تتناول المحاضرة عجائب خلق الله في الإنسان من خلال حوار بين الإمام الصادق والمفضل، مووضحة دقة صنع الحواس والأعضاء كالعين والأنف والقلب والركبة وحكمة خلقها. كما تطرقت إلى مراحل تكوين الجنين في بطن الأم، وآداب الاستئذان والتربية الصحيحة للأطفال وفق الهدي النبوي والقرآني. وختمت ببيان أحوال الاحتضار وسكرات الموت وعلامات حسن الخاتمة ورؤية المؤمن للحق والأنبياء عند الوفاة.
بسم الله الرحمن الرحيم، سنبدأ حلقتنا اليوم إن شاء الله. موضوعنا اليوم يقول إن الإمام الصادق سلام الله عليه كان ماشيياً مع أحد تلاميذه وأصدقائه المقربين اسمه المفضل، ماشيين في طريق طويل رايحين على الخليفة العباسي لكي كان طالبه للإمام الصادق ليحضر في قاعدة، وهم بالطريق يسأله المفضل، سأل الإمام يقول: سيدي، في مقولة للإمام علي، الإمام علي بن أبي طالب عليه
السلام يقول فيها: أتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر؟ ما معناها؟ شوفي بقى، اسمعي معي تفسير الإمام الصادق عن المقولة دي، نحن دائماً بنسمعها ليس هكذا، بل عمرنا ما فهمنا المعنى بتاعها إنه. قال له إيه؟ قال له: إذا نظرت إلى العالم الكبير بهيئته وبصورته ودقته دلك على الله، وإذا نظرت إلى العالم، عالم الإنسان الأصغر، تجد أن ربنا سبحانه وتعالى جمع في العالم الكبير، يعني ربنا عنده عالم علوي
وعالم سفلي، جمع العالمين في الإنسان. جعل راسه زي قبه جعل رأسه مثل قبة الفلك، ووُره مثل الفك، جعل شعره مثل عدد نجوم السماء، تقدري تعدي شعرك؟ لا، ولا النجوم بتنعد، جعل عيونه مثل الشمس والقمر، جعل فتحة
المنخار الشمال والجنوب، الأذنان الشرق والغرب، كلامه كالرعد، لحمه كالبرق، مشيه كَسير نومه ك غفوتها يعني كان هبوطها لما تهبط نومه كغفوتها (يعني كان هبوطها عندما تهبط الكواكب)، موته كإنفجارها. وبعدين قال له إيه؟ قال له: جعل في جسم الإنسان أربعاً وعشرين فقرة بعدد ساعات الليل والنهار، جعل في جسم الإنسان ثلاثين معيّاً (التي هي الأمعاء الدقيقة، نحن الآن العلم بيقول لك الأمعاء الدقيقة طولها ثلاثون متراً، في جسمك أنت أمعاؤك
طولها ثلاثون متراً)، فجعل في جسم الإنسان أمعاءً ثلاثين معيّاً، يعني ثلاثين معيّاً، يعني مصراً أممعاءً الشهر جعل فيه 12 وصله بتربط المفاصل الشهر، جعل فيه اثنتي عشرة وصلة تربط المفاصل باعتبار شهور السنة، جعل فيه سِتَّ مئةٍ وستين عِرقاً بعدد أيام السنة. بعدين عُجِنَ بأربعة أنواع من الماء: الماء المالح، الماء المر، الماء العذب، المني.
قال له: المر حطه في أذنه، بحيث إن أذنتك عندما تذوقي الصمغ الذي في أذنك تلاقيه مُّراً، مُرّاً مُرّاً؛ ليه؟ عشان الإنسان عندما ينام أحياناً ينام في الفضاء، وينام في الشارع، وينام على السُّطوح وفي أي حتة، لكي لا تجي أي حشرة تدخل فيه، بل الحشرة تقرب على أذنه وتحس بالمرارة دي فتهرب؛ فهذه من حكمة ربنا ومن عمله. جعل في عينيه المالح، حتى أنت عندما تدمعي تحسي دموعك مالحة؛ ليه؟ لكي لا تتجمد في الشتاء ولا تسيح في الصيف. جعل في لسانه العَذْب لكي يقدر
يستطعم بالطعام. بعدين جعل فيه المني الذي هو موجود في فقرات الظهر، الذي يأتي منه النسل. وبعدين حط فيه ثلاثة أنواع: روح، ونفس، وجسد. الروح وقت الموت تنفصل عنه، الجسد يروب في التراب، النفس تظل موجودة معه، التي هي تحضر معه في عالم البرزخ وبتكون معه وهي التي تسبب في الأحلام بتاعتي مفضل انت لو بص على جسم الانسان بتجد النفس. بعدين هنا عندك، قال له إيه: اسمع يا مفضل، أنت لو بصيت على جسم الإنسان بتجد العجب العجاب. بص على خلق الإنسان من أول
ما يدخل في رحم أمه، يبقى مخلوقاً صغيراً ليس له قدرة على أنه يدافع عن نفسه، ولا يستجلب منفعة، ولا يطلب أمراً، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا هو الذي يحفظه، حتى قعدته في بطن الأم بتكون بطريقة مختلفة، أنه لا تجيه ريحة الأكل وريحة الوسخ، بل بيبديله، بيديها ظهره هكذا. وبعدين قال له: حتى الطفل وهو في بطن أمه شكله على شكل اسم اه من عظمه الخالق سبحانه وتعالى وبعدين شايفه؟ دي برضه من
من عظمة الخالق سبحانه وتعالى. وبعدين قال له إيه؟ قال له: الطفل وهو في بطن أمه يتغذى على الدم، الواحدة عندما تحبل تتقطع عليها العادة الشهرية فتتحول لغذاء للطفل، فيبقى قاعداً لا قادر يطلب طعاماً ولا قادراً يأكل؛ الغذاء يجيء له من الحبل السري بينه وبين أمه، ولذلك حتى بعض العلماء بيقول لك: الحبل السري هذا بيترك آثاراً في بطنك، أنك كلما تبص عليه تتذكر المخلوق الرائع الذي كان حاملك جوه نموه ويكتمل كله بيهيج الطلقه على امه أن تنساه. فبيقول لك إن وهو قاعد عندما يكتمل
نموه ويكتمل كله، يهيج الطَّلْق على أمه، فيقسِّم ليطلع بره البطن؛ بس يطلع بره البطن بتلاقيه أول ما ينزل الطفل، يمكن كلنا لاحظنا لأن كلنا أمهات، يحرك شفايفه، يريد أن يمص. وهو في بطن أمه ما كان يمص، ما كان يعرف الحكاية دي؛ بس أول ما يطلع من بطن أمه، بتلاقيه يحرك شفايفه ويتلم ليريد أن يمص. فالغذاء الذي كان يجيء له عن طريق الحبل السري تحول إلى حليب نقي صافٍ في صدرها، يفضل يشرب فيه لغاية ما يخلص، يحس ربنا سبحانه وتعالى أن الطفل هذا أو
البني آدم هذا بدأ يكتمل ويأكل الأكل الطبيعي معهم، فيبتـ.. بس يحس أنه بدأ يأكل، يبتدي يطلع له الأضراس والأنياب والأسنان لكي يأكل أكل الطبيعة. دي برضه كلها من خلقه ربنا، والطفل لا حول ولا قوة. بقول لك من عظمة الله سبحانه وتعالى أنه يخلق الطفل بلا عقل؛ الطفل عنده وجدان بس ما عنده عقل؛ لأنه لو كان الطفل ينزل بعقل لكانت كارثة؛ لأن أول ما ينزل سيذهل العالم قدامه، مش هيعرفه، مش هيفهم حاجة خالص، ولا سيتعرف على أمه ولا على أبوه، لتصير الحياةა
فهتكون عملية التربية ضائعة عليهم وعملية البر بالآباء بعد ذلك ضائعة عليهم، وستصير الدنيا كلها فظيعة. والأشنع من ذلك، والأشنع من ذلك هذا كلام الإمام على فكرة، والأشنع من ذلك أن لو كان عنده عقل وتطلع على المكان الذي هو نازل منه، فهذه أكبر عيب يعني أكبر شناعة أن يرى المكان الذي هو نازل منه، ولذلك يخلق الطفل بدون عقل. إنما الطفل لما يتخلق عنده إدراك، عنده إدراك بحيث إنك أنت تحسين بأن الطفل لما أمه تحمله على يدها يبقى عيناه تتبعانها
بحيث إن يقول لك الطفل بيسمع خطوات أمه ويميز خطواتها وهي آتية على سريره من آلاف الخطوات؛ لأن عنده إدراك، وفي هذه الحقيقة أنقلك أنا لكلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لك ماذا اللهم صل وسلم على محمد، لا بل نقولها مع بعض اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول لك إن والذي بعثني بالحق نبياً، لو أن واحداً من الآباء، لو أن أي أب وأم وضعا طفلاً صغيراً عندهم في غرفة النوم ورأى وسمع أنفاسهما، لطلع الولد هذا
فاجراً لو كان صبياً، ولطلعت البنت فاجرة؛ لأن الطفل عنده في دماغه جهاز مثل الكمبيوتر يلقط الصور ويلقط الأمور، ويبقى إدراكاً، ولكن ليس من غير وعي، فيلتقط، نحن ليس من ناحية الثقافة والحضارة أن تحطي ابنك في غرفة لحاله، هذا لازم هذا من ناحية دينية ومن ناحية شرعية، الطفل لابد من أول ما يتولد أن تكون له غرفته لحاله لا يرى ولا يسمع، ولا يُوضع في غرفة النوم مع الأم والأب، ولذلك نحن عندنا حتى في القرآن في سورة النور ربنا سبحانه
وتعالى أكد على الموضوع هذا بطريقة أنه قال لك إن ثلاثة أوقات للأسرة لا أحد يدخل عليهم إلا باستئذان: أقبل صلاة الفجر، وقبل بعد ما بعد صلاة الظهر، وبعد صلاة العشاء، لماذا يعني افهميها أنت من أول صلاة العشاء لغاية صلاة الفجر ممنوع أحد يدخل من غير استئذان، ليس الآن نجد أولادنا ماما ويفتحون الباب ماما، خطأ خطأ علميهم الاستئذان؛ لأن الاستئذان هذا يربيهم في حياتهم حتى لما يعملوا، حتى لما يتعلموا ويختلطوا بالعالم الخارجي يستأذنون؛ لأن
نحن الآن في حياتنا العادية نلاحظ واحداً يدخل عليك مثلاً وأنت في مكتب أو في أي مكان لا يخبط، يدخل ويتكلم على طول، ما تربى صح، التربية بتاعتناها موجودة كلها في القرآن، ربنا قال لك قبل صلاة الفجر إن كل واحد يبقى نائماً براحته، نائماً لابس غير لابس، عامل غير عامل، المهم براحته لا أحد يدخل عليهم في الغرفة هذه أبداً، بعد صلاة الفجر إنه عارف سيقوم ويوضأ ويصلي، لابس كمان، الظهر لما يكون الواحد في شغله وفي في عمل، يأتي وخصوصاً في الحر يأتي تعباً
وزهقاناً ويريد أن يقلع أوعيته ويفك من الذي هو لابسه براحته ممنوع يدخلوه من غير استئذان، بعد صلاة العشاء خلاص صلى العشاء يريد أن يقلع ويلبس بقى أواعي النوم، ممنوع يدخلوه بدون استئذان، هذا الكلام هذا أيضاً للأطفال، بس بعد ما يكبر الطفل ويصير شاباً يدخل في كل وقت باستئذان، بكل قال له طب أمي قال له تحب تشوفها عريانة قال له لا، قال له لكان استأذن عليها، فهذا أدب القرآن الخاص بنا، يعني الرسول حكى وربنا سبحانه وتعالى حكى والإمام الصادق حكى والكل حكى،
ينبهون على أن الأطفال لابد أن تكون تربيتهم صحيحة، عندك الطفل في يدك هذا هدية من عند ربنا، كمان ضرب الأطفال خطأ، ضرب الأطفال يجعل لك كفارة عليك كفارة، وانتبهي لأن الطفل هذا هدية، ربنا يقول لك: «يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور»، كلمة يهب يعني هدية هبة، ولذلك اعرفي طفلك هذا هدية من عند ربنا، عامليه كأنه هدية الله معك، ليس تعامليه كأنك أنت مثل قفلة مثل العسكري ومثل قائد القوات المسلحة بالعصا، واعمل واخلع، خطأ خطأ، نحن لأننا تربينا خطأ نربي أولادنا
خطأ، انتبهوا للنقطة دي بعدين يقول لك من عظمه الله سبحانه بعدين يقول لك من عظمة الله سبحانه وتعالى أن الطفل وهو صغير لما يبكي اتركه يبكي؛ لأن عنده رطوبة في دماغه، الرطوبة هذه لا تخرج إلا بالبكاء، نحن نمسكه ونسكته على طول ونضع له اللهاية في حلقه، دعيه يبكي قليلاً؛ لأن البكاء ينزل له يخرج له الرطوبة التي في رأسه، كمان تبدين تجدين الطفل يخرج وهو قاعد لعاباً لعاباً يتفتف، فاهمة كيف؟ هذه كلها رطوبة جسمه تخرج، هذه من صنع الله،
من عجائب صنع الله في الإنسان، حتى لما تتشوفي الحكاية هذه تبقي فاهمة ماذا يحصل في طفلك أو في طفل ابنتك أو إلى آخره، هذه كلها من خلقه ربنا سبحانه وتعالى؛ لأن بيقول لك الرطوبة التي في الرأس لو ما تركته يبكي تتعمى، ورطوبة الجسم لو ما كانت تخرجها عن طريق اللعاب يصيبه الجنون أو البله أو الشلل. من عظمة خلق الله في البني آدم، شوفي كيف خلق ربنا البني آدم بطريقة بحيث إن خلاه مريحاً جداً مرتاحاً جداً في حياته، يعني حط له يدين اثنين، لو حط ربنا يد واحدة كان
نقدر نشتغل ونعمل يكون نجاراً وحداداً ورساماً وكل الأعمال التي في الدنيا هذه تقدر بيد واحدة؟ لا، لو كان ربنا خلق الإنسان برجل واحدة كان قدر يمشي ويروح أشغاله أبداً؟ فهذه من عظمة خلق الله، بصي بقى على يديك مثلاً، يد البني آدم تبدين تجدين لو عملت هكذا، كلمة الله، الله، لو عملت هكذا الخمسة أصحاب الكساء، لو عددت العقد أربع عشرة عقدة بعدد المعصومين، لو عملت يديك هكذا ثمانين وواحدة الحسنى لو جم طرحت 18 من ال 81 تطلعلك 63
الحسنى، لو جئت طرحت ثمانية عشر من الواحد والثمانين تطلع لك ثلاثة وستين، السنة التي مات فيها، العمر الذي مات فيه رسول الله والإمام علي، يعني يديك أيضاً اعجوبه فاهمه تخيلي لو ربنا خلقك أعجوبة، فاهمة تخيلي لو ربنا خلقك برأسين، كان سيحصل ماذا؟ كان ستجدين رأس فيها الحواس، عينيك وأنفك ورأسك الثانية يمكن. ما فيهاش أو يمكن فيها رأس، تقدري تتكلمي منها؟ رأس ما تقدريش الناس هتصدق الرأس دي ولا الرأس دي؟ مين هيختار ده ولا ده؟ فهمتي؟
وكان تقل زيادة على جسمك، فدي من حكمة ربنا. ومن عظمة الله أن يخلقك برأس واحدة، بعدين شوفي هنا. خلق اليدين للعلاج؛ يعني تظبطي بهما الأشياء وتمسكي بهما الأشياء، خرَقَ الرجلين للسعي، خلق العينين للاهتداء. تخيلي لو ربنا ما حط لكيش العينين في راسك، كانت في يديك مثلاً، أو كانت في بطنك، أو في ظهرك. شوفي عظمة الخلقة إزاي! حطها لك في أعلى جسمك عشان تهتدي بها لكل الأشياء. بعدين هنا حط لك الفم للغذاء،
حط لك المعدة للهضم، والكبد للتخليص، المنافذ لإخراج الأكل والغذاء. بعدين قال لك إن الأوعية تحمل الأشياء دي كلها؛ يعني دي كلها من خلقة ربنا سبحانه وتعالى. تعال نشوف بقى هنا ربنا سبحانه وتعالى ميز الإنسان إزاي؟ أصناف الوجود أربعة: الجماد والنبات والحيوان والإنسان. مش دي أصناف الوجود؟ كل مخلوقات الله فيها روح تسبح، لأن كل شيء في الوجود يسبح لله، فكل مخلوقات الله تسبح
لله. الجماد يسبح؛ الطاولة التي أنت قاعدة عليها تسبح، كل شيء في الكون يسبح، إنما الجماد ما عندهوش قدرة على النمو ولا الحركة. النوع أرقى من الجماد اللي هو النبات؛ النبات يسبح إنما عنده قدرة على النمو. الحيوان يسبح وعنده قدرة على النمو وعنده قدرة على الحركة. الإنسان اللي هو أرقى أنواع المخلوقات يسبح وعنده... أنت حتى لو ما سبحتِ، كل أعضاء جسمك بتسبح، عرفتي إزاي؟ يديك بتسبح حتى لو كان سارقاً، حتى لو كان
حرامياً، حتى لو كان قاتلاً، خلقة ربنا تسبح، وفي يوم القيامة هي بتشتكي لربنا بتقول له يا رب هو استعملني غلط، هو استعملني، عينيك لو نظرت للحرام، العينين بتشتكي وتقول له هو يا رب اللي نظر للحرام مش أنا، لأن كل جسمك بيسبح. تخيلي جسمك يسبح ويشهد عليك! شوفي الفزاعة وقتيتها إزاي؟ عشان كده الواحد لازم ينتبه على نفسه، لأن إيدك دي اللي بتضربي فيها، إيدك دي اللي بتسرقي فيها بتسبح لله، هتشهد عليك. لسانك اللي بتغلطي بيه على العالم، ولسانك
اللي بتتكلمي فيه غلط، هيشهد عليك. «إنما يكب أهل النار على وجوههم حصاد ألسنتهم»؛ اللسان هو اللي بيوقع الناس في النار، من الغيبة، من المسبات، والغيبة أشد حاجة، أشد نوع من العذاب بيكون المستغبي؛ قال لك الغيبة أشد من الزنا، الغيبة أشد من الزنا؛ لأن الزاني ممكن يتوب، إنما المستغاب إذا لم تبت وتستسمح منه ولو كان صعب عليك قوي قوي تستغفري له طول ما أنت فاكراه ف صعبة صعبة، واحنا بنقدر نبطلها؛ فلانة جاتها
القرف، فلانة عملت، فلانة سوت، فلانة راحت، فلان عمل، فلانة شفتها، هذي مقرفة، هذي كذا، هذي الكلام اللي بنفكر أن احنا دمنا خفيف وإن احنا بنستر على العالم ومبنقولهوش، كل ده بيوقعك في النار! تكوني حجيتِ، تكوني صليتِ، تكوني عملتِ، يشطب لك كل حاجة بالاستغناء. هنا ربنا سبحانه وتعالى جعل أرقى أنواع الوجود الإنسان. شوفي بقى ربنا كيف عمل: «لقد خلقنا الإنسان في احسن تقويم»؛ جعل أن هو أنت شوفي المخلوقات الثانية تتناول الغذاء بفمها،
بتمها؛ الحيوان ياكل ببقه وياكل يشرب الماية ببقه، إنما الإنسان لا، جعله يقعد محترماً ويطلع الأكل إلى حلقه، يستخدم إيديه، يستخدم إيديه في الأكل وفي الشرب، دي قيمة عالية للإنسان، ولذلك الرسول يحذر: ما تاكلش وأنت واقف؛ لأن اللي بياكل وهو واقف ده الحيوان. مثلاً تيجي واحدة ديك اليوم بتقول لي: أنا آكل وأنا على الغاز كده بسرعة بسرعة بسرعة وأنا واقفة. غلط! غلط! منعك من الحكاية دي؛ قال لك تأكل وأنت قاعد وتسمي وتكون باحترام، لأن
الأكل اللي قدامك ده ربنا يعني وكلك فيه، أنت ليش بتسمي؟ ليش بتقول له بسم الله الرحمن الرحيم على الأكل؟ لأنك كأنك بتخاطب شيء اتحضر لك وبتقول له مش باسمي أنا عملتك، مش باسمي أنا باكلك، إنما باسم الله. فباسم الله الرحمن الرحيم أنا باكل، هو ربنا اللي أمرني أذبح، هو ربنا اللي أمرني أقطف، هو ربنا اللي أمرني أطبخ، هو اللي هيأ لي كل الظروف دي أن أنا أتتاولك كغذاء، فباسم الله بتناولك. فدي التسمية على الطعام. المره اللي فاتت أتكلمنا عن
الذبايح وقلنا التسمية على اللحمة شكل، وعلى الطعام شكل تاني. هنا بقى يقول لك إن من عظمة ربنا سبحانه وتعالى في الإنسان أنه خلق كل حواسه في رأسه؛ الرأس هي فيها كل أنواع الحواس، فيها عينيك اللي بتشوفي فيها، فيها أنفك اللي بتشمي فيه، فيها لسانك اللي تستذوقي به، فيها أذنك اللي بتسمعيها، كل دي موجودة في راسك، والرأس هي أشرف جزء في جسمك، ولذلك لما تقولي فلان وجيه، وجيه يعني إيه؟ يعني وجهه علامة على شخصيته، مش كده؟ يا وجيهاً عند
الله اشفع لنا عند الله؛ لأن الوجهاء يعني إيه؟ يعني الوجه بتاعه شريف، ولذلك عملية السجود بتكون بتنزلي أشرف شيء لك على الأرض خضوعاً لله تعالى، فأشرف شيء ينزل تحت لله تعالى، فهمتي؟ بيقول لك هنا البصر، ربنا خلق لنا البصر علشان نشوف بيه الألوان. لو كان الألوان موجودة وما فيش بصر، مش هتشوفي حاجة، مضبوط. لو كان البصر موجود وما فيش ألوان، سواد، مش هتشوفي حاجة، فإذاً خلق بين البصر وبين الألوان حاجة
تانية اللي هي الضوء؛ الضوء ده لو ما كانش موجود بين عينيك وبين الأشياء، مش هتشوفي. تخيلي أنت عندك عينين وداخلة في أوضة، وقلت لك الأوضة دي مليانة ورد، والأوضة عتمة عتمة عتمة. أترينها لا، لأن ليس هناك وسائط؟ التي هي أي التي خلقها الله أيضاً لخدمة الإنسان، التي هي بين الضوء بين العينين وبين الأشياء الموجودة، الضوء كذلك. السمع أذناك تسمعان الأصوات، لو لم تكن أصوات فلن تسمعي شيئاً، مثل الذين يصعدون إلى الفضاء وليس هناك صوت فلا يسمعون شيئاً، أو لو
كان الإنسان أطرش وأمامه الطبلة للسماء فهو ليس سامعاً شيئاً، إنما متى نسمع؟ لما يكون هناك واسطة، الواسطة التي هي بين الأذن وبين الأشياء، ما هي؟ الهواء، فهذه أيضاً من عظمة خلق الله، من عظمة خلق الله أن يخلق لك الأشياء ويحضرها لك، ولذلك يقول لك إذن ربنا وضع الإنسان في أحسن نعمة وأدخله في عالم موجود ومفروش وممهد لحياته، وأعطى كل أنواع النعم الموجودة، ومع ذلك الإنسان يأكل ويشرب ويتمتع بنعمة ربنا وينسى فضل الله عليه، ويهتم بفلان وعلان وبالكلام على هذا والكلام
على هذا والكلام على هذا، وأجري اعمل وأجري اعمل من غير أن يقول الشكر لله. قبل ذلك أنا تكلمت عن الصلاة بين الظهر والعصر؛ اجعلي ركعتين بين الظهر والعصر تفصلي فيهما بركعتين شكر لله، لأن ربنا سبحانه وتعالى يقول: «وقليل من عبادي الشكور»، فكني أنت من القليل. اعمليهما ركعتين بين الظهر والعصر، وفي الوقت نفسه تفصلين بين هذا وبين نفسه بتفصلي بين ده وبين
هنا يقول لك: هم ماشيين في الطريق يتكلمون مع الإمام الصادق، وصلوا غاية المكان الذي فيه الخليفة العباسي، وواحد هندي، الهندي قاعد يحكي في موضوع ويفكر نفسه أنه أعلم العلماء، دخل قعد الإمام الصادق، قعد يطلع فيه، والهندي يحكي يحكي يحكي يحكي، والإمام صامت وساكت، فبعد أن خلص الهندي كلامه، الإمام يقول له: أتريد شيئاً ممن معي؟ تريد شيئاً من معي يعني؟ قال له: لا.
قال له: طاوعني، الذي معي أحسن من الذي معك -يقصد الذي معهما علماً- الذي معي أحسن مما معك. قال له: ما الذي معك يعني؟ وريني أرى. فقال له: قال له: أداوي الحار بالبارد، وأداوي البارد بالحار، وأداوي اليابس بالرطب، وأداوي الرطب باليابس، وأرد الأمر كله إلى الله وإلى ما قال رسول الله، وأعلم أن المعدة بيت الداء، وأن الحمية -الحمية التي هي الدايت- هي أصل
الشفاء، وأعود البدن على المعتاد، يعني لا أجعلها تخرج عن وضعها. قال له: يعني ما هو هذا الطب؟ كأنه يقول له: أنت جئت بشيء؟ ما هو هذا الطب! فقام قال له: تفتكر أنا قرأت من كتب الطب؟ قال له: لا، يعني جئت بكلامك من أين؟ قال له: لا والله، كلامي من عند رب العالمين. قال له: تحب تسمح لي أسألك أنا بقى بعظمة هكذا؟ قال له: سل أم قال له:
أخبرني يا هندي: لما كان الرأس فيه أشياء؟ قال له: لا أعرف، لا أعلم، فسكت. قال له: طيب، لماذا لم يجعل الله الشعر -أو ما قال له الله طبعاً- قال له: لماذا ما جعل الشعر فوق الرأس؟ قال له: لا أعرف. قال له: طيب، لماذا خلت الجبهة من الشعر؟ قال له: لا أعرف. قال له: طيب، لماذا وضع الحاجبين فوق العينين؟ قال له: لا أعلم. قال له: طيب، لماذا خلق شكل العين لوزياً مثل اللوزة؟ قال له: لا أعلم.
قال له: طيب، لماذا جعل المنخار بين العينين؟ قال له: لا أعلم، انظري بقى قوة الإمام هنا، قال له: طيب، لماذا وضع الشفة والشارب فوق الأسنان؟ قال له: لا أعلم. قال له: طيب، لماذا جعل فتحة الأنف من تحت ليست من فوق؟ قال له: لا أعلم. يعني هدمه، قال له: لماذا ما جعل السن السن خلا حاداً والضرس عريضاً، وما فائدة الأنياب؟ قال له: لا أعلم، قال له: لماذا ما جعل في الكفوف شعراً؟ قال له:
قالوا ليه ما خلاش في الكفوف شعر قالوا قال له: طيب، لماذا جعل الشعر والظفر ليس فيهما حياة؟ قال له: لا أعلم. قال له: لما كان القلب الصنوبري؟ قال له: لا أعلم. قال له: لما كانت الرئة قطعتين تشتغلان لحالهما؟ قال له: لا. قال له: لما كان الكبد حدباء محدبة؟ قال له: لا أعلم. قال له: لما جعل الكلية اللوبيا شكل الكلية مثل حبة اللوبيا؟ قال له: لا أعلم، قال له: لماذا ما جعل الركبة تنتني للوراء؟ قال له:
لا أعلم. قال له: لكن أنا أعلم. قال له: طيب احكِ. قال له: أما أن الرأس فيها أشياء، فجعل بين هذه الأشياء فراغات، لأن لو كانت الرأس مكدسة بكل الأشياء التي فيها بدون فراغات، لكان الإنسان أصابه صداع لا بدون فراغات كان الانسان صابه صداع ما منه، أما وضع الشعر على الرأس من فوق فعشان خاطر الدهن يدخل في الدماغ والرطوبة التي في الدماغ تخرج مع بويصلات الشعر وتخرج للبرة، الشعر له فائدة للذي يحلق رأسه أقرع، الشعر له فائدة كبيرة،
قال له: أما الجبهة فخالية من الشعر، لأن الجبهة لمكان النور، فلا بد أن يكون النور وليس هناك شعر يخفيه، أما الحواجب التي فوق العينين فإنها تغطي كمية النور الداخل للعينين لو كان كثيفاً قويّاً يقوم يؤذي العين، فالحواجب يكون كثيف قوي يقوم ياذي العين فالحواجز للعين، أما العين لما يكون شكلها لوزياً عشان تخرج أي وسخ جوه في الرأس يطلع للعينين في الأرانب هذين مثل كلنا ما نعرف، تجدين أنت تفركين في عينك، وهذا الشكل اللوزي هو الذي يجعلك هكذا، لو كانت العين مدورة
لما كنت أبداً قدرت تطلعي شيئاً، أما فتحة المنخار لتحت عشان أي شيء يصيب الدماغ أو أي مرض يأخذه مثل الرشح مثلاً أو شيء ينزل، لو كانت لفوق كيف كنت ستتنظفين مثلاً وكيف كنت ستنزلين؟ لو كت ل فوق ك هتن في ازاي مثلا هتنزلي كيف لا تنزل؟ وزائد أن عملية الشم لكي تتمَّ، الشمُّ يوصل ماذا؟ أنتِ تدخلين الشيء الذي تشمينه، مثلاً، لو رائحةً أو أيَّ شيءٍ تشمّينه، طلع للدماغ، فيعطي إشارةً للعصب يقول لكِ إنَّ هذه مثلاً الرائحة كذا وكذا، فالشمُّ يصعد للدماغ
في الأعلى، فلا بدَّ أن تكون الفتحة من الأسفل لكي تقدري حاسة الشمِّ بتشتغل ام قال له تعمل. قال له: المنخار بين العينين عشان يوزع الضوء المنخر بين العينين لكي يوزع الضوء بالتساوي على العينين، وليس في عظمه؟ ربنا جعل الشفة والشارب فوق الأسنان لكي أيُّ وسخٍ ينزل من المنخر لا يضايقك في أسنانك ويدخل إلى حلقك. وجعل اللحية للرجال -أنا نسيت أن أسالها- وهو قال له: لماذا جعل اللحية للرجال؟
قال له: لكي يتميز الرجل عن المرأة. والآن طبعاً، الحمد لله، الرجال ليسوا متميزين عن ا جعل السن حاد للعض وجعل الناب عريض وجعل السنَّ حاداً للعضِّ، وجعل الناب عريضاً للطحن. الكفان خاليان من الشعر؛ لماذا؟ اللمس، حاسة اللمس. كيف لو يداك فيهما شعر، تحسين بشيء يلمس شيئاً؟ أبداً. الأظفار والشعر جعلهما خاليين من الحياة؛ لأنه لو أنتِ تخيلتِ من أول ما وُلِدتِ وشعرك لم يُقصَّ، لكان وصل وراءك مثل طرحة العروس على الأرض، والأظفار لكانت صارت
مثل المخالب مثل الحيوانات؛ فهذان لكي تقدري تقصَّيهما بدون أذى وبدون ألم، جعلهما بدون حياة. أما القلب فشبه حبَّة الصنوبر؛ لماذا؟ لأن القلب منكوس، عندما تشفين شكل القلب منكوساً، طرف القلب من الأسفل يدخل جنب الرئتين، فـ الرئتان تعملان عملية مضخة هواء، مضخة هواء تبرد على القلب؛ لو لم تقم هذه المضخة بهذا، لكان الدماغ شاط من السخونة واحترق؛ فالمضخة تبرد اا اما الكبد وهي محدبه الكبت حدباء مش
أما الكبد وهي محدبة -الكبد حدباء، لست أعرف شكل الكبد- لكي تقعد على المعدة وتضغط على المعدة، فتخرج المعدة الغازات والرطوبة التي فيها كلها لتخرج خارجاً. وجعل الركبة متنية إلى الوراء لكي الإنسان يمشي بين يديه. طبعا، المواضيع هذه كلها لو أريد أن أفسرها لك بتفسيرات أوسع وأوسع وأوسع، ستخرج بناحية علمية كثيرة فظيعة وكثيرة جميلة، لكننا نحكيتها بمقتطفات. جعل الركبة تنتني إلى الوراء لكي الإنسان عندما يمشي يمشي بين يديه، تخيلي أنتِ رجليك تخرج
إلى الأمام هكذا وأنتِ ماشية، حتى تكعبي وتوقعي؛ فهذه من عظمة الله سبحانه وتعالى. فالصهيوني قال له: من أين لك كل هذا العلم؟ قال له: من أجدادي، من آبائي، من ربي، من رسول الله، من جبرائيل، من رب العالمين. فالصهيوني كانت النتيجة؛ قال له: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، اللهم صلِّ وسلم على محمد وآل محمد. سندخل اليوم في موضوع بسيط صغير، مقتطفات، سنرجع لكلامكم نور التي كنا متعودين عليها، مقتطفات صغيرة لكي نختم
البرنامج. يقول ماذا؟ يقول أمير المؤمنين: «إذا دخلت بيتك فسلم»؛ سلِّم يعني حتى لو البيت ليس فيه أحد، قل: «السلام عليكم» واقرأ «قل هو الله أحد» ثلاث مرات، هذه تمنع عنك الشيطان والشؤم وتجلب لك الرزق؛ ثلاث مرات تقولين «قل هو الله أحد» عندما تفتحين البيت عليه اسالوه قالوا له واحد ضرب واحد جماعة للإمام علي سلام الله عليه، سألوه، قالوا له: إن رجلاً ضرب رجلاً
فاحتاج الرجل إلى أنه اعتنى، وأُخرس، وفقد حاسة الشم، وفقد حاسة السمع، وتعمى، والنظر، ثلاث حواس في فقدهم، فكيف نتأكد أنه صادق وليس كذاباً؟ فشوفي إذن علم الإمام علي سلام الله عليه، قال لهم: أما بالنسبة للعمى، فليقفوا ليبصروا على الشمس، إذا دمعت عيناه فعيناه سليمتان، وإذا لم تدمع عيناه واحمرَّتا، فيكون الشم حط تحت منخاره شي محروق لو دمعت أما بالنسبة لـ بحاجه اعرفه انه مظبوط الحسه خربت اما الشم، فليوضع تحت منخاره شيء محروق، لو دمعت
عيناه فمعناه الحاسة سليمة، ولو لم يحس بشيء فاعلم أنه مضبوط، الحاسة خربت. أما بالنسبة لـ الخرص، فليُضرب لسانه بإبرة، لو طلع دم أسود فيُعتبر أخرس، ولو طلع الدم أحمراً فيكون سكره الموت بالحق هو كل واحد بيموت بيشوف في سورة «ق» آية تقول: «وبالحق أنزلناه»، و«جاءت سكرة الموت بالحق»؛ «وجاءت سكرة الموت بالحق»، هل كل واحد يموت يرى
الحق؟ هي تقول لك: «جاءت سكرة الموت بالحق»، الباء يعني حرف جر، يعني جاحبة معها الحق، فاهمة كيف؟ هل كل إنسان يموت يرى الحق؟ أم نتذكر قول الإمام سلام الله عليه لما قال: «يا حارث همداني، من يمت يراني من مؤمن ومنافق قبلاً، يعرفني طرفة، وأعرفه باسمه ورسمه وما فعل»؛ يعني شوفي العظمة في الكلام، هو كله مختصر، إنما يوريك كيف لحظة الموت عند الإمام علي يقولها، كل إنسان يموت، كل والسلام في وقت الاحتضار الانسان بيكون في الاحتضار يرى الإمام علي، ليس فقط الإمام
علي، الأئمة كلهم ورسول الله عليه الصلاة والسلام. في وقت الاحتضار الإنسان يكون في قلبه يعمل، ينبض، يعني لم يمت بعد، إنما وصلت الروح للحلقوم، عندما تصل للحلقوم هنا يرى؛ في هذه اللحظة يقولون: «فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد». في لحظة الاحتضار خلاص، يقفل لسانه، لا يقدر أن يحكي بالمرة، ولا يقدر أن يتكلم ولا كلمة، إنما يقدر أن يرى: «فكشفنا عنك غطاءك فبصرك حديد»؛ فيرى الملائكة؛ لأن بصرنا نحن نعلم أن بصرنا لا نقدر أن نرى فوق البنفسجي وتحت
الأحمر، ولا فوق ولا العكس، فوق البنفسجي وتحت الأحمر لا نقدر أن نراه، إنما بعد الموت نقدر أن نرى كل شيء، فهمت؟ «بصرك حديد» يعني تقدر أن ترى من القوة، تقدر أن ترى الملائكة،vوسترى كل شيء، وسترى في عالم البرزخ. طبعاً،vالميت يبقى موجوداً، حاساً بأهله، حاساًvبالذي حوله، إنما لا يقدر أن يحكي، ممنوع من الكلام ولذلك يقوللك ايه فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حين اذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون يعني ايه اقرب اليه منكم هو قاعد
وسمعكم بس مش قادر يحكي معكم لانه شايفنا طالما هو شايفنا ما يقدرش يحكي معاكم خلاص فبيقول لك ان في لحظات الاحتضار الاخيره دي يشوف وبيبص يلاقي دخل ملك الموت عليه كيف هو اعماله انتبهي لان اللحظات دي هتيجي علينا كلنا لان ساعات احنا بنحضر الجنازه ونصلي على الميت وبنبكي على الميت وكان الموضوع ده ما يخصناش ومش هيجينا ابدا بتيجي في عقليتنا كده يعني كان هو اللي مات مش احنا مش هيجينا الدور لا اعرفي ان الدور بيجي للانسان بلحظه لحظه
وما امرنا الا كلمح البصر لحظه فاهم ازاي يجي مثلا يقول لك ايه ان ملك الهواء يخاطب الميت يقول له بعتذر ما عندكش ما الكش نفس مكتوب عندي فبيت خنق بيجي ملك الماء بعتذر ما قكش ولا شربه ميه عندي فكل واحد بيقول له خلاص وقف رزقك وقف خلاص فبيع انه دخل في الموت فهنا في اللحظات دي هو بيشوف كل الملائكه دول بيدخل ملك الموت عليه على هواء اعماله بيشوف ملك الموت اذا كانت اعماله كويسه بيشوفه بلباس ابيض وبرائحه طيبه اذا كانت اعماله الشنيعه
بيشوفه اسود باسود ولذلك بتحضني قصه دلوقتي ان الرسول صلى الله عليه واله وسلم كان قاعد مع اصحابه فقالوا له فلان شاب بيموت بيحترق يا رسول الله فقال قوموا معاي فقام فقال له جه الابي في انفاسه الاخيره فقال له يا ملك الموت تنحى عنه قليلا فبعد عنده ملك الموت قال له شو شايف قال له شايف اشباح سوده بتقرب عليا قال له قل يا من يملك اليسير ويعفو عن الكثير يا من يملك الكثير ويعفو عن الكثير ردده فصار يقولها
فرجع تاني طبق عليه ملك الموت قال له يا ملك الموت تنحى عنه قليلا شو شايف قال له الاسود بيبت وابيض بيجي يعني شف ازاي في اللحظات دي لان الرسول قاعد جنبه والرسول بيقن ف السواد راح والابيض دخل ف قال له قول كذا كذا كذا وبعدين قال نطا بالشهادتين فقال في رحمه الله فهنا في اللحظات دي بنقول لك ملك الموت بيدخل الانسان بيجيله هلع اذا ما كانش عارف انا عشان كده بكرر المواضيع دي كتير عليكم ليه لان اللحظات دي هنعدي عليها كلنا فمش عايزاكي يجيكي
هلع لما تشوفي ملك الموت لان ممكن وانت نايمه بتقلبي بتبصي تلاقي قدامك ملك الموت ما تخافيش لان ملك الموت بيجي للم مؤمن اتقي بصوره طيبه جدا بس تشوف يشوف الانسان ملك الموت قدامه بيشوف قدامه الامام علي ورسول الله والائمه فهنا رسول الله بيقول له مثلا بيقب عليه بيقول له يا يا عبد الله اعلم انك كنت تحبني وتحب اهلي فايه فبيطلع ملك ملك الموت بيقول له ارفق بيه بيقول له والله يا رسول الله اني لارف به من اب رحيم ما تخافش ز الامام العلي بيقرب عليه الامام
عليه سلام الله عليه بيقرب عليه فبيقول له ايه عارف كنت بتحبني في الدنيا وعارف كنت بتناديني في الدنيا انا دلوقتي موجود عشان اخلصك شوفي بقى العظمه وقتيه فبيقول لك ايه علاماته تدمع عينه لو دمعت عين الميت وخصوصا عينه الشمال لو دمعت اعرفي انه في رحمه الله او لو انفتحت منخاره بطريقه هيك اشرق وجهه اعرفي ان في رحمه حكى معاهم اعرفي ان تمت المحادثه بينه وبينهم حكى معهم فاعرفي انه في رحمه الله فهنا بيقول لك ايه ان في الوقت ده بيجي ملك
الموت عنده خيارات للمؤمنين على هواء ايمانهم في مؤمن بيقول له ايه ان اخيرك تروح تروح ولا تضل بس يشوف الامام ورسول لا لا لاللا مارجعش بدي اروح معاك في مؤمن بيقول له ربنا سبحانه وتعالى اكتب على كفك بسم الله الرحمن الرحيم واجعله يقراها بس يقراها بتنقل على طول عالم ثاني في بعض المؤمنين بيقول له شمم ريحه بيشموا ريحه زي ما احنا دلوقتي في البنج عارفه اللي بتخلي على اوضه العمليات مش بيدوكي بنج البنج
من روائع الرحمن في الخليقة الإنسانية .تقديم الحاجة ميرفت عمد