تتناول المحاضرة نقاشاً حول مواقف بعض الصحابة مع النبي محمد في القرآن الكريم، مسلطة الضوء على آيات تعاتبهم على تصرفاتهم. كما تعرض المحاضرة روايات تاريخية من مصادر مختلفة حول أحداث السقيفة وما جرى لأهل البيت بعد وفاة النبي. وتنتقد المتحدثة بشدة أدوار الخلفاء الأوائل وتستشهد بما يُعرف بدعاء صنمي قريش لبيان موقف الإمام علي وأتباعه.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم أتحدث في موضوع حساس جداً. هذا الموضوع اخترته بناء على أمور أخرى حدثت معي، والآن سأخبركم بها. أودّنا كلما تحدث أحد: لا تسبوا الصحابة لا تسبوا الصحابة؛ يا عم لا أحد يسب الصحابة. نحن نقرر، لا، عندما نحتنّ عنهم نقرر أموراً موجودة فيهم. يعني هم يقولون ماذا؟ لن يأتي الزمان بأفضل منهم، لن يأتي الزمان بأفضل منهم. وهم هؤلاء عدول، وهم هؤلاء كذا، وهم هؤلاء كذا، يعيدون كلام الأمويين الذي وضعوه تخديراً للناس.
لدرجة أنهم أدخلوا مع الصلاة على محمد وآل محمد الصحابة زقوهم زقّاً هكذا. صلى الله عليه وآله وصحبه. تجدونهم كلهم مثل ما يقولونه على صحبه. أهل قال لك: صلّ على محمد وآل محمد، ولم يقل لك: صلّ على صحبه؛ ومَنْ صحبه؟ أيّ صحب؟ أصحاب الرسول؟ أولاً أنا أوجه كلامي اليوم للشخص الذي خرج على فضائية من الفضائيات ويحكي ويثرثر بالقرآن. بأنني لست متعلمة، ولا أفهم في الدين، ولا أفهم في القرآن، ولا أفهم في الشرع، ولا أفهم في شيء أبداً. يا عم أنت ما شانك وما شهاداتي؟
أنا ليس معي شهادات، أنا ليس معي علم أصلاً. بيني وبينك كتاب الله، لكي أثبت لك أن الصحابة الذين أنت تقول عنهم هؤلاء خالون من الذوق ومن الأدب مع الله ومع رسول الله، خالون من العلم، خالون من الرقي، خالون من كل شيء. يعني كانوا يتعاملون مع الله بسوء أدب، يتعاملون مع رسول الله بسوء أدب، بغلبتهم البدوية الخاصة بهم، غلبة بدويتهم وجهلهم وسوء أدبهم مع الله ورسوله، غلبتهم في كل المعالم. هذا ليس كلامي يا سيدي، هذا كلام القرآن، بيني وبينك كتاب الله.
تعالوا أقول لكم إذاً كتاب الله ماذا حكى عنهم، عن الصحابة العدول الذين أنتم تحدثون عنهم هؤلاء طالعين بهم السماء. بعض السور القرآنية سأجلب لك مقتطفات منها، وليست كلها بالطبع. نبدأ بسورة الحجرات. انظر، هنا الله يخاطبهم، بسم الله الرحمن الرحيم: «يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم». يعني ماذا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله؟ يعني نحن أيضاً في وقتنا هذا الذي نحن فيه، لو كنتم تقرؤون القرآن صح لكنتم فهمتم هذا الأمر من الله، لأن الجميع يفعلونه الآن.
يعني الرسول قاعد بين جماعة من الناس، واحد سأل سؤالاً، نط الثاني أجاب والثالث أجاب وتركوا الرسول قاعداً يتفرج. ألا تفعلونها؟ في أي مجلس، على أي شيخ قاعد، على أي صفحة مفتوحة في الفيسبوك، على أي كلام، يكون واحد يسأل المسؤول، فيبادر الثاني ليجيب والثالث ليجيب، وهذا يقول له لا صح، ولا لا هذا خطأ، والمصور قاعد ساكت إلى أن تخلصوا حضراتكم. وكذلك يحدث مع الشيوخ عندما يكونون قاعدين في جلسة، ولا يكون قاعداً عالم من العلماء، ولا يكون قاعداً محاضر من المحاضرين، يسألهم واحد سؤالاً، المتطوعون كثر لكي يجيبوا.
هنا الله نهى عن هذه الحكاية، ونهى مَنْ؟ «يا أيها الذين آمنوا». ليس مَنْ كان. الله لا يخاطب الكفار، ولا يخاطب المنافقين، ولا يخاطب النواصب، يتحدث مع المؤمنين الذين دخلوا في دين محمد وآمنوا بدين محمد: «يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله». رسول الله قاعد وأنت قاعد تعطي الفتوى. وبعدين انظر هنا ختام الآية: «إن الله سميع عليم»، سامع ما تقولونه، سامع تصرفاتكم وعارف كيف ستتصرفون. أيضاً في سورة الحجرات، «يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي،
ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون». يعني هنا تعطيك إشارة عن سوء الأدب الخاص بهم. لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي. النبي يكون يحكي، بالطبع النبي بمنتهى الرقة، بمنتهى الحضارة، بمنتهى الرقي، بمنتهى حسن الخلق، عندما يأتي ليتكلم مفروض أنت تنخرط وتستمع. لا، يرفع صوته ويعلي صوته ولمَ؟ وما قالكش كذا ليه؟ وأشمعنى ده؟ وده إيه ده؟ وده إيه ده؟ وده إيه ده؟ فهنا الله عاتبهم: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي.
أنت الآن عندما تكون واقفاً ويدخل عليك أي رئيس، تبقى واقفاً مثل الأرنب وواضعاً عينيك في الأرض، والذي يكلمك تتكلم بضعف ورقة، أيوه حضرة الرئيس، أيوه لا أعرف ماذا. فما بالك برسول الله وهو قاعد؟ فما بالك برسول الله وهو يتحدث، معك. انظر الجهل والبداوة والجاهلية كيف تفعل؟ هذا كلام الله لهم لصحابتهم الذين أنتم حضراتكم رافعون رؤوسكم بهم. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض. يا محمد كذا وكذا وكذا، أنت قلت وأنت فعلت. تتكلم معه بأدب وتقول له: يا نبي الله يا رسول الله، وتخفض صوتك وأنت تحكي معه باحترام، لم تكن عندهم هذه الحكاية.
بعدين يأتي ليقول لك ماذا: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون. يخرجون ليلتفوا من وراء البيت: يا محمد، يلا انزل قاعدين نستناك من الصبح أين أنت؟ ماذا تفعل؟ يلا يا محمد انزل. أبحقك هذا كلام يُقال لنبي ولرسول؟ هذه أخلاقيتهم، هذه أخلاقيتهم هناك، هذه أخلاقية الصحابة الملازمين لرسول الله. حسناً. يأتي ليقول له، وتتفاخرون بها؛ إن كان يقعد عمر يقترح على رسول الله اقتراحات، ولماذا الله لا يفعل هكذا؟ وللماذا الله لم ينزل هكذا؟
ولماذا فعل هكذا؟ ألست بنبي، ألست برسول الله؟ فهنا الله يقول لهم ماذا: أتعلمون الله بدينكم؟ والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض، والله بكل شيء عليم. أستعلّم الله بدينك؟ بدينه؟ أهذا من سوء الأدب أم من حسن الأدب يا جماعة؟ مَنْ الذي كان يقول هذا الكلام؟ يقعدون يتفاخرون يقولون: عمر الذي اقترح على النبي أن ينزل الحجاب. يا سلام يا سيدي. يا سلام. لا أستطيع الإطالة أكثر لأني أصور على جمهور. إنما يعني تقدر تحملها أنت؟
تعال لننظر في سورة الجمعة. في سورة الجمعة كلنا نسمعها في صلاة الجمعة يوم الجمعة. انتبه معي لهذه الجزئية، التي الله هنا يعاقبهم فيها. وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائماً، يكونون واقفين في قلب المسجد يصلون، رفعوا أيديهم بالتكبير يصلون مع رسول الله، يسمعون من الخارج أن قافلة قد جاءت، يتركون الصلاة ويخرجون، ويتركون الرسول واقفاً يكمل الصلاة. هؤلاء صحابة رسول الله. هؤلاء الجماعة المتحضرون الذين على خلق عظيم،
الذين هؤلاء عدوله لا أحد يستطيع الوصول إليهم، هؤلاء أحسن ناس خلقهم الله، يتركُونَ رسول الله يصلي، ويتركونه ويخرجون، ليس فقط تجارة، قال لك: تجارة أو لهو؛ وتعرفون اللهو ما كان؟ كان يأتي جماعة من الأحباش، يدقون ويرقصون ويغنون ويحلقون حلقات ويقفون فيها، فيتركون الرسول ويخرجون يتفرجون. هذا مستوى الرقي لديه. هنا الله يعاقبهم في القرآن. تعال لننظر في سورة البقرة. يقول لهم هنا ماذا؟ بعد أن أعطاهم فريضة الصوم، وأعطاهم علامات الصوم ومحرمات الصوم،
ومتى تفطر، ومتى تصوم، ومتى تأكل، ومتى لا تأكل، ومتى تقعد في المسجد فيكون وضعك كيف، ومتى عندما تذهب إلى البيت يكون وضعك كيف. فهنا أخذوا الكلام من رسول الله وأغلقوا آذانهم. ممنوع الصائم يجامع امرأته؛ لا يهمهم، يذهبون ولا أحد يرى. هذه أمور بيني وبينهم لا أحد يرى أبداً. فقال لهم الله هنا ماذا: علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم. تختانون يعني تخونون أنفسكم. فتاب عليكم. تاب عليكم، رحمة الله التي شفقت عليهم.
