تتناول المحاضرة طبيعة عالم الجن وأنواعهم المختلفة وعلاقتهم بالإنس وفقاً لما ورد في القرآن الكريم والروايات. كما توضح المحاضرة وجود تشابه كبير في الصفات والخصائص بين الجن والإنس، وتطرقت لقصة توبة أحد الجن على يد الإمام جعفر الصادق. وتختتم بالحديث عن مفهوم شياطين الإنس والجن وأهمية فهم القرآن الكريم والاستعانة بأهل البيت.
بسم الله الرحمن الرحيم، سأتكلم اليوم عن موضوع العلاقة بين الجن والإنس أو الشيطان الأكبر. كلمة جن جاءت من كلمة جنّ، جنّ يعني ستر، فالجن مخلوق مستور، فاتقٍ مستور عنّا لأن عين البني آدم عين الإنسان لا تقدر أن ترى تحت الأحمر أو ما فوق البنفسجي، النور أو الملائكة من نور فوق البنفسجي لا نقدر أن نراهم، الجن من نار تحت الأحمر لا نقدر أن نراهم، لذلك عيوننا نحن محدودة؛ هم موجودون معنا، بل هم يروننا ونحن لا
نراهم. للجن أنواع وأقسام مختلفة، يعني مثلاً عندك الشياطين، هؤلاء شر بحت وعلى طول أذى وضرر ومصائب. في نوع ثانٍ من الجن يشبهنا قوي يشبهنا تماماً، يعني عنده استعداد للترقي والتعلم والاستماع وأنه يدخل في الدين زينا، والآن سترى كيف في القرآن كيف ربنا جمعنا معاهم. في نوع ثانٍ من الجن يتوالد بالتفريخ، يعني يبيض
ويفرخ. أنواع التزاوج الخاصة بهم هكذا، أعمارهم أيضاً مختلفة؛ في نوع من الجن تبقى أعمارهم طويلة قوي، وفي نوع من الجن تبقى زينة، وفي نوع يبقون من العمالقة، أشياء كثيرة، يعني مثلاً أحكِ لك قصة يرويها الإمام الصادق، الإمام الصادق يقول ماذا؟ إن كان في واحد من الجن اسمه حسام بن قيس، حسام بن قيس هذا جاء التقى مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، الرسول يسأله ويقول له: قدّم عمرك؟ قال له: أنا وقت ما قُتِل هابيل كنت شاباً يافعاً، يعني في أول شبابي،
حضرت مع نوح في السفينة، حضرت مع إراهيم لما أُلقي في النار، حضرت مع موسى، حضرت مع عيسى، وأنا الآن معك. وفي ناس أيضاً يقول عنهم الإمام الصادق هؤلاء أعمارهم إلى يوم إلى يوم إلى ظهور الساعة، يكونون معمرين من أول ما يتولدون لساعة لقيام الساعة. الجن له قوة خارقة، نحن نعرف، سمعناها طبعاً في قصة سليمان وبلقيس وأنه قال له: أنا سأجيبه لك قبل أن تقوم من مكانك وأنا عليه قوي أمين، خذ بالك من كلمة قوي أمين هذه لماذا؟ لأن السرعة الشديدة التي كان سيجلب
بها العرش مع الضغط الجوي كان سيتفرم وينطبق في بعضه، فهو عرف على طول أن لما أجيبه لا تخف ليس لأنني أكون قوياً وأميناً عليه، بل طبعاً القوة الخاصة به كانت قصاد علم الكتاب ولا شيء. الجن عندهم قدرة أنهم يدخلون لأنهم أجسام شفافة، فيدخل من الجدار، يدخلون من الشباك، يدخلون من الباب، من الحيطة، من كل مكان، هم ساكنون معنا في بيوتنا، الجن المسلم أو الجن غير المسلم، المهم هم موجودون معنا، ولذلك «يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم»، لهذا السبب الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم يقول لك مثلاً: أنت عندما تقف في بيتك أو في الحمام تخلع ملابسك، يجب أن تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، حتى يختفي، لا يطلع عليك، يجب عندما تضع الأكل قدامك أن تسمي بسم الله لكي لا تأكل الشياطين معك، فإذن هم عائشون معنا ولكن نحن لا نقدر أن نراهم. في صور في القرآن تقدر أن تضعها، إذا وضعتها في آنية لها عنق طويل ولففتها ووضعتها تقدر أن تراهم، ولكن هذه لا نريد أن ندخل فيها. المهم أن العلامة المجلسي يحكي لنا قصة عن دعبل
الخزاعي، دعبل الخزاعي نحن نعرف أنه شاعر أهل البيت، يقول إن دعْبلاً يحكي ويقول ماذا؟ ذهبت في زيارة سيدي ومولاي الرضا عليه السلام، وبعد ما خرجت من عنده مررت على قم فقلت: دعني أرتاح يومين وبعدين أكمل طريقي، فراح استأجر غرفة وقعد فيها، يقول: دخلت الغرفة وأقفلت عليها بالمفتاح وقلت: دعني أجلس أعمل قصيدة في أهل البيت، وهو قاعد يكتب لمح بطرف عينه واحداً لبس أبيض في أبيض واقفاً جنبه، فبيقول: أصابني رعب وذهول، وصار كل جسمي يرتعش، وهو
قال لي، قال له: اطمئن يا أخي، أنا أخوك من الجن ومسلم وشيعي مثلك، ظل يحكي معه لـ هداه، هدأ فقعد قال له: أنا عرفت أنك شاعر أهل البيت وجئت أسمع القصائد الخاصة بك في أهل البيت، قال له: احكِ لي قصتك أنت، قال له: أنا كنت من الخوارج، ومرة من المرات كنت أنا وأصدقائي، هذا الجن الذي يحكي، كنت أنا وأصدقائي ماشيين في مكان وجدنا قافلة جائية تزور كربلاء، ونحن كنا نكره أهل البيت جداً، وكنا حاطين في دماغنا لابد أن نؤذي كل واحد يكون رايح لكربلاء، قلنا: يلا جاءت لنا
الفرصة، فهمنا أننا نؤذيهم، لكن أنا لاحظت أن نزلت ملائكة من السماء ومعها سيوف حوالينا وملائكة الأرض حوطتكم، قلت: أكيد الناس هؤلاء لهم مكانة والذي رايحين عنده له مكانة، فتداركت نفسي بالاستغفار، وقلت: دعني أصل معاهم على كربلاء وأشوف الذي يحصل هناك ماذا؟ دخلت معهم على كربلاء، رأيتهم كيف يسلمون على الحسين وكيف يصلون وكيف يتوسلون إلى الله بالحسين، مشيت معهم وحسيت أنني يجب أن أكون مثلهم، فزرت الحسين وتوسلت
إلى الله أنه يغفر لي وأنه يسامحني. بعد ما خلصوا زيارتهم وجدتهم متوجهين إلى مكة، قلت: دعني أروح معهم، رحت معهم والله مشيت معهم حوالين الكعبة، وعملنا خلصنا العمرة وهم طالعون مروا على المدينة، أيضاً أنا تابعتهم، لما وصلوا للمدينة وجدت الساحة فيها ناس متجمعون حوالين شخص، فدخلت بينهم، طلعت عليه وجدته جعفر الصادق، فبيقول: أنا بس دخلت بين الناس وجدت الإمام جعفر توجه بعينيه عليّ هكذا وطلع فيّ، الإمام كان عنده قدرة أنه يراه، فهو جاء
قدام الإمام وقال له: سيدي أنا توبت إلى الله، قال له: قَبِل الله توبتك، أتعرف؟ قال له: قد قبل الله توبتك. قال له: أنا أريدكَ أنتَ. كمان تسامحني؟ قال له: ليس في الأمر إشكال، نسامحكَ. قال له: طب احكي لي، قل لي على حديث. الله يبارك فيِكَ. سكت الإمام قليلاً هكذا، وقال له: الحديث قال له: قال له إنني سمعتُ جدي رسول الله عن أبيه عن أبيه، عن أبيه، عن رسول الله يقول ماذا؟ «الجنة حرام حتى أدخلها أنا حتى أطأها بقدمي، والجنة حرام على الأوصياء حتى
يدخلها علي، والجنة حرام على الأمم حتى تدخلها أمتي، والجنة حرام على أمتي حتى تحب علياً». مؤمنو الجن لا يؤذون، يقعدون معنا في مجالسنا الحسينية، يقعدون معنا في مجالسنا عندما نسمع، عندما يكون أي مجلس يقال، يذكر فيه أهل البيت أو قرآن، أو أي جمعة لمسلمين يتكلمون فيها عن القرآن أو عن أهل البيت أو الحسينية، يكون الجن المسلم قاعداً معنا ويتسخط، نحن لا نرى بل هم يكونون قاعدين. نأتي لنرى هنا أن ربنا سبحانه
وتعالى جمع في القرآن بين الجن والإنس على أساس أن الجن والإنس متشابهان جداً في حجات كثيرة في خلقتهم. الآن بآيات القرآن ستفهم ما هي؛ يعني مثلاً نأتي لنعطيك مثالاً من آية: «يا معشر الجن والإنس»، هو لو كان هؤلاء معشراً وهؤلاء معشراً لقال: يا معشر الجن ويا معشر الإنس، إنما هو جمعهم في معشر واحد، قال: «يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات». يأتي في آية ثانية يقول لك: «الذين حق علـ... أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلكم من
الجن والإنس». إذاً الجن والإنس أمة واحدة، لو كانت هذه أمة وهذه أمة لقال: من أمة من الجنس، من الجن وأمة من الإنس، إنما جمعهم في أمة واحدة لكي تعرف أنهم مشتركون في صفات كثيرة. طيب، ما هي الصفات التي مشترككون فيها؟ القرآن يقول لك ماذا؟ يقول لك: «ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس، لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، أولئك...» أولئك جمعها، ألم تسمع؟ «أولئك
بل هم اضل اولئك هم الغافلون يعني اولئك بل هم أضل، أولئك هم الغافلون». يعني أولئك جمعهم مع بعض، والاثنان عندهم قلوب لا يفقهون بها، وآذان لا يسمعون بها، وأعين لا يبصرون بها، كأن المجموع الاثنين زي بعض في التلقي وفي الأخذ. المرحوم النيلي كان له وجهة نظر جميلة جدا في هذا الموضوع، اختار من سورة البقرة ست آيات من الآية الثامنة إلى الآية الثالثة عشرة لكي يبين لك كيف أن التشابه جداً بين الإنس والجن. يقول ماذا؟ اسمع معي الآيات.
يقول: هذه الآيات عندما تسمعها أيضاً وتشوف كيف أن الآن سيأتي لك في الكلام كيف هم مجموعون مع بعض بمنهج وبيخالفون المنهج الحقيقي. بسم الله الرحمن الرحيم: «ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين. يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون». يعني يقولون آمنا وهم ليسوا مؤمنين؛ ثاني حاجة: يخادعون الله والذين آمنوا؛ ثالث حاجة: «وإذا قيل لهم في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما
في الارض قالوا انما نحن م مصلحون الا يكذبون». رابعاً: «وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون». نمرة الحته دي دول الايات دي قالها قالها «وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء؟ ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون». اسمع إذن هذه الحته، هؤلاء الآيات قالها النيلي إنهم يتشابهون مع الجن والإنس يتشابهون مع بعض. اسمع إذن هذه الآية: «وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن
مستهزئون. الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون». تعال نسأل أنا وأياك: إذا خلوا إلى شياطينهم؟ هلا، كل إنسان فينا ممكن شيطان يلعب في عقله، ممكن شيطان يوسوس له، إنما هل تراه أنت تقدر تشوف الشيطان؟ كيف يخلون؟ كيف هم يخلون إلى شياطينهم؟ وكيف يعتذرون؟ من هم الشياطين؟ تفتكر أن عندهم شياطين من الجن يقدرون يشوفوهم، يتكلمون معهم، يتحدثون معهم ويقولون لهم: والله نحن آسيفرون جداً يا جماعة كنا نضحك عليهم بس الآن نحن معكم، ما يهمكم؟ لا تحصل. جربها أنت في نفسك، تقدر
تعملها؟ لا أحد يعملها. إنما في ربنا سبحانه وتعالى فهمنا أن في الإنس شياطين. بسم الله الرحمن الرحيم: «قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، بقى وبيقولوا لهم بيعتذر لهم هذا بيكون والناس»، من الجنة والناس يوسوس في صدور الناس. إذاً في شياطين الإنس وفي شياطين من الجن. طيب، هؤلاء الناس الذين يقعدون معهم هؤلاء بقى ويقولون لهم بيعتذرون لهم، هذا يكون شيطان إنس ولا شيطان جن؟ في شيطان إنس
يقدر يتكلم معهم فيه، لأن طالما ربنا قال: في شياطين من الإنس يبقى هم يعتذرون إلى الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم ما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم هنا بقى سيأتي آية تانية تعطيك إشارة لما في يوم القيامة عندما يأتي يقفون بين يدين الله: «وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم بعدهم بايه واخلفهم بايه واشركه في ايه لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا
بمصرخكم وما أنتم بمصرخين، إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم». هذا كلامه طيب. بعدهم بأية وأخلفهم بأية وأشركه في ماذا؟ تأتي تنظر في كتب التفسير يقولون لك أنهـو جـ.. أن، لك أن هذا الكلام يقوله إبليس في يوم القيامة، إبليس يا جماعة لم يشرك بالله، هو هل رأيت واحداً يحلف بعزة الله وهو يشرك به؟ إبليس لم يشرك، إبليس خالف وعصى، إنما لم يشرك، إنما من الذي أشرك وهو... يعني ماذا أشرك؟ أن ينزل الله لك أمراً فتُشيل أمر الله وتضع
أمرك، أن ينزل الله لك شيئاً أو مقولةً فتشيلها أنت وتضع مقولتك أنت، هذا الإشراك بالله؛ يعني أنك حطيت نفسكَ في مصاف الألوهية بحيث أن أمرك الله بفعلٍ فألغيتَ الفعلَ وحطيتَ فعلكَ أنت. وبعدين هنا شوف بيقول لهم إيه، «إن الظالمين لهم عذابٌ أليم»، جرَّب هو جرَّب العذاب وعَرَف أنه عذابٌ أليم، من هم الظالمين؟ من هم الذين ظلموا محمداً وآل محمد؟ من هم الذين خالفوا كلام ربنا وأشركوا في كلامه؟
كل الدلائل تشير إلى أن الشيطان المذكور هو تعبير عن شيطان إنسي، تعبير عن رجل دعاهم إلى شيء في مخالفة كلام الله، فاستجابوا له ومشوا وراه، ثلثا المسلمين ماشيين وراه. هنا تجي آية تقول لك: «وأنذرهم يوم الحسرة إذ قُضي الأمر وهم في غفلةٍ وهم لا يؤمنون»، مصممين على عنادهم. وبعدين: «أن تقول نفسٌ يا حسرتي على ما فرّطت في جنب الله»، يقول الإمام علي سلام الله عليه: أنا جنب الله، وأنا الحسرة
التي ستلتحق في يوم القيامة، افهمها بقَ طيب، عندك آيات في القرآن: «ربنا أرنا الذين أضلّانا من الجن والانس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين»، يعني إذا أهل النار عارفين أن فيه اثنين أضلّوا، إنس وجن، طب الجن عارفينه إبليس، والانس مين؟ في بحار الأنوار الجزء الثلاثين: «وقال الذين كفروا ربنا أرنا أرنا الذين أضلّانا من الجن والانس»، علي عليه السلام بيقول لك: الجن إبليس؛ لأنه جاء في دار الندوة وأمرهم أن
يقتلوا النبي وعملوا الحركة دي كلها وكلنا عارفين القصة بتاعتهم. هنا في سورة الأنفال، سورة الأنفال بتقول لك إيه: «وإذ زيّن لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس» -ده كلام إبليس- «وإني جارٌ لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله رب العالمين»، طبعا هنا إبليس بيتكلم كلام مباشر معاهم، يعني إيه زيّن أعمالهم؟ قال: لا غالب لـ... خلاص لا غالب لكم اليوم من الله. وبعدين: «إني أرى ما لا ترون»، مو معناته أن هو
عنده يعني رؤية خارقة، لا؛ لأن هو كان قريب من الأسرة المقدسة، المجموعَة المقدسة. طب اسمع معايا الآية دي بقى وافهمها معايا، دي في سورة الفرقان: «ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً»، ما هو السبيل؟ لما سألوه لرسول الله: أجرك إيه على الرسالة؟ قال لهم: «ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً»، مين هو بقى يعني اللي مشي في خطي وفي خط أهل بيتي، دول دول بيعطوا أجر الرسالة. طب هنا يعض الظالم
على يديه يقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً، خد بالك هنا الرسول جابها من غير اسم الجلالة، ما قالش رسول الله، حطّه مفرد؛ لأنه هيتكلم على شخص مفرد، فاهم إزاي؟ «يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً»، يعني حط الرسول وحط فلان؛ لأن فلان مفرد والرسول مفرد، ما حطُّوش باسم الجلالة: «يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً، ليتني يا ويلتي» -وده يعني شدة العذاب- «ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً، لقد أضلني عن الذكر»، ما هو الذكر؟ ربنا وصف لنا في القرآن حاجة اسمها
ذكر، القرآن ذكر والرسول ذكر، اسمع في سورة ذكر القران ذكر والرسول ذكر اسمع في سوره «فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً»، يعني كان قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا يعني كان الذكر. طيب، يجي في آية تانية: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، من هم أهل الذكر؟ هم أهل رسول الله، وعلي ورسول الله الذكر هم اهل رسول الله وعلي ورسول الله واحدة، علي والرسول نفسٌ واحدة. طيب: «لقد أضلني عن الذكر بعد إذ
جاءني، وكان الشيطان للإنسان خذولاً»، يعني الذكر جاء جاء، أضلني عن الذكر بعد إذ جاء، يعني كان هو عَرَف مين الذكر وأضلَّه عن الذكر، وكان الشيطان للإنسان خذولاً. هنا بقى اسمع هنا في في سورة طه: «ومن أعرض عن ذكري فإن هنا في في سوره طع ومن اعرض عن ذكري فان ضنكاً»، ذكر اللي هو إيه؟ ذكر الله، اللي هو ذكر الرسول، اللي هو ذكر أهل البيت، «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً قال رب لِمَ حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتكَ
آياتنا فنسيتَها»، آياتنا اللي هم إيه مين آياتنا؟ تفتكر آيات القرآن؟ لا، آياتنا اللي هم أهل البيت، «وكذلك اليوم تُنسى»، زي ما أنت هم اهل البيت كذلك جاءت كا اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى زي ما انت نسيتهم احنا هنا يقول لك إيه؟ الرسول يقول: «وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً»، احنا عارفين أن القرآن له ناطق وله صامت، الكتاب اللي في إيدك ده كتاب صامت، قرآن صامت، وكل واحد بشطارته بيحاول قال إيه يفسره، مش ممكن تاخذ تفسير القرآن صح
وتفسير الآيات صح ومدلول الآيات صح وتأويلها وتفسير الايات صح ومدلول الايات صح وتاويل المعصومين، فلذلك المعصوم هو قرآن ناطق. ولما تجي تسمع بقى كلام الرسول: «يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً، وقد جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين»، عدواً من الانس، يبقى كان الرسول له أعداء، كان له أعداء يا جماعة، وترجعوا تقولوا: كلُّ صحابة رسول الله، كلُّ صحابة رسول الله معصومون وكلهم رضي الله عنهم، إزاي وما نزلت سورة المنافقين في مين؟
ما نزلت سورة المنافقين في اللي كانوا قاعدين مع رسول الله في المدينة؟ كان فيهم منافقون، كانوا حوالين الرسول منافقون ولا يعني يعني بجد طريقة الاستنتاج بتاعتكم تعبانة، تعبانة! افهم القرآن بطريقة بطريقة، ابعد عن سنة وشيعة، افهمه أنت بطريقتك. ابعد عن سنه وشيعه افهمه انت بطريقتك بطريقة عقلك وقلبك سدلك على ماذا ستجد، أن قلبك يوصلك، إذا كان قلبك نظيفاً, سيخذلك للحقيقة على طول، ولا أريد أن أدخل في الموضوع هذا أكثر من ذلك ويكفي ذلك وفهمكم كفاية،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما هي علاقة الجن بالإنس وكيف جمعهما القرأن بمعشر واحد وأمم واحدة ، ومن هو الشيطان الأكبر . محاضرة من تقديم الدكتورة مرفت عمد