تناقش المحاضرة المغالطات المنتشرة حول تفوق العلم المادي على الدين إبان أزمة كورونا، مبينةً أن الطب والدين يتكاملان في خدمة الإنسان ولا تعارض بينهما. وتؤكد أن العلوم الطبية هي وسيلة من وسائل الله تعالى في الأرض، بينما يتكفل العلم الديني بمداواة النفس وإعطاء الأمن الروحي والأخلاقي. كما تستعرض دور علماء المسلمين التاريخيين الذين جمعوا بين العلوم الدينية والمادية، مشددةً على أهمية الدعاء والتجاء العلماء إلى الله في التوصل إلى العلاج.
السلام عليكم ورحمة الله. اليوم يأتينا كثير من المنشورات التي تتحدث أنه علماء الدين اليوم تركوا دور عبادتهم، تركوا الكعبة، تركوا المقامات الشريفة، تركوا الفاتيكان، تركوا كل شيء، والتجأوا إلى علماء الذين هم يحملون المجاهر، علماء الطب، وقالوا لنا إنه اليوم لا تدعوا عليهم لأنهم النجاة الوحيدة. دائماً يريدون تحطيم الدين، دائماً يقولون دائماً يخلطون الجانب المعنوي بالجانب المادي. دائماً هذه الأشياء تصل لأولادنا ويفكرون إن هذا الشيء صحيح، لا ليس صحيحاً أبداً.
هل نحن بنفس المنطق إذا جلبنا صورة، صورة جدول الضرب وضعناها في البيت محل آية الكرسي مثلاً، أو مثلاً محل هذه الصور، إذا جلبنا الآن صورة جدول الضرب، هل جدول الضرب سيحسن حياتنا مثلاً؟ هل جدول الضرب سيعطينا الأمان، يعطينا السلام الداخلي؟ هل إذا جلبنا مثلاً جدول مندليف الذي هو يتحدث عن الكيميائيات ويتحدث عن المواد، هل هو سيجعلني مثلاً أتقي الله، أتقي الناس، أكون طيباً معهم؟ لا. العلم، أيها الأحبة، هو شامل، يعني الدين هو جزء من العلم.
الدين هو جزء من العلم. الله عز وجل هو خالق كل هذه العلوم. الله عز وجل هو لما خلق الطب، الطب هو جزء من الوسيلة التي جعلها الله عز وجل على الأرض. العلم الديني هو دستور، تحديد العلاقة ما بيننا وبين الله، هو الذي يعطينا الأمن والأمان الداخلي، والذي يجعلنا لا نكذب، لا نسرق. الععلم العادي ليس له أخلاق، العلم العادي بالنسبة للطب ليس له أخلاق، يعني يقدرون يقدرون يجلبون نوى لخنزير ويحشروها بنوى لبقرة ويخلقون منها أشياء ثانية،
ولكن أكيد هي بإذن الله لأنه لا زالوا يستعملون المواد الخلقية لله، هي لا تقبل مواد خلقية أخرى. فلذلك كل الناس الذين ينشرون إنه اليوم العلماء هم بأيدهم الحل وليس الله عز وجل، هذا نشر خاطئ، هذا نشر مدمر. اليوم العلماء الذين يقفون على المجاهر ويرون الأدوية والحمض النووي هم يعملون بمعية الدعاء، يعملون بإذن الله عز وجل بالدعاء. هذه هي الحقيقة، توقفوا عن نشر إنه لا تدعوا على الغرب الكافر والأمور كلياتها، لأننا نحن لا نتحدث بهذا المنطق، الوهابيون كانوا يتحدثون بهذا المنطق.
معظم علمائنا خصوصاً من علماء أهل البيت كانوا علماء شاملين. عندك ابن سينا والفارابي وجابر بن حيان، كل واحد منهم كان موسوعة علمية، كان يتحدث بالكيمياء، كان يتحدث بالطب، كان يتحدث بالدين، كان يتحدث بالفلسفة، كان يتحدث بالعقيدة، كان يتحدث بالفقه. هؤلاء علماؤنا، لأنهم فهموا الإسلام الحقيقي، فهموا أن باب الإسلام الحقيقي هو باب أمير المؤمنين سلام الله عليه، باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. لذلك أيها الأحبة، اليوم يجب أن نقف أمام هؤلاء الناس ونفهمهم،
إذا ما فهموا فلترسم كاريكاتيرات لنفرجيهم إن هذا المنطق منطق خاطئ، العلم، الطب، العلم الطبي الموجود هو لمداواة الجسد، العلم الديني هو لمداواة النفس. لأنهم بحاجة لبعضهم البعض ليوصلوا إلى مكان أمان. هذه هي رسالة الله عز وجل في مرض كورونا، ليست رسالة الله عز وجل ليفرجينا إنه اليوم تركنا دور العبادة ولجأنا إلى العلم، لا. نحن ما تركنا دور العبادة، نحن نصلي في بيوتنا، ما زالنا نصلي في بيوتنا، ما زالنا نزور مراقد أهل البيت، ما زالنا نصلي للعلماء، ما زالنا نصلي للناس المرضى.
اليوم حين تفشى المرض في كثير من الدول، وقفوا عاجزين، وقالوا إن كل هذه الممكنات، وكل هذه الأدوية، وكل هذه الأشياء، لا نستطيع أن نعمل أي شيء، إلا أن الله عز وجل يمهلنا وقتاً لكي نقدر أن نجد العلاج، وهذا الوقت يأتي بالدعاء. لا تخفاكم مغالطات، كفاكم تدميراً للدين، اليوم نتجه إلى الله عز وجل إنه يلهم علماء الطب الذي هو الوسيلة من وسائل الله عز وجل على الأرض، إنه يجدوا العلاج. غير هيك لا توجد أي نجاة، وكفاكم مزايدة على العلم الديني.
العلم الديني هو جزء من العلم العام الشامل الذي خلقه الله عز وجل. خلص. السلام عليكم ورحمة الله.
عرض لانتشار الشامتين بالعلم الديني ووضعه بمنافسه مباشره مع العلم الطبي . هل الطب وسيله كما الدين . محاضره من تقديم العبد محمد موسى