تتناول المحاضرة موضوع الموت وحقيقته من المنظور الإسلامي باعتباره انتقالاً من دار الدنيا الفانية إلى دار الآخرة الباقية والأرقى. وتوضح المحاضرة مراحل الاحتضار وما يرافقها من معارك مع الشيطان، مؤكدة أهمية الاستقامة وذكر الله والتوبة الصادقة لتسهيل هذه اللحظات. كما تستعرض قصصاً عن بعض الصالحين والمؤمنين وكيف كانت خاتمتهم المشرقة بفضل حبهم لله ورسوله وأهل البيت.
حسنٌ يلا. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتكلم عن موضوع جديد، عن موضوع الموت. فلما نجيء نقول سنحاضر عن الموت، يردون ويقولون لي: أينتهي الكلام؟ ألم تنتهِ الحياة بمشاغلها ومشاکلها لتقعدي تحكينا عن مشاغلها ومشاكلها لا تقعدي تحكي لنا عن يعني أليس عندكم شيء خالص تتكلمون فيه عن حياة آتية لتحدثينا عن الموت؟ فالرد يكون ماذا؟ أنا أحكي لكم عن الموت لأن الموت هو الحياة، الموت هو الحياة الحقيقية، لأننا نعيش حياة ليست حقيقية،
إنما الموت هو الحياة الحقيقية. يقولون لك: إن علينا بدل أن نأخذ الموت بطريقة تشاؤم وبطريقة اكتئاب وبطريقة خوف ورهبة، أن نعمل برمجة لأجسادنا ولعقولنا عن الموت، فنتكلم عليه ونففهمه ونفهم الآخرين ما هو الموت. الموت أبداً ليس شيئاً مزعجاً، بل الموت انتقال من حياة إلى حياة أخرى أرقى وأحلى وأجمل. والآن سأعطيكم معلومات خالصة عن الموت لكي تفهموها، وربما تأخذ مني حلقة أو حلقتين، المهم أن ما نفهمه، نفهمه المهم ان احنا اللي احنا بنفهمه نفهمه
الموت أو الحياة لها مراتب. لها مراتب، فأول مرتبة في الحياة ممكن أن نقول النبات؛ النبات عايش له حياة، بس حياة بسيطة، الحيوان له حياة أرقى أعلى، الإنسان له حياة أعلى من الحيوان. إنما لو قارنا حياة الآخرة مع حياة الدنيا، سنحس أن الدنيا حياة هابطة، والحياة الحقيقية الراقية العالية هناك في حياة الآخرة. الإنسان وهو يموت يقول ماذا؟ «يا ليتني قدمت لحياتي».
قدمت أي حياة؟ التي عاشها وتركها وخلفها؟ لا، لما رأى الحياة الأخرى قال يا ليتني قدمت لها، يا ليتني عملت أعمالاً لأراها. يتندم أنه لم يقدم كثيراً ليصل إلى هذه الحياة، لأنه يقول لك: «فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد». يعني ما معنى بصرك اليوم حديد؟ يعني كأن واحداً يشبهه بواحد أعمى فتح عينه مرة واحدة، ذهل من جمال ما يراه، ذهل من الروعة التي يراها، وجاءته حالة ذهول وانبهار. وكذلك واحد أعمى وُلد أعمى، لم يرَ شيئاً قط، فتح عينيه مرة واحدة فصاح: أمعقول هذه يدي؟
أمعقول هذه ثيابي؟ أمعقول هذا شكلي؟ أمعقول ما أراه؟ حالة من الذهول تصيب الإنسان لما يطلع على العالم الثاني، العالم الذي هو عالم جميل رائع، قمة في الروعة وفي الجمال، ولكن ليس لكل الناس. هنا يقال لك إن الرسول صلى الله عليه وآله يقول لك: «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا». أنتم في حالة نوم، فلما تموتون تنتبهون للحقيقة، حاله نوم لما تموتوا بتنتبهوا للحقيقه الذي يموت يرى الحقيقة على حقيقتها، يرى الحياة الصحيحة على حقيقتها، التي
أرادنا الله أن نعيش فيها. الله وضعنا الآن ربنا عايزنا نعيش فيها ربنا حطنا دلوقتي ترانزيت؛ أنتِ عندما تكونين مسافرة من بلد إلى بلد، تنزلين في المطار ويقولون لكِ: انتظري هنا ترانزيت في المطار ريثما تنتقلين إلى مكان ثانٍ، أليس كذلك؟ نحن في دنيانا الآن في ترانزيت. كنتِ في عالم الذر، ثم وضعك في عالم الأرحام، وبعدين نزلك من عالم الأرحام لعالم الدنيا، وبعدين سيوديكِ لعالم البرزخ، وبعدين لعالم القيامة. رأيتِ كيف مراحل، مراحل،
وبعدين لعالم القيامه شفت كيف مراحل مراحل لذلك واحد من المؤمنين يقول إن في بلاد الغرب كلهم يدخلون في الدين الإسلامي من هذه النقطة، لأن في الديانات الأخرى ليس عندهم معلومات عن عالم الآخرة، ليس عندهم، لا عند المسيحية ولا عند اليهود، لا يعرفون شيئاً عن العالم الثاني، ولذلك عندهم الموت رعب برعب، وعارفة، يفكرون أن الموت هو عدم. بينما عندنا نحن في الإسلام، عندنا الموت عبارة عن انتقال من دار إلى دار، وعندنا خريطة كاملة. ما أحلى الواحد عندما يكون ماشياً
ورايحاً إلى مكان غريب أن تكون معه خريطة، أتفهمين كيف؟ هذه الخريطة قدمها لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الله صلى الله عليه واله وسلم والائمه حديثنا عن الموت له ارتباط وثيق بتصرفاتنا نحن؛ فالذي يؤمن باليوم الآخر ويؤمن بأنه سيأتي عليه وقت يقابل فيه ربه، وبأنه سيقف للحساب، تكون تصرفاته محسوبة في هذه الدنيا. الدنيا هذه عبارة عن مزرعة تزرعين فيها لكي تحصدي فيها هناك، فإن لم تزرعي فيها هنا والتهيتِ بها، ستضيعك هناك. الحياة
هنا فترة قصيرة، إنما حياة الخلود هناك، فأنتِ عائشة هنا تزرعين لكي تجني هناك. والذي لا يزرع هنا ويلتهي بالدنيا وبس، ضاعت عليه الحياة كلها التي هنا والتي هناك، لأن التي هنا زائلة، فالتي هناك هي الباقية. لو أنتِ لم تزرعي وتوقدي لما هناك، راحت عليكِ. بس يوصل الإنسان لمرحلة الموت، الندم الذي يشعر به رهيب، وخصوصاً إذا لم يكن واثقاً أنه مقدم، كما لو كنتِ مسافرة ومعكِ شنطة سفر؛ شنطة السفر التي معكِ، أَمَحْمُولٌ فيها أغراض أم ليس فيها شيء وهي فارغة؟ تأكدي أن
الإنسان التائه في الدنيا هنا، يأخذها فارغة ويذهب هناك بنفسه فارغاً، فيقف في المواقف التي سأقول لكِ عليها الآن ولا شيء. أما الإنسان الذي عامل حسابه ومحضر نفسه وعارف أنه سيهرع ويتقابل وسيُقف للحساب وسيحدث وسيحدث وسيحدث، فيكون عامل حسابه وآخذ شنطته مليئة. وهيقف للحساب وهيحصل وهيحصل وهيحصل بيكون أمير المؤمنين عليه السلام يقول لكِ: «لو أُعطيت الأقاليم السبعة، الأقاليم السبعة على أن أعصي الله في أن أسلُب نملةً جلب شعيرة ما فعلتُ». يظلم نملة يقول لكِ: لكي
آخذ منها الشعيرة التي هي حاملتها، ما فعلت. هذا الإنسان نموذج للإنسان المؤمن بعالم الآخرة، المؤمن بالوقوف بين يدي الله تعالى، العارف بأنه سيقف ولذلك لا يظلم نملة، فمن الاخره مؤمن بالوقوف بين يدي الله تعالى عارف انه هيقف ولذلك ما يظلمش نمله فاللي ما يظلم نملة، ممكن يظلم أهل بيته، ممكن يظلم أولاده، ممكن يظلم شعبه مستحيل؛ فكل ما الإنسان عارف عن عالم الآخرة وعن موقف الحساب بتلاقيه في الدنيا حريصاً أنه يمشي صح، وحريصاً أنه ما يرتكبش الأخطاء التي
توديه هناك في ستين داهية. نتكلم اليوم عن مرحلة الاحتضار، كلمة احتضار يعني ماذا؟ جايّة من مادة حضور؛ حضور ماذا؟ حضور عناصر من عالم الغيب، بتحضر عند الميت عناصر بتبقى جايّة من عالم الغيب، إنما العناصر التي تحضر هذه لها أسبقيات حضور في حياتنا. سأقول لك كيف: نحن عندنا كل يوم، كل يوم، كل يوم موقف مع الشيطان، ولذلك ربنا هنا أعطانا الآية: «وقل ربي أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك ربي أن يحضرون». همزات، يعني ماذا همزات
الشياطين؟ هي كلمة همزات باللغة العربية يعني دفع بقوة. الشيطان من يوم ما يتولد الإنسان، من من يوم ما يبلغ الإنسان، واقف له بالمرصاد، قال له: أنا أحرقك، والله لأحركنكم كلكم معي. يقف لك بالمرصاد. يجي مثلاً: نايمة، بتقولي إيه؟ أنا سمعت عن صلاة الليل وبدي أقوم أصلّي صلاة الليل، فتجيبي تطلعي على الساعة، يقول لك: نامي، نامي أنت تعبانة وجسمك تعبان، بكره، بكره، بكره، بكره. فتقولي: آه والله صحيح أنا تعبانة أنام. يجي وقت الصلاة، كل إنسان عنده على قلبه
ملك وشيطان، ملك وشيطان، نحن عارفين هذه الحكاية، الملك يقول لك: قومي، الشيطان يقول لك: نامي، نامي ارتاحي، جسمك تعبان، تعبتِ البارحة كثيراً وهلكتِ، وبكره عندك ما أعرف إيه، ما أعرف إيه، نامي. يجي وقت صلاة الصبح، الملك يفيقك، نحن عارفين كل أربع ساعات الملائكة تفيقكم، لو أنت حسبتِها بالليل تجدي أن كل أربع ساعات تفيقين ولا يمكن إنسان يسحبها سحبة واحدة ويقول لك: أنا نمت وما حسستش، كل أربع ساعات تفيقين. فالملك يفيقك. يجي الشيطان على طول يقول لك: نامي، نامي،
نامي، معك للساعة السبعة وربع، للساعة السبعة ونصف، نامي. في الآخر تقومين بتصلّيها، مش مشكلة يا أختي، لو صلّيتِها قضاءً، نامي أنت تعبانة، خليكي تقومي نشيطة. هنا المفصل. هتقولي لمين اه وتقولي لمين لا اذا انت تعوّدتِ أن تردّي على الشيطان في كل حياتك، يقول لك: نامي، وتنامين. أما لو شلتِ الغطاء وقمتِ وقلتِ: استغفر الله العظيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بيقول لك إن أول حركة وثاني حركة وثالث حركة يهرب ويبعد عنك، ما ليش قدرة عليها، هذه قامت وتوضّت
وغسلت وقعدت على المصلّية، انتهى الموضوع. ويجي كمان للناس، مثلاً: واحد ماشي في الشارع، فهمانة الست ماشية جميلة قوي ولابسة حلو ومكشوفة وما أعرف إيه، يقول له: بص بصتها حلوة، بص كيف شكلها حلو، بص رجلها، بص شكلها، بص شعرها، بص، بص. الملك يقول له: غضّ بصرك. أنهون اللي هتردّ عليه؟ أنت هتردّ على مين؟ قال لك: ربنا أمرك بغض البصر، غضّ بصرك، النظرة الأولى لك، النظرة الثانية مش لك، مش مكن تفضل قاعد مباحل وتقول: أصل أنا لسه يا سيدنا في النظرة الأولى؛ لا، النظرة
الأولى لك، الثانية غضّ بصرك. «قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم وقل للمؤمنات»، والست مش بس الرجل، الست كمان عليها غضّ البصر؛ لأن البصر ستُحاسب عليه، النظرة سهم من سهام إبليس. فهمتِ؟ فالإنسان اللي بيعرف ربنا وربنا دائماً في دماغه، غضّ البصر فهمتِ؟ بصّ عليها أي واحد مرور عادي، إنما الثاني مرة تطلعي وتفضلي تراقبي هذا، هتُحاسب عليه. الشيطان هنا معك والملاك معك، الشيطان معك والملاك معك، الشيطان يقول لك: اطلع، والملاك يقول: غضّ بصرك. تيجي مثلاً
يعمل أي أخطاء ثانية مع الشكلين دول، يقول لك: في خلال حياتك لو أنت تعوّدتِ أن تقول للشيطان: لا، مش هيقدر عليك في لحظة الاحتضار. لحظة الاحتضار هذه معركة شديدة، التي يفوز فيها فاز للأبد، والتي يخسر فيها خسر للأبد. وهذه المعركة جايّة عن طريق تفاعلات وعلل ومقدمات في حياتك، لما توصلي للمرحلة هذه، طول حياتك قضيتِها كيف؟ إذا أنت قضيتِ حياتك كلها تابعة للشيطان طبعاً أنت بتقولي: لا، أنا مش تابعة للشيطان. لا، هو لو أنت ملتزمة بكلام ربنا بنقول لك:
الملاك هو اللي قدر عليك، إنما لو أنت ملتزمة سايبة كلام ربنا على جنب ومش مش ملتفتة له، يبقى أنت الشيطان مسيطر عليك من غير أنت ما تحسي، هو مش بيشعرك أنك أنت ماشية وراه، هو بيجيك لأنه وسواس خناس، بيوسوس لك بس أن: لا ده لا، وده لا، وده لا. فأنت بتيجي لحظة الاحتضار بيكون مكثّف عليك الوقوف مع الشيطان، بيتهدّدك ويتوهك وما بيخليكِ تنطقي الشهادتين، واللي بيموت من غير ما ينطق الشهادتين صعب قوي حياته، فهنا بيقف معك الملاك، الملاك اللي معك لو كان
مسدّدك من الأول وأنت رددت عليه، بيقف هو اللي بيلقّنك الشهادة، ويتنحى الشيطان وقته، بيلقّنك الشهادة وبيخليكِ في موقف أمين؛ لأنك طول الوقت ماشية معه. من هم اللي ماشيين مع الملك بقى؟ اللي هو ربنا سبحانه وتعالى بيقول عنهم: «إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة»، هنا معناتها إيه؟ أن الذين قالوا ربنا الله، يعني آمنوا
بالله، ثم استقاموا، يعني مشيوا على خط ربنا اللي هو قال لهم عليه؛ ده فرض عليك عمله، ده عامله، ده قال لك: اعمله، اعمله، ده كذا. ربنا له قوانين، لأن أي حاكم اليوم في الأرض له قانون، دستور، أليس كذلك؟ أليس كل بلد لها دستور؟ الدستور الكبير بتاع ربنا نزله لك في القرآن وقال لك: أنا مش كل شوية هغير الدستور، أنا الدستور بتاعي ثابت، والدستور بتاعي لمصلحتك، مش لمصلحة البلد زي ما هم بيحطوا دساتيرهم، إنما لمصلحتك أنت. لأنك ستقابلني وتكون إما هكذا وإما هكذا، فدستور
ربنا وضعه لك في القرآن وقال لك قوانيني ها هي قوانيني إن مشيت عليها ستسلم وستعيش حياة في منتهى الجمال، ولو خالفتني سترى العذاب أمامك كيف، فهنا من ضمن قوانين الله وهي الآية التي نزلها لنا لكي نفهمها: «إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا» مشوا على الخط، هؤلاء يحدث فيهم ماذا؟ «تتنزل عليهم الملائكة»، وقلنا عندما يأتي حرفان بجانب بعضهما في أي كلمة، اعلمي أن هناك استمرارية النزول، لم يقل تنزل، لو تنزل لنزلت مرة واحدة، إنما تتنزل تعني استمرارية
النزول، يعني الملائكة تظل معك طوال عمرك لو أنت مشيت على خط ربنا، شوفي إذن: «تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا»، متى الواحد يخاف؟ لحظة الاحتضار يقول: «ألا تخافوا»، يأتي الملك يقول لك لا تخف، أنت في أمان لأنك كنت طوال الوقت ماشياً في خط ربنا صح، «ألا تخافوا ولا تحزنوا» يقول: أولادي أتركهم لمن؟ أنا أموت وأولادي أين؟ سيجري فيهم ماذا؟ سيحصل فيهم ماذا؟ يقول لك: «ولا تحزنوا»، يقول: مالي، بيتي، أغراضي يعني عملي، كل هذا؟ يقول له: لا تحزن، «نحن
أولياؤكم» مسؤولون عنكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، نحن مسؤولون عنكم في الدنيا كنتم تمشون معنا صح وكنا نسددكم وكنا من ساعات الواحد يبقى قاعد مثلاً يقرأ سورة قرآن، فيكتشف في هذه الصورة شيئاً يقول له: من أين جئتها يا فلان؟ يقول لك: لا أعرف، الذي أتاها هو الملائكة الذين معه لأنه مواصل على الذكر، ومواصل على الدعاء، ومواصل على القرآن، ومواصل على هذه الأشياء، فالملك يسدده فالملك يسدده، إنما عندما يكون شيئاً آخر فليس له دعوة به، فلذلك الملائكة تسدده في
الدنيا، فيأتي وقت الاحتضار واقفة معه، أنت كنت طوال الوقت ماشي معنا وكان ذكر الله لا يتوقف منك، فلذلك الآن نحن نقف معك «ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون»، بشرى تأتي للميت المحتضر، بشرى في هذا الوقت، فترين تنتزل من عينه دمعة، يقول لك الإمام الصادق سلام الله عليه: هذه الدمعة عندما تنزل وتراها من عين الميت، فاعلم أنه رأى رسول الله، من كثرة فرحته برؤيته لرسول الله والأئمة، نزلت الدموع من عينه، فهذه علامة من علامات أنه في رحمة
ربنا، لأننا قلنا قبل ذلك نحن إن وقت الاحتضار يأتي رسول الله، ما هي الاحتضار؟ قلت لك: حضور عناصر من عالم الغيب يحضر رسول الله عليه الصلاة والسلام، ويحضر الإمام علي، ويحضر الأئمة في لحظة الموت، فيأتي رسول الله ويقعد عن يمينه ويقول له: يا عبد الله، أنا أعرف أنك كنت تحبني ومشيت صح معي، والله لتقرَّ عينك الآن، فيأتي الإمام علي يقول له: أنا أعرف أنك كنت تحبني وكنت تنادي عليَّ وعلى أولادي، ولذلك انظر ماذا سنفعل بك الآن، يقوم يطلع الرسول لملك الموت يقول
له: ارفق به، يقول له: والله يا رسول الله إني لأرفق به من أب كَرِيم رحيم، فهماً، فبيقول لك: في لحظة تطلع روحه بهدوء، تطلع روحه حتى إن بعض الناس يقول لك: بمجرد أن يحس أنه من المؤمنين، إنما شويّة مرتبك بسبب أولاده أو بسبب مال أو شيء، فيوم ربنا يقول لملك الموت: اكتب على يدك بسم الله الرحمن الرحيم وورِها له بس، الميت يرى على يد عزرائيل بسم الله الرحمن الرحيم، فيحس كأنه انتقل بلحظة من عالم إلى عالم، بلحظة لحظات الاحتضار هذه لحظات، لحظات فيها
اختبار شديد جداً، هذه تكون ماذا؟ نتيجة أعمالك كلها، نتيجة العمل الذي عملتَه طول عمرك يخرج في لحظة واحدة، ممكن يكون الإنسان يحتضر دقيقة، ممكن يكون دقيقتين، ممكناً يكون ساعات، ممكناً يكون أياماً، فاهمة؟ فلا تأخذيها قاعدة أن مثلاً والله طول عليه لحظة الاحتضار طولت عليه فيكون أن هذا في عذاب ربنا، لا، هذا ممكن يكون تصفي حساب لكي يطلع كريماً أمام ربنا، فهذه الأشياء لا أحد يحذر عليها أبداً، ولذلك الناس الذين يعيشون الآن في الدنيا وليس همهم
الآخرة، نقول لهم: ربنا أعطاكم أشياء كثيرة جداً تساعدكم لأن رحمة ربنا وسعت كل شيء، قال لك ماذا؟ قال لك: «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله»، لا تأتي تقول بعد كل هذا العمر كيف سيسمحني؟ هذا أنا عملت وعملت وعملت وعملت، قال لك: «لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً» وبعدين يأتي الإمام علي يقول لك: أنا لست قادراً أفهِم الناس كيف يرتكبون ذنوباً وعندهم المحاية؟ قالوا له: ما هي المحاية؟ قال:
الاستغفار كان رسول الله وهو معنا كان قال لهم: «ولو أنهم إذ ظلموهم أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً»، الرسول كان يستغفر لهم، ربنا يغفر لهم، إنما بعد موت الرسول قال ماذا؟ قال: عندهم الاستغفار: «وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون»، إذن هم يستغفرون، راح عليك يعني؟ أنت فقط قبل أن تنامي وتنهي يومك، حاولي أن تمسكي المسبحة وتستغفري ربنا، تستغفري بقلب ليس بكلام، تستغفري ربنا يمحو عنك كل الذنوب
التي عملتِها بالنهار، يعني بعد صلاة العشاء تنامين مغفوراً لك، فما الذي يمنعك أن تفعلي هكذا؟ أولادي، أكلي، شربي، سهراتي، عندنا سهرة، قادمون عندنا على السهرة، قادمون عندنا كذا، كل هذا كلام فارغ يوديك في داهية، قبل أن تنامي التفتي لنفسك والفتي لأيامك القادمة لكي تعيشي حياة خالدة جميلة عيسى عليه السلام يقول لك ماذا؟ يقول: البناؤون البناء بقاعدته، إنما أنا أقول: البناء بخاتمته، فهمتِ يعني ماذا؟ يعني خاتمة الإنسان هي التي ستحدد
مصيره النهائي، إما أن يذهب إلى الجنة وإما أن يذهب إلى النار، كلها لحظات وأنتِ تدخلين الامتحان، تقدمين الامتحان، تدخلين. أوين؟ ستنجحي أم لن تنجحي، ستسلمي الورقة. فارغة أم ستسلميها مليئة، هذا اختيارك أنت. رجل كان عنده مال كثير وكان مؤمنًا كثيرًا. كثيرًا، والناس يعرفونه بأنه مؤمن، ويذهب إلى. المساجد، ويعمل كل الحاجات المطلوبة منه. فلما جاء وقت الاحتضار، قعدوا جنبه يلقنونه. شهادة الموت، أول مرة ما قال، ليس راضيًا يقول. ثاني مرة ليس راضيًا يقول، ثالث مرة ليس راضيًا.
يقول، واستعجبوا كلهم، الرجل هذا مؤمن ونحن. نعرفه، كيف غير قادر ينطق شهادة الموت، ليس. قادر يطلِع فيهم ويروح في غيبوبة وليس قادر. ينطقها. اشتد عليه وعرق عرقًا عرقًا كثيرًا، وبعدين راح. في غيبوبة قليلاً، صحا منها ثاني، بس فتح. عينيه، قال للذي بجنبه: روح أعطيني. الصندوق الأسود الذي هناك هذا. راح جاب له. الصندوق الأسود، قال له: افتحه. فتحه، مسك. الورق الذي فيه قطعة قطعة قطعة قطعة ورماه. وقال: هلقيت أنطق شهادة الموت، ليش؟ لأن.
الأوراق هذه كانت فيها كلها وثائق لأمواله. والشيطان واقف يقول له: لا تنطقها، لو. نطقتها سأقطع لك الورق، لو نطقتها سأخرب لك. الدنيا، لا تنطقها، فكان خايف، فلما قطعها. قال: دلوقتي أقدر. فبعد عنه الشيطان، قوي على نفسه وقطع الورق. لا أريدها، أريد أن أقابل ربي بطريقة. حلوة. يقول لك إن الخطأ الصغير الذي نحن. نرتكبه في حياتنا اليومية يؤدي إلى. الخطأ الكبير في لحظات الاحتضار، يعني ممكن. تعملي أخطاء وتقولي: مش مهمة دي حاجة يعني.
إن الله غفور رحيم، زي ما كل شوية الكلمة. دي بنسمعها، إن الله شديد العقاب غفور رحيم. آه، بس شديد العقاب كمان. بنحكي لك ثلاث قصص هلقيت عن الناس اللي. ماتوا وكانوا مؤمنين، اللي هم تتنزل عليهم. الملائكة. دول واحد منهم كان اسمه المجدد. الكبير، على فكرة الموضوع ده اللي أنا. أقدمه دلوقتي هاقول لك مصادر البحث اللي. أنا عاملاه منين. واحد اسمه المجدد الكبير. المجدد الكبير ده كان كثير متدين وكثير. بيخاف ربنا، وبيعمل كل الأعمال اللي ربنا.
طالبها منه، لما جت لحظات الاحتضار عنده. لقوه أن اللي حواليه لقوه عمال ماسك. خواتيم سورة الحشر اللي عندها: «لو أنزلنا. هذا القرآن على جبل»، ماسكها وقعد يكررها. تخلص ويعدها، وتخلص ويعدها، وتخلص ويعدها. هم. قاعدين طلعوا فيه، إيه اللي حصل ده؟ سايبينه. تخلص وتعيدها، تخلص وتعيدها لغاية ما جه في. آخر نفس وقال إيه: «هو الله الذي لا إله إلا. هو الملك». الملك القدوس السلام، وأسلم الروح. روح. تذكري بقى الآية: «لهم دار السلام عند ربهم».
نطقها. السلام وأسلم روحه، لأن ده كان من الناس. المؤمنين اللي تتنزل عليهم الملائكة، فقال. الكلمة اللي هيدخل فيها هو هناك. واحد ثاني مثلاً كان وهو بيحتضر طلب من. ابنه، قال له: روح نادي لي واحد يقرا لي. مجلس حسيني. قال له: مجلس حسيني هلا يابا. أنت تعبان كده؟ قال له: روح ناديني واحد. يقرا لي مجلس حسيني. فراح جاب له، قال له: طب ليه بس، فهمني ليه؟ قال له: بدي تطلع روحي وأنا على وشي دمعة. من الحسين على الحسين عليه السلام. واحد ثاني اسمه السيد الحجة، طبعا غير الحجة.
بتاعتنا سلام الله عليه، إنما هو كان اسمه. السيد الحجة، كان من من الـ. المراجع، من مراجع التقليد. السيد الحجة ده. كان إيه. كثير إيه متدين وكثير قوي وكثير عارفة إزاي. إيه، وكان من الناس اللي هو قال عنهم تتنزل. عليهم الملائكة، علم ودين وتقوى وإيمان. فالناس دول لما يوصلوا للمرحلة دي ربنا. بينبههم إمتى هيموتوا، بيعرفوا إمتى. هيموتوا، فبيقول السيد مرتضى الحائري اللي. كان يبقى هو حماه، عمه الحجة كان يبقى حماه.
السيد مرتضى الحائري وله كتب كثيرة في في. الفقه. المهم بيقول: أنا لاحظت كان هو. جايب عمال يرمموا له البيت، دخل عليه مرتضى. الحائري. فلقاه مرة واحدة قال للعمال: وقفوا. فطلعوا فيه، وقفوا وقفوا وقفوا الشغل. راح. مطلع مصاري، أعطى لكل عامل، قال له: يلا. روحوا. فجأة مرتضى قال له: ليش مولانا هيك؟ خليه يكمل لك الترميم بتاع البيت. قال له: لا لا خلاص، إذا أنا هموت لايش أرممه؟ قال. له: ما أنا شايفك يعني الحمد لله صحتك. كويس، مالكش شيء. قال له: لا، أنا هموت الظهر.
قام قال له: الظهر اليوم؟ قال له: لا مش. اليوم، بس أنا هموت الظهر. قام قال له: يا. مرتضى، روح هات لي الصندوق اللي موجود هناك. بيقول: جبته. قال له: افتحه. فتحه. قال له: طلع. الفلوس اللي فيه ووزعها كذا وكذا وكذا. وكذا وكذا. قال له: حاضر. طلع. بيقول: أنا. طلعت الصندوق فاضي. دي فاطلع هو، قال له: يا. رب، قضيت اللي عليا، هون عليا الموت. فما قال. له: مولانا، أنت صحتك كويسة وزي البومب، ما. فيِكش حاجة يعني ليش بتفتكر الموت؟ قال له:
بس يا ابني، أنا هموت الظهر، قلت لك اليومين. اللي باقيين لي طل عليا فيهم كتير. فقال: والله أنا كنت كل يوم أروح عنده، يعني كان. يوم الأربعاء الكلام ده. قال: جيت الخميس. وجيت الجمعة، قعدت معاه طول النهار، جيت يوم. السبت الصبح لقيته مرتبك كتير، مرتبك مرتبك. رايح جاي رايح جاي، أيوه عينيه زايغة. قال. له: مالك؟ قال له: ولا حاجة، خلاص جه الميعاد. قال له: اهدأ، ما فيش شيء، أنت صحتك كويسة قدامي ما. فيِكش حاجة. قام قال له: خلاص اسكت. قعد على الكرسي. قام.
الراجل قال إيه، مرتضى قال إيه: خليني أنا. معايا في جيبي شوية من تربة الحسين، خليني. أذوبهم له في موية بلكن يهدأ. دوبها له في. موية، فالثانية لما تطلع لقاه جايب كباية. موية. دور وشه كده، قال له: سيدنا، فيها تربة. الحسين. ابتهج وقال له: آخر زادي من الدنيا. يكون تربة الحسين. شربها وأسلم الروح. وبالفعل كان الظهر. اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. ندخل اليوم في موضوع، فقد خلصنا من موضوع الاحتضار. الاحتضار على فكرة له أعمال،
سأكتبها الآن في الملاحظات لدي على الحاسوب في صفحتي، وسترين فيها الأعمال التي تنقذك في لحظات الاحتضار، التي تفعلينها الآن لكي تنقذك وقت اللي تعمليها دلوقتي عشان تنقذك وقت إن كان معي وقت سأقرأها، وإن لم يكن معي وقت، فيمكنك رؤيتها على الملاحظات لدي. ندخل في موضوع الموت، فموضوع الموت يقول الله تعالى فيه: «أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة». المرحلة الأولى هي مرحلة الاحتضار، والمرحلة الثانية هي مرحلة الموت.
الموت ضرورة حتمية وسنة على كل المخلوقات. فالله سبحانه وتعالى يبين أن القرآن الكريم يشير إلى موضوع الموت في إطارات ثلاثة. أول إطار يقول لك فيه: كل البشر سيموتون؛ فالموت ضرورة حتمية لكل البشر. وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون؟ وما جعلنا لبشر – خدي بالك من كلمة "لبشر" – من قبلك الخلد، يعني ليس هناك أحد قبلك خلد. أفإن مت فهم الخالدون؟ لا، بل أنت أكرم خلق الله على الله. إذن كل البشر ميتون، فالموت ضرورة حتمية على كل الناس.
كل نفس ذائقة الموت، وخدي كلمة "نفس" وطبقيها على الإنسان، على الحيوان، على الطيور، على الحشرات، فكل من له نفس لابد أنه يموت. هذا الإطار الأول خاص بالبشر، والثاني بالنفس. أما الإطار الثالث فهو: «كل شيء هالك إلا وجهه». هذه الإطارات الثلاثة هي: البشر، والنفس، وكل شيء. كل ما هو موجود فهو "شيء"، وكل شيء موجود فكل شيء هالك إلا وجهه. يعني ما هو وجهه؟ تفتكرين أنه وجه ربنا المادي؟ سبحان الله، لا يكون الكلام هكذا. وجهه يعني ماذا؟
يعني عندما سألوا الإمام الصادق (عليه السلام): ما هو وجه الله؟ لما في سورة الرحمن: «كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام». ما هو وجه الله يا مولانا؟ قال: نحن وجه الله، نحن عين الله، نحن يد الله التي تتصرف في الخلق، نحن عين الله التي تنظر في الخلق، نحن وجه الله؛ هم هؤلاء: «كل شيء هالك إلا وجهه». إذن الأئمة لا يصيبهم الصعق الذي يحدث في نفخة البوق، التي يقول فيها تعالى: «كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام»؛
فهمتِ؟ فكل مخلوقات الله ستموت. إذن، ما هو الموت؟ وما هي حقيقته؟ لدينا نظريتان تتحدثان عن الموت: نظرية مادية، ونظرية إلهية. النظرية المادية تقول ماذا؟ تقول إن الموت هو العدم، هو العدم المحض، فأجهزة الجسم تخرب وينتهي الأمر، وتوضع في التراب وتذوب مع التراب، وليس بعد ذلك شيء. أما النظرية الإلهية فتجيبك وتقول لك: لا. النظرية الإلهية التي أخبرنا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) تقول لك ماذا؟ تقول: «إنكم تنقلون من دار إلى دار»،
فهي نقلة من دار إلى دار. الموت بلحاظ البدن، البدن ميت، وأما بلحاظ النفس، فالنفس لا تموت، النفس لا تموت بل هي خالدة، تتنقل من دار الدنيا لدار الآخرة. وانظري أنتِ إلى نفسك ماذا تفعلين بها، إما أن تدخليها النار – أنتِ بيدك وباختياراتك التي تفعلينها – إما أن تدخلي نفسك النار، وإما أن تدخليها الجنة بحسب اختياراتك، فهي ستتحرك أو أنتِ ستحركينها. يقول لك إن البدن ميت وأما النفس فلا تموت، مثل مصباح الكهرباء؛ إذا أطفأت الزر يذهب الضوء،
فهل الضوء مات واختفى؟ لا، ضعي مصباحاً ثانياً. لو احترق المصباح – مثل ما أن جسمك يموت – فالضوء يضيء بصورة صحيحة، إذن الضوء موجود ولا يختفي، وكذلك نفس الإنسان أبداً لا تختفي. حسناً، لماذا نموت؟ لماذا نموت إذا كنت خلقتنا وأتيت بنا إلى هنا؟ نموت لأنكم لم تخلقوا لهذه الحياة؛ أنا ما خلقتكم لهذه الحياة، بل جعلت الحياة عبور طريق، «الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا»، فهو ابتلاء، ونحن الآن نعيش في مرحلة ليبلوكم. يختبركم، والابتلاء هو اختبار؛
يضعك ربنا في عدة اختبارات ويراك بالضبط. بالضبط كمن دخل قاعة امتحانات؛ دخلتِ القاعة وقعدتِ تقدمين الامتحان، واحد أمامه سؤال ويخرج، وواحد أمامه ثلاثة أسئلة ويخرج، وواحد أمامه عشرة أسئلة ويخرج. أنا أحكي لك، هذه الأسئلة هي عبارة عن الاختبار. واحد أمامه اختبار في حياته، وتلاقيه لماذا نموت لانكم لم تخلقوا لهذه الحياه فربنا اختبره ومات وأدى ما عليه وخرج، فهمتِ؟ وواحد أعطاه ابتلاءً في صحته مثلاً، مرض، وجمال، وكذلك ابتلاء، وأولاده ماتوا، وهذا أيضاً ابتلاء،
احنا دلوقتي عايشين في مرحله ليبلوكم إذن لديك عدة أسئلة في الامتحان، ابتلاء وراء ابتلاء وراء ابتلاء، لماذا؟ لينظر كيف تعملون. أنتم في مرحلة ابتلاء، في مرحلة اختبار، أنتم الآن قاعدون في قاعة امتحانات. الآن، لو قعدتِ في قاعة الامتحانات لكي تقدمي الامتحان، وانتهيتِ، فهل تفضلين قاعدة؟ لا، تقومين لأنه ليس لكِ لازمة خلاص. فلذلك دنياكِ الآن هي قاعة امتحانات، ستقدمين وتخرجين، والاختبار الخاص بكِ: سؤال، أو سؤالان، أو ثلاثة،
الله أعلم، وهو وحده من يعلم باختبارك، ولكنك تقدمين الامتحان وتخرجين، وانظري أنتِ يا حلوة إلى ما جمعتِ معك وكيف درستِ، وكيف ستقدمين في الامتحان الذي سيضعك فيه ربنا. لذلك يقول لكِ ربنا في القرآن: «ثم جعلناكم خلائف» وراء بعض في الأرض، «ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون». كلنا نخلف ناساً، انظري مثلاً: جدك مات، تولى أبوك، أبوك مات فتوليتِ أنتِ، وأنتِ ستموتين ويخلفك أولادك، فهؤلاء خلائف يخلف بعضهم بعضاً، فهمتِ؟
«لننظر كيف تعملون»، هذا اختبار؛ سأعطيكم الاختبارات وأراكم كيف تقدمون الامتحان، بالضبط مثل حال الطفل في رحم أمه. هتقدمي في الامتحان اللي ربنا هيحطك فيه object اا ا عشان كده بيقول لك ربنا في القران ثم جعلناكم خلائف ورا بعض في الارض ا ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر minItems كل احنا بنخلف ناس يعني بصي مثلا جدك مات ابوك تولى ابوك مات انت توليتي انت هتموتي ولادك هيمسكوا خلائف يخلفوا بعض فهمتي
لننظر كيف تعملون ده اختبار هديكوا الاختبارات وهشوفك ازاي هتقدموا الامتحان بالظبط زي حاله الطفل في رحم امه احنا أتعلمون أن عالم الأرحام هو عالم اكتمال. الخلق، لأنه إذا الطفل لم يكتمل خلقه في بطن. أمه ينزل مشوهاً. ما ينزلش.. الاكتمال لا يجيء في الدنيا أبداً. يجيء بس في الرحم، يقوم واضعه في مدة معينة في. رحم أمه، قاعد هو مرتاح ومسنود وأكل. بيوصله، وبيتشقلب وبيلعب، ليس معه شيء، لما. يخلص اكتماله يقول له: انزل. هو ينزل يفقد العالم الذي هو فيه الدفء.
والعالم. الخاص به الذي هو مرتاح فيه ومتونس فيه. تلاقيه يصرخ ويبكي لأنه داخل على عالم. مجهول، ليس فاهمه، ليس عارفه، فهمتي؟ وبس يوعى. شوية شووية شووية، ويشوف العالم الذي فيه. تقول: أدخل ثانية في بطن ماما؟ يقول لك: مستحيل؛ لأنه أعلم على عالم جديد. نحن. بالضبط في دنيتنا هكذا عندما ندخل في العالم. الثاني، أول ما تدخلي في العالم الثاني. وييبقى الواحد في حالة الاحتضار خائف. ومرتبك ويرتعش ومرعوب.. لا لا، لا تخاف، هذا. عالم ثانٍ سيكون أجمل من العالم الذي أنت.
فيه، عالم ثانٍ سيكون أحلى من الذي أنت فيه. إذا أعمالك في الدنيا هذه هي التي تحدد لك. جماله وتحدد لك.. آآ.. صعوبته. آآ.. طيب، لماذا الناس تخاف من الموت؟ لماذا؟ نظرية الملحدين الذين هم يقولون لك.. آآ.. بيخافوا من الموت لأنه عدم بالنسبة لهم. يقول لك: أنا لم أستمتع بحياتي، ولذلك تبص. تلاقي الناس اليوم في حياتنا الكثر، ناس. من دول يقول لك: عيش وتمتع وبعد كده اللي. يحصل يحصل. بتسمعوها ولا لا؟ آه، عيش ويا عمي قول. واشبع يا عمي، روح اسهر وهيص واعمل اللي.
بدك إياه، كل اللي بنفسك اعمله، شو بعرفنا؟ في الآخر سيحصل إيه؟ حد مات ورجع قال؟ دي الكلمة بنسمعها: حد مات يا عمي؟ اللي.. اللي مات ما قالش، إنما رب اللي خلق. اللي مات قال، رسول الله قال، الأئمة قالوا. العيب فيك مش في اللي قالوه؛ لأن اللي. قالوه لم وصلكش، أنت مش عايز توصله، مش عايز. تسمعه، مش عايز تفهمه، دي مشكلتك مش مشكلتهم. إنما هو قال لك.. نزل لك رسالة، القرآن ده يا. جماعة عبارة عن رسالة من السماء للأرض. رسالة.. لما يكون أنت عندك إنسان بتحبيه قوي.
قوي، يبعث لك مكتوب، أليس بتاخديه بلهفة؟ وبتقريه.. وعاودي تقريه كمان مرة وكمان مرة. وكمان مرة، قد ما بتحبي الشخص ده اللي بعت. لك المكتوب.. ها القرآن مكتوب من الله لك. رسالة من الله لك، اقريها وافهمي هو عايز. منك إيه، قال لك في القرآن: أنت مش قادرة. تفهمي؟ فهميها، روحي للناس اللي بيفهموا. يفهموها لك، اسمعي في المجالس الناس بتقول. إيه عن القرآن، روحي للناس الثقة، مش لأي. كلام، فافهمي ربنا عايز يقول لك إيه في. القرآن، باعت لك رسالة جميلة قوي قوي وبعت.
لك رسالة كلها رحمة وكلها حب وكلها. بتديكي شعور بالاطمئنان وبالراحة. وبالالتجاء إلى الله، كأنك بتلتجي لقلب.. لقلب حبيب أو لقلب أب أو لقلب.. يعني عارفة. إزاي؟ كلها رحمة وحنية. آآ.. يقول لك: ارمي حملك عليَّ، ومن يتوكل على. الله فهو حسبه، حسبه يعني خلاص اترك أنت. همك عليَّ وأنا هتصرف لك، بس اللي يتوكل على. الله، مش اللي يقعد يقول: نروح لفلان يعمل. لي واسطه، طب نسأل فلان، بلكي فلان يكلم، بلكي فلان يعمل، بلكي بلكي بلكي.. ما فيش، من.
يتوكل على الله فهو حسبه، «إن الله بالغ أمره. قد جعل الله لكل شيء قدراً»، هو ربنا اللي. عندك كل شيء، توكل، توكل على الله واتكل على. الله وبس. يخشى الناس الموت إذن؛ لأن الملحدين قلت لك. عندهم عدم، إنما أهل الإيمان وأهل التقوى. عندهم.. لقاء الله حلو قوي، إنما في ناس من. المؤمنين ومن المسلمين ومن أهل الديانات. بيخافوا من الموت؛ لأنهم ارتكبوا جرائم في. حياتهم، يعني يقول لك إيه: سرقت وقتلت وزنيت. وشربت خمرة، وكل ده هقابله إزاي يا لهوي، ده
في آخر الدنيا هتتكرك.. تتكرك.. تركب كلها على دماغي، كان عندك التوبة، كان عندك الاستغفار. طب اوكي، عرفت نفسك اليوم أنك عملت كل. الأعمال دي، توب، التوبة مش عايزة منك حاجة. بس عايزة صدق، صدق؛ لأن ربنا وأنت بتوب. هيطلع على نيتك، مش هيطلع على كلامك، ناوي. تتوب بجد؟ حتى لو ارتكبت 100 ألف جريمة، لو تبت إلى الله بصدق يقبل توبتك، مش بس. يقبلها، ده يبدل سيئاتك حسنات، يعني تلاقي. نفسك جيت لك حسنات أنت ما عملتهاش، كل. السيئات اللي أنت عملتها تتبدل لحسنات، توب.
إلى الله، أدالك فطرة التوبة ومساحة التوبة. إلى أن تبلغ لهنا، بعد ما تبلغ الحلقوم. وتعاين الملك.. مافيش. «رب ارجعون لعلّي أعمل صالحاً»، قال له: كلا. إنها كلمة هو قائلها. سألوه أبو ذر الغفاري. أبو ذر قالوا له: لماذا. نخاف من الموت؟ شوفي شو رد عليهم؟ قال لهم: لأنكم عمرتم. الدنيا وخربتم الآخرة، بتخافوا تروحوا من. عمار لخراب؟ اهتمتم بالدنيا، لبس وقلع. ومشاوير وبيوت وفنطزية. بدي أجدد عفشي، بدي أجيب ما أعرفش إيه، بدي.
سيارة تكون لازم موديل كذا، ولازم البيت. يكون كذا.. ولاهين خالص عن مقابلة ربنا. وبعدين تقول إيه؟ خـ.. عمرت دنيتك! والله فلان الفلاني يا سلام! وجيه من الوجهاء، شوف قديش. عنده مال وعنده سيارات وعنده بيت، شوف بيته. بيجنن، شوفي كذا كذا، عمر دنيته، إنما آخرتك. عملت فيها إيه؟ فأنت تخاف بقى تروح من. العمار للخراب؛ لأن هيكون خراب لما تروح. بشنطة فاضية، خراب. إنما فقالوا له: طيب كيف. قدومنا على الله؟ قال لهم: آه، قدومكم على الله هيكون زي عبد.
هارب من مولاه. هربان منه ورجع له، جابوه من قفاه ورجعوه. هيكون شكله إيه؟ هياكل قتلة. فاهمة؟ ده إذا كان مخالف، إنما لما تكون أنت. من المؤمنين، كان الرجل في سفر يقدم على اهله كلهم واقفين يرحبوا بيه وكلهم واقفين يستقبلوه ومشتاقين لشفته فكده قدومك على الله قدومك على الله من احب لقاء الله احب الله لقاءه لو انت بتحب تقابله ومش خايف وعامل ان انت حاسس بحب وبقرب له هو كمان بيحبك قال له يا رسول الله كيف اعرف ان ربنا بيحبني؟ قال له انظر الى نفسك على قد
ما بتحبه بيحبك على قد محبتك لله محبته الك ولذلك ربنا سبحانه وتعالى اذكروني اذكركم اذا ذكرتموني في ملا اذكركم في ملا ارقى منه واعلم منه فاهمه ازاي فانت خليكي ذكر الله في تمك على طول لان طول ما انت تذكري الله حتى وانت بتشتغلي وانت بتطبخي وانت في السوق وانت في اي مكان وانت في المجلس قاعده معايا دلوقتي خلي لسانك يتحرك بلا اله الا الله باي كلمه لان ما تخافيش حد يبص عليك يقول مثلا معاها شلل في حلق في في حلقها ولا حاجه لا لو
قفلتي شفايفك لسانك من جوه بيقول لا اله الا الله لان كلمه لا اله الا الله ربنا سبحانه وتعالى عملها بطريقه ان مش محتاجه تحركي فيها شفايفك بتقفلي بقك وبتقوليها بلسانك بتظبط مظبوط فاذكري الله وانت قاعده لان ذكرك لله يخلي ربنا يذكرك ولما انت تذكريه هو بيذكرك ولما ذكرك لله غير عن ذكره لك ذكره لك رحمه ذكره لك معونه ذكره لك ا اهتمام حاجه ثانيه خالص فهنا بيقول لك ان اا اولياء الله ما بيخافوش من من مقابله الله ما بيخافوش بيقول له
بيقول له ا انا بحب حابب اقابل ربنا حابب لاني بحبه كتير وعارف ان هو قريب من قلبي وقريب من روحي ودايما انا بتناجى معاه في صلاه الليل ودايما انا بحكي مع ربنا وموكل امري كله لله فليه اخاف منه الخوف يكون من انس من من شغله مرعوبه منها و ما بتحذريش على الشر اللي جاي منها انما لما تحسي رب رحيم رب رحيم ورحمته وسعت كل شيء عارفه رحمته زي شعاع الشمس بيقعدوا فيها الناس كلها في الكره الارضيه وواسعاهم لسه رحمه ربنا لسه اوسع فرحمه ربنا واسعه لما انت تكوني
مقبله على الله ربنا بيجيبك بهدوء عنده وبيجيبك برحمه وبحنيه وبحب لانك انت التزمتي معايا ونفذتي كلامي فدلوقتي حق عليا ان انا ارضيكي هنا بيقول لك ابراهيم عليه السلام كان عن زمان الانبياء يشوفوا ملاك ملك الموت ويتكلموا معه احنا شفتوها انت في التلفزيون في قصه يعقوب لما ساله لملك ملك الموت قال له انت قبضت يوسف؟ قال له لا فج ملك الموت لابراهيم عليه السلام فابراهيم قال له يا ملك الموت اناعي ام داعي؟ قال له ناعي قال له هل رايت خليل يقبض روح
خليله؟ فام قال له ملك الموت وهل رايت حبيب يكره لقاء حبيبي؟ قال له خذني بس قال له الكلمه دي قال له خذني اقبضني فهمتي لان الحبيب ما يكرهش اللي هو حبيبه ابدا بيبقى عايز يوصل له باي طريقه يقول ان الامير المؤمنين وهو بيحتضر بيموت لما ضربه على راسه الملعون بيقول دخل عليه واحد اسمه الاصبغ ابن النباته قال دخلت طلعت عليه رابطين راسه بقماشه صفراء قال وشه كان شديد الصفار بحيث هو والقماشه نفس اللون فلما اطلعت عليه ما قدرتش امسك نفسي
من البكه بكيت بكيت لدرجه اتشنكت من البكه فما قال له يا اصبغ يا اصبغ انها الجنه قال له عارف والله يا مولاي بس انا ببكي على فراقي الك مش قادر افرقك لانه كانوا بيحبوه حب علي يدخلك الجنه حب عليه يساعدك قوي في لحظات الاحتضار بيقول لك ان واحد من كانوا واحد عبد اسمر كان عايش في المدينه المنوره عبد اسمر من من جنوب افريقيا كان عايش هناك بس كان الرسول عليه الصلاه والسلام عارف ان هو كتير مؤمن من اولياء الله الصالحين الولد ده مات
لما مات جم للرسول قالوا له يا رسول الله فلان الفلاني مات وما عندوش اهله وما عندوش حد يدفنه فقال كفنوه في توبه يعني غسلوه وكفنوه في طوبه وانا جاي فلما جه الرسول صلى الله عليه واله وسلم قعد معاه فبيقول ايه ان ولقيته وهو لسه قبل ما يخلص من الدنيا اتلموا عليه لحور العين يسقوه ويتلموا عليه فعرفت ان دول نساءه في الجنه فبيقول الرسول انا عارف ان الشخص ده غيار قوي على طبيعته غيار فقال اعرضت عنه حتى لا انظر الى نسائي حتى ما يتاذعش مني
فامرد الامام علي قال له ايه يا رسول الله كان كل ما يشوفني يتكعبل وهو ماشي يقول له احبك يا علي احبك يا علي حب علي انقذه في المواقف دي حب رسول الله وحب الامام علي انقذه في الموقف ده اللهم صل وسلم على محمد وال محمد الحسين عليه السلام في عاشوراء بتسمعوا الخطباء على المنابر يحكوا كلام وقصص خياليه كتير انما الحقيقه ان كان كل ما يقرب وقت موته يجي له البشر والاشراق في وجهه هو واللي معاه ليه؟ لانه كانوا عارفين انهم مقبلين على ايه فكان ده بسرعه
عايزين يوصلوا عايزين يروحوا حتى ان واحد من اصحابه اسمه بورير واقف بيمزح مع واحد ثاني قال له بذمتك ده وقت مزح يعني احنا قدامنا لحظات وننقتل ده وقت مزح قال له اقسم بالله ما عمري ما زحت لا مع حد من صحابي ولا مع اهلي وكل اهلي بيعرفوا عني هيك بس انها الجنه قدامنا الجنه مرتاحين احنا مرتاحين فالانسان المؤمن ولي الله بيعرف انه رايح على شيء جميل قوي اا بنقف لغايه كده النهارده بنكمل في حلقه ثانيه ليها حلقه ثانيه وحلقه ثالثه ان شاء
الله بنقف لغايه كده بنكمل الحلقه الثانيه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته