تتناول المحاضرة تفسير بعض آيات القرآن الكريم في ضوء توجيهات أهل البيت عليهم السلام، مبيّنةً إشاراتها إلى فضائل الإمام علي بن أبي طالب وواقعة غدير خم. كما تناقش مفهوم الانتظار لظهور الإمام المهدي المنتظر وعلامات ظهوره المرتقبة كالصيحة السماوية. وتؤكد المحاضرة على أهمية تكامل منظومة الدين بالإيمان بالولاية إلى جانب العبادات الأخرى.
بسم الله الرحمن الرحيم. النهارده اليوم الثالث إن شاء الله من محرم. قبل ما ادخل في موضوع جديد أنا وعدتكم إمبارح إن أنا هكمل الموضوع اللي قطعته إمبارح عشان كان الوقت معانا. هي فقرة صغيرة جدا كنا بتكلم عن فضاء الإمام علي عليه السلام، وكنا بنقول ليه بيكرهوه. شايف؟ وبعدين أنا عايزة أبين لكم إن ربنا في القرآن زكاك كتير، آيات كتير في القرآن بتميل له وبتشير له، وزي ما قلت لكم القرآن ما فيهوش شيء بصراحة كله مشفر، شفره.
والشفره دي ما حدش يفكها غير أهل البيت. عايزين تفهموا القرآن صح افهموه عن طريق أهل البيت، افهموه عن طريق العين الصافية اللي بتديكم المعلومات صح. واتكلمنا قبل كده عن أهل البيت وفوائدهم وهم اللي معانا وهم اللي بيفسروا لنا القرآن بطريقة سليمة. وده كان عهد من رسول الله علينا في خطبة الغدير إن ما حدش يقرب القرآن ولا يفسر القرآن غير علي وأولاد علي. هاديكي آية في القرآن وتشوفي كيف بتشير إلى علي.
الآية دي في سورة آل عمران، بتقول ايه؟ اسمعي معايا. ربنا، بسم الله الرحمن الرحيم، «ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا. ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار». إمبارح أنا قلت إن اللي بيأمن بالولاية اللي هي في سورة محمد، «الذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد»، مش قلت لكم الكلام ده إمبارح؟ آمنوا اللي هي الإيمان الثاني اللي هو الولاية. فهنا شوفي، «ربنا إننا سمعنا مناديا»، مفيش في القرآن أبدا كلمة منادي غير في السورة دي.
إن ده هنا جالي هو بعمر الرسول لا ما كان ينادي، رسول الله كان يقعدوا حواليه ويديهم القرآن يعلمهم القرآن يقرا عليه ويفهمهم إياه. انما كلمة منادي لها معنى. إيه المنادي؟ امتى نادى المنادي؟ المنادي ده نادى امتى؟ في وقت هم راجعين من حجة الوداع، لما وصلوا على غدير خم، وقف رسول الله بعد ما نزل جبريل وقال له «يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته. والله عاصمك من الناس»، متخافش.
فهنا وقف ونادى عليهم. يا أيها الجمع، اقفوا، اللي سبقنا ندوه، واللي جاي ورانا استنوه، اعملوا لي تله. هنا المنادي نادى. اقفوا، وقفوا، وقفوا بدي أحكي معاكم، فوقفوا. «إن سمعنا مناديا ينادي للإيمان». تذكري في معركة خيبر لما ظهر الإيمان كله إلى الشرك كله، وكان يقصد بها علي عليه السلام، رسول الله سمى علي الإيمان كله. فهمت ازاي؟ وسمى الكفار اللي هم كانوا دول مرحب والثاني الكفر كله. فهنا سمعنا منادي ينادي للإيمان.
أن آمنوا بربكم. ذا بامر ربكم فآمنا. فهنا بيطلبوا إيه نفس الطلب اللي في سورة محمد. «ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا». قلت لك في سورة محمد أن اللي بيأمن بالولاية يكفر عنه سيئاته. «الذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم». فهنا طلبوا نفس الطلب. «أن آمنا، فكف- فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا». اسمع هنا الإجابة جات لهم إزاي. قالوا إيه؟
«وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد». انت وعدتنا على رسلك إن احنا لما منأمن باليمان، اللي هي بالولاية حتغفر لنا ذنوبنا. قال لهم ايه؟ «فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض. فالذين هاجروا، اسمعي معايا بقى في اللي جاي وطبقيها على حياتنا دلوقتي. فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي». حصل؟
حصل في ناس طلعوا من بيوتهم وتأذوا عشان شيعة؟ سمعتوها في سوريا، سمعتوها في العراق، سمعتوها في أي مكان تاني؟ قال لي لا ده. لا مش قال مش بتوع سوريا أذوهم وطلعوهم عشان شيعة؟ «وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا». هاقولها لك تاني. «فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض. فالذين هاجروا، وأخرج من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقتلوا وقتلوا. هعمل فيهم ايه دول؟ لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب. شوفي جبت لك الموضوع كله ملموم في آيتين ثلاثة مع بعض. يعني كأن لأن قلت لك القرآن ده ما فرطنا في القرآن من شيء القرآن بيحكي عن أحداث الحياة بتاعتنا إلى يوم القيامة. فجبت لك فقرة من حياتنا دلوقتي ويبينها لك في القرآن في سورة آل عمران. تكلم عن علي عليه السلام وتكلم عن رسول الله وجاي في من الحج وواقف في في خيبر في غدير خم. وتكلم عن رسول وتكلم عن اللي بيؤمن بكلام الله وبيؤمن برسول الله وبيؤمن باللي اللي انزله الله ده يكفر عنه سيئاتهم ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
طيب. ده كان بدي بس حاجة أقولها لك وبعدين هنا الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول لك ايه؟ إني شوفي اسمعي هنا. إني لأرجو لأمتي في حبها لعلي ما أرجو لهم في قول لا إله إلا الله. تخيلي بقى القيمة قد ايه لعلي. يعني زي ما بتقول لا إله إلا الله اللي هي عندنا السلسلة الذهبية مين عارفينهم؟ السلسلة الذهبية اللي هي كان الإمام الرضا عليه السلام وهو طالع على طوس وفوق جماعة من الشيعة وقالوا له قل لنا أي حديث من من من آبائك.
فقال لهم من أبي عن أبي عن عن عن عن عن رسول الله قال. من قال لا إله إلا الله حصني من قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي بشرطها وشروطها وأنا من شروطها. فاهمة إزاي؟ دلوقتي الأخوان التانيين بيقولوا من من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. لا إله إلا الله حصن الله بس. إنما هي الحقيقة اللي قالها من قال لا إله إلا الله لا إله إلا الله حصني من قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي. فاهمة؟ بشرطها وشروطها.
يعني الولاية من أهم شرط انك انك تدخلى في حصن الله. ده اللي ربنا عايز يفهمه لنا بصراحة. طيب. دلوقتي احنا هندخل في الموضوع الجديد بتاع النهاردة بتاع الدرس بتاع النهاردة. بيقول ايه؟ آية في القرآن. آاية في القرآن بتتكلم عن. حاجة غريبة أوي وعايزاكم تفهموها معي. الآية دي في سورة الشعراء. بتول ايه؟ بسم الله الرحمن الرحيم. ط سين. تلك آيات الكتاب المبين. لعلك باخع نفسك أن لا يكونوا مؤمنين. إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين.
يعني ايه؟ يعني ان ربنا هنا بيكلم الرسول بيقول انت تعبان أوي وعايز بكل جهدك وعايز كل تعمل كل حاجة انك تخليهم مؤمنين. أنا بامكاني آية واحدة أنزلها عليهم أخلي أعناقهم خاضعين. إيه هي الآية دي؟ يجي في دماغك إيه يقصد بها الآية دي؟ الآية اللي لو سمعوها يخلوا أعناقهم خاضعين. تعال نشوف الآية دي مع بعض. ذكر في القرآن ربنا سبحانه وتعالى آيات كثير وذكر كلام كثير آيات كثير فيها كلمة آياتي. يقول لك ايه؟
بعض آيات ربك إذا جاء بعض آيات ربك. آية تاني تقول لك سأريكم آياتي في الآفاق. سأريكم آياتي في الآفاق. وبعدين سأريكم آياتي فلا تستعجلون طب إيه هي آياتك يا ربنا اللي كل شوية تقول أريكم آياتي آياتي إيه هي آياتك؟ ما هي آياتك؟ اسمعي معايا. يوم يأتي بعض آيات ربك. هنا ربنا بقى العتاب بقى يوم يأتي بعض آيات ربك. «لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً». «قل انتظروا». «إنا معكم منتظرون».
إنا منتظرون، ليس معكم. إنا منتظرون. ألسنا كلنا منتظرين؟ منتظرين ماذا؟ منتظرين الإمام (سلام الله عليه). حتى الله هنا في القرآن يقول: «قل انتظروا إنا معكم منتظرون». يعني الخطاب لرسول الله (صلى الله عليه وآله): قل لهم انتظروا وإنا يا محمد والله منتظرون معكم. نحن كلنا منتظرون لظهوره. فهنا الله يأمرنا بالانتظار. طيب. وجود كلمة الانتظار في هذه الآية توحي بأن شيئاً سيحدث مؤكداً. طالما قال الله لك انتظر معناه أن هناك أموراً آتية.
ما هي هذه الأمور؟ هذه الأمور هي أنه سيأتيكم بصيحة. هذه الصيحة ستكون باسم الإمام. اسمع ما ستذكره. هذه الصيحة عندما تنزل ستظل أعناقهم لها خاضعين. تخيلي لو أننا ونحن جالسون هكذا اليوم أو غداً أو بعده وسمعنا صوتًا من السماء ينادي ألا إن الحق في محمد وآل محمد. الناس الآخرون ماذا سيعلنون؟ كيف سينظرون إلينا؟ ماذا سيقولون؟ أأنتم على حق ونحن على خطأ أم سيظلون جالسين منكسي رؤوسهم؟ اسمعي. إنها الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر. «يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج» هذه آخر آية في سورة ق.
«يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج». انظري إذن كيف فسّرها العلماء؟ قالوا لكم هذا خروج الموتى. نقول لهم كلا يا عمنا ليس خروج الموتى. لأن قبلها ذكرت كلمة يسمعون والميت لا يسمع. الميت لا يسمع. إنما طالما قال لكم يسمعون فهذا معناه أنهم أحياء. «يوم يسمعون الصيحة بالحق». ليست صيحة كذب. طالما هناك صيحة بالحق وطالما أن هناك أناساً يسمعون الصيحة فمعناه أن أناساً سيسمعون وهناك من سيقولها. سيكون هناك من يطلق هذه الصيحة. نحن عندنا في القرآن ثلاثة أنواع من الصيحة.
عندنا صيحة الإهلاك وهي موجودة في سورة يس. «إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون». صيحة. الصيحة الثانية عندنا صيحة البعث من القبور. «إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون». وهي صيحة الإحياء الثانية التي نوصل بها إلى يوم القيامة. الصيحة الثالثة وهي صيحة الخوف والرعب. وهي «ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون». يكونون واقفين يقتتلون مع بعضهم ويتكلمون مع بعضهم فيقع الواحد ميتاً. أفهمت؟ جاءته الصيحة، لأن الميت كيف يموت؟
عزرائيل (عليه السلام) يأتيه أمر من السماء من عند الله أن فلاناً سقطت ورقته. فيقول إن الدنيا في يدي كالكَفّ كالدرهم في يد الرجل. فيطلع عليها فيرى فلاناً وقعت ورقته فيبعث أعواناً على الفور ويقول اقبضوا. هكذا يكون الموت. اقبضوا روحه. لأن عزرائيل لا يقبض روح كل أحد، عزرائيل يقبض أرواح الأنبياء والأوصياء فقط. لأن لديه أتباعاً كثرين. أتباعاً كثرين يقبضون الأرواح. ولذلك نحن نتذكر أنه حين جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقت احتضاره طُرق الباب.
فاطمة (عليها السلام) قالت إن أبي مشغول. فسكت. قليلاً ثم طُرق الباب: أأدخل؟ قالت له إن أبي مشغول فقال لها افتحي له يا فاطمة إنه ملك الموت. حتى ملك الموت استأذن للدخول على رسول الله. لم يستأذن على أحد قط ولن يستأذن على أحد. فهذا حتى حين جاء لسليمان كان سليمان واقفاً على عصاه يشرف على الجن وهي تعمل. فقال له أنا ملك الموت، قال له أمهلني فرصة لأقعد، قال له لا، ليس لدي وقت، أنا ملك الموت لا أرتشي. ولا دقيقة واحدة، يقبض روحه وهو واقف.
وهو ملك ونبي ومرسل. مع ذلك انظري كيف كانت له قيمة كبيرة عند الله سليمان. إلا أن لمحمد شأناً آخر. محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو خير خلق الله. ولذلك استأذن عليه ملك الموت في الدخول. طيب. هنا عندما نأتي لننظر إلى سورة ق نجد أن الإخراج هنا في سورة ق غريب. «يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج» خروج ماذا؟ نقول خروج الإمام صحيح. نقول خروج العلم كله صحيح. نقول خروج كنوز الأرض من الأرض طبعاً. لأنه مع خروج الإمام ستخرج الأرض كل كنوزها.
كل كنوز الأرض ستخرج. الدنيا كلها ستتغير، الجبال ستُمحى، الأرض ستتحول كلها إلى خضرة نضرة. سيكون هناك بساط أخضر، أمان، وكل شيء سيكون خيراً في زمن الإمام، فكل شيء سيخرج، البركات ستخرج، الأمراض ستنتهي، الفيروسات الموجودة في الجو التي تقتل الزراعة والحيوانات وما شابه ذلك كلها ستنتهي. كل خروج البركات سيحدث. هنا يقول لك ماذا؟ حتى خروج المارقة، المارقة وهم ناس سيخرجون، تخيلي أنت من النجف الأشرف ناس شيعة سيتحولون من عند الإمام إلى السفياني.
هذا سيحدث. وقد أخبرنا الأئمة عنه وسيحدث. أناس شيعة سيتركون الإمام حين يخرج ويذهبون إلى عدوه. خروج المارقة وخروج الثلاثة الكبار وهم السفياني واليماني والخراساني، الثلاثة سيخرجون في اللحظة نفسها. كل واحد من بلد، ولكن في الدقيقة نفسها وفي اليوم نفسه وفي الشهر نفسه وفي السنة نفسها كلهم سيكون خروجهم دفعة واحدة بإذن الله وكلهم سيخرجون مع بعضهم. ولهذا ستدور الحروب بينهم هم الثلاثة مع السفياني ونحن نعلم ذلك. إما الصيحة فماذا ستؤكد؟
الصيحة التي ستأتي من السماء ماذا ستقول؟ «ألا إن الحق في علي وشيعته». انظري إلى هذه الكلمة. تخيلي نفسك وأنت تسمعين الصيحة من السماء «ألا إن الحق في علي وشيعته»، كم ستكون فرحتك عظيمة؟ كم سيكون الانتصار عظيماً في قلوبنا وفي مشاعرنا حين نسمع هذه الصيحة من السماء؟ يعني أتصور الأمر كأننا نرى فيلماً فالناس كلها ستثب الشيعة كلها ستثب من الفرح وتبكي وتتفاعل.
لكنني أعطيك فكرة، الإمام الصادق ينبهك. هذه الصيحة متى ستأتي؟ ستأتي في شهر رمضان أيها الإخوة. أعطاك الإمام الصادق إشارة وقال لك إن شهر رمضان الذي هو سنة الخروج سيكون سنة وَتْر. وَيْتْر يعني ماذا؟ يعني الأعداد التي فيها ليست زوجية، بل مفردة. يعني ٣٣، ٣٥، ٣٧، ٣٩، ٤١، ٤٣، وما إلى ذلك، أتعرفين ما معنى وتر؟ إذن ستكون سنة وَتْر. وستبدأ في شهر رمضان بيوم الجمعة.
وطبعاً للأسف الشديد لا أستطيع أن أقول كيف بالضبط لأن كلما أتى شهر رمضان هذا عنده شهر يبدأ يوم الجمعة وذاك يبدأ يوم السبت، وهذا يبدأ يوم الأحد. الله أعلم. ستأتي يوم الجمعة، سيكون نصف شهر رمضان يوم الجمعة. والصيحة ستأتي في منتصف شهر رمضان. سيعطيكم علامة في أول الشهر، كسوف القمر وكسوف الشمس. إذا الاثنان حصلا في أول شهر رمضان،
فاعلمي أن هذه سنة الخروج. لما تسمعي الصيحة، وهذا الكلام قلته من قبل قبل سنتين قلته على اليوتيوب، مع إبراهيم في الجنة. الذين آمنوا برسالة موسى، مع موسى كانوا في الجنة. الذين آمنوا مع عيسى في الجنة، لأن هؤلاء لا يضيع حقهم. هؤلاء آمنوا مع نبيّهم أو مع رسولهم وماروا في طريقه. هؤلاء لماذا يخسف حقهم؟ أبداً، هؤلاء قال لهم: أنتم أيضاً الذين آمنتم مع كل الأنبياء والرسل إلى الجنة.
إنما أغلب أهل الجنة يكونون من الشيعة. والآن سيقطعون لي هذا المقطع أنا أعرفة على اليوتيوب، ويضعونه ويقولون مرفت عمد تقول تقول تقول كما يفعل هؤلاء السفهاء. حسناً. الإمام الباقر ماذا يقول؟ آخر الزمان يتكلم عن وقت آخر الزمان الذي نحن فيه. ماذا يقول؟ «يلقى الناس جهداً شديداً مما يمر بهم من الخوف والعذاب والشدة،
فلا يزالون بتلك الحالة حتى يسمعوا الصيحة من السماء. فإذا سمعوا الصيحة فالنفير النفير، يعني الحمد لله أن وصلت الصيحة خلاص احذروا حالكم». لكأني، فوالله، انظري الإمام عندما يحلف: فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام، يبايع الناس بأمر جديد، وكتاب جديد، وسلطان جديد من السماء. أما إنه لا ترد له راية أبداً». هذا كلام الإمام الباقر عليه السلام.
سيُدخل الإمام المهدي الذين يقعدون في اليوتيوب يقولون: البامحة لتوّي سمعته، اسمعوا يا جماعة الشيعة ماذا تقول؟ الإمام الخاص بهم سيخرج قرآناً غير قرآنكم، الإمام الخاص بهم سيخرج أشياء غير دينكم. كلام فارغ لأنه جهل، جهل. الإمام المهدي عليه السلام سيخرج القرآن سيقرؤه صحيحاً كما نزل على رسول الله. بطريقة رسول الله بكل الكلمات التي نزلت من رسول الله بالتأويل الصحيح.
نحن أبداً لا نقول القرآن مقطوع منه أو منقوص منه، القرآن متغيرة الحركات ولذلك التأويل خطأ فقط. المعنى يختلف مع تغيير الحركة، أما القرآن هو هو القرآن. حسناً. نأتي لنسأل سؤالاً هنا هل الإمام المهدي ذُكر في القرآن؟ هذا السؤال يسألونه كثيراً. تخيلي أن مئة آية في القرآن تتحدث عن الإمام المهدي، مئة آية. أترين؟ يعني لو قلت لك الحج تحدث عنه اثنتا عشرة مرة. الصيام تحدث عنه أربع عشرة مرة. الخمس تحدث عنه مرة واحدة. الزكاة تحدث عنها ست وثلاثون مرة.
الصلاة تحدث عنها ثمان وثلاثون مرة. الإمام المهدي تحدث عنه مئة مرة. يمكن أوضح آية تعطيك إشارة مباشرة على أن هذا هو المهدي عليه السلام الذي يقصده الله، وهي «يوم يتبعون الداعي لا عوج له خشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً». أخذوا يفكرون الذين يفسرون القرآن على هواهم، قالوا يسمعون الداعي، الداعي هذا هو إسرافيل، لا يا عم ليس إسرافيل، إسرافيل نافخ في الصور وليس داعياً، كلمة داعي يعني معناه يدعوكم إلى اتباعي. أنا أدعوكم إلى اتباعي، الداعي يدعو إلى اتباعه، أما إسرافيل فنافخ في الصور، وبعدين إسرافيل من الملائكة العظام الذين لا ينفع أبداً أن نطبق عليهم لا عوج له.
حسناً. ماذا يقول لك؟ الاتباع عبارة عن تعبير عن الطاعة. يعني أنا أريدكم أن تتبعوني وتطيعوني، وهذا الكلام لا ينطبق إلا على شخص معصوم. معصوم ويحمل كتاب الله ويحمل أفكار الله، ويقول لك اتتبعوني لأني سأريكم ماذا يريد الله منكم. فلذلك الذي يُتبع هنا هو الإمام المهدي لأنه هو الوحيد الحي بيننا. وبعدين ماذا هنا لا يتقل وخشعت الأصوات. خشعت الأصوات في يوم القيامة «يوم نختم على أفواههم»، لا يوجد خشوع أبداً، لا توجد أصوات، «اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم»، أليس كذلك قال لنا؟
حسناً. هنا الإمام المهدي نفسه لا عوج له، يعني ماشي على خط مستقيم. الإمام المهدي هو القرآن الناطق، وكلنا نعرف ذلك بالأمس تحدثنا عن الفرق بين قرآن صامت وقرآن ناطق. القرآن الصامت هو الكتاب المصحف الذي بين يديك، وقلت لك في حلقة الأمس إن هذا المصحف هو كلام الله لكن صغروه وضعوه في حروف وضعوا فيه كلمات وضعوا فيه آيات ووضعوه بين دفتين في كتاب. هذا كتاب صامت، تستطيع أن تسأله فلا يرد عليك، أما الكتاب الناطق فهو الذي يعرف هذا الكتاب وماذا مكتوب فيه ويرد عليك ويفهمك ما هو.
فالكتاب الناطق لا عوج له، والكتاب الصامت لا عوج له. حتى ربنا ذكرها لنا في القرآن في أول سورة الكهف، «الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً». إذاً الكتاب الناطق لا عوج له، والكتاب الصامت لا عوج له. إذاً المهدي عليه السلام يكمل منظومة الإيمان أو الدين لك. لأن كل واحد منا يحمل منظومة في الدين، ما معنى منظومة في الدين؟ يعني ديناً كاملاً، يعني مثلاً أنت تؤمن بالصلاة، نعم، تؤمن بالزكاة، نعم، تؤمن بالحج، نعم، تؤمن بالصيام، نعم.
تؤمن بالولاية، لا، منظومة الدين عندك خربانة، ليست كاملة. منظومة الدين تكمل بكلام الله الكامل، ما معناه؟ يعني ربنا أمر بالصوم وبالصلاة وبالحج وبالزكاة وبالولاية. إذا أنت آمنت بأربعة وتركت الخامسة فأنت كافر، وأقولها لك بأعلى صوتي كافر. لأن من ترك الولاية كذب رسول الله، ومن كذب رسول الله كذب الله، ومن كذب الله فهو كافر. يعني يمكن أن يأتي شخص يقول لي أنا أؤمن بالصيام وأؤمن بالزكاة لكن لا أؤمن بالصلاة. ماذا تقول له؟ أليس كذلك؟
كافر. أنا أؤمن بالصلاة ولا أؤمن بالصيام، كافر. منظومتك ناقصة. ولذلك المنظومة الكاملة هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والكتاب الذي نزل على محمد كاملاً بما فيه الصلاة والزكاة والحج والولاية. هذه المنظومة الكاملة، وإن شاء الله كلكم تكونوا في المنظومة الكاملة ونراكم في حلقة أخرى إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صلوا على محمد وآل محمد.
إنا منتظرون ،عن علامات ظهور الامام المهدي والصيحة . محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد