تتناول المحاضرة موضوع كيفية خلق آل البيت عليهم السلام ونزول أرواحهم وأجسادهم النورانية إلى عالم الدنيا عبر بوابات زمانية ومكانية. وتوضح المحاضرة دور السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وحقيقتها الكونية بوصفها ليلة القدر التي تمتد تشعباتها على مر الزمن. كما تشير إلى العلاقة بين المفاهيم الملكوتية والناسوتية، وكيفية ارتباط الأرحام والأمهات بهذه الفتحات الزمنية لإدارة الشؤون الإلهية على الأرض.
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين. هذه المحاضرة هي الجزء الثاني من محاضرة: كيف خلق محمد وآل محمد. في المحاضرة الأولى تحدثت عن موضوع الذكورة والأنوثة وتدخلهما مع بعضهما البعض. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف لا يجب أن يكون له ولد من الناحية الملكوتية، وكيف نحن أيضاً لا يجب أن يكون لنا أولاد من الناحية الملكوتية. في أرواحنا أو أنفسنا الموجودة في العالم الأول. ولكن عندما ندخل في عالم الأرحام الموجود هنا حتى نعرف موضوع ارتباطنا ببعضنا البعض.
الله عز وجل ابتلانا وجعل هذا الموضوع بطريقة الولاية، يعني جعلنا نقسم موضوع الولاية ما بين الأولاد وما بين الأهل، لكي نفهم موضوع الولاية الكبرى التي تتمثل بولاية أمير المؤمنين سلام الله عليه، وهذا هو المدخل الوحيد لمعرفة ولاية أمير المؤمنين، وجعل هذا الطريق -يعني تربيتنا لأولادنا، وطريقة معاملتنا لأزواجنا- هو الطريق الحقيقي لمعرفتنا بأمير المؤمنين سلام الله عليه. وليس فقط المعرفة بأننا يجب أن نحب أمير المؤمنين، ولا يجب أن نفقط الاهتمام بموضوع اللطم وموضوع البكاء وهذ الامور كلياتها، مع أن هذه مواضيع مهمة وتفيد الحالة العاطفية في الارتباط معه.
فهذه الأشياء التي تحدثت عنها في المحاضرة الأولى، اليوم يجب أن نفهم موضوع: هل يحتاج آل البيت إلى رحم للوجود في العالم الناسوتي؟ في المحاضرة الأولى تحدثت وتعمقت بموضوع كيف أن السيدة الزهراء هي التي ترتبط بالقيوم بالقيومية، التي نشأت بفهمنا نحن ما بين دعاء زكريا عليه السلام في محضر مريم عليها السلام، فالله عز وجل وهب له يحيى، ووهب للسيدة مريم عيسى عليه السلام، فخلق المعنى المشترك من أسماء الله الحسنى من رحيقها يعني، خلق يحيى الذي يمثل الحي، وخلق عيسى الذي يمثل القيوم.
فبالقيوم هنا كيف تراكم هذا الوعي الذي فهمناه عن عيسى عليه السلام، وكيف إن شاء الله في المستقبل سوف يتراكم موضوع يحيى عليه السلام في موضوع الإحياء. كيف يأتي هذا الموضوع من موضوع الذكورة؟ الذكورة التي هنا مثلها زكريا، حتى خلقت كلمة الذكورة من اسم زكريا عليه السلام، مع اختلاف بعض الأحرف؛ لأن هذا الاختلاف في هذه النقطة هو اختلاف بين العالم الناسوتي والملكوتي. بهذا المحيط الذي نتحدث عنه، نقول: طيب هل أهل البيت نحن من خلال معرفتنا الحالية اليوم
أن أولادنا لا يأتوننا بسببنا نحن، بل أجسامنا هي التي تسبب هذه الفتحة أو البوابة، يعني أجسامنا الموجودة على الأرض هي بوابات زمانية ومكانية لحلول الأنفس بها. الأنفس التي أتت من عالم الأرواح الأول، يعني عالم الأرواح الأول، الله عز وجل خلقنا كلياتنا مع بعضنا البعض، وأنزل عن طريق البوابات الزمنية التي جعلها هي أجسامنا الموجودة في هذا الزمن. وهذا من ضمن الفيزياء الكمومية التي جعلها الله عز وجل كلياتها. في المحاضرة الأولى قلت إن القرآن الكريم كله نزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضربة واحدة، كله نزل على قلب رسول الله ضربة واحدة.
ولكن أمام الناس صار هناك تنزيل، يعني مثلاً أمام كل حادثة كان يسأل الرسول، والرسول ينتظر الوحي أمامهم، يأتي الوحي أمامهم فينززل أمامهم، فالرسول يخبرهم به. ولكن العلم الكامل كان موجوداً مباشرة، وكله نزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. طيب إذا قلنا إنه إذا كل القرآن نزل على قلب رسول الله، ألم يأتِ هذا الموضوع على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من وجود أهل البيت كله؟ نحن لماذا لم نفكر في هذا الموضوع؟ إن عدل القرآن هم أهل البيت، طيب إذا نزل القرآن كناحية
معنوية كاملة ضربة واحدة على قلب رسول الله، ألم تنزل أنوارهم كاملة على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كاملة أيضاً؟ طيب. أكبر من هذا الموضوع خلينا نتحدث عنه. إذا قلنا بمفهومنا لليلة القدر يقول لك «بسم الله الرحمن الرحيم، إنا أنزلناه في ليلة القدر». طيب هنا ليلة القدر التي نتحدث عنها هنا تمثل حقيقتها السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها، لأن حقيقتها هي ليلة القدر بسببها هي، هي ليلة القدر سلام... هذه هي التي تمثل الأنوثة الحقيقية الكونية الرحموتية، هي الموجودة كلياتها التي تحمل
الرحمة. يعني عشان هيك رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقول له الرحم الرحمن لأنه يملك هذه الصفة التي جعل الله عز وجل فيها وكتب على نفسه الرحمة. وبالنسبة لأمير المؤمنين سلام الله عليه لأنه جعل في هذا الرحم أيضاً نزل نحن على الأرض، الرحم هنا الذي يمثل ماذا؟ الرحم الرحيم الذي يمثل هو بالمؤمنين رؤوف رحيم، الذي يمثل وهو يختص بمعرفة المنافقين من المؤمنين. فهنا نقول إن هذه الأرواح كلها نزلت في ليلة القدر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتشعب هذا النزول كله
من جسد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المراحل التي أتت عبر التاريخ وصولاً إلى الإمام المهدي سلام الله عليه وتشعبت في قلبه. مثلاً قبل المحاضرة عندما تحدثت عن المعنى الكمومي، ما هو المعنى الكمومي أيها الأخوة والأخوات؟ هنالك بالمعنى الكمومي نسبية الزمان والمكان، يعني مثلاً في العلم الفيزيائي الكمي يمكن لجسد واحد أن يكون موجوداً في عدة أماكن بنفس الوقت. ونحن نؤمن بأن أهل البيت سلام الله عليهم يكونون موجودين بنفس الوقت في عدة أماكن مختلفة
بنفس الوقت الواحد. لأنه كيف يكونون خلفاء للأرض؟ خلفاء لله في الأرض وهم لا يملكون هذه الوكالة أو التو... لا يملكون... التوكيل، ليس التوكيل، بل الولاية الكونية على هذه الأمور. فالله عز وجل إذا أعطاهم الولاية التكوينية على هذه الأمور كلياتها يستطيعون التحكم بالمواضيع الكمومية. نحن عندما نفهم المواضيع الكمومية أكثر فأكثر نستطيع أن نبرهن هذه المواضيع أكثر وأكثر. فمثلاً في العلم الكمومي اختبار اسمه (Double Slit Experiment) الذي هو كيف يكون الشخص أو الشيء موجوداً في عدة أبعاد في نفس الوقت، وشرحها العلماء وكيفية وجودها وعملوا هذه الأبحاث عنها.
نفس الشيء بالنسبة لنا إذا كان هذا الشيء آتياً من النور الإلهي على الأرض، كيف يتوزع على الأرض كاملاً، كيف يقدرون الوصول إلى الأرض كاملاً، كيف تعرض أعمال العباد عليهم كاملاً وبعدين هم يصلحونها ويرفعونها لله عز وجل، وهذه ورد فيها كثير من الروايات. فنحن عندما نتحدث عن أنهم كلهم كان يجب أن يأتوا عن طريق السيدة الزهراء سلام الله عليها. لماذا؟ لأن السيدة الزهراء مثلت في الناحية الملكوتية روحة... عفواً، حورة الإمام علي سلام الله عليها؛ لأنها هي الناتجة عنه عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضربة علي يوم الخندق تعادل عبادة الثقلين إلى يوم القيامة.
هنا الخندق، نتذكر الخندق ولها تمثيل ملكوتي أكيد في الأعلى. ونفس الشيء بالنسبة للسيدة الزهراء كانت تمثل روح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال: فاطمة هي نفسي التي بين جنبي أو روحي التي بين جنبي. فهنا يتأسس هذا الموضوع لمفهوم ملكوتي كبير جداً في العالم الناسوتي وعالم الملكوت. فنقول نحن هنا إن كل الأنوار نزلت مع وجود السيدة الزهراء سلام الله عليها على الأرض. طيب لماذا احتاج أهل البيت سلام الله عليهم إلى وجود النساء؟
نفس الشيء مثلاً لوجود... مثلاً في النساء جاؤوا بها من... الموجودة مثلاً في إفريقيا، شرق إفريقيا مثلاً المغرب أو تونس، في منهم مثلاً أتوا من إفريقيا يعني كانوا سُمراً على الآخر، وفي منهم أتوا من أوروبا، التي هي أم الإمام المهدي سلام الله عليها التي تنتسب لتنتهي بنسبها إلى هارون الذي هو قريب عيسى عليه السلام ومريم عليها السلام، فنقول هنا كلهم سببوا هذه الفتحة الزمنية لكي ينزلوا على الأرض. نحن عندما نقول إننا مثلاً عندما يحدث زواج
بين رجل وامرأة، ماذا يحدث بينهما؟ يفتحان هذا الضلع. ماذا يعني هذا الضلع؟ إننا إذا تذكرنا أن الرجال هم لؤلؤ والنساء هن مرجان. هذه الدائرة وهذا الخط عندما يلتقيان ببعضهما يفتحان ضلعاً. الخط يفتح هذا الضلع وينتقل من العالم الزماني الموجود في عالم الأرواح، فتُؤخذ هذه الروح وتدخل في الجسد وتدخل على عالم الدنيا، ويبدأ الامتحان لها. هكذا يبدأ بهذه الطريقة. فنفس الشيء بالنسبة لأهل البيت سلام الله عليهم، مثلت الأمهات هذه الفتحات.
يعني عن طريق السيدة الزهراء سلام الله عليها، مثلت هذه الفتحات، وهذه الفتحات أتت بأهل البيت. الآن أجساد أهل البيت أو الإخوة والأخوات هي أجساد طاهرة مطهرة. بمعنى إنه طاهرة مطهرة يعني هذه الأجساد تمتلك العلم، هذه الأجساد تمتلك القدرة على الروحانية العالية لإدارة الشؤون الإلهية على الأرض، هذه الأجساد تمتلك المعرفة وتمتلك كل شيء الله عز وجل خصصها لها لكي تقدر تحمل المفهوم القرآني على الأرض. إذا قلنا إن القرآن الكريم هو العلم الأكبر، العلم الأضخم، انظروا الأدعية التي كتبها أهل البيت سلام الله عليهم.
متى مثلاً الإمام الحسن العسكري عاش ثمانية وعشرين سنة، متى التقى بآبائه لكي يعلموه؟ نحن مثلاً لكي نفهم أوقات دعاء واحد نأخذ مدري كم سنة، كيف كتبوا كل هذه الأدعية؟ كيف هم مثلاً وكلها إذا طبقناها في القرآن الكريم تحمل كثيراً من العلوم فيها، موجودة فيها، كيف كل هذه الأشياء قدروا يتحكمون بها؟ كيف كل هذه الأشياء قدروا يعلموها ويوصلوها لنا بالرغم من كل المظلومية، برغم كل شيء كان موجوداً على أهل البيت سلام الله عليهم؟ في القرآن الكريم عندما ذكر القرآن الكريم الأشياء السبعة الموجودة فيها التي ليس لها أب وأم.
أليست هذه إشارة من الإشارات إلينا بأن نخرج عن الموضوع الغيبي قليلاً، عن... عفواً، عن الموضوع المادي قليلاً؟ نعم، يمكن أن تتحقق الأنوثة والذكورة أيها الإخوة والأخوات وهذه أول مرة أقولها من غير مادة. مثلاً الآن اكتشف العلم الحديث وجود بعض الحيوانات البحرية التي تستطيع من خلال... بس انظروا الإعجاز الإلهي أيها الإخوة والأخوات، من خلال نفسها عن طريق ضغط معين، ضغط نفسي ومعنوي معين أن البويضات الموجودة فيها تعيد تقسيم نفسها بنفسها.
يعني فقط تعمل ضغطاً، يسمونه ضغطاً معنوياً، وهذا الضغط المعنوي يرتبط بعاطفة شديدة جداً، تستطيع البيضة الموجودة فيها كأنها لقحت نفسها بنفسها. ماذا يعني؟ يعني تستطيع أن توجد لنفسها صورة عنها مثل ما نحن الآن نقوم بموضوع الاستنساخ. لماذا؟ لأنها تدخل موضوع الدي إن إي بقلب الدي إن إي الخاص بها وتعيش خلق نفسها بنفسها من أول وجديد. ورأى العلماء هذا الموضوع مع بعض الأسماك البحرية الموجودة وبعض الحيوانات الموجودة في الخارج. فكثير من الناس صاروا يقولون لنا: أوه، انظروا الله عز وجل قال لكم إنه كذا وكذا.
لا، موضوع الأنوثة والذكورة أيها الإخوة والأخوات موجود في كل الأجسام. ولذلك مثلاً بعض الناس الآن يحاولون أنفسهم... لا لنساء ولا لذكر ولا لأنثى؛ لأن هذا موجود في الجسم والجسم مؤهل لحمل هذا الموضوع، لأن هذا بحد ذاته ابتلاء. لذلك عندما دخلنا بموضوع الأمور الكمومية التي أتى بها علم الفيزياء الكمي، ماذا يعني؟ يعني نحن نستطيع من خلال العلوم الكمومية أن نوحد الأمور بموضوع الذكورة والأنوثة مع بعضهما البعض لإيتاء شيء جديد. وهذا أيضاً من ضمن الأمور التي يجب أن نفهمها في موضوع خلق أهل البيت سلام الله عليهم.
طبعاً مثلما قلت لكم في المحاضرة السابقة، كلها هذه معلومات بالنسبة لنا بعدها معلومات جديدة صعبة قليلاً نفهمها، بس المهم بالفكرة الأساسية أن نفهم أن هذا العلم علم تحضيري لما سوف يأتي في المستقبل. يعني عندما يأتي العلماء ويقولون لك: يوجد اليوم بعض المخلوقات تستطيع أن تولد من دون وجود رجل. هذه حقيقة غير صحيحة؛ لأن الذكورة لا تزال موجودة داخلها، والأنوثة لا تزال موجودة داخلها، ولكن مع الضغط الشديد الموجود الداخلي استطاعت أن تصل إلى هذه النقطة أكيداً بالتقدير الإلهي.
الله عز وجل يفرجنا شيئاً معيناً. بس أيها الإخوة والأخوات، هنالك شيء واحد فقط أنه عندما يحصل هذا الضغط على البويضة ذاتياً، لا تولد رجالاً، بل فقط تولد نساء. نعم، أنتم يجب أن تفهموا هذا الموضوع جيداً، يعني في المستقبل إذا جاء ملحدون وقالوا لكم إن ولد... الحوت العادي الحوت فقط تلد ولا تلد رجالاً. سبحان الله، بس بموضوع السيدة مريم ولدت عيسى المسيح سلام الله عليه. وهذه أيضاً من الأمور والعلوم الجديدة الموجودة حالياً اليوم.
بالنتيجة نصل إلى مطرح أن أهل البيت سلام الله عليهم أيها الأخوة والأخوات بغض النظر عما سوف يفتح هذا الموضوع في المستقبل من أن أهل البيت نحن يجب أن يشبهونا لأنهم حجة الله علينا بالوجود في... وجودهم في الأرض، وكذا وكذا وكذا نعم. هنّ حجة الله علينا في الأرض، وهنّ تعذَّبنَ وأُلمَّ وصلوا لِ وبألم كبير جداً وبي وبأشياء وتضحيات كبيرة جداً لأجلنا نحن، لأنه هذا الله عز وجل قدر لهم ذلك بهذا الموضوع وامتحنهم في ذلك، لأنه كلما نوصل لله عز وجل، كلما نحن نوصل لله عز وجل بطريقة أعلى،
كلما الله عز وجل يمتحننا بطريقة أعمق. وهذا الامتحان قدمه لنا أهل البيت بهذه الطريقة. يعني في يوم القيامة يقول لنا الله عز وجل: امتحنت أوليائي وهم أقرب الناس إليّ، ويمتلكون هذه الصفات وهذه الأجساد التي أنا خلقتها لهم خصيصاً لموضوع الخلافة على الأرض. فأنتم ماذا قدمتم لهذا المضمون؟ فنحن هنا أيها الإخوة والأخوات ننقل لكم أنه أهل البيت سلام الله عليهم بأجسادهم يأتون، الله عز وجل خلق أجسادهم مشابهة لأجسادنا، ولكن أجسادهم نورانية.
أجسادهم تحمل العلم الكامل، أجسادهم تحمل الطهارة الكاملة. لا يزالون يحتاجون شيئاً يربطهم في هذه الدنيا كما كما كان يقوم أمير المؤمنين بأنه كان يأكل كان يأكل الخبز والتمر والملح، نفس الشيء لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأكل ذلك وكان يخصص كل شهر أكل اللحم بعض اللحم لكي يكون هنالك تثبيت بالواقع المادي لأجسادهم على الأرض. أفهِمتم عليّ كيف؟ وكان كل ما يخرج منهم هو نور، كان كل ما يخرج منهم هو طهارة. كل شيء خرج منهم هو نور وطهارة.
يجب أن نفهم هذه المواضيع وأن نكف عن طرح المواضيع الأخرى على أنهم مجرد أجسادهم عادية والأمور كلياتها نعم. هنالك أشياء غيبية كثيرة حصلت معهم، حتى في موضوع قتلهم، في موضوع استشهادهم، في موضوع معرفتهم بالغيب، الأمور كلياتها. هذه الأمور في معنى المفهوم الكمي يجب أن نفهمها. لذلك يا أيها الإخوة والأخوات دعونا نقول، لكي نوصل للنتيجة النهائية في هذه المعادلة، بالرغم من أن هذا الموضوع لا ينتهي لكي يوصل لهذه النقطة، بس دعونا نقول
لكي نوصل للنقطة النهائية، أهل البيت سلام الله عليهم بأجسادهم ولدوا من غير أرحام أمهاتهم. وأتمنى أنه لما يصير في تقطيع بهذا المعنى لكي يوصل أنه شوفوا هؤلاء الشيعة محرفين، من غير أمهاتهم. أمهاتهم هنا مع آبائهم شكلوا فتحات زمنية، كما نحن أمهاتنا وآباؤنا شكلوا لنا فتحات زمنية بوجود جسم يعني أجسادنا الله عز وجل خلقها في أرحام أمهاتنا وأدخل أنفسنا عليها، فهذه فتحت فتحة زمنية. الله عز وجل أنبت أجسادهم بطريقة مختلفة شبيهة لنا بأجسادنا،
وأخرجها بفتحة زمنية ومكانية موجودة في أزمنتهم. وقد نزلت هذه الأجساد بمرة واحدة عن طريق ليلة القدر التي تمثلها السيدة الزهراء. مثل ما قلت لكم من قبل، ليلة القدر هي ليلة ممتدة على كل الليالي. هي ليلة ممتدة وتمتد على كل الليالي. إذا نحن من الناحية الفيزيائية أن الله عز وجل جعل في ليلة القدر مثلاً تقديرات لكل الليالي، فبيكون تشعباتها في كل الليالي. ويجب أن نفهم تلك التشعبات لنفهم كل إمام بالتحديد ماذا يفعل في الجسد الكوني الزمني.
ونفس الشيء مثل ما فعل علي في الجسد الكوني الزماني لأنه ولد في الكعبة، كما حصل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما ولد من السيدة آمنة. هنا هذا المولد أيضاً حصل بنفس الطريقة لأن جسده خرج مباشرة من خلال هذه الفتحة الزمانية. وكانت أمه تعرف أنه نبي وأنه يعرف أنه نبي، وكان يعني كان متعلم يقرا ويكتب بعكس ما أشيع أنه هو أمي. والأمية هنا نسبت لأنه من أم القرى وليس أمياً لا يعرف القراءة والكتابة. إذن نحن نقول إن أبرهة جاء يقتله، وكثير من الناس جاءوا عرفوا، واليهود استوطنوا الجزيرة العربية هنايك لكي يشوفوا هذا النبي لأنه يريدون أن يولد منهم.
إذن هم كلهم يعرفون أنه هو النبي، وهو لا يعرف أنه هو النبي، ما هذه القصص التي أعطونا إياها؟ على كل حال هذا ليس موضوعنا، الموضوع الأساس اليوم هو أن نفهم أن أجسادهم نورانية الله عز وجل أنزلها لنا نحن على الأرض لمباركة الأرض، لمباركتنا نحن، وهم السبب أن الأرض بعدها إلى الآن لم تفنى بإذن الله تعالى. حسناً، أردت أن نكمل المحاضرة الأولى بهذا الاختصار لكي نصل إلى الصورة كاملة، لأنه بالمستقبل سيكون لها تأثيرات أكثر لكي نفهم السيدة الزهراء في ليلة القدر أكثر، لكي نرى أن ليلة القدر تمتد على كل أيامنا، لها مثل ليلة القدر مثل جبل ق.
أتذكرون قلت لكم هي در القاف؟ ماذا يعني در القاف؟ إذا نحن القدر القا ال ألف لام قاف هذه القاف ودر. إذا قلبناها يصبح در القاف. در القاف ماذا يعني؟ لأن لها خطوطاً مثل خطوط القاف الموجودة في الأرض الجبال المغناطيسية ممتدة على كل أيام أيام السنة، وهذا در القاف في خطوطها أدخلت أهل البيت (سلام الله عليهم) في أيامها ولياليها لكي جابتهم بأجسادهم وفتحت لهم الأجساد، وفتحت لهم السيدة الزهراء تلك البوابات الزمانية لدخولهم على الأرض، وبذلك نحن نكون اكتشفنا حقيقة دخولهم وخلقتهم المباركة على الأرض.
بسم الله الرحمن الرحيم «والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر». والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إتمام خلق آل النبي بنزول الأرواح في ليله القدر . كيف هم عدل القرأن ،أسرار خلقية جديدة محاضرة من تقديم العبد محمد موسى