تتناول المحاضرة مفهوم الشيعي الحق عند أهل البيت وأهمية تربية الأبناء على معرفة الدين وأصول العبادة لضمان استقرار الإيمان في قلوبهم لا جعله وديعة مؤقتة تُسلَب وقت الاحتضار. كما تعرض لتفسير الإمام الحسن العسكري لانقسام الشيعة في الدنيا والآخرة، مبينةً درجاتهم ومنازل العلماء الكافلين لأيتام آل محمد وما يحظون به من كرامات وشفاعة يوم القيامة. وختمت ببيان مكانة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وشفاعتها لمحبيها عند جوازها على الصراط.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتكلم عن موضوع جديد وإن شاء الله ينال إعجابكم. ماذا أريد أن أقول لكم؟ نرید أن نعرف تعريف الشيعي عند أهل البيت. كيف يعرّف أهل البيت الشيعة وماذا يقولون؟ يقولون إن الشيعي الحق هو من يظهر ولاءه لأئمته، وانقياده التام لأوامرهم، وألا يسبق لسانه فعله. عمله. يعني ألا يسبق عمله لسانه، لأن الأئمة كلهم قالوا: كونوا، كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم. يعني شخصيتك، مشيتك، كلامك، احترامك لنفسك واحترامك للآخرين،
وانتقاء غضب الله، كل ذلك يجعلك مظهراً من مظاهر الشيعة. هذا حلال، وهذا حرام، وهذا صحيح، وهذا خطأ؛ لتكن أعمالك هي التي تدل عليك لا لسانك. ليس مجرد أن تقول اللهم صل على محمد وآل محمد لتكون شيعياً فحسب. لأن عندنا اعتقاداً خاطئاً يا جماعة، وهذا رأيته كثيراً حولي، وهو أن كل الشيعة ستدخل الجنة، وهذا خطأ، خطأ، خطأ، خطأ أبداً. إياك أن تفكر أنه لمجرد أنك شيعي، ستدخل الجنة بنسبة مئة بالمئة، وسأقول لك لماذا. أولاً، لننظر إلى حياتنا نحن الآن.
نحن هنا، وخصوصاً في الغرب وفي أمريكا، يخرج الولد أو البنت، أمها شيعية وأبوها شيعي وجدها شيعي وجدتها شيعية وعمتها وخالتها كلهم شيعة، فتطلع هي شيعية. أما عندما تسألها، فهي تذهب إلى المدارس وتؤدي الأشياء المطلوبة منها وإلى آخره. لكن هل هي تعرف ماذا يعني أن تكون شيعية؟ لا. هل هي تعرف مثلاً من هم الأئمة الذين تتابعهم؟ لا تعرفهم. لا تعرف سوى واحد أو اثنين وقد تحدثت عنهم معكم من قبل في المحاضرات. فنحن المسؤولون عن أولادنا، هل تعرف أن أولادك هؤلاء هدية من الله؟
قال لك ربنا في القرآن «يهب من يشاء إناثاً ويهب من يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً». يعني ماذا تعني هب؟ هدية. يعني ابنك هدية من الله لك. ولماذا يعطيك الله هدية؟ ليس لكي تفرح بها فحسب، بل لكي تحافظ عليها ولكي يكون امتداداً للدين الذي يريده الله في الدنيا. ونحن ماذا نفضل فاعلين؟ نحن نأخذ الولد فنربيه، نطعمه ونَسقيه ونشتري له ثياباً وأفضل الأحذية، ونوصّله إلى المدرسة ونحضره منها، وعندما يكبر قليلاً نأخذه إلى النادي ويأتي من النادي يأكل ويشرب ونحن فرحون به.
لكن الله لا يريد هذا، الله لم يعطه لك لكي تفرح به وحدك، الله أعطاك إياه هدية يجب أن تحافظ عليها، هدية من الله يجب أن تعلّمه من هو الله، وأن تعلّمه لماذا جئنا إلى الدنيا؟ وبعد ذلك تأتي لتخاطبه قائلةً: عمرك اثنتا عشرة سنة، قم صلّ يا ولد. وكل قليل تقول له: قم صلّ، قم صلّ، وأنتِ ألبسي الحجاب قبل أن تذهبي. هل علّمته أصول الصلاة من قبل؟ لا، فلماذا يصلي إذن؟ بمنتهى البساطة يا جماعة، فهموا أولادكم ما هي الصلاة، وما هو الحجاب؟
لكي لا ينفروا من الدين. أي لا تقل له قم صلّ فحسب، بل فهمه قبل أن يقوم ليصلّي ما هي الصلاة، وبمنتهى البساطة أقول لك: قل له إن الصلاة عبارة عن أنك تحب الله، لأنه طلب منك أن تفعل ذلك، وعندما تحبه فهو سيحبك. وسيعطيك أكثر مما يعطيك أبوك، وعندما تطلب منه فسيعطيك. أما إذا كنت لا تصلي فلن يعطيك. ثم قال لك: هل تعلم لماذا أمرك أن تصلي؟ لأن لدينا نبي اسمه محمد وإمام اسمه علي. فهو يريدك أن تذكر نبيك وإمامك ثلاث مرات في النهار. في كل صلاة تذكر اسم نبيك وإمامك،
فلن تنساهما أبداً، ودائماً سيكونان في عقلك وفي شخصيتك عندما تشعر أن الإمام يحبك ورسول الله يحبك والله يحبك، فتكون طلباتك مجابة. أما أنت إذا لم تصلِ، وعندما تأتي لتطلب منه شيئاً يقول لك لا. أنا لا أعرفك لأنك لم تقترب مني. بمنتهى البساطة قل له: أحبه يحبك ويعطيك، أكثر مما يعطيك أبوك. يجب أن نعلم أولادنا ديننا. أهم من أن تدخله أفضل المدارس وأفضل الكليات، هو أن تفهمه دينه. هل تعرفون لماذا؟ لأن كل إنسان خلقه الله على فطرة وسيموت عليها.
إذا مات ابنك، وتورط في المسائل والانحرافات والكلام الفارغ كله، فأنت السبب في أنه سيعذب، لأنك لم تعلمه، لم تعلمه ما هو دينه، ولم تعلمه من هو إمامه؟ لم تعلمه لماذا جاء إلى الدنيا؟ ولماذا يعبد الله؟ أنت عندما تقول لابنتك قومي البسي الحجاب أو ضعي الحجاب على رأسك، يا عيب الشحوم يجب أن تكوني قد فهمتها لماذا فرض الحجاب؟ لهذا السبب يأتي بناتنا إلى الجامعات فيخلعن الحجاب، لأنهن لا يفهممن شيئاً. بمنتهى البساطة وبمنتهى الوضوح فهميها،
قولي لها بما يتناسب مع عقها الصغير: قولي لها: لو أن حبة حلوى وضعت أمامك على الطاولة، وحبة حلوى أخرى ملفوفة بورقة، فالتي وضعت على الطاولة جاء عليها الذباب والناموس والتراب واتسخت، أما الملفوفة فهي محفوظة ونظيفة وجميلة، فأيهما تأخذين؟ ستقول لك: الملفوفة. فقولي لها: تماماً، المرأة مثل حبة الحلوى. إذا غطيتِ وتغلفِتِ وأصبح مظهرك محترماً ونظيفاً، فالناس كلهم يقبلون عليك بحترام، أما إذا كنتِ عارية وفي مهب الريح ومع الناس وفي القذر والتراب والعيون فلا أحد ينظر إليك نظرة احترام.
والذين ينظرون إليك يكونون فقط لكي يستعملوك ويرموك. لذا يجب أن نفهم أولادنا كيف تبدو حياتنا. لذلك فإن الله سبحانه وتعالى قال لك في كتابه إن الناس نوعان: مستقر ومستودع. ماذا يعني يا ربنا هذا الكلام؟ اسمع معي في سورة الأنعام ماذا يقول لك: «وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون». والذي يفهم هذه الحكاية يكون على مستوى عال من الفقه. فماذا تعني مستقر ومستودع؟ يعني يا جماعة إن الإيمان عندما تربي ابنك منذ صغره على محبة الله ومحبة الإمام يخرج الإيمان موجوداً، فقد زرعت زرعاً ووضعت البذور،
فتنمو هذه البذور معه طوال عمره، فيعرف الله ويعرف رسوله ويعرف إمامه، ويكون الإيمان مستقراً في قلبه. أما الثاني الذي يعيش فقط ليأكل وتطعمه أمه ويشتري له أبوه ويفسحونه ويخرجونه للتنزه هنا وهناك وإلى النادي وما شابه، فالإيمان عنده لا يساوي شيئاً، إنه مستودع موضوع كأن تقول وضعت كتاباً في الدرج، مجرد وديعة. بأقل هبة يطير. بأي حاجة بيعملها أي غلطة، أي موقف في حياته يروح الإيمان منه. ودي حصلت كتير في حياتنا وشوفناها في السابقين.
يعني مثلاً كان في واحد صحبة جداً مع الإمام الصادق، جداً، وكان من المراجع. يعني كان هو يعني موكله إنه مثلا تقول للناس وتفتي للناس وإلى آخره. الراجل ده جه عليه وقت زهق من اللي هو فيه وجمع حواليه شباب وقال لهم، «مسموح تشربوا خمرة، مسموح تعملوا زنا، مسموح مسموح»، اتسلب الإيمان منه، اتسلب. فالإيمان مستقر ومستودع، المستودع بيُسلب، وكمان ما تنساش إنه يُسلب إمتى؟ للإنسان اللي عايم اللي دينه عايم ومش فاهم دينه وقت الاحتضار. إحنا بنبقى قاعدين حوالين السرير متفرج عليه وبنبكي بس مش حاسين اللي بيحصل ايه.
في اللحظة دي إيمانه يُسلب منه وخصوصاً كل واحد بيحتضر الشيطان جنبه. الشيطان واقف يقول له أبداً ما طلعك من الدنيا وأنت مؤمن أبداً. اللي إيمانه ضعيف وخفيف بيرد عليه، «ابعما لك وبعمل لك وادخلك وبطلعك وبعمل لك، إذا جاوبتني وقلت لي أنا الله» يقول له «أنت الله»، يقوم يموت كافر. فوقت الإيمان إمتى يُسلب؟ وقت الاحتضار. ومش بس في وقت الاحتضار، لو عدى منها رومان فتان القبر وقت ما يسألوه ويتلجلج بالسؤال، انتهى عمره. فلذلك اللي إيمانه مستقر مستقر جواك ما يتلجلجكش وما يخافش وما يقدرش عليه الشيطان.
فأنت أنقذ ولادك، أنقذهم. يا كلام ده أنا بقوله على أساس أنت تربي ولادك بس يا ترى أنت عارفه وأنتي عارفاة؟ ما هو لازم الأم والأب يكونوا على علم عشان يربوا ولادهم على علم، إنما لو كان الأم والأب جهلة كارثة، كارثة. هتحكي مع مين؟ طيب، جماعة تانيين اللي كان مع الإمام الصادق اسمه ابن الخطاب، مش عمر الخطاب، لا ابن الخطاب دول جماعة خطابية لغايه الآن موجودين، اللي هم ماشيين على مذهب مختلف خالص. دول مذهب كفر طبعا. مثلا عندك الزبير، كلنا بنعرف طلحة والزبير، الزبير ده كان يمسك السيف ويمشي في شوارع مكة ويقول لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار.
إنما إيمانه كان مستودع. بعد بعد كده قاتل الإمام علي في موقعة الجمل، وقاتل الإمام علي وقتل، وقتل وهو على الكفر على الشرك. طيب، نيجي هنا نشوف مثلا عندك أنت بتسمع في دعاء أبي حمزة السمّالي. أبي حمزة السمّالي في له دعاء جميل قوي بيقول لك، «اللهم دا ايمان اللي كاتبه الإمام السجاد، اللهم إن إنسالك إيماناً لا أجل له»، يعني ما يطلعش مني أبداً. «دون لقائك»، يعني يفضل الإيمان عندي لما ألقاك. «أحييني ما أحييتني عليه وأمتني ما أمتني عليه».
ده ما اجمل من أنواع الدعاء اللي لازم ندعيه، إن يا رب إيماني يكون مستقر عندي ما يطلعش مني أبداً. يا جماعة انتبهوا على نفسكم. كتير ناس حواليك يهديك اليوم واحد لا بيصلي ولا بيصوم وبيعمل حاطط كاسة خمرة بيقول لي أنا شيعي دون وري دون وري أنا هدخل الجنة، أنهي جنة؟ أحلم. أحلم. قال لك ربنا وفهمك في قرآنه نوعين، يا مستقر يا مستودع. طيب. دلوقتي أنا حأكلمكم من تفسير الإمام الحسن العسكري، كل اللي جاي ده تفسير الإمام الحسن العسكري.
الإمام الحسن العسكري بيقول لك تنقسم الشيعة إلى نوعين. ينقسم شيعة الدنيا وشيعة الآخرة. الشيعة تنقسم شيعة الدنيا وشيعة الآخرة. نتكلم عن شيعة الدنيا ونشوف أخبارها إيه؟ أول حاجة شيعة الدنيا لها ثلاث أقسام. المستودعون اللي أنا تكلمت عليها دلوقتي اللي الإمام بيصلب منهم لأن الإمام مستودع بس معاهم، والشيعيون والمشبهون. الشيعيون يعني إيه؟ لان واحد هاديك اليوم بيقول لي إيه: شوفي حتي ربنا في القرآن كاتب ذكركم أن انتم على كفر. قلت له يعني إيه؟
قال جاي بيستشهد لي بيقول لي إيه: «واتقوا وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون». قلت له الله الله يسمع على قلبك أنت التاني أنت فاهم اللي بتقوله إيه؟ مانتاش فاهم حاجة خالص. أول حاجة يا جماعة عايزة أفهمكم قبل ما أشرح لكم الحكاية دي: الإيمان الإسلام اللي ربنا طالبه مننا حاجة واحدة، ما يتقسمش، ما يتفرقش، ما يقولش ده مذهب كذا ومذهب كذا. الإيمان عبارة عن رسول الله حط لك المذهب وكمله عليه، يعني رسالة وإمامة، نبي وإمام فقط.
أما اللي يجي يقول لك ده زيدي وده درزي وده شيعي وده سني وده كله كلام فارغ. هو الدين واحد، الدين عند الله الإسلام واحد، وهو الدين بتاع ربنا إيه؟ رسالة محمد وإمامة علي فقط. فالذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، شوف الإمام الصادق كيف بيحسرها. بيقول لك إيه؟ فارق القوم والله دينهم بمفارقتهم لعلي. فرقوا دينهم، أنا تابع أبو سفيان، أنا تابع معاوية، أنا تابع الزيدية، أنا تابع ما أعرفش إيه، هذول فرقوا دينهم. الدين واحد، الدين واحد، رسالة رسول الله وإمامة علي فقط.
اللي بيحب يفرق بعد كده هم دول المشركين. وبعدين عندك ربنا يقول لك: «ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا». يعني إيه؟ يعني كل فرقة مثلا يقول لك الزرقاوي اللي ما أعرفش مين، بينتسبوا لواحد وبيجروا ورائه، بيكونوا شيعته. ده غلط. دولا مشركين، سابوا دين الله وفرقوه. بعدين عندك هنا ده النوع الأولاني، النوع الثاني المشبهون. المشبهون ده عبارة عن إيه؟ بيذكرها الإمام الحسن العسكري إن هما نوع من الفقهاء بيطلعوا على المنابر الناس بتفكرهم من فقهاء الشيعة.
الناس بتفكرهم من فقهاء الشيعة، إنما بيخلطوا بين الشيعة وبين السنة، بيأخدوا من النواصب وبيحكوا عنهم، فبيقفوا بالناس كلها، طبعا الناس بتبقى بريء أو يعني على البركة ومش فاهمة حاجة والكلام اللي بيقوله مولانا الشيخ هو ده الصح. هذول اللي الإمام الصادق بينبه منهم وبيقول دول مشبهون، يشبه لك إنه شيعي، هو مش شيعي. وبعدين حتى يقول لك هنا إيه؟ الإمام الصادق: «أما إن كان من الفقهاء صائنا لنفسه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه».
