تتناول المحاضرة موضوع انتظار الإمام المهدي عليه السلام من منظور قرآني وعقائدي رادّةً على المشككين والمعاندين في وجوده. توضح المحاضرة أن انتظار المنقذ هو غاية إلهية وتحقيق لوعد الله الحق وليس مجرد رغبة شخصية للتخلص من الظلم. كما تستدل المحاضرة بآيات قرآنية متنوعة من سور مختلفة مثل ق والكهف والأنعام لإثبات وجود الإمام المهدي وحتمية ظهوره لإقامة العدل الإلهي في آخر الزمان. وفي الختام، تدعو المتحدثة المعاندين إلى ترك العناد وتدبر القرآن الكريم بعقلانية لتفهم هذه الحقائق.
بسم الله الرحمن الرحيم، اليوم سأتكلم عن موضوع للمعاندين، فقط للمعاندين، فقط. من منا يتحمل الظلم أو الشر؟ لا أحد، لا من إنسان ولا من حيوان ولا من طير ولا من أي أحد. كل مخلوقات الله تتفرج مع شعوب الأرض، تنتظر واحداً يخلصها، المنقذ، المنقذ الذي يقود العالم كله بقيادة واحدة، حتى تبدأ تجد السياسيين، الفلاسفة، الحكماء، الأدباء، كلهم
تنحصر كتاباتهم في أنهم يستنتجون المنقذ الذي ينقذهم في آخر العالم، في آخر الدنيا، أو حكومة واحدة موحدة تنقذ العالم وتكون حكومة عادلة. طيب، نحن لو نأتي لنرى أن كتبهم ومحاضراتهم تحدثوا عن الموضوع هذا وتحدثوا فيها كثيراً جداً، يعني سواء الغرب وسواء الشرق، يعني تعال لننظر مثلاً إلى واحد اسمه كاريل الفرنسي عمل كتاباً اسمه "الإنسان ذلك المجهول"، كتب فيه ماذا؟ قال: أنا عندي اقتراح، تجلبون الأولاد الأذكياء خالصين الذين في العالم كلهم وتحطونهم مع بعض وتطيعونهم كل
العلوم مكثفة وتمنعونهم عن اللهو وعن المرح وع عن الأشياء هذه، علوم علوم علوم، لعل واحداً يخرج منهم يقدر يقود العالم كله بقيادة عادلة. برتراند رسل هذا كان فيليسوياً، هذا اشترك في تأسيس الولايات المتحدة، الأمم المتحدة، وقاعد يقول لهم إنه يجب أن يكون للأمم المتحدة جيش قوي يحكم العالم كله بحكومة واحده اليهود عندهم المنقذ اللي حجيهم اليهود عندهم المنقذ الذي سيأتيهم، اليهودي ال ار عندهم عيسى بن مريم اليهودي، الأرمن عندهم عيسى بن مريم،
المسلمون عندنا نحن الإمام المهدي سلام عليه بعض الدول وبعض الشعوب تبص تلاقي عليه. بعض الدول وبعض الشعوب تبدأ تجد عندها تقوم بصراعات وتقوم بثورات وتقوم بانقلابات، يريدون حاكماً عادلاً. الحاكم الذي يأتي يا جماعة من وراء الانقلابات والمظاهرات والحقائق هذه لا يكون هو هذا المقصود، لأن أيضاً هذا نتيجة الاختلافات الخاصة بكم، وكما تكونوا يولى عليكم. نحن المسلمين عندنا اعتقاد كامل بوجود الإمام المهدي، بس هل يا ترى اعتقادك بوجود
الإمام يكفي؟ لا، لا يكفي؛ لأن أنت تقعد تقول: يا رب الإمام يخرج لكي يخلصنا من القتل ومن الدواعش، يا رب الإمام يخرج لكي يخلصنا من الفقر، يا رب الإمام يخرج لكي نخلص لا أعرف من الظلم، يا رب، يا رب، الإمام ليس لرغبتك الشخصية يا جماعة، الإمام يحمل ولاية إلهية بحكومة شرعية، يحمل ولاية إلهية، يعني ربنا سبحانه وتعالى وضعه على الأرض خليفة له مع حكم الامام ليه انت لازم تفهم الحته دي معايا يأتون ليقولوا: إننا يا ترى ننتظر الإمام لماذا؟ أنت يجب أن تفهم هذه الحتة معي،
نحن لماذا ننتظر الإمام المهدي؟ لأننا نؤمن بوعد الله الحق، ليس لكي يخلصني من الفقر، يخلصني من الظلم، يخلصني من... من... من... من...؛ لأن ربنا وعدنا أنه في آخر الزمان سيأتي خليفة له في الأرض من آخر أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن هذا نحن آمنا بالإيمان بالوعد هذا وننتظره تحقيقاً لوعد الله، ليس لأجل رغباتنا الشخصية. نحن يأتون ليقولوا: طيب، ما أنت عندك الدنيا الآن انظر إليها كيف هي مقلوبة؟ الدواعش نازلون قتلاً،
ودول يذبحون في بعض، ودول يقتلون في بعض، ودول... طيب، لماذا لا يخرج؟ يا عمي، هو رد عليهم من زمان، رد منطقي ورد مؤدب، إنما يحمل قوة ويحمل شدة، عندما قالوا له إنه سيدخل في الغيبة الكبرى، قالوا له: لماذا تغيب؟ لماذا لا تخرج من الآن؟ فقال لهم بمنتهى الأدب الإلهي، قال لهم: «يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم»؛ يعني هكذا بالبلدي، عندما تأتي وتقول لواحد: أنا لو قلت لك سأزعل لك، «إن تبد لكم تسؤكم»، يعني يريد أن يقول لهم: لو
أنا أجد أناساً ليسوا متشككين في، لو أجد أناساً ليسوا رافضين لقول الله تعالى، أناساً يكونون مخلصين لي، لما كان حصلت هذه الغيبة، إنما هذه الغيبة لغاية ما أجد الأناس الذين هم يكونون معي ان الامام سلام الله عليه لو طلع لوحده لو هو قرر امتى يطلع إن الإمام سلام الله عليه لو خرج لوحده، لو هو قرر متى يخرج، أصبح المشروع الإلهي فاشلاً؛ يعني كأن ربنا خلق هذا الخلق كله وألغى المشروع الخاص به كله لكي يأتي واحد في الآخر وهو الذي يختصر الكلام ويخرج، ويخرج ماذا؟ بدون
ترتيبات، بدون تنظيمات! إنما لا، هذا أمر إلهي، وهذا فعل إلهي، وهذا ختام مشروع الله، فربنا هو الذي يحدد متى يخرج وكيف يخرج، وعلامات الظهور هذه نبه عليها كل الأئمة وكل رسول الله صلى الله عليه وآله، يعطيك علامات صغرى وعلامات كبرى لكي يهيئك نفسياً لتلقي الأمر، إنما نحن لا، ذكراه قال له يسالونك عن الساعه ايان ايان فوضى. يسألونك عن الساعة أيان مرساها؟ قال له: يسألونك عن الساعة أيان، أيان لاقيه السؤال ده انت من ذكراه مش الرسول
فيما أنت من ذكراها؟ فيما، يعني في السؤال، ألا ترى هذا السؤال؟ أنت من ذكراها، أليس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لنا: «بعثت أنا والساعة كهاتين»؟ ولم يضع هكذا لأن واحداً طويلاً وواحداً قصيراً، قال: «بعثت أنا والساعة كهاتين»؛ يعني معاناته أن خروج الرسول كان في نهاية المشروع الإلهي. فانظر إذن من ألف وأربع مئة سنة لغاية الآن والمشروع في نهايته، نحن وصلنا إلى الآخر وعارفين عن طريق الرسول وعارفين عن طريق فنحن كلنا عارفين في كتاب الله،
وعارفين عن طريق الرسول، وعارفين عن طريق الأئمة عليهم السلام أن ختام المشروع الإلهي سيكون رجلاً، يكون خليفة الله فياﻷرض، يحمل الخلافة الإلهية، ويحمل المشروع، أو المشروع الإلهي كله، ينزل يحكم. الأرض كاملة بحكم عادل، بحكم لا فيه ميل لا هنا ولا ميل لهناك. الغريب حقاً أننا المسلمين نجد واحداً يطلع على المنبر ويحكي ويقول أهل البيت، ومعظمهم يتكلم كلاماً جميلاً جداً عن أهل البيت، وتطلع تقول: الحمد لله ربنا شرح قلبه وأدخله في مذهب النور، ويتكلم
ويتكلم ويتكلم، هوب تبص تلاقي يقول لك: بس أنا بالإمام المهدي لا أؤمن به؛ آه، ضيعت كل حاجة يا عمنا، الإمام المهدي لا تؤمن به؟ إذن لا، أنت اثبت لي أولاً من القرآن أن الإمام المهدي موجود وأنا أؤمن به. طيب، بذمتك هكذا سأقول لك: أنا رأيت في القرآن ربنا ذكر أسماء من الناس الذين كانوا حوله أو حول رسول الله، لم يذكر الله أحداً بالاسم غير الأنبياء فقط، وفي اثنين فقط ذكرهما ليسا أنبياء: مريم بنت عمران وزيد بن حارثة، والباقي كلهم أنبياء، ما ذكر فلاناً وعلاناً
وفلاناً وعلاناً. لا، إنما أنت على هوى الكتب التي قرأتها، على هوى الدراسة التي درستها، على هوى صحيح مسلم البخاري الذي أنتم واخدينه بعد كتاب الله أن يقول لك: ليس في الإمام المهدي، الإمام المهدي موجود، الإمام المهدي يقولون إنه جائٍ ليقتل اليهود. لا يا عمنا، الإمام المهدي لن يقتل اليهود، الإمام المهدي ليس للنصارى ولا لليهود ولا لأي أحد، الإمام المهدي رجل أسلم وجهه لله كما باقي الأنبياء، إنما سيأتي ليقتل من كفر بالله ولم يتخذ مع الله شريكاً، سواء كان
الشريك هذا شيخاً أو راهباً أو حبراً أو أو أو أو رجل سوء اشتغلت تحت يديه، كل هؤلاء أخلص منهم، الإمام سيقضي على طغاة العرب، وأول ما سيبدأ سيبدأ بدولة الإسلام، سيقضي على طغاة العرب، ثم يقضي على طغاة الغرب.
والآن أنت تقول: اثبت لي من، اثبت لي الآن أن تطلع لي من كتاب الله آيات يذكر فيها أن ربنا ذكر الإمام المهدي؟ حاضر. أنا سأعطيك بعض الآيات وأنت حر بعد ذلك؛ مثلاً اسمع معي سورة ق، آخر سورة ق تقول ماذا: «واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب * يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج». تعال افهم معي الآية هذه ماذا يقصد فيها: «واستمع يوم ينادي المنادي» يعني كأن في
منادياً من مكان قريب، هم في كتب التفاسير يقولون لك إن المنادي هذا إسرافيل، إسرافيل عليه نفخة وليس نداءً، فالنفخة تختلف عن النداء، إنما هنا يقول لك ربنا ذكرها: «ينادي المنادي»، فإذا اللغة العربية تأتي تقف حاجزاً قدامهم، لأن النداء هذا فعل، فعل يقوم به فاعل، ويكون النداء له مفعول به، فإذن إسرافيل نافخ وليس منادياً، إنما المنادي هنا من؟ المنادي هنا جبرائيل عليه السلام، والفعل النداء وينادي على الإمام المهدي سلام الله عليه.
والإلا في رأيك أنت، من سينادي على من؟ يوم ينادي المنادي، ينادي على من؟ واللا في رايك انت مين هينادي على مين يوم يقول لك: «يوم يسمعون الصيحة بالحق»، هل تعتقد أن النفخة بتاعة إسرافيل هذه صيحة؟ فرق كبير جداً بين النفخة وبين الصيحة، لأن النفخة شيء والصيحة شيء ثاني خالص: «يوم يسمعون الصيحة»، تسمع صيحة، الصيحة فيها نداء، يعني نحن سنسمع صوتاً ينادي على واحد، واحد ينادي على واحد: «والصيحة بالحق وذلك يوم احنا هنسمع صوت بينادي على واحد واحد
ماذا؟ تفتكر خروج ماذا؟ يعني يقول لك خروج الأموات؟ كتب التفاسير خروج الأموات، يا جماعة، خروج الأموات يأتي بعد النفخة الثانية لأن أنتم لا تؤمنون بالرجعة، إنما النفخة الثانية هي خروج الأموات، إنما «يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج»، يعني كأن وراء الصيحة مباشرة في خروج، فإذن إذا كان وراء الصيحة في خروج، يبقى خروج لشخص معين منادى عليه. سأقول لك على آية أخرى تغنيك عن كل الآيات، اسمع معي: «وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات»، خد بالك، وعد، لا
«ليستخلفنهم في الأرض»، هنا في وعد وهنا في استخلاف، «وفي الأرض»، وجاب لك الأرض عامة، ما جاب لكش موقعة معينة، يعني مثلاً دول لهم الأرض ودول الأرض المقدسة ودول ودول، لا، في الأرض، يستخلفهم في الأرض عامة، سيكون الارض ودول الارض المقدسه ودول ودول لا في الأرض «كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم»، إنه دين الدين الإسلامي، طب هل أتمكن أحد من الدين الإسلامي لغاية الآن؟ هل حصلت خلافة في الأرض صادقة زي ما القرآن بيقول؟ لسه،
«وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً»، يا ترى كل أهل بيت رسول الله مارسوا الحكم وكانوا عايشين في أمان ولا كان كلهم في اهل بيت رسول الله مارسوا الحكم استتار؟ «يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون»، الآية هذه تغنيك عن كل الآيات، بس سأقول لك آيات أخرى برضه، في آية في سورة الأنعام اسمعها معي، يقول فيها: «بسم الله الرحمن الرحيم هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات
ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً قل انتظروا إنا منتظرون»، هل ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة؟ أمتاً تأتية الملائكة؟ أمتاً تأتي؟ هل تأتي لك زيارة تشرب معك فنجان قهوة؟ الملائكة تأتي وقت الاحتضار: «هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة» يعني وقت لحظات الموت بتاعتهم، «أو يأتي ربك»، طبعا هو ربنا هنا تاتيهم الملائكه يعني وقت لحظات الموت ربك، «أو يأتي بعض آيات ربك»، ربنا سبحانه وتعالى عنده آيات كثيرة فمش
هيبعت لك كل الآيات، بعض الآيات، آخر الآيات الآية الأخيرة: «ياتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في يوم تاتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا قل انتظروا إنا منتظرون» إيمان يا أخ، يعني ليس بعد أن ترى الإيمان تقول: آه والله كنت غلطان، وتروح عليّ، طب دلوقتي أنا بقول: آمنت بالله وبوجود الإيمان، «لا تنفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً»، «قل انتظروا»، خد بالك كلمة «انتظروا»؛ لأن هذا
الانتظار موكل بالإمام المهدي، نحن كلنا قاعدون في حالة انتظار لخروجه، فأي الآيات لما تيجي تقول لك: «انتظروا»، انتظر مين؟ انتظر الإمام، مش تنتظر عمك وخالك، «انتظروا إنا منتظرون». طيب، أنت بتعرف أن قوم نوح لما نوح كان يحكي مع ربنا ويقول له: أنا لما بكلمهم بيحطوا أصابعهم في آذانهم، ويستغشون ثيابهم، عارف ليه؟ لأن كانوا يشوفوا نوح صوتاً وصورةً، وهذا اللي هيحصل وقت الإمام المهدي (عليه السلام)؛ هيشوفوه صوتاً وصورةً، كل العالم هتشوف الإمام صوتاً وصورةً،
ما تقعدش تقول: ليه وازاي؟ وهذا كلام فارغ ما تقعدش تقول ليه وازاي وده كلام فارغ لأن الأثير الذي ربنا حطه لك في الجو هذا، في الغلاف الجوي الذي يحمل الطائرات، وبتقدر تفتح التلفزيون وتحط الريموت وتشوف القنوات وأنت قاعد في أوضة النوم، بتشوف كل العالم وأنت قاعد، قادر أنه يخليل لك الأثير هذا تشوفه من غير تلفزيون، تشوف قدامك الصورة بتاعة الإمام؛ لأن هذا كل خلق الله وكل هذا علم الله. طيب، برضه أسيبك من الآية دي، خليني أديك آية
ثانية في سورة مريم: «قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مداً حتى إذا رأوا ما يوعدون، إما العذاب وإاما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانًا وأضعف جنداً»، هم إذا رأوا ما يوعدون، إيه هو اللي يوعدون؟ عندك في سورة الطارق: «وفي السماء رزقكم وما توعدون»، في السماء رزقكم، ليه لما سألوه: إحنا ليه بنرفع إيدينا في الدعاء لفوق هيك؟ لأن قال له: في السماء رزقك، رزقك بينزل من السماء، أنت كمان -يعني أديك مثال مادي- المطر مش بينزل؟ الغيث بينزل من السماء،
الغيث بينزل من السماء بسبب الميّه اللي بتنزل من السماء كل رزقك بيطلع، الخضار والفاكهة والحيوانات وكل حاجة، الحياة كلها، «ومن الماء جعلنا من الماء كل شيء حي»، يعني بسبب الميّه دي، الميّه دي، دي رزق، إنما «وما توعدون»، ما في وعد لنا قاعد بيستنانا في السماء، ده موجود فوق، «وفي السماء رزقكم وما توعدون»، يبقى الوعد اللي هو مستنينا فوق، اللي هو المذنب اللي هيغير مسار الأرض وهخليها تطلع من الشمس، تطلع من المغرب، «فإذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما
الساعة»، تقدر تفهمها معايا بقى وقت ما يشوفوا اللي يوعدون، إما العذاب وإما الساعة، يشوفوا اللي يعدون اما العذاب واما الساعه بقى، «فسيعلمون من هو شر مكاناً وأضعف جندا»؛ لأن وقت يوم القيامة ما فيش حاجة لا فيها لان وقت يوم القيامه ما فيش حاجه لا فيها فيها، كل الدنيا بتبقى ملخبطة مخبطة في بعض، إنما وقت الساعة غير شكل، شكل تاني، ده تكلمنا عليها كتير. طب تعال اسمع معايا في سورة الكهف، كل آية فيها وعد، كلمة وعد تعرف إنها دي يقصد بها الإمام، في كل آية القرآن كلمة
وعد معناته الإمام، اسمع معي في سورة الكهف: «وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم»، إلى آخر الآية، طلعهم فوقهم لأهل الكهف وقومهم عشان يديهم تجربة أن دي التجربة الأولى بتاعتكم، هنيمكم تاني؛ لأن في لكم وعد هتقوم فيه وتكونوا من جنود الإمام، «ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها»، ما فيش شك فيها، فدام التجربة دي الآن، اسمع معايا بقى قول إبراهيم في سورة الشعراء، شف جبت لك كم مثال من
القرآن، اسمع مع إبراهيم في سورة الشعراء يبين لك أن في يومين مش يوم واحد، بيقول إيه؟ بسم الله الرحمن الرحيم: «والذي خلقني فهو يهديني، والذي هو يطعمني ويسقيني، وإذا مرضت فهو يشفيني، والذي يميتني ثم يحييني»، اسمع بقى: «والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين»، أحس معايا، احسب معايا، «رب هب لي حكماً والحقني بالصالحين، واجعل لي لسان صدق في الآخرين»، إحنا عارفين في دعاء الندبة: «وجعلنا له لسان صدق عليا»، اللي هو يقصد بها أنها دعوة
إبراهيم المستجابة هنا، المهم: «واجعلني من ورثة جنة النعيم، واغفر لأبي إنه كان من الضالين، ولا تخزني يوم يبعثون»، في يومين ذكرهم إبراهيم، يوم الدين ويوم البعث؛ عشان تعرف أن في يومين، يوم للإمام ويوم للقيامة. طيب، أنا هختمك بسورة بقى يمكن دي تكون الأخيرة، لا في كمان واحدة، أمرك، لما قريت سورة النصر: «إذا جاء نصر الله والفتح»، عمرك فكرت فيها شوية كده؟ «إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا
فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا»، افتح على كتب التفاسير تجد أن يقولوا أن ده فتح مكة، أوعى تصدق أن ده فتح مكة، ده مش فتح مكة؛ لأن السورة دي نزلت بعد سورة التوبَة، اللي فضح فيها كل... فضحهم فيهم كلهم، وبعد شهور بسيطة أو أيام بسيطة مات رسول الله، دي كانت من آخر السور، «إذا جاء نصر الله»، شوف «إذا» شرطية؛ يعني كان بيشترك، إذا عملت الشغلة دي هديك، إذا رحت المكان الفلاني هتنجح، «إذا جاء نصر الله والفتح»، من هو نصر الله؟ مين هو نصر الله؟ «إذا جاء نصر الله
والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا»، فبيجي واحد يقول لي إيه: طب كيف الرسول ميت وبيقول له: «فسبح بحمد ربك»، إذا بتقولي إن السورة دي جت للرسول على الإمام المهدي؟ بقول له: بسيطة قوي يا أخي، أنت بتفكر أن الرسول مات زي أبوك وأمك لما ماتوا؟ لا، الرسول اتنقل من عالم لعالم، إنما معانا في عالمنا، يشاهدك ويسمعك ويستغفر لك، وتعرض أعمالك عليه، وأنت في الصلاة بتكرر الكلام ده، مش أنا، أنت بتقعد في الصلاة تقول له السلام عليك أيها النبي أانت هل
تخاطب ميتاً بصيغة المخاطبة؟ لا، معناه أنت تخاطب حياً «السلام عليك أيها النبي»، إذن النبي موجود وتقرأ السلام، فإذا ربنا قال له لما يجيء نصر الله الذي هو الإام المهدي عليه السلام اعمل كذا وكذا وكذا، هذه الصورة أيضاً تلفت النظر، ولو تقرأ تفاسيرها عن ابن عباس لما كان قاعداً عند عمر بن الخطاب وقعدوا يقولون له هذا فتح مكة، قال لهم لا، قالوا له هذا نعي نعى الرسول نفسه بعد فتح مكة، قال لهم لا، بعد فتح مكة نعى الرسول نفسه، جابها بطريقة ذكية جداً لكي
يبان لهم أن هذا ليس فتح مكة، هذا فتح ثاني سيجيء قبل بعد أن يموت الرسول. المهم، اسمع بقى قول الحق هنا: «فهل ينظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم فانتظروا إني معكم من المنتظرين»، شايف كلمة انتظر والرسول معنا من المنتظرين؟ ننتظر من؟ تفتكر ننتظر من؟ يعني أنا أريد منك أنت أن تجاوبني أنتظر من؟ وبعدين اسمع الحتة هذه بقى: «ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا»، هنا ثم نعرفها أن للتراخي في الزمن، يعني سيجيء زمن ننجي رسلنا، أي رسل يا أبا؟ الرسل كلهم
ماتوا؟ لا، هذا الكلام سيكون في الرجعة، ستجيء الرسل تترا وراء بعض وننجي رسلنا والذين آمنوا، وقت ما يدخل الرسل في الرجعة كل الرسل ستكون موجودة. طيب، لما تجي تقول لي لا، هذا في يوم القيامة، أقول لك لا، ليس في يوم القيامة، لأن قبل يوم القيامة في حشر يوم القيامة يقول لك ماذا: يوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس»، يا حشر الجميع، إنما في يوم الرجعة: «ويوم نحشر من كل أمة فوجاً ممن
يكذب بآياتنا فهم يوزعون»، لماذا؟ لأنه لن يدخل الناس كلها، الناس كلها حشرها يوم القيامة، إنما هذا أحشر من كل أمة فوجاً، لماذا؟ لأن هذا في يوم غير يوم القيامة، والآن يا سيدي فهمت عليّ وفهمت أن في القرآن آيات كثيرة تثبت لك أن الإام المهدي موجود، إنما ربنا ما أحب أنه يضع أسماءً، والذي يقول لي لماذا اسم الإام علي الذي أنتم تؤمنون به ليس موجوداً في القرآن؟ يا عمي، ربنا القرآن نزله لعصور مختلفة من أول رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لغاية آخر الزمان، العقول تختلف، يعني أضرب لك مثلاً، الإام علي سلام الله عليه لما كان ماشياً مع جماعة من أصحابه على نهر الفرات، اطلع على الماء وقال لهم لو أردت لاستخرجت لكم من هذا الماء ناراً، هم طبعاً استعجبوا، ما فيهوش كلام، إنما أنت لو قالها لك الآن تفهمها، نحن نعرف أن الشلالات والماء يطلع منها الكهرباء. فالقران مختلف العقول ومختلف العصور، ولسه العصور التي جابت لو كان في عصور، تديك علماً أكثر، تديك علماً أوسع، تديك فهماً أكثر،
إنما ربنا سبحانه وتعالى بفضله وبكرمه اخفى الأسماء لكي لا آيات ماتم حاش الآيات تكون لكل العصور ولا لكل الأماكن. طيب، أنا اليوم إن شاء الله أكون وفيت الموضوع معكم، وقد ما فيّ عملت، وإن شاء الله الجماعة المعاندون يفكوا عن عنادهم ويبدؤوا يفهمون في القرآن بطريقة ثانية، وأشوفكم بخير إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منظور وأدلة جديدة حول الإمام المهدي من القرأن الكريم . محاضرة تختصر عمق الفلسفة المهدويه في ابتلاء الناس . من تقديم الدكتورة ميرفت عمد