كان يخالف كلام رسول الله ويفعل ما يريد. فهنا الله عز وجل قال له لا خلاص سأعطيك إذناً ثانياً، بعد أن تفطر افعل ما تريد فعله. إنما وأنت صائم ممنوع. وهنا الله عز وجل يعني كشفهم، يعني انظر أنت تأخذ الرسالة من رسول الله، تأخذ الأمر من رسول الله وتفعل كأنك سامعه وفاهمه وتذهب تخالفه. هؤلاء الصحابة. في سورة آل عمران يتكلم عن موقعة أحد. يقول ماذا؟ إذ تسعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم عباد الله هلم إلي.
والرسول يدعوكم في أخراكم. في موقعة أحد طلع الرسول وصفهم وأقعدهم في الأماكن التي يجب أن يقعدوا فيها، وحذرهم رايح جاي، إياكم أن تتركوا أماكنكم، إياكم أن تتركوا أماكنكم، ويذهب يأتي إياكم أن تتركوا الأماكن. حسناً. اشتبكوا مع الكفار، وهزمهم هزيمة منكرة، فالكفار هربوا. لما هربوا تركوا الغنائم الخاصة بهم، تركوا تركوا أماكنهم ونزلوا التقسوا الغنائم، لفوهم من ورائهم وجاء خبطهم. ولما لفوا وجاء خبطهم وهزمهم، هربوا. هربوا تركوا كل شيء،
وتركوا رسول الله وذهبوا. واحد مثل عثمان بن عفان الذي أنتم عاملينه أنه خليفة رسول الله هرب وبقي ثلاثة أيام هارباً لما جاء. أبو بكر وعمر اللذان سحبا المكان من تحت علي هربوا، وحتى يقول لك إن عمر قرب أن يصل إلى مكة من كثرة ما هو طارق يجري وهارب. هؤلاء الصحابة؟ لما رسول الله يقول له هلموا إلي عباد الله، هلموا إلي عباد الله، يتركونه ويمشون، من الذي كان واقفاً معه؟ علي وبضعة نفر من أتباع علي من أصحاب علي،
فقط. هؤلاء الذين هؤلاء الذين على خلق، هؤلاء الذين على حضارة، هؤلاء الذين على رقي، هؤلاء الذين على على علم، هؤلاء الذين على تقوى، ليس هؤلاءك. في سورة التوبة: «لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت، ثم وليتم مدبرين». الفرار من الزحف يعتبر من الكبائر الكبرى. ماذا الذي حصل يا جماعة في يوم حنين؟ يوم حنين هذا جاء بعد فتح مكة، الآن أنتم هم يتفلسفون علينا بيعة الرضوان التي هي تحت الشجرة.
بعدها بعد البيعة جاءت فتح مكة، وبعد فتح مكة دخل الطلقاء معهم. لما جاءت موقعة حنين، اشتترك الطلقاء معهم، والطلقاء هؤلاء ليسوا أهل حرب ولا أهل دول نفسياتهم سلبية وسخة. فدخلوا معهم في الحرب. أعجبتكم كثرتكم، الغرور هنا بقى، هي يعطيك لمحة إشارة للغرور. الذي يكون على علم ويتغر يقول لك أنا لا أحد يصل إلى علمي، أنا لا أحد ينتقدني، أنا لا أحد يكلمني، أنا لا أحد يفهمني، أنا لا أمسك كتاباً، أنا لا أعمل كذا،
أنا علمي يفوق الكل. الغرور هذا يجعل الله يسحب الذي أعطاه إياه مرة أخرى. الغرور الذي أصابهم، وجدوا جمعهم كثيراً، فأصابهم الغرور، أننا أكيد مئة بالمئة سننتصر. انهزموا. ليس فقط انهزموا، ولوا مدبرين، هذا كلام الله، ولوا مدبرين، هربوا. وهذا الفرار من الزحف. هذا يوم حنين. ويعرف ماذا؟ الذي جعلهم هكذا أيضاً أكثر، دخول الطلقاء معهم. ليسوا أهل حرب وليسوا أهل دين، وليسوا ماشين ولا كلام الرسول، ولكن دخلوا. فكانت الهزيمة المنكرة له.
هنا الله يقول لهم ماذا إذن؟ «يا أيها الذين آمنوا، ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض؟» أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟ انظر العتاب هنا. أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل». وبعدين جاء هنا العقاب بقى، «إلا تنفروا يعذبكم عذَاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً، والله على كل شيء قدير». يعني تهديد هنا. لما الرسول يدعوكم للجهاد،
مجبرون أن تذهبوا للجهاد. تثاقلون إلى الأرض وتقعدون في الأرض وتقولون لا ولا وما أعرف ماذا، هنا يأتيكم العذاب: «إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً، أليماً». أترون كيف؟ لننظر أيضاً سورة. في سورة النحل، انظر هنا الله يقول ماذا: «يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون». ما هي نعمة الله؟ نعم الله كثيرة، ونعم الله لا تعد ولا تحصى. يعني تقعد تعد نعم الله لا تقدر أن تصلها. نعم الله في كل الأماكن، إنما هنا لما ينصبها لا له،
يعني مثلاً عندما يقول لك «أرض الله» أو أو «بيت الله» أو «كتاب الله» لما ينصبها لنفسه تصبح شيئاً خاصاً. لأنه لو كان يريد أن يقول لك النعم كلها، لقال لك «تعرفون النعم وتنكروها». إنما نسب النعمة لنفسه، تعرفون نعمة الله وتنكروها. «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي». اليوم أتممت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ها وأتممت لكم أتممت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي نعمتي وأتممت عليكم نعمتي فهنا نعمة الله التي يقصد بها ماذا؟ الولاية.
هنا ربنا بقى يعاتبهم تعرفون نعم الله وتنكروها يا سلام. بعد ما وقفوا في الغدير معك يا رسول الله، بعد ما أداكم أداكم أعطوكم الموافقة وأعطوكم الوثيقة وسلموا على علي، وبخٍ بخٍ يا ابن أبي طالب، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة. بعد الكلام هذا أنكروه. عرفتم أن هذه نعمة الله، وعرفتم أن الكلام نازل من فوق، وعرفتم أن هذا أمر إلهي، وعرفتم أن ربنا نزل في القرآن، أنا قلت لكم من قبل كل القرآن يتكلم عن الولاية. كل القرآن كل سور القرآن تتكلم عن الولاية، ومع ذلك أنت تفتح القرآن أو تفتح لتشغيل القرآن في الغرفة عندك وتقول أنا أسمع القرآن، آه القرآن يديك طاقة جميلة في البيت، آه يديك طاقة حواليك، ممكن من كثر سماعك للقرآن تتعود عليه تحفظه، إنما تفهمه؟
«أفلا يتدبرون القرآن» ما قال «أفلا يحفظون القرآن». الفرق بين السنة والشيعة ما هو؟ معظم شيوخ السنة حافظين القرآن، إنما بدون ما يفهموه. اسألهم عن أي آية لا يعرفون تفسيرها الصحيح، يفسرون بطريقتهم. ولذلك هو في الغدير واقف رسول الله صلى الله عليه وآله وقال ماذا؟ «تعهّدوني أنتم والأجيال التي جاءت بعدكم على طول، وراقبوا وراقبوا إلى يوم القيامة». ما حد يمسك القرآن يفسره إلا علي وأبناء علي. مشوا على الكلام هذا يا جماعة؟ عندك تفسير فلان وتفسير علان وتفسير لا أعرف ماذا وتفسير لا أعرف ماذا وتفسير ماذا وتفسير ماذا، ويبعثون يقولون ماذا؟ نأخذ التفسير من أي من؟
خذوا التفسير من الذي تمسك بكتاب الله وأولياء الله فقط. بقية التفاسير ضعها وراء ظهرك. هنا، يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. أنكروها، ليس فقط خالفوه، أنكروها. قالوا لا ما قال شيئاً، لا ما وسع على علي، لا من الذي قال وسع على علي؟ وبعدين إلى الآن أنا أريد بنفسي أسأل أسأل سؤالاً، هم كانوا يكرهون علياً للذي قتلوه في بدر وخيبر وأحد والكلام هذا، ويكرهون علياً يريدون أخذ الكرسي من تحته. أنت الآن تكرره علياً لماذا؟ تدافع عن من؟ يعني أنا بنفسي أسألك وأقعد في وجهك هكذا وأسألك سؤالاً خاصاً.
أنت الآن ضدي لماذا؟ تكرره علياً لماذا؟ تكرره أولاد علي لماذا؟ على كراهيتهم لـ على كراهية معاوية لهم؟ معاوية ذهب ومات في ستين داهية، مالك ومال آلهم؟ الآن علي عمل معك ماذا؟ ما هو الغضب النازل منك على علي؟ لماذا؟ لا أستطيع الفهم. أقعد أسأل نفسي هذه الأسئلة كثيراً، لماذا هكذا متحمس ولماذا هكذا ضدي وللماذا هكذا ضد الذين يتكلمون عن أهل البيت؟ لماذا؟ لماذا تمسك نفسك وتقف في الفضائيات وتحلف أنني لست على علم وأنني لا أعرف كذا وكذا وكذا لأني أتكلم عن الولاية وعن علي؟
هي الولاية مضايقتك في ماذا؟ الولاية مضايقتك في ماذا؟ يعني يا تمشي على كلام هؤلاء وربي يحشرك معهم إن شاء الله، يا تمشي على كلامهم، يا يكون الكلام الذي أمامك خطأ، معناه أنت بالمرة جاهل، ولا تعرف حتى أسلوب النقاش. «وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا» انظر بقى القول بالأدب وبالذوق في طريقة الكلام مع الله ومع رسوله. قالوا ماذا؟ «إنما أنت مفتر». يا نهار أبيض! يأتون إلى رسول الله الذي هو نور الله في الأرض، يقولون له أنت مفتري.
هذه الآية غيرتها لماذا وبدلتها لماذا؟ هذا منتهى قلة الأدب، منتهى سوء الخلق. هذا ليس أنا الذي أحكي، بيني وبينك كتاب الله. «بل أكثرهم لا يعلمون» وصفهم بعدم العقل وبعدم العلم. كفاية عليكم. أكثرهم خذ بالك، بل أكثرهم (يعني الأكثرية لا تعقل ولا تعلم)، فقط. الآية بقى التي يحتجون بها علينا، يقول لك ماذا؟ تأتي تمسك أي واحد من هؤلاء يوم يقول لك أنت قاعد تسب على الصحابة، تقول عن الصحابة، تقول عن الصحابة، ربنا في كتابه قال عنهم أن كلهم مرضى عنهم، وكلهم مرحومين، وكلهم في رحمة الله.
كيف يا باشا؟ يقوم يقول لي اسمع آخر سورة الفتح. محمد رسول الله والذين معه. أشداء على الكفار رحماء بينهم. تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، سيماهم في وجوههم من أثر السجود. ذلك مثلهم في التوراة. من أثر السجود، من أثر السجود. ذلك مثلهم في التوراة، إلى آخر السورة. محمد رسول الله والذين معه، أشداء على الكفار رحماء بينهم، ماشي. هو ربنا وصفهم أنهم أشداء ورحماء. تعال مع النَّبي معي هكذا واحدة واحدة نرى رحمتهم كانت كيف؟
الذين كانوا قريبين جداً جداً جداً من رسول الله، يأكلون ويشربُونَ معه، يطلعون معه في كل حتة، وعاملين حكم هم أصحابهم وبناتهم مجوزهم مجوزهم أيضاً. اسمعوا بقى، اسمعوا هنا يقول ماذا، أول شيء. تعالوا نرى الرحمة بتاعتهم. انتبه فقط معي أنت من كلمة محمد رسول الله والذين معه، م ع ه، معه حط عليها دائرة. هذه المعية، معية تقوى، معية دين ولا معية دنيا؟ وأنت افصل بعد كذا. معية زمنية ولا معية عقائدية؟ معية بقا الزمان كانوا معه، ولا بالعقيدة كانوا معه؟
الحقيقة انظر بعد ما تسمع الذي أنا سأقوله هذا، ستجدهم فقط بالزمان. لأنهم كانوا في شدة القسوة، منتهى القسوة والجبروت. الذي ربنا ذكرهم في القرآن محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار، رحماء بينهم. الرحمة هذه ليست معهم، إذن هم لا يدخلون مع هؤلاء. تعالوا نرى. في وقت السقيفة. أول حاجة قبل أن أدخل على السقيفة، من الذي سقى رسول الله السم؟ من الذي أعطاه السم؟ هم الأربعة هؤلاء. حفصة وعائشة وعمر وأبو بكر. هم الذين سقوا رسول الله السم، وأنا كتبت المحاضرة هذه من كل كتبكم ولا جبت كلمة من كتب الشيعة.
وضعْتُ إصبعي في عينكم وقلت لكم هاهي الكتاب والصفحة والاسم الكاتب واسم الكتاب، ومع ذلك أحد قرأ؟ لا. مسكتم الأقلام كلكم وتسبون وتلعنون وتسبون وتلعنون، طيب قبل أن تسبني انظر كتبك. يعني أنا أتحملك وأتحمل جهلك وسوء أخلاقك، أنا جئت من كتبك أنت التي أنت قاعد لا تقرأها ولا تعرف، ولا تقدر تقرأها لأنك لن تفهم شيئاً. إنما هنا قتلوا رسول الله، هل قتل رسول الله فيه رحمة؟ رحماء بينهم، هؤلاء كان فيهم رحمة؟ لما كان رسول الله يفيق من الإغماء ويقول لهم لا تلذوني، ترد عائشة تقول كراهية الدواء، كراهية الدواء للدواء.
بعد قتل رسول الله، في السقيفة، دخلوا على السقيفة لكي يعلنوا أبو بكر خليفة. كان سعد بن معاذ، سعد بن معاذ هذا كان رجلاً عظيماً من الأنصار، كان مرمياً معلولاً ومرمياً على الأرض نائماً فرش فرِشاً على الأرض ونائماً مريضاً مريضاً مريضاً شدة المرض، فكان مجرد أن يصيح يا جماعة لا؟ يا جماعة لا؟ نحن أخذنا العهد مع رسول الله على علي، يا جماعة لا؟ اتقوا الله، اتقوا الله، اتقوا الله؟ فجاء عمر عمل ماذا؟ ضرب وركل برجله في بطنه، وضرب وضرب وضرب برجليه وقال اقتلوه، اقتلوه.
يخرب عليهم. خلصوا من السقيفة، ماذا فعلوا بدم رسول الله؟ ماذا فعلوا؟ فاطمة بضعة مني، من أغضبها فقد أغضبني ومن ومن انظر الذي يغضب فاطمة يغضب رسول الله ومن يغضب رسول الله أغضب الله. فما بالك بمن قتل فاطمة وأسال دمها. دمها دم رسول الله. ماذا فعلوا مع بنت رسول الله؟ قتلوا الأب وذهبوا على البنت. كسروا ضلعها. أسقطوا جنينها، كسروا ضلعها، عصروها في الباب. حاولوا يحرقوا البيت عليها. هذه هذه الرحمة. أشداء على الكفار، رحماء بينهم، هذه الرحمة.
مسكوا سلمان. مسكوا سلمان ضربوه ضربوه بشدة حتى لغاية تركوه بعاهة لغاية ما مات بها. من كثر الضرب الذي ضربوه فيه، لأنه وقف يعترضهم أن هذا أخذنا عهد على رسول الله، والذي تفعلونه هذا خطأ والذي تفعلونه هذا ضد الله وضد رسول الله كسروه. أبو ذر الغفاري. كان يمشي على كل باب ويخبط يقول اتقوا الله، اتقوا الله، أخذنا العهد مع رسول الله. الله، لا تردوا عليهم يا جماعة، لا تردوا، ويحكي ويحكي، مسكوه هو ومراته ابنه، نفوه في الربذة، الربذة هذه مكان ما فيها لا ماء ولا أكل ولا شرب ولا شيء، حطوه هناك مكان وتركوه.
ماتوا الثلاثة من الجوع. هذا كان عقابهم لأنه يدافع عن رسول الله وعن قول رسول الله وعن أمر الله. هذه رحماء بينهم. عملوا ماذا بعمار؟ ابن ياسر؟ ضربوه ضربوه ضربوه حتى إن عثمان كان ينيّمه على الأرض، وصار يضربه في قاع بطنه من تحت، يضربه ويضربه ويضربه حتى غشي عليه. أغشي عليه قال احملوه الزطّ، حملوه ودوه عند بيت أم سلمة. قعد ثلاثة أيام عند أم سلمة مغميًا عليه من شدة الضرب. هؤلاء الرحماء بينهم. راحت مجموعة عند واحد اسمه سعد بن عبادة.
سعد بن عبادة كان ضدهم، وكان واقفًا ضدهم وصرخ ويقول لا ولا ولا. سلّطوا عليه خالد بن الوليد في السر في الليل، ذبحوه وقتلوه ودفنوه وقالوا سعد قتلته الجن. الجن قتلوا سعد بن عبادة. إذن محمد رسول الله والذين معه معه في العقيدة وليس في الزمان. وهي لا يقصد ربنا معه في العقيدة، من هم؟ علي وأولاد علي. الخمسة الذين كانوا مع علي، وبعدين أولاد علي، هم هؤلاء الذين مع محمد رسول الله والذين معه، والباقون لا.
الباقون كانوا في شدة القسوة وفي شدة الهجوم والبداوة والهمجية والجهل. الآية الأخيرة الثانية التي يحرجوننا بها. «لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا». رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة. قالوا ما كان عمر وكان عثمان وكان أبو بكر معه تحت الشجرة. حسنًا. رضي الله عنهم في الوقت ذاك، بعدين عملوا ماذا؟ بعدين جاء فتح مكة، وبعدين جات موقعة حنين، وكان في موقعة حنين، وولوّا مدبرين.
التولي عن الزحف في الجهاد من أكبر الكبائر. أنتم تحرجوننا بها لا، نحن الذين نحرجكم بها. طيب بذمتك بعد ما خلص الكلام هذا كله، ينفع الناس هؤلاء الموجودين هؤلاء والذين أنتم تسألونني نفس الأسئلة، ينفع كان يضع لهم أسماء علي والأئمة كلهم في القرآن؟ ما ردّوا على كلام الله، سيردّون على أسماء الأئمة؟ ولماذا لم يضع الأئمة ونحن كنّا نؤمن بهم؟ هذا قد وضع لك كلامه وقوانينه وما آمنوا به. يضع لك أسماء، ما الفائدة يضع لك اسماً وأنت لا ترد عليه؟
ومع ذلك أريد أن أقول لك شيئاً، رغم أن الموضوع الخاص اليوم عنيف جداً، وأنا أعلم أنني معصبة أتكلم بعنف، بل لأنني مقهورة كثيراً كثيراً من الذي يحصل. هل ربنا سبحانه وتعالى لم يذكر عمر وأبو بكر ويزيد والناس هؤلاء كلهم في القرآن؟ بل ذكرهم. أأقول لك كيف؟ أنت تحتج علي لماذا لم يضع علياً؟ لماذا لا ورغم أن كذا آية في علي، وكذا آية في الإمام المهدي، وكذا آية طلعناها وقلنا لكم إن هذه في علي وهذه فيهم، وما تصدقون ولا تردون.
تعال أنا أقول لك الآن على الآيات التي ربنا قالها عن أبي بكر. افتح سورة الفرقان، واسمع هذه، «ويوم يعض الظالم على يديه يقول». خذ بالك كيف ربنا وصف ظالماً، «يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً». ما أنا كنت قاعدًا معه وأتكلم معه ومزوّجه ابنتي، يا ليتني بقيت معه. «يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا». وبالفعل كانوا أخلاء مع بعض، كان الناس تقرنهم ببعض، ولغاية الآن يطلعون كتبًا في الدول العربية «الشيخان» ومجبورون الأطفال يدرسوهم ويمتحنوا فيهم، «الشيخان».
كانوا الاثنان مع بعض مثل التوائم. «ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا». انظر أيضاً ماذا يقول؟ «لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني» يعني الذكر جاءه. كلام رسول الله وكلام القرآن جاءه، لكنه هو أضله. وكان الشيطان للإنسان خذولًا. وصفه بماذا؟ وكان الشيطان للإنسان خذولًا. هذا الكلام يقال لمن؟ على الأول الذي أخذ المنصب بقصة الثاني. يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً. يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا.
ماذا فعل فيك فلان؟ أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني. أنا كنت أعرف القرآن وكنت أصلي مع رسول الله وكنت أعرف كل شيء، لكنه خرب لي عقلي. وبعدين وكان الشيطان للإنسان خذولًا. أما عن الثاني فقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم. وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا أنفسكم. ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي، لا أنا بدافع عنكم ولا أنتم بدافعين عني.
إني كفرت بما أشركتموني من قبل. إن الظالمين لهم عذاب أليم. كفرت بعد ماذا؟ بعد ماذا كفرت؟ بعد ما خربت الدنيا، ثلثا المسلمين ساحبهم وراك، ثلثا المسلمين يقفون يصلون في كعبة رسول الله، في كعبة بيت الله الحرام متكتفين. ثلثا المسلمين يصلون، يتوضؤون بالوضوء الخطأ كما أنت قلت لهم، ثلثا المسلمين يصلون صلاة التراويح في شهر رمضان بسببك. خربت الدنيا، خربت الدنيا والآن جئت تندم. أما يزيد وما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرًا، هذه ذكرها ربنا في القرآن.
واحد طالع على وسائل التواصل الاجتماعي. يا سلام متحمس قوي والرجل عامل حاله أنه يقول شوفوا عظمة عمر بن الخطاب. راح بمنتهى التواضع يستلم مفاتيح بيت المقدس لابس جلابية مرقعة ونعلاً مقطوعًا في رجله وراكب حماراً، يا عيني يا خويا. وقال ماذا؟ دخل بخشوع يستلم مفاتيح بيت المقدس من صفرونيوس. يا حبيبي السلام عليكم. يا حبيبي كان من وقت رسول الله وعمر بن الخطاب عامل المباحث مع اليهود وكان عامل الاتفاقيات مع اليهود قبل أن يموت رسول الله.
وكان في بينهم وبينهم علاقة قوية جداً بحيث إنه على منبر رسول الله طلع كعب الأحبار والثاني النصراني يحكوان قصص الأنبياء لا المسلمين. خرب الدنيا. إياك أن تفتكر أنه دخل بالتقوى وبالخشوع وبالجلابية المقطعة المرقعة، فوقوا الآن، فوقوا الآن من السخافات هذه وتطلعون تنشرونها على وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً. والهبل الذين يردون عليكم والجهلة الذين يسمعونكم ويقولون يا سلام عمر بن الخطاب هذه حاجة عظمة أوي. شوفوا عمر بن الخطاب يكفي أني أقول أتى رسولكم بس.
أنا الآن بناءً على محاربة مع واحد من أهل السنة يقول لي إن عمر أن الإمام علي بايع أبا بكر وشكر فيه وقال كلمتين وجايب لي الآية؟ موجودين في أصول الكافي صفحة كذا لا أعرف ماذا؟ وجايب لي موجودين في نهج البلاغة يا عمي أنا لكي أسدك وأقول لك ماذا؟ اسمع معي الآن دعاء صنم قريش. اسمع الآن يا علي بذكاء علي بفصاحة علي حط كل أفعالهم السيئة في الدعاء هذا وكان يفعله في القنوت، في كل صلاة يقنوت يقول الدعاء هذا.
الدعاء هذا نقله ابن عباس والدعاء هذا موجود في بحار الأنوار في الجزء الثاني والثمانين لمن يحب أن يعرف المصادر. في الجزء الثاني والثمانين في صفحة مئتين وستين يا سيدي. افتح الآن أنت وتفرّج. الدعاء يقول ماذا؟ على فكرة أقول إن الذي يدعي بالدعاء هذا يكون كأنه اشترك مع رسول الله في غزوة بدر وفي أحد وفي خيبر ورامى حوالي مليون سهم معه. مقدمه قوي. أنا سأقوله ليس بالشرح لأن سأقوله فقط أقرأه لك عليه وأعطيك بعض الحاجات البسيطة التي فيه وأنت عليك أن تدور على الشرح وتراه.
يقول ماذا؟ اللهم العن صنمي قريش الأول والثاني وجبتيهما وطاغوتيهما وإفكهم وابنتيهما اللذين خانا أمرك وخالفا أمرك وأنكرا وصيّك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك. وقلبا دينك. انقلب الدين أم لم ينقلب؟ انقلب الدين. في الحج لا يوجد متعة الحج، في شهر رمضان لا توجد صلاة الليل، في صلاة التراويح، في كل شيء، أزال السنة وأتى بسنته. قلبا دينك، وحرّفا كتابك، وأعطلا أحكامك، وأبطلا فرائضك.
وألحدا في آياتك، وعادا أولياءك، وواليا أعداءك، مضبوط، وخربا بلادك، وأفسدا عبادك. فساد، ولغاية الآن الفساد موجود، ولغاية الآن نحكي ونقول ونحاول نفهم ونحاول نضع إثباتات ونعصب منكم ولا تريدون أن تفتحوا حتى كتابًا تقرؤوه، وتطروا إن كنتم على حق أو باطل، انتظروا حتى يطلع الإمام وبعدين لطموا. اللهم العنهمهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة، ودمرا بابه، ونقضا سقفه، وألحقا سماؤه بأرضه، وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله.
أتعرف كلمة استأصلا هذه كم هي صعبة؟ استأصلا يعني لم يتركوا ولا أي أثر لهم. لما تقول شجرة طالعة خطأ، استأصلتها من تحت يعني قلعتها من جذورها. هنا الإمام علي يقول عنهم: واستأصلا أهله. وأبادا أنصاره، وقَتَلا أطفاله، وأخليا من وصيّه ووارثه، وجحدا نبوته. أزالوا المنبر عن الوصي وجحدوا نبوة محمد وآل محمد وصاروا هم يحكون الذي يريدونه، حتى إن الرسول كان يرى في منامه القرود تصعد على منبره.
وأشركا بربّهما فعظّم ذنبهما وخُّلد في سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر. اللهم العنهم بعدد كل منكر أنكروه، ومنكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومنافق والوه، ومؤمن أرجوه، وولي آذوه، وطريد آووه، وصادق طردوه. مثل من؟ مثل أبي ذر الغفاري الذي قلت لك عنه الآن. وكافر نصروه، وإمام قهروه، وأثر أنكروه، لغاية الآن آثار محمد في مكة يزيلونها، الآن السعوديون يزيلونها، يزيلون كل أثر يشير إلى محمد أو آل محمد، كله أخفوه وكله أزالوه.
وأثر أنكروه، وشرّ أضمروه، ودمًا أراقوه. دم من؟ دم من الذي أراقوه؟ دم الزهراء الذي هو دم رسول الله عليه الصلاة والسلام. وخبر بدلوه، وحكم قلبوه، وكفر أبدعوه، بدع عمر التي كلها كفر، وكذب دلسوه، وإرث غصبوه فدك. وفيئًا اقتطعوه، أتصرح أنهم فعلوا ماذا؟ منعوا الخمس ليس فقط عن علي وأولاد علي عن كل الأسرة التابعة لعلي يعني كان أخوات علي وعم علي وأولاد إمام علي كلهم منعوا عنهم الفيء ومنعوا منعوا الصدقة منعوا من كل شيء.
منعوه خلاص منعًا باتًا، ويذهبون يودون بيتهم بيت عائشة تدفن فيه على مزاجها وترجع جنازة الإمام الحسن لعلّ عليًّا يريد أن يدفن جنب جده. هؤلاء الذي فعلنوه. وسحتًا أكلوه، وخمسًا استحلوا، وباطلًا أسسوه، وجورًا بسطوه، وظلمًا نشروا، ووعدًا أخلفوه، وعهدًا نقضوه. وفي في في في خرقوا، وحلال حرموه، وحرام حلالوه، وكثير رسول الله أحله وهو حرمها. وحرام حلالوه، ونفاق أصروا، وبطن فتقوه.
وضلع كسروه، وصك مزقوه، لما كتب لها أبو بكر الصك بأن تأخذ فدك، أخذوه من يدها وعمر هو جاي فتف عليه وقطعه، وصك مزقوه وشمل بددوه، وذليل أعزوه، وعزيز أذلوه. وحق منعوه، وإمام خالفوه، وعزيز أذلوه، وإماماً خالفوه، اللهم العنهم بكل آية حرفوها. أهذا يدل على أن القرآن فيه تحريف أم لا؟ الذي يقعد يقول لي أنت وأنت، وتقولين هذا كلام الإمام علي. وبكل آية حرفوها.
وفريضة تركوها، وسنة غيروها، وأحكام عطلوها، وأرحام قطعوها، وسنة أنكروها، وحيلة أحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة ارتقوها، ودباب دحرجوها، وأزياء لزموها، وأمانة خانوها. اللهم العنهم في مكنون السر وظاهر العلانية، لعناً كثيراً دائماً أبداً سرمدياً لا انقطاع لأمد ولا نفاذ لعدد. يغدو أوله ولا يروح آخره، اللهم لهم ولأعوانهم وأنصارهم، انظر إلى الدعوة عليكم كيف هي ومحبيهم ومواليهم والمستمعين لهم والمائلين إليهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين بأحكامهم، اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار.
وما زلت تكابر وما زلت تحكي وما زلت تحاجج، إلى هنا أنا سأقف اليوم، وسأشوفكم إن شاء الله في حلقة ثانية إن شاء الله، وإن شاء الله أكون قدرت أوفي جزءاً بسيطاً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما قاله القرأن عن الصحابة الأولون . تقديم الحاجة ميرفت عمد