تتناول المحاضرة تفسير سورة الذاريات وتحديداً الآيات المتعلقة بالطور المهدوي وخروج الإمام المهدي عليه السلام. توضح المحاضرة دور الرياح والعواصف والنجم المذنب (نجم الآيات) في إحداث التغيير الشامل والكوني على الأرض تمهيداً لظهور الإمام المهدي. كما تبين كيف تكون الريح أداة للرحمة والخير للمؤمنين وأداة عذاب وهلاك للكافرين بناءً على النصوص والأحاديث الواردة في هذا الشأن.
بسم الله الرحمن الرحيم اليوم سنتكلم عن موضوع ثانٍ عن الطور المهدوي عن سورة الذاريات، ونرى سورة الذاريات كيف تثبت، لـ القرآن نفسه يثبت أن هناك طوراً مهدوياً وفي فترة زمنية لخروج المهدي عليه السلام. السورة تقول: «والذاريات ذرواً * فالحاملات وقراً * فالجاريات يسراً * فالمقسمات أمراً * إنما توعدون لصادق * وإن الدين لواقع * والسماء ذات الحبك * إنكم لفي قول مختلف * يؤفك عنه من أفك» مقدمة السورة تعطينا إيحاءً بأن الله
سبحانه وتعالى يقسم، يققسم قسمين اثنين اثنين، حلف. أول قسم يقسم به، عندما يكون عندنا نحن حرف الواو، حرف الواو هو للاستئناف والقسم، والذاريات ذرواً، فالحاملات وقراً، فالجاريات يسراً، فالمقسمات أمراً. تريد أن تقول ماذا يا ربنا؟ لماذا تحلف بهؤلاء كلهم؟ إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع. الحلف الثاني: والسماء ذات الحبك، إنكم لفي قول مختلف * يؤفك عنه من أفك. يعني ماذا؟ يعني لكم وعد، وهذا الوعد صادق، ويقسم بـ
السماء أن إنكم، أن إنما توعدون صادق، أن إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك. القول هذا ستختلفون فيه، والكذابون سيخرجون ويكذبون. إنما تعالوا نرى اليوم كيف المفسرون فسروها، قالوا في معظم كتب التفاسير: والذاريات ذرواً، كلهم اتفقوا على أنها الرياح ماشي، فالحاملات وقراً قالوا السحب التي تحمل الماء، فالجاريات يسراً قالوا السفن، فالمقسمات أمراً قالوا
الملائكة. إنما عندما نجيء لنرى من من ناحية لغوية، هذا الكلام على فكرة كله من عالم صبي النيلي، من ناحية لغوية نرى حرف الفاء عندما يدخل على فعل أو على على كلمة يكون معناها ترتيبات الفعل القادم، الفعل هذا يكون له ترتيبات، فهنا نرى هنا والذاريات ذرواً فالحاملات وقراً، في حرف الفاء، فالجاريات يسراً فالمقسمات أمراً. فإذاً حرف الفاء عندما يدخل معناه يرتب فعلاً للذاريات. إنما نرى هنا لو كانوا هم كما هم يقصدون، يقولون الحاملات غير، والجاريات غير،
والمقسمات غير، والذاريات غير، فنقول لا. لو ربنا كان يصقصد أن يكونوا غير، لكان حرف الواو ليس حرف الفاء، كما تقول: «والفجر وليال عشر * والشفع والوتر * والليل إذا يسر»، الفجر غير، والليالي العشر غير، والشفع والوتر غير، والليل غير، هذا غير وهذا غير وهذا غير؛ لذلك اقسم بكل شيء ووضع حرف الواو لأن هذا انفصال. إنما عندما يكون حرف الفاء يكون ترتيبات فعل معين. نرى هنا، هم عندما جاءوا ليقولوا والمقسم أمراً، قالوا الملائكة. المقسمات كلمة تطلق على
الإناث؛ لأنه لو كانت ذكوراً لكان قال: المقسمين. فكلمة تطلق على... هل الملائكة إناث حتى تقولوا إن هذه المقسمات أمراً للملائكة؟ ربنا في القرآن سبحانه وتعالى قال لنا إن الذين لا يؤمنون بالآخرة لا يسمون الملائكة تسمية الأنثى. وقال آية ثانية: «وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً أشهِدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون»؛ لأن الملائكة ليسوا إناثاً. يأتي واحد ممكن يعترض علي بكلمة يقول لي: أليس عندك آية تقول: «فنادتْه الملائكة وهو
قائم في المحراب يصلي»؟ نقول له: نعم، الجمع يؤنث للذكور، الجمع يؤنث للذكور، يعني نقول: جاءت الرجال، ذهبت الرجال، هذا ممكن يكون، إنما ليس معنى ذلك أن نأخذ من ذكورية الرجال. طيب، الآن عندما نأتي لنرى ما هي العلاقة، نقول لهم: ما هي العلاقة بين الرياح وبين السحاب وبين السفن وبين الملائكة؟ هل هذا كله يدخل في يوم القيامة كما قالوا؟ لا، لا يدخل في يوم القيامة؛ يوم القيامة لا فيها سحب ولا فيها ملائكة ولا فيها تقسيم أمر ولا فيها سفن ولا
الكلام هذا كله، كله يذهب مع معنى الذاريات. الذاريات معناه الريح عندما تذيع شيئاً، تذروه يعني تذيعه. فهنا الفعل الأساسي: ذرا، ذرا هذه فعل، الذاريات ذرواً يعني مثلاً نحن نقول إن عندنا ذراري كثيرة، يعني الله يبارك لكم في ذراريكم التي هي في أطفالكم، تبتدئ من واحد وإلى إلى ما شاء الله، ذرا الشيء أعلاه، وصل الشيء لذروته يعني لأعلاه. بعدين عندك الريح هي زارية
بنفسها، الريح هي زارية بنفسها تسحب الأشياء في فورانها قدامها مثل الفاكيوم، الريح تسحب. فإذاً الريح في الأرض تسحب الأشياء التي في السماء، والذي يسحب الأشياء المذنبات، المذنبات تعمل من نفس العمل، تسحب كل الغازات وكل الأشياء الموجودة في السماء في ذيول المذنبات. فإذاً شيئان فقط هما اللذان يسحبان الأشياء، هذان يذروانها، وهما الريح في الأرض والمذنبات في السماء. ما فائدة الريح على الأرض؟ أو ما
هو عمل الريح أو الرياح على الأرض؟ نحن نعرف أن الأرض، ثلثي الأرض مياه، عملية التبخر تحصل أن الشمس عندما تنزل على سطح المياه تبخر الماء، فلما تبخر، الريح ترفعها للسحاب، الريح تمشي السحاب، تجعله يمشي، الريح تمشي السفن، الريح تمشي كل شيء. لما الريح تمشي السحاب ويكون حاملاً بالماء، والماء ينزل بعد ذلك في مجاري الأنهار، دورة المياه تكون، هذه الدورة تقوم بها من؟ الريح. لولا أن الريح ما كانت
حصلت، لدورة المياه في الأرض، وكانت الأرض كان منظرها شيئاً آخر خالصاً، والذي يحصل في الأرض شيء آخر خالص. لو جئنا نقول، مثلاً تعلّموا نعمل تجربةً ونقول لو توقّفت حركةُ الرياح على الأرض، ماذا يحدث؟ سيحصل ماذا؟ أولُ حاجة سنبصر نجد أن لا مياه تبخّرت وطلعت لفوق، المياه ستظل إما مالحةً أو إما مياه الأنهار فستكون متعفنةً راكدةً. لن يكون هناك أكسجين في الجو؛ لأن الريح هي التي تحرّك الأكسجين في الجو. الأكسجين يأتي من النبات، والنبات لو لم يحصل على
الأكسجين يموت؛ إذن النبات سيموت لقلة الأكسجين الموجود في الأرض. نيجي لنرى البحار، الحيوانات التي في البحار ستموت لأن لا يوجد أكسجين؛ فنحن نعلم أن الهواء يحرّك المياه ويقلبها، فتحريك المياه وقلبها هو الذي يتكوّن فيه الأكسجين، فالأكسجين إن لم يصل لهم تحتُ يمتون، الكائنات الحية الموجودة في البحار، زائد أننا نعلم أن سطح الأرض مليان حشراتٍ وحيواناتٍ صغيرةً وأشياءَ ثانيةً، كل ذلك يموت ويظل على سطح الأرض، والذي يمنع تعفّنه وجود الأكسجين مع الرياح، فالرياح
تحرّك الأكسجين، ولو لم يوجد أكسجين فالعفونة التي على الأرض ستظل، وستتعمّر الأرض بالميكروبات، وتتعمّر الأرض بالأوبئة وبالامراض، زائد أنه سيحدث تلوث كبير في البيئة؛ لعدم وجود أكسجين، وكل الكائنات ميتةٌ. إذن، نقدر أن نتصور نحن هذا الموضوع ونقول إن الرياح هي التي تتحكّم في حركة الحياة، هي التي تتحكّم في حركة الحياة، هي روح الحياة، الرياح. طيب، الآن من الذي يقف وراء حركة الرياح؟
وجود الشمس، وجود الأرض، وضع الأرض والشمس، وضع الأرض بالنسبة للشمس يتحكّم في الرياح، والذي يتحكّم في الرياح أكثر زاويةُ الميل الأرضي للارض، فهذه التي تتحكّم في الرياح، وتتحكّم في الأرزاق، وتتحكّم في الحياة كلّها، درجة زاوية الميل الأرضي. نحن نعرف الأجرام السماوية والكواكب التي في الأجرام، هذه تمشي بنظام معين بطريقة معينة بهدوء ماشي، كل كوكب في المدار الخاص به مع الشمس الخاصة به مع الأجرام الخاصة به، أما
الذي يغيّر حركة الكواكب هذه، فالذي يغيّر حركة الكواكب هذه شيء من اثنين أو هو شيء واحد، ألا وهو المذنبات؛ المذنبات لأنها لا تنتسب إلى مجموعة ولا إلى مجرّات ولا إلى شموس، ماشية في الفضاء هكذا براحتها، فلو ضرب مذنبٌ أحد الكواكب سيغيّر كل نظامه. نحن لدينا الآن الأئمة عليهم السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرونا أن الأرض الخاصة بنا سيأتي عليها وقت ستتغيّر، والذي سيغيّرها مذنب معين سمّوه نجم الآيات، وكلهم كانوا يدونون فكرةً عنه،
وأنا قبل ذلك تحدثت عنه وقلت عنه كيف القرآن نزل فيه وجاء به، وكيف الرسول طلع ورآه فوق، إلى آخره. المذنب هو هذا الذي سيتحكّم في حركة الأرض، وتغيير الأرض، وتغيير نظام الأرض خالصاً، لتكون ممهّدةً للطَوْر المهدويّ. يتحدث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حديث له موثّق، الكل يعرفه والكل... لكن أخفوه، أخفوه لِمَ؟ الله أعلم، يقول فيه: التغيير الشامل الذي سيحصل في الأرض عندنا سيكون سببه نجم الآيات أو النجم المذنب. هذا التغيير سيشمل
مجاري الأنهار، وأنواع الثمار، والمناخ بصفة عامةً، وانتهاء الأمراض والعلل من على الأرض، انتهاء الآفات الزراعية، انتهاء الفيروسات والميكروبات من على الأرض، طولٌ شديد في الأعمار، خروج كنوز الأرض، ظهور جنّات الأرض، حتى أن الملابس لا تبلى؛ لأن كل شيء سيكون متغيّراً على سطح الأرض بعد النجم المذنب عندما يخبط الأرض، وقلنا من قبل إن النجم سيخبط الأرض ولن يجعلها تقف عن الدوران، بل سيجعل المغناطيسية الخاصة بها تلف الناحية
الأخرى، حتى إنه في آخر هذه المرحلة بعد أن تخلص الأرض وتتهيا لاستقبال الوضع الجديد، يصبح كل ما على الأرض، أو كل دين الله -وهو لا إله إلا الله محمد رسول الله- يعمّ الأرض كلّها، ولذلك تتحقق الآية التي تقول: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون»؛ يعني سيوفر لهم كل الحياة الرغيدة الطيبة التي كانوا يَحلمون بها، بشرط أن تكون منهم عبادة الله. هذا كله متوقف على اختيارات الإنسان، يعني مثلاً دعونا نتصور مع بعض أن الأرض
الآن تغيرت وتلفت دورانها وصارت الشمس تطلع من المغرب، وأن الأرض ممهدة لظهور الإمام سلام الله عليه، وأن الميكروبات ذهبت، وأن الأمم ذهبت، وأن كل شيء تغير فيها، سنقول: هذا متوقف أيضاً على اختيار الإنسان، إذا اختار أن يمشي في طريق الله ومشى صحاً، يكون له وضع، وإذا اختار أن يعاند ويقول العلم وما العلم ونحن نفهم وكل الكلام هذا كلام فارغ، يكون له وضعٌ آخر؛ لأن الأرض وقتها ستتعامل مع المؤمنين بطريقة خاصة، ستعطيهم المفاتيح الخاصة بالمؤمن، ستكون الطبيعة وجهاً آخر لكتاب
الله؛ يعني المؤمن يقدر أن يتحكم في الأرض بكتاب الله، والأرض ستعطيه المفاتيح الخاصة بها، أما الكافر فستمتنع عنه كل شيء، هيبقى ممنوعاً عنه، سيعيشون في ضنك وفي صعوبة شديدة جداً في هذا الوقت. من هذه الطريقة، نستطيع أن نرى أن الأرض تنقسم قسمين: قسماً يكون للمؤمنين تعطي له كل الخير والبركة، وقسماً يكون للكافرين عليهم عذاب ونقمة، وهنا تفسير معنى: «فالمقسمات أمرا»، فالملائكة ستتصرّف بناءً على أوامر القائد العام، الذي هو الإمام المهدي سلام الله عليه، سيأمر
الرياح؛ الرياح ستعطي للملائكة تقسيم الأرض للمؤمن وللكافر. تعالوا لنرى الآية ماذا تقول هنا؟ هذه الآية في سورة الفرقان تقول: «بسم الله الرحمن الرحيم * هو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي» رحمتي هنا، لما نجي نقول الفرق بين الريح والرياح؛ لأننا تكلمننا الآن، كله هذا المسؤول عنه الرياح، إنما في عندنا في القرآن فرق بين ريح ورياح، ربنا سبحانه وتعالى تكلم عن الريح أنها عذاب، وعن الرياح أنها خير وبركة، فهنا لما يجيب لك سيرة الرياح يقول بشرى، ولما يجيب سيرة
الريح يقول عذاب. الآن سأعطيك بعض الآيات التي تبين لك الكلام الذي أنا أقوله، نسمع الآية دي مع بعض: بسم الله الرحمن الرحيم: «هو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته». خذي بالك، الرياح هنا جمع للريح، والرياح مع بعض، يبقى هنا لما يكون عايز الرياح دي تنفصل عنها الريح بتنزل نقمة على الناس؛ زي ما احنا بنشوف دلوقتي الإعصار الذي بيحصل في بعض ولايات أمريكا، الإعصار ده نوع من الرياح انفصل صار ريحاً، صار ريح عذاب ونقمة، دلوقتي سأجيء لك إياه.
«هو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهوراً لنحيي به بلدة ميتاً» يعني هو بيدي إشارة إنه قادر على إحياء البلد الميت «ونسقيه ممن خلقنا أنعاماً وأناسي كثيراً ولقد صرفناه»، انتبهي بقى على الكلمة دي: «ولقد صرفناه بينه ليتذكروا» مين هنا اللي يتذكر؟ العلماء الذين يرفضون قوانين الله «فأبى أكثر الناس إلا كفوراً». كلمة هنا «صرفناه» يعني أن عايز يدينا إشارة أن الذي صرفه على هذا النحو يقدر يصرفه على نحو تاني، اللي اللي
أنتم قعدتم في الأرض وشفتم كيف تصريف الله في الأرض، يقدر ربنا لما يغير الأرض يصرف الكلام ده كله بطريقة تانية، يصرف الرياح ويصرف الماء ويصرف كل شيء بطريقة تانية «ولكن أبى أكثر الناس إلا كفوراً». يبقى الرياح في الطور المهدوي بتشترك في علامات الطور المهدوي، إزاي؟ ورد في إحدى النصوص أنها العلامة الثانية من العلامات، النصوص دي قالها لنا الإمام الحسين سلام الله عليه، قال إيه؟ قال: «تجيئك ريح صفراء من جهة القبلة، فتدوم ثلاثة
أيام، ثلاثة أيام وليلتين»، الريح دي هتيجي هتدوم ثلاثة أيام وليلتين، حتى يصير الليل من شدة الصفرة مثل النهار المضيء. أعيده تاني: «تجيئك ريح صفراء من جهة قبلة تدوم ثلاثة أيام وليلتين، حتى يصير الليل من شدة الصفرة مثل النهار المضيء». الكلام ده بيوافق القرآن في سورة الروم آية 51، بيقول إيه: «ولئن أرسلناها ريحاً فرأوه مصفراً لظلوا من بعده يكفرون»، رغم أن ده الريح ده علامة من علامات الظهور، الريح الصفراء علامة من علامات الظهور، هنا ربنا
بيقول لك حتى لو أثرت الريح ده ورأوه مصفراً قدامهم، لظلوا من بعده يكفرون. يكفرون ليه؟ علشان تتحقق النتيجة المترتبة عليه اللي هي بيعرضوا عن كل آيات الله، بيعرضوا عن كل كلام الله، كل يعرضوا يعني ما يوافقون، يكفرون بها وما يصدقونها، ولذلك وراء الآية دي نسمع شو قال إيه: «فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهداي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن
بآياتنا فهم مسلمون»، يعني هو اللي بيؤمن بيصدقك، بيؤمن بالكلام بتاع ربنا، هم دول المسلمين بس اللي بيسلموا أمرهم لله، إنما التانيين اللي بيعترضوا ابعد عنهم: «إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء»، مش قال لك في سورة البقرة: «ختم الله على أفواههم وعلى قلوبهم وعلى أبصارهم» وكل حاجة اتختمت عليهم مختومين خلاص ما يوافقون ولا بيصدقون ولا أي حاجة. الريح الصفراء واحدة من الآيات المتواليات اللي هتيجي وقت ظهور الإمام المهدي عليه السلام.
لما يجي في آخر السورة يقول لك: «فاصبر إن وعد الله حق»، مش قال لك في القرءان: «إنما توعدون لصادق»؟ فجاء في آخر السورة قال لك اصبر، قال للرسول: «اصبر إن وعد الله حق»، الوعد اللي أنا وعدتهم بيه: «إنما توعدون لصادق» اللي هو ظهور المهدي، اصبر إن وعد الله حق، «ولا يستخفنك الذين لا يؤمنون»، يعني ما تردش عليهم. الريح في الطور المهدوي بيكون لها عمل مزدوج، بتكون رحمة وخير للمؤمنين، وبتكون عذاب وهلاك للكافرين، ربنا سبحانه وتعالى أشار إلى
الطريقة دي في القرآن، فرق لك بين الريح وفرق لك بين الرياح. الريح هي حركة الهواء بأمر إلهي خلافا للعادة، اللي هي الريح زي ما احنا بنشوف مثلاً أول ما كنا نشوف على التلفزيون في القناة بتاعة الطقس اللي كان يجيبوا لك أول الإعصار زي القمع تطلع من أول الأرض، قمة قمة كبيرة تلف تلف تلف، يبقى دي ريح موجودة شايفينها دي، دي ريح مأمورة، مأمورة من قبل الله تعالى، مأمورة يعني بتنفذ الأمر بدقة، تضرب ده وتسيب ده، وتخبط ده وتهلك ده وتسيب ده، أمر
أمر إلهي ينفذ. هنا تعالي نشوف قائمة بموارد الريح المدمرة في القرآن بتقول إيه، أول سورة من سورة الذاريات: «وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتي عليه إلا جعلته كالرميم» ريح عقيم. الثانية: «جاءتهم ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان»، هنا ريح الأولانية ريح عقيم، الثانية ريح عاصف، الثالثة: «أم أمنتم أن يعيدكم فيه طارة أخرى فيرسل عليكم قاصفاً من الريح فيغرقكم بما
كفرتم»، الرابعة: «فتخطفه الريح أو تهوي به في مكان سحيق»، الخامسة: «فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء» -شوف الخاتمة بقى- «بامر ربها»، نمرة ستة: «إنا أرسلناها عليهم ريحاً صرصراً في يوم نحس مستمر»، نمرة سبعة: «إذا جاءتهم» -إذ جاءتهم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم يروها» كانت طبعا دي في
الأحزاب وكت ريحه عذاب الريح في ريح تترى وريح لا الهواء لا يرى إنما الريح ترى ليه لأن بتلاقي أن الريح العواصف لما تيجي وبتزيدي قدامها نبقى شايفين العاصفة وكمان بنشوفها زي ما قلت لك على التلفزيون عشان كده لما يقول لك إن لما يقولوا لا ده ريح جاية جاية ريح ممطرة بيولوا لا ده ما استعجلتم به ريح فيها عذاب انتبهوا الريح دي فيها عذاب هتدمر كل شيء بأمر ربها يجي مثلا لما ييجي الريح الصفراء دي لما تيجي الريح الصفراء هيقولوا إيه
تطلعوا في وسائل الإعلان في التلفزيون هيقولوا لا ده أحد المذنبات مر جنب الأرض ورمى شوية غبار علينا ما تهتموش يا جماعة ما تهتموش ليه عايزين عدوكم عن استقبال الوعد الحقيقي اللي احنا كلنا بنستناه ما تردوش عليهم وما
تصدقوش الريح في الوقت المهدوي هتقوم بتنفيذ كلام القائد سلام الله عليه في تدمير الأقوام والفئات اللي بتحاربه هو هيسل الريح عليهم الريح دي هتكون طوع إرادته هتكون في إيده ودلوقتي هيجيبك الحديث القدسي هتشوفي كيف إن ربنا هيمنحه من الريح بيسهر قرب المدينة المنورة لما يطلع الإمام سلام الله عليه هتطلع قرب المدينة جماعة من الناس يكفروه وهيتمردوا فهيبقى عليهم ريح تحرقهم ريح تحرقهم بيقول لك إن أبي حجر في العلامات قال لك بيقول إيه بيقول إن لا يبقى وثن
ولا صنم ولا شيء يعبد من دون الله إلا نزلت عليه ريح فأحرقت عن الصادق عليه السلام بيقول لك المهدي يأمر الريح تدخل في كل دار يكون فيها منافقون تحرقهم يكون عذاب على الكفار عذاب كبير كل ده ذكرته سورة الذاريات في معرض المكذبين بيوم الدين يعني الريح ممكن تكون نار وممكن نار أو تحمل نار هي بتكون نار زي الهيروك والحاجات دي أو بتحمل نار من جهة تانية بقى استخدام الريح لإنزال البركات هتكون بأمر المؤمنين زي
ما قلت لك المؤمن هيقدر يتحكم طبعا بأمر القائد في الريح كلها زي ما الريح ربنا سخر الريح لسليمان احنا عارفين إن سليمان سخر له ثلاث أنواع من الريح ولذلك كان سليمان شديد الذكاء في الاستعمال لأن لو استعملها بطريقة خاطئة كان دمر العالم كله إنما كان شديد الذكاء في طريقة استعماله الريح أدى له نوع من نوعين من الريح ريح عاصفة وريح رخاء دول تحت أمره إنما الريح التالته كانت تحت أمر الله غدوها شهر ورواحها شهر يقدر يتحكم فيها بس هي اللي تيجي نسمع الآيات
«ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض» التي باركنا فيها الريح العاصفة اللي هي اسمها عاصفة «وسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب» هي الريحة التانية النوع التاني رخاء حيث أصاب إنما النوع التالت بقّى «ولسليمان الريح غدوة شهر ورواحها شهر» دي بأمر الله يبقى هنا هنا ثلاث حركات كانت لسليمان بالنسبة لثلاث أنواع من الرياح يعني زي ما قلت لك كان النظام الطبيعي كله بأمره سليمان كان في إيده النظام لذلك ربنا ما أعطاهوش لحد لغاية الآن إنما هيدي
لآخر أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اللي يحدث في الدور المهدوي بقى أكبر من اللي بيحدث كان وقت سليمان لأن في الدور المهدوي النظام الطبيعي كله هيكون تحت سيطرة الإمام ميل الدرجة الميل بتاعة الأرض تحت سيطرته شروق الشمس حركة الأرض مدة تعرضها للحرارة كل ده هيكون في إيد الإمام المهدي سلام الله عليه هو اللي هيسيطر على الكون كله في الحتة دي لما سألوا الإمام علي عن المقسمات أمراً قال الملائكة يمكن الناس يحتجوا بالكلام ده
هو قال الملائكة اللي هتقوم بتنفيذ التقسيم لأن هما بياخدوها إن دي حجة علينا إن الملائكة هي المقسمات لا الملائكة هي اللي بتنفذ عملية التقسيم اللي قلت لك هيكون بأمر القائد العام هيوصل الرياح أنها تخلي الملائكة تقوم بعملية التقسيم الملائكة هتكون برضو لها عمل تاني نوع من تعذيب الفجرة ونوع من تنفيذ أوامر المؤمنين
وخدمتهم بعض الأحاديث اللي تؤكد على استخدام الريح من قبل الإمام عليه السلام تعال نسمع الحديث القدسي ده ونشوف كيف ربنا سبحانه وتعالى مكن إمامنا العظيم من استخدام الريح واستخدام كل شيء بس نسمع بيقول إيه طبعا الحديث ده موجود في حديث قدسي ده تحدث به ربنا سبحانه وتعالى مع رسول الله لما كان في وقت المعراج قال له يا محمد لما قال له وراى له اثني عشر نوراً وقال له مين هدول قال له دول أوليائي من أهل بيتك اللي هما الأئمة الاثنا عشر وقال له
مين هذا قال له قائمهم اللي واقف في النص كان قائم قال له هذا قائمهم فعرفوا عليهم فقال له شوفي قال له إيه بقى يعرفوا على الباقي قال له يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي وهم أوصيائي وخلفائي وخير خلقي بعدك وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ولا أطهر الأرض باخر اللي هو الإمام سلام الله عليه من
أعدائي أظهرن بهم ديني الأئمة كلهم أما الأخير لأطهر الأرض بهم من أعدائي شوفي بقى شو قال وأمكنه من مشارق الأرض ومغاربها هيمنة من الشرق ومن الغرب هيبقى كل الكون العالم كله في إيده ولأسخرن له الرياح ولأذلن له السحاب الصعاب ول..الخ أرقينا في الأسباب. وانصرني بجنود ولدنه بملائكته حتى يعلن دعوتي لجميع الخلق ويرجع الأمر كله إلى
توحيده. هذا الحديث القدسي الذي ربنا حلف بيه بعزته وجلاله أن هذا يمكن منه الإمام المهدي سلام الله عليه من كل الأشياء هذه التي أنا قلتها هنا. خذي بالك إذن آخر الحديث ماذا؟ لا بعديها ولا أديم ملكه ولا أدانون الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة، هذا الكلام الحديث هذا موجود في بحار الأنوار، يقول لك ولا أدانون الأيام بينه وبين أوليائه، يعني ليس فقط هو الذي سيحكم، كلهم ينزلون يحكمون أعني في الرجعة إلى يوم القيامة، انظري النهاية ختمها كيف؟ يعني معناه الحاجات
هذه كلها ستحدث قبل يوم القيامة، يبقى ليس معقولاً الذي يفسر كل شيء في القرآن على يوم القيامة، كل الأحداث التي تحصل على يوم القيامة يا جماعة، في شيء آخر قبل يوم القيامة، في يوم موعود، في يوم دين، في يوم ظهور الإمام المهدي سلام الله عليه. في أحداث كثيرة ستحدث على الكون، علامات الظهور تحققت 80% منها، يعني نحن نعم نحن نعلم أن الأرض التي خلقها الله في ستة أيام هي ستة مراحل، نحن الآن في آخر اليوم الثالث، أمامنا يومان وهما يوم الدين
ويوم القيامة، يوم الدين آخر يوم الدين يكون يوم الفصل الذي يكون النهاية، يعني الجسر الذي ستعبر به ليوم القيامة، آخر يوم الدين يوم الفصل الذي هو يؤديك ليوم القيامة، يعني يومان، يعني نحن الآن في آخر اليوم الثالث، يعني على وشك ظهور الإمام سلام الله عليه، على وشك ظهور الأحداث التي قلتها لك، على وشك ظهور النجم المذنب الذي سيصطدم بالأرض، أحداث كثير تحصل، علامات كثير قالوها، علامات في السماء وعلامات كثير في الأرض، كل العلامات
هذه تقريبا تقريبا معظمها تحقق وتنفذ، ظل على حاجات بسيطة فقط للخروج، ولذلك ننتبه لازم للمعلومات الجديدة التي نقولها هذه، لأن الناس كلها يجب أن تعرفها وتكون على علم بوصولها قبل وصولها. الحديث الثاني يقول ماذا؟ هذا الحديث الثاني أيضا من بحار الأنوار للإمام الصادق عليه السلام، يقول قال في كيفية خروج المهدي واشتراك الريح في التبشير به: «سياتي في مسجدكم هذا 313 رجلا» يقصد مسجد مكة «سياتي في مسجدكم هذا 313 رجلا عليهم سيوف مكتوب على كل سيف
كلمة تفتح على الكلمة هذه ألف كلمة، فيبعث الله ريحا فتنادي في كل وادي: هذا المهدي يقضي بقضاء داوود وسليمان ولا يريد عليه بينة». ما هو قضاء داوود وسليمان؟ داوود وسليمان كان ربنا يمكنهما أنهما يقضيان بالنية، يريان نية الإنسان ويطلعان عليها، كذلك الإمام المهدي سلام الله عليه سيطلع على نية الإنسان وهو يحكي معه، فهو يقضي بقضاء داوود وسليمان، يعني يقضي على بنية الإنسان، لا أحد يقدر أن يكذب عليه ولا أحد يقدر ينافق وقتها. وقلت
لك إن وقت خروج الإمام ستخرج دابة الأرض معه، ويكون معها وسم، يقولون دابة الأرض هو الإمام علي سلام الله عليه، سيكون معها وسم توسم كل واحد على جبينه، الكافر تكتب عليه كافر، والمؤمن تكتب عليه مؤمن، وكل واحد يبقى غير محتاج حتى أن يعرف من هذا ومن هذا، مكتوب على جبينه كل شيء. هنا يقول لك «سيبعث الله ريحا» تنادي، الريح تنقل الصوت، إنما الريح وقت الإمام هذه تنادي، ستكون هي المنادية، هي التي تنادي وقت الإمام، تنادي بأن الإمام هو المفروض
طاعته. سيجيء واحد يقول لي: كيف الريح تحكي؟ أقول له: مثل ما جلدك يحكي، أليس يقول لك في القرآن: «يوم تشهد عليهم جلودهم» كيف جلدك سيحكي؟ أنطقها الله الذي أنطق كل شيء، ربنا الذي ينطق كل شيء، ينطق جلود وينطق ريحا، ويخلي الذي هو يريده يعمله في كل خلقه.
هنا يقول لك: لما يجي، لما تجي الكلمات هذه والأحداث هذه كلها، يقولون إن هذا كله نحن لا مبالاة لنا بالكلام هذا، نحن عندنا العلم الآن متفوق، والععلم وصل لمراحل عالية، وكل الذي تقولونه هذا خرافات وخزعبلات. فنقول لهم: استنوا، «فانتظر إنهم منتظرون، فمهل الكافرين أمهلهم رويدا»؛ لأن الآن خلاص العلامات قربت تظهر وكل شيء أصبح واضحا وكل شيء أصبح على وشك الظهور، فلما يكون كل شيء على وشك الظهور، نحن إمامنا الصادق أيضا علمنا شيئا وقال: وهذه
شيء نقوله للمؤمنين الذين يؤمنون بالكلام هذا ويؤمنون بظهور الإمام المهدي سلام الله عليه، يقول لهم: إنه لما يجي النجم المذنب يخبط في الغلاف الجوي، ستحدث هدة، والهدة هذه ستفكر كل واحد أن الهدة هذه نزلت عنده في بيته، فلما يحس أن الهدة هذه نزلت عنده في بيته، يقول لك: أول ما تسمع صوت النداء، في قبل الهدة هذه أيضا نداء، سيكون نداء في السماء، نداء من جبرائيل عليه السلام وأنا قلت قبل كذلك تحدثت عن بعض الأشياء هذه وبعض العلامات، وقلت إن سنة الظهور ستكون سنة
وترا، وترا يعني ماذا؟ يعني رقم فردي ليس رقما زوجيا، يعني مثلا نحن بسنة 12 يمكن 13، 15، 17، 19، 21، الكلام هذا كله اسمها سنة وتر، ستكون سنة الظهور سنة وترا، ستكون مبدوءة بيوم الجمعة، سيكون نص الشهر يوم الجمعة، سيكون يوم 23 رمضان يوم جمعة، وهو ليلة القدر الكبرى، سيكون لها علامات في شهر رمضان، علامات غريبة جدا، وهي الشمس، سيحدث كسوف وخسوف للشمس والقمر في أول الشهر، هذه عمره، حالة عمرها ما حصلت من أول ما ربنا
خلق الأرض؛ لأن الجماعة الذين يفهمون في الفلك يعرفون أن وجود القمر، وجود الشمس والقمر والارض في مواقع مختلفة لا يخلي يحصل كسوف أبدا في أول الشهر، إنما في الشهر هذا سيحصل، لماذا؟ لأنه سيكون المذنب داخلا بناتهم فهي في الشمس ويفعل أشياء ثانية بين الشمس والقمر والأرض فسيحس بكسوف سيحصل خسوف في أول الشهر العربي وهو شهر رمضان وفي نصف الشهر سيحصل نداء تمهيدي أي بعد ذلك سيحصل النداء الثاني وهو الذي ذكر في آخر سورة «ق» «يوم يسمعون
الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج» يوم خروج ماذا خروج الإمام سلام الله عليه، الإمام ليس سيخرج في شهر رمضان إنما سيخرج في العاشر من محرم هذا الكلام الذي سمعناه نحن من أهل البيت عليهم السلام، بعد ذلك بقية العلامات وبقية الأشياء سنحكيها في مواضيع أخرى، إنما نقف إلى هنا اليوم ونقول لكم السلام عليكم ورحمة الله، ونكمل حديثنا هذا عن سورة الذاريات في حلقة ثانية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محاضرة قيمة تتناول اليات التحكم بالهواء مع برهان قرأني من سورة الذاريات من القرأن الكريم