تتناول المحاضرة تصويب بعض مفاهيم التفسير القرآني بالاعتماد على دراسة اللغويات ودلالات الألفاظ مثل الفرق بين أسماء الإشارة هذا وذلك. كما تناقش الفرق اللساني الدقيق بين القول والكلام، وتوضح حقيقة قصة نوح عليه السلام ومعنى فوران التنور بالاستناد إلى النصوص القرآنية والمأثور. وتختتم ببيان أن القرآن هو جزء متمم ومفصل للكتاب الإلهي الشامل الذي أُعطي لرسول الله وأهل بيته عليهم السلام.
بسم الله الرحمن الرحيم النهارده هنتكلم عن عده مواضيع متفرقه عده مواضيع متفرقه نبتدي بالموضوع الاول اللي هو اسماء الاشاره في القران مصادر البحث بتاعتي كلها من عالم صبيط النيلي نبتدي نقول بسم الله الرحمن الرحيم ال لام م ذلك الكتاب لا ريب فيه قالوا ايه عن التفسير الايه قالوا ذلك الكتاب يعني هذا الكتاب اسم الاشاره هنا مختلف خالص بين ذلك وبين هذا لا يجوز تفسير احدهما
بالاخر اسم الاشاره ذلك يطلق عليه للبعيد سواء كان مكان او زمان اسم الاشاره هذا يطلق عليه للقريب في المكان وفي الزمان ا يعني لو ضربنا مثال من القران مثلا ضربنا مثال بنقول ايه ان موسى ويوشع بنون لما كانوا مسافرين وقت قصتهم مع الخضر عليهم السلام كلهم وصل احنا عارفين ان قبل كده اتكلمنا عن القصه دي وقلنا ان موسى كانت تطوى له الارض هو ويوشع بالنون بحيث انهم كانوا بيمشوا بقوه سريعه جدا جدا جدا لغايه ما
وصلوا ل للمكان اللي فيه الميه فلما وصل هناك عدوها بسرعه برض وفضلوا في مشيهم مسافات تعب وقال له لا يوشع يلا طول الاكل خلينا ناكل كان جامين سمك وحاطين في في في البتاعه بتاعتهم فقام قال له ا نسيت اقول لك نسيت اقول لك ان واحنا لما كنا هناك لما وصلنا عند مجمع البحرين السمكه وقعت مني بالغلط في الميه لقيتها صحيت ونزلت في الميه بتمشي وما انسانيه الا الشيطان فارتد على اثارهما قصر ص ذلك ما قال له
ذلك ما كنا نبغي دلوقتي انا بستعمل اسم الاشاره ذلك قال له ذلك ما كنا نبغي يعني ده اللي احنا كنا عايزينه فارتد على اثارهما قصد لان مشوار بعيد يرجعوه تاني فذلك هنا تقال للبعيد نيجي نشوف القران كيف استعمل كلمه هذا وذلك القران استعمل هذا للقران مش ممكن تلاقي في كل سور القران كلمه قران وجنبها اسم الاشاره غير هذا يعني مثلا هذا كتاب انزلناه مبارك لو انزلنا هذا القران على جبل من
سوره الحشر هذا كتاب مصدق لسانا عربيا واوحي الي هذا القران لانذركم به كل كل ايات القران اللي تذكر فيها القران بيستعمل معها اسم الاشاره هذا دلوقتي قدامنا حاجتين اثنين القران لا يشار اليه ابدا مطلقا بكلمه ذلك لان ذلك للبعيد ولان القران يتحدث عن نفسه فمافيش واحد يتحدث عن نفسه يقول ذلك فكلمه ذلك ما تنفعش ابدا مع كلمه قران الحاجه التانيه ان اللي نا قاصد ب القران غير اللي قاصد ب
الكتاب الكتاب له معنى والقران له معنى ودلوقتي هنفهم الحكايه دي ازاي يعني مثلا لو اخدنا مثال الف لام ر تلك ايات الكتاب وقران مبين شوف كيف ربنا فصلهم تلك ايات الكتاب وقران مبين بعدين دي في سوره الحجر بعدين في سوره النمل ط س تلك ايات القران وق وكتاب مبين طب يجي واحد يسالني سؤال طب انت بتقولي ان القران مش ممكن يجيله كلمه ذلك وتلك زي ذلك فلو اشم انا قلت هنا في سوره النمل تلك ايات القران اه بنقول له الجواب ايه ان تلك اللي اسم الاشاره هنا
بتشير لط سين مش بتشير للقران قال لك ط سين اللي هي الحروف المقطعه ط س تلك ايات القران يعني طا س من ضمن ايات القران والقران من الكتاب المبين اذا ا الاشاره هنا كمان بين ان الكل القران يتبع الكتاب الكتاب لا يتبع القران القران يتبعه ودلوقتي ه نشرحها ليه يعني مثلا يجي ربنا هشرحها ازاي اسفه لما يجي هنا عندك ايه تقوللك ولكن تصديق الذي بين يديه
وتفصيل الكتاب بيجي واحد يسال طب ايه هو اللي بين ايديه ليه ربنا هنا بيقول تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب عشان نفهم الموضوع ده بقى بتفصيل مريح نقول ايه ربنا سبحانه وتعالى له اختيارات عنده الكتاب المبين اللي هو الكتاب الكامل الكتاب ده موجود في التوراه موجود في صحف ابراهيم وكل اللي نزل على كل الانبياء بما فيهم التوراه والانجيل والقران ده الكتاب الكامل اللي يجمع بين الثلاث اديم القران جزء من الكتاب التوراه جزء من الكتاب الانجيل جزء من الكتاب انما الذي
بين يديه بين يديه مين الرسول صلى الله عليه واله وسلم يعني كان الكتاب التوراه والانجيل بين ايديه وبيقول القران تفصيل للي بين ايديك القران هيفصل لك التوراه والانجيل ويعلمك عليها تفصيل الكتاب يبقى هنا القران هو تصديق اللي بين ايديه يعني يعني الكتاب نزل له الكتاب انزل على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وفي الجزء اللي بس يقوله الكتاب كله انزل عليه يعني عايز يفهمنا ان الرسول غير عن بقيه الانبياء وغير عن بقيه الرسل بقيه الرسل اعطاهم الكتاب
ليتعلموا انما اعطى الكتاب لمحمد صلى الله عليه واله وسلم ليعلم لان احنا عارفين الرحمن علم القران خلق الانسان علمه البين علم رسول الله القران من قبل ما ينزله علينا نزل على قلب رسول الله قبل قبل ما ينزله بالتدريج في 23 سنه فلذلك ال القران نزل مفرق انما نزل مره واحده على قلب رسول الله شوفي بقى قلب رسول الله لما ينزل عليه القران كله في الوقت نفسه قال لك لو انزلنا هذا القران على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشيه الله الجبل كان هبط فما بالك بقلب رسول الله اللي
تحمل كل المعاناه دي عشان عشان يوصل لنا القران وعشان احنا نقعد نلته بالدنيا ونسيب القران قلت لك المره اللي فاتت القران ده عباره عن رساله من الس ماء الينا اذا انت بتحبي صاحب الرساله بتفتحي وتشوفي عايز ايه اذا ما بتحبيه سيبيها اجعليها في البيت مقفولةً وليس لكِ دعوة بشيء. كوني عائشةً حياتَك طبيعيةً خالصةً هنا. أَمَّا بَعْدُ. عندكِ هنا القرآنُ هو الجزء المتمم من الكتاب والمصدِّق لما بين يديه، يعني الآن عَلَّموا رسولَ الله، عَلَّموه التوراة وعَلَّموه
الإنجيل وعَلَّموه القرآنَ، إنما موسى وعيسى ما عَلَّمهم، نزل لهم الكتابُ يتعلمون منه وبعدين يقرأون، بس الحاجات المفروض أنها تنزل لشعوبهم اللي هي التوراة والإنجيل، إنما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أُعطِيَ الكتاب كاملاً ليقرأه ويكون يفهم منه التوراة والإنجيل والقرآن، ويوحي إليه فحسب: خذ هذا الجزء واقرأه على قومك، ليس كل الكتاب، بل جزء من الكتاب الذي هو القرآن، يبقى القرآن جزء من الكتاب الخاص بربنا سبحانه وتعالى الذي نزله
على محمد صلى الله عليه وآله وسلم. نسمع هكذا، قال تعالى: «والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقاً لما بين يديه». اسمعي الآية: «أوحينا إليك من»، ليس «من» يعني للتبعيض، يعني أوحينا إليك من الكتاب، هذا هو أن تقوله وهو الحق مصدقاً لما بين يديه، يصدق ماذا؟ هو الذي بين يديه التوراة والإنجيل، يبقى القرآن مصدق للتوراة، مصدق للإنجيل، لأن الثلاثة جزء من الكتاب الكبير الذي موجود عند ربنا سبحانه وتعالى: «وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به»
هذه في سورة الأنعام. والآن نسأل سؤالاً: ما معنى هذه الآية: «وأنزلنا إليك الكتاب بالحق»؟ في فرق كبير قوي بين أنزلنا، نزل، وأنزل، وأوحي إليه، وآتاه الله. ما الفرق؟ أنزل مرة واحدة، نزل بالتدريج، أوحي إليه: أُمِرَ أن يأخذ جزءاً من الكتاب ويقرأه على الناس، أما الفرق بين آتاه الله والفرق بين أنزله عليه.. موسى كان يقول ماذا؟
موسى: «آتاني ربنا الكتاب»، وعيسى: «آتاني الكتاب وجعلني نبياً»، فآتاه لموسى وآتاه لعيسى لِمَ لكي هما الاثنان يتعلما من الكتاب ويقرا التوراة ويقرا الإنجيل، إنما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان متعلمًا متعلماً كلَّ هذا وعارفه، فلذلك أُنزل عليه الكتابُ ليعلم الناس، يقرأ عليهم القرآن، وفي الوقت نفسه يعلم، بس يعلم من؟ هل علم الكلَّ الذي حوله؟ لا، كان يعلم ناساً معينهً، وهو ما ربنا الآن سيأتي لك في الكلام، وهو ربنا ذكرهم في أول سورة البقرة وفي آخر سورة
البقرة. يعني مثلاً هنا: «واتينا موسى الكتاب» في سورة الإسراء، في سورة مريم: «آتاني الكتاب وجعلني نبياً»، فهل آتاهم الكتاب الكلَّ كاملاً تاماً؟ لا، طبعاً، الكتاب كان ناقصاً؛ لأن القرآن لسه فيه.. كلمة «أنزلنا» لم يطلقها الله تعالى على أحد من الأنبياء أبداً إلا رسول الله، هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي قيل له فقط سبع مرات يذكر في القرآن: «أنزلنا إليك الكتاب»، «أنزلنا إليك الكتاب»، «أنزل إليه الكتاب»، فقط الرسول الذي أُنزل إليه الكتاب.
أولئك آتاهم الكتاب، آتاهم يعني أعطاهم ليتعلموا ويرجعوا تاني، إنما هذا أنزله كله عليه، يبقى الإيتاء شيء والانزال شيء آخر. طيب، هنا يقول لك: كيف أعطاهم الكتابَ ولاقيه..؟ أنزله كله على رسول الله؛ لأنه كان يريدهم أن يحملوا كتبه كلها، ولذلك نحن نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم التوراة وتفاصيلها، الإنجيل وتفاصيله، ويعلم القرآن وتفاصيله، بحيث لما كان يجيء
اليهود يسألونه عن أي مسألة كان يرد من كتابهم ويقول لهم: كتابكم يقول كذا وكذا وكذا. هم طبعاً بخباثة كانوا يجيئون يحاولون أن.. قصة تُذكر في الكتب، معظم الكتب تقول إن موضوع رجم الزاني كان لواحد من الناس الكبار الذين عندهم في منطقتهم لليهود ا حصل فيها منها الفعل ده فجمعه حصل فيها منها الفعل هذا، فجمعوا يريدون أن يعملوا لها فتوى غير التي عندهم في التوراة، التوراة عندها نفس الشيء، فجاءوا يسألون رسول الله عليه الصلاة والسلام،
فالرسول قال لهم: عندكم في كتابكم الفقرة كذا، رقم كذا، تقول كذا كذا كذا كذا كذا، فطأطأوا رؤوسهم وممشوا، يعني لم يعجبهم الكلام، كانوا مفكرين أنه سيأخذون منه فتوى جديدة غير الفتوى الخاصة بهم، إنما الرسول صلى الله عليه وآله اهل بيته علمهم الكتب بتاعه ربنا استحفظوا تعلم من رب العزة سبحانه وتعالى وعلم أهل بيته، علمهم الكتب الخاصة بربنا، استُحفظ ربنا على كتبه، كيف؟ تعالوا نشوف كدة أول البقرة ماذا تقول: «بسم الله الرحمن الرحيم
الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون». لما نجي نسأل أي واحد سؤالاً: أنت من الذين آمنوا؟ سيقول لي طبعاً. طيب، ربنا قال ماذا؟ «الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون» ماشي، «والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك»، هل تؤمن بما أنزل من قبلي.. من قبله؟ سيقول لي:
آه، أنت تؤمن بالتوراة؟ عادي، طبيعي يقول لك: آه. طيب، كيف تؤمن بأمر مش ايمان هذا يبقى يا يا يا تحذير يا تعرفه؟ كيف تؤمن بكتاب لم تقرأه؟ إذاً، ليس إيماناً هذا، فيا إما تحذير، يا إما تخمين، يا إما رجْم بالغيب، يبقى ليس أنت من الذين قال ربنا يقصد هنا. أمال هنا ربنا يقصد مَن؟ يقصد مجموعة معينة، مجموعة مؤمنين معينين هو خصهم بتعليم كل كتبه، يؤمنون بالغيب وبما أنزل إليك وما أنزل من قبلك، يعني عارفين التوراة، تعلموها وتعلموا الإنجيل وتعلموا القرآن، هؤلاء ناس مخصوصون وهم أهل البيت.
محمد صلى الله عليهم. أجمعين أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون. هنا يقول لك: ألا نديك مثالاً من الناس هذه التي ذكرها الله في سورة البقرة وهو الإمام علي سلام الله عليه؟ الإمام علي يقول لك: عندما يقف واحد ويقول: اسألوني قبل أن تفقدوني، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة، ولا عن فئة تهدي مئة وتضل مئة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رجالها، ومن يعقل ومن يقتل من أهلها
قتلاً، ومن يموت موتاً. طيب، الرجل الذي عنده المعلومات هذه كلها، هل نقدر نساويه بينا نحن؟ لا، هذا كلامه يؤكد لك الآية التي في سورة الكلمة التي في سورة الكرسي، التي هي آية الكرسي: «ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء». هذا الشخص هو ورسول الله وأهل البيت هم الذين أعطاهم الله علمه وأحاطهم بعلمه. كان أمير المؤمنين يقول: إنها هنا علماً جماً، ولكن من يحمله لو أصبت حاملاً؟ يعني لو أصبت واحداً فقط يقدر يحمل الحلم والعلم الذي عندي، ولكن ما صادف؛ لأنه لا أحد
يقدر يحمله يا مولانا. هذه صفة حجج الله هنا، ربنا سبحانه وتعالى وضعهم في أول سورة البقرة وتحدث عنهم، ووضعهم في آخر سورة البقرة وتحدث عنهم. إذن نريد أن نعرف فقط قبل أن ننتقل لموضوع آخر سورة البقرة؛ فرق كبير بين المؤمنين والذين آمنوا. هؤلاء مؤمنون
بخلقتك، ووضعهم في قوالب خاصة، أما الذين آمنوا فمرة يقول لهم: اتقوا الله، ومرة يقول لهم: لعلكم تعقلون، لعلكم تعلمون، لعلكم تفقهون. هؤلاء وضع آخر الذين هم عامة الناس، أما هؤلاء فالذين آمنوا الذين قصدهم الله في أول سورة البقرة. تعال لنرَ آخر سورة البقرة ماذا تقول: «آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون». من هم المؤمنون؟ هم أهل البيت. «كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا»؛ قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا
واليك المصير. إذن قلت لك قبل ذلك إن الذي آمن بكتاب الله هم؛ لأننا ليس عندنا علم بالكتب السابقة، فآمنوا «آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير». إذن أول سورة البقرة وآخر سورة البقرة، أولها بدأها بهم وختمها بهم. طيب، في أيضاً قصة هنا تقال إن وقت هارون الرشيد كان مفكراً نفسه أنه الرجل الفهمان جداً وأنه الرجل الصيح وعنده ذكاء، بس هو
لم يكن عنده ذكاء بل كان عنده غباء. هارون الرشيد هذا كان يقعد يقول لهم: أنا واحد مثلاً عدى قدامه، فقال: الرجل هذا أحمق. فيقومون يجرون ويحاولون يتكلمون معه ويفتشون ويشوفون كيف هو أحمق. فقال لهم على واحد كان ماراً إنه أحمق، فراحوا واطلعوا عليه. كان زمان عندهم كل واحد يكتب على الخاتم بتاعه نقشاً يعجبه يعني، فراحوا على الخاتم بتاعه لقوه مكتوباً عليه نقشاً؛ نقش كاتب ماذا؟ «ومالي لا أرى الههد أم كان من الغائبين» فقال: مالي لا أرى
الهدهد أم كان من الغائبين؟ فضحك وضحكوا وقالوا: آه مضبوط، هذا أحمق، انظر ماذا كاتب. أما لو تبصوا على نقش هارون الرشيد فتلاقونه كاتب عليه: ملك الملوك، ملك الملوك فلان الفلاني. فنقول له نحن يعني أنت عندما تأتي تموت الخاتم الخاص بك لن يشيله مغسل الموتى من يدك ويرميه، أما الثاني الذي كاتب النقش على خاتمه هذا فهذا؛ لأنه عارف أن لا أحد يقدر يتفقد نوعاً من الطيور؛ لأننا نعرف الطيور كلها شبه بعض، لو أتيت بعشرة من الهداهد أمامك لا
تقدر أن تطلع واحداً من الثاني ولا تلاقي واحداً ناقصاً وواحداً غائباً، كلهم شبه بعض. أما الذي يقدر الكلام هذا فهم حجج الله فقط، وهو
سليمان؛ أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استقاموا على الطريقة، وألهمهم الله علمه واستحفظهم كتبه، فحفظوا كتب الله في صدورهم. ننتقل لموضوع ثاني، لا، بل هناك قبل أن ننتقل لموضوع ثاني أريد أن أنبه على حاجة ثانية؛ الناس حولنا يقولون: التوراه منسوخة والإنجيل منسوخ. التوراه منسوخة والإنجيل منسوخ؛ هو في جزء منها منسوخ وفي جزء منها سليم؛ بحيث إن ربنا سبحانه وتعالى ذكر لنا هكذا في كتابنا نحن لكي لا نقدر أن نتهمه أن كل كتبهم خطأ،
في جزء من كتبهم صح وفي جزء من كتبهم خطأ. الجزء الذي صح ربنا هنا كاتب ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم: «إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشوني ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون». إذن النبيون والذين أسلموا الذي يقصد بهم أهل البيت يحكمون بالتوراة الحقيقية ويحكمون
بالإنجيل الحقيقي. جزء من التوراة مكتوبة صح عندنا وجزء من الإنجيل موجود صح عندنا، ولذلك الحكم يجب أن يكون بهم؛ لأن التوراة والإنجيل والقرآن قلنا لك كلها كتاب واحد نزلت من كتاب واحد؛ أجزاء أجزاء أجزاء تممها بالقرآن. طيب، ندخل في موضوع ثاني
الآن، موضوع يقول ماذا؟ آية تقول ماذا: «ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين». يفسر هنا ويقولون ماذا؟ يقولون إن القوْل هذا على سبيل المجاز، ولا يوجد مجاز في القرآن؛ لأنه لو كان ربنا مثل ما هم يفسرون ويقولون: ربنا خلق الكلام وأمر الأرض والسماء أن تقوله، يعني كأنه قال لهم: تعالوا قولوا الذي أنا أريده، هذا تهريج وليس كلاماً صحيحاً؛ هذا لأن يعني كأنه طيب يحكي لنا القصة لماذا إذا
كنت أنت الذي قلت وأنت الذي جعلتهم ينطقون ويقولون عن رأيك أنت لماذا تسألهم. وتختار برهم كلام الله حق كلام الله حق. وتنزيل كلام الله حق ولذلك ما ينفعش أن. نحن نتركه للتهريج. هذا هذا كلام ليس. حقيقياً لأننا عندما نأتي لنقول لهم إن لما. يجيء. القرآن لما يجيء القرآن نأتي لنرى القرآن. انظر يقول يقول إن الجماد هم يفكرون أن. الجماد لا يستطيع أن يحكي أو يتكلم أو. ليس له رأي ولا أي شيء، إنما نحن نقول لا. ربنا قال إن كل شيء يسبح بحمده وكل شيء.
يسبح ولكن لا تفقهون تسبيحهم يعني مثلاً. عندنا آية تقول ماذا تسبح له السماوات. السبع والأرضون ومن فيهن وإن من شيء إلا. يسبح بحمده ولكن لا تفقهون. تسبيحهم يعني معناته السماء تسبح والأرض. تسبح، طب هل الجماد لا يسبح ما السماء. والأرض هذه يعتبرها جماد هذه تسبح، تعال. نرى الجماد الذي أنتم تقصدونه كمان يعني. الجبال جماد في نظركم طب كيف ربنا سبحانه. وتعالى قال لها في القرآن «ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد».
منا فضلا يا جبال اوبي معه والطير والنا تؤوب يعني لها تسبيح ولها طريقة يعني كله. كله يتكلم بس نحن لا نفهمه، فليس معنى أن. نحن لا نفهمه نقول إنه لم يكن يقصد كذا، هذا. قصد عن طريق المجاز و. لا، زائد أن نقول لهم شيئاً آخر أن الله. سبحانه وتعالى قال قال تكلمت ولم يك قالت. هناك فرق كبير بين الكلام وبين القول. والفرق هذا سيعمل شيئاً يعني جديداً عندكم بس. أريدكم أن تفهموه مني. في فرق بين القول وبين الكلام انتبهي.
معي، فرق بين القول وبين الكلام في فرق. معايا فرق بين القول وبين الكلام في فرق وتكلمت يعني نسمع هكذا أول شيء الكلام غير. القول أنت تقول ليس ضراباً أن تطلع صوتك، كلام. يعني طلع مني صوت وتسمع، إنما القول ممكن. أنا أقول في سري أقول في عقلي إنما لا أطلع. صوتاً وأتكلم، فإذاً في فرق بين الكلام وبين. القول، سنعطيكم مثالاً من. القرآن بسم الله الرحمن الرحيم يقول. ماذا «سواء منكم من أسر القول أو جهر به». فيبقى القول هذا ممكن يكون سراً وممكن يكون.
جهراً، «فألقوا إليهم القول إنكم». لكاذبون، فألقوا إليهم يعني رموا القول. عليهم يعني ما قالوه في سرهم أطلعوه ألوه. «فألقوا إليهم القول إنكم». لكاذبون، آية ثانية في سورة الأنبياء. «إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون». فإذاً القول فيه جهر وفيه إثم يبقى القول. غير الكلام «إنه يعلم الجهر من القول ويعلم». ما تكتمون وإن تجهر بالقول فانه يعلم السر. وأخفى، فإذاً القول القول ممكن تقوله في سرك. ممكن تقوله في قلبك إنما لو طلعته بره.
ممكن تقوله في قلبك انما لو طلعته بره كلام، اسمعي الآية هذه «واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول» يعني. بينك وبين نفسك اذكر ربنا هذا قول، إنما لما. تقوله بصوت عالي يطلع كلام «ما يلفظ من». قول، ما يلفظ من قول هي هذه كمان كلمة مهمة. جداً على فكرة، لماذا؟ لأن النية هنا هنا تدخل. النية، هو ما قالش هو لفظ يعني قال، إنما أي. شيء جوه عقلك يتكتب، طبعا نحن لن ندخل. في الموضوع هذا لموضوع تشريعي، إنما من. أقولها بس على على الخفيف كده أن أنت تنوي.
النية تتحسب لك حسنة، نفذتها تأخذ عشرة ما. نفذتها خلاص، إنما لو نويت نية. سيئة بيقول له امسك لغاية ما يعملها لو. عملها يأخذ سيئة، لو ما عملهاش وقال. استغفر الله يأخذ حسنة، هذه رحمة ربنا. عملها بياخد سيئه لو ما عملهاش وقال أنا طب في ممكن آية تيجي تقول واحد ممكن. يعترض علي بها ويقول طب ما عندك آية في. القرآن بتقول «إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض» كيف يعني الكلام. هذا؟ كيف واحد يطمع في واحدة قدامه من غير.
القران بتقول ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض كيف يعني الكلام إن الخضوع بالقول هذا بيكون شيئاً في النفس. ولذلك العلماء بيقولوا لك إن المرأة إذا. خضع قلبها لواحد تقدر تبلغ توصل له الكلام. هذا بدون بتوصل له اللي جواها بدون أي. كلام، ولذلك هنا «ولا تخضعن بالقول» ما قالش. تتكلموا «تخضعن بالقول» يعني تبينوا بعينيكم. أن أنتم عايزين. ماذا؟ هنا آية ثانية «يومئذ لا تنفع الشفاعة». إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ما
قالش كلاماً، يعني معناته أن الرحمن بيعرف. نيتك قبل ما تتكلم، وإذا كانت نيتك طيبة. الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا ما اشفع، ناخد موضوع دلوقتي. تاني اللي هو موضوع. عن نوح عليه.
السلام، نوح عليه. السلام القصة بتاعتها كلها معروفة والكل. عارفها وقريناها سمعناها كذا مرة، إنما. الاختلاف في «حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور». فإذا جاء أمرنا وفار التنور «فاسلك فيها من كل زوجين اثنين». قالوا فار التنور هذا اتهموه أنه تنور فرن. الاختلاف في فارت تنور فاذا جاء امرنا وفارت تنور فاسلك فيها من كل زوجين سنين للخبيز، فالنص القراني مش ممكن يكون يدي. إشارة لنوح أن لما يفور التنور معناته أن. أمري وصل، طب ما لو نزلت المية هو قال له.
لو نزل يعنی هم فسروها أن لو نزلت المية. من التنور من الفرن اعرف أن هذا الأمر، طب. ما لو مية نزلت من الفرن ما فيش معاه وقت. أنه يجمع فيها من كل زوجين اثنين، زائد أن. كلمة فار في القرآن لا تطلق أبداً على. الماء، على الماء فار تطلق فقط على النار. ذكرها ربنا في القرآن وعلمها لنا إزاي. «إذا ألقوها فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور». اللي هي ماذا النار، الفوران. ا ذكرها ربنا في القران وعلمها لنا ازاي والفوران كمان للغضب، يعني الغضب والنار.
هذان فيهما فوران، أما النار ما فيهاش فوران. النار فيها غليان فيها انبجاس فيها تفجر. ا والفوران كمان للغضب يعني الغضب والنار دول فيهم فوران اما النار ما فيهاش فوران النار فيها غليان فيها انبجاس فيها تفجر انما ما فيهاش فوران الـ أقول لك إن هنا أريد نوحاً وقت يركب في السفينة التي رأى أمره فيها الوقت هذا يجيء له متى من أول ما يبدأ البركان ينفجر كان ربنا يقصد به بركاناً بركاناً، فمن أول ما البركان يبدأ يدي العلامة عرف نوح أن العلامة هذه
عبارة عن أن فار التنور الذي هو النار بدأت تطلع، فرجع حطهم كلهم في السفينة، يعني دله فترة من الوقت أنه من أول ما يبدأ البركان على ما يبدأ الانفجار كامل يكون حط كل الأتباع بتوعه في السفينة. دلوقتي الاقتراح الوحيد الذي نحن نفسر به حدوث الطوفان علمياً يقول لك إيه؟ حصل انخفاض في الضغط الجوي، الانخفاض هذا عمل إيه؟ جعل السحب تجتمع بالرياح المتوجهة إلى المنطقة،
يعني الجزء يعني الهواء عندما يجيء الانخفاض هذا يعمل إيه؟ توسع في الهواء، الهواء تقل الكثافة تحته، لما تقل الكثافة تحته بتيجي الريح على طول عشان تاخذ المنطقة التي فيها الضغط الجوي المنخفض. لما تجي ريح وتدخل على المنطقة التي فيها الضغط الجوي المنخفض، من كتر شدة الضغط الينابيع بتتفجر من الأرض، فهنا يقول لك حتى في سورة القمر: «وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر»، يعني مية نزلت من فوق ومية طلعت من تحت، هذه كلها كانت عبارة
عن مظاهر طبيعية جت على أثر البركان الذي انفجر، لأن البركان بيعمل ضغط في في في في الجو، وبيعمل انخفاض في درجة الهواء، هذا كله بيعمل الحاجات هذه كلها بتعمل انفجار من فوق ومن فوق ومن تحت، ومن هنا أنا زي ما نحن بنشوف دلوقتي يكون واحد مثلاً عنده ضغط دم عالي عالي عالي، بتلاقيه الدم ينزل من مناخيره. كمان الأرجية لما بيطلعوا فوق، لما يوصلوا لمناطق عالية كتير فوق، بيكون عندهم انخفاض في درجة الضغط الجوي فوق، فبتنزل من مناخيرهم الدم.
نيجي نشوف حاجة ثانية برده لنوح، وهي سخروا منه، كلمة السخرية هذه تجي لإنسان، إنما الاستهزاء للأشياء، يعني مثلاً استهزأ من أفكارك، استهزأ من معلوماتك، استهزأ من كتبك، إنما كلمة سخرية تكون قصد الشخص بنفسه. ولذلك السخرية هذه استعملت مع نوح أربع مرات، ما استعملت مع نبي ثاني، بس هم سخروا من نوح كتير. فالمهم ربنا هنا سبحانه وتعالى بيقول لهم إيه؟ قال نوح: «إن تسخروا منا فإنا نصخر منكم كما تسخرون». متى بقى سخر منهم؟ لما فار التنور، وهو حط كل
اتباعه في السفينة، كانوا مفكرين أن الغضب بتاع نوح هيجي عن طريق المية، إنما لقوه جه عن طريق النار، فكانوا بيجروا متخبطين مش عارفين وين يروحوا وين يجوا. هنا حالة السخرية التي كان يقصد بها ربنا سبحانه وتعالى. الإمام علي (سلام الله عليه) لما كان بيسألوه عن الآية دي فكان اطلع على الشمس وقال إنه والله ليس بتنور خبز، وإنما هو أشار بيده إلى الشمس وقال إنها هو طلوعها، طلوعها طلوع الشمس الذي هو اللون الأحمر لما تطلع والتنور أول ما يطلع الانفجار
البركاني بيطلع نفس الشيء. وكمان في حاجة ثانية، وهي نوح لما كان في السفينة بتاعته وكان بيحكي مع ابنه، بيفرده برضه بحاجة ثانية، إنه كان ابنه قاعد بيه بتحول بيهرب في الجبال، إزاي يكون نوح راكب في السفينة وربنا بيقول لك السفينة تمشي فيهم في موج كالجبال، يعني موج عالي عالي عالي، وكيف بيحكي؟ أنت نحن بنعرف أن كلنا مثلاً رحنا على البحر وسمعنا، أنت لما تقف على البحر ما تقدرش يحكي مع واحد؛ لأن الموج صوت الموج بيبقى عالي قوي، وصوت المية ما تخليكش
تسمع توصل الصوت، فما بالك هو في موج كالجبال وبيحكي مع ابنه: يا بني اركب معنا؟ فاهمني؟ لا، هو كان ابن نوح عامل سفينة له، وكان ماشي جنب أبوه فيها، ويقول له: اطلع معايا، يقول له: لا، اطلع معايا كل الأولاد الذين بيخالفوا أبهاتهم يفكروا لا أنت موديل قديم، وأنت ما بتحكيش صح، أنا اللي عندي الصح. «وحال بينهما الموج فكان من المغرقين». نقف لغاية كدة النهارده، ونشوفكم في موضوع ثاني إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مصطلحات في فهم الإشارات القرأنية ، تفسير أبعاد هذه الإشارات في إستقراء مدلولات عالم سبيط النيلي تقدمها لكم الحاجة ميرفت عمد