تتناول المحاضرة فضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية أدائها عن بعد وعند ضريحه، وتبيّن الببعاد التاريخية والعقائدية لقضية عاشوراء و ارتباطها بظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه. كما تشرح بعض الدلالات الباطنية لبعض الآيات القرآنية وفواتح السور كحروف سورة مريم وعلاقتها بأنبياء الله زكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام. وتختتم ببيان منزلة شهادة الإمام الحسين وعظم مصابه ودور الملائكة في حراسة قبره الشريف والاستغفار لزواره.
بسم الله الرحمن الرحيم اليوم سنبتدئ في حلقة جديدة عن عاشوراء إن شاء الله، قبل أن نتكلم عن أي موضوع أردت أن أسألكم سؤالاً: من فيكم زار الحسين؟ ترفع يدها من ذهب لزيارة الحسين؟ طيب تمام، لأن ربنا سبحانه وتعالى يقول ماذا؟ يتكلم مع الرسول صلى الله عليه وآله يقول له: يا محمد، من زار الحسين فقد زارك، ومن زارك فقد زارني، وأنا أولى بتكريم ضيفي؛ فمن زار الحسين جعلته فوق عرشي. طيب، لماذا لم يقل جوف عرشي أو تحت عرشي أو عند عرشي؟ لماذا قال فوق عرشي؟ لأن
لما يكون فوق العرش معناه أن الزيارة تلك ممتدة إلى آخر الزمان، ولذلك يقول لك: كل إنسان ترك زيارة الحسين فقد عق رسول الله. وعفواً لكي لا نكون نحن عاقين لرسول الله، نعمل ماذا؟ أعطانا الإمام الصادق الحل، قال لك: أنت لا تقدر أن تذهب إلى الحسين، المسافة بعيدة بينك وبينه، في حل ثانٍ تزوره عن بعد. كيف يا مولانا نزوره؟ قال لك: تطلع على الطابق الثاني أو على السطح، وترفع يدك ناحية القبلة وتقول: «السلام عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا مولاي،
السلام عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا مولاي، السلام عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا مولاي». كتبت لك زيارة كاملة، ومن كتبت له زيارة كاملة غفرت ذنوبه. فشوفي كم هو الدين الخاص بنا سهل وجميل، وسهل أنك تقدر تمارس كل حقوقك فيه من غير أي مشقة. بيجيبوا بيسألوني بيقولوا لي: أصل زيارة عاشوراء صعبة، لماذا؟ لأن زيارة عاشوراء فيها مئة لعنة ومئة سلام، ألعنهم بمئة وأسلم بمئة. منحلها، بنقول لها: لما تجيئى على السلام: «السلام عليكم»، سلام
بعدد خلق الله، سلام بزنة عرش الله، سلام برضاء الله عن نفسه، سلام بمداد كلمات الله، أربع كلمات بتكون سلمت عليه بأكثر من ذلك. لما تجيئى للععن: ألعنهم بعدد خلقك، ألعنهم بزنة عرشك -كان وزن العرش-، ألعنهم برضاء نفسك، ألعن بمداد كلماتك. وإياك أن تتخلى عن زيارة عاشوراء؛ زيارة عاشوراء هذه عبارة عن هدية أعطاك الله إياها جوهرةً لغفران ذنوبك. فزيارة عاشوراء كل يوم، كل يوم تقرأينها، ولو لم تستطيعي ما ليس عندك وقت، أو لم
تستطيعي القيام في الفجر أو أي وقت، ارفعي يدك بالزيارة للإمام، تكتب لك زيارة، ماشي؟ طيب، في آية في القرآن تقول ماذا؟ ربنا سبحانه وتعالى يتكلم مع موسى يقول له: «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ» طيب، أرسلته بماذا؟ أرسلنا قوم.. أرسلنا موسى إلى قومه، الرسالة هي ماذا يا رب؟
أن أعرفهم بالآيات، طب ما هي الآيات؟ آه، هنا يجب أن نكون واخدين بالنا جيداً أن الآيات عندنا في ديننا نحن، هي آيات مقروءة مثل القرآن، آيات مسموعة مثل كلام الأوصياء، آيات منظورة مثل الكون، آيات محمد وآل محمد عليهم الصلاة والسلام. لما نذكر محمداً صلوا عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد. الآيات، آل محمد كلهم آيات الله، محمد آية، كل الأنبياء آيات الله، كل الأوصياء آيات
الله. فخذ علمهم بآيات الله، كيف موسى يعلمهم عن آيات الله؟ آه، نحن نأتي عندنا في القرآن يقول لك ماذا؟ إن بني إسرائيل الذين ربنا اختارهم على العالمين -الناس ليسوا فاهمين يعني ايه اختارهم على العالمين؟ يعني على عالمين زمنهم- اختار هؤلاء الناس ليعرفوا عن محمد وآل محمد وأمرهم بمعرفة محمد وآل محمد وقال لهم: لما تتعلموا على محمد وآل محمد كل مصائبكم وكوارثكم تنتهي. ومع ذلك الملعونون منهم ما ردوا. إنما هنا ربنا أمره قال له ماذا؟ ذكرهم
بأيام الله. طيب، ما هي أيام الله عندنا؟ في القرآن آية تقول: «وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ»، ما هي أيام الله؟ أهل البيت يقولون لك: أيام الله ثلاثة: يوم القائم، يوم الرجعة، يوم القيامة. ربنا خلق الكون في ستة أيام، تفكرون الأيام هذه مثل أيامنا؟ يعني ستة أحقاب؛ نحن الآن في اليوم الثالث الأخير، آخر اليوم الثالث، أول اليوم الرابع ظهور القائم، ثلاثة عدوا، نحن في اليوم الثالث الآن في آخره، اليوم الرابع ظهور القائم، فلذلك هنا ربنا
يقول له: ذكرهم بأيام الله، ذكرهم أن في قائماً لآل محمد، وذكرهم أن في رجعة، وذكرهم أن في يوم قيامة. ظهور القائم عليه السلام متوقف كله على الموضوع العاشورائي، لأنه لولا وجود عاشوراء لما كان موجوداً القائم. كيف؟ في يوم الغدير لما رسول الله صلى الله عليه وآله مسك يد علي وعينه بدلائلها، قال: من كنت مولاه إلى آخره، كلنا نعرفه؛ في هذا اليوم اتفق خمسة، الأول والثاني والثالث والرابع والخامس،
أخذوا بعضهم وراحوا على جنب هكذا في الكعبة وكتبوا كتاباً، وكتبوا في الكتاب ماذا؟ قالوا: معقول بعد ما محمد يموت نحن نأخذ ثانياً من عائلته؟ ما كفايته هو كمان سيضع لنا علي ومين علي؟ هذا ولد صغير عمره ثلاثون سنة، ولا ممكن نقبل ولا ممكن نوافق. أنت تمضي مع بعض؟ قالوا: نمضي. مضوا مع بعض الكتاب وقالوا في الكتاب: قتل محمد وأولاد محمد جميعاً. لماذا؟ لعدم ظهور القائم؛ هم كانوا عارفين أن القائم سيظهر فقالوا: لو القائم ظهر سيخرب
عروشَنا، فلذلك نقتل كل الأولاد حتى القائم لا يخرج. فكانت النتيجة: الإمام الصادق يقول لك: يوم كتب الكتاب قتل الحسين، يعني من يوم ما وضعوا في دماغهم أنهم يقتلوا أولاد رسول الله هنا تحدد قتل الحسين، ولذلك كأنه كل واحد من اولاد رسول الله قتلوه وقتلوه ليه عشان الامام المهدي ما يطلعش سلام الله عليه ولذلك يجي يقول لك رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول لك لو جاء امام اسمه محمد جاء بعديه امام اسمه علي جاء بعديه
امام اسمه الحسن اعرف ان الرابع هو الحسين الثاني اللي هو الامام المهدي فالامام المهدي هو الحسين الثاني يعني انت تلاحظي كده الائمه الائمه ولا واحد سمى اولاده حسين ولا واحد من الائمه عندك علي مكرر اربع مرات محمد مكرر اربع مرات انما ما حدش سمى حسين ولا جه ناحيته ليه عشان ادخار الحسين الثاني يكون للامام المهدي ولذلك الامام المهدي قول ابكي عليك بالدموع بدل الدموع الدم لان قتل الحسين قتلوه عشان الامام المهدي ما يطلعش
ومع ذلك رغم انفهم الامام المهدي وصل وال كانوا يدخلوا على بيت الامام الحسن العسكري يفتشوا على نسائه عشان يشوفوا مين الحامل فيهم عشان يجهدوها حسن تكون حامل في الامام ولذلك الامام المهدي اخفي حملها زي ام موسى كانوا يدخلوا يلاقوا بطنها عاديه خالص ما فيش حد حامل ولذلك لما جيت تولد جا الامام الهادي قال لها يا عمتي يا حكيمه اخته الامام الحسن العسكري قال لها عمتي حكيمه قالت له نعم قال لها النهارده ا 15 شعبان انا عارف انك صايمه
تعالي افطري عندي قام قالت له طيب لما جت تفطر قال لها عمتي مراتي هتولد اليوم قالت له مراتك ايه هي مراتك حبله قال لها اه واليوم معاد ما تولد قالت لي يا ابني مش مبين عليها قال لها انا عارف بس انت خليكي قاعده معانا هنا لغايه هي ما تولد فبتقول قعدت صليت وعملت الاعداء الحاجات بعد العشاء والى اخره وفي الوقت غفيت عيني لما غفيت عينها غفيه عين نرجس نزل الامام ساجد مطهر ا محمم نزل على الارض فهنا نده من بره الامام الحسن العسكري قال لها عمتي اعطيني ابني فاعطيته ابنه
هنا اتولد الامام المهدي عليه السلام للجماعه اللي بيطلعوا اشاعات دلوقتي بيقول لك الامام الحسن العسكري ما عندوش ولاد وماتولدش الامام المهدي كذابين المهم اللي انا عايزه افهمه لك ان عاشوراء دي قضيه سماويه يعني ما تفكرش ان الامام الحسين جت له كده بالصدفه قتلوه لا كان عنده خبر بكل شيء كان رسول الله جال له الخبر من جبرائيل يوم مولد الحسين قال له اهنئك يا رسول الله ولكني اعزيك فيه قال له ليه؟ قال له لابنك هذا تقتله امتك
وحكى له القصه كيف هيتقتل فكان الرسول يبكي كل شويه يبكي كل ما يطلع على الحسين على الحسين يبكي فالامام علي عرف ان ابنه ده هيقتل الظ زهراء عرفت ان ابنها هيقتل ولذلك كانت قضيه سماويه مش قضيه مفاجاه كده جت لا مسكوه للحسين وقالوا له يا حسين ا انت الله اراد ان يراك قتيلا وان يرى نساءك سبايا وان يرى مسلوبات وان يراهم على الجمال في يعني اسرع جه الامام الحسين احنا عارفين لما جوم
سالوا الامام الصادق قالوا له ليه اعماركم قصيره كلياتكم كل امام بيطلع عمر قصير فقال لهم الحقيقه احنا لما ينزل الامام يتولى ال المهمه بتاعته بينزل معاه مكتوب بينزل معاه مكتوب المكتوب فيه اعمل كذا اعمل كذا اعمل كذا اعمل كذا اعمل كذا روح هنا روح هنا روح هنا فبننفذ كل اللي موجود لما نطلع على المكتوب ونلاقي ان خلاص خلصنا نعرف ان انتهى امرنا فبيجينا الرسول الله ينعينا ويقول لنا مكانكم في المكان الفلاني عند الله فكل امام بيجي له
المكتوب بتاعه يعمل ايه يعمل ايه يعمل ايه وكل امام بيعرف امتى هيموت وعشان كده ما تستعجبيش لما الامام ياخد السم ويشربه او ياخد الامام القازم ياخد العنب وياكله لان عارفين ان دي النهايه خلاص فبيقول اما الامام الحسين اطلع في الورقه بتاعته لقى في لسه في مجال فخرج للقتال عامل ايه؟ قال انا هروح اول على الكعبه احج وبعدين اطلع لا وهو في اثناء وقفته على عرفات جاله جال له جبرائيل بالوحي كده وقال له اطلع من هنا لانهم ينوي قتلك
فقال لا دمي ما يسلش في بيت الله فسحب حاله وطلع من قبل ما يقدم الحج اول ما يخلص الحج طلع من الحج وطلع وراح على العراق عارف ان رايح على العراق رايح على على مقتله ولذلك كان معاه 1000 واحد لما وصل على كربلاء صاروا 70 لان كل شويه يقف يقول لهم هتتقتلوا ارجعوا هتتقتلوا ارجعوا انتوا مش هترجعوا معايا سالمين هتتقتلوا فكلهم كان يهرب يهرب يهرب صفوا ال 70 معاه من عائلته كلهم كانوا معه فلذلك لما وصل على كربلاء عرف النهايه بتاعته لما بدا
يحاول انه يفهمهم الصح والغلط يحاول انه يهديهم لكلام الله انما جاب لهم ابنه يقول لهم احنا طقينا ثلاث ايام من العطش وولادي هيموتوا من العطش انتم عايزيني انا اقتلوني انا بس خليهم خ هم يشربوا خليهم هم ياكلوا فرحوا حرمله عمل ايه في ابنه خلاه وهو حامل البيبي ضربه سهم البيبي طلع روحه يعني فرفط ومسك في راقبه ابوه فهنا جه الامام الحسين يحكي معاهم طبعا اي اب يحمل ابنه ويتفرفط ابنه بين ايديه اي
جريمه تقدر تحس ان الوحوش دول عملوها فاللي حصل ان جاه بيكلمهم فواحد راحته ضربه سهم في جبينه هنا فشد السهم لما شده من جبينه طفح الدم على وشه فبيحاول يمسح الدم راح حطفه بحجر على نفس مكان السهم ففرفطت روحه الثاني لحقه بسهم في رقبته الثالث لحم لحقه سهم بثلاث سنون في قلبه دخل من صدره وطلع من قلبه ا الجاهل المجرم الرابع يعمل ايه جاب السيف ودخله في خصره وسحبه ثاني شوف
القسوة لأين والله! وحوش البراري ما هي هكذا. لا والله ما كانوا مسلمين، لا والله ما كانوا مسلمين! هنا لما دخلوا السيف في جنبه وشده ثانية، وقع الحسين على الأرض خلاص. وقع الحسين على الأرض ولسه روحه ما طلعتش، ولسه عينيه بيحاول يطلع على أولاده، وأولاده واقفين في الخيمة يصرخوا، نسوانه بتصرخ والولاد بتصرخ لما شايفين اللي بيحصل فيه؛ الدم ملايان على الأرض وكل الأرض مليانة دم ومليانة رؤوس وقتلى. المهم أن جه المجرم الكبير
الشمر، لما لقاه مرمي على الأرض وكله بينزف، رفصه برجله وتف عليه، وراح قلبه على وجهه. لما قلبه على وجهه، جاب السيف وقعد يكسر في العمود الفقري عشان خاطر يسهل عليه قص رقبته. شايفة القص في عين وصلت؟ فهنا، لما وصل لقص الرقبة، نادى مناد من السماء: «أيتها الأمة الظالمة البعيدة عن نبيكم، لا وفقكم الله لأعيادكم ولا لحجكم». ومن يوميها لليوم مش موفقين في
أعيادنا، مش موفقين في حجنا. يعني إيه؟ يعني صومنا غلط وحجنا غلط، وكل أيامنا مش مضبوطة، ولغاية الآن الله أعلم احنا في عاشوراء حق ولا الأيام ملخبطة! كل أيامنا ملخبطة إلى أن يخرج الإمام سلام الله عليه. القرآن ذكر الحاجات دي، بس ربنا سبحانه وتعالى عارف إن هتكون أيد لعين تلعب في القرآن، فعمل الحاجات دي مشفرة؛ حط شفرة في القرآن لا يفهمها إلا آل محمد. يعني أَديكِ مثال في سورة مريم، في سورة مريم بتبتدي السورة بتقول
إيه: «بسم الله الرحمن الرحيم. كهيعص. ذكر رحمة ربك عبده زكريا. إذ نادى ربه نداءً خفيا، قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الراس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا، وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقراً فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب واجعلْه رب رضيا». زكريا لما دعا الدعاء ده، دعاه بمناسبة إيه؟ كان زكريا هو المتكفل بمريم، لما دخل على مريم ولقى عندها حاجات هو ما جابهاش،
لقى عندها أكل مش موجود في الوضع بتاعهم؛ يعني أكل الشتاء موجود في الصيف، وأكل الصيف في الشتاء. قال لها: يا مريم أنى لك هذا؟ قالت له: «إن الله يرزق من يشاء بغير حساب». هنالك في نفس محراب مريم، هنالك دعا زكريا ربه ودعا بالدعاء ده. طيب شو معناه: كهيعص؟ هم فسروها أهل البيت: كاف كربلاء، هـ هلاكة العترة، يـ يا يزيد الملعون، عـ عطش الحسين،
صـ صابر. إنما الشفرة دي كانت محطوطة في السورة دي لأن السورة دي فيها أنبياء يخصوا الحسين؛ يعني زكريا كان يخص الحسين إزاي؟ زكريا لما سمع من جبرائيل قتل الحسين، صار يبكي وقعد ثلاث أيام في الصومعة بتاعته يبكي يبكي، مش عايز حد يدخل عليه، ودعا الدعوة دي وقال له: أعطيني من عندك ولد وتعمل فيه زي ما بتعمل في الحسين، حتى إني أنا آخد الجزاء وهو ياخد الجزاء، زي ما هتعطي لمحمد جزاؤه. فأعطاه يحيى، فنادتْه الملائكة وهو يصلي في المحراب أن
الله يبشرك بيحيى. أداه يحيى، اللي صار في يحيى صار في الحسين. برضُ يحيى والحسين هما الاثنين اللي اتولدوا في ست شهور فقط، ويحيى برضُ عاهرة من عواهر بني إسرائيل أمرت صاحبها الملك اللي كان عايزها، قالت له: مهري رأس يحيى. فجا قص راسه جابه لها على طشت، زي ما عملوا في الحسين. ده علاقة زكريا وعلاقة يحيى بالحسين. طب ما هي علاقة مريم بالحسين؟ مريم لما عندك في القرآن: «اتخذت من أهلها مكاناً
شرقيا». لما تبصي في الخريطة تجدي أن المكان الشرقي ده شرق القدس كربلاء، فمريم مشيت في الشرق إلى وجهة كربلاء، لأن كان لازم عيسى عليه السلام يولد في كربلاء، مش بيقولوا لي بيت لحم! الإخوة المسيحية بيت لحم، أنا كنت عايشة هناك ورحت اتفرجت على بيت لحم كلها جبال ما فيهاش شجر خالص. المهم مريم راحت على كربلاء، لما دخلت في الأرض اتسندت على شجرة وقعدت. لما قعدت، جاها جبرائيل قال لها: يا مريم، أنت هنا في أرض
مقدسة، في أشرف أرض على الأرض؛ الأرض دي اندفن فيها مئتا نبي، وسيدفن فيها سيد الشهداء. قالت له: مين سيد الشهداء؟ قال لها: اسمه الحسين بن محمد بن علي. فقعد يحكي لها قصته، فصارت مريم تبكي تبكي تبكي تبكي تبكي! فكان من جبرائيل إنه أخد دموع مريم، ولما نزل عيسى مسح الدموع على عيسى حتى أن يط... لأن مريم أصبحت من البكّائين على الحسين، فمسح دموع مريم على عيسى عشان يكون عيسى كمان مع أمه
من البكّائين على الحسين، رغم أن مريم زمانها بعيد عن الحسين، فاهمة إزاي؟ المهم أنت تلاحظي بقى هنا من التفسير الباطني الغريب في السورة، أن لما عيسى عليه السلام اتولد ماذا قال؟ لما قال لها إيه؟ أول حاجة هي قالت وهي بتولِد: «يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا»، فكلمها فناداها من تحتها: «ألا تحزني، قد جعل ربك تحتَك سريا. وهزّي إليك بجذع النخلة». جنبيها جذع نخلة «تساقط عليك رُطباً
جنيّا. فكلي واشربي وقري عيناها». نهر الفرات جنبها، كلي واشربي وقري عيناً. دلوقتي أثبتوا في الطب الحديث أن التمر أو البلح اللي هو بيقبض الرحم، بيوقف على طول النزيف بعد الولادة: «فكلي واشربي وقري عينا». فغسلته واتغسلت، و قال لها: لُفّيه ودخلي على بيت المقدس. فلَفّته. قال لها: قولي إني ده عيسى بيكلمها: «إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلّم اليوم إنسيا». خدي بالك في فرق بين صوم وصيام؛ صيام
خاص بشهر رمضان، إنما الصوم قلة الكلام. «فقولي إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم» اليوم إنسياً. فلفَّته وحملته ومشيت ورجعت إلى بيت المقدس. كان زكريا يبحث وزوجته تبحث والناس يبحثون أين راحت مريم؟ أين راحت مريم؟ وجدوها داخلة وحاملة الصبي، فقالوا لها: يا مريم، ما هذا؟ ما هذا يا أخت هارون، ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغياً، كيف تفعلين هكذا؟ فأشارت إليه، فقالوا لها: كيف نكلم من كان في المهد صبياً، فنطق هنا وقال: إني عبد الله.
ما قال إني رسول الله، بل إني عبد الله، خذ بالك، الحسين عليه السلام سمى ابنه علي الأصغر عبد الله، ولذلك الحسين هو أبو عبد الله، من تسمى باسم عبد الله؟ يعقوب أبو يوسف اسمه عبد الله، عبد الله بالعبراني يعني إسرائيل. رسول الله سماه الله عبد الله، سماه في سورة الجن ولم «وأنه لما كان» كاد يدعوهم إلى، نسيتها، استني «وأنه لما قام عبد الله يدعوهم كادوا يكونون عليه لبداً».
يعني كان رسول الله سماه في سورة الجن عبد الله، لما وقف يدعو الجن، الجن كانت تقف بعضها فوق بعض، لا تقف جنبه كالبشر، تقف فوق بعض، «كادوا يكونون عليه لبداً» لبداً يعني كلبدة الأسد فوق بعض فوق بعض فوق بعض، فسماه عبد الله، إذن يعقوب اسمه عبد الله، رسول الله اسمه عبد الله، ابن الحسين اسمه عبد الله، عيسى اسمه عبد الله، ألا ترى كيف قال: إني عبد الله. ولذلك الإمام الإمام الحسين عليه السلام
الذي قدمه لله تعالى، كان واقفاً في المعركة وخلاص وقع على الأرض، قبل أن يقع على الأرض الملائكة ضجت ضجت ضجت فوق، قالت له: يا رب، اسمح لنا أن ننزل نساعده، ليس معقولاً أن نراه هكذا، فقال لهم: انزلوا. فلمّوا حالهم وجاءوا نازلين، وفي نصف الطريق لقوه ميتاً، فقالوا له: يا رب، قلت لنا انزلوا ووجدناه قد قُتِل. فقال: «البدوا عند قبته حتى يخرج في الرجعة». خليكم عند قبته حتى يخرج في الرجعة، فما زالت الملائكة التي حاولت أن تنزل عند الحسين
موجودة في قبة الحسين إلى الآن، مهمتها ماذا؟ الذي يزور قبر الحسين تحف به الملائكة، هؤلاء يستغفرون له ويصلون، وصلاتهم هدية له، ويفضلون معه يعودونه إذا مرض، يعودونه إذا مات، يدخلون معه في قبره يستغفرون له إلى أن إلى يوم القيامة، فهذه مهمة هؤلاء الملائكة. في ملائكة آخرون يكونون موجودين في القبر، هؤلاء ماذا يفعلون؟ أي واحد يدخل في قبر الحسين يتلمّون حلقة عليه ويباركون عليه، لكن نحن لا نراهم، يعني نحن ذهبنا إلى
قبر الحسين لكن ما رأينا ملائكة. إنما تحسين هناك بشيء يأسر قلبك. ولذلك الإمام الصادق يقول لك: إذا زرت قبر جدي الحسين فالزم الصمت، أتدرى لماذا؟ لأن الملائكة تنظر إليك وفاطمة تنظر إليك وتدعو لك، فتدخل المسجد، في المسجد هناك ولا كلمة إلا بخير. فتبصري تجدين في مسجد الحسين هدوءاً وسكوتاً، والكل ماشي باحترام، والكل ماشي كأن على رءوسهم الطير، لا أحد قادر يتكلم، ليس بيدهم، لا أحد قادر يتكلم، قوة الطاقة الموجودة هناك في مسجد الحسين تجعلك ساكتة، تجعلك تقفين
باحترام وبتأمل وتشوفين الموقف، لكن في ناس يكونون هناك ليسوا فاهمين شيئاً أبداً، يتعاركون ويتشاجرون مع بعضهم ويفعلون، المهم نحن علينا أن نفهم، نحن كشيعة آل محمد نفهم كيف يكون الاحترام لمسجد الحسين عليه السلام أو مسجد أمير المؤمنين. آه نكمل غداً. لأننا الآن أخذنا معكم حوالي خمس وثلاثين دقيقة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا