تتناول المحاضرة مفهوم أن الإنسان يعمل وفق شاكلته وشخصيته التي تبدأ في التكون منذ الطفولة بتوجيه الوالدين. تشرح المحاضرة أثر الأعمال الحسنة والسيئة في تكوين طاقة إيجابية أو سلبية تؤثر على نفسية الإنسان ومصيره في عالم البرزخ. كما تبين المحاضرة أحوال الاحتضار وعلامات حسن الخاتمة وحقيقة عالم البرزخ والجسم المثالي. وتختتم بالتأكيد على أن أخلاق الإنسان وتصرفاته في الدنيا هي التي تحدد هيئته ومصيره أمام الله.
بسم الله الرحمن الرحيم، اليوم سندخل في موضوع جديد اسمه «كل يعمل على شاكلته»، يعني ماذا يعني شاكلته؟ الشاكلة هي مجموعة الطبائع الخاصة بالإنسان نفسه، حياته، تصرفاته في المواقف، أخلاقياته، تعامله مع الآخرين، يعني كما تقول هكذا بالضبط: شخصيته. كل واحد يتصرف على هوى شخصيته، لأن أنت عندك في الدنيا ناس مختلفون كثير في شخصياتهم؛ تلاقي البخيل، البخيل تقدر تعرفه على طول من حركة واحدة بيعملها، أن تحس أنه: لا، هذا لا، هذا كفاية ولا
هذا لا، ما تحطوا، وهذا ما تبعتوا، ولا ما تعملوش، خلاص، بتديك إشارة. الثاني: في واحد تاني تبص تلاقيه سريع في حركاته، سريع في شخصيته، سريع في كل أموره، ملهوج. واحد تاني تلاقيه بطيء وريلاكس وقاعد ما يعني بالعافية يتحرك. واحد تاني تبص تلاقيه بيكلمك بروية والثاني بيكلمك بحماقة. كل واحد شخصيته بتختلف، والشخصيات دي بتبان في المواقف قدام الناس. الشخصيات دي على فكرة أنتم المسؤولين عنها، لأن شخصية الطفل من وهو صغير، الأم والأب هم اللي بيقوّكون
شخصيته، تبص تلاقي إذا ما أخذش في البيت الخط الصح بيمشي عوج. يعني أول حاجة تيجي تقول لابنك مثلاً -كلنا عارفين منها دي-: «لا تكذب، الكذب حرام وربنا هيعاقبك عليه»، وبعدين لما يجي مثلاً واحد يطلبك تقول له أو تقول له: مش موجود، أو أمه تقوله: «قول له نزلت، قول له راحت»، بياخد فكرة مذبذبة بين الحقيقة وبين شخصيته هو كمان، لأن الأم هي اللي بتعود الطفل على الشخصية السليمة. احنا بنلاحظ في بلادنا العربية أن على طول الأب والأم بيتدوا
أيديهم على الأطفال وهذا غلط. الطفل سن سنتين، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة لا يضرب يا جاعة، لا تضربوا أطفالكم، لأن الطفل لما تضربه أنت بيتألم، بيتألم في جسمه، إنما مش عارف أنت بتضربه ليه؟ بتقول له مثلاً: «اقعد، ما تتحركش»، بياخد الأمر منك في وقتيه، إنما بعد كده بيقوم، لأن ما لسه ما تكونتش عنده ملكة القوانين، فما تقسوا على الأطفال. وعلى فكرة، كل إنسان بيضرب طفله بيعلم على جسمه، فعليه فدو، يدفع فدو. المهم كمان الطفل لازم تعلمه الصح والغلط بطريقة هادية، بطريقة
مريحة، بطريقة ما تشعره بالارتباك. وأنا بواجه كلامي للأمهات والآباء اللي بيضل يقول لابنه لما يبقى عمره 10 و11 سنة: أنت مش فالح ولا عمرك هتفح ولا عمرك هيجي من وراك خير، ده كله بأثر في نفسية الطفل، بيطلع حاسس من جواه أنه مضبوط فاشل، بتبقى تصرفاته في الحياة مبنية على اللي أنت قلته له، حتى لو كان الأيام عدت وراحت ومشيت، والولد راح في المدارس وإلى آخره، تبقى موجودة في عقله الباطن أن هو عنده استعداد للفشل، فأنت حاول أنك تمسك نفسك، ما تجيش قدام
ابنك وتكلمه بالطريقة السلبية دي، بالعكس، دایماً علم النفس بيقول لك أن امسك الولد أو البنت عندك في البيت وتطلع فيهم أي حاجة حلوة فيهم، يعني مثلاً ابنك شاطر في شغلانة معينة بتيجي قدام العيلة وهم قاعدين كده يوم عندك أو معزوم عندهم، أو هم معزومين عندك، بتقول قدامهم والطفل قاعد: «لو شفتوا ابني قد ايه شاطر في الموضوع فلاني»، ده بيدي له روح، نوع من الاعتزاز بنفسه والشخصية ترسخ جواه، شخصية ثابتة. فده كله لازم يأثر في شخصية الإنسان، أنت الأب وأنت الأم، بتأثروا في
شخصية ابنكم لغاية ما يموت، لأن تصرفات الإنسان وشخصيته ونوع الشخصية اللي بيحملها، بيحملها معه إلى الكبر، وبعدين بتوصل لعالم هناك، لعالم البرزخ، على هوى تصرفاته وشخصيته في الدنيا بيكون شكله في عالم البرزخ. يبقى أنت مسئول عن ابنك وعن بنتك وهم صغار في بيتك، بتربيهم إزاي عشان تطلعهم هناك إزاي؟ أعمالنا في الدنيا عبارة عن أي عمل بتعمله في الدنيا بيعمل حواليك نوع من الموجة، موجة حواليك، طاقة بتكون زي الموجة حواليك، إن كان عمل خير ولا عمل شر.
يعني مثلاً هاديك مثال: أنت لقيت قدامك مثلاً واحد أعمى عايز يقطع الطريق ومش عارف يقطعه، فانت نزلت من سيارتك أو أنت ماشي مسكت إيده طلعته، وقلت له: «عایز أوصلك فين؟» أو أي حاجة من المواضيع الإنسانية اللي احنا بنشوفها دي، بس توصله للمكان اللي هو عايزه، أنت نفسك بتشعر من جواك براحة، بسرور أنك قدمت عمل خير، تبص تلاقي الناس اللي شايفينك من هناك بيباركوا فيك وبيسلموا عليك: «والله كتر خيرك، والله الله يرحم أبوك وأمك»، والله يعني ده بيديك
نوع من البهجة جوه نفسك، البهجة دي بتعمل حواليك طاقة أو موجة مريحة، موجة تديك فرحة جواك. مع الأيام تبص تلاقي أنت نفسك تعودت على الحكاية دي، بقت عندك عادة أن كل ما تشوف إنسان محتاج تروح تساعده، كل ما تشوف حد طالب معونة بتروح تقدمها له، لأن تشعر أن البهجة اللي بتشعرها جوه نفسك دي بتديك طريقة معينة في الحياة: «أنا مبسوطة أني بعمل كذا». العادة دي بتنقلب بعد كده مع تكرارها ومع مرور الأيام ملكة في نفسيتك في شخصيتك: الإنسان هذا
طيب، والإنسان هذا خلوق، والإنسان هذا بحب يساعد الناس، بتبقى ملكة في شخصيتك دي بتاخدها معاك من الصغار للكبر لهناك عكس بقى الثاني الشرير اول حاجه برض عكس بقى الثاني الشرير: أول حاجة برضه الشر بيعمل موجة حواليك، إنما موجة سلبية. الموجة الإيجابية بتبقى معروفة قدام الكل، يعني تبقى البهجة محطوطة في وجهك والفرحة فيك، والناس اللي حواليك مبسوطين فيك، موجة ظاهرية. إنما اللي عامل عمل شرير تبقى موجة حواليه إنما باطنية، يعني بعد ما يخلص
العمل بيقول إيه: «إيه اللي عملته ده غلط، يا ريتني ما عملت كده»، أو «اللي أنا عملته ده شيء مقرف»، أو أو أو، يبقى من جواه بياكل في بعضه، يعني ضميره بينبهه من جوه ما ساكت،وژده بيعمل له طاقة جوه وحشة، طاقة ظلمة، لأن إن هذه الحكاية إذا زادت وزادت وزادت، عليها مرةً على مرة على مرةً تقلب جوه، نفسيته طاقةً مظلمةً بحيث توصل معه شخصيته، إلى أنه لا يهتم لا بنفسه ولا بالآخرين يعني، لو مشي لو شاف واحداً مرمياً قدامه على الأرض، ليس له دعوة أنا مالي ما،
خصني الحكاية هذه تأثر في شخصيته طوال عمره. لذلك المواقف الأخيرة في حياتك هي هذه، المواقف التي ستتحط عليها أنت في عالم، البرزخ التي ستكون اللبنة أو اللبنة الخاصة بـ، وجودك. هناك في روايات الأئمة سلام الله عليهم، يقولون لك إيه الإنسان لو أذنب ذنباً معه، سبع ساعات يستغفر لأننا نحن عارفين أن كل، إنسان عليه ملكين رقيب وعتيد ورقيب مسؤول، عن عتيد ورقيب يقول لعتيد أمسك لغاية ما، يستغفر معه سبع ساعات إذا استغفر امتحن، إذا ما استغفر حسبوها له سيئةً يقول لك أما،
إذا ما استغفر وارتكب ذنباً كمان مرةً وكمان، مرةً وكمان، مرةً نكتت في قلبه نكتةً سوداء نقطةً سوداء، كمان ذنب كمان نقطة كمان ذنب كمان نقطة، حتى لما يتعبى القلب كله بالسواد هنا ربنا، سبحانه وتعالى يقول لك «بل ران على قلوبهم»، ران على يعني إيه الران هو الصداق، الذي على الحديد يعني القلب تقفل تماماً، تماماً ليس في أي نوع من النور يقدر يدخله، من كثرة من كثرة، الذنوب. يقول لك إيه إن الخير حلقات والشر حلقات، مشبوكة في بعضيها حلقات حلقات حلقات حلقات،
مشبوكة إذا فكيت أول حلقة انتهى أمرك يعني، إيه يعني مثلاً نحن عارفين، أن ربنا سبحانه وتعالى حاطط حواجز على نفس، الإنسان هذه خلقنا بها إذا أنت استعملت أو، كسرت الحاجز، هذا ضعت ازاي هي خطوة واحدة الخطوة الأولى، إذا كسرت الحاجز انكسرت قدامك كل شيء، ولذلك الغلطة الأولى تجرك على بقية، الغلطات لأن هذه حلقات وعشان كده أنا بنبه، الأمهات والآباء على أدكم الولد يقعد مع، أصحابه يديله بس نفس حشيش يقول له دو أول،
أول، كسرة في الحاجز إذا أخد ولقى نفسه مبسوط، وطاير وبعرفش إيه انتهى الموضوع خلاص ضاع، ضاع إلا إلا من رحم ربي وكذلك البنت بنت، تقوم بنت على أنها تعالي نروح المكان، الفلاني إذا انكسرت البنت في المكان، الفلاني في أول مرة اعرف أنها استمرت في، المواضيع هذه ولذلك الحاجز ده ربنا حطه لنا، ولذلك عشان كده ربنا بيقول لك إيه ما تقعدش، على خمرة في على طبة فيها خمر يقول لك فلا، فلا تقربوه يعني اجتنبوه ما تقعدش فيه ليه، لأن الحاجز النفسي بتاعك وأنت قاعد على،
الطاولة التي فيها الخمر بيضعف لما تشوف، اللي حواليك بيشربوا مش ضروري تشرب بس عندك، الحاجز بيضعف قعدت كمان مرةً وكمان سهرةً، وكمان سهرةً وكمان سهرةً ضعف الحاجز عندك، شربت معهم فعشان كده بقول لك الحكاية دي، بالذات الخمرة لأن عندنا نحن في نفسيتنا، حاجز عن الخمر بالذات لأن الخمر هذا ربنا، كرهه كراهةً شديدةً وقال لك مش بس ما، تقربوش مش بس ما تشربوش ما تقربوش لأن عنده، استعداد اللي بيشرب الخمر يغويك أنك، تنزلها طيب نجد المعادلة هذه نفسها في،
العمل الروحاني كمان يعني العمل الروحاني، كمان أنك تبص تلاقي أن حاجةً واحدةً تعملها، تنتشر في كل جسمك حتى كلمة الكلمة الطيبة، أنت بتطلع الكلمة الطيبة لأي واحد بتحبه، أو واحد، بتعزه تنتشر في كل نفسيته فاهم ازاي، والكلمة السيئة تنتشر برض لأن بتقول يغضب، ويزعل ويفرح إنما الكلمة الحسنة دي لأن، عندك أي حاجة تدخل من أي مدخل من مداخل، جسمك تنتشر لأن الجسم كله شبكة تنتشر في، كل، جسمك إذا أعمالك في الدنيا هي التي تحدد،
أعمالك في، الأخرة نحن عايشين دلوقتي في الدنيا زي، المسافر اللي واقف في المطار وماسك شنطته، وبستنى الطيارة بتاعته ترانزيت جينا من، عالم لعالم لعالم لعالم كل واحد طيارته، بتيجي معادها بياخد الشنطة بتاعته، وبيطلع عشان كده لو نجي نسمع المسيح عليه، السلام بيقول لك إيه بيقول للحواريين، بتوعه نحن أنتم بتقولوا إن البناء باخر، البناء أساسه لازم يبقى متين إذا كان، أساسه متين يبقى البناء طالع تمام أنا، بقول لكم أقوى شيء في البناء هي اللبنة،
الأخيرة فوق قالوا له ازاي يا روح الله، بتقولي كده قال لهم لأن اللبنة الأخيرة، فوق يعني قطعة الأخيرة فوق دي هي بتشكل، القاعدة في عالم البرزخ شوف كيف تفكيره، للمسيح عليه السلام أنتم بتبصوا على، الدنيا هو بيبص على الناحية الثانية قال، دي بتشكل القاعدة يعني آخر أيامك آخر، أعمالك في الدنيا هي هذه بتكون القاعدة، الأساسية في أعمالك في العالم الثاني وده، صح عشان كده نبص نلاقي نحن جماعة من، الناس اللي، بيحترم بيموتوا بيحكوا كلمات أ بيقولوا،
بيقولوا بيعملوا تصرفات هم في حالة، الاحتضار هذا كله بيدل على شخصيات عشان كده، أنا بقول لك الشخصية جبتها لك من أول، الطفولة لآخر العمر الطفولة هذه مسؤولة، عنها بتمشي معها شخصيتك لا نهاية لغاية، وقت الاحتضار لما يجي وقت الاحتضار بتتبص، تلاقي نفسك أنك بتتصرف على هوى مجموعة، الشخصية التي أخدتها في الدنيا كلها يعني، واحد مثلاً البخيل اللي بيحوش فلوس وبيحطه، على جنب ده في لحظة الاحتضار بيكون كل همه، فلوس فلوسي هتروح فين ومين هياخدها ولذلك،
لما تيجي تلقينه الشهادة ما، بيقولهاش بيقولهاش ليه مش هو متعمد أنه ما، يقولهاش لا لأن نحن عارفين أن الشيطان، بيودي أتباعه أو عفاريته في لحظات الاحتضار، لكل المسلمين لكل المسلمين هنا بيقول له، فلان بيحترق فبيروح الثاني حتى الإمام، الصادق سلام الله عليه بيقول لك بيجوا، لشيعتنا نحن وبيجي من اليمين ومن الشمال. يحاول أنه يلهيهم أو يسقطه بالكلام يمسك له مثلاً فلوسه يقول له شايف فلوسك هذه كلها أحرقها وأحرمها وأقطعها ما أحد سيستفيد منها الذي حوشته طول عمرك هذا أولاً
اسجد لي أو اكفر بمحمد إذا كان الرجل من النوع الذي حريص على الدنيا وليس همه إلا إلا فلوسه يغلط يموت كافراً طبعا هذه عز الفرحة لإبليس إنما الإمام الصادق عليه السلام يقول لك إن شيعتنا الموالين لنا بيجيهم الشيطان عن اليمين بيدور وجهه بيجيهم عن الشمال بيدور وجهه ليه؟ لأن وعد الله هنا موجود في القرآن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا قبل ما يطلع روحه وفي الآخرة هذا تثبيت من الله ولذلك نحن نعرف أن علمونا أن في وقت الاحتضار الإنسان
يبقى قبل ما تطلع روحه أو إذا بلغت الحلقوم هنا يبقى شايف قدامه حاجات كتير ولذلك سموها الاحتضار احتضار يعني إيه؟ يعني حضور حضور مين؟ أول حاجة حضور العائلة زائد حضور الملائكة زائد حضور أهل البيت دول كلهم موجودين في في الغرفة ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين ما ترجعش طبعا إنما في اللحظات دي هو أنت في اللحظات دي بتشوف أعمالك وبشوف نها مصيرك رايح فين بيتفتح قدامك طاقة وبتشوف إذا أنت من أهل الجنة
ولا من أهل النار زائد إن شكل الملاك وهو داخل عندك بيديك إشارة أنت رايح فين ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وآله قاعد مع أصحابه جاء واحد قال له فلان بيحتضر فقال قوموا معي فراح عنده هناك فلقاه في النفس الأخير فقال له يا ملاك الموت خف عنه شوية فسأله الرجل فقال له شايف إيه؟ قال له شايف جماعة سود يقتربون عليَّ وجماعة بيض بعيد فقال له قول ورايا: اللهم يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عن اليسير عن الكثير اقبل مني
اليسير واعف عن الكثير فقال الرجل كمان فمك الموت غطى عليه فقال له اعف عنه شوي قال له شو شايف؟ قال له شفت البيض جايين والسود رايحين قال له خلاص صاحبكم في خير ولذلك يقول لك الإمام الصادق قلها لكل واحد يحتضر: اللهم اقبل منه اليسير واعف عن الكثير هذا للمؤمنين هنا بيقواك إن في اللحظات دي أن بيقبل عليك رسول الله وبيقبل عليك الإمام علي بك أهل البيت لشيعتهم مش للكل لشيعتهم لا للكل أ كل واحد بيجي لهم بالطريقة التي هم شايفينهم فيها المهم أن أدونا علامات
للمؤمن الذي رايح برحمة ربنا وقال لك إن من ضمن العلامات تلاقي أن عينه نزلت من عينه دمعة أو انفتحت منخاره أو جبينه عرق هذا بيقول لك هذه علامات أن تكون هو في رحمة أول حاجة عينه بتنزل دمع من فرحته لما بيشوف رسول الله والإمام علي زائد أن هذه علامات أن نحن ناخدها أن هذا رايح في رحمة ربنا يجي يقول لك هنا الإمام هنا
الإمام هنا يقول لك إيه أن الإنسان في اللحظات هذه لما يكون اشتد عليه الاحتضار انقله لمصلاه عشان كده لازم يا جماعة يكون كل واحد عنده مكان يصلي فيه خصوصي في البيت هذا المكان له يعني لو زاوية في في الغرفة لو مكان في أو غرفة فاضية أو أي حاجة تكون لك لصلاتك ما تتنقل في كل مكان ليه؟ لأن بيقول لك إن في لحظات الاحتضار لو اشتد عليك لو نقلوه لمكان ما بتصلي بتطلع روحك بهدوء بثلاثة ولذلك كان يقول له انقله لمصلاه الإمام الرضا عليه بيقول لك عليه السلام
بيقول لك إن لو لقيته اشتد عليه الاحتضار انقله لمصلاه مجرد يدخل في مصلاه بيرتاح وبتطلع روح زائد أن وصونا الأئمة كمان أن نحن نقرا سورة يس والصافات نحن عارفين أن يس التي بقراءتها تنزل ملائكة على على الميت إنما الصافات بيقول لك الصافات هي السورة التي تساعد على خروج الروح بثلاثة زائد تلقين والشهادات لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله القرآن عندنا تكلم في المواضيع دي كتير وعرف والائمة قالوا لنا على المواضيع دي كتير وقالوا لنا أن الإنسان
لما يحتضر تطلع روحه خلاص وصلت هي مش روحه هي نفسه لأن نحن بنقول نحن بنقولها بالعامية روحه إنما هي مش روحه هي النفس فإذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فترجع ارجعون إن كنتم صادقين فلولا إن كنتم من يرجعونها مش أرجع أونه الروح لأن النفس مؤنسة المهم أن الذي عايزه أقوله إيه أن دلوقتي كلنا بنسأل لما تشوف قدامك واحد عزيز عليك مات أو أي واحد رايح أنت توصلهم مع الجنازة
وتشوفه وهو يدفن أليس عقلك بيقول لك رايح فين هذا وترى هيروح فين وهيشوف إيه ومين هيكلمه هيقولوا له إيه والعالم الثاني شكله إيه كلنا هننزل في المكان ده بس مش عارفين إيه الذي يحصل هناك نحن لو بصينا في كلام الأئمة نجد الراحة الكبيرة قوي في المعلومات دي لأن الموت ما بيخوف أبدا لما تعرف الموت حقيقته ما بيخوف هو بيقول لك إيه الله يتوفى الأنفس يعني إيه يتوفى الأنفس؟ يعني ينقلها من مكان لممكان فقط طيب بتنقلها من مكان لمكان فين؟ أنت بيكون القبر هذا
عبارة عن ثوب قلعته وحطيته فيه والقبر هذا عبارة ممر لعالم البرزخ الممر هذا لعالم البرزخ هناك السؤال فهناك أنت بتدخل على عالم البرزخ يقول لك إن في ثقب هكذا ما أحد يدخل فيه غير ملك الموت والنفوس التي يأخذها فأول ما تطلع النفس الميت يأخذها وينقله من الثقبة هذه عالم البرزخ هناك عالم البرزخ هناك بيلاقي فيه صورة مجسمة له بالشكله الذي هو الجسم الهلامي أو الجسم المثالي، الجسم المثالي هذه على طول تطلع
النفس من هنا تدخل في الجسم المثالي. الجسم المثالي هذا يختلف عن جسمك المادي، إنما برضه جسم الميزة بقى التي هناك ما هي؟ إن هناك لما يدخل في الجسم المثالي يكون منطلقاً يطير ويروح وبيجيء كل شيء عنده مفتوح؛ لأننا في الدنيا مقيدون بالمادة مقيدون بالجاذبية الخاصة بالأرض مقيدون، النفس الخاصة بنا محبوسة جوه جسمنا، إنما هناك النفس بحُرية بطلاقة تطير تروح تجيئ تعمل. ولذلك هناك النفس هناك تحب وتكره وتزعل وتتخض وتفرح بس كلها بشدة؛ يعني نحن هنا مثلاً
نزعل إنما بحدود؛ لأننا لا نقدر أن نطلع زعلنا قدام العالم كله، لازم نعمل حسابات وحسابات، هناك الذي يزعل يزعل بشدة والذي يفرح يفرح بشدة، الحاجات هناك منطلقة. افهموا كيف؟ وأول ما يوصل في جسمه الهلامي يتلمون عليه الأرواح التي سبقته ويجيئون ويقفون معه، يقولون له: فلان راح إيه؟ وفلان عمل إيه؟ وفلان خلّى إيه؟ يرد ملك من الملائكة: اتركوه إنه جاي من سفر بعيد يا جماعة سيبوه يرتاح، بس يرتاح يقعد معكم بيكلمكم. ولذلك نحن نعرف أن الإام علي
سلام الله عليه تكلم عن المؤمنين الذين هم الموالون، يقول لك كلهم يقعدون حلقات حلقات يتحدثون مع بعض يسامرون مع بعض؛ يعني الحياة هناك كلها بهجة كلها جمال؛ يعني نحن نبكي، «سبحان من قهر عباده بالموت»، قهر الميت؟ لا، قهر العايش، العايش هو الذي مقهور؛ لأنه انحرم عن رؤية الإنسان الذي يحبه، إنما الميت يكون عايش في عالم ثاني جميل ومريح ومنطلق يعني كثير كثير حلو. أنا على فكرة عملت موضوع قبل كده موجود عندكم على اليوتيوب عالمنا القادم البرزخ،
الذي يريد هذا الموضوع يأخذه بتوسع يتفرج على الحلقة. هناك عندنا في خمس أشياء في القرآن سبع أمور تورث سبع نتائج، مثلاً مطاوعة النفس تورث الندم، أنا سأجيب لك كل واحدة بالأية بتاعتها: «فطوعت له نفسه قتل أخيه فأصبح من الندمين». اثنين: متابعة الهوى تورث خسة وحقارة. كيف؟ الإمام علي سلام الله يقول: «أخوف ما أخاف عليكم هو اتباع الهوى وطول الأمل»؛ اتباع الهوى ينسيك الدنيا، وطول الأمل
ينسيك الآخرة. الآية تقول إيه: «واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث». متابعة الشهوات تورث الكفر، شهوات مش بس الشهوات الجنسية يا جماعة، شهوة الأكل شهوة جمع المال، في حاجات كثير في الدنيا بتلاقي الواحد متعلق فيها، هذه تورث الكفر: «واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً». متابعة الظالمين والطغاة يم... أربعة تورث الحرق بنار جهنم: «إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب». متابعة فرعون
تورث الغرق في الدنيا وفي الآخرة، طبعا فرعون مش هتقولوا لي فرعون مات وراح، لا، فرعون عندنا فراعنة كثير وكثير وكثير موجودين في رؤسائنا وفي حكامنا وفي الذي حوالينا كلهم في مليان فراعنة. متابعة إبليس التي هي تورث الخلود في النار هذا طبعاً: «فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم موفوراً». أما متابعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهي تورثك الجنة: «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله».
نقول هنا إيه؟ يقال إن الروح لما تنضج قوي بالعلم وبالمعلومات وبالروحانيات العالية قوي لا يحتملها الجسم فيخطفها الموت لما توصل يعني زي ما تقول زي ما نحن شايفين مثلاً الشيخ بهجت عليه السلام الله يرحمه الشيخ روحه وصلت لمرحلة كبيرة قوي من العلم ومن الروحانية اختطف الموت الروح أو النفس في عالم مجرد والجسم في عالم مادي، الجسم في عالم مادي يتحمل التقلبات التقسيمات والحركات؛ يعني حركات كلها مادية، إنما
النفس مجردة. طيب، النفس لما تكون مجردة وتدخل في جسم مثالي، نحن عارفين أن العالم المجرد فوق ما فيهوش لا صبح ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر؛ ليه؟ لأن يقول لك إيه مثلاً يجي واحد يقول لي: طيب ما هو قال: «النار يعرضون عليها غدواً وعشياً»، هو ما قالش غدواً وعشياً على أساس الصبح وبالليل والظهر والعصر سيبهم يتفسحوا، لا، هو غدواً وعشياً يعني طول النهار يأخذهم من العذاب. فهنا النفس عايشة في عالم مجرد والجسم المثالي جسم؛ فلذلك واحد يسال
مثلاً يقول لك إيه: طيب ازاي أنت بتقول إن ده عايش في عالم مجرد وده فيه جسم؟ يقول لك أه لا، النفس تتعذب في عالم البرزخ تتعذب في عالم البرزخ لأنها في قلب الجسم المثالي، ده جسم برضه مادي بس برضه مثالي بيختلف عن جسمنا، ففي عذاب في عالم البرزخ نتيجة وجود النفس في الجسم المثالي. أمتا النفس تتحرر خالص خالص؟ في يوم القيامة بعد ما تكمل العذاب خالص ويكمل النعيم خالص، كل واحد يأخذ طريقه إلى المصير بتاعه. الإمام علي سلام الله عليه قال كلمة
جميلة جداً جداً وكلمة يعني الذي يفهمها يعمل منها كتب، شوف قال لك إيه؟ يقول علي عليه السلام: إن للجسم ست أحوال وللنفس ست أحوال؛ الجسم له الصحة والمرض والموت والحياة والنوم واليقظة، جابها كلها. النفس: حياتها علمها، موتها جهلها، مرضها شكها، صحتها يقينها، نومها غفلتها، يقظتها حفظها. سلام الله عليك يا أمير المؤمنين. طيب، عندنا ربنا سبحانه وتعالى فهمنا في
القرآن أن في هناك أمور حتمية بتحصل لا مجال للاستغناء عنها أبداً، اللي هي إيه؟ الموت، يعني نحن ما ورانا الحياة، إزاي؟ تبتدي، رغم أن بالتكنولوجيا الآن بيشوف الطفل كيف بدأ؟ السبيرم دخل في الرحم، وإلى آخره وإلى آخره، إنما برضه طريقة الحياة ما شفناش إزاي بتنفخ الروح فيه. النفس ما نعرفش إزاي أحواله هتكون ناقص، زائد، عقله سليم، عينيه سليمة، دي حاجات كلها غيبيات. إنما أهو
أدانا علمنا أن الحاجات في العالم الثاني ربنا سبحانه وتعالى متكفل بها، إنما في حاجات في الدنيا بتاعتنا، في حاجات عندنا في الدنيا بتاعتنا ما نقدرش ندخل فيها، ما نقدرش نشوف الحياة بتتبتدي، إنما علمنا إزاي الموت؟ بنشوفه بعينينا الموت إزاي بيطلع، بنشوف الميت كيف بيحتضر وكيف بتطلع روحه، إنما ما تشوفش البني آدم أو البيبي إزاي بيتخلق بالضبط بالظبط وبتطلع حياته شكلها إيه، ولذلك عندنا في الحياة حتمية الموت، حاجتين اثنين ربنا قال لنا عليهم في الدنيا دول
لازم لازم لازم يحصلوا اللي هو الموت والابتلاء، الابتلاء ده لازم يكون لكل إنسان، ولذلك اسمع قول الله تعالى في سورة الملك: «تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير، الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم» الموت والحياة ليبلوكم يعني خلق الموت عشان يبتلينا فيه وخلق الحياة عشان يجربنا فيها، وخلق الاختبار عشان تقدر تعرف مصيرك هنا ولا هنا.
دلوقتي عرفنا أن شخصية الإنسان هي التي بتتحكم في عالم البرزخ، طفولته هي التي بتتحكم في شخصيته، شخصيته هي التي بتوديه لعالم البرزخ، يعني الإنسان اللي بيصرخ كثيراً في الدنيا، الإنسان اللي عصبي كثيراً وبيشتم كثيراً وبيسب كثيراً والناس كلها بتتجنب لسانه وزفارة لسانه، ده بيقلب بعالم البرزخ بشكل حيوان من الحيوانات أكيد. يعني كل واحد بيختار الصورة بتاعته التي هيطلع فيها على هوا تصرفاته في الدنيا. يبقى هنا ربنا، نحن أريد الآن في
آخر الكلام الذي أريد أن أقوله لكم أن تنتبه على حالك وانتبه على تصرفاتك لأن دي تصرفاتك هتعمل بصمة عليك في عالم البرزخ هناك، ومن البصمة دي من عالم البرزخ هتقف بين إيدين ربنا بنفس الشخصية دي، فانتبه على حالك أنت هتطلع إزاي وبتتعامل في الدنيا إزاي وهتوصل إزاي وهتقف بين إيدين ربنا إزاي؟ لغاية كده أنا بأكتفي اليوم و بشوفكم في حلقة ثانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله.
تقديم الدكتورة الحاجة ميرفت عمد