تناولت المحاضرة شرح دعاء الجوشن الصغير ومعاني كلماته ومفرداته اللغوية الصعبة. وبيّن المحاضر أصل الدعاء وكيف أنه نُقل عن النبي صلى الله عليه وآله لموسى الكاظم ليحفظ المؤمنين من كيد الأعداء والمخاطر. كما استعرض المقاطع المختلفة للدعاء التي تقارن بين حال الإنسان المعافى وما يصيب الآخرين من بلاء ومرض وفقر وحرب واحتضار، مؤكداً وجوب شكر النعم واللجوء إلى الله تعالى في الشدائد.
بسم الله الرحمن الرحيم النهارده هنتكلم عن دعاء الجوشن الصغير اللي انا وعدتكم ان انا اقوم بشرحه هو الدعاء هقراه وهشرح الكلمات الصعبه اللي فيه ويمكن تطلع على البورد ورايا ال الكلمه ومعناها الدعاء اللي هو موجود عندكم على اليوتيوب بتقدروا تطلعوه بس المعاني اللي انا هقولها دلوقتي بيبتدي الد بيقول بسم الله الرحمن الرحيم الهي كم من عدو انتضى علي سيف عداوتي انتضى يعني اخرج وشحذ لي ضبه مديت شحذ يعني سن
يعني رفعه زبط مديتي يعني مقدمه السيف واره لي شب حده ارهف يعني رقاقه خلاه رقيق كثير شبه حد يعني سلاحه ودا فلي قواتل داف يعني احضر قواتل سمومه يعني السيف لما يحطه ينقع بالسم داف لي قواتل سمومه وسدد الي صوائت سهامه صوائت ده بيتكلم عن الاعداء هنا ولم تنم عني عين حراستي يعني ضله قاعد يراقبني يراقبني يراقبني زي ما قلت لكم ان الدعاء
ده انا اكلمت عليه قبل كده وقلت ان الدعاء ده عمله مش عمله اعطاه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لموسى الكاظم لان كان كتير كتير كتير مخنوق خنق من الهادي العباسي مراقبه وحطط عليه جواسيس وحاطت عليه حراس وحاطط عليه وين ما يروح وين ما يجي قاعدين مراقبين وكان في الوقت نفسه بيبين له ان هو ابن عمه حبيبه انما كان بيخف بيخفي جوه صدره السم ال الغيره والحسد والحقد والشر كله والنيه على القتل فكان الامام موسى
كان عارف ان هو كده فقد ما كان ماهور جاله للرسول عليه الصلاه والسلام في المنام وقال له يا جدي اقرا هذا الدعاء و كل واحد من شيعتك بيقرا هذا الدعاء ربنا بيفك عنه الاعداء وبيبعد عنه وعن بيته وعن ولاده الاعداء عشان كده الدعاء ده بنقول لك اقريه في اول محرم ان شاء الله يق يقرا في اول محرم في العشره ايام ويقرا بطريقه متواصله جدا ان ده للايام الصعبه اللي هنشوفها بعد كده اللي جايه لنا احنا شايفين دلوقتي العالم كيف بيتخبط في بعضه طيب ولم تنم عني عين حراستي واضمر ان
يسوم مني المكروه ويجر عني زعاف مرارتي يعني حط في نفسه انه لازم يذوقني السم والمر اللي هو عايزه يعني يجرعني يعني يسقيني وزعا يعني ال السم فنظرت الى ضعفي عن احتمال الفواد الفواد يعني المصائب وعجزي عن الانتظار ممن قصدني بمحاربته و ووحدتي في كثير مما ناواني ناواني يعني مكر بي وارصد لي فيما لم اعمل فكري في الارصاد لهم بمثلي يعني انا ما قدرتش امكر بيهم زي ما هم
بيمك بي ما حطيتش في دماغي ان انا امكر بحد انما هم انا عارف انهم كل حركاتهم معايا مكر في مكر فادتني بقوتك ده بيتكلم مع ربنا فادتني بقوتك وشددت اذري بنصرته وفلت لي حد فللت لي حد يعني ابعدته عني وخذلته بعد جمع عديده وحشده جمع عديده وحاجته افراده وقوته ا واعلي كعبي علي يعني جعلت انا جعلت كعبي يعني حطيت رجلي فوقيه يعني ان انا اعلى منه ووجهت ما سدد الي من مكائده الي يعني
المكائد اللي عايز يعملها لي رجعتها عليه ورددته عليه ولم يشفي غليلا ولم تبرد حزازات غيظه حزازات غيظه يعني وجع قلبه وقد عض علي انامله وادبر موليا قد اخفقت سراياه يعني من كثر الحزن اللي شافه الهادي العباسي انه ماقدرش يحقق اللي هو فيه عض عليه انامله يعني عض ايده على صوابعه ان يا خساره ما قدرتش اتمكن اني اعمل فيه واعمل اخفقت سرا يعني خططه وجيوشه فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب
وذي اناه لا يعجل صلي على محمد وال محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولالك من الذاكرين الهي وكم من باغ بغاني بمكائد ونصب لي اشراك مصائد باغ يعني معتد ونصب لي اشراك مصائد ووكل بي تفقد رعايتي يعني جعلني في حاله ترقب له يعني دلوقتي لما تحس انت ان في واحد مراقبك وواحد ناويلك شر بتفضل
قاعد طول ما انت قاعد متوقع ومتركب وخايف ان يصير فيك شيء يعني في حاله تحفز واطب الي اطباء السبع بتط ريدتي عارف الاسد لما يتخبى في بين الشجر عشان يلقط الفريسه بتاعته بيبقى متخبي وانما عنايه عليها رايح جاي يراقبها هنا هنا اطبق يعني اختبا اطباق سبع ب طريدته انتظارا لانتهاز فرصته وهو يظهر بشاشه الملق يعني يبين له يضحك ويبين له في وجهه انه هو بيحبه وانه حبيبه وانه ابن عمه وانه اخره ويبسط وجها غير الطلاق الملق اللي هو التملق وجها غير طلق
اللي هو وجه مش مريح فلما رايت دغل سريرته دغلى سريرته يعني فساد سريرته وقبح من طوى عليه لشريكه في ملتي يعني ال انا انا مسلم هو مسلم انا شريكه في ملته احنا الاثنين على مله واحده بس نفسيته كانت قبيحه انه يخبي في في يضمر ليا العداء واحنا الاثنين مسلمين زي بعض زي دلوقتي اللي حصل اللي بنشوفه على الساحه واصبح مقلبا لي في بغي مقلبا يعني كثير الضرر اركسه لام راسه يعني قلبته على ام راسه واتيت بنيانه من اساسي فسارعت في ذبيته
ذبيته يعني في حفرتي اللي هو القبر ورديته في مهوى حفرتي وجعلت خده طبقا لتراب رجلي يعني خلاص حطيت وجهه على التراب وشغلته في بدنه قبل طبعا ما يموت وشغلته في بدنه ورزقي ورميته بحجري يعني الحجر اللي كان قاصد يحدفني بيه انت حذفته بيه وخنقته بوتري يعني الحبل اللي كان عايز يلفه على رقبتي اتلف على رقبته هو المؤامرات اللي كان عايز محضرها لي
المؤامرات دي رجعت عليه هو وزكاته وخنقت وتزكيته وكببره لمن خره ورددت كيده في نحره، وأربته بندامته، أربته بندامه يعني دوقته الندامة، أذاقته بحسرته. يعني خذلته فاستخف وتضاءل بعد نخوته.
استخذمه صغيراً. تضاءل بعد نخوته، وانقمع بعد استطالته ذليلاً مقصوراً. نخوتي يعني طبعاً أنتم عارفين النخوة هكذا. العظمة والكلام ده كله.
وأخزى بعد، وانقمع بعد، أنقم يعني ذل بعد استطالته ذليلاً مصوراً في ربق حياله، ربق يعني عنق العظمة، عنق حباله يعني مصور في الذي كان يؤمل أن يراني فيها في يوم سطوتي، وقد كدت يا ربي
لولا رحمتك أن يحل بي ما حل بساحته يعني لولا أن أنت موجود معه يا رب العالمين، ولا كان الذي صار فيه صار في أنا، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائه من الذاكرين. إلهي وكم من حاسد شرق بحسرتي، وعدو شجي بغيظه، شرق يعني غص، زي ما الواحد يقول لك يشرب ماء يشرق، يشرق يعني حاسد شرق بحسرتي، الحسرة بتاعته هي اللي شرته،
وعدو شجي بغيظه، شجيه يعني شجيه يعني الشقية، وسلقني بحد لساني، سلقني بحد لسان يعني آذاي بلسانه، وخذني بموقع عيني يعني عين الحسد الذي كان يطلع فيا فيها، وجعلني غرضاً لمرام، هدفا لحقده، وقلد ني خلالاً لم تزل فيه، يعني حط كل المساوئ بتاعته إن دي رماها عليا وقال أنا اللي فيا المساوئ والعيوب مش هو مش عيوبه هو، أنا اللي فيا العيوب، ناديتك يا ربي مستجيراً
بك واثقاً بسرعة إجابتك، متوكلاً على ما لم أزل أتعرفه من حسن دفاعك، علماً أنه لا يضطهد من أوى إلى ظل كنفك، لا يضطهد يعني لا يظلم، ظل كنفك يعني حمايتك، ولن تقرع الحوادث من لجأ إلى معقل الانتصار بك، لن تقرع يعني لن تأتي الحوادث من لجأ إلى معقل اللي هو حصن الانتصار بك، فحصنتني من بأسه بقدرتك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائه من
الذاكرين. إلهي وكم من سحائب مكروه جليتها، سحائب مكروه غيوم، غيوم من الأشياء فيها كراهية للناس جليتها يعني بعدتها عني، وسماء نعمة مطرت، وجداول كرامة أجريتها، وأعين أحداث طمستها يعني مصائب جاءت لي وأنت خبيتها، وناشئة رحمة نشرتها، ناشئة رحمة يعني بداية رحمة نشرتها، وجنة عافية
ألبستها، جنة يعني وقاية، وغوامض كربات كشفتها، كربات اللي هي مصائب مخفية، وأمور جارية قدرتها لم تعجزك إذ طلبتها، ولم تمتنع منك إذ اردتها يعني في حاجات كتير يا رب كان توصلني بس لولا أنت رحمتك بيا، ولولا كرامتك ولولا محبتك إلي، ولولا أن في أمور جارية قدرتها والا ما كان صابني اللي صابني، إنما الأمور التي أنت قدرتها علي لم تعجزك إذ طلبتها، ولم تمتنع منك إذ اردتها يعني إذا لو قلت شغلة تحصل تحصل، ولو قلت
لقدر أو أمر إلهي يوصل يوصل، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائه من الذاكرين. إلهي وكم من ظن حسن حققت، ومن كسر إملاق جبرت، إملاق اللي هو فقر جبرت، ومن مسكنة، مسكنة يعني ضعف فادحة حولت، بنشوفها في حياتنا دي كتير غني فقير ويتغنى، وأنسان كان مكسور وأطلع
وارتفع، وأشياء كتير دي كلها بفضل الله و بعظمته، ومن صرعة مهلكة أنعشت، صرعة مهلكة اللي هي موت محقق أنعشت أحييت، ومن مشقة أرحت، لا تسال عما تفعل وهم يسالون، ولا ينقصك ما أنفقت، ولقد سئلت فأعطيت، ولم تسال فابتداء، واستمع باب فضلك، باب فضلك هو طلب الفضل، فما أجديت يعني ما منعت، يعني الواحد بيطلب من ربنا الفضل منه على فكرة أحلى وقت تطلب فيه فضل الله اللي هو بعد صلاة الفجر؛ لأن توزع الأرزاق في الوقت ده.
واستمع باب فضلك فما أجديت ما منعت، أبيت إلا إنعاماً وامتناناً، وإلا تطولاً يا رب وأحساناً. وأبيت هنا بقى بيحكي هو لما يجي يحكي عن نفسه الإمام، الإمام معصوم، إنما لما يجي يحكي عن نفسه أن هو خطأ عنده ذنوب وعنده وعنده؛ لأن الدعاء ده عرف أن هو هيقراه وهيدعوا لشيعته تقراه، فشيعه كلنا مليانين ذنوب مليانين معاصي ومليانين ومليانين، فأدانا الطريقة التي نحن نحكي بها مع ربنا في الدعاء ده، هنا بيقول له إيه يعني أن بيقول له يا رب أنت أديت لي أديت لي
ح حاجات كتير أنعام وامتنان واحسان وكل شيء منك، إنما أنا بقى عملت ايه أبيت إلا انتهاكاً لحرمات ما رضيتش إلا اعمل الأشياء الغلط، وأجرأة على معاصيك، وتعدياً لحدودك، وغفلة عن وعيدك، مفهوم الكلام، وطاعة لعدوي وعدوك، لم يمنعك يا إلهي وناصري إخلال بالشكر عن إتمام إحسانك، رب رب أرحم الراحمين كل المعاصي التي نحن نعملها وكل الذنوب التي نحن نرتكبها، يعني خيرك إلي نازل
وشري إليك صاعد ومع ذلك بيديك الإحسان ومع ذلك بيرحمك ومع ذلك لطفه نازل عندنا ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطه، يعني الذي يسخطك عليا، اللهم وهذا مقام عبد ذليل اعترف لك بالتوحيد، وأقر على نفسه بالتقصير في أداء حقك، في أداء حقك وشهد لك بسبوغ نعمتك عليه، وجميل يدك عادتك عنده، واحسانه إليه، بسبوغ يعني كثرة، فهب لي يا إلهي وسيدي من فضلك ما أريده
سبباً إلى رحمتك، وأتخذه سلماً أعرج فيه إلى مرضاتك، وأمن به من سخطك بعزتك. وطولك بحق نبيك محمد صلى الله عليه وآله. فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب ولا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وسيدي، انظر الآن، سيبدأ يحكي أن كل واحد عنده مشكلة وهو خال من هذه المشكلة ويشكر
ربه أنه منعه منها، وهنا يأتي وقت الموت. إلهي وسيدي، وكم من عبد أمسى وأصبح في كرب الموت وحشرجة الصدر والنظر إلى ما تقشعر منه الجلود -طبعا تعرفون من هو- وتفزع له القلوب وأنا في عافية من ذلك كله، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. يعني ليس كل واحد عندما يموت سيأتيه ملك الموت بشكل تفزع فيه القلوب وتقشعر منه الجلود، لا، المؤمن الذي يعمل أعمالاً -يعني
«إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا»- في لحظات الموت الذين قالوا ربنا الله ومشوا في الخط المستقيم تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا، يعني لا تخافوا في هذه اللحظات؛ لأننا قلنا من قبل إن لحظات الموت هذه عندما تبصر رسول الله جنبك والإمام علي جنبك وأهل البيت واقفين ينتظرونك، لن تحس بالوحشة، ولذلك عندما رسول الله وخصوصاً عندما يقول له: «ارفق به يا عزرائيل»، يقول له: «والله يا رسول الله إني لأرفق بهم
أكثر من أب رحيم يرفق به». تشعر إذن وقتئذٍ بأن ليس كل واحد يأتيه ملك الموت بصورة سيئة، لا، بل المؤمنين المتقين الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، فهذا وعد الله، ربنا لا يخلف الميعاد، «تتنزل عليهم الملائكة» في هذه اللحظات: «ألا تخافوا» فيما أنتم فيه «ولا تحزنوا على ما كنتم تعمرون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا» اللي انتم سايبنهم نحن اوليائكم في الحياه وسيدي، سيتكلم عن المريض الآن: وكم من عبد أمسى وأصبح سقيماً موجعاً في أنين وعويل؛
الأنين هو ألم المريض، آه آه آه، الانه اللي هي الالم بتاع المريض اه اه اه غمة لا يجد محيصاً -المحيص يعني البديل- ولا غمه لا يجد محيصا محيصا يعني بديلا ولا شراباً وأنا في صحة من البدن وسلامة من العيش، كل ذلك منك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي، سيتكلم عن الخوف والرعب الذي يصيب الناس: إلهي وكم من عبد أمسى
وأصبح خائفاً مرعوباً مشفقاً وجلاً هارباً طريداً -الطريد يعني شخص خائف مشفقا وجلا هاربا طر طريدا يعني واحد خايف في ملجأ- ملتجئاً يعني وقع في جحر أو مختبئاً في منجح منجح يعني وقع في جحر يعني مختبئ في ومخبأ، قد ضاقت عليه الأرض بما رحبت لا يجد حيلة ولا ملجأ ولا مأوى، وأنا في أمن وطمأنينة وعافية من ذلك كله، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من
الذاكرين. هنا سيتكلم عن شخص كان محبوساً، الشخص المحبوس المكبل بالحديد، وهو أصل الواحد المحبوس المكبل بالحديد هو اصله داء الحكايه إلهي وسيدي، وكم من عبد أمسى وأصبح مغلولاً مكبلاً في الحديد بأيدي الأعداء لا يرحمنه، فقيداً من أهله وولده، منقطعاً عن إخوانه وبلده، يتوقع كل ساعة بأي قتلة يقتل وبأي مثلة يمثل به -يمثل به يعني يشوهه بعد أن يموت-
وأنا في عافية من ذلك كله، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. هنا سيتكلم عن إنسان يقاسي الحرب وويلاتها، ولما تسمعها تذكر الحسين عليه السلام؛ لأن كلهم كانوا عارفين الذي سيحصل لحسين، ولذلك يعطونك إشارات في كلامهم عن القادم، حتى أنت عندما ترى خطبة الإمام الحسين عليه السلام في عرفة تسمع أن الخطبة كلها يوصف فيها معركة كربلاء، بس الذي يقدر يتعمق فيها
ويفهمها، فهو يوصّف أو يوصف فيها كيف جسمه كله بعظامه بصدره بشعره بجسمه ببشره كله كله يروح تحت سنابك الخيل. إلهي، وكم من عبد أمسى وأصبح يقاسي الحرب ومباشرة القتال بنفسه، قد غشيته الأعداء من كل جانب بالسيوف والرماح وآلة الحرب، يتقعقع في الحديد يتقعقع أي يطقطق الحديد وهو لابسه، قد بلغ
مجهوده، لا يعرف حيلة ولا يجد مهرباً، قد أُدِم بالجراحات -أُدِم يعني مُلئ بالجراحات أو متشحط بدمه- تحت السنابك والارجل؛ السنابك هي أرجل الخيل، يتمنى شربة من ماء أو نظرة إلى أهله وولده لا يقدر عليها، وأنا في عافية من ذلك كله، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. هنا سيتكلم عن
الناس الذين يتوهون في البحر الهي وكم من عبد امسى واصبح في إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في ظلمات البحار وعواصف الرياح والاهوال والأمواج يتوقع الغرق والهلاك لا يقدر على حيلة، أو مبتلى بصاعقة أو هدم أو حرق أو غرق أو خسف أو مسخ أو قذف؛ الحرق معروف، والغرق يعني يغرق ويموت فيها، أو خسف معروف، أو مسخ يعني يتقلب شكله إلى شكل ثانٍ، أو قذف يعني
يقذفونه بالرصاص بالبارود بالسيوف، يقذفونه بأمر ما، وأنا في عافية من ذلك كله، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي، هنا سيتكلم عن شخص مسافر بعيد عن أهله: وكم من عبد أمسى وأصبح مسافراً شاخصاً عن أهله وولده متحيراً في الوحوش والبهائم والهوام وحيداً فريداً لا يعرف حيلةً ولا يهتدي سبيلاً أو متأذياً ببردٍ
أو حرٍّ أو جوعٍ أو عريٍ أو غيره من الشدائد ممّا أنا فيه، خلوٌّ في عافيةٍ من ذلك كلِّه، فلك الحمد يا ربّ من مقتدرٍ لا يُغلب، وذي أناةٍ لا يعجل، صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. سيتكلم هنا على صنف ثانٍ، اللي هو الفقر؛ إلهي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح فقيراً عائلاً عارياً مملقاً، يعني مملقاً يعني شدة الفقر، مخفقاً مهجوراً جائعاً ظمآن ينتظر
من يعود عليه بفضلٍ، أو عبد وجيه عندك هو أوجَه مني عندك وأشد عبادةً لك، مغلولاً مقهوراً قد حمل، يعني بكلم واحد فقير في شدة الفقر مش لاقي حتى شربة مية ولا لقمة ياكلها، أو يقول أو واحد يكون أكثر عبادةً -طبعاً هو ما فيش أكثر عبادة منه لله لأن هم الأئمة المعصومين دي كانت عبادتهم فوق ما نقدرش نحصلها- أن هو بيقولها من باب المجاملة، أو عبد وجيه عندك هو أوجَه مني عندك هو أشد
عبادةً لك، يكون مغلولاً مقهوراً قد حمل ثقلاً من تعب العناء وشدة العبودية وكلفت الرقِّ وثقل الضريبة، أو مبتلى ببلاء شديد؛ مرض لا قِبَل له به متعودش عليه إلا بمنّك عليه، وأنا المخدوم المنعم المعافى المكرم فيما هو فيه. أنت لو تبص لنفسك وأنت تقرأ الدعاء ده تجد أن الأصناف اللي ذكرها الإمام أصناف موجودة في حياتنا كلنا، إنما أنت وأنت تقرأه تجد أنك معافىً من كل الأشياء دي، فلازم أنك تشكر ربنا؛ يعلمك هنا: لك الحمد يا رب من مقتدر لا يُغلب، يعني
قدرتك ما حدش يقدر يغلبها أبدا، وذي أناة لا يعجل، يعني بتستنى بتستنى إنما ما فيش عجلة، الإنسان هو اللي عجول، إمتى بقى يخلص، إمتى نشفى، إمتى نروح، إمتى نجي، إنما ربنا عندك كل شيء بحساب وكل شيء
بوقت، صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائك اللي هي نعمك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح، هنا العليل المريض سقيماً مدنفاً يعني يحترق العلة وفي لباسها يتقلب يميناً وشمالاً، لا يعرف شيئاً من لذة الطعام ولا من لذة الشراب، ينظر إلى نفسه حسرةً لا يستطيع لها ضراً ولا نفعاً، وأنا خلوٌّ من ذلك كلِّه بجودك وكرمك، فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يُغلب، وذي
أناة لا يعجل، صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح وقد دنا يومه من حتفه، برضه اللي فات كان بيحترمه نفس الشيء يحترق به ملك الموت في أعوانه، يعالج سكرات الموت وحياض تدور عيناه يميناً وشمالاً، ينظر إلى أحبائه وأدائه أو الأداء
اللي هم أصدقاء من الود أصدقاء وأخلاء، قد منع من الكلام. احنا عارفين إن ملك الموت لما يدخل على الميت بيكتف بطريقة إن ما يقدرش، لأن الميت لما تنزع روحه يصير كل جسمه ينتفض، فعشان خاطر ما تحركش -أنت تشوف لما تذبح فرخة كيف بتنط بعد ما تنذبح- فملك الموت بيكتف في الوقت نفسه، أنه بس هو يشوف ملك الموت، إذا كان من المؤمنين الصالحين بيُهْدَى، إنما العاصي بيتكثف بيكون صعب عليه أن هو
بيحس وقتها لما توصل نفسه إلى الحلقوم، لما توصل نفسه لآخر مرحلة، بيبقى شايف قبل ما يترك الدنيا، شايف اللي حواليه إنما ما يقدرش يكلمهم لأنه بيتكلم مع ملك الموت، الخطاب بينه وبين ملك الموت أو هو شايف، طالما شايف ملك الموت ما يقدرش يحكي بالمرة، يمنع عن الكلام. فهنا بيتكلم عن واحد في لحظات الاحتضار وهو شايف ملك الموت كيف ما يقدرش يتكلم، قد منع من الكلام وحُجِب عن الخطاب، ينظر إلى نفسه حسرةً لا يستطيع لها ضراً ولا نفعاً لأمتى؟ لأن لما يشوف يقول له
ملك الموت: هذا مقعدك من الجنة أو هذا مقعدك من النار، خلاص ما يقدرش يعمل ولا حاجة «ربِّ ارجعونِ أعمل صالحاً»، كلا إنها كلمة هو قائلها، يعني لو رجعوا هيعيد كمان نفس الحكاية، وأنا خلوٌّ من ذلك كلِّه بجودك وكرمك، فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يُغلب، وذي أناة لا يعجل، صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. هنا هيتكلم عن السجون والحبوب اللي هو عانى منها ما عانى 20 سنة في نقل
من سجن لسجن ومن حبس لحبس، مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح في مضائق الحبوس والسجون وكربها وذلها وحديد، تتداوله أعوانها وزبانيتها، فلا يدري بأي حال يففع به؛ الزبائن هم الشياطين، وأي مُثلة يُمثَّل بها، يعني طريقة لكلٍّ به، فهو في ضرٍّ من العيش وضنك من الحياة، ينظر إلى نفسه حسرةً لا يستطيع لها ضراً ولا نفعاً، وأنا خلوٌّ من ذلك كلِّه بجودك وكرمك، فلا
إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يُغلب، وذي أناة لا يعجل، صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. سيدي ومولاي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء وأحاط به البلاء، وفارق أداءه أصدقاءه وأخلاءه، وأمسى أسيراً حقيراً ذليلاً في أيدي الكفار والأعداء، يتداولونه يميناً وشمالاً، قد حُصِر
في المطامير السجون -يعني كان بيحكي عن نفسه- وثُقِّل بالحديد، لا يرى شيئاً من ضياء الدنيا ولا من روحها، ينظر إلى نفسه حسرةً لا يستطيع لها ضراً ولا نفعاً، وأنا خلوٌّ من ذلك كلِّه بجودك وكرمك، فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يُغلب، وذي أناة لا يعجل، صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولاألك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين، وعزتك يا كريم. لأطلبن مما
لديك، ولأحن عليك، ولاأمدن يدي نحوك مع جرمها يا رب، فبمن أعوذ؟ أعوذ يعني أتحصن، فبمن أعوذ وبمن ألُوذ؟ يعني ألتجئ، لا أحد لي إلا أنت أفتردني؟ وأنت معولي، معولي يعني سندي، وعليك متكلي، أسألك باسمك الذي وضعته على السماء فاستقلت، وعلى الأرض فاستقرت، وعلى الجبال فرست، وعلى الليل فأظلم، وعلى النهار فاستنار، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تقضي لي حوائجي كلها، وتغفر لي
طلباتي كلها صغيرها وكبيرها، وتوسع علي من الرزق ما تبلغني به شرف الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين، إلهي بك استعنت فصل على محمد وآل محمد، وأعني، وبك استجرت فأجرني، وأغنني بطاعتك عن طاعة عبادك، وبمسألتك عن مسألة خلقك، وانقلني من ذل الفقر إلى عز الغنى، من من أجمل الأدعية دي، ومن ذل المعاصي إلى عز الطاعة، فقد فضلتني على كثير من خلقك جوداً منك
وكرماً لا باستحقاق مني، إلهي فلك الحمد على ذلك كله، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولاألك من الذاكرين. هنا عندك تسجد وتقول: سجد وجهي الذليل لوجهك العزيز الجليل، سجد وجهي البالي الفاني لوجهك الدائم الباقي، سجد وجهي الفقير لوجهك الغني الكبير، سجد وجهي وسمعي وبصري ولحمي وشعري وجلدي وعظمي وما أقلت الأرض مني، أقلت يعني حملت لله رب العالمين، اللهم عد على جهلي
بحلمك، وعلى فقري بغناك، وعلى زلّي بعزك وسلطانك، وعلى ضعفي بقوتك، وعلى خوفي بأمنك، وعلى ذنوبي وخطاياي بعفوك ورحمتك يا أرحم الراحمين أو يا رحمن يا رحيم، اللهم إني أدرأ بك في عدوي، وأعوذ بك من شره، فاكفني بما كفيت به أنبياءك وأولياءك من خلقك وصالحي عبادك من فراعنة خلقك وتغاضي عذاتك الظالمين من أعدائك، وشر جميع خلقك برحمتك يا أرحم الراحمين، إنك على كل شيء
قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل، بك نكون أنهيت طلبي معكم وقمت بشرح دعاء الجوشن الصغير، إن شاء الله يكون له فائدة معكم، وبالنسبة ما تنسوش لازم يسمع، لازم يُقرأ متواصلاً لربنا يحميكم من الأحداث التي جارية، لسه الشر جاي قدامنا، لسه اللي احنا شايفينه ده كله ولا حاجة، دي من علامات الظهور، اللي احنا شايفينه دي العلامات الأرضية للظهور فـ... ولسه جاي قدامها أكثر فأكثر، يقول لك: ملئ ظُلماً وجوراً، لسه الظلم جاي والجور جاي، بيحميك ربنا سبحانه وتعالى
بقراءة دعاء الجوشن الصغير، نقف لغاية كده، والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
شرح دعاء الجوشن ، أسرار إستعماله في أخر الزمان . تقديم الدكتورة الحاجة مرفت عمد