تتناول المحاضرة تفسير سورة العصر وعلاقتها بمظلومية السيدة الزهراء والإمام الحسين عليهما السلام، مستعرضةً آيات القرآن الكريم التي تشير إلى مصير الظالمين. كما توضح المحاضرة الفرق بين المسلمين والمؤمنين وتؤكد على أهمية التمسك بولاية أهل البيت عليهم السلام. وتختتم بالحديث عن الإمام المهدي المنتظر ودوره في أخذ الثار، محذرة من عاقبة التخلي عن نهج الحق والولاية.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنتحدث اليوم عن سورة جديدة. سورة العصر. سنقول فوائدها، أولاً كما تعودنا على كل سورة نقول فوائدها ما هي وبعدين ندخل في السورة. روي عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من قرأ هذه السورة في النوافل، حشره الله يوم القيامة مشرقةً وجهه، قريرةً عينه حتى يدخل الجنة. ما معنى بقى في النوافل؟ لماذا لا نقدر أن نقرأها في الفرائض؟ لا، نقدر، انظر سأقول لك شيئاً. هو علمنا رسول الله والإمام الصادق أن أضبط شيء تقرأه في الفريضة
قل هو الله أحد، نسبة الله، إنا أنزلناه في ليلة القدر من نسبة أهل البيت، هذه في الفريضة. أما في النوافل تقدر تقرأ ما أنت تريده، ولكن لا تقدر أن تقرأ إلا سورة كاملة. ممنوع تصلي بجزء من السورة. لأن في ناس أولئك يصلون بجزء من السورة، نحن عندنا ممنوع تصلي بجزء من السورة، يجب أن تصلي السورة كاملة. على فكرة أيضاً نحن عندنا أربع سور ممنوع تصلي فيهم إطلاقاً. هل تعرفون ما هن؟ سور العزائم. التي هن السجدة وفصلت والنجم والعلق.
الأربع سور هذه ممنوع تصلي بها في أي لا نوافل ولا فرائض، لماذا؟ لأن فيها سجوداً، ولو أنت سجدت وأنت تصلي في غير وقت السجود الخاص بك تلخبط الدنيا. فقال لك الأربع سور هذه ممنوع تصلي بها خالس. حسناً. يقول لك إن الذي يقرأ هذه السورة في النوافل ربنا يحشره يوم القيامة مشرقةً وجهه قريرةً عينه حتى يدخل الجنة، ومن أمن قراءتها ختم الله له بالخير وكان من أصحاب الجنة. سورة قوية جداً. وعن الصادق عليه السلام يقول لك إذا قرأت على ما يدفن
في الأرض، يعني مثلاً أنت عندك شيء تريد أن تخفيه تدفنه في أي مكان، تخفيه في أي دولاب، في أي حصالة، في أي أمر، اقرأ عليها سورة العصر. ربنا يبعث لك من يحفظها لغاية ما أنت تسترجعها مرة أخرى. نحن عندنا القرآن جواهر يا جماعة، جواهر، ولكن أنتم لست حاسين به. حسناً. نبْدَأ في سورتنا إذاً. لقد أقسم الله بعصرك يا زهراء، بعصرتك يا زهراء وأنا بين الحائط والباب. قسم من الله العلي العظيم يقسم بهذه الحركة، يقسم بكيف عصروها بين الحائط والباب، ويقسم بحفيدك الذي سيخرج في هذا الزمن ليأخذ بثارك وثار ابنك الحسين.
ماذا نقول؟ نحن نعرف أن الإمام الصادق علمنا شيئاً، قال: إذا كان تتابع الأئمة معكم وصل لمحمد، جاء بعده علي، جاء بعده الحسن، فاعلم أن الرابع هو الحسين الأخير. الحسين رقم اثنين، إذاً الإمام المهدي عليه السلام هو الحسين الثاني. لأن أنت لاحظ الأئمة كلهم ولا واحد سمى ابنه الحسين، كانوا يدخرون اسم الحسين للإمام المهدي، لأنه هو الحسين الثاني، هو الذي سيأخذ بثار الزهراء، وسيأخذ بثار الإمام الحسين. ولذلك ربنا سبحانه وتعالى علمنا في القرآن أشياء كثيرة على ما سيعرض وما سيفعلون في هؤلاء الناس.
قال لك: «ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً». من الذي قتل مظلوماً؟ أكثر من الظلم الذي رأه الحسين ورأته الزهراء من؟ أول شيء الزهراء ماذا عملت لكم؟ بنت رسول الله، ورسول الله كان مفهمكم، وعلى فكرة عند السنة وعند الشيعة كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول لك ماذا؟ الزهراء بضعة مني من أغضبها فقد أغضبني ومن أغضبني فقد أغضب الله. إن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها. كلكم تعرفون هكذا.
ومع ذلك نقول لكم في كتبكم يا جماعة، الزهراء ماتت غضبانة على الأول والثاني ووصت ألا يحضروا جنازتها وقالت وطلبت من أمير المؤمنين أن يدفنها بالليل لكي لا يحضروا في جنازتها ولا يصلوا عليها. لما تموت غضبانة عليهم، معناه أن رسول الله غضبان، معناه أن الله غضبان، وأنتم جالسون هكذا باستهتار ولا فارقة معكم ولا تريدون أن تشغلوا عقولكم لتتابعوا اثنين ربنا غضبان عليهم وتمشون في نفس الطريق. حسناً هل كانت هناك مظلومية أكثر من مظلومية الحسين أيضاً؟
الحسين قتلوه بكل أنواع القتل. لم يتركوا ولا نوع من القتل إلا استعملوه معه. ما ذنبه؟ ماذا عمل؟ ولا شيء. إنما أحقاد بدرية وخيبرية. حقدوا على علي، فانتقموا في أولاد علي. لعنة الله عليهم أجمعين. حسناً. يأتي يقول لك: يا رب الذي أنت عملته فيهم هذا، فقط طمئن وريح قلوبنا وقل لنا ماذا ستمفعل بهم؟ اسمع هنا ربنا أتاك بالجواب في القرآن نفسه، قال لك ماذا؟ «فيومئذ لا يعذب عذابه أحد، ولا يوثق وثاقه أحد». الذي عمل هذه العملة في الزهراء وعصرها بين الحائط والباب، والذي جعل ربنا يقسم بالعصر الخاصة بها، لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد أبداً، لأن هو أكثر عذاب من أي أحد آخر.
طيب تعال لنرى الثاني ماذا قال عنه ربنا؟ هذا الكلام عن رقم اثنين، وهو عمر. نتحدث بقى عن رقم واحد. رقم واحد الذي أصابه الندم بعد ما رأى العذاب الذي أمامه، قال ماذا؟ «ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً». يا ويلتي، انظر كلمة يا ويلتي الويل الخاص بمتى؟ لما يرى مصيبة أمامه، يا ويلتي «ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني». يعني كان جالساً في الذكر وكان جاءه الذكر وآمن بمحمد وآمن بالذي جاء به محمد، إنما هو أضله، أضله عن الذكر بعد إذ جاءني.
يقول لك ماذا؟ «وكان الشيطان للإنسان خذولاً». انظر عندما يعض على يديه، عندما يرى العذاب. يا ويلتي ليتني لا يا ليتني لم أتخذ فلاناً. ربنا سبحانه وتعالى بلطفه وبكرمه ولا يريد أن يعمل بلبلة في عقول العالم، ذكر فلاناً، لم يقل اسمه، لو كان قادراً ربنا يقدر اسمه، ولكن أنت وحدك تستطيع أن تفهم من الأحداث يقصد من؟ من الذي يعض على يديه؟ من الذي يقول: آه يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً؟ يا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً. لماذا؟ لماذا يا عمنا؟
لأن أضله عن الذكر، عن الذكر الذي هو من؟ الذكر الذي هو محمد، والذكر الذي هو القرآن، أضله عن محمد وعما أخبر به محمد وعما طلب به محمد، أضله عنه. ها؟ إذن يقول لك هنا ماذا: «وكان الشيطان للإنسان خذولاً». أي شيطان؟ تقصد أي شيطان؟ الشيطان الأكبر الذي ثلثا العالم خربهم وراءهم، مشوا وراءه، والآن العذاب كله عليهم، عليه بهم كلهم. ولكن الآن تلزمكم الحجة، يا جماعة يا حلوين أنتم، تلزمكم الحجة، لأننا فهمناكم وقلنا لكم الذي يحصل ما هو، وقلنا لكم الذي حصل ما هو، وقلنا لكم ماذا سيحصل فيكم، وقتئذ عندما يطلع الإمام وترون الأشياء الحقيقية التي قلناها، ماذا ستولون؟
«وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير». يردون يقولون لكم ماذا؟ «فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيراً». اعملوا، اعملوا ما أنتم تريدونه، لزمتكم الحجة بالكلام الخاص بنا أنا ومحمد، لزمتكم الحجة خلاص. هنا الرسول يقول ماذا؟ «يا رب، إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا». أي قرآن؟ الكتاب؟ لا. اتخذوا هذا القرآن الناطق مهجوراً، هجروه واتبعوا الشياطين هؤلاء. «يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً».
