تناولت المحاضرة تفسير آيات سورة الأعراف، وتحديداً قوله تعالى "حتى يلج الجمل في سم الخياط"، مبينةً أنها تشير إلى موقعة الجمل وأصحابها من منظور أهل البيت. وأكد المحاضر على أهمية ولاية الإمام علي وأولاد علي باعتبارها النص التأويلي للمشروع الإلهي ومحور القرآن الكريم. كما وضحت المحاضرة معنى الأعراف ودور الأئمة في تعريف الشيعة والشفاعة لهم يوم القيامة، مع الرد على التفاسير المخالفة لتلك المعاني.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتحدث عن موضوع جديد بصورة جديدة. بصورة جديدة. هذه الصورة يعني اسمها علي وأولاد علي التي هي سورة الأعراف. سورة الأعراف هذه، الأعراف هم علي وأولاد علي. هم هؤلاء الأعراف. أنا أريد أن أقول كلمة قبل أن أبدأ في السورة، الجماعة الذين يفهمون أن واقعة أو موقف الغدير لما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عيَّن الإمام عليّاً، فكروا أنها تعيين مجرد أن يجلس في منصب. لا يا جماعة ليس هكذا. هو كان الدعوة الإسلامية جزئين.
جزء تنزيل وجزء تأويل. جزء التنزيل اختص به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، بعدين خلص التنزيل كله وانتهى، بدأت مرحلة التأويل. مرحلة التأويل كان يمسكها عليّ لأن الرسول كان سيتجه إلى الله. فلذلك هي جزئين. يعني الذي آمن بالجزء الأول ولم يؤمن بالثاني الموضوع الخاص به فاشل. لأنكم أنتم تظفونها مجرد منصب وكراسي ويجلس ويحكم وهذا أخذ منه الكرسي، لا لا لا لا الموضوع مختلف خالص. لأن المشروع الإلهي كان يعرف كيف يقسمه ويرتبه وينزله على الأرض.
المرشوء الإلهي عبارة عن جزئين. أنا أقاتل على التنزيل وأنت يا علي تقاتل على التأويل. والآن سترون كيف قتال عليّ على التأويل. في جماعة وهم في واقعة الغدير أو في وقت الغدير مجاملة للرسول سلَّموا على عليّ مجاملة للرسول قالوا نعم وسكتوا ومن وافق ومن لم يوافق، إنما كان يضمرون في قلوبهم الغدر والحقد على عليّ. ولذلك لم يدخلوا في مرحلة التأويل. ظلُّو واقفين عند التنزيل، هم لم يكونوا كفاراً إنما كفروا بالنص الثاني للمشروع الإلهي.
يعني كانوا يؤمنون بمحمد وما نزل على محمد، إنما إلى هنا يقفوا لم يكملوا. لأن هم كما قلت لك قسمين، قسم للتنزيل وقسم للتأويل. التنزيل مسكه محمد صلى الله عليه وآله وسلم والتأويل كان يمسكه عليّ وأولاد عليّ عليهم السلام. هذا كان تخطيطاً إلهياً ليس تخطيط بشر. هذا تخطيط إلهي لصاحب المشروع نفسه هو الذي خطط هذه الخطة. فإذا أنت أخذت جزءاً من كتاب الله وقلت أمشي عليه وتركت الجزء الذي يريد، ستضيع. لأن وظيفة عليّ وأولاد عليّ كانت أن يفسروا لكم ما هو موجود في كتاب الله.
وكتاب الله يا جماعة ليس كتاباً لمجرد أن تقرأه لتتسلَّى أو لمجرد أن تجلس في الغرفة وتفتح القرآن ليل نهار وتقول أنا أعطيك طاقة، نعم، ولكنه لا يجعلك تفهم شيئاً. لأن القرآن يُفهَم، مثلما تأتي رسالة من ابن عزيز أو من حبيب عزيز على قلبك يجب أن تقرأها وتفهم تماماً ماذا يريد أن يقول لي. أما لمجرد أن أسمعه هكذا بلا فهم فلن تفهم شيئاً. القرآن ربنا سبحانه وتعالى قال لك «ما فرطنا في الكتاب من شيء». الناس يفهمونها ماذا تعني؟ يعني جمعنا كل شيء.
يا جماعة كلمة ما فرطنا في الكتاب من شيء تعني أعطيتكم كل ما يحدث في الكرة الأرضية وفي العالم إلى يوم القيامة. كل شيء يحدث في الأرض موجود له جزء في القرآن. لهذا ليس ممكناً أن تفهمه لأن عقلك توقيفي لن يستطيع أن يفهم القادم ما هو، إنما الذين أعطاهم القرآن وحمله في صدورهم وهم أنوار الله على الأرض هم هؤلاء الذين يفهمونكم القرآن. انظروا التخبط الذي يحدث عند السنة والشيعة. الاثنان عندما يمسكون آية من آيات القرآن ويخبطون فيها ولا يستطيعون الوصول إليها لأنهم لم يتجهوا إلى مذهب أهل البيت.
لم يأخذوها من المنبع من العين الصافية بل أخذوها من تفكيرهم ومن عقلهم. آية في سورة الأعراف حيَّرتنا كليتنا. لأن ولا واحد فيهم اتجه إلى كتاب الله وإلى تفسير أهل البيت لكي يفسرها. تعال انظر العجب العجاب عندما تفتح على علماء الشيعة أو علماء السنة لترى كيف فسروا هذه الآية. علماء الشيعة لماذا أبدأ بهم؟ لأن معظم علماء الشيعة تجاهلوها. أولهم الطباطبائي الذي كلنا نقول تفسير القرآن عند الطباطبائي. الطباطبائي لم يفسرها أبداً بل مرَّ عليها مرور الكرام هكذا على العايم مثلما يقولون وعلى
هذا. أما أن يريد أن ييقول لنا ما معناها فلم يقلها أحد. لما ذهبنا لنبحث عن الصادق وعن الباقر وعن أهل البيت عليهم السلام وضعوا لنا التفسير الصحيح. انظر إذن التفسير الصحيح، هذه الآية عبارة عن مفتاح لسورة الأعراف. إذا فهمت هذه الآية ستفهم ما في الأعلى وستفهم ما في الأسفل. لأن ما في الأعلى وما في الأسفل يدور مدار هذه الآية. اسمعها معي. يقول، ماذا تقرأ؟ بسم الله الرحمن الرحيم. «إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط».
و«كذلك نجزئ المجرمين». هذه كيف تفسرونها؟ افتح على كتب أهل السنة عن فلان وفلان وفلان وفلان وفلان -لن أسمي أسماء- يقول لك ماذا؟ حاولوا أن يغطوا هذه الحكاية يغطوها يغطوها بكلام منتهى السخافة ومنتهى قلة العقل. أنا سأقول لكم أولاً تفسير الإمام لكي تروا بعد ذلك كم المقارنة بين هذا وبين هذا. الإمام الباقر والإمام الصادق عليهم السلام يفسرون لنا هذا الكلام، ماذا يقولون؟ «إن الذين كذبوا بآياتنا»، نحن نعرف آياتنا التي هي ماذا؟
أهل البيت. قلت لكم من قبل آيات الله منها آيات مقروءة، ومنها آيات مسموعة، ومنها آيات مجسمة وهي مخلوقات أهل البيت. أن ربنا قال لك في القرآن عن أن عيسى وأمه آية. فهم أهل البيت هم آيات الله، «إن الذين كذبوا بآياتنا»، قالوا له لا، أنت لست إماماً، ولا أنت عُيِّنت، ولا نوافق بك، ولا نعترف بك، ولا ولا ولا ولا. «إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها». هذا الاستكبار كيف يكون؟ نعمل حرباً عليه ونزيله. ألم يعملوا هذه الحرب أم لا؟
ومن كانت صاحبة الحرب؟ هي صاحبة الجمل. هي عائشة. خرجت بالجمل وعملت حالها أنها في مكان رسول الله، وأنها تتصرف مثل رسول الله، وأن هذا خرج عن ملة الإسلام، وأنه وأنه وأنه وستأتي الدنيا كلها على عليّ. «واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط». تعال قبل أن أشرخ لك هذه الحكاية، أسمعك ماذا قال عليّ عن هذا الجمل؟ أول شيء الباقر عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في طلحة والزبير وعائشة، والجمل جملهم.
