تتناول المحاضرة التعريف بالمفكر العراقي الراحل عالم سبيط النيلي وأبرز أفكاره ومؤلفاته في تفسير القرآن الكريم. يوضح المتحدث منهج النيلي في الاعتماد على الحل القصدي في تفسير النص القراني ورفض التفسير الذاتي أو الاعتباطي. كما يستعرض بعض مؤلفاته مثل الطور المهدوي ونظام المجموعات، ويبين رؤيته في التفريق بين يوم الدين ويوم القيامة وتأويل النصوص وفق منهج أهل البيت.
بسم الله الرحمن الرحيم. من أربعة عشر عاماً، مرت على وفاة رجل عملاق، يعني لو نقول عنه لن نقدر نوفيه الكلام، رجل من علماء العصر الحديث، أمه سمته عالماً وهو بالفعل عالم، عالم سبيط النيلي، توفي في شهر أغسطس من عالم سبيط النيلي اتوفى في شهر 8 باجس من عاماً. اليوم أنا فكرت أن أعمل المحاضرة هذه عنه، وعن أفكاره، وعن كتبه، وأقدمها
هدية لروحه الطاهرة. بسم الله الرحمن الرحيم، هو رجل عراقي شيعي موالي لأهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، سخر نفسه وقلمه وكتبه في خدمة أقوال محمد وآل محمد، والدفاع عن أي ضرر يخص أقوالهم أو يخصهم، تعلم في روسيا أو أوكرانيا وتعلّم هندسة الإلكترونيات، وأخذ الماجستير في العلم هذا، وبدأ يكتب في كتبه، عنده كتب قيمة جداً،
منهج جديد بأفكار جديدة، كل كتاب تمسكه تجد فيه فكراً جديداً، كل كتاب هو عالم ومفكر، عنده ثقافة موسوعية عالية جداً، المؤسسة الدينية العليا اتهمته بالكفر والزندقة، وأنه يشطح في أفكاره، وبدأت تبعث للناس: «ابعدوا عن أفكاره، ابعدوا عن كتبه»، وابعدوا عن مواضيعه، من ضمن الناس الذين بعثت لهم أنا، جاني خبر أن ابعدي عنه، وصاروا يبعثون لي كتباً أن هذا خطأ، إلى آخره، لماذا؟ لأنه تكلم بغير
لغته، ودخل في منظومة التأويل القراني بغير فهمهم، فأَسقطته المؤسسة الدينية كالعادة، عنده اطلاع على العلوم القديمة والعلوم الحديثة، هذا ساعده جداً في تأليف كتبه، قلنا إن له مؤلفات كثيرة، والمؤلفات كلها تمتاز بفكر ناضج، بفكر جديد، بفكر عمل ثورة كبيرة في عالم التفسير وخصوصاً تفسير القرآن، توفي سنة 2000 عن عمر 44 سنة، رحمه الله عليه من اهم كتبه الطور
من أهم كتبه «الطور المهدوي»، كتاب في منتهى الجمال، الكتاب هذا تكلم فيه عن الإمام المهدي، وأثبت بآيات القرآن وجود الإمام المهدي، الذين كانوا يقولون: طلعوا لنا إياه من القرآن؛ بل أثبت قلت لنا إن في القرآن الطور المهدوي، أثبت فيه بآيات القرآن وجود الإمام المهدي، وجود الأمة المعدودة الضعي التي يتبعون الداعي الذي لا عوج له، أثبتوا لهم حاجات كثيرة، إنما الصرخة الكبيرة التي كانت في الكتاب هذا، العمل الكبير الذي عمله الذي أفجع الكل
فيه، هو أنه فصل بين يوم الدين ويوم القيامة، فالمؤسسة القديمة ما كانوا يفرقون أبداً بين يوم الدين ويوم القيامة، يقولون: يوم الدين هو يوم القيامة؛ أثبت لهم بالبرهان العقلي، بآيات القرآن، بكلام الله، أن يوم الدين يختلف تماماً عن يوم القيامة، جاب لهم الآيات التي تثبت هكذا، وأنت عندما تقرأ الآيات التي استنتجها من القرآن، عقلك نفسه يجاوبك يقول لك: صح، يوم الدين غير عن يوم القيامة، يوم الدين هو يوم خروج الإيمان، يوم الدين هو الساعة، يوم
