تتناول المحاضرة أحداث تولي الإمام الحسن عليه السلام الخلافة بعد بيعة المسلمين له في مختلف الولايات، ورسالته إلى معاوية لدعوتها إلى حقن دماء المسلمين والدخول في البيعة. كما تعرض أساليب معاوية القائمة على الخداع وإرسال الجواسيس والرشاوي، وانسحاب قائد جيش الإمام الحسن عبيد الله بن العباس بعد تلقيه رشوة من معاوية. وأخيراً، توضح كيف وجد الإمام الحسن نفسه بلا جيش بعد تسلل القادة والجند، مما دفعه إلى القبول بالصلح مع معاوية بشروط معينة.
اليوم سندخل في الحلقة الثانية لحياة الإمام الحسن سلام الله عليه، لقد تحدثنا في الحلقة الأولى عن... آخر الحلقة الأولى كانت تقول إن الإمام وقف بعد ما دفن الإمام علي سلام الله عليه، ذهب إلى المسجد وطلع على المنبر وألقى خطابه، والخطاب موجود في الحلقة الأولى، بل وقفنا على آخره، وقفنا لغاية ما الإمام أخذته العبرة لما ذكر أباه، وجعل كل من في المجلس أو كل من في المسجد يبكون، يبكون على فقد الإمام، ولما هدأوا كمل الخطبة الخاصة به وقال: «نحن حزب الله الغالبون وعترة
رسوله الأقربون وأهل بيته الطيبون الطاهران، وأحد الثقلين اللذين خلّفهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والثاني هو كتاب الله، وعلينا تأويله وعلينا تفسيره». فلما خلص الخطبة الخاصة به، قام عبيد الله بن العباس، وهو ابن عمه، وقال له: يا أمير المؤمنين، ا ا يا امير المؤمنين فمد يده وقبلها وعانقه وسلم عليه،
ف مد ايده ونزل باسه وعبطه وسلم عليه كان جالساً فبايعوه. قاعدين عملوا له البيعه الناس الذين كانوا جالسين في المسجد قالوا: صحيح، الإمام الحسن أحب الناس إلينا وأطهرهم، ولا بد أن يكون هو خليفة أبيه؛ فهذا بشرع الله، فقاموا كلهم بايعوه. فتحّت البيعة الخاصة به في كل الولايات التي كان أبوه يحكمها، يعني مثلاً من الكوفة ذهبت للبصرة، ذهبت للحجاز، ذهبت لليمن، ذهبت لإيران، كل هؤلاء بايعوه. فلما تمت له البيعة في كل الدول، ظلت الشوكة الموجودة،
فهنا أرسل هو رسالة لمعاويه، وكان عارفاً أن معاوية لن يرد عليه، كان يعلم من علمه ومن علم أبيه أن معاوية سيستمر بحماقته وغطرسته ووقاحته، وسيبقى كما هو، وسيُصرّ على الحرب ضده، إنما قال: أنا أفعل ما مطلوب مني، فبعث له رسالة، بعث لمعاوية رسالة وقال له: احقن دماء المسلمين وادخل في البيعة، واترك - يعني أنا أتكلم باسلوبي ولا أغلط - الإمام: اترك الطاغوت الذي عندك، اترك الذي أنت فيه، لنحقن دماء المسلمين ونكون
مجتمعين كلنا مع بعض أمة واحدة من غير ا امه واحده من غير طبعاً معاوية كان يعرف أن هذه الحكاية ستحدث، فماذا فعل؟ وخصوصاً عندما عرف أن هذه الدول بايعوه، جُنَّ جنونه؛ فمعاوية من النوع الذي يلجأ إلى المؤامرات والخداع والغش ولا يلجأ للأمور الصحيحة، فماذا فعل؟ أرسل اثنين من رجاله عنده، من المخابرات، دخل واحد إلى الكوفة وأرسل واحداً إلى البصرة ليجتمعا بالتجسس،
فلما عرف الناس أنهما جاءا للتجسس قتلوهما، فأرسل الإمام الحسن مكتوباً وقال له فيه: دسستَ رجالك عندي، كأنك تحب اللقاء، فانتظر؛ يعني مستعجل جداً أنت؟ طب انتظر إذن، فانتظر يعني مستعجل قوي انت طب استنى بقى انا جايلك هنا بيقول لك إن الناس كلها والكتب والتاريخ وكل شيء يشهدون أن معاوية كان من أكثر الرجال دجلاً ونفاقاً، حتى إن رجلاً اسمه مطرف بن المغيرة بن شعبة يحكي قصة عن أبيه عن معاوية، يقول ماذا؟ يقول: مرة من المرات
دخل أبي عندنا في البيت وهو كالمسطول، مبحلق عينيه وساكت، ولا يريد أن يرد على أحد ولا يريد أن يكلم أحداً، فالولد يقول: فظننت أننا عملنا ذنباً أو شيئاً خطأً ولذلك أبي زعلان منا، فانتظرناه حتى أكل وتعشى وجلس، فجاء الولد بجانبه وقال له: ما بك يا أبتاه؟ فقال له: يا بني، جيت من عند أخبيث الناس في الأرض. الولد قال له: ماذا حصل؟ قال له: كنت عند معاوية جالساً أكلمه وأقول له: يا معاوية، أنت الآن قاعد في الشام مستقر فيها، أوصل رحمك، أوصل أهلك، أعطِ عمك من
قريش وكن معهم جيداً وطيباً. اسمع الآن ماذا قال لي؟ الولد يحكي يقول: قال له: حَكَمَ فيهم ابن تيم - وهو يقصد أبا بكر - وما لبث أن هلك وهلك ذكره، ولا تجد أحداً الآن يذكر أبا بكر، ثم حَكَمَ فيهم ابن عدي ـ وهو عمر ـ ورأيت أنت كيف شال وحط وشال وعمل وخلى وغير وعمل، وما إن هلك حتى هلك ذكره وذهب وما أحد يذكره، ثم جاء عثمان وأنت تعرف ماذا عثمان فعل فينا وكيف طلعنا وأعطانا، ولما قُتل عثمان وهلك هلك
ذكره، وأخو ومات وما زال كل يوم نسمعه خمس مرات في ومات وما زال كل يوم نسمعه خمس مرات في الأذان؛ فماذا نفع؟ لا أم لك! لا والله إلا دفناً دفناً. فلما قال له هذه الكلمة، الرجل دخلت في عقله: لا أسلم ولا دخل في الإسلام ولم يؤمن بالله ولا برسوله. فهذه القصة رويتها لأعطيك فكرة عن نفسية
هنا الرساله اللي بعتها له الامام الحسن هنا الرسالة التي أرسلها إليه الإمام الحسن سلام الله عليه، رد عليه معاوية برسالة، انظر ماذا قال ان قال له انت بعتت لي مكتوب بعتت لي إنك بعثت لي مكتوباً، بعثت لي رسالة وأنا... وذكرت لي فيها أنك بعد مقتل... بعد الرسول اقتتلوا العالم واخذوا حق ابوك الرسول اقتتل العالم وأخذوا حق أبيك، واتهمت أبا بكر واتهمت عمر واتهمت عثمان بتهَم هم أبرياء منها، وأنت كابن نبي يعني أنا لا أحب أن تكون بهذه الشخصية،
تكون أنت تظن في العالم وتسب وتستهزئ بأصحاب رسول الله، وبأبي بكر وعمر ومن الناس الذين كانوا مع رسول الله من الصحابة؛ يعني أنا لا أحبك أن تكون بهذا المنظر أو بهذا الموقف، الوقاحة! الإمام الحسن كان بعث له ليدخل في البيعة بعد ما كتب له الرسالة قائلاً: وأنا أسألك أن تدخل في بيعتي. وأنت لما اتهمت أبا بكر، أنا أيسر لك الذي حصل. قال له إيه؟ اسمع معي الوقاحة الخاصة بمعاوية، قال له: لما توفي رسول الله اجتمع الناس واختاروا أولهم إسلاماً وأكثرهم علماً
وأقربهم إلى الله وأقربهم إلى رسول الله وأحبهم إلى رسول الله وأكبرهم سناً. فيا أخي، اختاره، اختاروه ما غلطوا، وأعتقد أن الذي بيني وبينك كالذي بينك، بين أبوك وبين معاوية.. بين أبو بكر.. شوفي، بصي الوقاحة وصلت لفين! الذي بيني وبينك الآن كالذي بين أبيك وأبي بكر؛ أنا أكثر منك علماً وأكثر منك قدرة على الحكم، وأكثر منك قدرة على جلب المصاري أي الأموال من العالم، وأقدر منك على أني أمسك السلطة، وأكبر منك في السن. شوف الوقاحة
فين! هنا بالطبع هو معاوية مدرك أن الإمام الحسن لن يرد عليه ولن يدخل في بيعته، فهو استخدم الأساليب الخاصة به بقا. شو عمل بعد ما بعث الرسالة للإمام الحسن؟ عمل إيه؟ راح لجميع عماله في بلاد الشام، وبعث لهم رسالة -أنا أقرأ لك الرسالة الآن- واسماعها معي، شوف قديش فيها وقاحة وقذارة من معاوية، يقول فيها: أما بعد، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله غيره، والحمد لله الذي كفاكم مؤونة عدوكم. من عدوكم؟ وكأنهم يقصدون بها الإمام علياً وقتلت خليفتكم عثمان.
إن الله بلطفه -اسمع معي- إن الله بلطفه وحسن صنيعه أتاح لعلي بن أبي طالب رجلاً من عباده فقتله، وترك أصحابه متفرقين مختلفين، وقد جاءتنا كتب من أشرفهم وقادتهم يلتمسون الأمان لأنفسهم وعشائرهم. كل هذا كذب، كل هذا كذب! قال يعني القادة الإمام الحسن وعشائرهم بعثوا لمعاوية الحقنا ونحن نريد الأمان عندك؛ كل هذا كذب ما كان فيه: فاقبلوا إلي، فاقبلوا إلي حين يأتيكم كتابي هذا
بجهدكم وجدكم. طلب من الولاة التابعين له كلهم الذين في بلاد الشام: كل واحد يجيب الجند بتاعه ويروح لعند علي. وضحك عليهم وقال لهم: إن ربنا كفاكم عدواً وخلصنا من الناس الذين كنا ننتظر موتهم، وتعالوا عندي. فكلهم جاؤوا بالجيش وراحوا عنده. اجتمعت الوفود عند علي. لما سمع الإمام الحسن عليه السلام أن علياً يحضر نفسه لملاقاته، وقف في المسجد وألقى خطبة وقال لهم: إن الله قد كتب الجهاد
على الإنسان وهو مكروه له، وسماه كرهاً، وأوحى وأوصى المجاهدين بالصبر ووعدهم بالنصر، فهبوا إلي عباد الله، اجتمعوا إلي عباد الله، ولوني في النخيلة. والنخيلة هذه موقع أو مكان في العراق. فالناس وهو قاعد يحكي في خطبته وكل الجمهور قاعد ساكت، ساكت ولا كلمة؛ كانوا طالعين من حرب الجمل مع صفين مع خوارج مع النهروان، كانوا مهلوكين من الحروب، فمش عايزين حرب، مش عايزين يردوا. لما لقوه قال لهم: هبوا إلي وتعالوا
الحقوني في النخيلة ومعاويه قادم إليكم، ظلوا قاعدين ساكتين مش عايزين يردوا. فهنا قام عدي بن حاتم وقال لهم: ما أقبح هذا المقام! ابن بنت نبيكم يدعوكم إلى الجهاد وأنتم قاعدين ساكتين! يا مولانا، يا حسن يا ابن علي، أعطيني يدك أنا طالع. وأخذ الحصان بتاعه وركبوه، فراحوا وراه. راحوا وراه، راحوا على النخيلة. وهناك الإمام الحسن عين قائداً للجيش الخاص به عبيد الله بن العباس، وهو ابن عمه، ووضع معه قيس بن سعد. معاوية بالطبع لا يريد أن يدخل حرباً، لا يريد
أن يدخل حرباً لماذا؟ لأنه عارف أنه لو دخل حرباً مع الإمام الحسن، سيشترك معه الإمام الحسين، فلو قُتل الحسن والحسين لن يخلص من المسلمين؛ سيتهمونه بقتل أولاد النبي. هو ليس جائياً ليحارب، بل هو جاد للفتنة والغدر. شو عمل لما عرف؟ الآن هما، معاوية وصل للنخيلة وجيش الإمام الحسن وصل للنخيلة، الاثنان في وجه بعضهما قاعدان، فالامام الحسن قال: لا يحصل أحد بضرب، لا يبدأ أحد بهجوم لغايه ما هو يبدأ، وهذه طبيعة الأنبياء وأبناء الأنبياء. فالذي
حصل أن معاوية بعث لعبيد الله بن العباس في السر وقال له: اسمع، أعطيك مليون درهم، نصفها لما تجي عندي ونصفها لما أصل إلى الكوفة، وأكفيك جندك القتال، وما بالنا بالقتال، ولا الدم ولا القتل ولا.. ليه؟ نحن نقتل بعضنا الآن؟ خليكم مرتاحين وروحوا على بيوتكم وارتاحوا، وخذ مليون درهم. بالطبع عبيد الله بن العباس دماغه لعبت، رغم أنه كان قائد الجيش، يعني قائد القوات المسلحة العليا، فخلى جنوده نائمين بالليل، انسحب وراح على معسكر معاوية وقال له: موافق.
قال له: هاك نصفها خمسمائة ألف، ولما نصل الكوفة أعطيك الخمسمائة ألف الأخرى وخذ أيضاً رشوة على الجيش بتاعك. بالطبع الجيش عندما يلاقي أن الإمام الحسن سلام الله عليه كان ماشي بسلوك أبيه بالضبط؛ لا أحد يأخذ شيئاً إلا بالقانون وبحدود، لم يكن مثل معاوية يرش رشوة على الجيش الخاص به، لا؛ فالجيش عندما وجدوا معاوية يعطيهم أموالاً، قالوا: لا، خلينا نروح مع عبيد الله ومع معاوية. فعبيد الله انسحب بالكتيبة التابعة له وراح لمعاوية. قام بقية الجيش الصبح لكي يصلي
بهم عبيد الله صلاة الصبح، فلم يجدوه! يا عم، أين راح عبيد الله؟ أين راح عبيد الله؟ اكتشفوا أنه راح على معسكر معاوية، فالناس تلخبطت في بعضها. فعلى طول قام قيس بن سعد وقال لهم: اسمعوا، اسمعوا، الولد هذا لا يختلف عن أبيه عن أخيه، أبوه العباس الذي كان يحارب مع جيش الكفار ضد رسول الله في موقعة بدر، ووقع أسيراً، ووقع أسيراً في أيديهم. فلما وقع أسيراً في أيديهم دفع الفدية فأخذها الرسول. وزعها على الجنود. وأخوه عبيد الله بن عباس عينه أمير المؤمنين على البصرة فسرق بيت المال.
سرقه واشتري الجواري، وقال: أنا أبدأ بهم. وهذا عبيد الله ابنه الثاني يعني ليس سيختلف عن بعض، أليستم شايفين هذا لما حطوه أمير المؤمنين؟ في بلد هنا في مدينة في العراق، في اليمن، حطه في اليمن أسفة. لما حطه على اليمن وجاء بسر بن أرطاة هجم عليه، ترك أولاده وهرب. قتل أولاده، ترك أولاده يُقتلون وهرب. يعني لا يختلفون عن بعض الثلاثة. فهم قالوا: الحمد لله الذي خلصنا منهم، ليس مشكلة، الحمد لله الذي خلصنا منهم. المهم، نرى الآن نفسية القواد الآخرين، يعني القائد الأعلى هرب وراح لمعاويه، وبقية القواد قاعدين لابدين وساكتين.
أما من جواتهم فليسوا راغبين في دخول حرب، فبدأ واحد تلو الآخر يتسرب ويذهب لمعاويه. ومعاويه يرش عليه بالفلوس، واحد تلو الآخر يذهب ويتسرب لمعاويه. فخرج الإمام الحسن فوجد نفسه حوله بضعة من أنفار، فقال: ما هذه الحكاية؟ يعني معاويه أقسم أنه بدل أن يدخل الحرب سيشتري كل قواتك يا حسن. وبالفعل اشتراهم واشترى جيشه. فلما وجد الإمام الحسن سلام الله عليه نفسه أن كل جيشه قد ذهب. ذهبت كل قواته، فقال: لا، سأعمل صلحاً مع معاويه. سأعمل صلحاً مع معاويه، ووافق على صلح معاويه.
معاويه كان قد قال له: كل شروطك تُنفذ، وكل ما وعدتك به سأنفذه. وكل طلباتك تكون مجابة، أنت تحكم ونحن نعرض عليك كل الأمور وأنت تقول نعم أولاً. وأنت تتولى بعدي حين أترك الحكم. إلى هنا جيد، نقف عند هذا الحد. ونكملها في حلقة أخرى. ما يدخل الحرب هيشتري كل قواتك يا يا حسن وبالفعل اشتراهم اشتراهم واشترى الجيش بتاعه فلما لقى نفسه الامام الحسن سلام الله عليه لقى نفسه ان ان راحوا كل الجيش بتاعه راحوا كل القوات قال لا بعمل صلح مع معاويه بعمل
صلح مع معاويه ووافق على صلح معاويه معاويه كان بقت قايل له ايه قايل له كل شروطك تنفذ وكل اللي انا عادتك بيه هنفذه وكل طلباتك تكون مجابه انت تحكم واحنا نعرض عليك كل الامور وانت تقول اه اولا وانت تتولى بدالي ورايا لما انا اترك الحكم لغايه كده كويس بنقف لغايه كده نكملها في حلقه انيه
https://www.facebook.com/pages/Imam-Hassan-Rights/382055271941294 لماذا يبقى الامام الحسن (عليه السلام ) منسياً في مناسباتنا ، لا نكاد نذكره إلا في يوم ميلاده ووفاته ، متجاهلين دوره العظيم في التمهيد للثورة الحسينيه . انشئنا هذه الصفحة من أجل دعوتنا للموالين والمسلمين للقيام بإحياء ما قام به عليه السلام من الحفاظ على الدين الحنيف من خلال بطولات سياسية وعسكرية ما زالت مجهولة للكثير منا .هذا الإحياء يكون بجعل ثلاث أيام مخصصه للامام الحسن ، تسمى الليالي الحسنية وتتصل بعدها بأول محرم من عاشوراء الحسين . تعالو نجعل من ذلك سنة حسنة للأمام الحسن وهذا يكون من أدنى ما نستطيع تقديمه.