الجمل الذي هنا الذي يقصده ربنا، الجمل جملهم. كان اسمه عسكر. إخواننا السنة يقولون لك جمل جميل، جمل يجيبونها لك بمنعنا ويقولون لك هذا حبل المركب وهذا حبل لا أعرف ماذا، كله كلام فارغ. يقولون لك في ابتداء المعركة عائشة تريد أن تعمل، تريد أن تقناع الناس أنها امرأة النبي بقى، وتريد أن تقلد النبي وتبين لهم أن صف عليّ ومن معه هؤلاء كفار. فماذا فعلت؟ أمسكت قليلاً من التراب وذهبت فرمتهم في وجه جيش عليّ. فصاح عليها عليّ وقال لها ماذا؟
«وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى». انظر فعند الرسول قال له «وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى». بيد الرسول الله رمى، أما بيد عائشة فلا بل الشيطان رمى. وبعدين قال لهم ماذا؟ اسمع كلام عليّ هنا الكلام الذي يشرح القلب. قال لهم: «كنتم جند المرأة وأتباع البهيمة. فالبهيمة إمامكم. رغوا فأجبتم». يعني رغوا أي نداءكم فأجبتم، وعُقِر فهربتم. فإنكم لن تدخلوا الجنة حتى يدخل إمامكم هذا في ثقب الإبرة». يعني هذه استسحالة ترون الجنة ولا تردونها.
هذا كلام عليّ عليه السلام. إذن الآية لا تتكلم عن مطلق جمل، مثلما قال ابن عباس قال هو ابن البهير يا سلام. الثاني قال كذا والثالث قال كذا والرابع قال كذا، كلام فارغ كله كلام فارغ، امسكها عند أهل البيت هذا أن الله يتكلم عن موقعة الجمل، يتكلم عن عائشة وعن طلحة وعن الزبير، وكل إمام من الأئمة عندما جاءوا عن هذه الآية كلهم فسروها بنفس التفسير. قال إن الله يقصد بها هنا طلحة والزبير وعائشة. حسناً. انظر هنا الإمام عليّ عندما يكمل يقول لهم ماذا؟
«ولن حتى يدخل إمامكم هذا في ثقب الإبرة اتخذوا الشيطان لهم ملاكاً واتخذوهم شراكاً». هذا كلام نهج البلاغة. «فباض وفرخ في صدورهم ودب ودرج». في جحورهم، فنظرا بأعينهم، أعينهم كانت أعينة شيطانية، فنظرا بأعينهم ونطق بألسنتهم، فركب بهم الزلل وزين لهم الخطأ. هذا كلام علي قطعاً، كلام الذي هو الذي هو يعني الخاص بعلي عليه السلام. هذا في نهج البلاغة، لأن لما علي يحكي لك عن نهج البلاغة هذا الكلام، اعرف أن الكلام الذي يحسرونه صح، لأن هنا الجمل في سورة الأعراف هو جمل عائشة.
حتى يلج الجمل في سم الخياط، الذي هو ثقب الإبرة الخاصة بالخياطة. حسناً، هذه الآية نزلت في زمن التنزيل في وقت الرسول، لم يكن لسه حدث لا عائشة ولا علي ولا شيء. فيجيء واحد يقول لي كيف نزل القرآن ويحكي عن معركة الجمل ولم تكن في، يا عمي لكي أقول لك في المقدمة القرآن يتكلم لآخر يوم القيامة. يتكلم عن أحداث الدنيا أول بأول أول بأول، كل حدث يحدث في الدنيا يأتي أمامك، موجود في كتب الأئمة، موجود في كتب الأئمة، أعطاك إشارات، وأعطاك عبارات وأعطاك لطائف.
كل واحد على هوى عقله يفهمها. حسناً. هنا تعال نسمع الآن، أنت عندما تسمع معي هذه الآية، الآن عندما أقرأ لك ما فوق، ستفهم معناها ماذا؟ «والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار، هم فيها خالدون». يتكلم عن من يا ترى؟ يتكلم عن من؟ عن الثلاثة الذين ذكرتهم. «فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بآياته؟» افترى على الله، وقال لا ربنا لم ينزل، لا ربنا لم يضع، ربنا لم يفعل، وكذب بآياته، كذب بآياته الذي هم علي وأولاده.
«أولئك ينالهم نصيب من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلهم يتوفونهم، قالوا أينما كنتم تدعون من دون الله؟» لماذا كنتم تربكون الدنيا هكذا وكنتم تنادون على شيء لم يقل الله عنه؟ قالوا «ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كافرون». الجواب إذاً ماذا؟ طالما قلتم هكذا، تفضلوا إذن. «ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار، كلما دخلت أمة لعنت أختها، حتى إذا أداركوا فيها جميعاً، قالت أخراهم لأولاهم، ربنا هؤلاء أضلونا، فآتهم عذاباً ضعفاً، ضعفاً من النار».
انظري إذن عندما لم أفعل شيئاً وهم من فعلوا، هم الذين قالوا إنهم هم من سوونا، قال «لكل ضعف ولكن لا تعلمون». لماذا؟ لأنك ليس فقط كفرت بكلام الله، أنت عصيت كتاب الله، وجعلت الناس يتبعونك على المعصية. عشرون ألف قتيل مسلم يُقتل في هذه المعركة التي ليس لها أي طعم ولا لها سبب، غير حقد عائشة على علي. وتريد أن تفعل، تريد أن تقلّد رسول الله ومسكت التراب وقالت دفعته لكي يروا أنها أنها يعني أنها امرأة النبي فعلاً، وأن هؤلاء الكفار وأن رمت عليهم التراب أو ماذا؟
إلى أين أنت ذاهبة؟ رد عليك أمير المؤمنين وقال لك: «وما رميت إذ رميت ولكن الشيطان رمى». وقالت أولاهم لأخراهم: «فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون». اسمع الآن هنا، «إن الذين كذبوا بآياتنا»، هم كذبوا لم يكذبوا بمحمد، كذبوا بآياتنا التي هي آيات أهل البيت، «واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء». كيف إذن تتفتح أبواب السماء؟ كيف تتفتح أبواب السماء؟ في الدنيا وفي الآخرة مطرودون، يعني ماذا؟ طيب كيف تتفتح لك أبواب السماء في الدنيا؟
أنت ترفع يديك بالدعاء أليس كذلك؟ أنت عندما تدعو تصعد إلى السماء وتدعو. هؤلاء الجماعة الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء في الدعوة وهم أحياء، أبداً لا يصعد لهم دعاء. وأما في الموت، فيجيء ملك الموت الموكل بهم، عفواً، يجيء ملك الموت الموكل بهم ليضعهم بين المطرقة والسندان، ويضرب فيهم. لماذا؟ لأنكم خرجتم من الدنيا وأنتم عاصون. «لا تفتح لهم أبواب السماء، ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط،
وكذلك نجزي»، اسمعوني هنا، «وكذلك نجزي المجرمين». لكي تفهموا إذن أنكم تدافعون عن ماذا؟ وتفهموا أنكم تابعون لمن؟ يا جماعة والله لقد تعبت وأنا أجيب أأتيكم من هنا ومن هنا ومن هنا وأقول لكم القرآن كله، المركز الخاص بالقرآن هو الولاية. النص، نص القرآن هو الولاية، كل السور تدور حولها. إذن ما لم تفهم، تجيء الولاية فلن تفهم قرآنك. إذا ما آمنت بالولاية فقرآنك ضائع. فلذلك أنا عندما آتي لأجلب لك الآن آيات من القرآن نفسه، من كتاب الله، من كلام الله، وأقول لك إن
الجماعة هؤلاء الذين تدافع عنهم وتمشي وراءهم وتتبعهم، هؤلاء ذكرهم الله في القرآن مجرمين. لأنهم كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها. وهو وعدهم الله «لا تفتح لهم أبواب السماء». حسناً. لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش، يعني حتى السرير الخاص بهم نار. وغواش يعني طبقات من النار فوقهم، من تحت نار ومن فوق نار، «وكذلك نجزي الظالمين». هم ظلموا من؟ في البداية ظلموا أنفسهم. ثاني شيء ظلموا علياً أو أولاد علي. يعني أنت إذا عرفت كيف كل إمام مات، مات مظلوماً.
وطبعاً سيد الشهداء هو أكثر واحد كان مظلوماً. أكثر واحد مظلوم لم يفعل لهم شيئاً، إنما ضربوه بكل أنواع القتل بكل أنواع الضرب بكل أنواع الأذى، انتقاماً من علي. وهو الشاب البريء لم يفعل شيئاً. ولذلك هم ظلموا أنفسهم وربنا سماهم هنا الظالمين، «وكذلك نجزي الظالمين». ظلموا أنفسهم وظلموا علياً وظلموا أولاد علي وظلموا كل الأمة وراءهم والآن ثلثا المسلمين تابعون لهم. أليس هؤلاء مظلومين؟ أليس هؤلاء مظلومين، الذي يريد أن يفيق فليفق ومن لا يريد أن يفيق فليتابعهم.
فقط. نعم. حسناً. هنا يقول لك ماذا؟ يقول علي علي عليه السلام يقول ماذا؟ قال له أحدهم بعد أن فرغ من المعركة. واحد كان يدافع مع علي في موقعة الجمل، فبعد ما انتهت المعركة وانتصر علي انتصاراً ساحقاً قال له: والله كنت أتمنى أخي أن يكون حياً ويراك. ويرى النصر الذي نحن فيه. ولكن الله يرحم. فقام قال له: أأخوك كان على ملتنا؟ قال له: نعم، قال له: فقد شهدنا. وقال له بل قال له علي: لقد شهدنا جميع من كانوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة شهدوا هذه المعركة.
تخيل الآن. لأن هذا كون. كون كله بذور كله، وكله كون سير السجل في يد الله. حسناً. قال لهم ماذا؟ لقد شهدنا في موقعنا هذا أقواماً في أصلاب الرجال وأرحام النساء سيرعى بهم الزمان ويقوى بهم الإيمان. جائين لسه بعد ما علي يروح. في كتاب الكافي يقول الصادق عليه السلام. الصادق عليه السلام يفهّمنا أن ابن الكوّ هذا دائماً نحن نسمع في الكتب التي تُكتب فيها سيرة علي، ابن الكوّ دائماً يسأله، كان يريد أن يحرق، وطبعاً عمره ما يقدر يحرق علياً، من الذي يقدر يحرق علياً؟
هذا علي يحرق الكرة الأرضية ولا أحد ينحرق، ولا ينحرق مع أحد. قال له ماذا؟ قال له: يا أمير المؤمنين ما معنى وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاً بسيماهم، من هم؟ فعلي أطلق صوتاً عالياً في المسجد لكي الكل يسمع فالكل سكت. فقال ماذا؟ قال له إن الرجال الذين على الأعراف هم نحن. نحن على الأعراف ونحن الأعراف. نعرف أنصارنا بسيماهم، ونحن الأعراف الذي لا يُعرف الله إلا بسبيل معرفتنا. أتعرف ما معنى كلمة أعراف؟ أعراف جايّة من الشيء العالي قوي قوي، يعني مثلما يقول لك عريف الحافلة مثلاً، عريف البلد، المختار الخاص بالبلد، الأكثر واحد يكون فهيم، الأكثر واحد يكون عارف، الأكثر واحد يكون عارف بكل شيء، يسمونه العريف.