ايه مش انتظار يوم القيامه احنا في انتظار الكتاب هذا رائع، عمل كتاباً ثانيًاً وهو الكتاب ده رائع عمل كتاب تاني اللي هو القرآني»، قال في الكتاب هذا إن النص القراني من أخطر النصوص، لأنه يتناول عقيدة ملايين البشر، ولذلك قال إيه؟ هذه برضه كانت صرخة جديدة أو بدعة جديدة أو قنبلة فتحها، وقال إن صرعه جديده او او قنبله فتحها وقال ان القرآني يحكمك أنت ولا تحكمه، ويجب عليك الطاعة والإذعان للنص القرآني، قال لك إن الرسول (صلى الله عليه
وآله وسلم) قال لك: «من ضرب القرآن بعضه ببعض فقد كفر»، البعض فقد كفر القرآن ليس محتاجاً أن تحكم عليه ولا تضع رأيك ولا تضع فكرك فيه، القرآن نزل كتاباً ليزيل الاختلاف بين العالم، ولذلك الآية تحكمك لا أنت تحكمها، قال أمير المؤمنين، استشهد بكلام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقال لك إن أمير المؤمنين قال كما أن الله تعالى قال لك: إياك أن تفسر القرآن برأيك، فكما أن الله تعالى لا يشبهه أحد من خلقه، فكلام الله تعالى كذلك، كلام الله
تعالى لا يشبه كلام تعالى لا يشبه كلام طيب، حط موضوع الحل القصدي في كل كتبه، الحل القصدي يعني في كل كتاب تجد أن الحل القصدي هو الذي تركن عليه، قال لك إن هناك تعددية كثيرة في تأويل القرآن، كل واحد يفسره بطريقته، وبالفعل أنت امسك كتب التفاسير، الميزان يحكي بطريقة، البرهان يحكي بطريقة، كل واحد يحكي في تفسير القرآن بطريقة وفكرة، إنما هو قال لك لا، الحل القصدي يعني أن كلام القرآن هو الذي
يحكمك، أن كلام القرآن، القرآن ليس فيه أي اختلاف، والقرآن هو الذي يفسر لك الكلام، قال لك إنهم اللغة، تعريف اللغة في القديم هي قامت كلها على اعتباطية الإشارة اللغوية، إنما هو قال إن المفردة تكون عبارة عن معين للأصوات، وكل مفردة لها دلالة
ثابته ايه هو الحل ما هو الحل محاوله تفسير او اخراج نظام القران التعرف محاولة تفسير أو إخراج نظام القرآن، التعرف القران لان قاللك تعدديه التفسير كل واحد القرآن، لأنه قال لك تعددية التفسير كل واحد يفسر بطريقته، أعطيك مثالاً لكي تفهم الحل اللفظي ماذا يقصد، ماذا يقصد، أعطيك مثالاً، عندنا في القرآن آية تقول: «بسم الله الرحمن الرحيم كلا إن كتاب الفجار لفي». سجين، أمسك، ابدأ، افتح كتب التفاسير هكذا معنا. تجد أن اسمه مجاهد قال إن معنى سجين صخرة في
باطن الأرض، الضحاك قال نفس الكلام، الطوسي قال سجين يعني معناه جاي من سجن؛ لأن على وزن شريب وشراب. بعضهم قال: وادي في جهنم. شوف بقى الحل القصدي لما دخل قال لهم إيه: ابعدوا، أنتم كلكم، تعال نشوف الآية بتقول إيه: «كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم». إذا، ربنا فسرها، أنت بتفسر ليه؟ ليه تدخل نفسك وأفكارك مع كلام الله؟ هذا هو الحل القصدي، أن الآية هي التي تفسر، هي الآية التي تعطيك المعنى، ليس فكرك،
وليس أنت الذي تضع أفكارك في كتاب الله. قال له: وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم، يعني سجين كتاب، ويقول لي سجن، والذي يقول لي وادي، والذي يقول لي صخرة! هذا الحل القصدي فهمته لك بطريقة بسيطة. هو يكشف عن نظام تأويل القرآن، ولذلك عالم له طريقة هنا قال لك إيه: لما كانت معرفة الله لا نهائية، فكذلك معرفة لغة الله أو كلام الله لا نهائية. وقال لك: إن نص القرآن أو نصوص القرآن هذه خلق من