مش كل واحد مرجع تقول عنه تصممه وتقول عنه هو الموجود في العالم كله، هو أفهم واحد في العالم، هو أحسن واحد في العالم، ماتصممش حد لأن ده مش معصوم، ده له أخطاء. وبعدين يطلعوا على المنابر يقوم يرفع كشيخ يقول لك إيه: «يا الله العظماء صلوا على محمد وآل محمد». مين اللي طلع العظماء ده؟ هو الإمام المهدي راح فين لما تكون أنت أهلت الله العظماء؟ وين إمامك؟ يا جماعة كل ده شرك، كل ده غلط وغباء. فللعوام أن يقلدوه وهذا لا يكون إلا القليل القليل منهم.
انتبه بقى بالحته دي، منهم قوم نصاب لا يقدرون على القطع فينا. فيتعلمون علومنا ويتوجهون بها عند شيعتنا. وينتقصون منا عند نصابنا. ثم يضيفون إليه من أضعاف وأضعاف من الأكاذيب. اتذكر كده وانا بحكيك ابو حنيفه والملكي والحنبلي والشافعي، كل دول اتعلموا عند الإمام الصادق. اتعلموا عند الإمام الصادق وطلعوا من عند الإمام الصادق يتكلموا في مذهب أهل البيت. وبعدين راحوا عملوا هم حطوا هم من افكارهم ومن تفسيراتهم وأضافوا كتير وقالوا دول من من عندهم.
فالناس صدقتهم ومشوا وراهم وللأسف الشديد لغايه الان الدول العربيه معظمها ماشيه على الاربع مذاهب هذول. سايبين الاصل ورايحين للفروع. ابو حنيفه اتعلم على الإمام الصادق وقال لولا السنتان اللي اتعلمهم عند الصادق لولا السنتان لهلك النعمان لان اسمه ابو حنيفه النعمان. يعني لولا اتعلم عند الإمام الصادق ما كانش يقدر يعمل كده، انما معاوويه ويزيد وهذول الاغبياء اكبروا الناس انهم يمشوا على الفقه بتاعهم. وتركوا فقه أهل البيت.
طيب انتم دلوقتي جت لكم الانترنت وجت لكم الناس وتقول لها فهموكم وعرفتوا كل الكره الارضيه عرفت من هم الشيعه وعرفت ايه مذهب الشيعه. تقوموا انتم تفضلوا انتم ماشيين ده انت لما يطلع المذيع على التلفزيون عشان واحده تساله سؤال فقهي او سؤال في اي حاجه يقوم يقول لها الحنبلي قال كذا والملكي قال كذا والشافعي قال كذا وانتي اختاري. يا سلام يا سيدي. وانا هعرف اختار لي لو انا بدي اختار مكان قرات في الكتاب واختارت.
انما مذهب اهل البيت كلهم من منبع واحد. كلهم كلام واحد امتداد لرسول الله فقط. فقط ما عندهمش مذاهب خاصه كلهم امتداد لرسول الله. ولذلك اصبط اصبط دين تاخذه من دين أهل البيت فقط. طيب. خلصنا دلوقتي من شيعه الدنيا. الثلاثه. دلوقتي ندخل في شيعه الاخره. شيعه الاخره هي دي، على فكره الناس بتنتقدني بتقول لي انتي بتطولي كتير في المحاضره. اكتر من 20 دقيقة يا جماعه اعمل اديكم خمس دقائق وانا بحكي نكت. انما انا بحكي محاضرات عشان تفهميها يعني المحاضره دي بجد تتقال بالذهب لأن بتفهمك ازاي تتعاملي مع أولادك.
مش معقولهديها لك بخمس دقائق أو عشر دقائق. شيعه الاخره هم ينقسموا كمان ثلاثه ده كلام الإمام الحسن العسكري، ينقسموا ثلاثه. المنيون العالمون النافعون. المنيون اللي هم مين؟ اما يقول لك ايه؟ سلمان منا اهل البيت. سلمان منا اهل البيت، دول كلمه المنيون جايه الى نسبه سلمان منا اهل البيت. بيتكلم عن عن سلمان. أمير المؤمنين بيقول لأبي ذر ايه؟ بيقول له يا أبا ذر، لو حدثك سلمان بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان. ليه؟ لأن سلمان عنده علم لا يحطره أحد أبداً، ولذلك إن سلمان باب من أبواب الله في الأرض.
سلمان باب من أبواب الله في الأرض. من عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً. وإن سلمان منا أهل البيت، هذه فضلها الإمام الحسن العسكري عن فرقة المنيون أنه منا أهل البيت. كان سلمان محدثاً. واحد يسأل الإمام الصادق: هل كان، يعني ما معنى كلمة محدثاً؟ إنكم تسمعونها ولكن لا تأخذون بالكم منها. محدثاً يعني في ملائكة تحدثه. فقالوا نعم، كان في ملك كريم يحدّث سلمان، إنما يحدث سلمان بما يحدث لإمامه. إنما من يحدّث عن الله تعالى فقط هم أهل البيت.
محمد وآل بيت محمد، فقط هم الذين يحدّثون عن الله. إنما سلمان كان يحدّث عن إمامه. الجزء الثاني بقى العالمون، الذين هم العلماء. في تفسير العسكري عليه السلام يقول لك ماذا؟ تول الزهراء، أول مرة أنا أستشهد بكلام للزهراء عليها السلام. تول الزهراء عليها السلام: «سمعت أبي يقول: إن علماء شيعتنا يحشرون، فتخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم، وكثرة معرفتهم بعلوم أهل البيت، وأحقهم وهم في إرشاد عباد الله، حتى يخلع على الواحد منهم
ألف ألف ألف حلة من نور. ثم ينادي منادي ربنا عز وجل، اسمع المنادي سيقول ماذا؟ يعني الذي يعلم الناس من الشيعة، هؤلاء يسميهم أيتام آل محمد، لأنهم ليسوا عارفين مذهب أهل البيت. فأنت عندما تأتي تعلمهم عن مذهب أهل البيت، فأقول لك في يوم القيامة هؤلاء ربنا يأخذهم ويديهم يلبسهم حلياً من النور يعني ألف ألف ألف حلة من نور. وبعدين ينادي منادي ربنا، يقول ماذا؟ هذا كلام الزهراء. «أيتها الكافلون لأيتام آل محمد، الناعيشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم».
«هؤلاء تلاميذكم، والأيتام الذين كفلتموهم، أنعشوهم، فاخلعوا عليهم كما خلعتم عليكم خلع العلوم في الدنيا». مثل ما أنت أعطيت علوم في الدنيا، أنا الآن أعطيك الخلع الخاصة بي، الخلع يعني ماذا؟ الهدايا. أعطيك الخلع الخاصة بي من النور. فيخلعون على كل واحد منهم على قدر ما أخذ من علومهم. يعني أنت تعلمت عند الشيخ الفلاني، وأخذت منه مثلاً مواضيع كثيرة جداً وترقيت فيها، تتخلع عليك من خلع الشيخ هذه خلع كثيرة. أنت أخذت شيئاً وقلت يكفي إلى هنا، على قدر ما أخذت تعطيك الخلع.
فاهم كيف؟ لأن الشيخ الخاص بك يكون عنده آلاف من الخلع من النور، فهو يعطي لتلاميذه، يعني ربنا يأتي به ويقول له تلاميذك هؤلاء الذين أنت علمتهم، أعطِ لكل واحد بقى من الذي أنا أعطيتك إياه. فيأتي كل تلميذ على قدر العلوم التي هو أخذها منه. وبعدين يأتي لك يرفعهم فوق لأعلى من الجنان، وبعدين ينزلهم مرة أخرى جنب أساتذتهم وجنب أئمتهم الذين كانوا يحكون عنهم في الدنيا. حسناً. هنا يقول لك يقول الله تعالى: مثل ما خلعت عليهم، أنت خلعت على تلاميذك، سنعطيك فوق الخلعة الخاصة بك مضاعفة.
يعني التي أنا أعطيتك إياها وأنت خلعتها على التلاميذ، خلعتك الثانية سنعطيك إياها مضاعفة. الإمام العسكري هنا يقول عن الإمام الحسن عليه السلام: «يأتي علماء شيعتنا القوامون لضعفاء محبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة. الأنوار تسطع من تيجانهم». «وعلى رأس كل واحد منهم تاج بهاء. وقد انبعث من تلك الأنوار في عرصات القيامة مسيرة ثلاثمئة سنة. يعني انظر التيجان كم فيها أنوار، مسيرة ثلاثمئة سنة والنور يشع من تيجانهم. ينبعث منها كلها، فلم يبق هناك يتيم قد كفلوه،
ومن ظلمة الجهل قد أنقذوه، ومن حيرة التيه أخرجوه، إلا تعلق بهذه النيران (الأنوار). تعلق بشعبة من شعب الأنوار، فرفعتهم إلى العلا حتى يحازي بهم فوق الجنان» أيضاً هؤلاء، ثم ينزلهم منازل المعدة لهم إلى جوار أئمة جوار أساتذتهم. كل ناصب من النواصب في موقف القيامة يرى هذا المنظر، يقول يا ليتني تعلمت عندهم، يا ليتني كنت مثلهم، يا ليتني سمعت الكلام الذي قالوه، يا ليتني ما خالفتهم، يا ليتني يا ليتني يا ليتني يا ليتني.
نور التيجان هذا يعمي أبصار النواصب ويخرس ألسنتهم ويقفل آذانهم. وبعدين يأتي هذا النور تحسبه ملائكة يدعوهم دعاً إلى نار جهنم، يسلموهم لزبانة النار. انظر موقف القيامة، موقف الشيعة كم يكون عالياً، ويكون مفرحاً، مفرحاً. بعدين هنا الرسول عليه الصلاة والسلام يتكلم عن... دعني أراه هنا. نعم لا يزال. هنا يقول لك إذا كان يوم القيامة أضاف الله الرحمة، في يوم القيامة ربنا، نحن نعرف أن ربنا وضع في الدنيا هذه كلها رحمة واحدة.
الحيوانات ترحم أطفالها، والأمهات ترحمون أولادهن، والآباء يرحمون أولادهم والأمهات يرحمون أولادهن، ونحن نرحم بعضنا، وكل شيء الرحمة الموجودة في الكون هذه كلها رحمة واحدة لله تعالى. فيدخر تسعاً وتسعين رحمة الخاصة به ليوم القيامة. يعني انظر، ولذلك هو ربنا في يوم القيامة سيعاملك بالرحمن، لن يعاملك بالقاهر. أبداً، سيعاملك بالرحمن، باسم الرحمن. ولذلك في يوم القيامة الرحمة تعم الجميع كلها. حتى يقول لك إن يأتي واحد من النواصب يأتي لو واحد
مثل ما يقول له، أنا أعطيتك اليوم سقيتك ماء، اشفع لي. يتشفع له. يعطي ربنا لكل واحد من الشيعة الذين مستقر الإيمان في جوارحهم شفاعة يتشفع يشفع فيها لكل من حوله وكل من يحبه وكل من قدم له خدمة حتى لو كان من ملل ملل أخرى، يعني مسيحي ليس مسيحياً لا أعرف ماذا. خدمتني في وقت القيامة أشفع لك. انظر قيمة الشيعة هناك ماذا. أترون قيمة الشيعة هناك؟ أنا أقول لكم هذا الكلام والله قلبي عليكم. يعني أنت سمعت كل هذا الكلام، وكلام ربنا، وكلام رسول الله، وكلام الأئمة كلهم، وأيضاً عقلك مقفول.
يأتي واحد يقول لكذا: أنت جيت قعدت يوماً قعدت خبيتك كانت الدنيا تمطر كثيراً كثيراً كثيراً، خبيتك عندي في البيت وحميتك من المطر، اشفع لي بقى اليوم. يشفع له. يأتي واحد يقول لك أنا مسكت ابنك عندما وقع وحملته وجبته لك يشفع له. يعني الشفاعة ستكون هناك كثيرة جداً لأن هذه رحمة ربنا التسع والتسعين ستقعد في موقف القيامة. والذين سيكونون الشفعاء لنا أئمتنا، ونحن سنشفع للباقين. حسناً. يقول لك الصادق عليه السلام: لكل مؤمن خمس ساعات يوم القيامة أقل شيء يتشفع فيها.
هذا أقل واحد يتشفع خمس ساعات، طبعا من ساعات يوم القيامة وليس من ساعاتنا الآن. والباقون عندهم وقت أطول وأطول وأطول على هوى أعمالهم، وعلى هوى تقديمهم، وعلى هوى تعليمهم، عندهم وقت أطول يتشفعون لمن حولهم ومن يحبونهم. بعدين مم يقول ماذا؟ يتكلم الإمام الصادق عن صفات الشيعة. فيقول لك: أحياناً بعضكم أكثر صلاة من بعض، بعضكم أكثر صياماً من بعض، بعضكم أكثر حجاً من بعض، بعضكم أكثر صدقة من بعض. إنما أحسنكم من؟ من أوفاكم؟ ومن أشطركم؟
ومن أحسن واحد؟ أكثركم معرفة بعلومنا. أكثر إنسان معرفة بعلوم أهل البيت هم هؤلاء هم هؤلاء المتفوقون فوق، وبعدين يأتي بعدهم الصلاة والصوم والحج وإلى آخره. كلما عرفت عن أهل البيت، كلما ازدادت معرفتك عن أهل البيت كلما كلما ارتفعت مكانتك وترقيت لفوق. مم عندما عندما معرفتك بأهل البيت هي أساسها ماذا؟ أساسها ماذا يا جماعة؟ الولاية. أنت تعرف أهل البيت من دون أن تكون موالياً لهم؟ لا. فالولاية هي الأساس. قلت لك الدين الخاص بك هو واحد رسالة وإمامة.
فمعرفتك بالإمامة، طبعا الرسالة الكل يعرفها. معرفتك بالإمامة هي التي ترقيك في أعمالك وترقيك في شخصيتك، وترقيك نوراً في الدنيا ونوراً في الآخرة. اسمع هذه القطعة. يقول لك يأتي منادي في يوم القيامة، هذا رسول الله يحكي مع الزهراء. يقول لها يا بنتي: في يوم القيامة سيأتي جبريل ويقول لك يا فاطمة أنا من بإذن الله تعالى أسألك ماذا تطلبين؟ فترد فاطمة عليها السلام وتقول له: أشفع لشيعتي. فيأتيها النداء قد قبلت لك، قد غفرت لهم. تقول: وشيعة ابني غفرت لهم، وشيعة أولادي كلهم غفرت لهم، وشيعة أمير المؤمنين غفرت لهم.
فتجوز عندما تجوز فاطمة على الصراط يقول ماذا؟ ينادي منادي لأهل الموقف كلهم غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة على الصراط. لماذا؟ ليس من ناحية حلال وحرام، لا من ناحية أن نور فاطمة يعميهم. لو بحلقوا فيها يتعمون، لأن نور فاطمة نور يعبي الموقف كله. فلذلك يغضون أبصارهم حتى تجوز فاطمة على الصراط. لما تجوز فاطمة على الصراط مرتهنها أو عباءتها تظل ممدودة على الصراط، يدها آخرها في يد فاطمة في الجنة، والمرط وال وال والملحفة الخاصة بها ممدودة على الصراط، ينادي منادي من عند الله تعالى:
من كان يحب فاطمة في الدنيا فليتعلق بجزء منه. يأتي بالآلاف يتعلقون به، لكي تسحبوهم تدخلهم هي إلى الجنة. فهنا يقول لها ماذا: انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنة. فعند ذلك يود الخلائق لو أنهم كانوا من محبيكم. فتسيرين معك شيعتك وشيعة أولادك وشيعة أمير المؤمنين، آمنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد ذهب عنهم الشقاء. هذا موقف القيامة. أنا أعطيتكم ملخصاً بسيطاً جداً عما سيحصل في يوم القيامة لكي تفوقوا، تفوقوا، كم مرة أقول افقوا وافهموا هذا الموقف بعد أن يأتيك وقت الاحتضار «رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً»؟
ليس هناك رجعة. أنا نحن في الدنيا قلنا لكم وفهمناكم وعلمناكم. أقف إلى هنا اليوم إن شاء الله، ونراكم في حلقة أخرى إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله.
أصناف الشيعة .شيعة الدنيا وشيعة الأخرة . محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد