تتناول المحاضرة أحداث يوم القيامة بدءاً من مناداة الرحمن وتقديم مفاتيح الجنة والنار لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي رضي الله عنه، مروراً بعرض الرايات عند حوض الكوثر وعقبات الصراط وتوزيع النور على المؤمنين. كما توضح مكانة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام في الشفاعة الكبرى، وتستعرض درجات الجنة ونعيمها مقابل أوصاف جهنم وعذاب أهلها.
الرحمن الرحيم. اليوم سنكمل موضوع يوم القيامة، فقد تحدثنا عنه وكان له بقية. المرة التي فاتت تحدثنا عن موقف القيامة وأرض القيامة والمَساءلة والنداء. ولما نادوا، ربنا سبحانه وتعالى نادى القلم وسأله، والقلم قال: اللوح، واللوح: إسرافيل؛ كل هذا تحدثنا عنه المرة التي فاتت وهو موجود عندكم على يوتيوب لمن لم يسمعه. اليوم سنكمل موضوع أرض القيامة، سنوصل اليوم بعد الوسيلة وبعد مناداة الرحمن بصوت يسمعه جميع الخلائق: هذا حبيبي محمد.
ووليُّه علي بن أبي طالب، طوبى لمن أحبه ويل لمن أبغضه، وكذا وكذا عليه. يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: هذا الكلام يحكيه لي يا علي. فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح قلبه. وانفجرت أسراره واستراح إلى هذا الكلام لما يسمع صوت ربنا يقول: هذا حبيبي محمد وهذا وليُّ علي بن أبي طالب. كل محبي محمد وآل محمد يستروح قلبهم وينبسطون ويفرحون كثيراً عندما يسمعون هذا الصوت. يبيض وجهه وفرح قلبه، ولا يبقى أحد من أعدائه أو من نصب له العداء إلا شعر بالغم والقهر ويتمنى لو يرجع ثانية فقط لكي يرجع في كلامه، ولكن لا سبيل.
يقول الرسول: بينما أنا كذلك في ذلك الموقف والصوت يرن والناس كلها واقفة، يأتيني ملك من الملائكة يقول له: إن الله يا محمد، إن الله يقرئك السلام ويقول لك: هذه مفاتيح الجنة. قال له: من أنت؟ وجهك جميل وشك جميل ريحتك طيبة؟ قال له: أنا رضوان خازن الجنة. قال له: مفاتيح الجنة إليك من رب العالمين، فقال له: قبلت هدية ربي، فأخذها في يده وقال له: امسك يا علي. قال له مالك: طبعاً مالك يكون شكله على هواء الغضب وعلى هواء القهر الذي هو فيه؛ لأن مالكاً كما يقال لما صعد النبي في المعراج ورأى مالكاً خازن النار قال: من هذا يا جبريل؟ لماذا هو دائماً مكشر؟ لماذا وجهه عليه الغضب هذا كله؟ قال: هذا مالك خازن النار، من يوم أن خلقه الله ووضعه على النار ما ابتسم أبدا.
لأنه يرى العذاب الذي سيزره الناس. فهنا يتقدم له مالك ويقول له: يا رسول الله، هذه مفاتيح النار. الله ربنا سبحانه وتعالى يعطيك مفاتيح النار، فيقول: قبلت هدية ربي، امسك يا علي، فيأتيه النداء: «ألقيا في جهنم كل كفار عنيد». كلمة ألقيا مثنى (اثنين)؛ أي إنه يخاطب اثنين، ولو كان يخاطب واحداً لقال ألقِ، إنما يخاطب اثنين فيقول: ألقيا في جهنم كل كفار عنيد. يعني الخطاب لمين؟ لمحمد وعلي؛ لكي تعرفوا أن علياً ومحمد هم مساكا زمام الموقف في يوم القيامة، وهذا يرجعنا إلى نظام المجموعات الذي تحدثنا عنه.
وقلنا إن القرآن كله تتمسكه مجموعة، مجموعتان؛ مجموعة من الصالحين المؤمنين ومجموعة من الكفار. تحدثنا عنه في نظام المجموعات من قبل، وهي التي نقولها في سورة الفاتحة: «اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم»؛ الذين أنعم عليهم هم القادة الكبار الموجودون في القرآن. اقرأ القرآن تجد يقول: نحن، نحن، نحن، نحن، وإن نحن... ومن نحن؟ من أنتم؟ هم الذين أنعم الله عليهم، هم الذين يمسكون كل أمور الخلق. ربنا سبحانه وتعالى فوضهم في الموضوع، فهم الذين يمسكون هذه الأمور كلها، حتى إن في موقف القيامة القيادة لهم.
بأمر الله سبحانه وتعالى. فهنا يأتيهم النداء: «ألقيا في جهنم كل كفار عنيد». بعدين يجيء نداء: يدعى محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. فيتقدم رسول الله ويتقدم، وبعدين يجيء نداء لعلي ويتقدم علي يقف بجنب رسول الله، وبعدين يجيء نداء لبقية الأئمة، يقف الأئمة بجانب الإمام علي معهم فرقتهم أو الناس الذين اتبعوهم. الذين اتبعوا الأئمة، قلت لكم قبل ذلك المرة الفائتة: هذا الكلام يأتي على النداء للناحية الثانية؛ إبراهيم عليه السلام الذي هو أبو الأنبياء، وبعدين إسماعيل، وبعدين كل الأنبياء تقف من الناحية الثانية بجانب إبراهيم.
فهنا يسمعون الصوت، ربنا سبحانه وتعالى يخلق... صوتاً يقول: يا حبيبي يا محمد، نعم الأب أبوك إبراهيم. ونعم الأخ أخوك علي، ونعم السبط الأئمة الراشدون، ونعم السبط سبطك يا محمد. يقول ماذا؟ طبعاً نحن نعرف هذا الكلام كله؛ يعني أنا أعطيكم اختصاراً؛ لأن الموضوع لو توسعنا فيه فلن ننهيه حتى من عشرين حلقة، فأعطيكم فقط اختصاراً تفهمون الباقي منه. يقول هنا: بعد هذا الموقف، وبعد أن يقفوا كلهم، يجيء موقف أو موقف الكوثر. الكوثر الذي هو حوض النبي، الذي كلنا نعرف أن هذا الحوض مهم جداً؛ لأن الذي يشرب منه هو فقط تبع رسول الله وأهل بيته، والآخرين يبعدهم عنه، كيف؟
يقول ماذا؟ الكوثر هو نهر من أنهار الجنة. الذي يقال عنه حوض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). آنيته عدد نجوم السماء. الآنية التي يشرب فيها، عدد ناس كثيرين سيشربون منه. فآنيته عدد نجوم السماء. يقول: وأنا على نهر الكوثر واقف، تتقدم عليَّ خمس فرق. خمس رايات بخمس فرق؛ أول راية تأتي اسمها راية العجل. تتقدم من رسول الله، فيأتي يمسك يده فيسود وجهه وترجف رجلاه. فيسألهم: ماذا فعلتم في كتاب الله وعترتي؟
فهنا لا يقدرون أن يكذبوا. يقولون له: خالفنا الأكبر ومزقناه، وخالفنا الأصغر وأبعدناه، فيقول لهم: ناحية الشمال، على الشمال اذهبوا. تتقدم الراية الثانية وهي راية فرعون أمتي. لا يحتاج تفسير من هم، يعني من؟ راية فرعون أمتي، يقول: هو أكثر الناس الذين اتبعوه هم المهرجون؛ الذين بهرجوا دينهم، وكان يهمهم زعلهم للدنيا وغضبهم للدنيا وفرحهم للدنيا. فيتقدم رسول الله ويمسك يده، ويقول له: ماذا فعلتم في كتاب الله وعترتي أهل بيتي؟ فيقولون له: خالفنا الأكبر وعصيناه، الذي هو الكتاب، وأبعدنا الأصغر وقاتلناه.
أتعرفون من هو فرعون؟ فيقول لهم: بس يمسك يده فيسود وجهه وترجف رجلاه، فيقول لهم: على الشمال. تتقدم الراية الثالثة، التي يقول عنها راية فلان. لم يسمِ اسمه، نحن نقدر أن نعرفه، يقول: هو إمام آلاف مؤلفة من أمتي. إمام آلاف مؤلفة من أمتي. يحصل معه مثل ما يحصل مع البقيّة. تتقدم راية المخضج أو ذي الثدية. هذه راية الخوارج. الخوارج كلهم حوالي سبعين ألفاً، يتقدم معهم ذو الثدية. نحن نعرف أنه لما قُتل الإمام علي (سلام الله عليه) الخوارج، أخبره الله أنه سيموت من عندك اثنان فقط، والقتلة كلهم سيكونون من ناحيته.
فبعد أن انتهت المعركة، مشى يبحث عنه. ما بك يا إمام تبحث عن ماذا؟ قال لهم: أبحث عن ذي الثدية الذي أخبرني عنه رسول الله والذي الآخر رآه، وكان من ضمن المقتولين. هذا بقى يرجع بالراية خاصته في يوم القيامة، فيقول: يحصل معه نفس الشيء، يسود وجهه وترجف رجلاه ويقول له على ناحية الشمال. الراية الخامسة وهي راية أمير المؤمنين. يتقدم أمير المؤمنين وكل من اتبعه وكل من أحبه في الدنيا، بيكون مع أمير المؤمنين.
يتقدم على رسول الله بياض وجهه، بياض وجه أتباعه كلهم، فهنا: ماذا فعلتم في كتاب الله وعترتي؟ يقولون: اتبعنا الأكبر وصدقناه، وآزرنا الأصغر وقاتلناه معه ونصرناه. يكون إمامهم كالشمس، ووجوههم كالقمر كلهم. فيقول ماذا؟ من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي. يقف أمير المؤمنين على الحوض يسقي محبيه، ويسقي شيعته. فهنا يتقدم منهم ناس مسلمون، يقولون له: يا أخي أنا مؤمن بالله وبكتاب الله وبرسوله، فيقول له أمير المؤمنين: اذهب إلى إمامك فليقك.
قال له: إمامي رفضني، قال له: وأنا أموت من العطش، قال له: زادك الله عطشاً. الموقف يأخذ وقتاً طويلاً طويلاً، سنين ما بين المسألة وما بين... الكوثر... وما... بين... جهنم... عندما... قلت... لك... تأتي... تسحبها... مئة ألف... ملك... جالبين... ممسكين... بزمام... جهنم... وجالبينها... أمام... الناس... فجهنم... أول... ما... جاءت... وكما... قلت لك... المرة... التي... فاتت... فارت... وصارت... فأمرها... ربنا... سبحانه... وتعالى:
اهدأي. لما... أخلص... كل... شيء... جهنم... قاعدة... وتنتظر... والموقف... الآن... صعب. والناس وقفوا مدة طويلة، الذي حصل ماذا؟ إن طلع عنق من جهنم فلف كل الذين واقفين، المؤمنون والصالحون لم يأتِ ناحيتهم، بل لف عليهم، فكل الناس وطئوا على الأرض وكلهم خائفون، كل الناس يقولون: يا ربّي نفسي إلا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: يا ربّ أمّتي، لأن ربنا يمدّ جسراً على جهنم، وهذا الجسر طويل وأدقّ من الشعرة وأححدّ من السيف، لأن
ربنا قال لك في القرآن الكريم: «وإن منكم إلا واردها»، كل واحد سيعدي على هذا الجسر، فهنا لما يمتدّ الجسر طبعاً الناس كلها واقفة وخائفة، خائفة والملائكة تكون واقفة بجانبهم على الجسر، الذي يعدي يقول لك هنا يوضع على جهنم على الصراط ثلاث عقبات، وخذي بالك هذه العقبات مهمة جداً، ثلاث عقبات الذي يعديهنّ يعدي، والذي لا يعديهنّ تسقط أول عقبة الإمامة التي هي أمانتك مع الإمام وأمانتك مع الأموال وأمانتك مع الرحم هذه أول عقبة يعني كنت
مع الإمام كيف كان شأنك؟ أمؤمن أنت أم غير مؤمن؟ وكنت مع المال كيف كان شأنك؟ لأن الذي يؤمن بالإمام يعني الذي يسير وراء يتبع الإمام يتبع الصدق والنزاهة والطهارة وافعالهم ذلك أقوالهم وأفعالهم نسير معنا يعني ليس ممكناً أن تكون متبعاً الإمام علياً وسارقاً ليس ممكناً أن تكون متبعاً الإمام علياً وزانياً ليس ممكناً أن تكون متبع الأئمة وكذاباً أفهمت كيف؟ نحن نعلم أن الكذب في ديننا مكروه جداً يعني قال لما سألوا الرجل قال له يا رسول
الله أيزني المسلم؟ قال له يزني، أيسرق المسلم؟ قال له يسرق، قال له أيكذب؟ قال له لا المؤمن لا يكذب المسلمُkiشsلاaيكذبُ،llكذبُftلدينmن الأمور الموبقات الشديدة. فهنا يقول لك: الأمانة وصلة الرحم والأموال. العقبة الثانية عقبة الصلاة. يعني، يا ليت الذين يسمعونني يفهمون أن الصلاة هذه، عدم أدائك للصلاة سينزلك في جهنم. لو كنت أياً ما تكون، لا تصلي، ستنزل في جهنم. فالعقبة الثانية تكون على الصراط: الصلاة. صليت على هوى؟ صلاتك على
هوى؟ يعني، يقول لك: في واحد حتى ليس فقط الصلاة، احترام الصلاة وأنت تصلي. يعني أنت وأنت تصلي، في ناس تصلي تقول لك: ماذا؟ مثل ما واحدة قالت لهم: دعيني أنهي العصر، خمس دقائق فقط، انتظريني. تختفين العصر؟ لا تختفي هكذا، بل أنت ستقفين بين يدي ربنا. يعني أنت طوال النهار منشغلة بحالك وأولادك، أما مقابلتك، يعني انظري كيف لما الواحد يكون يلتقي مع حبيب إله، ستقابلين حبيبك، ستقابلين الذي روحك معلقة فيه. وبعدين. هو عندما يسمح لك ويأذن لك
بالصلاة فهذا يعني أن أنت أخذتِ هدية كبيرة جداً منه فأنت تقفين بين يديه وتقولين له الله أكبر بمعنى أنك تركتِ كل الدنيا وراءكِ وأنتِ معها فتكونين معها وتقولين أأختلس الصلاة أم تكونين معها وأنتِ تشرودين ما ينبغي لأنكِ في حضرته في مقابلته يقول لك لو أطلعتِ أنتِ لو فتح لك الغيب واطلعْتِ وأنتِ تصلين على الذي حولك لما قمْتِ من الصلاة أبداً لأنه يكون فتحت أبسط تقولين الله أكبر تفتح أمامك أبواب من الملائكة أبواب من العالم الذي
في العلالي الذي يسجل الذي يطلع عليكِ كاميرات أمامك تصورك لأن يوم القيامة سيكونون شهوداً عليكِ فأنتِ وقت الصلاة تكونين بينك وبينه فلابد أن تؤديها باحترام بتأنٍ بوقار بنظافة أيضاً المرأة عندما تكون تطبخ وتشتغل في بيتها لا تأتي لتصلي وتقفَـزَ ونحوها، أم تقفَـزُ وتتقن، أو تقفَـزُ واقفةً»، دعنا نراجع السياق: وتففْ قدام ربنا بهدومها عليها قدام عليها كلام ده غلط انت الصلاة خذوا زينتكم عند كل مسجد المرأة بيتها فلما تجيبي تصلي
في بيتك تاخدي الزينة بتاعتك انك تلبسي نظيف وتتعطري لانك واقفة بين ايدين حب شيء على قلبك لازم تكوني نظيفة ومتعطرة وقافة قدام ربنا انت في مقابلة فهنا بيقول لك العقبة الثالثة عدل رب العالمين لا ظلم اليوم ان ربك لبالممرصاد كل شيء عملته هتحاسب عليه لا ظلم. يقول لك حتى لو واحد ضحك مع واحد وعمل له كده على وجهه لها لها عقاب وثواب. فلذلك تجنبوا الخطا، أو إذا أخطأت غصب عنك، عندك المحاية اللي قال لك عنها أمير المؤمنين الاستغفار.
«استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم أنهاراً». وبعدين يقول لك: «ما لكم لا ترجون لله وقاراً». هنا بعدها إيه؟ أحوال الناس بقى على الصراط شكلهم إيه؟ بيقول لك كل واحد حيعدي. اللي بيعدي طبعا «يوم لا يخزي الله الرسول والذين آمنوا معه لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم». دول بقى المجموعه بتاعة رسول الله اللي بتحب رسول الله مع ميثم، دول بيعدوا.
التانيين بقى واحد بيمسك بإيده وجسمه مدلدل النار بتلطشه، وواحد بيحاول يشد رجله وينزل رجل، النار بتلطشه، وواحد بيمشي حبو. يعني عارف إزاي بيشد الحبل وبيمشي عليه، وواحد بيمشي ماشي، وواحد زي الفرس، وواحد زي الطير، وواحد زي الريح، كل واحد على هوى أعماله. وإيه؟ نورهم يسعى بين أيديهم، على قد نورك على قد ما تمشي وحتعدي. النور إيه بقى؟ النور اللي هي أعمالك في الدنيا، أعمالك قراءة القرآن، الصلاة، الزكاة، الحج، الأشياء دي، معاملتك مع الناس، الأمانة، الصدق، كل ده نور.
عارفة إزاي؟ نور بيديه لك ربنا، ولذلك أنت وأهم حاجه بتديك النور، إيه هي؟ صلاة الليل. أهم حاجة تديك النور صلاة الليل. لأن لما سألوه للإمام سلام الله عليه، قالوا له: «ليه في ناس وشهم منور؟» فقال لهم إيه؟ قال لهم: «اختلوا بربهم في الليل، فأعطاهم من نوره». شوفي أنت لما تقعدي في الليل لا أحد شايفك ولا أحد سامعك، ولا أحد حاسس بيكي، بينك وبين ربنا وبس، بتحكي معه، بتتبكي له، بتشكي له، يعني بيبقى عارف حالك، ومع ذلك بيسمعك.
بتشكي له، وبتحكي له، وبتكلميه، وفي الوقت نفسه ما فيش أي نوع من الرياء أو النفاق عشان حد يشوفك، فبيبقى علاقة صافية بينك وبينه. لو طلبتي بيديكي، فبعد ما تجي تنامي بتكوني وأنت تصالك مع ربنا أخذتي من النور، فبتومي الصبح وشك منور، وبتكون أعمالك كلها فيها نور. «لم لن يمر على الصراط إلا من له جواز من علي بن أبي طالب». معاك ورقة إنك من أتباع علي بن أبي طالبعدي، معكش ورقة استنى. فهمتي؟ اللي معاه جواز، أظن كلنا سمعنا القصة بتاعة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد سمعتوها؟
كلنا سمعناها، قلناها قبل كده. أنت مش سامعاها؟ بيقول يقال إن هو كتبوها في الجرائد في مصر هناك أن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد كلنا بنعرفه صوته جميل جداً. بس لما مات جه لابنه في المنام قال له: «يابابا شو عملوا فيك؟» قال له: «أنا محجوز» قال له: «ليه؟» قال له: «معيش جواز ملعونه بلبي طالب لأعدي». مش أعدي على الصراط يعني يدخل على جنة البرزخ، ما هوش. شوفي بقى القرآن اللي قاله وحكاه والناس كلها تعلقت بالقرآن من وراء صوته، ما عندوش جواز من علي بن أبي طالب.
بيقول لك هنا لما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقوم على على يقوم في المقام المحمود. مش احنا بنقولها ورا الأذان لما نسمعه أعطيه المقام المحمود؟ يقول: «تشفعفت في أصحاب الكبائر من أمتي». من أمته اللي هو اتبعوه، مش من كل الأمة، مش من النواصب، مش من المخالفين. «تشفعفت في أصحاب الكبائر من أمتي». وبعدين يقول: «والله لا أتشفع لمن أذى ذريتي». «وذريتي تتشفع في أمتي كلهم، والمؤمن من أتباعنا هو يتشفع في مثل قبائل اللي هي اللي هي ربيعة ومذر».
يعني كل واحد مؤمن متتبع محمد وآل محمد له شفاعة. اللهم صل على محمد وال محمد. هنا شفاعة الزهراء عليها السلام. هي اللي لها شفاعة الزهراء. الزهراء هي لما نجي نبص احنا هي المركز الرئيسي في كل حاجه، يعني تبص تلاقي ان لما نجي نحكي حتى في حديث الكساء لما قالها المره اللي فاتت محمد، قال لك ان الزهراء هي النقطه اللي في النص اللي الكل بيدور حواليها زي ما قال لك لما قال لك فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، ذكرهم باسمها هي وهي فاطمة عليها السلام لما كانت لما أبوها حطه على في الكساء وغطاه وقالت جعلت أنظر إليه، الإشاع اللي من عينين فاطمة جعل وجهه يتلألأ؛ لأن فاطمة لها قيمة كبيرة جداً عند ربنا، هي دي حوراء إنسية، وإحنا كلنا عرفنا وتكلمنا عنها قبل كده،
فاطمة لها كبيرة ولها محبة كبيرة عند ربنا سبحانه وتعالى، ولذلك في يوم القيامة لها الشفاعة الكبرى، إزاي بتعمل بعد أبيها طبعاً؟ إنما بيقولوا إن في يوم القيامة يجي صوت، بيقول: ضعوا المنابر، حطوا منابر واداكم، أعلى المنابر بيقف عليها الرسول صلى الله عليه وسلم، منابر للأنبياء، للأنبياء، أعلى منبر يكون للرسول عليه الصلاة والسلام، فبيقول له: «قوم يا قوم يا محمد اخطب». فبيقوم محمد يطلع على المنبر عليه الصلاة والسلام وبيعمل خطبة ما سمعوش الخلايا قبل كده منها.
فبعد كده بينادوا زي الأوصياء بيحطوا منابر للأوصياء، كل نبي قال له وصي، إحنا عارفين كده. فأعلى منبر بيكون للإمام علي سلام الله عليه، فبيطلع الإمام علي بيقول له: «اخطب يا علي» فبيقول خطبة برضه ما سمعوش قبل كده فيها، تعرفي خطب رسول الله والإمام خطب لها قيمة كبيرة قوي. بيعملوا منابر للأسباط، فبيطلع أعلى المنابر الحسن والحسين، كل واحد بيقول فيهم خطبة. فبعدين بيجي صوت جبرائيل عليه السلام بيقول ايه؟ «أين فاطمة بنت محمد؟»
«أين فاطمة بنت محمد؟ أين خديجة بنت خويلد؟ أين مريم ابنة عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين أم كلثوم أم أم زكريا أم يحيى بن زكريا؟» بيقوموا. تنادي أسماء النساء المشهورات المطهرات. فيجيء صوت: «يا أهل الجمع، لمن الكرم اليوم؟» فيرد محمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة عليها السلام: لآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم على محمد وآل محمد). لمن الجمع اليوم؟ فبصوتهم معاً يطلع لله الواحد القهار، لله الواحد القهار.
فيقول: «يا أهل الجمع، طأطئوا الرؤوس؛ فإن فاطمة بنت محمد ستمر إلى الجنة». يتقدم منها مئة ألف من الملائكة على اليمين وعلى الشمال، ويتقدم جبرائيل جاب لها ناقة من نوق الجنة، خطامها من اللؤلؤ وكلها مزينة، فتتمشى فاطمة وتوصل على باب الجنة فتوقف. فيقول لها، يجيء لها الصوت من عند ربنا سبحانه وتعالى: «يا بنت حبيبي، لما وقوفك وقد أوصلتك إلى الجنة؟ تقول: يا رب، أحب أن أعرف قيمتي اليوم، وأحب أن تعرف الجمع قيمتي اليوم».
فيقول لها: «يا حبيبتي يا بنت محمد، ارجعي، شوفي الموقف كله، شوفي من أحبك خذي معك؛ فكل من أحب فاطمة يقول الإمام الصادق: والله إنها لتلتقط شيعتها كما يلتقط الطير الحب، فتلتقط شيعتها». تأخذهم كلهم معها على طريق الجنة. الشيعة تجي عند وقت الجنة، يقذف ربنا في قلبهم: اقفوا والتفتوا، فيجيهم النداء: «يا أحبتي، لم التفاتكم؟» يقولون: «يا رب، نريد أن نبين للجمع قيمتنا اليوم، الذين كانوا يستهزئون بنا، ويتمسخرون علينا، ويقتلون فينا، ويعملون العمايل فينا، نريد أن نفرجهم الآن قيمتنا نحن ما هي؟».
فيقول لهم: «ارجعوا، كل من أطعمكم في حب فاطمة، شوفي الموقف، كل من كساكم لحب فاطمة، كل من دافع عنكم لحب فاطمة، كل من أعطاكم أي شيء لحب فاطمة، خذوه معكم». خذي بالك قيمة فاطمة في يوم القيامة، الشيعة هنا بقى المؤمنين بيتشفعوا لأهاليهم الذين ليسوا أقوياء يعني. فيقول لك لا يبقى في موقف القيامة غير النواصب والكفار ويقعدون يقولون ما لنا من حميم ولا شفيع يشفع لنا. لان المؤمنين تشفعوا في الذين يعرفونهم كلهم.
ما لنا من شافعين ولا صديق حميم. أقول لك والله لو رجعناهم على الدنيا لعادوا للذي هم فيه. نيجي نشوف الجنة وأوصاف الجنة. يقول أمير المؤمنين سلام الله عليه: للجنة ثمانية أبواب. نحن نقول على الجنة درجات درجات. وعلى النار دركات بالكاف. الجنة بالجيم والنار بالكاف. درجات الجنة ودركات النار. فدرجات الجنة ثمانية. باب بيدخل منه النبيون والصديقون. نحن قلنا قبل ذلك في نظام المجموعات الصديقون هم أعلى مرتبة.
الصالحون والصديقون أعلى مرتبة. فبيدخل منه النبيون والصديقون. باب بيدخل منه الشهداء والصالحون. باب خمس أبواب يدخل منهم محبو محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. باقي المسلمين الذين لا ينصبون العداء لآل محمد يعني يقول لك مثلاً أنا بحبهم ما فيش أي ضرر بالنسبة لي منهم. إنما مش متبعهم برضو دول بيكون لهم نظام إنه يدخلوا برضو على الجنة طالما ما آذوش محمد وآل محمد. المهم يتابعوا لنا في ناس كتير دلوقتي احنا بنعرف في الدول العربية حتى ما عندهمش فكرة عن الشيعة خالص.
ولا بيعرفوا إيه هم ولا بيعرفوا يقول لك ابن الرسول ابن بنت رسول الله فاطمة الزهراء نحبها أوي. عادي. تقولي له مثلاً الإمام الصادق يبقى كذا كذا أه بنحبه عادي. ده من أهل البيت احنا بتوع أهل البيت بس أنت مش متبعهم. طب إزاي نتبعهم؟ شيوخهم عاملين لهم ضلام. ما حدش بيجيب لهم سيرة يعني أنا لما رحت على مصر مضبوط ما قدرت ألقط أي حد من الشيعة هناك ولا مشيت في المكاتبات إني أدور على كتاب شيعي ولا ممكن.
تعتيم إعلامي كامل. الذي ظاهر في الإعلام أن شيعة كفار. الجاهل يقول لك إيه؟ طب هاجيب المعلومات منين؟ أقول لك ده أهل بيت رسول الله على راسي وعيني إنما ما بعرفش عنهم أكثر من كده. هؤلاء مالهمش ذنب. لأن ربنا سبحانه وتعالى بيقول لك ما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً. ما عندهمش حد يبين لهم إيه هم الشيعة. فهؤلاء مالهمش ذنب. هؤلاء بيدخلوا على الجنة بأعمالهم التي عملوها. في الموقف ده بيعدي العباد والعلماء.
فربنا بيقول للعابد إيه؟ أدخل على الجنة. طبعاً صوت أدخل على الجنة. إنما للعالم بيقول له وقف. كل من علمته وكل من استفاد منك تشفع له دخله معك. عشان كده بنقول لك الذي تسمعيه علميه لغيرك. في هذا اليوم لا ينجيك إلا خوفك من الله. اعتباري في حياتك أنك وأنت بتتصرفي أن ربنا شايفك. يقول لك في الحديث القدسي يا عبادي إن كنتم تعلمون أني لا أنظر إليكم فالخلل في إيمانكم. وإن كنتم تعلمون أني أنظر إليكم فلما جعلتموني أهون الناظرين إليكم؟
تبقي تعملي وتقولي مش قادرة أه أحسن ما حد يشوفني. أنا كان فيا أخذها أعمل فيها اعملها بس بخوفت لحد يشوفني. طب ما هو الكبير هو شايفك. فإن كنتم تعلمون أني أنظر إليكم فلما جعلتموني أهون الناظرين إليكم؟ أنت لوحدك إنما لو تستشعري وجود الله معك تخافي تعملي غلط. فهمتي؟ ولمن خاف مقام ربه جنتان. فالخوف من مقام الله كبير قوي قوي. يعني أنا آسفة على صوتي معلش. الذي يخاف من مقام ربنا وفي الموقف الذي ممكن يعمل فيه أي حاجه وما حدش شايفه ده أكدي أن أنت عندك هنا بيسجلوا لك.
بيسجلوا لك كل حركة وكل تفكير وكل شغلة بتعمليها بيسجلوا لك. لو أنت كنتي في موقف ممكن تعملي فيه أي حاجه ترضيكي وتبسطك وتفرحك. إنما ضد رغبة ربنا واستشعرتي وجود الله هنا ربنا بيعمل لك حسنات. نسيت أن ولما نخاف خفت مقام ربنا. قدامك مبلغ من المال شفتيه، ولا أي حد في الغرفة معك، وما تعرفيش صاحبه، أخذتيه حطيتيه في جيبك؟ نسيت أن هو شايفك. بيبتليك وبيبتليك وبيبتليك وبيبتليك لما تتكري أن أنت الذي أخذت هذا حرام.
بيقول لك أن الـ الـ هنا عندنا النجاة في قول لا إله إلا الله، يقول لك ايه؟ لا إله إلا الله حصني، كلنا عارفينها دي السلسلة الذهبية. لا إله إلا الله حصني، من قالها دخل حصني، عندنا إخواننا السنة يقولون لك ايه؟ لا إله إلا الله حصني، من قالها دخل حصني ويوقفون. لا هي لها تكملة، من قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي بشرطها وشروطها، وأنا من شروطي، ده للإمام الرضا بيقول، وأنا من شروطي، يعني من شروط لا إله إلا الله تدخلي في حصن الله أن تكوني متبعة محمد وآل محمد.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. الجنة فوق السموات السبع، فوق السموات السبع، مش بيقول لك جنة عرضها السموات والأرض، الجنة فوق السموات السبع. سقفها العرش، سقف الجنة العرش. النار في الأرض السابعة، والجنة جنة البرزخ غير، وجنة يوم القيامة غير. جنة البرزخ فين؟ في وادي السلام، وجنة النار البرزخ فين؟ في وادي برهود. بعدين بيقول لك ايه؟ ماذا فيها الجنة؟ يقول لك لا هرم، يعني ما فيش حد بيختير في الجنة، ما فيش في الجنة ختايرة ولا عجايز ولا الكلام ده، الجنة عبارة عن 33 سنة على طول، يعني سن الإنسان هو أجمل سن بيكون فيه سن الـ 33.
أو بين الـ 30 من الـ 30 ويعدي راحت. فالمهم أن السن ده هو ده الذي يكونوا كلهم شباب هناك فوق، ما فيهاش هرم. ما فيهاش سقم مرض، ما حدش بيقول اه بطني اه ظهري زي ما احنا عندنا كلنا متعبين ما فيش. لا آفة، لا هم، أهم حاجة دي، لا هم، لا حاجة مش محتاجة لحد، حاجتك كلها متوفرة لك. لا فقر، لا بغض، لا حسد، لا عداوة، لا جدال. كل منهم راضي عما أعطاه الله. ما فيش حسد، ما فيش إشمعنا هي طالعة فوق وانا تحت، لأن أعمالك ما فيش، خلاص كل واحد بيأخذ نصيبه بيرضى به.
كمان أهل الجنة اللي فوق اللي هم طلعوا الطبقات العالية بيطلعك الطبقات اللي فوق دي بحفظك للقرآن يا جماعة. كل ما يقول لك اصعد اقرأ واصعد اقرأ واصعد، احفظي حاولي تحفظي، ولما تحفظي السورة لا تضيعيها من يديك، لازم تفضلي تكرريها لأن السورة بتسحب من عقلك. فاهمة ازاي؟ وتيجي يوم القيامة تطلع عليك من فوق تقول لك لو استمرت معي كان طلعتك معي فوق. أنت الحرة، احفظي في القرآن، حاولي تحفظي، الذي لا يقدر يحفظ شو يعمل؟
يحط الكاسيتات أو السيديهات ويحط في أذنه، من كتر تكرارك واستعمالك لسماع القرآن بتحفظيه، غصب عنك تحفظيه، مش بتحفظي أغاني نانسي عجرم ورامادول، هتحفظي القرآن لو حطيتيه في أذنك. أه، الإنسان عنده قدرة، بس إذا كان عنده إرادة. هنا بيقول لك: ليس في الجنة ليل ولا نهار، الجنة لون بين الطلوعين، بين الطلوعين لا طلوع الفجر وطلوع الصبح. اللون الفضي الحلو ده، ده ضوء أهل الجنة بين الطلوعين. وبعدين الجنة فيها غرف، الغرف التي في الجنة طبعاً مش زي الأوض بتاعتنا دلوقتي لا، غرف كبيرة كلها إزاز بتطل على كل المناظر التي تحبيها، والغرفة لو أنت عايزة تنزل بتنزل، ولو أنت عايزة النهر قدامك يطلع لك بيطلع لك، كل طلباتك مجابة.
كمان أهل الجنة هناك بيشكلوا نفسهم بنفسهم، يعني مثلاً واحد طويل قوي وجت له حورية صغيرة قصيرة بينزل لها، أو هي بتطلع له، فهمتي؟ يعني عز ودلع ما فيش أكثر من كده. لا مش كرتون، أحلى من الكرتون. بيقول لك بالنسبة للأزواج هناك في الجنة، إذا كان هو إيمانه أقوى منها بيخيروه، تحب ترجع مع مراتك ولا بتحب طبعاً يعني المهم فهو بينقي إذا كانت هي مؤمنة أكثر منه هي بتنقي. فهمتي؟ إذا بدها إياه ولا لا. اطمني يعني. درجات الجنة.
قلت لك درجات الجنة التي فوق ينزل للذي تحت والذي تحت ما يقدرش يطلع للذي فوق. دائماً الذي فوق عالي. وبعدين بيقول لك ايه؟ بيقول لك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. لما دخلت الجنة. أسري لما أسري بي في ليلة المعراج ودخلت الجنة. شفت الملائكة تبني طوبى من فضة وطوبى من ذهب. وبعدين توقف. فيقول له يا جبريل وقفه. فيقول لهم لما أُديهم المعونة. قال: ما هي هذه؟ قال: قول المؤمن: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله».
كلما تقولها بُني لك. شجعوا بقى يلا. كلما تقولي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اشتغلوا في البناء. طوبى. طوبى شجرة في الجنة. موجودة في بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). أصلها. كل بيت مؤمن له فرع من شجرة طوبى. في كل بيت مؤمن له الفرع هذا يعمل له ماذا؟ كل طلبات يعني زي ما تقول إيه؟ خدام له. يريد فاكهة يجيب له، يريد طيراً يجيب له.
شكراً كثيراً كثيراً كثيراً. صلوا على محمد وآل محمد. «اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد». شكراً يا نبيّة كنت محتاجة إليه والله شكراً كثيراً لك. صحتين يا حاج. فرع من الشجرة هذه يدخل في بيت كل مؤمن. يجيب لك الكساء والغذاء والفاكهة والشيء الذي تريدينه من الفرع هذا. حتى يقول لك إن الطير عندما تشتهيه. وتأتي مثلاً على بالي آكل طيراً مشوياً. يأتي لك الطير أمامك مشوياً خالصاً مثلما أنت تريده وبعدين لما تخلصي يرجع تاني على الشجرة بكامله.
يعني الراحة والعز والهنا التي فيها لا تخطر على عقلك أبداً. حتى هو قال لك الذي موجود في الجنة لا يخطر على قلب بشر ولا يخطر على عقل بشر، بس أعطاك النموذج منه. يقول لك الشجرة هذه لو مشى الواحد في ظلها بس الظل بتاعها مئة سنة لا يقدر أن يلف عليها. الضيافة في أهل الجنة لو لو أقل واحد في الجنة ضافوه الثقلين الجن والإنس عنده أكل يغطيه. شوفي بقى العز قَدْر إيه. أوصاف أهل الجنة. جُرد مُرد يعني ماذا؟ لا لحية ولا شوارب.
مكحلون يعني عيونهم كلها كحل طبيعي ليسوا محتاجين مكياج هناك لأن سوان ولا حاجة. مطوقون لابسين سلاسل. مسورون حاطين أساور في أيديهم حُلِي أساور من ذهب أليس كذلك؟ مسورون لابسين أساور ومختمون خواتم. ناعمون محبوبون مكرمون. يعطي أحدهم قوة مئة رجل في الطعام والشراب وأشياء ثانية. ألبس الله وجوههم النور وأجسادهم الحرير. وجوههم منورة ولباسهم الحرير. يلبسونا من استبرق، الاستبرق الذي هو ماذا؟ الحرير الثقيل والحرير الخفيف وفي الوقت نفسه الأخضر الخضار.
بيض ألوان ليس هناك سمر هناك في الجنة كلهم بيض. صفر الحلي خضر الثياب. لا ينامون لا ينامون أبداً، لا يهانون أبداً، لا يقطبون أبداً، ليس هناك أحد زعلان ومكشر. يحبرون دائماً مراجعين، مبسوطين، يسرون على طول مسرورين. يأكلون فلا يجوعون ولا يظمئون، يكسون فلا يعرون أبداً ويركبون ويتزاورون. تسلم عليهم الولدان المخلدون وعلى الأرائك متكئون. فيها موسيقى وغناء من الحور العين. يعني لن تندم وتقولوا ما سمعناش موسيقى في الدنيا يعني معناها حُرمنا هناك.
هناك الموسيقى الجميلة من الحور العين التي تأخذ الروح تصحبها معها. أحسن من الموسيقى المزفّتة التي هنا هذه. حسناً، نرى الآن ندخل في العذاب الثاني إذن. النار. عشر دقائق. يقول الله تعالى: «فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أُعدت للكافرين». إن أجسادهم تبقى في النار. أهل النار أجسامهم تبقى في النار ببقاء الحجارة. التي توقد بها النار كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب لأن نحن عارفين الآن العلم تفريغ هذا المقطع.
بس اكتشف أن مراكز الإحساس في جسم الإنسان كلها تحت الجلد، بحيث أن لو الجلد بتاعك أُزيل لا تحسي بشيء. ولذلك جلدك هو الذي يعطيك مراكز الإحساس، كلما الجلد بتاعهم يحترق من النار يبدلهم جلوداً ثانية، لكي يفضلوا يذوقوا العذاب. جاء جبريل إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) وقال له قال له قال للرسول قال طلع فيه وقال له مالك يا جبريل زعلان من ماذا؟ قال له يا رسول الله منافخ النار منافخ النار، وُضعت منافخ النار الآن، قال له ما هي منافخ النار يا جبرائيل؟
قال له يا محمد إن الله عز وجل أمر النار فنفخ عليها ألف عام، ثم أمرها فاسودت، فأبيضت، ثم نفخ عليها ألف عام فأحمرت، ثم نفخ عليها ألف عام فاسودت، والآن وُضعت منافخ النار مستعدية للظهور خلاص. يعني حضروها لأن اقتربت الساعة وانشق القمر. لو قطرة منها نزلت في شراب أهل الدنيا لمات أهل الدنيا من نَتنها. لو أن حلقة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعاً بس بين الأرض والسماء حُطّت بس، لذابت الدنيا كلها من حرها. انظروا الناس كيف تستهتر بحالها وستعرض لإيه.
لو أن سربالاً من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض، لمات أهل أهل الأرض من ريحه ريحة السربال هذا. بكى رسول الله وبكى جبرائيل، وبكى وبكى وبكى وبكى حتى إن دخل عليه سلمان ووجده يبكي حاول أنه يهديه لم يقدر فقال ما أحد يقدر يهديه غير فاطمة، وذهب إلى بيت فاطمة عليها السلام وقال لها الحق أباك يبكي لا نستطيع أن نسكته، فجاءت فاطمة. فلما دخلت على أبيها ورأته هكذا فقالت له مالك يا أبي في ماذا مثلاً؟
أم قال لها حكاها القصة فصارت هي أيضاً تبكي، فقال لها يا بنتي رأيت أهل النار معلقين بشعور نساء أهل النار معلقين بشعورهم في عالم البرزخ، لماذا؟ لأنهم لم يتبعوا كتاب الله ولبسوا الحجاب، فتعلقوا من شعورهم في عالم البرزخ هناك. يقول لك إن أنا لن أتدخل الآن في الذي رأوه في عالم المعراج في وقت المعراج لأن هذا موضوع ثان. جهنم إذا دخلوا فيها بس دخلوا فيها أُلقوا فيها يضلون سبعون خريفاً نازلين، يعني سبعون سنة نازلين عندما يصلون للقاع، بس يصلون للقاع يخرجونهم تاني، فيقولون آه جَنَّنا الفرج بس يطلعوا لفوق مقاطع من حديد يضربوهم بها لكي ينزلوا مرة أخرى.
كلما أُعيدوا فيها من غم كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها، وذوقوا عذاب الحريق. الباقر عليه السلام يقول: «ما ظنك بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من العذاب عطاش، جياع، قليلة أبصارهم، صم، بكم، عمي، مسودة وجوههم، خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم». لا يأكلون إلا الزقوم، ويضربون بكلابيب من نار يحطمون، وبمقاعم بمقاعم يضربون، والملائكة الغلاظ الشداد عليهم لا يرحمون. فهم في النار يسحبون.
الحقيقة الوقت أخذني. سنكملها بعد ذلك بعدين المرة القادمة خلينا أحسن نكمل النار ونندمج في الموضوع الثاني نقف إلى هنا اليوم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.