تتناول المحاضرة تفسير سورة الأعلى وفضلها العظيم في الروايات عن النبي وأهل البيت عليهم السلام، موضحةً أسرار التسبيح الشامل في المخلوقات وكيفية هداية الله لكل كائن. كما تناقش مفهوم عرش الرحمن وحقيقة حمله بواسطة المعصومين باعتبارهم علم الله المحيط، وتختتم بالحديث عن معاني آيات السورة وتفسير الولاية واليسرى.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سأدخل في سورة حبيبة جداً جداً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. كان معروفاً عنه أنه يحبها جداً، يقرؤها في كل يوم جمعة، يقرؤها في الأعياد، وأهل البيت أخذوها منه وفضلوا هم أيضاً ليل ونهار يقرؤون فيها، وفي صلاة العشاء، وفي صلاة العتمة بالليل يستعملونها في صلاتهم. سورة الأعلى. الذين كان فاهم سورة الأعلى وقت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يستخدمونها علاجاً لوجع الرقبة، علاجاً لوجع الأذن، علاجاً للبواسير، بس يستخدمونها كيف؟
تداوم على قراءتها وأنت حاطط في دماغك أن السورة دي هتجيب لك نتيجة. طول ما أنت اعتقدت أن السورة دي لها نتيجة وتأثير عليك هتاثر عليك بالفعل وهتشفيك. حتى أن الإمام الصادق عليه السلام يقول لك قراءة السورة دي لازم شيعة محمد وآل محمد يحبوها ويقروها لأنها كانت حبيبة رسول الله. والشيء اللي بيحبه رسول الله وأنت تتبعه تكون مع رسول الله أكيد في الجنة بإذن الله. كل من قام بهذه السورة ليل أو نهار فكأنه قرأ صحف إبراهيم وموسى.
شوف سورة قد كده صغيرة، إنما قراءتها تساوي صحف إبراهيم وموسى. الأصبغ بن نباتة بيقول إيه؟ سافرت مع علي عليه السلام عشرين يوم. هو يؤم الصلاة وأنا وراءه. في كل صلاة وخصوصاً صلاة العتمة كان يقرأ سورة الأعلى. فقام قال له يا أمير المؤمنين ليه بتقرأ سورة الأعلى في كل صلاة؟ فقال له لو عرف الرجل قيمتها ولو داوم عليها كل يوم عشرين مرة لمدة أربعين يوم يحصل على جميع ما يريد. إنما الإمام الباقر بقى يعلمك حاجة كده كويسة بينك وبينه يقول لك إيه؟
لما تيجي تقرأ السورة دي تقول مثلاً إيه؟ بسم الله الرحمن الرحيم، «سبح اسم ربك الأعلى». على طول تقول في سرك إيه؟ سبحان ربي الأعلى وبحمده. تقولها في سرك، ماتسمعش حد. لأن لو قلتها كده بتكون هي شافية لك من جميع الأشياء، تكفيك عن كل شيء. بيقول لك إن كمان دون وصفة إن السورة دي لو كتبت بماء زمزم وشربت سبعة أيام، كل يوم تشربها تكتبها وتشربها يوم، ما بتعدي عليك السبعة أيام إلا وأنت حافظ كل شيء بتقراه وكل شيء بتسمع.
له فوائد كبيرة قوي قوي السورة دي. يققال إن في بعض الكتب ملك من الملائكة اسمه حزقيل. وبعض الكتب قالوا عنه ميكائيل. الملك ده كان ربنا عاطي له ألف وثمانمائة جناح، وكل بين كل جناح وجناح مسيرة خمسمائة سنة. شوف قد ايه ضخامته بقى. الملك ده حدث نفسه وقال إيه؟ أريد أعرف إيه هو العرش وأطلع أشوف إيه هو فوق العرش. سمع الله منه هذا الكلام اللي في عقله بس، فازود له على جناحاته صار ثلاثة آلاف وستمائة جناح، وقال له أيها الملك طير، طار، طار سنين وسنين وسنين وسنين وهو طائر مش قادر يوصل لحاجة.
فجاءه النداء قال له لو طرت إلى يوم ينفخ في الصور فلن تحصل على شيء. فنطق الملك وقتها وقال الملك وقتها وقال: «سبحان ربي الأعلى». طيب الملك ده كان عايز يشوف العرش ليه؟ في حوالين، في عنده كان في شايف ملائكة كروبيون، ملائكة روحانيون، ملائكة طوافون، كلهم بيطوفوا على شيء مش عارفينه. إيه هو العرش؟ أنت تعرف إيه هو العرش لو أنا سألتك؟ ما هو عرش الله؟ بتلاقي في كتب التفاسير وخصوصاً بتوع الجماعة التانيين يقول لك العرش له ساق وساق العرش مكتوب عليه.
يا جماعة العرش مش مادة، مش مادي. العرش ده عبارة عن ايه؟ مقام الاسم الأعلى الغير مسمى، مقام الاسم الأعلى الغير مسمى. هو المقام المحمدي العلوي، مقام. هو التدبر، هو في الدرجة الأولى العلم، والتدبر والإحاطة. علم الله كله اللي اتخلق من رسول الله لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم اللي هو أحمد الملكوت يقول أنا أفضل من العرش. خلق العرش من نور وأنا خلقت من نور الله. العرش ده يحوي إيه؟ السماوات والأرض كلهم في الكرسي.
والسماوات والأرض جنب الكرسي زي حلقة صغيرة مرمية في صحراء. الكرسي بما فيه جنب العرش حلقة صغيرة مرمية في صحراء، يعني ايه؟ يعني علم الله ده علم كبير قوي، وععلم الله ده بس يحمله الناس اللي ربنا خلقهم لعلمه. وأوعى تفكر أن العلم ده يحمل عرش ربك فوقهم زي دلوقتي جاية لك في السورة الحمل ده على الكتف؟ لا. دول مخلوقات نورانية بتحمل علم الله تحمله في صدورهم، هو ده العرش. واللي مخلوقات النورانية دي محمد وآل محمد،
اللهم المعصومين، هو اللي ربنا حملهم العرش، اللي هو حملهم العلم بتاعه. طيب يا ترى كلمة العرش دي موجودة في القرآن؟ نعم، موجودة. يعني لما جه الهدهد يقول لسليمان: «إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم». هنا عرش عظيم عادي. إنما عرش ربنا «العرش العظيم». يعني شوفوا «حملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة». «وانشقت السماء فهي يومئذ واهية». في الوقت ده «يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية».
في وقت الواقعة وفي وقت السماء ما تدك، يحمل العرش اللي هو علم الله كله لأن «إلينا إيابهم ثم علينا حسابهم». يعني أهل البيت هم اللي يحملون عرش الله، هم اللي هتولوا الحساب. وبعدين أنت ما تفكرش أن العرش العلم اللي عندهم ده زي العلم اللي عندك، لا. إحنا علمنا الصور هم علمهم حقيقة موضوعية، إزاي؟ يعني مثلاً أضرب لك مثال، دلوقتي أنا لو قلت لك: حط في دماغك صورة دفاية ونار طالعة منها.
حط في دماغك صورة دفاية ونار طالعة منها. حسيت بالنار؟ لا. شميت ريحة النار؟ لا، لأنها صورة. إنما هو العلم بتاعهم حقيقة غير عن علمنا. ولذلك يقول لك كل السماوات، كل ما هو موجود في السماوات والأرض له مثال في العرش. لأن إحنا هنا في الأرض صور، إحنا حقيقتنا هناك. لان احنا هنا في الأرض صور، احنا حقيقتنا هناك. يقول لك إيه؟ في سورة غافر: «الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به». «يحملون العرش» عرفنا مين هم، «ومن حوله» اللي هو الملائكة.
يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به، تمام، «ويستغفرون للذين آمنوا». يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به، تمام، «ويستغفرون للذين آمنوا» آمنوا بإيه؟ آمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم. آمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم. «ربنا وسعت كل شيء رحمةً وعلما». خد بالك من الكلام. «ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا». تركوا هذولا ورجعوا تاني للناس الصح. تركوا هذولا ورجعوا تاني لل لل لل لل ناس الصح. اللي تابوا وسبوا الجماعة دول اللي غضب عليهم ربنا، دول تابوا وبقوا من المؤمنين.
على فكرة كلمة المؤمن في القرآن تطلق على علي. إنما كرامة لعلي أطلق على شيعة علي كلمة المؤمنون. ولذلك فاغفر ويستغفرون للذين آمنوا، «ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك». ولذلك تابوا للذين ااا فاغفر ويستغفرون للذين آمنوا، «ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك». لما أجي أسألك، ما هو السبيل؟ هو صراط الله المستقيم الذي هو صراط محمد وآل محمد. يعني هنا اللي بيحملوا العرش بيستغفروا ربنا ويدعوا للذين آمنوا ويدعوا للذين تابوا من هؤلاء ويدخلوا في مذهب أهل البيت واتبعوا سبيلك.
يعني هنا اللي اللي بيحمله العرش بيستغفروا ربنا وبيعوا للذين آمنوا وبيضدعوا للذين تابوا من هذولا، من هؤلاء و وبيتخلوا في مذهب أهل البيت واتبعوا سبيلك. ده على طول شغال. الدعاء والاستغفار شغال للذين تابوا والذين مشوا في سبيل الله الذي هو خط محمد وآل محمد. لما سألوا الإمام الباقر من هم الذين يحملون العرش؟ قال: محمد وعلي وأبناؤه المعصومين. لأن علمهم حضوري والعلوم اللي عندنا إحنا مش حضوري إحنا عندنا علوم صور. لان علمهم حضوري والعلوم اللي عندنا نفسها احنا مش حضوري احنا عندنا علوم صور.
