يتناول المحاضر سيرة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام، مسلطاً الضوء على مكانته العظيمة وحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الشديد له ولأخيه الحسين. ويبين المحاضر جوانب من أخلاق الإمام الحسن العالية، ككرمه الشديد وفضله في المعروف وإيثاره، فضلاً عن ذكره لبعض تفاصيل وفاته وخطبته المؤثرة بعد استشهاد أبيه الإمام علي عليه السلام.
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين. أنا وعدتكم المرة التي فاتت على الفيسبوك بأن أحكي عن الإمام الحسن عليه السلام؛ لأن في ناساً كثيراً لا يعرفون عنه شيئاً، وبالفعل معظم الناس الذين يسمعون عن الإمام الحسين يسمعون للإمام الصادق، إنما الإمام الحسن مخفية حياته، مخفية سيرته ومخفٍ كل شيء عنه بأيدي الأمويين، فلذلك من واجبنا نحن أن نلقي الأضواء عليه أكثر ليعرفه شيعته وموالوه أكثر. الإمام الحسن سلام الله عليه
هو أول أحفاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. كان الرسول قاعداً في المسجد وجاءه الخبر أن فاطمة ولدت، فقام مسرعاً وذهب إلى البيت فحمله بين يديه وأطلع لعلي وقال له: أسميته يا علي؟ فقال له: ما كنت لأسبقك يا رسول الله. فأطرق الرسول قليلاً هكذا ينتظر خبر السماء، فجاء جبريل وقال له: سمّه حسناً. فسماه حسناً، وطبعا تمت التعليمات بأن يؤذن في أذنه ويقيم الأذان والإقامة إلى آخره، وقال لفاطمة: تقصين شعره وتوزنينه بذهب وتتصدقين به، وعق عنه كل شيء
تماماً. كان الرسول شديد الحب للحسن، كان يحبه جداً جدا، وخصوصاً لما جاء أيضاً الحسين معه، فكان الاثنين من أعز الناس على قلبه، لدرجة أنه كان يبقى واقفاً في المسجد على المنبر يحكي خطبته ويرى الاثنين داخلين ماسكين أيدي بعض صغيرين هكذا لابسين قمصان حمراء، فينزف من على منبره لكي يحملهما ويضعهما على يديه ويكمل خطبته، لقدر ما كان يحبهما، وكان دائماً يجعل جملاً ويركبهما على ظهره، وكان واحد من الناس يقول له: نعم المركوب، فيقول: الحسن نعم
الراكب، فقال له: ونعم المراكب أيضاً، فكان يحبهما كثيراً جداً. كان عندما يراهما ماشيين في الشارع يلعبان مع الأولاد مثلاً في الشارع، يحمله ويقبله ويضعه ثانية، وكان دائماً يأتي ويقبله من رقبته ومن فمه، وكان الحسين عليه السلام لما أيضاً ولد بعديها، كان أيضاً الاثنين يضعهما في حضنه طول ما هو قاعد حاملهما، طول ما هو قاعد يليهما ويلعب معهما، ودائماً يقول: اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما. وتعلق به أيضاً، هو الإمام الحسن تعلق
بجده كثيراً كثيراً، فلما توفي جده كانت صدمة كبيرة، صدمته، كان عمره ست سنين وكان الحسين خمس سنوات، فكانت صدمة كبيرة جداً على نفسه، تأثر كثيراً لأنه كان معلقاً بجده بجنون، تأثر كثيراً كثيراً وكان حزيناً، ما إن مرت ست شهور أو سبع شهور حتى توفيت أمه أيضاً، فأصبح الحزن بمقدار لا يحصى، فكان الاثنان يمسك بيد أخيه، فيوم من الأيام مسك بيد أخيه وذهبا على المقابر على قبر جده وقبر أمه لكي يسلما عليهما بطفولتهما، واشتاقا لأمهما واشتاقا لجدهما فذهبا
هناك إلى المقابر ماسكين أيدي بعض وماشيين والاثنان يبكيان مع بعض، فلما وصلا إلى القبر وجدا هناك بلالاً، بلال كان قاعداً يمرغ وجهه في قبر الرسول ويبكي يبكي يبكي يبكي، فأول ما رآهما طلع عليهما هكذا وراح قائماً حاضنهما وقال لهما: كأني رأيته، كأني رأيت رسول الله. فقالا له: إذا كنت تحبنا حقاً فأسمعنا الأذان الذي كنا نسمعه وقت رسول الله. فقام بلال، وكان بلال يمتلك قوة في صوته غريبة، يعني كأنه حاطط مكبراً للصوت في حلقه، فقام بلال وأقام الأذان، وما إن سمع أهل
البلد الأذان الذي أقامه بلال حتى خرج الناس من بيوتهم، خرجت النساء من غرفهن، وصاروا يتساءلون: ما الأمر؟ ما الأمر؟ فكروا أن الرسول رجع ثانية بعد مات، فلما رأوا بلالاً حاضناً الولدين ضجت المدينة كلها بالبكاء، تذكروا رسول الله وضجت المدينة بالبكاء. ويقول إن الإمام الحسن سلام الله عليه كانت له أسماء مختلفة، يعني مثلاً كان يقال عنه: الطيب، النقي، الزكي، المجتبى، دايما بنسميه ابو محمد زي هذاك ابو عبد دائماً نسميه أبو محمد مثل ذاك أبو عبد
الله-. المهم، من هو الإمام الحسن؟ سأعطيك فكرة بسيطة عنه: هو سيد شباب أهل الجنة، اثنان: هو أحد اثنين من ذرية رسول الله هو رابع هو من الاربعه اللي باهل بيهم هو من الأربعة الذين باهت بهم نصارى نجران الرسول صلى الله عليه وآله هو احد اصحاب الطهر اللي ربنا سبحانه هو أحد أصحاب الطهر الذي ربنا سبحانه وتعالى أخبرنا في كتابه: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً»، هو القربى الذي طلبه ربنا في القرآن: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلا
المودة في القربى»، هو هذا الذي كان القربى، هو الحسن والحسين طبعاً وعلي وفاطمة، هو أحد الثقلين اللذين قال فيهما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وهو كان من أصحاب السفينة التي قال فيها: سفينة أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهلك، كان أشبه الناس برسول الله في الخلق وفي
الخلق، كان يشبهه تماماً من حيث منظر وجهه وجسمه ومشاته، كان يشبهه كثيراً، وكانت أخلاقه كأخلاق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. كانت فاطمة الزهراء سلام الله عليها تقول له: يا أبتِ، ألا توارثهما شيئاً منك؟ فكان يقول لها: للحسن يا أبتِ هيبتي وحكمتي، وللحسين شجاعتي وعطائي. بالفعل كان للحسن هيبة كبيرة جداً، هيبة الأنبياء وبهاء الملوك، بحيث إنه يقال لك إنه عندما كان يخرج أمام بيته ساعات، وكان يبقى مثلاً يريد أن يشم قليلاً من الهواء، فيخرج ليفرش فرشة أمام بيته
ويقعد، فلم يكن أحد يجرؤ أن يعدي في الشارع الذي فيه البيت، فكان يحس أن الناس قد انقطعت، فيقوم ليدخل إلى الداخل لكي يترك لهم الطريق ليمشوا. ويقال إن الحسن سلام الله عليه هو والحسين حج 25 مره ا على مكه طبعا هم كانوا ساكنين في المدينه الفرق بين المدينه ومكه في المسافه اللي راح على الحج منكم بيقدر يعرف في الاتوبيس في الباص ست ساعات سواقه فكان يحاول ان هو يجي مشي فكان الناس اللي طالعين يحجوا معه ما يقدروش يركبوا يطلعوا على الجمال او
الخيل وهو ماشي فكانوا ينزلوا من على الركوبه بتاعتهم ويمشوا لما يهلكوا ويتعبوا يقولوا لابن بنت رسول الله اركب خلينا نقدر نركب فكان ينحى عن الطريق ويروح بطريقاني عشان يسيبهم يركبوا ركبتهم يقول استحي ادخل بيت الله وانا على دابتي شوف الادب والاخلاق لفين كان ا بعد ما توفى ابوه مرجع للناس فكان بعد صلاه الصبح يقعد ويجي له الفقراء والاغنياء وكل واحد يستفتوه ويح رضوا عليه مشاكلهم وكان يعطيهم الفتاوي الصح وكان وكان مره من المرات جاله راجل وساله قال له
ممكن اكون صديق لك واحضر كل اعداتك فقال له اهلا وسهلا بس بشرط قال له ايه؟ قال له لا تمدحني فانا اعرف بنفسي منك ولا تغتب احدا في مجلس اا ولا تكذبني فانه لا راي لكذوب. فاترك الراجل راسه كده شويه وقال له ائذني بالانصراف لان دي صعبه يعني اللي ما يقدرش حتى يجيب سيره اي حد في مجلسه. يقول لك ان مره واحد من اللي قاعدين في المجلس بتاعته ا كان في اشد الحاجه محتاج جعان وفقير
وغلبان انما ما بيحكيش. فاطلع فيه الامام الحسن وقال له اكتب حاجتك في ورقه يا هذا. فقام الراجل كتب الكلام الحاجه بتاعته في الورقه وسلمها للامام فالامام اخدها واداها له مضاعفه فالراجل مسك الورقه كده وقال ما ابرك هذه الورقه فقام رد الامام عليه قال له بركتها علينا اعظم قال له كيف قال له الم تدري ان ما كان ما كان ابتداء من غير مساله الفضل المعروف هو اللي كان ابتداء من غير مساله يعني ايه؟ يعني انت لما تشوف انسان تحس انه محتاج شغله مش بس
مش طالبها تقوم انت من عندك تعطيه فده هو ده اسمه المعروف على فكره المعروف في باب في الجنه اسمه باب للمعروف يقول لك ال اللي بيعملوا معروف في الدنيا هم اللي بيعملوه في الاخره والباب ده مخصص لهم فالمعروف انك تعطي من غير ابتداء يقول لك لان الانسان لما يسال يفكر طول الليل وهو قبل ما ينام يقول ازاي هساله يا ترى هيديني ولا مش هيديني؟ طب لو سالته كيف هيكون منظري؟ هنزل من كرامتي هنزل من من شخصيتي اسال ولا ما اسالش يفضل قاعد مرتبك يقول لك كفايه عليه
اراقه ماء وجهه قدامك وهو بيسال فاذا الفضل مش لك انما الفضل امتى يكون لك؟ لما تعطيه من غير هو ما يسالك هذا هو الباب المعروف كان لما يمشي يلاقي جماعه من الفقراء قاعدين بياكلوا على الارض يقولوا له اتفضل يا ابن رسول الله ينزل من على دبته ويقعد ياكل معاهم وبعد ما يخلصوا يدعيهم لبيته يحط لهم اشهى انواع الطعام ويعطيهم من العطايا ا الكتير ده كان كرم كرم النبوه فيهم اا لما توفى او لما قتل الامام علي سلام الله عليه جاله ابن ملجم وقال له ا يا ابو محمد
بس امهلني بس عبال ما اروح اشوف معاويه اتقتل ولا لا؟ لان احنا عارفين ان كانوا موكلين ثلاثه واحد يقتل علي واحد يقتل عمرو بن العاص وواحد يقتل معاويه اللي راح يقتل معاويه ما لقاهوش واللي راح يقتل عمرو بن العاص ما قدرش يلقطه واللي قتل الامام علي اللي هو ملح ابن ملجم فده اللي لقط فيه فقال له بس خليني اشوف معاويه اذا ما كانش قتلوه انا بروح بقتله قال له ها احلم رفع ايده بالسيف زي ابوه ضربه ضربه واحده على راسه نزلوا فلقوا اثنين نزلوا
الناس عليه قطعوا جسمه تقطيع ومسكوا القطع بتاعته وحرقوها قد ما كانوا مقههورين منه تعال نشوف بقى خطابه هي اخر انا مش هطول عليكم لان كل مره هدي المحاضره بسيطه بسيطه عشان نعملها مسلسل عن حياه الامام ف تعال نشوف الخطاب اللي قاله بعد ما توفى ابوه خطاب في منتهى الجمال اختصار وفي الوقت نفسه اشاد بشخصيه ابوه بطريقه جميله جدا سؤال قال بعد ما ما اسنى على الله بعد ما حمد الله واثنى عليه اسمع شو قال لقد قبض قبض في هذه الليله رجل لم يسبقه الاولون بعمل
ولا يدركه الاخرون بعمل لقد كان يجاهد مع رسول الله فيقيه بنفسه واينما وجهه رسول الله كان جبرائيل عن يمينه وكان اسرافيل على على وميكائيل على يس اساره فلا يرجع حتى يفتح الله عليه توفي الامام علي يمكن دي حاجه جديده نعرفها في نفس اليوم اللي رفع رفع الله فيه عيسى بن مريم و وصي عيسى شمعون في نفس اليوم اللي توفى فيه الامام علي احنا عارفين كلنا 19 رمضان هي يوم وفاته 19 رمضان يوم طلوع عيسى عيسى عليه السلام للسماء 19 رمضان يوم ما توفى
شمعون و يوشع بنون وصي موسى ا وبعدين هو شو قال؟ قال ابي ما ترك خضراء ولا صفراء كل اللي تركه 700 ا درهم فضلت معاه كان عايز يجيب بيها خادمه لاهل بيته وقبل ما يموت وتطلع روحه قال لي يا حسن رجعهم على بيت المال اتذكر ابوه بلحظه كده وفلتت فيه العبره فبكي فضج المجلس كله بالبكاء كلهم اتذكروا الامام وكلهم بكي اا قال ايه اللي ما ايها الناس من عرفني فقد
عرفني ومن لم يعرفني فانا الحسن بن علي وانا ابن النبي والوصي وانا ابن البشير والنذير والداعي الى الله باذنه وانا ابن السراج المنير وانا من اهل البيت الذي كان جبرائيل ينزل إلينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وافترض مودتهم على كل مؤمن فقال في كتابه: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى»، ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً، والحسنة هي مودتهم وحبهم، نقف لغاية هنا اليوم ونكمل لكم في
حلقة ثانية إن شاء الله عن الإمام الحسن والسلام عليكم ورحمة الله.
أشياء لا تعرفها عن الامام الحسن (الحلقة الأولى )، تقديم الحاجة الدكتوره الحاجة ميرفت عمد https://www.facebook.com/pages/Imam-Hassan-Rights/382055271941294 لماذا يبقى الامام الحسن (عليه السلام ) منسياً في مناسباتنا ، لا نكاد نذكره إلا في يوم ميلاده ووفاته ، متجاهلين دوره العظيم في التمهيد للثورة الحسينيه . انشئنا هذه الصفحة من أجل دعوتنا للموالين والمسلمين للقيام بإحياء ما قام به عليه السلام من الحفاظ على الدين الحنيف من خلال بطولات سياسية وعسكرية ما زالت مجهولة للكثير منا .هذا الإحياء يكون بجعل ثلاث أيام مخصصه للامام الحسن ، تسمى الليالي الحسنية وتتصل بعدها بأول محرم من عاشوراء الحسين . تعالو نجعل من ذلك سنة حسنة للأمام الحسن وهذا يكون من أدنى ما نستطيع تقديمه.