معصية الله. ما هي صفات الإنسان الورع؟ هو الإنسان الذي كما قلت لك يبتعد عن غضب الله. يقول ماذا أيضاً؟ هو يسأل سؤالاً آخر يقول: «ربنا هب لنا من أزواجنا قرة عين واجعلنا للمتقين إماماً». «أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاماً».
يا عمي هذه الآية موجودة. أنا أقول لكم هذا الكلام كلكم جميعاً. هذه الآية محطونة خطأ. مئة بالمئة خطأ، وهذه موجودة في أصول الكافي للإمام الصادق (عليه السلام) والإمام زين العابدين (عليه السلام) والإمام علي الرضا (عليه السلام) أن هذه الآية محطوطة خطأ. المتقون هم أهل البيت. طب نحن ماذا نقول؟ نقول: هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة عين. حسناً. يا رب تعطينا من أزواجنا وذرياتنا قرة عين. قرة عين ما معناها؟ يعني كلمة قرة عين تعني راحة للعين.
يعني عندما يقول: أقر الله عينك، نحن نعرف عندما يكون الواحد مبسوطاً جداً تنزل دموع من عينيه، فتكون دموع الفرح. إذن هذه: أقر الله عينك. ولما يكون الواحد حزيناً جداً ومقهوراً تنزل دموع منه، دموع تكون أسخن الله عينك. فلذلك أقر الله عينه بالفرحة. يعني تفرح بأزواجك وتفرح بأولادك وذريتك. أما: «واجعلنا للمتقين إماماً» فهنا يقول لك الذي يقول هذا الكلام كفر. لأن المتقين هم أهل البيت. فهي الآية نزلت على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): واجعل لنا من المتقين إماماً.
تقرؤها هكذا. «أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاماً»، الغرفة هي الجنة. ولذلك الجنة تحياتهم فيها سلام. «وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين». حسناً ليس أمامنا الكثير يعني قربنا أن نخلص. أجل، «الذين يقولون ربنا هب لنا». هو يريد أن يشرح لك كلمة هب لنا. هناك فرق بين الهبة وهناك فرق بين الهدية. الهدية أنت تهدي الإنسان بقصد أن ترد له عملاً عمله لك أو يعوض عليك بعمل عندما يأتي لك الدور هكذا، الهدية بدون لف ولا دوران.
يعني أنت أخذت هدية قدمتها لفلان لأن فلاناً قدم لك هدية أو عمل لك شغلاً جيداً، لأنك مطلوب منك أن عندما يعمل لك شغلاً جيداً أن ترد له الهدية. نحن نعيش في الدنيا هكذا. أما الهبة فشيء آخر. هذه الهبة لا يقوم بها إلا الله تعالى. ولذلك: «يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً». ربنا عندما يعطيك أولاداً يهبها لك هبة. هبة منه لأنه لا يريد منك شيئاً. أما هذه فعطاء الله، أنت مسؤول أمام ربنا، هذا كان عطائي لك.
وعطائي لك أنا سأحاسبك عليه. يعني سأحاسبك على ابنك، سأحاسبك على بنتك، أنا أعطيتك إياها هبة. أنت طلبت الذرية وأعطيتك الذرية. ماذا فعلت في هبتي؟ علّمتها، سقّفتها، فهمتها من أنا؟ فهمتها ما أنا طالب؟ فهمتها ما متطلباتي في الدنيا؟ أما نحن للأسف الشديد فماذا نعمل مع أولادنا؟ يبقى الولد ابن أحد عشر عاماً أو اثني عشر عاماً وأمه لا تقول له صلِ. لماذا لا تصلي؟ ستقع في النار. ففكرة الكل سيدخل النار يجعله يكره الله. لأن ربنا هذا عنده النار والعقاب.
لا. فهم أولادك وفهم بناتك ما معنى الصلاة؟ ولماذا نصلي ومن هو الله؟ فهم أولادك وبناتك ما فائدة الصلاة؟ ما فائدة الصوم؟ كل شيء لو فهمه الولد يؤديها بإتقان. أما أن يفعلها كأنها حركات رياضية، قائم قاعد، قائم قاعد، فلا تقبل. هل يُقبل منه أنه وقف أمام ربنا ونوى الصلاة فقط صلاته خطأ؟ صلاته خطأ. يعني أنت تقبل أن ابنك يقف ويصلي فيقوم الملائكة بلفها وتضربها في وجهك، صارت كل صلاتك خطأ. أنت المسؤول أمام الله. أنت مسؤول أمام ربنا أن تعلم ابنك الصلاة، ولذلك ربنا عندما يعطيك هبتك لن يسألك هل أطعمته، هل جئت له بسيارة فخمة، أوديته النادي، علّمته لا أعرف ماذا، أخرجته للخارج ليتعلم في باريس أو في لندن أو لا أعرف أين.
لا، سيسألك هل علّمته دينه أم لا؟ هذا هو السؤال الذي سيسأله لك. هذا الذي ستعاقب عليه. فلذلك الهبة غير الهدية. «هب لنا من ذرياتنا من أزواجنا وذرياتنا ما تقر به أعيننا». طيب، علي علي. يقول: ما معنى جنات تجري من تحتها الأنهار وما تفسيرها وهل الإنسان يمر في جنات عديدة؟ يا علي عندما ربنا يعطيك تشبيهاً بسيطاً للجنة. هذه الجنة ما لا عين راَت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ولذلك يعطيك تصويراً. ليس حقيقياً، عندما ترى الحقيقة عقلك سيطير.
أما الجنات تجري من تحتها الأنهار. يعني حتى لو النهر يجري وفوقه بيت أنت لا تعرف الجنة شكلها ماذا ولا تكون بيوتك في الجنة شكلها كيف. أتفكر أنك ستبني طوباً وعمارة وتطلعها؟ لا يا بني، الجنة فيها أشياء أخرى مختلفة عما قلنا. وأما تقول لي أنت هنا هل الإنسان يمر في جنات عديدة؟ لا، على حسب درجاتك في الامتحان في القبر، ستطلع على عالم البرزخ على إذا كنت ستدخل الجنة، الجنة درجات، ثماني درجات. ستطلع في أي درجة؟ هي درجتك هي هي. طلعت في الدرجة الأولى، طلعت في الدرجة الثانية.
على فكرة، الذين في الدرجة التي فوق يمكن أن ينزلوا إلى الذين تحت، أما الذين تحت فلا يمكنهم الصعود إلى الذين فوق. درجات الجنة هكذا. وعلى حسب أعمالك تصعد في درجتك. فاطمة أحمد. ممكّن توضيح العبارة في آخر دعاء القمة؟ «راجعاً إلى زيارتكم غير راغب عنكم ولا عن زيارتكم». حبيبة قلبي، أنتِ لو فهمتِ الفرق بين راغب عن وراغب في لتفهمي العبارة. راغب عن يعني لا أريد، ليس راغباً. يعني مثلاً جلبتِ لي أكلًا، أنا راغب في أن أكل هذا الأكل.
أما راغب في فيعني أريد بشدة. فهنا يقول لك في دعاء القمة ماذا؟ «غير راغب عنكم»، يعني لن أترككم أبداً. أنا سأرجع لكم ثانية وثالثة ورابعة، لن أترككم أبداً لأنني مطلوب، يعني طالبكم بشدة. أفهمتِ؟ شيماء سليمان. تقول: «ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين». هل المقصود بالإسلام شريعة محمد (صلى الله عليه وآله) أم شريعة التوحيد؟ لا حبيبة قلبي. الإسلام هو إسلام الأنبياء من أول آدم إلى محمد. الإسلام الذي هو التسليم لوجه الله تعالى مع التوحيد.
يعني كل نبي نزل من أول آدم لمحمد بدين التوحيد ودين التسليم لله تعالى. أما شريعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فهي أخذت التسليم مع الإسلام. هو الذي سماكم المسلمين من قبل الذي هو إبراهيم (عليه السلام). لأن شريعة محمد تأخذ الاثنين: التسليم والإسلام، والإسلام له شروطه طبعاً. النقطة السابعة: الحمد لله عندنا ما يقارب أحد عشر سؤالاً. حسناً، النقطة السابعة: «وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ».
يعني هذا الموضوع أخذ مني أموراً كثيرة، وفي الوقت نفسه اعترض كثير من الناس على ما قلته، ولكن معلش سأعيده. ربنا هنا سبحانه وتعالى في هذه الآية يقول لك: «أنا حكيت لك في الكتاب عن يتامى». هنا كلمة «يتامى النساء» ليس النساء هنّ الأيتام. يتامى؛ لأنني عندما أقول نساء فهذا معناه بالغات؛ لأن من هنّ تحت البلوغ فهنّ أطفال. فعندما أقول لك نساء فهذا يعني بلوغ، والبالغ لا يكون يتيماً، فيتامى النساء هنّ الأرامل. أعطاك في سورة النساء، في مقدمة سورة النساء التي يسير عليها كل العالم الآن بشكل خاطئ،
وهو الذي يقول لك ماذا؟ «فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ». ظنّوا أن الله أعطاك الحق في أن تتزوج أربعة، أربعة في عيدك. هو قال لك أنت انكحوا بدلاً من اثنتين لماذا؟ لانه يتكلم مع رجل متزوج، ويتكلم مع رجل يريد أن يرعى الأيتام، فقال له: إذا كنت تريد أن رعاية اليتيم فتزوج أمّ أمه، لكي تدخل وتخرج في البيت بحرية. ولذلك قال لك: إن كانت عندك قدرة للصرف على أيتام فتزوج أمهم، تزوج واحدة أو اثنتين أو ثلاثة أو أربعة،
تفتح بيوت، وإن لم تستطع، فواحدة فقط وهي امرأتك، ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾، لكي لا تكون عندك قدرة على إطالة الحال. ولذلك الذي يأتي ويقول لك مثلاً: «اتبرع لليتيم بمئة دولار في الشهر ونحن نسقيه»، فهذه صدقة وليست كفالة. كفالة اليتيم هي أن تكون عائشاً معه وتلبي له طلباته كلها كاملة. وما زال لا أحد يستطيع فعل هذا الأمر إلا إذا كان عائشاً معه في قلب البيت. هل فهمتم كيف؟ أما أنت فتدفع وتقول: أنا أدفع ليتيم في لبنان، أدفع ليتيم في مصر، أدفع ليتيم في سوريا، فهذه صدقة، صدقة لليتيم.
هل فهمت كيف؟ أما الكفالة فمن أراد أن يكفل يتيماً فليتزوج أمه، وانتهى الأمر. ولذلك هنا في هذه الآية يقول لك: «وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي الْيَتَامَى»، يُتلَى عليكم، أنا قلت لكم في الكتاب في سورة النساء، وأنا اليتامى، تقولون فيهم ماذا؟ «فِي يَتَامَى النِّسَاءِ». انتبه، «يتامى النساء» تعني الأرامل. «اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ»،
يعني مثلاً يقول لك أحدهم: ورثت من زوجها، ورثة كبيرة. فيقوم يقول لها، يأتي عمه، أو يأتي عم الأولاد، أو تأتي حماتها: لا لا، ليس لك ورثة عندي أنتِ. أو يأتي عمه ويقول لها: تريدين أخذ الورثة؟ تزوجيني. فهذا اضطهاد، وهذا خطأ. يجبرونهن على الزواج بهنّ ليأخذوا ورثتهنّ، وهذا خطأ، وقد نهاكم الله عن هذا الأمر، إياكم أن تتجبروا على النساء، إياكم. ولذلك قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل أن يموت في آخر لحظات الاحتضار: «استوصوا بالنساء خيراً»،
حتى رفقاً بالقوارير. لماذا؟ لأنه يريد أن يعطيك إشارة إلى أن المرأة إذا انكسرت مرة فلا تتصلح. يعني لو خدعت امرأتك مرة واكتشفتك وعرفتْك ثم رجعت لك، فسوف ترجع لك مكسورة، وليست كما كانت قبل أن تكون معك. فاحفظ نفسك، إياك أن تكسر قلب امرأة وترجع تقول لها ارجعي لي مرة أخرى. سوف ترجع لك مكسورة، ولن تحبك كما كانت تحبك من قبل. ولذلك وصية الرسول للنساء للرجال هي: «استوصوا بالنساء خيراً». «وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ»، انتبه كيف تختم الآية: «فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً».
جعفر العبادي يسأل: ما هي أقرب علامة من علامات الظهور المقدس؟ قتل النفس الزكية يا جعفر. فهذا أمر معروف عند الجميع. علي جواد الهاشمي يقول: ما معنى ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾؟ هذه موجودة في سورة، وفي سورة البقرة: «وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ».
ما الفرق بين الآيتين؟ اسمع يا جعفر. أولاً الآية الأولى قالت لك: ادخُلوا هذه القرية. أمرٌ بالدخول، أليس كذلك؟ ووضع لك على الباب مثالاً لمحمد وعلي وأمرهم لليهود بأن يدخلوا القرية، وهي أريحا. أريحا في منطقة القدس، أي في الضفة الغربية. قال لهم: ادخلوا هذه القرية، وادخلوها سجداً وقولوا حطة، ولو قلتم حطة لنغفر لكم خطاياكم. وضعوا لهم مثالاً لمحمد وعلي، فهم استهتروا واستخفوا بدمهم وأخذوا يقولون: حِنتة، وبدل أن يدخلوا ساجدين دخلوا يسحفون على أستاهم.
فهنا أنزل الله عليهم العذاب. لماذا؟ لأنه قال لهم: لو دخلتم كما قلت لكم لكنتم أكلتم رغداً، ولذلك الجماعة الذين قالوا حطة ودخلوا، هنا تأتي الآية الثانية لتنصّ على ماذا؟ اسكنوا هذه الأرض. الأولى ادخلوا، والثانية تقول: وإذا قيل لهم اسكنوا هذه القرية، الجماعة الذين دخلوا بأمر ربنا، فكلوا منها حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب سجداً، ولم يقل هنا وقولوا حطة لأنهم قد دخلوا، يغفر لكم ربكم خطاياكم وسيزيد المحسنين. هل عرفت الفرق بين الآيتين؟
واحدة قالت ادخلوا، والأخرى قالت اسكنوا. رهف العزاوي تقول: «وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ». «وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ». أين إسماعيل؟ أمامى ولكن هذا آخر سؤال. أين إسماعيل؟ هو يتكلم عن ذريته من اليهود ولا يتكلم عن مطلق ذريته، بل يتكلم عن ذرية إبراهيم من اليهود. ولذلك وضعهم في جانب، بينما عندك في سورة البقرة،
سأجيبك الآن عن السؤال الثاني. في سورة البقرة، يقول لك ماذا؟ «أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي؟» أليس كذلك؟ «ماذا ستفعلون عندما أموت؟» «مَنْ ستعبدون من بعدي؟» قالوا: «نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ». قابلوا أولاده الثلاثة الأوائل تماماً، الذين خرجت منهم كل الذرية. «آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ».
«وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ»، هذه آية أخرى أيضاً. هذا يعني أن إسماعيل كان مع أبيه في رفع قواعد بيت الله الحرام. السؤال الأخير من سامية تقول: «فَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ». ألا ينطبق هذا السؤال؟ أيقصد بها الولاية وما تعلق بها؟ لا. لأن سياق الآية يقول لا يدل على ذلك. فهو يقول له: «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى».
«فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ». حدث ماذا تعني؟ أي احكِ لهم عن الغدير؛ لأن نعمة ربنا هي ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فنعمة الله هنا هي النعمة في يوم الغدير، وهي الولاية. وأما بالولاية فمجبور أن تحدّث الناس الذين لا يعرفون عن يوم الغدير. تحدثهم عن يوم الغدير، وهناك أيضاً سؤالان كنت قد نسيتها. «زهرة الإسلام، هل رُفِع عيسى بجسمه أم أماته وسيظهر عند الظهور؟»
لا يا حبيبة قلبي، قال الله لعيسى: «إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ». يعني رَفَعه بجسمه. ولذلك عيسى موجود في السماء الرابعة الآن في انتظار النزول وراء الإمام المهدي؛ لأن عيسى والمهدي جمعهما جد مشترك وهو شمعون الصفا. جد مريم أم عيسى، وجد نرجس أم المهدي عليهم السلام. ولذلك فهما يمتلكان جداً مشتركاً، وعيسى هو المنتظر الذي ينزل وراء الإمام ليصلي وراءه صلاة الصبح في بيت المقدس. أم عمر تسأل: ما معنى: «فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ»؟
هذا موضوع لو أردت شرحه لاحتجت لساعتين يا أم عمر. لذلك سأقوله لك باختصار شديد وهو هذا آخر سؤال. «فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ» وهي المذنبات التي تجري في السماء؛ لأن النجوم تسير في أفلاك وتتحرك بنظام. أما التي لا تتحرك بنظام فهي المذنبات التي تجري في الفضاء، وهذا يعطيك إشارة للمذنب الكبير الذي سيحيط بالأرض؛ لأن هناك مذناباً خلق منذ أول ما خلق الله الأرض وهو قاعد في انتظار وقت النزول. فلما يكون هذا المذنب الكبير هو الذي سيحيط بالأرض، فهو الذي سيقلب المجال المغناطيسي للأرض ويجعل الشمس تطلع من المغرب، وهذه هي العلامة الخاصة بظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه).
نتوقف عند هذا الحد يا جماعة، وإن شاء الله نلتقيكم في حلقة أخرى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مراتب الحياة (الموت ) .من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد