تتناول المحاضرة شرح مراتب الوجود الإنساني الثلاثة وهي الدنيا والبرزخ والقيامة وتبيان طبيعة عالم البرزخ بوصفه عالماً مثالياً غير مادي يتحرر فيه الإنسان من الجاذبية وتتضاعف فيه الأحاسيس. كما توضح النصوص الدينية المتعلقة بلحظة الاحتضار وتشكل الأعمال الصالحة مرافقة للإنسان، وتختتم بذكر بعض الأعمال والعبادات المنجية من عذاب القبر ووحشته.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتحدث إن شاء الله عن موضوع جديد يمكن يهمنا كلنا. نحن ساعات عندما يدفن أحدنا عزيزاً عليه يكون الذي قدامه ميتاً ومن أشد الأحباب لقلبه. تتوقف وتتطلع عليه وهو نازل في الحفرة الخاصة به وتقول يا ترى رايح فين؟ وما العالم الذي سيدخل فيه؟ وسيُبصر من؟ وسيجرى له ماذا؟ كلنا يأتي في دماغنا هذا التفكير حتى لو لم ترَ أحداً من أقاربك ترى على التلفزيون ترى في أي مكان تقول يا ترى هؤلاء رايحين فين الذين يموتون هؤلاء يحدث فيهم ماذا؟
وكلنا حابون أن نعرف العالم الجديد الذي نحن مقبلون عليه. الذي هو عالم البرزخ ما هو؟ اليوم سأعطيك فكرة بسيطة عنه. طبعاً ليس مئة بالمئة سأعطيك الفكرة عنه إنما سأعطيك أقرب شيء الذي سمعناه من المعصومين والذي سمعناه من الفقهاء الكبار. الإنسان يدخل في حياته في عالمين. عالم مادي الذي هو عالم الدنيا. وعالم مثالي الذي هو عالم البرزخ. وعن طريق العالمين هذين يصل عالم يوم القيامة يعني ليس ممكناً أن تدخل يوم القيامة إلا إذا كنت مررت في العالم الأول والعالم الثاني.
عالم القيامة الذي هو يقول لك إن في القيامة كل إنسان نحن سمعناه من أهالينا ومن الذين حولنا الذي يموت تقوم قيامته. مبوط. هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لك الذي يموت تقوم قيامته. تقوم قيامته يعني ماذا؟ يعني انتقل من العالم إلى عالم تاني. انتقل من عالم الدنيا إلى عالم البرزخ. القيامة الكبرى بقى الذي هو يجيء من عالم البرزخ يروح لعالم القيامة يعني ثلاث مرات ننتقل من عالم الدنيا من عالم هذا بدك تحسبها بقى من القبل من عالم الذر لعالم الأرحام لعالم الأصلاب لعالم الأرحام لعالم الدنيا لعالم البرزخ لعالم القيامة.
هذه ترانزيت محطات نقف فيها. نحن نعرف أن المادة عبارة عن جوهر. الجوهر يتشكل منه كل الأشياء. يعني مثلاً التراب المادة تتشكل منها أشياء كثير مثل الجبل هذا مادة. الشجر مادة الحيوان مادة الإنسان مادة كل موجودات عالم الدنيا مواد. أجسام ثقيلة أجسام تتمسك وتتحس وفيها حياة وفيها حركة. قبل ذلك أنا تكلمت عن الحياة الموجودة في الجماد في الحلقة اللي فاتت. إنما عالم البرزخ عالم مثالي ليس فيه مواد خالص. عالم البرزخ عبارة عن الإنسان عندما يموت تخرج نفسه من جسمه.
تنفصل تنفصل من كل ذرة في جسمك. تنفصل تجد قدامها شكلَك المثالي بالضبط. شكلَك صورة منك بس على شكل مثالي. مثالي يعني ماذا ليس فيه مادة يعني مثل الخيال. فعلى طول النفس تطلع من جسمك هذا تدخل في الجسم المثالي. وتطلع من هنا وتدخل من هنا. جسمك الموجود في القبر يكون عبارة عن ثوب البسته وحطيتَه. لا حس لا حركة لا إاحساس لا أي حاجة. محطوط في الحفرة ونفسك التي خرجت منك هذه دخلت في جسمك المثالي. دخلت في جسمك المثالي وراحت على طول لعالم البرزخ.
يعني كأن القبر عبارة عن بوابة تدخل منها النفس تدخل لعالم البرزخ فقط. ولذلك الذي يجيء يقول لك مثلاً الإنسان يقوم في قبره ويجيء له ما أعرفش مين فتان القبر والكلام هذا ليس في الحفرة هذه. المسألة في القبر تكون في عالم البرزخ. والذي سيسأل فيها نفسك مع جسمك المثالي. والذي سيتلقى العذاب جسمك المثالي والذي سيتلقى الثواب جسمك المثالي. هم خلطوا بين عالم البرزخ وعالم القبر وسموا عذاب القبر وناعي القبر. إنما القبر هو العالم الذي هناك ليس الحفرة التي الواحد ينزل فيها.
لا. عالم البرزخ عبارة عن تجد فيه جسمك المثالي هذا يكون جسم موجود فيه كم وكيف وحدود وألوان وروائح ومشاعر وأحاسيس. يعني على جسمك المثالي لأن النفس داخلة فيه فجسمك المثالي يحس بس إحساسه يكون عميقاً. يزعل بس زعله يكون شديداً. يفرح بس فرحه يكون شديداً. لأن كل الأحاسيس تكون فيه منطلقة. نحن قاعدون في حياتنا الآن قاعدون في أجسامنا الثقيلة المادية التي تشددها الجاذبية وتشدها الظروف وتضغط عليك الظروف يعني مثلاً واحد
في عالم الدنيا مثلاً جاءه موقف إنه يريد أن يبكي وينفجر من البكاء إنما الموقف الذي قدامه الذي الناس الموجودون لا يقدر أن يبكي قدامهم فيمسك نفسه إنما في عالم البرزخ لا الأحاسيس تبقى مطلقة والمشاعر مطلقة يفرح بقوة ويحزن بقوة ويغضب بقوة يعني جسمك المثالي محدود بـ له كم وله كيف وله حدود وله ألوان وله روائح يقول لك إن الصور الموجودة في عالم البرزخ أقوى بكثير من صورك في الدنيا يعني أنت عندما نفسك تطلع تدخل في جسمك المثالي
تجد نفسك في عالم البرزخ أقوى بكثير من عالم الدنيا قوة شديدة حركة سريعة نشاط إحساس قوي جداً في كل الأمور تصرف هناك بحرية لأن عالم البرزخ عالم ليس فيه جاذبية وليس فيه مادة فلذلك هناك تتحرك بسرعة وعندك قوة شديدة يعني نحن في الدنيا حركتنا بطيئة لماذا؟ لأن نحن محبوسون في جسمنا المادي وجسمنا المادي مشدود بالجاذبية لتحت لا تقدر تطير ولا تقدر تروح ولا تجي إنما في عالم البرزخ لك الحرية أنك تطلع فوق فوق السحاب وتنزل تحت في أعماق البحار
وتروح من شرق الأرض لغبرها من غير ريش ومن غير طيارات ومن غير أي حاجة لحالك لأن جسمك ليس مادياً جسمك مثالي فالجسم المثالي هذا يكون خفيفاً بوديك تروح وتجي فيه براحتك زائد انفعالاتك قلت لك تكون هناك شديدة قوي يعني على فكرة أمواتنا الذين سبقونا في عالم البرزخ هم يقدرون أن يشوفونا إن نحن لا نقدر أن نشوفهم لماذا؟ لأن أنت هنا محدود بـ بالحواس الخاصة بك وحواسك هذه مشدودة في الأرض لا تقصد الحواس لا تقدر تشوفهم بالعين المجردة ولا تقدر تشوفهم بحواسك الخمسة التي حواسك الخمسة أرضية
مادية إنما عالم البرزخ هناك كله انطلاق كله وساعة كله يقدر يشوف كل حاجة فهُم يقدرون أن يشوفونا لأن عندهم القوة شديدة في كل حاجة إنما نحن لا نقدر أن نشوفهم بينا وبينهم حاجز حاجز بسيط رفيع الذي هو البرزخ لأن هم يقدرون أن يشوفونا لا يقدرون أن يدخلوا عندنا يعني ممكن هو يشوفك يفرح أوي بالذي أنت تفعلُه أو يفرح بالأعمال التي تقدمها أو يفرح بـ بمواضيعك الخاصة إنما لا يقدر أن يظهر لك فرحه لأنه محجوز بينك وبينه إنما أنت فكش تشوفه
نحن نلاحظ أن نحن ساعات عندما ندفن أمواتنا وخلاص راحوا ننتهي نحن بدنيتنا و... لا، هم يروننا. ويشاهدون ويعرفون كل أخبارنا أولاً بأول. ويفرح لفرحك ويحزن ويضغَم. يتأثر وإلى آخره. هم عائشون معنا ونحن لست عايشين معهم. ولذلك هم يطلبون منك عندما يأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لك إن أنت لو تحس بهم تبعث لهم هدايا؛ لأن هديتك تصلهم ويكونون فرحانين جداً بها؛ لأن هناك عالم البرزخ ليس فيه عمل. العمل في الدنيا. الدنيا مزرعة الآخرة.
طيب. نحن الآن جسمنا المادي فيه ثلاث مراحل. أول مرحلة هي المرحلة المادية. التي هي الخاصة بجسمك، جسمك له حدود وله أبعاد وله حالات. أنت تمر فيها. تمر في حالات كثيرة في جسمك على هوى سنين عمرك، تلاقي نفسك لو بصيت لنفسك صورتك وأنت عمرك ١٤ غير صورتك وأنت ٢٤ غير ٥٤. كل حالاتنا حالات الدنيا تمر على جسمك المادي. إنما جسمك المادي هذا بداخله في الباطن عنده في باطنه فيه القوة الذهنية. ذهنك موجود جوه جسمك. كيف؟ ذهنك هذا تكون فيه القوة المخيلة.
القوة الحافظة. القوة الذاكرة. قوة الحس المشترك، يكون هذا كله جوه ذهنك. ذهنك ليس مادة، ولا تقدر توزنه ولا تقدر ترضخ، إنما ممكن أن تعمل به حاجات كثير، يعني مثلاً سأعطيك مثالاً. أنت قاعد الآن تقول ماذا؟ خليني أتذكر أو أفتكر أو أتخيل منظر التسونامي وهو طلع وهدم البيوت التي قدامه وشال السيارات والناس الميتة وما شابه وأنت قاعد. مخيلتك تجيب لك هذه الصورة. بالضبط، الفرق بينك وبين مخيلتك هو نفس الفرق بين الدنيا وعالم البرزخ.
رغم أنها يعني فكرة بسيطة بس أعطيك مثالاً على نفس الفكرة بين عالم المادة وعالم البرزخ. ممكن أنك تقول إن ممكن أتصور عمارة ٤٠ طابقاً وأنت قاعد تتخيلها، إنما أنت لم تتحرك ولا رحت ولا جئت، إنما عالم البرزخ لا. عالم البرزخ عالم واسع جداً وقوي جداً وبعيد قوي، يعني لما نحكِ لك عنهم نديك مثالاً بسيطاً؛ لأن أنت لا تقدر أن تخيله بعقلك ولا تقدر تشوفه بحواسك، بقدر ما نقدر نتكلم عنه ونقول لك إنه عالم واسع جداً وكبير جداً، ونحن بالنسبة له حاجة صغيرة خالص.
عندك الأحلام التي تشوفها، هذه الأحلام عبارة عن ماذا؟ يقول لك إن حتى أهالينا كانوا يقولون النايم ميت. مضبوط، النايم ميت، بس الميت في النوم أخف بكثير من الميت الحقيقي. أنت وأنت نايم ميت إنما ليس ميتاً كاملاً، إنما أنت موت خفيف تحس أنك تقدر تفيق تاني لو حد صرخ جنبك. إنما الحاجات التي تشوفها في عالم الأحلام هذه جزء صغير جداً جداً أو مثال من عالم البرزخ. الذي هو ماذا؟ يفرغك أنت في المنام، تبص تلاقي نفسك قوي جداً، طلعت على عمارة ونزلت جري ونطيت من فوق وطرت فوق البحر وعملت وخليت، هذه كلها تديك فكرة خفيفة عن عالم البرزخ.
اللي هو إيه بيفرغك أنت في في المنام تبص تلاقي نفسك قوي جدا طلعت على عمارة ونزلت جري ونطيت من فوق وطرت فوق البحر وعملت وخليت وخليت دي كلها بتديك فكرة خفيفة عن عالم البرزخ. موجودات عالم البرزخ أقوى وأعظم وأشد. وقلت لك الأحاسيس هناك تبقى قوية جداً من الغم من الفرح من الحزن من الكآبة من الاجتهاد. كل هذه الأحاسيس تبقى قوية جداً عندك في عالم البرزخ. تعال نشوف هنا بقى الجزء الثالث، نحن قلنا المادة جسمك المادي، وبعدين الذهن، وبعدين الجزء الثالث وهو النفس.
النفس هذه بقى أرقى وأعور وأعلى وألطف من الذهن. هذه حاجات تمر فينا، النفس أرقى وألطف، إنما عالم ذهنك قبل ما أدخل للنفس، عالم ذهنك يتحكم في جسمك. احنا دي حياه حاجات بتمر فينا النفس أرقى وألطف إنما هو عالم ذهنك قبل ما أدخل للنفس عالم ذهنك يتحكم في جسمك. يعني مثلاً أنت الآن حطيت في دماغك أن صلاة الجمعة هذه مهمة أوي، والرسول قال لك لازم تصلي الجمعة. فأنت هيأت جسمك أنه يقوم يتحرك ويلبس ويمشي وينزل ويروح للمسجد. فانت هيأت جسمك أنه يقوم يتحرك ويلبس ويمشي وينزل ويروح للمسجد.
فاهم كيف؟ إنما الآن نشوف النفس التي هي الأرقى والأعلى، النفس هي تتحكم في كل دول، في جسمك المادي وفي ذهنك تتحكم فيه؛ لأن وجود النفس هو هذا الشعاع الذي يققدر يحركهم. انما دلوقتي نشوف النفس اللي هي الأرقى والأعلى النفس هي تتحكم في كل دول في جسمك المادي وفي ذهنك بتتحكم فيه لان وجود النفس هو ده الشعاع بتاعهم اللي بيقدر يحركهم. نيجي نشوف في عالم القيامة جسمك المادي بقى الذي نازل في المقبرة هو هذا الذي سيطلع في عالم القيامة.
نيجي نشوف في عالم القيامة جسمك المادي بقى اللي نازل في المقبرة هو ده اللي حيطلع في عالم القيامة. نحن نمتلك ثلاث مراتب من مراتب الوجود. احنا بنمتلك ثلاث مراتب من مراتب الوجود. التي هي بدنك يمثل المرتبة الأولى التي هي عالم الدنيا. ذهنك يمثل المرتبة الثانية التي هي عالم البرزخ. نفسك تمثل المرتبة الثالثة التي هي عالم القيامة. الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذكر الثلاث مراتب هذه في سجدة عملها في يوم النصف من شعبان. الرسول صلى الله عليه واله وسلم ذكر الثلاث مراتب دول في سجدة عملها في في يوم النصف من شعبان.
أنت تذكر معي عندما أحكي لك أننا نتكون من ثلاث مراتب: أنت تذكر معايا لما أحكي لك أن احنا بننتكون من ثلاث مراتب. الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان في ليلة النصف من شعبان نائماً عند عائشة، فقامت فأيقظته من السرير جنبيها من الفرشة، فلم تجده. فبعثت المرأة بقى فكرت أن آه سابني وراح عند واحدة تانية. فراحت لابسة بسرعة وطلعت على أطراف صوابعها هكذا تدور عليه، فين هو؟ لقيته ساجداً على الأرض ويحكي ويقول ماذا؟ اسمع معي السجدة، كان يقول فيها ماذا؟
يقول: «سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، وهذه يداي وما جنيته على نفسي، يا عظيماً فوق كل عظيم، اغفر لي ذنبي العظيم؛ فانه لا يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم». ثم رفع رأسه وسجد مرة أخرى. وقال: «أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له السموات والأرضون، وانكشفت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من فجأة نقمته، ومن تحويل عافيته، ومن زوال نعمته. من فجأة نقمته ومن تحويل عافيتك ومن زوال نعمتك. نقياً تقياً ومن الشرك بريئاً لا كافراً ولا شقياً». ورفع رأسه، عفر وجهه في التراب وقال له: «عفرت وجهي لك وسجدت لك، أسجد لك يا رب العالمين».
فهي لما شافته قرب يخلص طلعت تجري تجري على البيت، طبعا لما دخل عليها قال لها إن النفس العالي هذا كنت بتعملي إيه؟ فهي لما شافته قرب يخلص طلعت تجري تجري على البيت، طبعا لما دخل عليها قال لها إن النفس العالي ده كنت بتعملي إيه؟ فقال لها: أنتِ ألا تعرفين أن هذه ليلة النصف من شعبان، إن هذه الليلة مهمة جداً وهذه الليلة فيها تحدد الآجال وتحدد الحجاج زي ليلة القدر. يعني بس إيه الفرق بين هذه وهذه؟ بين ليلة القدر وبين ليلة النصف من شعبان؟
مثل ما أنت واحد تقول لو واحد مثلاً أنا سأعطيك هدية وسأخصص لك مبلغاً من المال. يجي بعد مدة تقول تقول له إيه؟ أعطيتك الهدية وخصصت لك المبلغ. بالضبط، ليلة النصف من شعبان مثل ليلة القدر. هنا بيحدد هيعطيك إيه وبيحدد أنت هتطلع إيه في الحج ولا لا، وبيحدد أقدارك، في ليلة القدر بيقول لك أمضي. هنا بيحدد هيديك إيه وبيحدد أنت هتطلع إيه في الحج ولا لأ، وبيحدد أقدارك في ليلة القدر بيقول لك أمضي. فليلة النصف من شعبان مهمة جداً. أنا لما أجي ننزل المحاضرة هذه إن شاء الله راح أكتب لك الدعاء الذي قاله في سجوده،
وسأكتب لك أعمال ليلة النصف من شعبان. المهم أنني جيبت لك هذه الحتة ليه؟ لكي أقول لك إن الرسول تكلم عن المراتب الثلاثة التي قلت لك عليها الآن. عشان أقول لك إن الرسول تكلم عن المراتب الثلاثة اللي أنا قلت لك عليهم دلوقتي. الذي هو عالم الدنيا، وخيالي الذي هو عالم الذهن، وآمن بك فؤادي الذي هو عالم القيامة. يعني الدنيا والبرزخ والقيامة تكلم عنهم رسول الله، المراتب الثلاثة التي قلت لك عليها. يعني الدنيا والبرزخ والقيامة تكلم عنهم رسول الله، المراتب الثلاثة اللي أنا قلت لك عليهم
تكلم في موضوع كثير مهم، بيهمنا قوي للإنسان قبل ما يدخل لعالم البرزخ. بيقول لنا إيه؟ على فكرة الكلام الذي قاله الإمام علي هذا موجود في أربع كتب، موجود في تفسير العياشي وموجود في تفسير علي بن إبراهيم وموجود في الكافي وموجود في المجلسي. الكلام بتاع الإمام علي هذا يبين لك أن الإنسان قبل ما يترك عالم الدنيا، وهي مرحلة الاحتضار قبل ما يغسلوه، تتشتكى له قدامه ثلاث حاجات. بيظهر ماله فيقول له: آه أنا كنت حريصاً عليك ولميتك وعبت فيك، هتدينا إيه دلوقتي؟
فبيقول له: آه أنا كنت حريص عليك، ولميتك، وعبت فيك، هتدينا إيه دلوقتي؟ قال له: هاديك كفنك. يتشكل له أولاده قدامه: أنا كنت بربيكم، وتعبت عليكم، وكنت أخاف عليكم، وأحميكم وأحميكم، فماذا ستفعلون لي؟ سنزلك في حفرتك. فيجيء لعمله فيقول له: آه، أنا تركتك وسيبتك وكنت زاهد فيك، ماذا أعمل فيك الآن؟ قال له: لا يا حلو، أنا سأكون معك إلى يوم القيامة. فهنا الإمام علي (عليه السلام) ينبهنا أن هذه الحاجات قبل عملية الغسل وقبل عملية التكفين،
بحيث أن الذي يكون عمله جيداً والذي يكون مقدماً كثيراً قدامه فبيقول له: من أنت؟ تلاقي شكل جميل، كل الأجسام تتشكل مادياً، واحد شكله جميل جداً. فيقول له: من أنت؟ فيقول له: أنا عملك، فيقول له: آه، يعني يقول له أقدم اهو جميل وريحته جميلة وشكله طيب، فيقول له: أنا رفيقك معك، سأكون معك على طول إلى يوم القيامة. فبينبسط فيقول: غسلوني، خلصوا، خلصوا، خلصوا، غسلوني وكفنوني، يلا خلصوا، أريد أن أصل. فهنا تلاقي بعض الناس العميين البسطاء الخلص يقول لك: كنا شايلين الجنازة بتاعت النعش بتاعه،
ولقينا النعش ماشي به وطاير به طاير واحنا مش قادرين نلحقه. وناس تانيين يقول: نعشه ثقيل، كل ما نشيله نلاقيه ثقيل لأنه مش عايز يوصل. ففرق بين واحد عايز يتلقى النجاح والمكافأة بتاعتة، وواحد خاف لأنه شاف العذاب قدامه. فهنا القصة هذه يذكرها الإمام علي (عليه السلام) ويذكرها معظم الكتب اللي عندنا، عشان خاطر الواحد ينتبه. هنا بعدين نقول لك ايه؟ أعمال عندك أعمال تنجيك من عذاب القبر. في عالم البرزخ، لو اتكلمنا على عالم البرزخ قلنا لك إن القبر ده الحفره دي ما تفكرش إن دي حفره تحط فيها
ثوبك القديم وتطلع لعالم البرزخ، يعني قلت لك كمان مرة بقول إن القبر ده بوابة إلى عالم البرزخ، مش هو العذاب فيه. العذاب في عالم البرزخ والنعيم في عالم البرزخ. أول حاجة المنجية من وحشة القبر أو وحشة عذاب عالم البرزخ اللي هي الولاية. الرسول (صلى الله عليه وآله) قال له: يا علي، أبشر وأبشر وبشر شيعتك، مش هيلاقوا حسرة في الموت، ولا هيلاقوا وحشة في القبور ولا حزن يوم النشور، يا سلام. كأن بهم يخرجون من القبور ينفضون التراب على رؤوسهم يقولون: «الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن»،
الحمد لله، الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور. الذي أحلنا دار المقام من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب. الصدقة. يقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يأتي على الميت أصعب من أول ليلة، ليلة الدفن، ليلة بتكون صعبة جداً، ولذلك بيوصينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالصلاة على الأموات. الصلاة دي أنت لما تصليها للميت وتهبها له في أول ليلة في ليلة الدفن بيجي وقت أنت لما تموت بيصلي عليك عدد من الملائكة، مئة ألف واحد من الملائكة يصلي عليك إكرامية للي أنت عملته مع الأموات.
بيقول لك: الصلاة بتاعة ليلة الدفن هذه تكون إزاي؟ الفاتحة، آية الكرسي، قل هو الله أحد مرتين. الركعة الثانية الفاتحة والتكاثر عشر مرات. وبتقول: اللهم إني أهب ثواب الصلاة هذه إلى روح فلان بن فلان. حاجة ثالثة اللي هي قراءة سورة يس، اللي بيواظب على قراءة سورة يس كل يوم دي عظيمة، دي أفيد حاجة، لأن سورة يس هي قلب القرآن، عارف الإنسان من غير قلب يساوي إيه؟ القرآن من غير سورة يس كمان يساوي إيه؟ فسورة يس هي قلب القرآن، لما تقراها بتاخد كل الباور اللي في القرآن في السورة دي.
إن قرأتها بالليل بيبيعت لك ملائكة يحرسوك بالليل، وإن قرأتها بالنهار تبقى محفوظ في حماية الله طول النهار، زائد أن الثوابات اللي بتاخدها من سورة يس، يوكل الله به مئة ألف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم ومن كل آفة من آفات الدنيا. كمان النقطة الرابعة إتمام الركوع. يا جماعة، في ناس بتصلي وبشوفهم أنا في الجوامع لما يصلي تك تك تك تك. الركوع لازم يكون بهدوء، يكون جسمك زاوية قائمة لما تركع، ويكون الركوع بهدوء بحيث أنك ترفع راسك وتستنى وترجع تسجد.
إنما اللي بيقعد على طرف رجليه ويعمل ينقر كنقر الدجاج، هذا اللي الرسول سمّاه غلط. لازم بين كل حركة والتانية تاخد نفس وتستنى وتتأنى. إتمام الركوع يمنع عنك عذاب القبر. الصيام في شهر شعبان، وعندنا في مفاتيح الجنان تقدر تشوفها بالتفصيل. اللي هي بس المهم اثنا عشر يوماً من شهر شعبان، ده بيشيل عنك كل ذنوب السنة. وبعدين بيغفر لك كل يوم، في كل يوم بيبعت لك سبعين ألف ملك يستغفرون لك، إذا صمت اثنا عشر يوماً من شهر شعبان، لما ييجي شهر شعبان إن شاء الله أحاكيكم على المواضيع دي بالتفصيل.
عيادة المريض كمان، زيارة المريض دي مهمة جداً جداً، لأن أنت لما تزوره كأنك هتلاقي الله عنده. تعرف المريض لما يكون عيان بيقول إيه؟ آه. كلمة آه دي اختصار لكلمة الله. فهو يذكر الله في كل كلمة آه. فأنت لما تكون عنده هناك بيكون الله موجود، يعني قوة ربنا موجودة جنبه. فأنت لما تزوره ربنا بيكتبها لك، وبيبعت لك وقت مرضك تقف الملائكة معاك وتعاونك. آخر حاجة بقى عندنا اللي هي صبر المرأة على زوجها، عن الصادق (عليه السلام) بيقول لك: ثلاثة من النساء يرفع عنهن عذاب القبر.
امرأة صبرت على غيرة زوجها، امرأة صبرت على سوء خلق زوجها، امرأة وهبت صداقها لزوجها، صداقها اللي هو المهر بتاعها قالت له مش عوزاه. يعطي الله لكل واحدة منهن ثواب ألف شهيد ويكتب لكل واحدة منهن عبادة سنة. نقف لغاية كده اليوم، وإن شاء الله أكون وفيت الموضوع معكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عالمنا القادم (البرزخ) .نتساءل دوماً ماذا بعد هذه الحياة . الكثير تحدثوا عن عالم ما بعد الحياة ، لكن ليس بمثل ما قدمته الحاجة الدكتورة ميرفت عمد ، لذلك نقدم لكم هذه المحاضرة القيمة عن عالم البرزخ .