هنا ربنا رد عليه وقال له ماذا؟ «وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين، وكفى بربك هادياً ونصيراً». انظر الرد، وكذلك عندما يقول لك ربنا كذلك في القرآن (يعني هذا أمر إلهي)، جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين. انظر ربنا يصفهم بماذا؟ نظف عقلك وإياك، انظر. «وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين، وكفى بربك هادياً ونصيراً». هل يوجد أبلغ من هذا الكلام؟ الكلام القرآن يجب أن تفهم ما وراءه ما هو. حسناً، يقول لك ماذا؟ «والعصر إن الإنسان لفي خسر».
انظر ربنا هنا وصف الخاسرين بكلمة الإنسان، ونحن نعرف أننا قلناها مراراً وتكراراً أن الإنسان ربنا يذكره في القرآن بصفة الذم، والبشر يذكره بصفة المدح، «إن الإنسان لفي خسر». أي إنسان؟ الناس الذين اتبعوا الأول والثاني ومشوا وراءهم وترددوا عليهم هؤلاء عائشون لسه في مرحلة البداية البدائية الخاصة بالإنسان. مرحلة الحماقة والجهل الخاصة بهم، لسه ماشيين وراءهم. كل الذي يسمعونه وليسوا راضين، بل شطارة يقفون على المنبر ويفضلون أن يسبوا في الشيعة لكي يعبئوا رأسهم أننا كفار.
لكي تفضلوا ماشيين وراهم لست أعرف ما هو هدفكم؟ هل يا ترى عمر سيخرج من القبر ليسفق لكم؟ ولا أبو بكر سيعطيكم نِشاناً؟ ولا معاوية سيفعل لكم شيئاً؟ ماشيون في الطريق الخطأ لماذا ومصممون عليه وتَسحبون وراكم أجيالاً بين الجهلة، لماذا؟ حسناً. لفظ الإنسان هنا وصفه الله سبحانه وتعالى بالخسران. إنما قال لك إلا. إلا أداة الاستثناء، إلا. إلا ماذا يا رب؟ «إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات» الله. طب ما هو الفرق إذاً بين الكل مسلمين؟ قال لك لا.
هناك فرق بين المسلمين والمؤمنين. والنبي تسمع أنت في صلاة الجمعة عندما تذهب إلى صلاة الجمعة وتسمع الشيخ الخاص بك وهو يقول ماذا في الدعاء؟ اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات. أليس كذلك، فمن أجل خاطري اذهب وقل له يا مولانا، ما هو الفرق بين المسلمين والمؤمنين الذين أنت تدعو لهم طوال الوقت؟ أليس كلهم مسلمين. أهمم؟ انظر ماذا سيقول لك. هناك واحد يجيبك فيقول ماذا؟ المسلمون هم كل أمة الإسلام، إنما المؤمنون يمكن أن نطلقها على الأنبياء السابقين.
نقول لك ماذا؟ أرد عليك وأقول لك ماذا؟ كل الأنبياء كانوا مسلمين. وقال لك ربنا في القرآن: «إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين». إذن تصبح مثلهم. إن الدين عند الله الإسلام. طب يا رب ما هو الفرق بين المسلم والمؤمن؟ قال لك المؤمن. المسلم هو من آمن بالله وآمن برسول الله وآمن بكتاب الله ووقف إلى هنا، على الحدود. المؤمن آمن بالله وآمن برسول الله وآمن بكتاب الله وآمن بما أنزل على محمد وهو الحق من ربه.
الذي هو الإيمان الثاني والذي هو الإيمان بالولاية. الذين آمنوا بالولاية دخلوا والذي لم يؤمنوا بالولاية وقفوا على الحدود. لم يقدروا أن يدخلوا ولا سيقدرون أن يدخلوا بدون الولاية. ففرق بين المسلمين والمؤمنين. «قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم». إذن هناك فرق فهذا كلام ربنا، هناك فرق بين المؤمنين وهناك فرق بين المسلمين. حسناً. يقول علي عليه السلام لابن عباس، يقول له ماذا؟ يقول له يا ابن عباس، لو أن محبي صببت عليه من الحميم ما أبغضني أبداً.
ولو أن مبغضي صببت عليه من الذهب ما أحبني أبداً. أفاهم يعني ماذا؟ يعني لو أن شخصاً يحب علياً جداً جداً وجاء عليه حتى صب عليه ماء ساخناً أحرقه فبرضو يظل يحب علياً. ولو أن شخصاً يكرهه ولو أعطاه كل ذهب العالم فبرضو يكرهه. هذه إذن موجودة في دمكم. حسناً، أمّا ابن عباس فرد عليه فقال له نعم، نعم. نعم يا أمير المؤمنين، فقد أخبرني حبيبي رسول الله وقال: يا ابن عباس، إذا رأيت الناس يمشون في واد وعلي يمشي في واد آخر فاتبع علياً، فإن علياً مع الحق والحق مع علي، يدور الحق مع حيث ما دار.
على فكرة هذا الحديث موجود عند السنة، وأنا درسته أنا قرأته وموجود عند السنة، إذا كان الحق يدور مع علي أينما دار، فأين أنتم من الحق يا جماعة؟ يا جماعة أنتم أين؟ أنتم أين؟ والله العظيم قلبي يتقطع عليكم. أنا أحاول أن أتكلم لعل كلامي قليلاً عنيف وقليلاً من كتر ما أنا مقهورة عليكم لأننا نحاول أن ننقذكم لستم ترغبون في الرد بل بالعكس تشتمونني وتأتون لي بالمصايب وكلامه. «وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر» ما هو التواصي بالحق إذاً؟
نحن نعلم أن كل بيت شيعي في كل بلاد العالم في كل الكرة الأرضية يعلم أولاده منذ صغرهم، نحن شيعة يا بابا، نحن شيعة يا ماما، نحن شيعة. عندما تتحدثون لماذا نحن نضل نكرر يا علي يا علي يا علي، وأنتم تنتقدوننا يا علي؟ لماذا؟ لأن محمداً يعني عندنا وعندكم واحد، نحن نحب محمداً وأنتم تحبون محمداً عليه الصلاة والسلام. إنما علي هو المكروه منكم، ولذلك نحن نريد أن نثبت للعالم كله أننا مع علي، ففي كل حركة نعملها يا علي، إذا أردت أن ترفع شيئاً يا علي، إذا أردت أن تفعل شيئاً يا علي، إذا أردت أن تصعد في أي مكان يا علي، لماذا؟
لنثبت لكم أننا مع علي في ولاية علي. سوف تجد أن الأسرة الشيعية في كل بلاد العالم تتمسك بدينها، لماذا؟ اعملوا تقارير وأبحاث وقالوا إن كل الجاليات التي تدخل في أي بلد تذوب في قلب البلد الخاصة بها وتتلاشى، إلا الشيعة. لماذا؟ يمكن الشيعة يأخذون اللغة، يأخذون بعض العادات بعضها، إنما في العاشر من محرم تجد كلهم مجتمعين في العشر أيام، كلهم مجتمعين في الحسينيات. يفضلون طوال السنة الذي يريد أن يفعل خطأ والذي يفعل كذا والذي يفعل كذا إنما وقت عاشوراء الكل مجتمع.
فالحسين يلمهم، يتلمون في كربلاء، يتلمون في محبة الحسين، ولذلك الذي يحب الحسين ويتلم مع الحسين لا يضيع أبداً في أي بلد في العالم موجود فيه شيعة تجد الحسينيات منصوبة في شهر محرم، في كل بلاد الكرة الأرضية. هنا الدولة الأموية والدولة العباسية شهرتا السيوف واستعملت السيف والسموم مع أولاد محمد عليهم الصلاة والسلام. حاربوهم بكل الطرق، أتعرفون حاربوهم لماذا؟ أتعرفون قتلوهم لماذا؟ لكي لا يأتي الإمام المهدي عليه السلام.
كل كان هدفهم أن يقضوا على أي واحد من الأئمة يميتونه ويقتلونه خوفاً من أن ينجب ولد ولد ولد ولد فيطلع لنا الإمام المهدي. ومع ذلك «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين»، كانوا يدخلون على بيت الإمام الحسن العسكري ويدهسونه كل شوي، الحرس الخاص بهم لكي يروا إذا كانت واحدة حاملاً أم لا فيبقرون بطنها. والحمد لله ربنا أخفى حملها لنرجس وولدت بخير وسلامة، ووصل الإمام المنتظر الذي كلنا ننتظره، ووصل وعاش وموجود معنا في الأرض، ويساعدنا ويخدمنا ويفعل كل شيء، وإن شاء الله ظهوره قريب قريب قريب قريب.
إبليس طبعاً لن يترك الدولة الأموية والعباسية تعمل لوحدها، لأن إبليس كان هدفه خائفاً من وصول الإمام المهدي أيضاً، لماذا؟ لأن الإمام المهدي سيقتله لأن إبليس سيقضي عليه، فكان يحاول كل شغله وكل عمله أن يركز في أدمغتهم القذرة أنهم يحاولون التخلص منه. فلما فشل، لجأ إلى أمرين؛ لجأ إلى النواصب ولجأ إلى المقصرة. من هم النواصب والمقصرة؟ الإمام الصادق يفسرها لنا فيقول ماذا؟ يقول: لا تجد أحداً من المسلمين يكره محمداً وآل محمد أو يبغضهم أبداً.
إنما كراهيتكم لكم أنتم. أنتم يا شيعة. لا يكرهوننا نحن إنما يكرهونكم أنتم لأنكم اتبعتمونا. وإنكم رفضتم أن تتبعوا أبا بكر وعمر وعثمان. وهم كان كل هدفهم أنهم ورائكم ورائكم وراكم يتهمونكم بالكفر لأنكم رفضتم الثلاثة هؤلاء. هؤلاء اسمهم النواصب، ناصبوكم العداء لاتباعكم لنا. أما المقصرة فهم جماعة وافقوا معكم على عدم الموافقة على أبي بكر وعمر وعثمان. رفضوهم، وعرفوا حقنا وبخسوه. عرفوا قيمتنا وأغفلوها وقالوا لا؛ الأئمة هؤلاء بشر مثلنا مثلهم.
على أي أساس يعني نتبعهم ونمشي وراءهم، نحن ماشيون وراء رسول الله. ورغم أنهم عارفين قيمة الإمام وعارفين أن الإمام خليفة الله على الأرض، وعارفين أن الإمام نور الله على الأرض، وعارفين أن الله سبحانه وتعالى قال: «بدأ الخلق بكم وينتهي بكم»، وقال: «إياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم، وأنتم نور الله في الأرض، وأنتم يد الله في الأرض، وأنتم الموكلون في الأرض» ومع ذلك رفضوا أنهم يتبعوا الأئمة. هؤلاء المقصرون هؤلاء أشد عذاباً من النواصب، لماذا؟ لأنهم عرفوا الحق وجحدوه.
يومئذ يومئذ عندما يرون الإمام طالعاً سيقولون ماذا؟ «لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير». ما رفضوا رفضوا الحق وهم عارفينه، بخسوه وهم عارفينه. نأتي في آخر السورة بقى فنقول ماذا؟ أين الطالب بدم المقتول بكربلاء؟ أين الطالب بدم المقتول بكربلاء؟ يا بقية الله، ما أحيى ذكرك على القلوب. السلام عليك يا سفينة النجاة، لقد منّ الله علينا من بين كل ملايين الأرض أننا نكون من أتباعكم ونكون شيعتكم ونكون حواليكم ونكون نؤمن بكم ونؤمن بوجودكم ونؤمن بما مضى منكم وما هو موجود.
اللهم اجعلنا من المتمسكين بولايتهم والمنتظرين لخروجهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شرح سورة العصر .تقديم الحاجة ميرفت عمد