تقدم المحاضرة إجابات تفسيرية لعدد من الآيات القرآنية الكريمة مستندةً إلى مفاهيم الولاية وأهل البيت عليهم السلام. تتناول الآيات معاني البحيرة والسائبة، والاعتذار، وذكر النبي إبراهيم عليه السلام، وتفسير القرآن بعيداً عن التأويلات الباطلة. كما توضح شروط الآيات وأحوال الأمم السابقة وحفظ القرآن الكريم وتأويله في صدور آل محمد. وتختتم ببيان معنى الولاية كأصل للدين وعلاقتها بالصلاة وتفسير بعض الكلمات القرآنية مثل الودق.
السؤال الأول. ما معنى «ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون»؟ الجواب: أن أهل الجاهلية حرموا على أنفسهم بعض الأمور التي لم يأمر بها الله. البحيرة هي الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وكان الخامس أُنثى لا يأكلونها إلا إذا ماتت، ولو ماتت يأكلونها. الوصيلة إذا حملت الناقة بتوأم ذكر وأنثى لا يأكلونها، ممنوع.
السائبة إذا ولدت عشرة أبطن لا يركب ظهرها أحد لغاية ما تموت. الحام هو الفحل من الإبل وحرام أكله. والآية كانت بصدد نفي هذه الأحكام التي لم يقل بها الله. سؤال رقم 2. ما معنى «يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون»؟
الاعتذار هو أن يبدي شيئاً يخرجه عن اللون الحقيقي. كلمة (نؤمن) إذا جاء بعدها حرف اللام معناها عدم التصديق، وإذا تعدت بالباء معناها الاعتقاد بالله، يعني كيف؟ لو جاءت كلمة نؤمن قبلها لام يعني لا نؤمن، ولو جاءت قبلها حرف الباء يعني نؤمن أي نعتقد، يعني نؤمن به. نؤمن به يعني نعتقد بالله. نبأنا الله بكم وعن أعمالكم القادمة التي ستكون معلومة وواضحة حين يقفون بين يدي الله في يوم القيامة في وقت الحساب.
سؤال رقم 3. ما معنى «وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم»؟ الآخرين هم نحن. نحن الذين نذكر أعماله ونتكلم عنه لأنه كان أمة، أمة يجتمع فيها كل الخير. تحمل في سبيل دعوته الكثير من العذاب حتى اختبره الله بقتل ابنه فرضي، ولكنه سبقته رحمة ربه وكافاه بأبناء كثر ثم كفاه بالولاية. سؤال رقم 4. ما معنى «ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين؟ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين»؟
معناها أن الذين يفترون على الله الكذب هم من يفسرون كلام الله بطريقتهم بعيداً عن تفسير أهل البيت. الذين يفسرون القرآن اليوم بأفكارهم وآ آرائهم ولا يتواصلون مع أهل البيت ويكذبون بالولاية وبمن يتبعها وينشرون الفساد بين عباد الله جزاؤهم جهنم وستكون لهم مثوى في يوم القيامة. وأما الذين يتبعون كلام الله ويحاولون نشره بين المسلمين ويتكلمون عن الولاية فهؤلاء يهديهم ربهم لطريق الجنة مع محمد وآل محمد وهم سماهم المحسنين.
وأما الذين يتبعون كلام الله ويحاولون نشره بين المسلمين ويتكلمون عن الولاية فهؤلاء يهديهم ربهم لطريق الجنة مع محمد وآل محمد وهم سموهم المحسنين. «ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعاً أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً»؟ ولو أن قرانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلّم به الموتى بل لله الأمر جميعا أفلم يياس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا؟
ذكرت ثلاثة شروط في القرآن: سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى، يعني ماذا يريدون أن يقولوا؟ يعني يقولون إن لو هناك.. هو ربنا ذكر الشروط الثلاثة بس ما وضع جواباً للشرط. لأن جواب الشرط تركه لنستنتجه نحن، وأنت ستستنتجه كيف؟ لما تأتي لتفسر الكلام يقول لك مثلاً: سيرت به الجبال؛ لأنك تقول في قرانك إن الجبال تسير. فسير لنا الجبال واعلها تسير وساعتها في مكة واجعل تنبع من جانبها الأنهار والينابيع لكي نقدر أن نرى فيها جنات ونرى فيها خضاراً.
فسيرنا الجبال وخليها تعمل وساع كده في مكة وتخلي تنبع من جنبيها الأنهار والينابيع علشان خاطر نقدر نقدر نشوف فيها جنات ونشوف فيها خضار. يعني ماذا قطعت به الأرض؟ يعني تجعل نقطع الأرض، يعني تجعل لنا مواصلات نركب عليها، التي هي الجمال أو غيرها، نركب عليها لنقطع بها المسافات الطويلة في الأرض. أو مثل ما كان عيسى يكلم الموتى. تكلم الموتى أنت أيضاً، وتقيمهم وتسألهم.
فهنا جواب الشرط يكون: لو فعل كذا وكذا وكذا وكذا، لو عمل كذا وكذا وكذا وكذا، يعني ترين الجواب يأتي من تفسير الكلام، الجواب سيكون ماذا؟ لو فعلت هكذا، لن يؤمنوا، لن يؤمنوا. السؤال رقم 6. ما تفسير قوله تعالى: «وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم»؟ يعني معناها أن الأمم السابقة كذبت برسلها، «وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم». لكنكم لم تبلغوا أعشار الأشياء التي أعطيناها لهم، لأن ربنا سبحانه وتعالى أعطى الأمم السابقة أجساداً طويلة،
أجساداً قوية، لأن ربنا سبحانه وتعالى أعطى الأمم السابقة أجساداً طويلة، أرزاقاً كثيرة، هذه لم تبلغوها أنتم أعشار ما أعطاهم. معشار يعني عُشراً مما أعطاه للأمم السابقة، ومع ذلك أنتم تكذبون مثل ما فعلوا. يعني ما هذه الجرأة؟ ومع ذلك قاعدين بتكذبوا زي ما هم عملوا. ما معنى «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» وكيف تقولون إن القرآن فيه اختلاف؟ لما تولى أبو بكر ما معنى أن نحن نزلنا الذكر قاما بحذف كثير من الآيات وخاصة التي فيها اسم علي وآل علي.
ومع ذلك حفظ الله كلامه بطريقة مشفرة في القرآن، منعاً للضياع. أما حفظه الأساسي فهو موجود في صدور آل محمد، ومع ذلك حفظ الله كلامه بطريقة مشفرة في القرآن، القادرون على فك هذه الشفرة الخاصة بهم، وهم الوحيدون القادرون على تفسيره، فهو موجود في صدور آل محمد، «وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم». القادرين على فك الشفرة دي بتاعتهم، ما معنى «إنا نحن نحيي ونميت ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين»؟ الجواب يقول إن هذه المجموعة الفاعلة في القرآن،
وتكلمنا عليها كثيراً، فهي التي تملك الوكالة التكوينية للكون بأمر من الله. عليهم الإحياء، وعليهم الإماتة، وعليهم الحساب، الجواب بيقول إن هؤلاء المجموعة الفاعلة في القرآن، وعليهم سقوط الأمطار، وعليهم كل شيء في الكون. هم محمد وآل محمد. هذا موجود في الزيارة الجامعة الكبيرة: «وإن إياب الخلق إليكم، وحسابهم عليكم». كل شيء في هذا الوجود موجود عند الإمام،
يعلمه ويعلم ما فيه بدقة متناهية. السؤال رقم 9. «واستعينوا بالصبر والصلاة» وفي نهاية الآية يقول: «إن الله مع الصابرين»، فهل الصبر على نعمة الولاية أكبر عند الله من الصلاة؟ يا حبيبتي الولاية هي الدين كله. الدين وأصل الدين رجل، هو علي، الذي هو الولاية. الولاية هي الدين كله. وهي الجزء الثاني من الرسالة. الرسالة كانت جزأين، جزء تنزيل وجزء تأويل. جزء التنزيل استلمه رسول الله صلى الله عليه وآله، وجزء التأويل استلمه علي. الدين وأصل الدين رجل،
lines اللي هي الولاية. الولاية هي الدين كله. وهي الجزء الثاني من الرسالة. الرسالة كانت جزئين، جزء تنزيل وجزء تأويل. جزء التنزيل استلموا رسول الله صلى الله عليه وآله، وجزء التأويل استلموا علي. فالجزء التأويل الآن هو الولاية. الولاية هي أساس الدين، أما الصلاة فهي عمود الدين. يعني الدين بدون صلاة لا ينفع، وصلاة بدون ولاية لا تنفع. السؤال رقم عشرة. في سورة البقرة يتكلم الله عن النعم التي سوف يتمها علينا،
وستكون كرسول الله أي يحمل صفات رسول الله، وعليه نفس الواجبات في تعليم الأمة، نفس ما يعني هذا ليس سؤالاً. النعمة التي يتكلم عنها ربنا في يوم الغدير، هي «اليوم أكملت لكم دينكم»، «وأتممت عليكم نعمتي»، النعمة التي هي الولاية. والولاية سيمسكها نفس رسول الله، أليس كذلك؟ سيمسكها النصف الثاني من الرسالة المحمدية الكاملة، سيمسكها علي وهو نفس محمد. السؤال رقم أحد عشر. ما معنى «فنادتْهُ الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أنَّ الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً»؟
«أن الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً»؟ حصوراً أي ممنوع من النساء. السؤال رقم اثنا عشر. ما معنى كلمة الودق؟ وهل هو إنذار بالعذاب؟ وهل هو إنذار بالعذاب؟ الودق هو المطر الذي يكون السحاب محملاً بكمية كبيرة جداً جداً من الماء، وبعد ذلك يتقطع السحاب في السماء، كل سحابة تذهب في جهة وكل سحابة تذهب في جهة، فالجهة التي يؤمر بها من قبل الله تعالى تنزل المطر فيها، ينزل منها المطر المسمى بالودق.
فينزل هنا بأمر الله ويمتنع هنا بأمر الله وينزل هنا بأمر الله. وليس هو إنذاراً بالعذاب بل هو رحمة. وليس هو إنذار بالعذاب بل هو رحمة.