خلق الله، منزل واحد، وطالما أنه خلق من خلق الله فمنسوب إلى الله، وطالما منسوب إلى الله، فمعناه أنه ليس فيه اختلاف، وطالما ليس فيه اختلاف، فهو يختلف عن كلام البشر. طيب، سمى منظومة التأويل القديمة بالاعتباط. في ناس ساعات لما تقرا كتب عالم بتفكر اعتباط، هو اتهم الشيوخ بالعبط، هي يمكن تعطيك الفكرة معنى كأنه أولي، أن اعتباط جاية من عبيط، بس لا، هي الاعتباط حاجة تانية خالص، الاعتباط معناها إيه؟ معناها هو حكم ذاتي المنشأ على قضية بدون
أن تدخل في عناصر، تدخل في عناصر تنكر عناصر القضية نفسها. يعني إيه؟ أديك مثال. برضه، أول قضية حصلت، وهي قضية في الملأ الأعلى، لما أمر ربنا إبليس وقال له بالسجود لآدم، الذي حصل إيه؟ آدم... أصفه، أدم؟ لا، إبليس، إبليس أخذ الموضوع بطريقة ذاتية، رغم أن إبليس عنده علم وفاهم أن آدم خلق الله، وأنه لما قال له: خلقتني من نار، أنا أنا أحسن منه، خلقتني من نار
وخلقته من طين، عارف أن الطين مرجعه إلى النار؟ مرجعها إلى الطين، عارف، هو عارف أن مع ذلك فضل نفسه وفضل ذاتيته على آدم، رغم أن آدم كانت له الأفضلية بأفضلية الكل على الجزء. إنما إبليس قال: أنا. وخد بالك من الأنَا دي التي قالها إبليس هي لغاية الآن هي التي تحطم الناس كلها، والتي تحطم كل واحد في حياته؛ لأن أنت بص لكلمة الأنَا هذه عبارة عن... كل الأنبياء لما تحاجوا مع الكفار -خد بالك من كلمة أنا- يعني إبراهيم عليه السلام لما
قال للنمرود: «ربي الذي يحيي ويميت»، قال له: أنا أحيي وأميت. موسى لما راح مع فرعون قال له قال له: «أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين»؛ لأن موسى كان عنده شوية غلط في لسانه أو عجز في لسانه؛ قال له: أنا ربكم الأعلى. شوف كلمة أنا، أنا، أنا، أنا! هي الأنَا هذه التي تودي الناس في داهية، ولذلك أنت تلاحظ الأنبياء والأوصياء إلغوا الأنَا؛ عشان كده كانوا قريبين قوي من الله. أنت تبص تلاقي أي نبي وأي وصي تجد أنه في وقفته للصلاة يرتعش ويصفر وجهه ويحس أنه في
توتر شديد، ليه؟ لأن هو أفنى الأنَا الخاصة به وحطها في الأنَا الأعلى، وهي: «أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري»، أنا الله. أفنى الأنَا الخاصة به في أنا الله، ولذلك كل نبي وكل رسول وكل نبي وكل وصي كان يخاف دائماً، مرعوب، ودائماً محترز أن الأنَا الخاصة به تغلب. أنت تبص أدعية السجاد عليه السلام، بص أدعية الأوصياء، بص أدعية الأنبياء، رغم أنهم معصومون ما عندهمش ذنوب، إنما كان خوفهم
الشديد أن الأنَا الخاصة بهم تطلع على السطح أو تغلب أو تبان؛ لأن الأنَا الخاصة بهم دابت. وعشان كده طالما دابت الأنَا الخاصة بهم في الأنَا الخاصة بالله، اقتربوا من الله قرباً شديداً. عشان كده كان أي نبي أو أي وصي لما يجي الموت يستعجله، وروح خاف أن تفلت الأمور من يده وتظهر الأنَا الخاصة به. فهي الأنَا هذه مشكلتهم، بتاع بتاعته فهي الانا دي المشكله بتاعتهم بتاع كلها دلوقتي.
كلها دلوقتي ابليس دخل الحكم الذاتي بتاعه: أنا أفضل منه، ولذلك انحى وتراجع، قال له: «اهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها». إنما تعال بص بقى الحكم الموضوعي الذي قلنا: كل قضية لها حكم ذاتي وحكم موضوعي. الحكم الذاتي هو أن الذي... هذا الاعتباط، الذي نسميه الاعتباط، أنك تححكم على قضية قدامك بدل ما تحكم عليها بحكم موضوعي، تحكم عليها بحكم ذاتي، هذا يقول عنه الاعتباط. إنما الذي حكم حكم موضوعي هم
الملائكة. الملائكة حكمت بالحكم الموضوعي؛ لأن شافت أن طالما ربنا أمرهم بالسجود فمعناه أن له أفضلية وأنه يستحق السجود، فسجدوا، فهذا هو الحكم الموضوعي. عرفت دلوقتي معنى كلمة الاعتباط إيه؟ عنده كمان كتاب اسمه نظام المجموعات، هذا من أروع الكتب كمان. نظام المجموعات هذا أبهرنا فيه بجد، خلانا كلياتنا لما نجي نقرا القرآن نقرأه بطريقة مختلفة خالص عما كنا نقرأه زمان. ازاي؟ قال لك يا جماعة، القرآن في جماعة تتكلم. الجماعة دي بعد تحليله هو الجماعة
هذه عبارة عن مجموعة هم أهل بيت رسول الله صلى الله عليهم أجمعين، وأن الجماعة هذه موكلة من قبل رسول الله، ورسول الله موكل من قبل الله أنه يتكلم في القرآن، وأنه يتكلم. مع الخلق كلهم بكتاب الله أنا حظ هضرب لك مثال بآية واحدة وأنت بعد ذلك عليك أنك تبحث في القرآن، لما تجي تقرا اسمع معي في سورة مريم: «يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً * ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً». يوم نحشر المتقين المجرمين الى جهنم ورده يوم نحشر المتقين
حاشرة، الجماعة الحاشرة بتحشر مين؟ بتحشر جماعة ثانية اسمها المتقين، عندك «إلى»، «إلى» معناته أن من مكان إلى مكان، يعني الجماعة دي بتمسك الجماعة الثانية بتوصلهم من مكان إلى مكان، «إلى» من «إلى» الرحمن؛ فالمتكلم هنا غير الله، هم يقعدوا يقولوا لك في كتب التفاسير أن ده تعظيم لله وأنه بيتكلم بصفة العظمة، لا! اسمع كلام القرآن تجد أن في مجموعة بتكلم: «يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً»، وخصوصاً كلمة «وفد» كمان، «وفد» يعني أنت لما يجيك وفد من برة معناته أن
فيها تأهيل وتسهيل وأن احتفال وناس بتقدم وناس بتفرح، وعشان كده الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لك أن المتقين لما بيقوموا من قبرهم بتجيهم نوق من نوق الجنة بترفع عشان تروح للرحمن وفداً، خد بالك بقى المعنى الثاني: «ونسوق»، هنا دول وفد وهم ورداً: «ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً»، يا جماعة بتودي وجماعة بتودي، هنا بتودي دول إلى الرحمن ودول إلى جهنم؛ فإذاً في ناس متكلمة في القرآن، ناس بتشتغل في القرآن، جماعة بتكلم في القرآن، أنت عليك
بقى الباقي أنك تقرا في سور القرآن وتحس الجماعة دي شكلها إيه؟ في آيات بتتكلم ربنا بيتكلم فيها زي ما قال لك: «إنني أنا الله لا إله إلا أنا» أو «هذا الله»، في جماعة بتكلم وبتقول لك: «ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين»، هنا ممكن تقولي رسول الله بيتكلم؟ طبعا رسول الله بيتكلم، رسول الله وجنب معاه كمان جماعة تانيين بتكلم رسول الله. طيب، أوديك شوية عند بعض كتب كمان اللي هي «آدم والشجرة»، ده كتاب جميل قوي وفي معلومات حلوة بس برضو لي أنا ملاحظات عليه
أن مش كله يعني اقتنعت بيه، أصلاً في بعض أبحاثه مثلاً أوديك بعض الأمثله في الأبحاث بتاعته، قال لك القرآن يزيل الاختلاف وليس موضوع الاختلاف، اسمع كده ربنا وصف القرآن بإيه؟ قال لك نور، هدى، آيات بينات، مبينات، مفصلات تفصيلاً لكل شيء، رحمة، شفاء، منير، مستبين، أحسن الحديث، ذكر، ذكرى، تذكرة، تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب، تعال أوديك آية كده نعرفك الكتاب، هنا ربنا بيقصد بيها إيه؟ «الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين»، هنا الكتاب ده هدى، هدى لمين؟ دي
مطلقة، يعني في كل العصور المتقون بيلاقوا الكتاب ده هدى، نلاقيهم في كل الأزمان، في كل أماكن المتقين الكتاب ده هدى نلاقيهم، أما وصفه بأنه «نور» دي برضو هدى نلاقي لهم اما وصفه بانه نور دي برده اسمع، النور نحن بنشوف بيه الأشياء، فالنور مش محتاج لكشف، الكتاب نور مش محتاج لكشف لأننا نحن بنشوف به الأشياء، إنما محتاج حد حامل النور ويسلطه على الموجودات حتى يكشفها، وعشان كده هو قال لك أن اللي بيحملوا كتاب الله نوعين: أول نوع اللي هم
جماعة يعني قادرون على حمله وهم قادرون على الكشف عن الموجودات بالكتاب دو اللي بيسميه ربنا في القرآن: «الذين آتيناهم الكتاب»، انتبه كل ما تقرا كلمة «آتيناهم الكتاب» تعرف أن هم دول موكلين من قبل الله أنهم يبينوا لك الكتاب، اللي هم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم أجمعين. الجماعة التانيين اللي هم أعطوهم، أمتهم أعطتهم يفسروا القرآن فتركوه ورا ظهرهم وتخبطوا في الظلمات، دول بتلاقيهم في كتاب الله تحت اسم: «الذين
أوتوا الكتاب»، «أوتوا الكتاب» يعني أمتهم التي أعطتهم الكتاب، مش أنا دولات «آتيناهم» واللي تحت «أوتوا». نيجي نشوف كلمة
«تبيان الكتاب»، «تبيان لكل شيء وهدى ورحمة»، تبيان يعني إيه؟ يعني كل قضية مطروحة قدامك ليها حل في الكتاب: «ما فرطنا في الكتاب من شيء»، ما تحطش قضية من عندك، ما تحطش فكر من عندك، كله موجود في كتاب الله، عشان كده أنت محتاج للي يحمل النور ليبين لك القضايا دي إيه، مش ما تقدرش أنت تعملها لحالك، لازم يكون حامل الكتاب اللي هو الكتاب الناطق هو اللي يكشف لك الموجودات اللي في الكتاب، هو اللي يفسر لك كتابه، أي تفسير بيجي عن طريق
أهل بيت رسول الله اللي هو حملهم ربنا الكتاب، اعتبروا أن الكلام مش الكتاب اعتبروا ان ان كلام مش طيب، قال لك أن سبب انزال الكتاب هو إزالة الاختلاف، اسمع معايا كده: «وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون»، مين «لهم»؟ هيقصد بايه «لهم» مجهولة، هم جميع الأمم في الأرض ويمكن في الكواكب كمان، كل جميع الأمم في الأرض وفي الكواكب هو اللي أنزل لهم الكتاب ليبين لهم الذي اختلفوا
فيه الايه اللي قبليها دي تفسر لك الكلام الآية اللي قبليها دي تفسر لك الكلام ده، الآية اللي قبليها بتقول إيه؟ «ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم»، يعني كان في أمم قبلينا وأرسل إليهم لكن الشيطان زين لهم أعمالهم وضاعوا، طب مين الأمم دي؟ وأرسل إليهم مين؟ ما قال لناش، يمكن رسل، يمكن أنبياء، يمكن أولياء، ما قالش، إنما في قبلنا حاجات كتير حصلت احنا ما عندناش خبر فيها، عشان كده هو
قال لك: نزلنا القرآن ده ليه؟ يزيل الاختلاف، إنما اللي حاصل إيه؟ احنا وأنتم بنقول القرآن، نقول كلمة قران، إنما تأويل القرآن يختلف احنا عنكم، احنا بنؤول بطريقة وأنتم بتؤولورن بطريقة، احنا بناخد تأويل أهل البيت وأنتم بتؤولون بطريقتكم أنتم، هذا الاختلاف لو أنتم رجعتم لكتاب الله عن طريق الحل القصدي بتجد أن الكلام موجود مشترك للجميع، احناsونجد أن التاويل صح انما مافيش فايده طيب هنا بيقول لك ايه ليه ما قدروش يوحدوا بالقران نفسه ليه
انزلنا الكتاب لتبين للناس طب ليه ما حصلش كده ليه الاختلاف الجواب يجيلك ليه لان فيهم كفره وفيهم بغاه وفيهم مرتابين وفيهم شكاكين وفيهم منافقين اسمع معايا اسمع معايا فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم هي البغاه وخد بالك ان ده مش موضوع جهل ده موضوع علم يعني اختلفوا امتى لما جه العلم الايه الثانيه وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه يعني مرتابين الايه الثالثه ولكن اختلفوا فمنهم
من امن ومنهم من كفر فيهم كفره ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم زائغ ا فربنا سبحانه وتعالى اوحى للجماعه الاسلاميه قال لهم ايه قال لهم لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات ومع ذلك ردوا م ردوش اذا معنى البينات اللي هي ايه النور والهدى والتقوى كل حاجه اللي موجوده في القران جت لهم ومع ذلك اختلفوا فيه ولغايه الان مختلفين طيب تعال نشوف دلوقتي واحد ممكن يسالني زي ما بعتو لي بيبعتو لي على على الفيسبوك
ويبعتو لي على اليوتيوب بيقولوا لي ايه انت دايما بتقولي ان القران فيه اختلاف وفي مختلفين فيه وربنا قايل في القران ان نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون يا عم طيب صح احنا نزلنا ان نزلنا الذكر اه وانا له لحافظون صح القران محفوظ في الكتب محفوظ في السيديهات محفوظ في الكمبيوتر محفوظ في على الحيطان محفوظ في كل حته انما الاختلاف في التاويل مش في القران في التاويل القران تعال اديك فكره اوريك كي في الاختلاف في تاويل القران عندك في سوره الاعراف الديالوج
اللي حصل بين ربنا وبين ابليس فرد ابليس وقال له ايه لاقعد لاقعدن لهم صراطك المستقيم تعال افهم معي الكلمه دي معناتها ايه هل الصراط المستقيم هو طريق زي الهاي واي قاعد عليه كده بيقول للي جايين وال رايحين الحين انا انا اطلع من هنا لا الصراط المستقيم ده خط اخلاقي خط نمشي فيه باتجاه معين ناحيه جماعه معينه مش طريق وقاعد عليه ابليس واذا كان ابليس قاعد على الصراط المستقيم وحضرتك بره يبقى ابليس مش هيتحاسب وانت اللي هتتحاسب المشكله بقى اللي جت لهم ايه ان
لما سمعوا الايه دي عارف يعني في بعضهم عرف انها تقصد بها شخص معين انما انكروه ان لما جت لهم الاختلاف قالوا ايه صراطك المستقيم هم فسروها قالوا اصل في كلمه مخفيه اللي هي يمكن الى س اقعدن لهم الى صراطك المستقيم طالما كلمه الى موجوده قالوا له لا الى كانت تت جر صراطك انما صراطك في القران بالنصب منصوبه وطالما منصوبه هم ماعرفوش يفسروه هم طالما منصوبه يعني ايه يعني معناته انها يقصد بها شخص معين ولذلك هو ابليس كان قصده ايه من الكلمه دي قال له انت اخرجتني من الجنه
بحاجتين بالانانيه والحسد والانانيه والحسد دول ه البسهم للجماعه اولاد ادم تحت لا خيه زي ما انت تحطني بيها هخليهم هم كمان يستعملوها ويقعدوا الصراط المستقيم ولذلك هي الايه تقرا ولا اقعدن لهم صراطك الصراط المستقيم رجل هو عارفه كان ابليس ولذلك اقسم انه يقعدوا قعده 30 سنه الصراط المستقيم مين هو هو اللي احنا بنقف في الفاتحه وبنقول له اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم يعني في ناس ربنا انعم عليهم واحنا بنطلب انه يكون خطنا
خطهم اللي هو مين اللي هو ذكره في القران وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم ام الكتاب اللي هي الفاتحه وربنا ذكره عشان يحط على عينيهم انه في ام الكتاب لدينا في ام الكتاب اللي هي الصراط المستقيم لعلي حكيم اذا صراط المستقيم هو صراط علي حلفان ابليس انه يقعدوا وقعدوا 30 سنه شوف الاختلاف بقى في التاويل هم قالوا لا هو قاعد على الصراط المستقيم وبيقول كل واحد بيحاول يقدم خير بيقول له لا ابعد وبيح هذا كله كلام فارغ عندك ايه تانيه في
سوره يونس مثلا واذا تتل عليه اياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا خد بالك لا يرجون لقاءنا ائتي بقران غير هذا او بدله يقوم يفسروه ازاي التاويل بقى القديم يفسرها يقول لك ايه ان هم عايزين يغيروا القران فبني يقول لهم لا اللي اللي هم قالوه ده ا طلبه عين المطلب هل المطلب يتكرر مرتين ائتي بقران غير هذا او بدل القران ده كلام ما يجيش في القران ابدا يعني عايز تغير القران و تبدله لا لا هم قصده ان ائتي بقران غير هذا او بدل القران الناطق اللي
انت بتقول عليه ده فرد الرسول قال لهم ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحي الي فشوف كيف التفسير عندهم مختلف والتفسير عندنا مختلف عشان كده انا ما بقولش القران في اختلاف في الكل في الكتاب بيقول الاختلاف في التاويل والله يرحمه عالم صبيط الله يرحمه اللي هو وضح لنا الاشياء ووضح لنا اسرار النظام القراني لا نقدر نقرا القران صح لنقدر نغير المفاهيم القديمه بتاعتنا ونرجعها لمفاهيم صح بمفاهيم كلها في حدود اهل بيت
رسول الله صلى الله عليهم اجمعين بنقف لغايه كده النهارده ونشوفكم في حلقه تانيه ان شاء الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
إحياء ذكرى صرح علمي من صروح الفكر المعاصر ، عالم من أرض الرافدين هو عالم سبيط النيلي . ضوء على علمه فكره ومسيرة حياته ، تقدمها الدكتورة ميرفت عمد