في الزيارة الجامعة بيقول إيه؟ في الزيارة الجامعية بيقول إيه؟ «فجعلهم فجعلكم بعرشه محدقين» أي محيطين به. يعني هم محدقون بعرش الله، عندهم علم الله كله موجود في صدورهم. ولذلك يقول لك ماذا؟ الآية التي يحتجون بها علينا إخواننا السنة عندما يقولون لك ماذا؟ إياك أن تقول القرآن ناقص أو القرآن محرّف أو إن «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» وحافظون أين؟ أنت تعرف ما معنى حافظون؟ نحن حفظنا القرآن، ربنا حافظه أين؟ حافظه عندك في المكتب؟ حافظه عندك في السيارة؟ حافظه معلقاً على الحائط عندك في البيت؟ هذا ليس حفظ القرآن يا أخي.
الذي حفظه ربنا في صدور قوم مؤمنين وهم أهل البيت، هذا القرآن محفوظ في صدرهم. هذا الذي ربنا حافظه عندهم، ليس عندك ولا عندي ولا عند أي أحد. طيب الإمام علي إذن يقول لك ماذا؟ عليه السلام يقول: إن الله تعالى خلق العرش من أربعة أنوار. نور أحمر احمرت منه الحمرة، نور أصفر اصفرت منه الصفرة، نور أخضر اخضرت منه الخضرة، نور أبيض وهو العلم، وهو العلم. العلم الذي حمله الذي حمله الله سبحانه وتعالى لمحمد وآل محمد. طيب نجيء لنرى الصورة الآن، أنا أعطيتك فقط فكرة عن العرش لأنه لفت نظري الملاك الذي كان يريد أن يعرف ما هو العرش، فقلت أكيد نحن أيضاً نريد أن نعرف ما هو العرش.
الآن الصورة تبدأ بماذا؟ نحن نعرف أن التسبيحات صور كثيرة مبدوءة بالتسبيحات. يريد ربنا أن يقول لنا إن التسبيح يعم الكرة الأرضية كلها. كلها. قبل الخلق كله كان فيه تسبيح، كيف؟ أول ما خلق ربنا خلق نور محمد من نوره وهو أحمد الملكوتي. فلما خلق من أحمد الملكوتي، لما خلق أحمد الملكوتي وخلق منه علياً والخمسة يعني الحسن والحسين وفاطمة، خلق الكون كله من نورهم. كل الكون خُلق من نورهم وخلاهم هم توكيل من الله إحاطة كاملة بالكون كله هم مسؤولون عنه بأمر الله.
يعني لا يأتي واحد ليقول لي كما يقول اليهود إن الله خلق وقعد استراح الآن، وقال يوم السبت سأخذ فنجان قهوة وأقعد وهم يتولون، لا. الكون كله في يد الله والكون كله في عصمة الله. ربنا يعطي الأوامر، أهل البيت يأخذونها يبعثونها للملائكة العظام، الملائكة العظام تبعثها للملائكة العمالة، الملائكة العمالة توزع كل شيء على كل فرقة ليشتغلوا، لأن الكون لابد أن يكون ماشيماً بنظام وبترتيب وهذه هي الوسيلة. لا تستطيع أنت أن تصل إلى الله دايركت هكذا كما يقول الجهلة.
أنا أوقف هكذا يقول لي أنا أوقف هكذا وأدعي ربنا وربنا يستجيب، يا سلام يا عمنا، تقف كيف وتدعي ربنا؟ يعني أنت من أنت؟ ربنا قال لك «وابتغوا إليه الوسيلة»، كما يكتبون لي الآن على الفيسبوك ماذا: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. ومعبئونها على الفيسبوك ما قال، يا جماعة فوقوا. لما قال لك الإمام الرضا عليه السلام: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة بشرطها وشروطها، وأنا من شروطها، أكملوا الكلام لا تقولوا ولا تقربوا الصلاة وتوقفوا.
ويكتبونها معبئونها في كل ما أفتح الفيسبوك من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، اهدأ. طيب الصورة أول شيء التسبيح بدأ بعد ما خلق ربنا أحمد الملكوتي، خلق الملائكة. طلعت الملائكة لا تعرف هي من؟ هي ماذا؟ تفعل ماذا وتذر ماذا وظيفتها ماذا؟ علمها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت تسبيح الله. التسبيح تعلمته الملائكة من وراء محمد وآل محمد. علمهم التسبيح، ولذلك التسبيح قبل خلق الإنسان، ولذلك سبح لله، سبح في الماضي، «سبح لله ما في السماوات وما في الأرض».
بعدين استمرار عملية التسبيح، يريد ربنا أن يفهمك أن التسبيح في الكون لا يقف أبداً، «يسبح لله ما في السماوات والأرض»، وهو الفعل المضارع. على طول استمرارية التسبيح. جاء هنا في هذه الصورة فقال لك: «سبح اسم ربك الأعلى». أنت أيضاً، لأن كل الكون يسبح يا جماعة، هذا من رحمة ربنا علينا أنه قفل آذاننا لم يجعلنا نسمع تسبيح الكون وإلا لكنت ضججت وعقلك ذهب، لأنه وأنت ماشي الشجر يسبح، السحاب يسبح، الهواء يسبح، الطيور تسبح، الأرض تسبح، كل شيء يسبح.
فمن رحمة ربنا بك قفل أذنك أن تسمعها. إنما أعطى إشارات. قال له: يا داود اطلع على الجبال واسمع تسبيح الجبال وأوب معها، «يا جبال أوبي معه»، يعني هو سيسبح بنفس طريقتك، فسمع داود تسبيح الجبال، وسمع داود تسبيح الطير. لأنك تفهم أن الطير يسبح ويصلي. وقالها لك ربنا في القرآن: «كل قد علم صلاته وتسبيحه». إنما عندك ماذا؟ عندك بعض أول شيء ربنا لم يخلق خلقاً في الكون أبداً، من حشرات، من حيوانات، من جمادات، من نباتات، من أي شيء إلا له فائدة، ومن رحمة ربنا الواسعة التي تحوي كل شيء، أعطى كل خلقه الطريقة التي يحافظ بها على نفسه، والطريقة التي يسبح بها، والطريقة التي يعالج بها نفسه، والطريقة التي يتعامل بها مع أقرانه.
يعني مثلاً النملة الصغيرة التي تراها في بيتك هذه وتدوسها أو ساعات تضربها وتقتلها أو ساعات ترش المكان الذي فيه النمل لكي تقتله. هؤلاء يا جماعة، هؤلاء قوم مثلنا، عايشون، لهم حياة ولهم شغل ولهم وظائف. النملة هذه عندها من ضمن ما وضع ربنا فيها، وضع فيها فائدة صيانة الجماعة. وهذا يعطيك إشارة، فيها أنا قلت لك قبل ذلك القرآن فيه شفرة، يعطيك إشارة في القرآن أن حتى المخلوقات الصغيرة جداً وهي النمل هذه، وضعتُ فيها قانون صيانة الجماعة.
كيف يا ربي؟ قالت قالت النملة يا نمل يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون. ولأن ربنا علم سليمان لغة الطيور ولغة الحشرات سمعها. أما أنا وأنت فلن نسمعها، أما النمل فعنده لغة يعني حكاية صيانة الجماعة هذه، ولذلك أنت تعالَ هات حتة سكر صغيرة هكذا وضعها على الأرض. بعد خمس دقائق عشر دقائق يلتف عليها شوية نمل، لا يمسكونها، بل يقيسون كم واحد يستطيع أن يحملها. يعني مثلاً أربعة خمسة ممكن يحملونها، يأتي أربعة خمسة يحملونها، كبر حتة السكر هكذا تجد أن جماعة جاؤوا ورأوها، فقالوا لا، هذه تريد أكثر من خمسة تريد عشرة، يأتي عشرة يحملونها وياخذونها.
فوجدوا أن عيشة النمل فيها حاجات بيضاء صغيرة جداً جداً جداً جداً. فأخذ العلماء، العلماء على فكرة يدرسون هذه الحاجات. أخذوا الحاجات الصغيرة البيضاء التي في عيشة النمل هذه فوجدوها ماذا؟ الزبانيات الخاصة بالحبوب التي يأخذونها ويحوشونها في الشتاء، يقصد يقصد الزبانة الخاصة بها ويرميها، لماذا؟ لأن لو هذه الزبانيات كبرت ونبتت ستحد العش عليهم، ستطلع نبتة. فيشيلونها من الحبة لكي تفضل الحبة لهم وحدات والزبانيات ترمى خارجاً. من علمهم هكذا؟
من؟ عندك بعض الطيور عندها عقيدة، ليس فقط صلاة وتسبيح، عندها عقيدة. مثل من؟ مثل الهدهد. لما قال ماذا؟ لسليمان: «وجدتُها وقومَها يسجدون للشمس من دون الله». كأن الهدهد عرف أن السجود يجب أن يكون لله، فإذن الهدهد عنده عقيدة، لأن الهدهد يسبح ويصلي. ولذلك ندخل في موضوع السورة، سبح سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى. ندخل في خلق فسوى، كل خلقة ربنا كاملة. ربنا لا يخلق شيئاً ناقصاً إلا إذا كان يريد أن يعمل إشارة في الكون، أن أنا ممكن يكون واحد هكذا وممكن يكون واحد معاق.
أما خلقة ربنا دائماً كاملة من كل شيء. لما يخلق الخلق يعطيه كل مقومات حياته أنه يعيش ويفهمه كيف يعيش. خلق فسوى، لذلك الإنسان «لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم»، لكي لا يأتي واحد ليقول لي كان أصل الإنسان قرد، قرد الذي يشيلك، الإنسان لم يخلق قرداً، الإنسان خُلق على شكل آدم، والإنسان خُلق في أحسن تقويم. فاهم؟ أما تطور الخلق فمشى، يعني مثلاً ما يأتي يقول لك، إذا خلق الإنسان كان أصله قرد، طب لماذا جماعة صاروا بني آدمين وجماعة ظلوا قروداً؟
لماذا؟ لا تستطيع أن تجيب. فخلقة ربنا خلقة كاملة متساوية متزنة. فهنا «الذي قدر فهدى». كلمة عظيمة جداً جداً، يعني تكتب عليها مجلدات، قدر فهدى. يعني يا رب ما خلقت شيئاً إلا وضعت له تقديراً. أبسط حاجة سأعطيك اياها، أنت عندك في بيتك أو في البلكونة عندك أو في البستان عندك، ضع نبتة وازرعها، ضع قدام النبتة خشبة تحجب عنها الشمس، تجد أن النبتة طلعت من الناحية الثانية لكي تأخذ الشمس. من قال لها هذا الكلام؟ من فهم النبات أن الشمس هذه مهمة له؟
ربنا سبحانه وتعالى. نجيء نقول لك ماذا؟ النبات عندما تزرع في الأرض عندك تضع بذرة ليمون وبذرة تفاح وبذرة أي نوع ثانٍ من الفاكهة في أرض واحدة وتسقيهم بماء واحد ونتركها. «أرأيتم ما تحرثون، أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون»؟ يعف إذن ربنا ماذا؟ كل بذرة تنفلق اثنين. وأخرج منها نبتة صغيرة، والفرقان الاثنان يخرج منهما شعيرات رفيعة جداً جداً، عبارة عن أنابيب شعرية، هذه الأنابيب تدخل بأمر الله في الأرض وتمص المادة فقط التي هي موكلة بها، يعني شجرة الليمون، الأنابيب تمص فقط المادة الحامضية التي في الأرض، بجانبها شجرة تفاح تمص المادة الحلوة التي في الأرض، هذه كلها قدرة ربنا.
ولذلك أنت لست الذي- أنت تحرثه فقط، تفتح الأرض وتضع الزرع وتسقيه، أنا الذي أزرع. «أأنتم تزرعونه أم نحن»؟ خد بالك نحن هذه المجموعة الفاعلة في القرآن، لا تنسَ، المجموعة الفاعلة لربنا وكلها بالكون «نحن الزارعون»، هم الذين يزرعون. أيضاً القدرة العظيمة جداً لربنا سبحانه وتعالى في الخلق، إني أجعَل هذه الأنابيب الشعرية التي تحت الأرض التي تمص المادة الحامضة ها، تطلع الماء عن طريق الاستطراق لفوق، لفوق، لفوق، لفوق، لا تطلع النبتة وتطلع الشجرة وتطلع، ولما تطلع الشجرة وتبقى كبيرة وعالية لفوق، اسقها ماءً.
كيف الماء يطلع من تحت لفوق؟ هذه قدرة، هذه قدرة ربنا في الخلق، هذه قدرة ربنا في النبات، ولذلك أنت تبص عندما تأتي مثلاً شجرة مُنع عنها الماء، تتصرف بعقلانية، تفعل ماذا؟ توقع الورق. يقول لك أنا أقع لكي أحافظ على الفروع، لم تأتِ الماء، الفروع تقول أنا أسقط لكي أحافظ على الساق، لم تأتِ الماء، الساق يقول أنا أروح لكي أحافظ على الجذر، لأنه لو جاء للجذر ماءٌ، يخرج مرة أخرى شجرة. من علمهم هذه الحكاية؟ نحن عندنا نحن في بني آدم نفس الحكاية، بس أنت لست حاسساً بها، يعني مثلاً واحد مُنع عن الأكل، قاعد في مكان ليس فيه أكل خالص.
الدهن الذي في جسمك يغذي، تفضل قاعداً لا تحس بالجوع كثيراً، عندما يروح الدهن يبدأ الشحم يسحب من جسمك، عندما يروح الشحم يبدأ اللحم، بعد اللحم العظام. ولذلك اسمع قول زكريا لما جاء يطلب من ربنا، قال «رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا»، وهن العظم يعني كله ذاب، وصلت لمرحلة من العمر كله راح، خد بالك. فهنا الإنسان الإنسان برضُه خلقة ربنا، كلنا نفس الحكاية، الإنسان والنبات والجماد وكل هؤلاء، لأن أجناس الوجود هذه أربعة، جماد، نبات، حيوان، إنسان.
الجماد له حس وشعور. لا تقل لي لا، لماذا؟ كيف؟ لأنه يسبح، والذي يسبح له عقلانية وله حس وشعور، ولذلك لما ربنا قال يا جبال أوبي، يعني الجبال لها شعور تقدر، لما قال لها آتي أنت آتي للأرض والسماء طوعاً أو كرهاً، قالتا أتينا طائعين. يعني لهن فكر ولهن تقرير. كل شيء في الجماد، كل شيء في الكون يسبح، أما الجماد فلا يتحرك، عنده شعور أما لا يتحرك. أما النبات فعنده شعور وإحساس، أما ليس عنده حركة، ولذلك النبات وضعوه قبل ذلك عملوا تجربة، وضعوا نوعين من نوع الشجر سموه اثنين من الزراعة في أوانٍ، نفس الزراعة التي هنا التي هنا، وضعوا هذه في غرفة ووضعوا هذه في غرفة.
شغلوا في هذه موسيقى صاخبة صاخبة صاخبة وهذه موسيقى ناعمة جداً، بعد أسبوع فتحوا عليها فوجدوا الشجرة التي فيها الموسيقى الصاخبة العروق كلها مشبكة في بعض هكذا ومتباكة، والثانية نائمة بهدوء، لأن النبات عنده إحساس، فاهم؟ أما ليس عنده حركة، خلق الحيوان عنده إحساس وعنده شعور وعنده حركة، أما ليس عنده عقل، خلق الإنسان عنده شعور وإحساس وحركة وعقل، ولذلك الإنسان هو المتميز عن كل هؤلاء. طيب أقول لك أنت أيها الإنسان، كل هؤلاء يسبحون وكل هؤلاء يسجدون، أليس تسبيحك أنت تسبح كل يوم؟ أعرف أن جسمك يسبح رغم أنفك، أما هل أنت بعقلك الواعي تسبح؟
أصبحت المخلوقات الأخرى أحسن منك. نجيء هنا ربنا يديك مثالاً في القرآن، أنا أحب أن أحكي يعني أسند كلامي بآيات قرآنية، يقول لك «وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل، إن في ذلك آيات لقوم يعقلون». عندهم عقل فكروا في الذي ربنا خلقه كيف، وأعطانا كيف، ومشى الكون كيف. طيب، نجيء لنرى هنا نوعاً من السمك اسمه ثعبان الماء. يمكن موجود منه هنا في أمريكا، وموجود منه في الدول العربية.
ثعبان الماء هذا لو كل في كل الكرة الأرضية موجود لازم يوصل لمنطقة في جزيرة. برمودا في جزيرة برمودا يوصل هناك فيخصب. ولما يوصل لجزيرة برمودا فيخصب يموت. فيطلع البيض السمكة التي تطلع من البيض الخاص به بيمشي في نفس الطريق لكي يرجع للبلد التي كان فيها أمه وأبوه. حاجة غريبة حقاً. يعني تتبعوهم وعملوا بحوثات عليهم وجدوا أن السمك الذي جاي من أمريكا رجع البيض الخاص به لأمريكا. السمك الذي جاي من أستراليا رجع البيض الخاص به لأستراليا.
الذي جاي من كندا رجع الذي لكندا. حاجة غريبة، دي كلها هدايا من الله. قدر لهم أنهم يكونوا كذا وهداهم إلى الطريق الصح. أنت الآن، نحن الآن كلنا في فصل الشتاء بنشوف الطيور المهاجرة. وهذا شيء غريب أيضاً. تبص تلاقي الطيور قعدت على السلك الكهرباء تستنى كلها كأنهم بينتظروا بعضهم. لما يكمل عددهم بيطيروا. وبيطيروا مثل ما قلت لك قبل كده تكلمت عن بيطيروا بشكل ثمانية هيك. ثمانية هيك على القائد وراء اثنين وبعدين كل الطيور بتطير. بعض الطيور بتتعاب أثناء السفر لأنهم بيسافروا مسافات طويلة.
بتتعب وبتنام، لما تنام بيحملها طير ثاني بيكون طائر. شوف العظمة لفين. بتهجر وبتوصل وبتعد هناك وبتقضي الفطرة التي موصوف لها وبترجع تاني لبلدها. لغاية الآن ما قدروش العلماء يعرفوا سبب هجرة الطيور إطلاقاً. ولا حد ندل عليها أبداً، وليه بيهاجروا؟ وليه رايحين؟ وقعدوا ليه هناك وسابوا البيت، يعني مش تقول لي عشان خاطر الدفى والشتاء والبرد، لا. بيسيبوا بلد دافئة وبيروحوا لبلد باردة. ليه الهجرة دي ما حدش يعرفها؟ دي في علم الله. مثلاً عندك في حاجات كتير على فكرة، عندك خلية النحل.
عملوا أبحاث كثيرة على النحل، ووجدوا أن المهندسين قعدوا يقيسوا المكعب ده بتاع النحل، ولا أي ملي في غلط. أوضة للذكور، أوضة للملكة، والباقي كله قد بعضه. مين الذي هداهم لكده؟ مين الذي علمهم كده؟ قدر فهدى. عندك هنا مثلاً، أديك فكرة بسيطة بس عن بقية الحيوانات التي ربنا قدر لها الحياة إزاي. عندك طبعاً الحيوان ما عندوش مستشفى. وللما يمرض بيعرف ربنا بيدي له إزاي يعالج نفسه. مش زينا، احنا احنا ادينا العقل قال لنا أنتم فكروا وطلعوا الأدوية، واعملوا الدكاترة واعملوا المستشفيات ودوروا على حالكم.
إنما هذول غلابة، دول ما عندهمش لا مستشفى، ولا عندهم دكتور، ولا عندهم حد يديهم إبرة ولا أنتبيوتيك ولا حاجة. فأعمل إيه؟ مثلاً الأسد لما يمرض الأسد ويحس أن خلاص انهار، بيقول له كل قرد. بياكل القرد بيرجع لصحيته ثاني. الكلب في ورق على المية الحلوة بيطلع كده، وخصوصاً عندنا في نهر النيل بيطلع لورق، ورق النيل ده دواء للكلب. عندك البعير يقعد ورق البلوط دواء للبعير. البيبر ياكل كلب يطيب. الدب، شوف الدب بقى بضخامته ده، دواء في النمل.
يفتش على أعشاش النمل ياكلها ترجع صحته ثاني. الذئب، الذيب الكبير ده الضخم الذي بيخوف، دواء في التراب، ياكل التراب يقوم يرجع صحته ثاني. الثعلب ياكل القصب، والأرنب ياكل القصب، الغراب لما يمرض ياكل الشعير، يطيب. الهدهد ياكل عقرب، يرجع له صحته ثاني. الحمام الجبل ياكل جراد ترجع له صحته. القطة تاكل نبتة السحور يعني السطوح، يعني كل واحد عارف خطه، وعارف صلاته، وعارف تسبيحه، وعارف دواءه، وعارف أكله، ده ياكل الحشيش، ده ده أنا خلقتك تاكل اللحمة النية.
ولذلك حطيت لك في فمك قواطع وحطيت لك في طريقة القواطع دي انك تقدر تاكل فيها. الثاني لا، الثاني بياكل حشيش ولذلك حطيت له بطريقة أسنانه تاكل حشيش. الثاني بياكل حبوب عملت له منقار. فاهم إزاي؟ كل واحد إداله قدر فهداه، كل واحد هداه إزاي يعيش في الحياة صح، إزاي يعيش في الحياة الغريزة تحكمه. نحن الحمد لله الغريزة ما بتحكمناش، لأن نحن عقلنا بيحكمنا وعلينا بيشت. يعني أنت تيجي لأي نوع من الحيوانات أكل. مثلاً عندك حصان أكل وخلاص وشبع.
اضربه موتوه كسروا ياكل كمان عرق؟ أبداً. نحن طب ذوق دي؟ طب دي حلوة بس أطمع عشان خاطري، طب بس عشان ناكلها؟ نحن كده. إنما هذولك ماشيين بالغريزة صح، خط دغري ما يحلوش لا شمال ولا يمين. طيب قدر فهذا. وبعدين هنا إيه؟ «والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى». المرعى ده عايز يفهمك أن كل شيء في الدنيا قائم على الأرض، على الزراعة. يعني المرعى دي بيأكل بتعيش عليها الحيوانات والإنسان بيعيش على الحيوان وعلى النبات. يعني الذي بيطلع من المرعى الخضار والفواكه والحاجات دي كلها بتطلع المرعى يعني الأرض المزروعة والحيوان بيعيش عليها ونحن بنعيش على الاثنين.
فلذلك يجيء بقى يفهمك أن الدنيا مش ماشية على طول خط دغري، الدنيا كده بتلف بتلف ولذلك المرعى الذي أنت شايفه أخضر وجميل ده يجي عليه وقت يصفر، يسود، يصير الهواء يطيره كده، يصير مثل الزبالة. غثاء أحوى، أحوى يعني أسود، يعني عفش معفش كده ومقرف ميت خلاص. «سنقرئك فلا تنسى» إلا ما شاء الله. الحته دي ماسكوها أهل بعض الكتاب في أهل السنة وعملوا عجايب عجايب في صحيح مسلم البخاري وعجايب في كتبهم قالوا إيه آه رسول الله بينسى. عوذ بالله.
أهو ربنا بيقول له «وسنقرئك فلا تنسى». عندك أحاديث كثيرة لعائشة، كان رسول الله بينسى بيصلي الصبح ثلاثة بدل اثنين، كان رسول الله بينسى بيصلي هو على جنابة، كان رسول الله بينسى وبيصلي الأربعة خمسة، كان رسول الله حدث ولا حرج، افتح صحيح المسلم أنا ما بديش أدخل في مشاكلهم وأقرفهم. افتفتح صحيح مسلم والبخاري وتفرج على ما قالته عائشة عن نسيان رسول الله، ورسول الله إنسان معصوم، مخلوق من نور الله، لا يمكن أن ينسى بل بالعكس بالعكس أن النسيان ده بعيد عن شخصيته خالص.
ولذلك لو تفهم الآية هنا «سنقرئك فلا تنسى»، لا هنا ناهية، لا نوعين لله، يا أما ناهية يا أما نافية. يعني يا أما أنا بَنْهيك بقول لك أنا هاقول لك وأوعى تنسى ها؟ طبعاً ده مش ممكن ربنا يقل لرسوله. إنما هنا «سنقرئك» نفي عنه النسيان، لأن النسيان مش ممكن يحصل لرسول الله، إنما عايز يفهمه إيه؟ أن لو أنا أردت انك تنسى هتنسى، إنما أنا لا يعني مثلاً مثل ما بقول لك إيه؟ إن الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها أبداً إلا ما شاء الله. طبعاً نحن عارفين أن الذي بيدخل الجنة مش هيطلع.
ده كلام يعني كلنا فاهمينه، إلا لما يقول لك هنا المشيئة إلا ما شاء الله، يمكن أقول لك خلصنا هنعمل حاجة ثانية. فلذلك يحط المشيئة في كل شيء، فهنا قال له «فلا تنسى إلا ما شاء الله»، لأن الرسول معصوم عن النسيان، ورسول الله لا ينسى إطلاقاً. إنما هنا حط المشيئة عشان خاطر تعرف أن كل شيء بأمر الله، لو أمر يأمر. و «نسيرك» لا إنه يعلم «سنقرئك فلا تنسى» بالضبط مثل ما قال لك إيه «ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله».
يعني نحن ساعات بنقول إيه، بكره أنا هأقابلك إن شاء الله، أو بكره أنا هأقابلك، لو ما قلتش إن شاء الله بتبقى غلط، علمنا أن نحن لازم نقول: بكره بنشوفك إن شاء الله، بكره بعمل، كون أنا مصممة أن أنا أعمل ومحضرة حالي، إنما لازم نقول إن شاء الله علمها لنا، «ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله». إنه يعلم الجهر وما يخفى. طب الجهر عارفين، يعلم الجهر، وما يخفى الذي هو إيه؟ السر. إنما في أكثر من السر، قال لك إيه؟ «وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه يعلم ما في الصدور».
يعني حتى الذي في صدرك وما طلعش لأي إنسان وفكرت في تفكير بيعرفه. كمان إيه؟ وأخفى الذي هو إيه؟ لسه ما فكرتش فيه، عارفه ربنا انك هتفكر فيه. فأنت لا تهرب عن عين الله أبداً. في يا جماعة، عايز أنبهكم لشغلة، أنت بعين الله، استحي تعمل غلط لأن الله ينظر إليك. وربنا بعث لنا في الحديث القدسي قال لك إيه؟ «يا عبادي، إن كنتم تعلمون أني أني لا أنظر إليكم فالخلل في إيمانكم، وإن كنتم تعلمون أني أنظر إليكم، فلما جعلتموني أهون الناظرين إليكم؟».
أنت عارف ومتاكد أن ربنا شايفك، وبتعمل الأشياء دي بواقعة ومش مهتم أن ربنا شايفك فيها. ونيصك لليسرا. الآية دي. الآية دي حيرتني لأن ما ولا أحد من الشيعة ولا من السنة مفسرها. إنما أنا لقيت تفسيرها في سورة الليل. اسمع معي سورة الليل. هنا بيقول لك إيه. «والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى». «فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرا». أعطى إيه. «فأما من أعطى واتقى وصدق».
أعطى إيه أعطى البيعة لعلي. «فأما من أعطى واتقى» يعني مشي خط خطى علي صح «وصدق بالحسنى» التي هي الولاية «فسنيسره لليسرا». «وأما من بخل واستغنى» فهم واضحة «وأما من بخل واستغنى وكذب». خد بالك هنا إيه بالحسنى واليسرا كلها مؤنث لأن الولاية كلمة ولاية مؤنثة. يعني ممكن يقول لك إيه يقصد بها القرآن لا لو كان يقصد بها القرآن و«أما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره لليسرى» ما تجيش. و«صدق بالحسنى» و«صدق بالحسنى فسنيسره لليسرى» كلها مؤنث مؤنث مؤنث.
«وما يغني عنه ماله إذا تردى إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى» لنا خد بالك من المجموعة التي بتكلم «إن علينا للهدى» نحن نهديك يبقى نهديك لإيه. يقول لك في شرحهم اليسرى التي هي يسر لك أمورك لا يا عمنا مش كده. «فأما من أعطى واتقى وصدق». «فيها تصديق وصدق بالحسنى» وليس وصدق به بالقرآن، صدق بالحسنى التي هي الولاية، فهنا «ونيّسرك لليسرى» التي هي للولاية، «فذكّر إن نفع الذكرى»، ظلّ جئ بسيرة عليّ أمامهم، ظلّ فكّرهم بعلي وبقيمة علي أمامهم، «إن نفع الذكرى».
لأن كان حولهم منافقون كثير. «سيذّكّر من يخشى، ويتجنّبها الأشقى». الآن الموجودون يتجنبون اسم الولاية، يتجنبون ذكر الولاية، عندما تجيء تحكيهم عن الولاية ولا عن أهل البيت يتجنبون أن يسمعوك. هذا كلام ربنا، «الذي يصلى النار الكبرى، ثم لا يموت فيها ولا يحيى». يعني أنا أقول لك مصيرك ها هو. إذا تجنبت الولاية وابتعدت عن الولاية وابتعدت عن مكان الولاية فخلاص انتهى الموضوع.
أنا أوقف إلى هنا اليوم إن شاء الله. وإن شاء الله يكون وصلكم والحمد لله ماشي الحال. إن شاء الله يكون وصلكم الكلام مضبوط وأعجبتكم إن شاء الله، ونراكم في حلقة ثانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله.
شرح سورة الأعلى والمسبحات .محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد