تناقش المحاضرة السلوك الروحي للمرأة والرجل وخصوصاً أحكام فترة الدورة الشهرية وما يرافقها من مفاهيم خاطئة نتيجة ذكورية التشريع. وتستعرض المحاضرة الدور التاريخي العظيم للمرأة كشريك أساسي في تأسيس الدين الإسلامي، منتقدةً تهميش دورها وحصرها في إطار ضيق. كما تدعو إلى ضرورة وعي النساء والرجال بالتشريعات الإسلامية الحقيقية التي تقوم على أساس العدل والرحمة والتكامل بين الجنسين بعيداً عن الجهل أو التأثر بالمفاهيم الغربية.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله بيته الطيبين الطاهرين. اليوم موضوع محاضرتنا عن السلوك الروحي. السلوك الروحي الذي هو يتناول المرأة والرجل خصوصاً أثناء الدورة الشهرية. هؤلاء هذا الموضوع لأنه موضوع بيتعلق بشيء يأتي يعني بزيار يأتي كل شهر. وهذا الزائر أيها الأحبة بقول لكم إنه يأتي للرجال وللنساء بنفس الوقت. يعني كثير من الإخوة بفكروا أن هذا الموضوع فقط مرتبط بالنساء. وهذا الموضوع أنه لأن لأنها المرأة تفرز يعني هذا الدم اللي بيطلع منها فبتحرموا عليها أشياء كثيرة وبنفس الوقت يضعون أنفسهم هم بخانة الملوكية.
هذا إن شاء الله كليتها بنتدخلها بستعرض بعمل استعراض تاريخي لهذا الموضوع. وأريد من هذا من خلال هذا الشيء ركز على على القوة الروحية للمرأة. يعني الآن في ناس كثير بيبعثوا لي بقولوا لي مثلا نحن بعالم السلوك خصوصاً لما تجي الدورة الشهرية شو لازم نعمل؟ ما في ما في حدا بيقدر يتحدث بهذه الأمور لأن عادة المشايخ تدخل دائماً بذكورية التشريع. دائماً المرأة بهذا الموضوع بتحس أنه هي ناقصة فبتحس حالها أن هو هي بعيدة عن الله عز وجل وبصير في محدودية لعطائها الروحاني وعطائها المعنوي.
لذلك هذه المحاضرة ممكن أول ما يسمعها الواحد تبين أنه موضوعها غير مهم بس ولكنها موضوع مهم للرجال وللنساء بنفس الوقت لحتى نفرز الجيل الذي يريده الله عز وجل الذي يريده صاحب العصر والزمان خصوصاً في عصر الظهور. يعني دور دور المرأة إمكانياتها كيف تساعد الرجل؟ كيف يساعدها الرجل واستعراض تاريخي لما وصلت إليه الامراة المرأة حتى اليوم. هذا نحن لما نجلس بأي مكان قبل ما فوت بالموضوع الحقيقي لل يعني الجسم. لما نجلس بأي مكان بتلاقي الرجال والنساء كل واحد بيأخذ جهة.
بيصير في مثل كأنه قصف اثنيناتهم بيقصفوا بعضهم. الرجال بيتحدثوا عن النساء والنساء بتحدثوا عن الرجال. آخر شيء آخر شيء الموضوع بيروح بناحية تافهة. يعني بيروح الموضوع لناحية تافهة بيروح الموضوع لهنالك ذكورة هنالك أنوثة بيصير في صراع بيناتهم آخر شيء بينتهي الموضوع بدون الوصول إلى فائدة. مع أنه بعد نحن صارنا 12000 سنة كبشرية لازم يكون نحن تجاوزنا هذا الموضوع. بس ولكن المشكلة بالجهل الجهل عندما يستدب بتلاقي أنه أصحاب القرية الواحدة يعني الضيعة الواحدة أو المدينة الواحدة بتلاقيهم بيقسموا نفس المدينة ل20 شارع وكل شارع ينافس الشارع الثاني حتى البيوت الموجودة بنفس الشارع بنفسوا بعضهم ما بيصير في وحدة وحدة وحدة مصير لأن نحن كليتنا رايحين على مكان واحد رجال ونساء.
بالناية الله عز وجل شعب هذا الموضوع لحتى لحتى يكون في وحدة وهذه وحدة وحدة الحال بتوصل لصنع صنع حضارة مثل الحضارات الموجودة اليوم في هذا العصر. هذا خلينا نتحدث بالموضوع التشريعي. بالموضوع التشريعي أدى غياب المرأة خلينا نكون واعيين بهذا الموضوع أدى غياب المرأة عن عدم عن فهم الدين. المرأة المرأة لأن الرجل عزلها بالسابق سيطر عليها خصوصاً الرجل أنا بقول الرجل الشرقي لا مش الرجل الشرقي الرجل العثماني. لما اجى الرجل العثماني بالجهل والاحتلال هو اللي نقل كل هذا الجهل ل لموضوع مطرح دولنا العربية كلياتها.
لانه عندما أتى الإسلام أتى الإسلام بمن بفااطمة أتى الإسلام بخديجة أتى الإسلام بزينب. خديجة هي من أسست الدين الإسلامي يعني لما نحن نذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطريق اللي تعامل فيه مع السيدة خديجة هلا نحن ما عم نتحدث بيافتة كبيرة وشغالة نحن ما بنقدر نعيشها. لا بالعكس هذه شغلة شغالة بتنعاش. بنلاقي أنه اهتمام السيدة الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمرأة رفعها رفع مكانة المرأة لدرجة عالية لدرجة أنه فعلاً أول مرة بنحس أنه المرأة شريك في شيء ما.
يعني بنلاقي أنه هي أسست الدين الإسلامي أعطت المصاري لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدر من خلالها أنه يوصل لناس كثير لأنه بتعرف أي رسالة بحاجة. شيئاً بحاجة لقوة، كانت هي مسألة الإمام علي عليه السلام عليه، للفتوى، الفتوة يعني، وما بديش أقول ذكورة، لأن الذكورة مفهومها مختلف هلا صار للفتوة، والمال والعاطف والحنان الذي مسّله مسألته يعني العطاء التي هي شملت رسول الله، لأن تعرف رسول الله كان يتيم، فأعطته الحنان، أعطته العطف، وأعطته المال، أعطته هذا العطاء كليته، فأسست لهذا الشيء الذي كان أول مرة بالتاريخ الإنساني أنه حدا بيوصل بهذه الطريقة بهذه الشيئين مع بعضهم البعض.
بس ولكن بعد بعد ما دخول بني أمية على الخط ودخول دخول من دخل وقتل السيدة الزهراء والامور كليتهم، بدأ القوة يعني قوة الفتوى وهذه الأمور تروح من أهل البيت سلام الله عليهم، إلى بني أمية وبعدين بني العباس وصولاً إلى بني العباس وصولاً إلى ما نحن عليه اليوم. بهذه الفترة ثم تجهيز المرأة، ثم حشرها في المنزل، ثم عدم عرضها للثقافة على معرض، يعني أشياء كثيرة فقط هي كانت للمتعة. المراة دائماً ما مثلت هذه المتعة. بعدها هلا، في ذاكرة الرجل، بذاكرة الذاكرة الموجودة بالرجل، الرجل لا يرى، يعني خليني نتحدث، يكون صريحين، لا الذاكر الرجل بطبيعته الإنسانية، لا يرى المرأة إلا أداة للمتعة.
إلا إذا فرضت المرأة نفسها، وعلمت الرجل شيئاً آخر. بس نحن، نحن بهذه النقطة بعدنا عن هذا الموضوع، يعني نحن كان عنا بال 20 سنة الأخيرة فرصة، بس ولكن دخل هذا المفهوم الحرية الأميركي للمرأة، وضيع الموضوع كله، نتحدث عنه هلا. هذا كليته مرتبط بالروحانيات والوصول إلى الله، ما تفكروا الموضوع ما بيوصل، كله موصول ببعضه البعض. فشو صار؟ صار عنا إنه ذكورية التشريع اللي تحدثت عنها، ذكورية التشريع شو قالت؟ قالت إنه لما لما المرأة يصير عندها دورة شهرية، يعني هي لا لا يصح إنه تلمس القرآن.
هي لا يصح إنه تذكر الله عز وجل، لا يصح إنه تقعد على المصلية، لا يصح الدخول إلى المسجد، لا يصح فحط عليها فروض كثيرة. طيب، نحن نحن بنجيب القرآن الكريم. هنالك في أشياء مستحبة مستحبات وهنالك أشياء واجبات. وما بين الواجب والمستحبات هامش كبير، في هنالك هامش كبير، نحن خصوصاً الرجل الشرقي يعني التشريعي الشرقي اللي مروراً بكل حتى المراجع يعني السابقين، حتى اللي موجودين هلا الحاليين ما كان عندهم قدرة استيعاب، مش استيعاب المرأة كامرأة، ما عندهم كان قدرة استيعاب الامكانية اللي بتفرضها المرأة، لأن هم حطوا إنه المرأة هي اللي بتربي الأولاد، والأولاد بده يطلعوا كمان بكره علماء ومشايخ، نحن بنستلم هذا الموضوع.
بس بالحياة الحالية هلا، تغيرت كثير أشياء، فالرجل بيروح من الصبح للليل على شغله، ويفرض على المرأة إنه تروح من الصبح للليل على شغلها، وبيبقوا الأولاد مين بده يربيّهم؟ ما حدا. فصار عنا نحن هون فتحة كبيرة، شو صار بالرجل؟ يعني كمشرع، بتلاقي إنه حرم عليها كذا، حرم عليها كذا. منطلع نحن على دولة مثلاً تمثل شيئاً ما من التشيع، خلينا أحلى ما يعترضوا بعض الناس، بنقول تمثل تشيع كدستور اللي هي إيران. بنلاقي مثلاً المرأة الإيرانية عكس المرأة العربية، المرأة الإيرانية تستطيع أنه تلبس مثلاً الشادور، خلينا نقول الشادور هي العباية الخارجية السوداء.
بس ولكن لما دخلت هي البرلمان ودرست الدين، قامت قالت للرجل: تعالى هون، عود أنا وياك، قعد أنا وياك على الطاولة ونتناقش. لأن أنت أنت حرمت عليّ إنه مثلاً أنه أثناء الدورة الشهرية ما في كذا وكذا، ما في أقرا القرآن، ما في اعمل. فقعدت مع الرجل اللي هو اللي هن مشايخ وقالت له: طيب، الله فرض مثلاً بالقرآن الكريم الزواج من أربعة. طيب، ما هي شروطها؟ مش موجودة، مش موجودة شروط الزواج الأربعة. فقالت له: إذا مش موجودة بالقرآن الكريم هنالك هامش من المستحب ومن الواجب، فتعال نتناقش بالمستحب والواجب، فقعدت لحتى فرضت قانون أنه الزواج ما في يتزوج إلا بموافقة الزوجة الأولى.
نحن بالمرأة العربية إذا اجى الزواج قال لها للمرأة كذا كذا، بتقنع منه حرام، بتقول له: أنا ما بدي أغضب الله عز وجل. ففموضوع الهامش ما بين الواجب والمستحب بضيع، ليه؟ لأنه الزوج الشرقي أصلاً هو مش فهمان الواجب والمستحب، ماشي على اللي درسوه بالكتاب وعم عم يعطيه للمرأة. لأ وين بدي أوصل؟ بدي أوصل مثلاً لمسألة لبس العباية. هلا نحن بنقول ليش منلبس العباية؟ بنلاقي في في في بنات كثير بلبنان خصوصاً من الجيل الجديد، طموحهم انه يكونوا مثلاً بيقولوا: كوني زينبية.
مثلاً بيقول لك: كوني زينبية للمرأة ليه؟ لأنه هي طموحها إنه فـ فشو بتـ شو بتلاقي؟ بتلاقي إنه النساء بتروح بتلبس شادور. بس ولكن بتلبس شادور مش على أساس فهم التشريع، فبتلاقي لابسة شادور والشادور مفصل كل جسمها. لأن لأن الـ لأن الـ الثوب الأسود إذا مش لابس شيء يشيل بين تحت منه، شو بدو يصير؟ بدو يصير يلامس الجسد لأنه هو نوع من أنواع الـ يعني الثوب الأسود مثل الحرير قريب من الحرير، فالحرير على أي جسد بيوضع بفصل الجسد. فشو هو؟ هي عم بتكون زينبية ولا لا؟
هي برأسها إنه انا عم بكون زينبية، بس هي مش فهمانة ليش هي لابسة الشادور. فهي أخذت الرمز ودركت التشريع. فهي مش فهمانة شيء، ولا الرجل اللي فرض عليها هذا، إذا فرضوا عليها. فهمان شيء، مش فهمان شيء. بس بالعكس الـ بنطلع على المرأة الثانية بالمكان الآخر بتلاقيها فيها تلبس ثياب الشرعية، تلبس ثياب شرعية وبتلبس فوق منها الشادور. هي الفرق ما بين الزينبية الفهمانة والزينبية المش فهمانة. فأنا اللي عم بقول اللي بقول عنه أنه عم بطلب من المرأة
والرجل إذا أراد فعل شيئاً ما، إذا مثلاً أرادت أنه تلبس تفهم الـ تلبس الحجاب، مش تلبس الحجاب عشان تقول أنا بدي بس أرضي ربي، لا، تلبس الحجاب من نابع من من فهم، من فهم مش بس فهم سطحي فهم عميق. ليه؟ لأن ساعتها بقول بهذه اللحظة أنه اللي بتلبس شرعي أهم من اللي بتلبس شادور. بيصير عندها أهمية أكثر، ليه؟ لأنها لا تفصل جسدها. هو أصل الشادور مثلاً العباية الخارجية أو أصل الشرعي شو هو؟ أنه شيء غير يفصل غير مفصل للجسد. ما بيفصل الجسد.
فشو بتلاقي؟ بتلاقي انه هذا الموضوع الموضوع مش فهمانه إنه، ولكن بالملح الأخر فهمانه انه طيب. بنروح مثلاً على على الرجل العربي بالعموم. أنا ما بدي ما بدي أذكر أسماء أو هذا لأن هم مثلاً عندهم غيرة حمية على المرأة بفهمها بموضوع الهوية. الرجل العربي بحب يلغي هوية المرأة كاملة. ما بحب يكون موجودة بأي ساحة من الساحات. بنفس الوقت نحن بنخذ مثلاً أعظم شخص بهذا بزمننا نحن اللي هو بالنسبة إلينا نحن لمثل الأخلاق والقدوة ولـ لمثل الإمام الخميني رحمه الله عليه،
أو مثلاً السيد الشيخ بهجت، أو هؤلاء العرفاء، مثلاً السيد الصدر، خلينا نقول بالعراق، المرحوم الصدر الشهيد مش الحالي، الشهيد فهذول كلياتهم مثلوا هذه القدرة والقيمة العالية. بنلاقي أنه في عندهم صور في عندهم صور مع نسائهم، بتلاقيها لابسة شادور ومبين وجهها. ويتحدث السيد مثلاً عن زوجته ودورها، بتقول له إنه كيف كان دورها أثناء الثورة وقبل الثورة، وكيف هي قبلت فيه وهو كان فقير. فبتلاقي انه هنالك دور مهم عاصرته هذه المرأة مع ذلك الرجل في تغيير الأمة، في تغيير مستوى الأمة.
بينما نحن بتلاقي إذا مثلاً نحن عندنا شيخ، شيخ عادي، بتلاقي بيقول لها لأمراته: انت مش موجودة ملغية. أنتِ فقط موجودة مع أولادك بالبيت. أنتِ لستِ مجبورة أن تكوني موجودة فقط في هذه التربية. أنتِ لا تعملين شيئاً جيداً ولستِ تصلحين الأمور بالشكل السليم. هو يخرج إلى الخارج ويرى نساء، يعني يعتزل أو يذهب إلى مطعم، بغض النظر. نحن لا نتحدث عن هذا الموضوع، بل تجدين أنه طوال الوقت يعيش حياته، بينما هو يحبسها طوال الوقت في البيت. تجدين أن امرأته تعيش هذا الصراع في جوفها وتقول: زوجي لا يهتم بي طوال الوقت.
وهو في الوقت ذاته يقول: أنا أفعل الحلال، أليس كذلك؟ ولكن الحلال الأول أنت تظلم فيه. الحلال الأول الذي هي زوجتك، أنت لا تعطيها حقوقها، وأنت تفرض عليها قيوداً، وأنت كذا وكذا. فتجدين أن لدينا مثلاً في المجتمع اللبناني تركيبة جديدة من النساء اللواتي يظهرن الآن، تركيبة غريبة عجيبة. غير مفهومة، يعني غير مفهومة، وليس لها أفق. تجدين أنها تلعب وتلبس للباس الشارع فقط لكي تعجب الرجل أمامها، تعجب الرجل الذي هو المفروض أن يكون ملتزماً.
ثم تجدينهم يتزوجون لفترة ثم يطلقون، وتتحول المرأة لأداة للمتعة. فلا تجدين أحداً يلجأ ويتزوج، وتجدينها تعيش حياتها وحدها وتفتح عملاً وحدها، ويكون لديها ابن ونعيش الحياة الأمريكية التي فهمونا إياها. هذا دخيل ماذا؟ دخيل مجتمع ضعيف. هذا المجتمع الضعيف، المجتمع الذكوري الذي نحن نعيش فيه، دليل جهل المرأة، التي هي المفروض أن تتحرر من هذا الجهل وتفرض على الرجل قوانينها، وفي الوقت ذاته هو دخيل الحضارة الغربية التي دخلت عن طريق مسلسلات أجنبية،
المسلسلات المكسيكية والتركية التي معظم قصصها لا دخل لها بالتاريخ. أبداً لا دخل لها بأي حضارة، ولا دخل لها بأي شيء موجود. طيب. أنا على أي أساس يستند؟ مثلاً عندما تأتي الدورة الشهرية للمرأة، يقولون لكِ إنها لا تستطيع لمس القرآن. طب على أي أساس تستند؟ يقولون لك: «لا يمسه إلا المطهرون». طب «لا يمسه إلا المطهرون» تتحدث عن المساس. المساس في القرآن الكريم يعني الدخول والولوج فيه. الدخول والولوج فيه، مثلاً عندما يقول لك: «مسه شيطان»، مثلاً، مس شيطان ليس معناه أن شيطاناً جاء ولمسكِ
فصار عندك مس شيطاني. المس الشيطاني يعني دخول الشيطان فيكِ. لماذا؟ لكي يدخل الشيطان فيه، فلا يبقى لديه القدرة للتحكم بعقله، وأحياناً يفعل أشياء غريبة. فالتعبير القرآني الكريم «لا يمسه إلا المطهرون» هو لا يمسه الحقيقة القرآنية إلا الذين تطهروا باطنياً، وطهروا فؤادهم، وليس فقط الشيء الخارجي. أنا لا أتحدث مثلاً عن شخص يعني لا بد للإنسان إلا أن يكون عادة متظفاً ومتحمماً لكي يستطيع قراءة القرآن الكريم. وفي الوقت ذاته القرآن الكريم يربينا من ناحية معنوية أخرى.
فهنا ما معناها؟ نذهب إلى النبي موسى عليه السلام، فيُقال إن النبي موسى يقول لله عز وجل: اذكرني أينما، يعني الرسول الإمام النبي موسى عليه السلام يقول لله عز وجل، وتعرفون لأنه كليم الله، يتحدث مع الله بهذه المسألة، يقول له: وحتى في الخلاء أذكرك يا الله؟ يعني أنا في الخلاء أقول، يعني حتى أنا أدخل إلى، يعني هو يستحي من الله، ويقول له: أنا طوال الوقت أنت ذكرك في قلبي موجود وفي عقلي وفي لساني. فدخل إلى استراحة، يعني الحمام،
فصار عنده صراع في جوفه: هل أذكر الله في الحمام أم لا؟ في الخلاء أم لا؟ فسأل الله. قال له: يا الله، أنا مستحي منك بهذا السؤال، هل يمكنني ذكرك في الخلاء؟ فقال له: اذكرني في أي مكان وعلى أي حال شئت. طيب، نحن لماذا نريد أن نعمم هذا الموضوع على النبي موسى عليه السلام ولا نعطيه للجزء الحقيقي الكبير الذي يمثل نصف البشرية؟ لماذا الله يريد أن يمنع ذكره عن النساء؟ طيب، عندما منع الرجال النساء من هذا الذكر، ذكر الله عز وجل أثناء الدورة الشهرية، منعوهن من قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية،
ومنعوهن من مناجاة الله عز وجل أثناء الدورة الشهرية. أما عن التسبيحات، فنحن الآن نقول تسبيحات، ولكن نحن مثلاً لماذا لا نعلم النساء أو النساء هن اللواتي يبربن هذا التشريع؟ أنا على علم ببعض النساء، في امرأة مرة كانت موجودة في المجلس تتحدث عن هذا الموضوع، تحدثنا عن هذا الموضوع. قلت لها وقتها: طيب، ما الذي يمنع أن المرأة حتى لو كانت في دورتها الشهرية، أنه عندما يجيء وقت الصلاة، أن تذهب وتقعد على المصلية وتقول: يا ربي أنا حابة هذا التأديب الذاتي الداخلي، أنه عندما تكون واحدة أو الواحد ويجيء وقت الصلاة، ينتظر زائر ذكر الله عز وجل،
ما الذي يمنع أن تكون هذه ذكرى للصلاة، وأن أشتاق لله عز وجل؟ الله عز وجل أسقط عنهن الصلاة برحمته، ولكني أنا في الوقت ذاته موجودة على المصلية بالرغم من أن الله عز وجل أسقط ذلك الفرض، ولكنني انتظرت الصلاة. أحببت أن أكون بين يدي الله عز وجل حتى في هذا المكان الذي أصلي فيه أناجي. هذا يربي المرأة على أن تنتظر الصلاة دائماً، مثلاً ما الذي نعاني منه الآن؟ أن المرأة تقتنع بالصلاة، وتأتي الدورة الشهرية سبعة أيام، فتصير هي تمطل.
يأتي وقت الصلاة، فتقول: أهال أنا مضبوطة والله لست مضبوطة، يجب أن أرجع أتعلم من أول وجديد، ويجب أن أرجع أربي نفسيتي من أول وجديد لكي أرجع للصلاة. ولكن المرأة التي ربت نفسها أنه الآن جاء وقت الصلاة، أنا أترك كل شيء من يدي، وأقعد على المصلية، فقط أشكر الله عز وجل، أعمل سجود شكر، أقعد خمس دقائق، ثلاث دقائق، دقيقتين، لتظل في حال تواصل دائماً مع الله عز وجل. هذا كان يربي المرأة دائماً لتكون في حالة تواصل مع الله. لأن الدورة الشهرية أذى.
الله عز وجل لأنه رحيم، رحمها من القيام بها، ولكن ما أزهاها وأعزها أمام الله عز وجل عندما يرى عباده يقعدون على المصلية ويقولون له: أنت أسقطت عنا الصلاة، ولكننا موجودون هنا نصلي لك في قلوبنا، خصصناها لك، وليس وهي تطبخ تقول: أنا أصلي لله، لا، تخصص له هذا المكان. تخصصه وتروح تقعد، تترك كل شيء مثل ما كان، وتترك الصلاة وتقعد على المصلية، تخصص له هذا المكان. شيء عزيز عظيم. مثلاً أحد المشايخ كان يتحدث، يقول إن ناساً كثيرين مثلاً
يريدون أن يصلوا على الوقت، يريدون أن يصلوا مثلاً ويضعون الآن الحمد لله أن الموضوع أصبح سهلاً، يمكن للواحد أن يرى عن طريق التطبيق متى يأتي موعد الصلاة. ففي ناس ينتظرون الموعد ويصلون. قال: ولكن ما أعظم هذا الشيء! هذا الشيء أعظم، كم هو شيء أعظم أن الإنسان لا ينتظر هذا الموعد فحسب، بل يكون متوضئاً وقاعداً على المصلى وهو ينتظر موعد الأذان.
هذه أعلى وأرفع. طيب، لماذا هو لماذا هو تحدث فقط عن الرجال ولم يتحدث عن النساء؟ لماذا؟ لأن ذكورية التشريع موجودة حتى في الناحية الروحانية. فأنا هنا أقول إن المرأة يجب عليها أن تفهم هذا الموضوع، ويجب عليها أن تحضر ذاتها دائماً لله عز وجل. هي موجودة أينما كان. عندما ينتهي هذا الموضوع تتطهر ومباشرة تذهب إلى المصلى لأنها لم تترك الصلاة.
أولادها رأوها على المصلى ولكنها لم تصلِّ. زوجها رآها على المصلى ولكنها لم تصلِّ. هنا هي تفهم الدين الآن. إذا زوجها قال لها: أنا أريد أن أعل كذا وكذا وأنت مفروضة عليك الطاعة، فتقول له: لا. أنت دخلت في المنطقة التي هي موجودة بين المستحب والواجب. دعنا ننظر أين الواجب وأين المستحب. لا يمكنك أن تفرض علي أموراً لمجرد أن هنالك حديثاً معيناً يقول لك إنك عندما تكون قاعداً مع امرأة
متعلمة فاهمة، لماذا تصرف عليها وقتاً أكثر لكي تستطيع أن تعيش معها بطريقة أعلى وأرفع وأفضل من المرأة الجاهلة؟ لأنك فقط تفرض عليها وتقول لها: الله قال لي هكذا، افعلي هكذا. لا، الله لم يقل لك هكذا، ولا تستطيع أن تفعل هكذا، قد يكون الرجل ظالماً. قد يكون الرجل ظالماً. طيب، فهذا إلى ماذا يرجع؟ يرجع إلى ضعف المرأة في المجتمع،
لأن المرأة عندما تكون ضعيفة في بيتها تعكس هذا الضعف على المجتمع. عندما تكون في المجتمع لا تستطيع أن تأخذ حقوقها، لا تستطيع أن تأخذ حقوقها. الآن ما الذي يحدث؟ يحدث مثلاً أن المرأة الأمريكية يحدث أنها تستنجد بالقانون وتترك الدين. تستنجد بالقانون، وعندما يأتي القانون لينجدها ينجد الرجل الضعيف، فهي تستطيع أن تفعل أي شيء بقوتها،
فهي صارت ظالمة هنا وليست مظلومة. تحول الموضوع وانقلب، ولم يعد مساواة كما يريدها الله عز وجل. الآن هذا الموضوع بحثه كبير وأموره كثيرة وعميقة، ولكنني أقول في هذه الناحية للأخوة والأحبة، خصوصاً المرأة العربية، لماذا؟ لأنها امرأة وفية ومخلصة، يعني عاشت مع الرجل بكل هذه التقلبات وهذه الأشياء كلها، وأنه يجب أن تبدأ، للأسف لا زال كثير من الناس يقولون لنا
ويأتي هذا الكلام من ناس تشتغل، ولكنها كانت قوية، كانت عالمة، كان عندها تقوى، كان عندها علم، كان عندها بعد نظر. ولم يمنعها من الخروج ولم يحبسها في المنزل، ويُقال لها: أغلقي عليك، ممنوع أن تضعي كذا، ممنوع أن تري هيك، ممنوع أن تفعلي كذا. اشتغل في جدارك. بهذا الحديث، فهذا هو المعنى، فإذا نحن أردنا أن نربي أنفسنا، نربي أنفسنا على هذا الموضوع، وهو أن المرأة الله عز وجل خلقها مثل ما خلق الرجل. ليس خلقها بالضلع من ضلع الرجل، خلقها من ضلع رياض الروح الأول من العالم الأول.
وأنا تحدثت عن هذا الموضوع بالهندسة المقدسة، هؤلاء قَصَدوا أهل البيت. ها هو المعنى، ولكن المرأة ليست كالرجل، المرأة لها خصوصياتها، والرجل له خصوصياته وواجباته، والمرأة لها خصوصياتها وواجباتها، وما بين الواجب والمستحب منطقة هامشية كبيرة، ممكن المرأة تفرّض كثيراً وتأخذ حقوقها، وهي تقدر أن تساعد نفسها للوصول إلى الأشياء التي تصل عليها. لكن المهم نحن الموجودين الآن في أن هنالك كثيراً من الرجال يقدرون أن يساعدوا المرأة بهذه الحقوق إذا اقتنع الرجل بهذه الأشياء.
إذا المرأة طلعت فعلاً وصدقاً هي تريد أن تأخذ هذه الأمور، فعلاً للحرية وليس للحرية الجنسية. يعني مثلاً نحن عندنا في لبنان الآن يقول لك الحرية، أول ما تقول للبنت آه حرية، تروح تخلع حجابها وتحط صورها هي وعالية على الفيسبوك. فمثلت الحرية ماذا؟ مثل الأميركان، ليس هناك حرية فعلية للمرأة هنا على فكرة. هنا المرأة في أمريكا تعيش في ظلم شديد، المرأة عاملوها فقط للعمل والمتعة فحسب، عمل ومتعة عمل ومتعة. هم أرادوا وقتها بالحرب العالمية الثانية لما رحلوا الرجال كلهم من هنالك، الدولة لابد لها ضريبة، إذا في أمريكا مثلاً أو بالدول الغربية، إذا الإنسان اشتغل تطلع عليه ضريبة، فرأت المرأة نسبة إمكانية أن توظف فيطلع لهم ضرائب أكثر للدولة.
فوظفتها، يعني رأت الموضوع من الناحية المادية، ولما وظفتها صار الذي صار بالغرب والذي يصير الآن، بعكس المفهوم الإسلامي الذي ينظر إلى المرأة كشريك حقيقي للرجل وليس كأرقام بالنهاية أن هنالك ضرائب، هنالك أشياء، هنالك أشياء جنسية تعرض كما يعرض الموضوع، فأنا فقط أحببت أن أتحدث بهذا الموضوع بهذه الطريقة لأن في محاضرات بالمستقبل لتأهيل المرأة، لتأهيلها لتبدأ تؤهل، لكي نفهم المعنى الحقيقي للحجاب. لأن في كثير نساء يخلعن الحجاب، كثير نساء، طيب نحن إذا نبلش بموضوع خلع الحجاب، نريد أن ندرس لماذا؟ وعلى أي أساس؟ الأسس الحقيقية التي هي أصلاً لبست الحجاب بطريقة خاطئة، بطريقة غير مفهومة.
لأنني فكرت إنه إذا لبست الحجاب في رجال كثيرين لا ينظرون إليها، فتتراها تتصرف بطريقة يعني أعتذر لهذا التعبير، بطريقة غير جيدة، كيف أريد أن أقول كلمتين، ولكن خلينا نقول بطريقة غير جيدة، ولكن هي لابسة الحجاب، وفي آخر شيء تقل لك، ما خلص أخلع الحجاب لا، خلينا نطلع سلماً سلماً لكي تكون المرأة المحجبة امرأة رسالية في المجتمع، وليست امرأة جاهلة، امرأة مثلاً لابسة الحجاب من فوق ولابسة من تحت ضيق. لأن كثيراً صاروا مفكرين إن هذا شيء جاذب للرجال، وهذا غير صحيح، هذا جاذب لعنصر واحد من الرجال الذي يطلب المتعة الجسدية فقط، وليس الرجل الذي يريد أن يستر.
أيضاً أريد أن أتحدث عن أنه بما أنني تحدثت عن هذا الموضوع على الستر، مرة ذكرت إنه لما الله عز وجل خلق السيدة، المقارنة ما بين السيدة الزهراء والسيدة زينب بمولد السيدة زينب، الله عز وجل خلق الحجاب. خلق معنا الحجاب، وبوجود السيدة الزهراء لما نزلت إلى الأرض، الله عز وجل خلق معنا الستر. ففكروا الناس إن معنى الحجاب والستر هو معنى واحد، لا، هما معنيان اثنان يشتقان كليتهما من المعنى الذي يريده الله عز وجل من المعنى الرحموتي.
أندخل في هذا الموضوع ولا لا؟ المعنى الرحموتي؟ لا ليس الآن، طيب إن شاء الله نتحدث إن شاء الله بالمعنى الرحموتي بالمستقبل، الفرق ما بين الستر والحجاب. «بسم الله الرحمن الرحيم، والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر» والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كيف أثرت ذكورية التشريع على نساء الوطن العربي . ما هي مسودة الإختلاف بين الواجب والمستحب .دور المرأة القادم وعصر الظهور. محاضرة من تقديم العبد محمد موسى