الذي هو مسؤول عن كل شيء. فالأعراف هذه مكان، هم الأعراف، سموا المكان هذا باسمهم. فهنا يقول لك ماذا؟ على فكرة في بعض الشيوخ لا أعرف أسنّة أم شيعة لن أتكلم، قالوا إن الرجال الموجودين على الأعراف أولاد زنا. تخيل المسخرة توصل إلى أين؟ رجال الأعراف هم علي وأولاد علي الموجودون على الأعراف، بس انظر هم وصل بهم عقلهم أن يفسروها بعيداً، فقالوا لهم هذا ربنا قائل رجال ورجال على الأعراف، قال يمكن الـ
الملائكة تتشكل بصورة رجال. ولا يقولوا علي ولا أولاد علي. اسمع جواب علي. نحن على الأعراف. نعرف أنصارنا بسيماهم. طبعاً شيعة علي كلهم سيكونون على الأعراف مع علي وأولاد علي. نعرف أنصارنا بسيماهم ونحن الأعراف. الذي لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا. افهم معي كلمة كلمة. ليس ممكناً أن تعرف ربنا غير لما تعرف أولياءه الذين على الأرض. لأنك لو أنت تريد أن تتكلم عن الله ولا تنادي الله ولا تتصل بالله فعن طريقهم. ولما جئت أسألك أنا رأيت ربك؟
لا، أتعرفه؟ تعرفه من أين؟ قالوا لي كذا وكذا وكذا وكذا. إذا قالوا لك عن طريق أهل البيت إذن صح. إذا قالوا لك فلان وفلان، انسَ. ربنا لا نعرفه إلا عن طريقهم هم. هم عرفونا بالله. ولو كان ربنا يريد أن يعرفنا بنفسه لعرفنا بنفسه. بس هو يريد أن يعرفنا عن طريقهم. الذي لا يُعرف إلا بسبيل معرفتنا. ونحن الأعراف يعرضنا الله يوم القيامة على الصراط. فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه. هذه بشرى لكم. لا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه.
ولا يدخلها من أنكرنا وأنكرناه. ولو شاء الله لعرف العباد نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيلاً والوجه الذي يُؤتى منه. فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون. والنبي تسمعون هذه الحتة. وفضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون. ذاهبون في داهية.
وأنا أقول والله يشهد. فلا سواء وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها. تعال لنرَ هنا إذن الصورة هنا تقول ماذا؟ قلنا إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات. آمنوا طبعاً آمنوا بمحمد وما نزل على محمد. وعملوا الصالحات. أي عمل تعمله أنت شيعي مقبول. طبعاً في سبيل الله وطبعاً لإرضاء الله مقبول. أفاهم؟ وأي عمل تعمله أنت ليس بالولاية غير مقبول. مهما تقول تصدقت. مهما تقول عملت. مهما تقول حججت عشرين مرة. مهما تقول دفعت عن أرملة وأخيها وربيت يتيماً وعملت وعملت، غير مقبول لأنك ما قبلت بسنتر القرآن.
سنتر مركز القرآن ما قبلت فيه. ما مشيت وراءه. ما فهمته مثلما يريد الله. «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها». هذه كلمة كثير يعني ممكن يُكتب فيها مجلد. يعني يأتي واحد يقول لي لماذا خلق ربنا هذا غنيا وخلقني أنا فقيراً. صدقني أنت لو ربنا أغناك لتكفر وتتجبر على الخلق فرحمك بالفقر. ولو ربنا أفقر الغني لكفر وتجبر على خلق الله وشذ عن دينه فرحمه بالغنى. في ناس نفسيتهم تتحمل هكذا وفي ناس نفسيتهم لا تتحمل، وكل إنسان أعطاه ربنا على قدر وسع نفسه لأن هذه رحمة من عند ربنا.
يعني مثلاً الأم التي يموت ابنها لولا أنه عارف أنك ستتحمل لما عمل فيك هكذا. الأم التي فقدت الأولاد الأربعة مثل أم البنين. لولا أنه عارف أنك ستتحمل لما أخذهم منك. لأن ربنا يعطي كل واحدة كل واحد على قدر نفسه. لذلك أهم شيء المفتاح عندك الآن الرضا. إذا رضيت بقضاء الله رفع عنك شر القضاء. يعني تذمرت وتضايقت واشتكيت. الشكوى خطأ يا جماعة. الشكوى خطأ. يعني حتى يعطيك أداة الشكوى. يعني يعطيك قصة على الطريق بسيطة هكذا.
أن يعقوب ماشٍ مرة في الطريق قابل واحداً قال له: السلام عليك يا إبراهيم. قال له: أنا لست إبراهيم، أنا ابن إبراهيم. قال له: ما الذي جعلك هكذا؟ ظهرك منحَنٍ، شعرك أبيض ولا ترى تحت رجليك، مالك؟ قال له: من الهم الذي أراه يا أخي، من القرف الذي أنا فيه. ماشٍ، وصل إلى باب بيته فبعث له ربنا الملك قال له: الله يقرئك السلام ويقول لك أتشتكي لي يا يعقوب؟ انتفض، رمى على الأرض وطأ على رأسه، وضع رأسه على الأرض على التراب يبكي يبكي يبكي يبكي يقول له: لن أعود إليك، لن أعود إليها، لن أعود إليها، ولذلك بعد ذلك تبصّر فتجد في
السورة نفسها يقول لك ماذا: «إنما أشكو بثي وحزني إلى الله». فقط. ربنا هنا يقول لك ماذا، ليس معناه ألا تشتكي، لا تشتكي، إنما عندما تكون مريضاً، أليس نحن الآن عندنا: كيف حالك يا فلانة؟ اسكتي، والله تعبانة، البارحة ظهري وجعني، البارحة كان عندي صداع، البارحة لا أعرف ماذا ووقعت وعملت وفعلت. يقول لك هنا ثلاثة أيام عندما يأتيك المرض اسكت. ثالث رابع يوم فيك تحكي تقول إنك مريض. لأن في الأيام الثلاثة هذه ممكن شيء يزيح عنك المرض، إنما لا تحكي من أولها وتقعد تشتكي تشتكي تشتكي خطأ.
حسناً. هنا: «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون. ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا» اسمع هنا بقى. «الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله». ما هو هذا؟ الحمد، يحمدون ربنا أنهم هداهم إلى ماذا؟ إلى الجنة؟ لا. هداهم للولاية. الذين أنقذتهم الولاية على الصراط وأنقذتهم في كل المواقف وأدخلتهم الجنة. «وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق».
جاءت رسل ربنا بالحق، يعني مؤمنين بكل الرسل، وبعدين هنا ونودوا، انظروا إلى هذه الكلمة، من هو المنادي؟ «ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون». هنا المنادي هو علي يا جماعة. ناد بصوت عالٍ: أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون. أنتم يا أصحاب الشيعة، يا شيعة علي، أورثتم الجنة بأعمالكم الطيبة التي كنتم تعملونها. هذا من أجل الزهراء، وهذا من أجل الحسين، وهذا من أجل أبي الفضل العباس، وهذا من أجل كذا، وهذه كلها أعمال صالحة، هذه كلها تقف معك وتأخذ بيدك إلى الجنة.
وهنا هذه اللحظة مهمة لتفهموها؛ لأنهم أيضاً فسروها تفسيراً خاطئاً. «ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار». «أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً». هم آتون فرحين جداً، طلعوا على النار هكذا وقالوا لهم: ها؟ نحن ما وعدنا ربنا به لقيناه حقاً، هل وجدتموه حقاً؟ قالوا لهم: نجل، لقيناه حقاً. «هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟ قالوا نعم». قالوا نعم. في هذه اللحظة، أذن مؤذن بينهم: «لعنة الله على الظالمين»، المؤذن هو علي. المؤذن هو علي، ولذلك علي هو الاسم الموجود في القرآن: المؤذن، ولذلك الذي في سورة التوبة، وهو الذي ذهب إلى هناك وأشهر القرآن بأذان من عنده.
«وأذن مؤذن أن لعنة الله على الظالمين»، من هم الظالمون؟ الذين يصدون عن سبيل الله. هذه الكلمة أوجّهها لك أنت يا حضرة الشيخ، الذي كل لحظة يمشي وراءنا ويحاول أن يقول عني إنني أضلهم وإنني أفعل وأجعلهم.. أنت تعرف نفسك. هنا الإمام الصادق يقول لك ماذا؟ أي إنسان يضلك عن الولاية ويضلك عن أهل البيت، لا تقل عنه عالماً أبداً ولا تسمّه شيخاً، بل سمّه قاطع طريق أو قطاع طرق. أرأيتم؟ يعني أهلاً وسهلاً بحضرتك، أظن أنك تسمعني الآن؛ لأنه سيأتيني تعليق من قبلك.
«الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً». العوج ما هو؟ أن تخالف كلام الله الذي نزل عليك في القرآن وتريده عوجاً. الشيعة كفار، الشيعة أصحاب متعة، الشيعة يجمعون الصلاة، الشيعة يصلون لعلي ويتركون محمداً.. كلام كله كذب في كذب وافتراء، وكل هذا صحة وألف هناء على قلبك يا من تقول هكذا؛ لأنه سيأخذك من يدك هكذا ويدخلك في قلب النار، ويقول لك: نم يا حبيبي تفضل هنا، نم. «لعنة الله، وهم بالآخرة كافرون». «وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاً سيماهم».
هذه النقطة التي أريد منك أن تفهمها الآن. الآن الأعراف فيها حجاب. لا تظن أن الجنة شيء بسيط هكذا والنار تحتك كبركة ماء أو ما شابه. بل النار ستكون مسافات ومسافات ومسافات. والجنة ستكون مسافات، والجنة مسافات والنار مسافات. فهنا حجاب بينهم، إنما هناك طريق تواصل. كيف لم يخبرونا عنها؟ إنما هناك حجاب بين الجنة وبين النار. هنا ناس من الشيعة يدخلون الجنة بغير حساب. يأخذونهم من القبور، تأتي نوق من نوق الجنة لتأخذهم، وهي التي قال الرسول عنها: كأني بأبي يقومون من...
تراب، ينفضون التراب عن رءوسهم ويقولون: «الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن». فتأخذهم النوق إلى الجنة، فيغتسلون في النهر الذي على الجنة، ويدخلون بدون حساب. هؤلاء الجماعة الذين في الأعلى. وهناك من الشيعة مثلنا، كلهم ذنوب. فالشيعة الواقفون الذين كلهم مع الأئمة، هؤلاء كلهم ذنوب، ينظرون الآن إلى أهل الجنة الجالسين في الداخل، أولئك الذين دخلوا بدون حساب. «ونادوا أصحاب الجنة». هنا يقول لك: «ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم». طبعاً يريدون أن يبينوا أننا أصحاب مع بعض وأننا نعرف بعضنا يعني: «سلام عليكم».
«لم يدخلوها وهم يطمعون»، يا رب أدخلنا معهم، يا رب هؤلاء كنا نعرفهم والله، نحن لا نعرف، نحن مذنبون نعم، لكن أدخلنا معهم. «سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون، وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين». يا ساتر يا رب، يا ساتر يا رب، أعينهم متجهة إلى هناك. يعني هؤلاء شيعة والذي في الداخل شيعة، أفهيم؟ هؤلاء يدخلون، لكنهم يدخلون بعد فترة، أما أولئك فدخلوا بدون حساب. فهنا هم واقفون محتارون، تمام؟
ينظرون إلى هؤلاء وينظرون إلى أولئك وطامعون في ماذا؟ طبعاً على فكرة أقول لكم على شيء أيضاً، نحن حقاً مذنبون هنا، لكن في يوم القيامة وفي هذا الموقف، من يشفع لك هناك؟ إنه إمام صاحب العصر والزمان؛ لأنه إمام زماننا نحن، إمام زماننا هو الذي يشفع لنا هناك على الأعراف. لأنه سيكون موجوداً على الأعراف، الأعراف كله عليه علي وأولاد علي. نعم، «ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون».
سأقف عند هذا الحد؛ لأن هدفي كان فقط الآية التي شرحتها لكم، والتي يلتبس الأمر فيها على الجميع، وهي: «يدخل الجمل في سم الخياط». أعرفتم الجمل جمل من؟ أعرفتم المقصود بمن هم أصحاب الجمل، وهم طلحة والزبير وعائشة؟ الآن ابعثوا لي وأمسكوا الأقلام واكتبوا لي سباً وشتماً لكي تدافعوا عن عائشة، وأنتم تعرفون عائشة وماذا قال الله عنها؟ من يكتب لي هكذا، حشره الله معهم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تفسير يعرض لأول مرة .عن تفسير ال البيت لمعنى الجمل في سم الخياط. محاضرة علمية مثيرة من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد