تتناول المحاضرة الحديث عن عيد الغدير وأهميته العقدية والتاريخية في الإسلام، مستعرضةً أدلة تنصيب الإمام علي بن أبي طالب ولياً للمؤمنين وخليفةً للرسول ومفسراً للقرآن. كما تبين المحاضرة الاحتفال السماوي بهذا اليوم والسر الغيبي المرتبط به، وتؤكد على ضرورة التمسك بولاية أهل البيت وفهم القرآن الكريم على منهجهم.
بسم الله الرحمن الرحيم. ما هو عيد الغدير؟ أنا سألت ناساً كثيرين قبل أن أجيء: ما هو عيد الغدير؟ في ناس كثيرون لا يعرفونه، حتى من الشيعة لا يعرفونه؛ يعرفون أن عيد الغدير عيد تعيين الإمام علي وخلاص. لا، الموضوع كبير جداً، والآن سأقدم صورة مبسطة عنه في يعني تقريباً ربع ساعة نصف ساعة، إذا ما تتابع معي، نقول ماذا؟ ربنا سبحانه وتعالى عنده أشياء كثيرة في خلقه نسبها له؛ يعني مثل ماذا؟ يعني قال لك: بيت الله، رسول الله، كتاب الله، ولي الله، عيد الله.
عند كل شيء، طالما شيء فيه الله، يبقى منسوباً إلى الله، تمام. طيب، عندنا نحن المسلمين ثلاثة أعياد: عيد الفطر، أربعة: عيد الفطر، عيد الأضحى، عيد الغدير، ويوم الجمعة يعتبر عيداً من أعياد المسلمين. طيب، ماذا الذي حصل إذن؟ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عُرِّف، جاءه خبر بأنه قرب أن ينتهي وقته في الدنيا، فرتَّب البلد كلها، رتب الموضوع قدامه؛ يعني عمل كيف؟ نظام البلد كله، النظام السياسي الخاص بالبلد رتبه، حط المنهج وحط كل شيء
وفق منهج الله، ورتب الأمور كلها وقال لهم: أنا طالع على الحج. لما عرفوا أن هذه الحجة الأخيرة للرسول، وقال لهم: هذه حجة الوداع، معظم من في البلد طلعوا معه، معظم الناس الذين هم مسلمون طلعوا معه، راحوا أَدّوا مناسك الحج هناك وخلصوا، وكان ربنا من قبل قائلًا له: إنك أنت ستوم بتعيين علي، فشوية هدى الموضوع على أساس أنه كان عارفهم معظمهم يكرهون الإمام علي. لما وصل من الحج وهو جَاءٍ، شوف؛ لأن ربنا له اختيارات في الكون الذي خلقه،
وصل لمنطقة الغدير؛ لأن هذه المنطقة ربنا كان يريد أن يقف فيها، لماذا؟ الآن العلماء الآن اكتشفوا أن تراب الغدير فيه خاصية نقل الصوت. لما وصل لهذه المنطقة، جاءه جبرائيل عليه السلام وقال له: يا رسول الله، إن الله يقرئك السلام ويقول لك: بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته؛ يعني لو لم يحصل الموضوع الذي قال لك عليه اليوم والآن، فكأنك لم تفعل أي شيء. فوقف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقال لهم: ماذا؟ الجماعة الذين سبقونا نادوهم،
والجماعة الذين تأخروا عنا استنوهم. فوقفوا، وقفوا كلهم؛ لما التمّوا الذين في الأمام والذين في الوراء، قال لهم: اعملوا لي منبراً. قالوا له: أي منبر؟ الأرض تراب وحجارة، أي منبر أجلب؟ الـ أغطية التي تركبون عليها على الجمال وعلى الحصن والسروج والحاجات هذه؛ حطوها فوق بعض وخلوني أقف عليها. اعملوا كذا، وحطوا له. لما عمل المنبر عالياً، وقف على المنبر. أنا سأعطيك الآن الخطاب الذي قاله عند أهل السنة: كيف كتبوه؟ وعند الشيعة كيف؟ لماذا؟ لأن خطاب الرسول في يوم الغدير،
الذي هو يوم 18 ذي الحجة، كُتب في كل الكتب سنة وشيعة؛ عند كل علماء السنة والشيعة، كلهم كتبوا عن الغدير، إنما الاختلاف ماذا؟ الآن سأقول لك عليه. أنا سأجلب لك أول شيء ما كُتِب عند في كتاب من واحد من علماء أهل السنة اسمه الطبراني، يقول ماذا؟ خطب النبي صلى الله عليه وسلم، هم لا يقولون، يقول ماذا؟ أيها الناس، اسمعوا معي، إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر النبي الذي كان من قبله،
وإني لأظن أني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني مسؤول وسائلكم، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت، فجزاك الله خيراً عنا. قال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؟ قالوا: نعم. وأن جنته حق؟ نعم. وأن ناره حق؟ نعم. وأن الموت حق؟ نعم. وأن البعث حق بعد الموت؟ نعم. وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى،
نشهد بذلك يا رسول الله. قال: اللهم اشهد على شهادتهم، اللهم اشهد. ثم قال، مسك بيد علي وأطلعه جنبه على المنبر وقال ماذا؟ يا أيها الناس، إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، والِ من والاه، وعادِ من عاداه. هذا الكلام عند السنة، خذوا بالكم. ثم قال: أيها الناس، إني فرطكم، وإنكم ستردون علي، ستردون علي
الحوض؛ حوض مثل ما بين بصري إلى صنعاء، فيه عدد النجوم والكواكب، وأكواب من فضة، وإن وإني سائلكم، متى تريدون؟ أو تريدون الحوض؟ سائلكم، على ماذا سائلنا يا رسول الله؟ على الثقلين؛ كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؛ الثقل الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي، عترتي أهل بيتي، أذكركم
الله في أهل بيتي، أذكركم الله ثلاث مرات، قال: في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، قد نبأني الخبير العليم أنهما لن يفترقا، لن يفترقا، الكتاب والعترة حتى يردا علي الحوض. هذا كلام الطبراني عند أهل السنة، أظن 400 حديث عند أهل السنة عن حديث الغدير موجود في كتبهم، إنما الفقرة بقى التي يأخذونها إخواننا الشيعة هنا، التي يزودونها، لأن هذه موجودة، هم أخفوها، إنما الحقيقة مكتوبة ماذا؟ قال لهم ماذا؟ معاشر الناس،
تدبروا القرآن، وافهموا آياته ومحكمه، ولا تتبعوا متشابهه، فالذي يوضح لكم تفسيره هو الذي أنا آخذ بيده الآن ورافعه معي، وأعلمكم أنه من كنت مولاه فهو مولاه، والِ من والاه، وعادِ من عاداه. أنا أكمل. إنَّما أكمل الله لكم به ديناً بولايته وإمامته وإنَّا أدعوكم لمصافحته. الرسول يدعوهم لمصافحته. انظر يقول ماذا: ألا إنِّي بايعت الله وعليٌّ بايعني وإنِّي آخذكم بالبيعة إلى الله. يعني كلُّ إنسان اسمعها معي ثانيةً: ألا إنِّي بايعت الله وعليٌّ بايعني وإنِّي آخذكم بالبيعة إلى الله.
يعني كلُّ من بايع الرسول في اليوم ذاك بايع الله. طبعاً ليس نحن ذهبنا ولا نحن جئنا الآن ما عندنا بيعة، لا البيعة هذه ممتدة إلى يوم القيامة. كلُّ من بايع رسول الله وعليّاً في هذا اليوم فهو الآن يبايع إماماً، إماماً يعني بايعتك اليوم. أنتم كلكم على فكرة تذكّرون موضوع عليٍّ، عليٌّ هو الأساس نعم، ولكن نحن الآن يوم الغدير الخاص بنا. الخاص بيوم الاثنين، يوم مبايعة الإمام المهدي؛ لأنَّ بيعة الإمام المهدي هي بيعتكم لعليٍّ، فكلُّ جيل يقف مع إمامه بيعةً في الغدير.
الغدير هذا يا جماعة هذا عيدٌ، عيدٌ كبيرٌ جداً، وعيد الميثاق، لماذا؟ الآن سأقول لكم كيف. هنا يقول لك ماذا؟ إنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم جمع في عليٍّ المرجعية وتفسير القرآن وكلَّ العلوم، وقال لهم: كلُّ هذا موجودٌ في عليٍّ. لا تأخذوا تفسير القرآن إلا من عليٍّ وأولاد عليٍّ، وهذا عهدٌ مني إليكم تعاهدوني، قالوا له: نُعاهدك. ما عسى أحدٌ يتولى تفسير القرآن بغير طريق أهل البيت، عهدك النبيُّ الآن معاهدينه. افتحوا هكذا على كتب التفاسير؛ فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ وفلانٌ، ولا أحد من كتب أهل البيت متخبية.
المهم جمعها كلَّها في عليٍّ وقال لهم: هذا عليٌّ، هذا عليٌّ وليُّكم من بعدي. اختصرها عليٌّ في كلمةٍ، طبعاً أنتم تعرفون كلام عليٍّ كلَّه مختصرٌ، اختصر المرجعية وتفسير القرآن والعلوم كلَّها التي أعطاه إيّاها رسول الله. ما علّمني رسول الله ألف بابٍ يفتح على كلِّ بابٍ ألف بابٍ، يعني مليون في مليون في مليون، اختصرها بكلمةٍ واحدةٍ: «سَلوني قبل أن تفقدوني». العلم كلُّه عنده، سألوه كم شعرةً في رأسي وكم شعرةً في لحيتي والكلام الفارغ هذا، جماعةٌ أغبياء كانوا.
يوم الغدير فيه سرٌّ غيبيٌّ، ما هو السرُّ الغيبيُّ هذا؟ سرٌّ غيبيٌّ يمكن أنتم لستم منتبهين إليه، هو العيد الوحيد يا جماعة الذي تحتفل به السماء مع الأرض، يحتفل أهل السماء مع أهل الأرض بعيد الغدير. يحتفلون به كيف؟ يقول لك: في يوم الغدير يأتي جبرائيل عليه السلام فينصب منبراً ويدعو كلَّ الملائكة لتحاط به، ويقف يخطب فيهم. ويذكر فيهم محاسن رسول الله وأفضال رسول الله على الكون كله، وبعدين بعد ما يخلص كلامه يقعدون يستغفرون كليّاتهم لمحبي محمد وآل محمد.
لشيعة محمد وآل محمد، الذين التزموا مع قرار الله، التزموا بكلام الله، التزموا بتعيين عليٍّ، التزموا باتباع عليٍّ، التزموا بأخذ القرآن من عليٍّ. الملائكة كلُّها في اليوم هذا تستغفر لمن في الأرض من محبي وشيعة محمد وعليٍّ. وقال لهم: كلُّ هذا موجودٌ في عليٍّ، لا تأخذوا يقول لك الإمام علي الرضا عليه السلام: إذا كان يوم الغدير زُفَّت أربعة أيام أو إلى الله تعالى، زُفَّت زفَّة الأربعة أيام هذه تُزفُّ إلى الله تعالى في يوم الغدير، ما هي؟
قال له: عيد الفطر وعيد الأضحى ويوم الجمعة وعيد الغدير تُزفُّ إلى الله تعالى. هو العيد هذا اليوم الذي توافق فيه أن إبراهيم خرج من النار، يقول لك ماذا؟ اليوم هذا فيه صيام. هو يوم الكمال، يوم تقبل أعمال الشيعة ومحبي آل محمد، انظر الهدية التي ربنا يعطيها لكم في يوم الغدير. يوم الاثنين هذا عندكم الخطايا مرفوعة لثلاثة أيام، يأمر الملائكة بعدم تسجيل خطاياكم لمدة ثلاثة أيام، إياك أن تقول معاصي، أنا أقول خطايا؛ لأنَّ هناك فرقاً بين المعصية والخطية.
المعصية هي تعمد الفعل، أمَّا الخطية فجاءت هكذا بالصدفة أو استغفرتَ. فهنا مرفوعة الخطايا لمدة ثلاثة أيام عن شيعة محمد وآل محمد والذين اتبعوا كلام الله الذي أُنزل من السماوات فوق بتولية عليٍّ عليه السلام. يأمر فيه الكرام الكاتَبين أن يرفعوا القلم عن محبي آل البيت وشيعتهم ثلاثة أيام ولا يكتبوا عليهم شيئاً من خطاياهم. وهو اليوم الذي يزيد الله فيه تعالى من وسَّع على عياله، يعني أنت في يوم عيد الفطر نجد الناس كلَّها طلعت أخذت أولادها تفسحهم يأكلون في المطاعم ويعملون خارجاً ويلبسون جديداً.
يقول لك: أفضل من عيد الفطر عيد الغدير، تعمل فيه هكذا؛ لأنَّ عيد الغدير هذا موجود في أهل الدنيا اسمه الميثاق، وموجود عند أهل السماء اسمه يوم العهد المعهود. احتفال فوق واحتفال تحت، فالناس التي جالسة هذه ليست حاسة بالاحتفال هذا، الله يعينها؛ لأنَّ هذا لابدّ كلَّنا نحتفل به، كلُّنا نعلم أولادنا كيف يحتفلون به. هذا عيد نص الإسلام الثاني؛ يعني نحن قلنا التنزيل، أمسكه رسول الله، التأويل يمسكه عليٌّ جزءٌ وجزءٌ. فهذا تنصيب الجزء الثاني من إسلامك الذي هو بتنصيب عليٍّ، بماسك عليٍّ لأمور الدين كلِّها، بماسك عليٍّ لتفسير القرآن كله.
القرآن يُفسَّر يا جماعة بطريقةٍ غريبةٍ جداً الآن، يعني كلُّ واحد جالسٌ لا يعرف ما يقول، أيُّ شيءٍ يأتي في دماغه يكتبه لك ويقول لك: هذا ردٌّ على أيِّ سؤال يا جماعة. الكلام هذا لا يُقال إلا عن طريق أهل البيت، ستاخذ معصيةً وستأخذ ذنباً كبيراً عندما تفسّر القرآن برأيك وبالذي أنت متوقعٌ أنه صحيحٌ. إذن، السرُّ الغيبيُّ في اليوم هذا هو أنَّ اليوم هذا فوق وتحت الاحتفال. الصادق عليه السلام يقول لك ماذا؟ يقول لك: أنت لما في يوم الغدير عندما توثّق صلتك بإمامك، لابدّ توثّقها بالإمام الموجود عندك.
يعني نحن غداً، يوم بعد غدٍ، سَنُوثِّق صلاتنا بالإمام المهديّ؛ لأنَّ عن طريق أهل البيت نتلقى الهداية والولاية ونكون من السعداء الفائزين. وهذا هو اليوم الذي تتجدد فيه العهود والمواثيق لكل مؤمن ومؤمنة. نسأل الله أن يجعلنا من الثابتين على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وأن يحشرنا في زمرته وتحت لائه يوم لا ظل إلا ظله. إن الأمر عظيم والمسؤولية جسيمة تجاه هذه النعمة الكبرى التي أنعم الله بها علينا. فاحفظوا هذا العهد وعضوا عليه بالنواجذ لكي تكونوا أهلاً لهذه الكرامة الإلهية العظيمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة الله. هنا ينتهي هذا المجلس المبارك الذي تحدثنا فيه عن نفحات عيد الغدير الأغر. وكل عام وأنتم بألف خير وثبات على الولاية الكريمة الطاهرة. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين. نتناول اليوم موضوعاً مهماً يمس عقيدتنا وكياننا الإيماني في هذا العيد المبارك. وهو سر من أسرار الغيب التي ينبغي لكل موالي أن يلتفت إليها بقلبه وعقله.
فالغدير ليس مجرد تاريخ مضى بل هو واقع حي نعيشه كل لحظة من حياتنا. إنه المحطة التي التقى فيها التنزيل بالتأويل وتكامل الدين وأتم الله علينا النعمة. فلنتأمل معاً هذه المعاني العميقة التي غابت عن الكثيرين للأسف بسبب الغفلة. ولكن أبناء النور وأتباع أهل البيت تبقى قلوبهم حية عامرة بذكر الله وبولاية علي. وكما أشرنا سابقاً إن الملائكة الكرام تحتفل في الملأ الأعلى بهذا اليوم العظيم. فينبغي لنا نحن أهل الأرض أن نكون على مستوى الحدث ونحيي هذا العيد بكل إجلال.
فهو يوم الفرح الأكبر ويوم البراءة من أعداء الله وأعداء آل بيت النبي الأكرم. أسأل الله أن يتقبَّل أعمالكم ويعيد علينا وعليكم هذه الأيام باليمن والبركات. وأن يفرج عن إمامنا المنتظر عجل الله فرجه الشريف عاجلاً غير آجل يا رب العالمين. وفي ختام هذه الكلمة أود أن أذكر نفسي وإياكم بضرورة الاستمرار في نهج محمد وآل محمد. فهم السفينة التي من نجا فيها فاز ومن تخلف عنها غرق وهوى في ظلمات الجهالة. كونوا دائماً من المتمسكين بحبلهم المتين ولا ترضوا ببديل عن ولايتهم الطاهرة.
والسلام على العيون الساهرة في خدمة دين الله وعلى القلوب المخلصة لآل البيت. وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين والحمد لله رب العالمين. هذا تمام ما أردنا بيانه في هذه الليلة المباركة ونسأل الله التوفيق والسداد لكل خير. ولا تنسونا من صالح دعواتكم في هذه الأيام الفضيلة المباركة والمجيدة. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته في كل حين وآن. ونختم بالصلاة على محمد وآل محمد لعلها تكون شفعاء لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون.
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم من الأولين والآخرين. إلى لقاء آخر في مجالس علمية ومعرفية أخرى بحول الله وقوته ومنه وكرمه. نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نسأل الله العلي القدير أن يجعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين حتى الموت. وأن يثبت أقدامنا على صراطه المستقيم بحق محمد وآله الأطهار. والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً. والسلام على الإمام الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله. وبهذا نأتي إلى ختام حديثنا اليوم راجين من الله القبول والتسديد. وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال والنيات خالصة لوجهه الكريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نكتفي بهذا القدر لهذا اليوم ونلتقي على خير في مجالس قادمة إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. في أمان الله ورحمته وبركاته. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين.
تم الكلام بحمد الله تعالى وحسن توفيقه. نسألكم الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. إلى اللقاء والسلام عليكم. دمتم في رعاية الله وحفظه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحمد الله ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد وآل محمد. كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وبعد فهذا ما تيسر إيراده في هذا اللقاء المبارك. نسأل الله أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم. وأن ينفعنا به إنه سميع مجيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين. طريق أهل البيت، ستاخذ معصيةً وستأخذ ذنباً وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله الأطهار. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إلى هنا نأتي إلى نهاية هذا المجلس. نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. الامام المهدي بنوصل للامام علي فيوم الغدير ده بيقول ا ا له شقين البيعه بيعتك يا امام البراءه من اللي خالفوا كلام الله البراءه من اللي اتبعوا اعداء الله البراءه من اللي
مشيوا ورا مغتصبي حق الامام اللي هو كان حق الله البيعه والبراءه بعدين عندك ايه ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنه بيع بيع اشترى من المؤمنين انفسهم انت وافقت على كلامي بيعتبيعه مشيت وراه اشترى ربنا منك نفسك ومالك يعني انت ملك لله دلوقتي وخلاص ما عندكش حاجه طيب اا كل انبياء الله عيدت في هذا العيد اخبروا قومهم ام لم يخبروه من اول ادم الى
محمد عليهم السلام كلهم يقول لك كل نبي نزل على الارض احتفل بهذا العيد لان احنا عارفين ان قبل النبي ما ينزل ربنا سبحانه وتعالى بياخد عليه الميثاق بالايمان بمحمد وال محمد وبيدي له فكره عن كل اللي هيحصل فكل الانبياء كان عندهم معرفه كامله بكل اللي هيحصل في الكون فكل النبي كان يحتفل بعيد الغدير كل نبي اخبر امته ام لم يخبرهم انما يحتفل بيه زي ما كل النبي زي ما واحد بيسال الامام الصادق بيقول له ايه؟ بيقول له في ايه في القران بتقول يا
ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم الذين من قبلهم ما صاموش يا مولانا قال له هذا يقصد بها كل الانبياء الله كانوا بيصوموا في شهر رمضان جميع انبياء الله اللي نزلوا على الارض كان عندهم شهر رمضان شهر صيام ولذلك لم يخبروا احد بذلك انهم كانوا هم المامورين فيه مش شعبهم او قومهم اقوامهم لا هم بس ولذلك كتب على الذين من قبلكم من الانبياء طيب بيقول لك في هذا اليوم فتح الرسول صلى الله عليه واله وسلم وصل بين الغيب والحاضر عن طريق علي وصل
السماء بالارض عن طريق علي باب علي باب يصل من السماء الى الارض معاه يعني انت لما تتبع كلام الله وتتبع كلام رسول الله وت توافق على كلام الله اللي امرك فيه انك انت لازم تتبع وتاخد البيعه لعلي وبعدين لابناء علي انت وصلت نفسك بالسماء وعن طريقهم وصلت نفسك بالسماء فعلي هو كان الباب اللي يصل بين السماء والارض لنا ا فلولاك يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي هو ميزان الاعمال يا جماعه يعني دلوقتي المؤمن تعرفه ازاي من حب عليه من اتباع
عليه كانوا زمان في او اول البعثه كان يسال الولد بتحب علي اذا قال له اه يقول له ا امك بريئه اذا قال له لا يبقى اقول لك انت ابن زنا كانوا واخدين علي ميزان حب علي ده من حب الله لان ده شخص اختاره ربنا يحطه تحت عندنا يعلمنا ويكون هو صيله الاتصال هو واولاده بينا وبين الله طيب اا تعال نشوف هنا عن الصادق والباقر سلام الله عليهم بيقولوا ايه؟ بيقولوا قال رسول الله صلى
الله عليه واله وسلم يوما لعلي قال له ايه؟ قال له يا علي انت اصل الدين انت اصل الدين يجي واحد يقول لي يعني ايه علي اصل الدين يعني ايه نقول له طب انت هم قالوا لو كلامهم ما يعجبكش اعرضه على كتاب تعال نشوف كتاب الله بيقول ايه تعال نشوف يا سيدي افتح على سوره الذاريات بيقول ايه بسم الله الرحمن الرحيم والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات امرا ايه يا رب عايز تحلب بتقول ايه انما توعدون لصادق وان الدين لواقع
وان الدين لواقع عندكم هيكون في الارض وهيكون في عالم الغيب علي موجود عندكم في عالم الماده وفي عالم الغيب وان الدين لواقع علي طب تعال نشوف القران قاله ايه عن علي قالوا له ايه هو قال في نفس السوره والسماء ذات الحبق انكم لفي قول مختلف يؤفق عنه من افك قول مختلف ايوه يا ربي كانوا في قول مختلف ازاي قالوا له الى الرسول قالوا
ا ويسالونك احق هو قل ايه وربي انه لحق مثلما انكم تنطقون احق هو مظبوط هو علي اللي قال احق هو قال ايه وربي انه لحق مثلما انكم تنطقون قالوا ايه ائتي بقران غير هذا او بدله طبعا ما تفكرش ان قران يعني عايز يغير القران القران موجود ائتي بقران غير هذا يعني هذا خليه غير هذا او بدله يبدل مين علي مش عايزين علي ائتي بقران غير هذا او بدله هنا يتدخل الله ويسال في القران عما
يتساءلون عن النبا العظيم الذي هم فيه مختلفون شوف قول مختلف يؤفق عنه من افق خذ بالك في سوره الذاريات هنا في سوره النبا عما يتساءلون عن النبا العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون امتى وقت الاحتضار ثم كلا سيعلمون امتى وقت ما يعرضوا في عالم القيامه هنا هيعلموا هنا هيعلموا وقت الاحتضار احنا عارفين ان وقت الاحتضار هيجي علي وهيقعد جنبك ويقول لك كنت من محبيه ولا ما كنت من اعدائي خد بالك
هتقابله هتقابله يا حارس همداني ما ما كل من مات راني او من لم من لم يمت راني كل واحد هيموت هيشوفه علي فلذلك كلا سيعلمون وقت الاحتضار، ثم «كلا سيعلمون»، وقت هناك على جسر جهنم. يقول لها: «يا أيتها النار، هذا لك وهذا لي». «ألقيا في جهنم كل كفار عنيد». هذا لك وهذا لي، هذا من أتباعك وهذا من أتباعي. أمير المؤمنين (عليه السلام) قسيم الجنة والنار، فكلا سيعلمون هنا وكلا سيعلمون هنا. أنا الآن عندما أتكلم، قد يقول لي أحد من إخواننا أهل السنة: ما هذا الكلام؟ ومن أين جئت به؟
نحن ليس عندنا! لا، بل هو موجود عندكم في كتبكم، في صحيح مسلم والبخاري وفي كتب كل علمائكم. مكتوب يوم الغدير، ومكتوب خطبة الغدير، ومكتوب كل شيء عن الغدير. كل هذا موجود عندكم، افتحوا كتبكم واقرؤوا فيها، أكثر من أربع مئة حديث موجود وخطبة عن الغدير. هنا ماذا يقولون؟ يقولون: إنه كان يقصد في الغدير... ليس يقصد أنه عيّن علياً، بل يقصد: «أحبّوا لي علياً، أحبّوا لي علياً»؛ كل هذا لأجل أن يقولوا: أحبّوا لي علياً. حتى لو قلنا: أحبّوا لي علياً، ما معنى أن يختار من بين كل الصحابة علياً ويقول لكم: أحبّوه؟
طبعاً هؤلاء يدارون ويخافون من أجل الشخصين الأولين اللذين لا يريدون أن يذكروهما بسوء. فيقولون لك: لا، هو لم يقصد الولاية، هو قصد: أحبّوا لي علياً. طيب، تعالوا لنقول لكم على شيء، وهو آخر شيء تقريباً: ماذا قال له في غزوة تبوك؟ قال له: يا علي، ابقَ أنت في المدينة وأنا طالع إلى الغزوة. فقال له: يا رسول الله، أتتركني مع العيال والنساء يا رسول الله؟ فقال له: «ألا تحب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي؟». طيب، إذا كان الأمر هكذا، أنا وإياك تعال لننظر في منزلة هارون من موسى.
قال موسى: «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري». ما هو أمر موسى؟ الرسالة؛ فقد أشرك هارون في أمره. فلما تكون أنت مني بمنزلة هارون من موسى، فهذا معناه أنك أنت أيضاً تشارك في رسالتي. أم لا؟ أم أن القرآن يفسر بطريقة أخرى؟ على العموم، لن أطيل عليكم، سأقول لكم آخر شيء. الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) يقول ماذا؟ كل حرف في القرآن يعني محمداً وعلياً، ومن دون ذلك لن يفهم القرآن بشكل صحيح أبداً.
ويقول أيضاً: «من لم يعرف أمرنا من القرآن ولم يتنكّب الفتن...». فمن أراد أن يعرف أمر آل محمد ومبايعتهم وما بينه وبين الله، فعليه أن يعرف القرآن بفهم آل محمد. بفهم آل محمد مرة أخرى، وآل محمد وفقط. نقِف إلى هنا اليوم، ونراكم في حلقة ثانية إن شاء الله. وعيد سعيد عليكم، وإن شاء الله كل سنة يعود عليكم عيد الغدير بألف خير وسعادة. الاحتضار ثم كلا سيعلمون وقت هناك على طالع على الغزوة، قال له: يا رسول الله يقول لها: يا أيتها النار هذا لك وهذا لي
ألقيا في جهنم كل كفار عنيد هذا لك وهذا لي، هذا من أتباعك وهذا من أتباعي، عليه قسيم الجنة والنار، فكلا سيعلمون هنا وكلا سيعلمون هنا أنا الآن عندما أتكلم، الآن ممكن أحد من إخواننا أهل السنة يقول لي: ما هذا الكلام؟ هذا جئت به من أين؟ نحن ليس عندنا؛ لا، عندكم في كتبكم في صحيح مسلم والبخاري وفي كتب كل علمائكم مكتوب الغدير ومكتوب خطبة الغدير ومكتوب كل شيء عن الغدير فكل هذا موجود عندكم، افتحوا كتبكم واقْرَؤوا فيها 400 وأكثر من 400 حديث موجود
على العموم، لن أطيل عليكم، سأقول لكم آخر حاجة الإمام الحسن العسكري بيقول إيه؟ كل حرف في يقولون ماذا؟ يقولون: هو يقصد كان في الغدير، ليس يقصد أن يعني عين علياً، لا، يقصد أني حبّوا لي علياً حبّوا لي علياً، كل ده يتنكّب الفتن؛ فمن أراد أن يعرف أمر آل طيب، حتى لو قلنا حبّوا لي علياً، ما معنى اختيار من كل الصحابة علياً يقول لكم حبّوه؟ طبعاً دول يداروا ويخافوا علشان خاطر النصابين الاثنين الأولانيين دول اللي مش عايزين يجيبوا سيرتهم بعاطل
فيقول لك: لا هو ما قصدش الولاية، هو قصدك حبّوا لي علياً، طيب